حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430951071
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470345286/1444
رقم الحكم:4430951071
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470345286 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430951071 التاريخ: ١٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٤٥٢٨٦ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، ووكيل المدعى عليه/ (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن الدعوى؟ فحررها بما نصه: (أولاً: ملخص الوقائع والموضوع: تم الاتفاق مع المدعى عليه بتاريخ ١٣ محرم ١٤٣٦ على تسليمه مبلغ قدره: (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال ؛ ليقوم بالمضاربة بها في السوق العقارية، إلا أنه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه، وحبس المال قرابة الثمان سنوات، وتم رفع دعوى ضد المدعى عليه أمام الدائرة السابعة بالمحكمة العامة بالمدينة في القضية رقم: (٤٣١٨٩٩٤٩٧)، وبعد سماع الدعوى والإجابة عنها أصدرت حكمها بصرف النظر عن الدعوى ؛ لعدم الاختصاص، وأن المحكمة المختصة هي المحكمة التجارية، وقد كيفت الدائرة الدعوى في حكمها بأنه ووفق الدعوى فإن الشراكة شركة مضاربة، علماً أن المدعى عليه أقر باستلام المبلغ المدعى به، ثانياً: الأسانيد عموم قول الله تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، الفقرة الثالثة من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على أن المحكمة التجارية تختص بمنازعات الشركاء في شركة المضاربة، إقرار المدعى عليه باستلام المبلغ المدعى به. رابعاً: الطلبات: لذا ولما تقدم: وحيث أن المدعى عليه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه أطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له وقدره (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال. مع حقي باحتفاظي في المطالبة بالأرباح والتعويض عن الأضرار التي لحقتني في دعاوى مستقلة.)، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فأجاب بقوله: (ما ذكره المدعي من أنه تم تسليم موكلي مبلغ (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال بغرض المتاجرة والمضاربة بالعقار غير صحيح، والصحيح أن موكلي كان وسيط بين البائع والمدعي واستلم المدعي جميع الأراضي التي تم شرائها بموجب العقد الذي أرفقه المدعي في القضية رقم: (٤٣١٨٩٩٤٩٧) وتاريخ ١٠ جمادى الأولى ١٤٤٣ والتي تم نظرها لدى الدائرة السابعة بالمحكمة العامة بالمدينة (مرفق نسخة من العقد)، ومحادثات الواتساب بين المدعي وموكلي تثبت أن المدعي استلم جميع العقارات التي كان موكلي وسيطاً في شرائها. الطلبات: أطلب رد دعوى المدعي.)، ثم قدم وكيل المدعي مذكرة رد عبر النظام نصها: (قبل البدء بالرد على ما ذكره المدعى عليه في جوابه عن الدعوى نشير بتعذر الاطلاع على مرفقات جواب المدعى عليه عبر النظام الإلكتروني وعليه طلبنا من المدعى عليه تزويدنا بالمرفقات ولم يستجب (مرفق ١)، وعليه نطلب من الدائرة تزويدنا بالمرفقات والزام الطرف الآخر بتزويدنا بها ليتسنى لنا الرد عليها، كما نكتفي بردنا هذا على ما تضمنه الجواب المحرر كتابياً في ضبط الجلسة السابقة: ١/ فيما يخص ما ذكره ممثل المدعى عليه بأن موكله كان وسيط بيني وبين