حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في مكة المكرمة رقم 4430930004
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريمكة المكرمة١٦ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470398173/1444
رقم الحكم:4430930004
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470398173 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430930004 التاريخ: ١٦ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٣٩٨١٧٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن وكيلة المدعي تقدمت بصحيفة دعوى اختصمت فيها المدعى عليه، وذكرت أن موكلها صدر له عدة مصنفات علمية وهي (كتاب (...) ، (...) ، (...))، وأن المدعى عليه قد اعتدى واقتبس من هذه الكتب دون إذن أو موافقة، مخالفاً بذلك نظام حماية حقوق المؤلف، وأضافت أن حصر اعتداءات المدعى عليه تتمثل في الآتي: التعدي على معلومات (...)، التعدي على معلومات (...)، التعدي على (...)، التعدي على معلومات (...)،التعدي على (...)،التعدي على معلومات (...)،التعدي على معلومات (...)،التعدي على معلومات (...)،التعدي على (...)، وانتهت إلى طلب إلزام المدعى عليه بمبلغ (٢٥٠.٠٠٠) ريال تعويضاً لموكلها، وإلزام المدعى عليه بحذف جميع الاعتداءات وإلزامه بأتعاب المحاماة وقدرها (١٠٠.٠٠٠) ريال، وأرفقت مذكرة تفصيلية أرفقت بها صوراً من المصنفات المذكورة متضمنة للمعلومات التي تذكر أنه جرى التعدي عليها، وروابط لمقاطع للمدعى عليه منشورة على موقع (يوتيوب). وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة تحضيرية منعقدة عن بعد بتاريخ ٢/ ٧/ ١٤٤٤هـ حضرت فيها وكيلة المدعي: (...) سجل مدني رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) والمرخص لها بمزاولة مهنة المحاماة بموجب الترخيص رقم (٣٧٥/٤٣)، كما حضر المدعى عليه أصالة وذكر بأن لديه جواباً عن الدعوى فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عبر النظام، وتزويد المدعي وكالة بنسخة من جوابه على أن على المدعي التعقيب عليه، وأن أي إخلال للأطراف بالمدد يعرضهم للغرامة المالية المنصوص عليها في نظام المحاكم التجارية. ثم تقدم المدعى عليه أصالة بمذكرته التي أنكر فيها دعوى المدعي جملة وتفصيلاً، وذكر أنه لم ينشر مصنفات المدعي، وأن المدعي ذكر في دعواه المرفقة عبر النظام الإلكتروني ذكر أن المدعى عليه اعتدى على مصنف واحد ثم أرفق بتحرير دعواه عدة مصنفات، والواقعة أنه استند على مصنفات المدعي باعتبارها مصدراً من المصادر التي اعتمد عليها، كما أن أغلب المعلومات التي ذكرها هي إعادة وتوضيح لمعلومات معروفة ومتوارثة وليست نتاجاً فكرياً أو اكتشاف، ولم يدعِّ بأن المعلومات التي ذكرها ملكه أو أنها أحد مصنفاته العلمية، كما أنه لم يستغلها تجارياً، وإنما قام بإبرازها فقط، وأن بعض هذه المعلومات نشرت في مجلات متخصصة يصعب الوصول لها، وأن المذكرة التي أرفق المدعي بها صوراً لمواضع من كتبه لا يتضح ارتباطها بما ورد في المقاطع المصورة. ثم أرفق مذكرة أخرى رد فيها بشكل تفصيلي على كل اعتداء ادعاه المدعي. ثم أرفقت المدعية وكالة مذكرتها التي أشارت فيها أن اعتداءات المدعى عليه كانت على مصنفات متعددة، وإن كانت هذه المصنفات جمع محتواها ونشر في كتاب واحد وهو كتاب (...)