المشتري فهذا غير صحيح، حيث كان الاتفاق معه (بدايةً) أن أقوم بتحويل مبلغ له ويقوم بالمضاربة به في مخططات يدير عملية البيع والشراء فيها. وقد أقر إقرارا قضائياً في هذا، فقد أقر باستلام المبلغ وأقر بأنه أصيل في الاتفاق في رده أمام المحكمة العامة (مرفق ٢)، وهذا يتناقض مع ما يدفع به و يذكره من كونه وسيط والقاعدة الفقهية الشرعية تقول لا عذر لمن أقر. ٢/ بعد مماطلته في تحويل رأس المال والأرباح بحجة ركود العقار طلبت منه توثيق مساهمتي فأرسل لي عقد مبايعه (غير موثق.. ولم أقم بتوقيعه.. ولم أوكله بالتوقيع عليه نيابة عني.. ومرفق به مخطط غير معتمد من جهة رسميه)، وكان المفترض أن يرسل سند قبض بالمبلغ المحول له موضحاً فيه قيمة المساهمة، وعليه اثبات أن دوره كان وساطة أما بوكالات شرعية أو بتفويض رسمي مني ومن البائع. ٣/ ذكر أن لديه محادثات واتساب تثبت أن المدعي استلم العقارات، واعتقد أنه يعني استلام عقد المبايعة المشار إليه أعلاه والذي لا يقره المدعي ولا يعترف به لعدم توقيعه عليه وعدم توكيله للمدعى عليه بالتوقيع عليه، وإذا كان يعني غير ذلك فعليه إرفاقه لنا ليتسنى الرد عليه كما أشرنا في مقدمة المذكرة حيث امتنع من تزويدنا بها. كما نرفق جزءاً من المحادثات بين الطرفين والتي يقر فيها المدعى عليه بصفته وأنه أصيل في عملية الشراء لصالح المدعي، كما أنه وعد بسداد جزء من قيمة البيع للعقارات لصالح المدعي، وطلب من المدعي أن يرسل له رقم الحساب ليقوم بالتحويل له وهو مالم يتم حتى الآن (مرفق ٣)، ولأن المدعى عليه لم يقدم ما يثبت استحقاقه للمبلغ المحول له والمقر باستلامه له نطلب الحكم عليه برد المبلغ وأتعاب المحاماة الواردة في لائحة الدعوى. لذا ولما تقدم: وحيث أن المدعى عليه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه أطلب الحكم. بفسخ الشراكة وإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له وقدره (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال وإلزامه بدفع مبلغ (٢٠.٠٠٠) ريال أتعاب محاماة. مع حقي باحتفاظي في المطالبة بالأرباح والتعويض عن الأضرار التي لحقتني في دعاوى مستقلة.)، ثم قدم المدعى عليه أجابة عبر النظام تضمنت: (بالنسبة لتمسك المحامي بأن القضية كيفت من قبل نص الحكم الصادر من المحكمة العامة بالمدينة أنها شركه مضاربة ومن اختصاص المحكمة التجارية بناء على إقراري الذي نفاه المدعي في وقائع الصك !! الذي يوضح الشراء كان وساطة في شراء أراضي فقط. فأحيل النظر بما ذكر في الأسباب في الصك التي أدت لنطق الحكم وهي: (فبناء لما سبق من الدعوى وبما أن المدعي ذكر في دعواه أنه سلم المبلغ للمدعي عليه ليتاجر به ويأخذ نسبته من الربح يسمى شركه مضاربة … الخ) كون القاضي كيفها بناء لأفاده المدعى فقط في الجلسة ولم يكن يستند لردي بدون طلب القاضي فاسكتني والمتمسك به المحامي حالياً كإقرار نفاه المدعي بالوقائع في نفس الصك ولكم النظر في ذلك. والان يعتمد عليه !! ولكم النظر في الأسباب الصك التي بني المنطوق للحكم عليها، وذلك بناء لأقوال المدعي فقط.)، وفي جلسة تالية قرر وكيل المدعي بأن لديه مذكرة رد على ما قدمه المدعى عليه ولم يتمكن من تقديمها عبر النظام، ثم أرفقها عبر الدردشة ونصها: (١/ تكيف الحكم السابق الصادر من الدائرة السابعة بالمحكمة العامة بالمدينة المنورة بتاريخ ٣ رمضان ١٤٤٣، وصك رقم: (٤٣٧٩٢٤٥١٧)، بناء على القضية رقم: (٤٣١٨٩٩٤٩٧) والتي سببت فيها الدائرة حكمها بناء على الدعوى وجواب المدعي عليه بأنه و بما أن المدعي ذكر في دعواه أنه سلم مبلغ للمدعى عليه ليتاجر له به ويأخذ نسبته من الربح وبما أن هذا العقد يسمى شركة مضاربة.. ، وعليه فقد كيفت الدائرة الاتفاق بين الطرفين على أنه مضاربة وأن المحكمة المختصة هي المحكمة التجارية، ثم أن المدعى عليه لم يقم بالاعتراض على الحكم وهذا إقرار منه بصحة تكييف الدائرة ولم يدفع بأنه وسيط، وعليه فقد اكتسب الحكم القطعية بإقرار الطرفين بما تضمنه الحكم واستناداً لتعميم وزير العدل رقم: (١٣/ت/٨١٢٣) وتاريخ ٢١ رمضان ١٤٤١، و نص المادة اللائحية المعدلة حيث نصت الفقرة الأولى من المادة الثامنة والسبعون من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية إذا رفعت القضية لمحكمة، ورأت أنها غير مختصة فيكون نظرها وفقا للأحوال الآتية: ب - إذا رأت عـدم اختصاصهـا النوعـي بنظـر القضيـة وأنهـا مـن اختصـاص محكمـة أخـرى فتحكـم بعـدم الاختصـاص، فـإذا اكتسـب الحكـم الصفـة النهائيـة، فتحيلهـا إلى المحكمـة المختصـة، وتلتـزم المحكمـة المحـال إليهـا الدعـوى بنظرهـا . ٢/ القاعدة الشرعية في الإثبات بأن القول قول الدافع رب المال مع يمينه جاء في المغني (٥/٥٧) وكشاف القناع (٣/٥٢٣) بأنه ولما قرره أهل العلم إن ادعى العامل أن رأس المال قرض فربحه له وأنكر رب المال وادعى أنه مضاربة والربح بينهما فالقول قول رب المال في صفة خروجه عن يده فإذا حلف قسمنا الربح بينهما ، كما جاء في كشاف القناع (٣/٥٢٤) ولما قرره أهل العلم إن خسر المال أو تلف فادعى رب المال أنه قرض فالقول قول رب المال ؛ لأن الأصل في القابض لمال غيره الضمان. ٣/ المحادثات بين الطرفين والتي تؤكد أن المدعى عليه شريك حيث تعددت ادواره (يبيع ويشتري بدون استشارتي، تقديم مقترحات تخص البيع والشراء، تسويق ما اشتراه بمالي، ارساله لصور المخططات التي يبيع ويشتري فيها، تحديثه المستمر لأسعار الأراضي بالمخططات) ١/ ما ذكره في محادثة الواتساب رقم: (١) بأنه باع ٦ قطع ب ٧٢ الف ريال ومتبقي ١٤ قطعه، والحقها برساله أنه باعها بـ ١٢ الف للقطعة. ٢/ما عرضه في محادثة الواتساب رقم: (٢) بأنه أخذ للمدعي بلك + ١٠٠ قطعه في مخطط ثاني. ٣/ ما ورد بمحادثة الواتساب رقم: (٣) عن أراضي المخطط الثاني باقتراح أن يبيعها بخمسة الاف ٤/ ما ورد بالمحادثة رقم: (٤) باقتراحه لي ان نصبر بالبيع لاحتمال ارتفاع السعر. ٥/ ما ورد بالمحادثة رقم: (٥) المتضمنة ان لديه اشخاص يسألونه عن الأراضي. ٦/ ما ورد بمحادثة الواتساب رقم: (٦) حيث سألته مرتين عما تم على بيع الأراضي واجاباته بمبررات مختلفة. ٧/ ما ورد بمحادثة الواتساب رقم: (٧) التي ارسل فيها مخططين مختلفين تقع فيها الأراضي التي يشتري ويبيع فيها. ٨/ ما ورد بمحادثة الواتساب رقم: (٨)المتضمنة استغرابي لتأخر بيعه للأراضي ورده بركود البيع. ٩/ في المحادثة رقم: (٩) استمر استفساري عن البيع ورده بعدم وجود جديد. ١٠/ في المحادثه رقم: (١٠) استفسرت منه عما وصل اليه البيع ورد أنه لا يوجد جديد وايضاحه لأسعار القطع بالمخططين. ١١/ في المحادثة رقم: (١١) استفسرت منه عن وضع أموالنا ورده (عندي دراهمك) ١٢/ في المحادثة رقم: (١٢) ورد منه أنه يوجد لي مبالغ اضافيه اشترى فيها أراضي أخرى. ١٣/ في المحادثة رقم: (١٣) ورد منه ان لجنة التعديات أوقفت البيع بأحد المخططات واعيدت المبالغ للمشترين، كما نشير بأن المدعي قد تكبد تكاليف جراء إقامة الدعوى أكثر من مرة وصدرت بحقه فواتير تكاليف قضائية، لذا ولما تقدم: وحيث أن المدعى عليه لم يلتزم بما تم الاتفاق عليه أطلب الحكم. بفسخ الشراكة وإلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له وقدره (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال وإلزامه بدفع مبلغ (٢٠.