، كما لا يسوغ ادعاء صعوبة الوصول لبعض المعلومات؛ إذ أنها نشرت في كتاب واحد، وأن كثير من المعلومات التاريخية لا يوجد مصدر تنسب إليه إلا لمصنفات موكلها، وأفادت أن المدعى عليه خالف نظام المطبوعات والنشر، وأرفقت مذكرة ردت فيها على مذكرة المدعى عليه المفصلة بشأن الاعتداءات. ثم أرفق المدعى عليه مذكرة أكد فيها أنه لم ينشر مصنف المدعي، ولم يدعِ ملكيته له، ولم يتعدى على حق نقل المصنف للجمهور، وأنه لم يخالف نظام المطبوعات والنشر؛ إذ أن ذلك النظام متعلق بالصحف والمجلات ومؤسسات الطباعة والنشر، وأفاد فيها بوجود مقاطع متعددة على موقع (يوتيوب) تناولت نفس المواضيع التي تناولها بذات المعلومات، وأرفق (٦) روابط لمقاطع على موقع (يوتيوب)، ثم أرفق مذكرة فصّل فيها في الرد على ردود المدعية وكالة على مذكرته. وفي جلسة ١/ ٨/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وطلبت الدائرة من وكيلة المدعي تقديم مذكرة مشتملة على تفريغ للكلام المنسوب للمدعى عليه في مقاطع الفيديو، مقارنةً بموضع الاعتداء على مصنف موكلها، ثم طلبت من المدعى عليه أصالةً عزو المراجع التي يدفع باستقاء المعلومات منها، مشتملةً على أرقام الصفحات، وتزويد المدعية وكالةً بصورة من مذكرته الأخيرة على أن يتبادلا المذكرات المطلوبة فيما بينهما، فاستعد الطرفان بذلك. وفي جلسة ١٣/ ٩/ ١٤٤٤هـ حضرت وكيلة المدعي، كما حضر المدعى عليه أصالة، وأشارت الدائرة إلى تقديم طرفي الدعوى ما طلب منهما في الجلسة الماضية حيث تقدمت المدعية وكالة بمذكرة تضمنت تفريغ نصي بكلام المدعى عليه المتضمن اعتداء المدعى عليه على مصنف موكلها ومواطن الاعتداء من كتاب موكلها، كما قدم المدعى عليه مذكرة بعزو المصادر التي اقتبس منها تضمنت أن مصدر المعلومات في مقطع (...) التي حصل عليها من أوقاف العائلة، ومصادر معلومات (...) من كتاب: (...)، (...)، (...)، (...)، وهذا الأخير هو مصدر المعلومات في مقطع (...)، ومصادر مقطع (...) كتاب (...)، المعجم (...)، المعجم (...)، ومقطع(...)، وروايات شفهية، ومصدر معلومات مقطع (...)، والمعجم (...)، والمعجم (...)، أما مصادر مقطع (...) فإنها من كتابي المعجم(....)، ثم أضاف أن خمسة مقاطع من أصل سبعة لم يقم هو بتصويرها، بل صوره أشخاص آخرون وهو يتحدث عن هذه المناطق التاريخية، كما أن التفريغ لا علاقة لمحتواه بالصور المرفقة من كتب المدعي، وأنه لم يتحر الدقة التامة في التفريغ. كما قدمت وكيلة المدعي مذكرة أودعت في النظام بتاريخ هذا اليوم تضمنت شهادات مكتوبة، وأشارت وكيلة المدعي إلى عدم اطلاعها على مذكرة المدعى عليه الأخيرة، وطلبت الإمهال لذلك، كما طلب المدعى عليه أجلًا للاطلاع على مذكرة المدعي وكالة المرفقة بتاريخ اليوم والتي ذكر فيها أن المدعي على علاقة بالمدعى عليه، وأنه قد قدّمه للمجتمع (...) في ملتقى أهل (...)