٠٠٠) أتعاب محاماة. مع حقي باحتفاظي في المطالبة بالأرباح والتعويض عن الأضرار التي لحقتني في دعاوى مستقلة.)، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر الاكتفاء بما سبق، فيما قرر وكيل المدعى اكتفى بما قدم، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن له يمين المدعى عليه نفي الشراكة وأنه وسيط، فهل يطلبها؟ فقرر بأنه يطلبها: وبسؤال المدعى عليه عن استعداده لإداء اليمين على ذلك؟ قرر بأنه مستعد لذلك، وبعد وعضه وتذكيره، حلف قائلاً: (أقسم بالله العظيم الذي لا إله هو بأني اسلمت من (...) مبلغ قدره: (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال على أن تشتري له أراضي في محافظة (...) ولم اتفق معه على الشراكة أقسم بالله على ذلك.)، ولكون الدّعوى صالحة للفصل فيها، قررت الدائرة قفل بـاب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له والبالغ قدره: (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال، وحيث أنكر المدعى عليه الشراكة، ودفع بأنه وسيط بين البائع والمدعي لشراء أراضي، وأن المدعي استلم جميع الأراضي التي تم شرائها له بموجب العقد الذي أرفقه المدعي في القضية السابقة بالمحكمة العامة، فيما لم يقدم المدعي بينةً موصلةً على الشراكة بين الطرفين، وحيث أنكر المدعى عليه الشراكة، فقد أفهمت الدائرة وكيل المدعي بأن البينة غير كافية وله يمين المدعى عليه على نفي الشراكة، فطلبها، وبما أن المدعى عليه قام بأداء اليمين المطلوبة على النحو المبين أعلاه، وحيث إن هذه اليمين حاسمة كما يدل عليها اسمها لا تقع إلا على ما تنحسم به الدعوى حيث تؤدي إلى قطع النزاع، لحديث ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي الذي خـاصم الكندي في أرض اغتصبها منه: {ألك بينةٌ؟} قال: لا، قال: {فلك يمينُه}. فقال: يا رسولَ اللهِ، إنه فاجرٌ ليس يُبالي ما حلفَ، ليس يتورَّعُ من شيءٍ، فقال: {لَيْسَ لَكَ منه إِلَّا ذَلِكَ}, (حديث صحيح رواه مسلم وغيره) , قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم على أن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه , قال: ومعنى قوله: البينة على المدعي يعني: يستحق بها ما ادعى ؛ لأنها واجبة يؤخذ بها، ومعنى قوله: اليمين على المدعى عليه أي: يبرأ بها ؛ لأنها واجبة عليه، يؤخذ بها على كل حال)، وقال في كشاف القناع: (اليمين تقطع الخصومة في الحال ولا تسقط الحق) , ولما كان من المقرر فقهاً أنه إذا حلف المدعى عليه اليمين الشرعية ترتب على حلفه انقطاع الخصومة بين المتداعيين وإنهاء الخلاف بينهما وسقوط الدعوى وذلك باتفاق الفقهاء، كما ذكر ذلك ابن حزم في مراتب الإجماع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى سقوط دعوى المدعي. نص الحكم: رفض الدعوى المقامة من/ (...) ضِد/ (...). واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.