، وكان المدعى عليه كثير الاستفسار وطلب المعلومات، ثم لم يخرج ما ذكره عما سبق إيراده، وأرفق بمذكرته مستند معنون بـ(تزكية) تضمن إفادة (...) بأن المدعى عليه أخذ معلومات من مؤلفات المدعي ومؤلفاته هو دون الرجوع لمصدر المعلومات. ثم قدم المدعى عليه مذكرة تساءل فيها إن كانت المدعية وكالة تدعي أن المعلومات الواردة منه في تلك المقاطع يمتلكها المدعي ملكية حصرية ولا توجد عند غيره، وأن مصنف موكله يعتبر هو أصل هذه المعلومات، أم هي من ابتكار موكلها، فإن كان جوابها لا فإن الأمر لا يعدو أن المعلومات الواردة في متوفرة في مصادر مختلفة، ويتناقلها المهتمون بتاريخ (...) وكبار السن، وأن نظام حماية حقوق المؤلف يتناول الاعتداء على جملة المصنف لا اقتباس المعلومات منه، فضلاً عن أن المعلومات الواردة منه في المقاطع لا تتضمن أي اقتباس بالنص، وأضاف أن ما تذكره المدعية وكالة من العلاقة بين الطرفين، وتقديم المدعي للمدعى عليه للمجتمع (...)، وامتداح المدعى عليه للمدعي بقصيدة شعرية، وحظره للمدعي عبر برنامج (تويتر)، وتزكيه زملاءه كلها أمور ليس لها ارتباط بهذه الدعوى، وأما ما ذكرته المدعية وكالة من أن إرفاق المدعى عليه لصورة من مصنف المدعي دليل على امتلاكه له واعتداءه عليه فذكر أن هذه الصورة مأخوذة من الصور التي أرفقتها المدعية وكالة؛ إلا أنه قام بتكبير الصورة والتظليل على موضع الاستشهاد، ثم قدم بمذكرته مستند معنون بـ(شهادة) صادر من (...) وكيل (...) تضمنت تأكيده على أن المدعى عليه سبق وأن تواصل معه بشأن (...) وأنه زوده بعدة بوثيقتين متعلقتين بهذا الموضوع. وفي جلسة ٣/ ١١/ ١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى، وقدمت وكيلة المدعي مذكرة على محادثة الجلسة تضمنت (ًأولاً: فيما أورده المدعى عليه من عزو المراجع التي يدعي استقاء المعلومات منها، تم الرد عليها في مذكرتنا وما يفيد منها: أن المدعى عليه يأخذ المعلومات من مؤلفات موكلي ثم يذكر لفضيلتكم أسماء المراجع التي اعتمد عليها موكلي في الهامش ليوهم فضيلتكم أنه استقى معلوماته منها وهذا تدليس وهذه الحيلة يستطيع كشفها أي باحث أكاديمي غير متخصص. ثانياً: وفيما ذكر بشأن تفريغ المقاطع، فما هو إلا دفع باطل وفي غير محله حيث تم افراغ مقاطع الفيديو عن طريق برامج تحويل الصوت الى كتابة ولم يتم حذف او تغير أي شيء من المقاطع. ثالثاً: جميع ما تم ذكره في مقاطع الفيديو موجودة في كتب ومؤلفات موكلي والتي بالفعل يملكها المدعى عليه، ولكن لتهربه من ذكر الحقيقة يستند إلى مصادر أخرى تم إصدارها بعد مؤلفات موكلي. كما نود البيان لفضيلتكم أنه سبق وزد موكلي المهندس (...) والد (...) (المرفق شهادته) بكتب ومؤلفات موكلي (...)، كما يجدر بنا الذكر أن شهادة (...) ليست مؤرخة بتاريخ محدد، كما لم يذكر مصادر المعلومات التي تم تزويدها للمدعى عليه، حيث جميع مؤلفات وكتب موكلي مسلمة ومودعه لديهم. وإشارة الى مرفقات المدعى عليه بخصوص مسجد (...)، أوضح لفضيلتكم ان هذا المسجد (...) في (...) وليس لصور مسجد (...) محل الدعوى. وإشارة الى ما ارفقه المدعى عليه عن (...)، أرفق لفضيلتكم تغريدات من تويتر صادرة من هيئة (...) حول المسجد المنسوب (...) في (...) وبرج (...) صحح فيها موكلي أخطائهم وقامت مشكورة بالتصحيح)، فعقب المدعى عليه باكتفائه بما سبق تقديمه من دفوع، مؤكداً أنه ليس لديه أي مصنف، ولكون القضية صالحة للفصل فيها رفعت الجلسة وأصدرت الدائرة حكمها محمولاً على ما يلي من: الأسباب: ولما كان المدعي يهدف إلى المطالبة بإلزام المدعى عليه بمبلغ (٢٥٠.٠٠٠) ريال تعويضاً عن اعتداء المدعى عليه على مصنفاته، وإلزامه بحذف جميع الاعتداءات، وإلزامه كذلك بأتعاب المحاماة وقدرها (١٠٠.٠٠٠) ريال، ولأن الحق المدعى به ناشيء عن أحكام نظام حقوق المؤلف الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٤١ وتاريخ ٢/ ٧/ ١٤٢٤هـ وهو أحد أنظمة الملكية الفكرية مما يجعل المحكمة مختصة بنظر النزاع وفقاً للفقرة السادسة من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية والدائرة مختصة كذلك وفقاً لقرار رئيس المحكمة التجارية بمكة المكرمة رقم (٥٦) المعمول به اعتباراً من تاريخ ٢/ ٨/ ١٤٤٢هـ بتعيينها لنظر قضايا الملكية الفكرية، وبما أن المدعي ذكر أن المدعى عليها قد اعتدى على عدة مصنفات عائدة له، منها مقالات منشورة في مجلة (...) التابعة لـ(...) الأعداد (الأول – الثاني – الثالث)، مجلة (...) (العدد الحادي والثلاثون)، كتاب (...)، (...) الصادر في عام (...)، ثم ذكر أن جميع مقالات جرى جمعها في كتاب باسم (...)، وقدم لإثبات التعدي من المدعى عليه روابط لعدة مقاطع مصورة للمدعى عليه منشورة على موقع (يوتيوب) تظهره وهو يقدم معلومات مقتبسة من مصنفات المدعي، كما قدم صوراً لصفحات من مصنفاته لإثبات اعتداء المدعى عليه على تلك المصنفات، وباطلاع الدائرة على تفريغ المقاطع المقدم من وكيلة المدعي تبين لها أن المعلومات الواردة والمدعى بشأنها الاعتداء من قبيل الحقائق المجردة، وقد استثنتها المادة الرابعة من النظام من شمول الحماية وفق أحكام هذا النظام، إذ نصت على أنه: " لا تشمل الحماية المقررة بمقتضى هذا النظام: ٣- الأفكار، والإجراءات، وأساليب العمل، ومفاهيم العلوم الرياضية، والمبادئ، والحقائق المجردة"، ومما يطمئن الدائرة لصحة ما انتهت له ما تضمنه تفريغ المقطع الثالث وقد ورد فيه ما يلي: "في حي (...) في (...) يوجد موقع جامع (...) والذي لا يعرفه الكثير أن موقع الجامع وأيضاً الساحات المحيطة به كانت (...) قبل (...) الموجود الآن" والناظر لهذا الحديث يتبين له أنه من قبيل المعلومات والحقائق المجردة والتي لا يمكن لأحد أن يدعي امتلاكه لها، أو يرفض إعادة نشرها بغير إذن منه، وترى الدائرة أن محتوى جميع المقاطع لم يخرج عن محتوى هذا المقطع، كما تضيف الدائرة أنه وحتى بافتراض حصول ذلك؛ فإن المادة الحادية والعشرين من النظام قد حصرت المخالفات التي تعتبر تعدياً على حقوق المؤلف ولا يعد منها الاقتباس والاستشهاد المحدود، مادام منضبطاً ومحدوداً ولا يشمل النقل الحرفي الكامل المتطابق، والغرض من التأليف والنشر إنما هو إثراء المهتمين بمحتوى المصنف، وترى الدائرة أن فعل المدعى عليه من قبيل الاستخدام العادل لمحتوى الكتاب وتداول محتواه، علاوة على أن المعلومات التي أدلى بها المدعى عليه تضمنتها مصنفات أخرى، وتأسيساً على ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى ما يرد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى في القضية رقم (٤٤٧٠٣٩٨١٧٣) لما هو موضحٌ في الأسباب.