حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430952596

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١١ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470440121/1444
رقم الحكم:4430952596
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470440121 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430952596 التاريخ: ١١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٤٠١٢١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي:(...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية في الدمام ذكر فيها يتقدم المدعي بصفته شريك ضد المدعى عليه بصفته شريك في شركة (...)للمشاريع التعليمية مساهمة مقفلة عنوانها(مدينة الخبر) ورقم سجلها التجاري (...) وهي غير مدرجة في سوق الأسهم، والشركة محل الدعوى ليست تحت التصفية ولم يتم افتتاح إجراء للإفلاس،،ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية الحصص المطالب باستردادها (٢,٢٠٠,٠٠٠) مليونان ومئتا ألف ومسوغات الطلب عقد التنازل نص فيه على أنه هبة، ورأى موكله الرجوع عن الهبة. وطالب بـإلزام المدعى عليه بالحصص المطالب باستردادها (٢,٢٠٠,٠٠٠) مليونان ومئتا ألف حصة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/١٨هـ، وفيها حضر المدعي وكالة، وحضرت وكيلة المدعى عليه، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه؛ قدم مذكرةً تضمنت ما يلي: أولاً/ وهب موكله لابنه المدعى عليه أسهم في شركة (...)للمشاريع التعليمية القابضة سجل تجاري رقم (...)، وصدر لموكله حكم بإلزام المدعى عليه بإعادة الهبة الموهوبة له في الشركة وذلك في الصك رقم (٤٣١٩١٨٠٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٤/٠٢هـ، وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف، ثم صدر قرار من المحكمة العليا بنقض الحكم لعدم اختصاص المحكمة العامة بالخبر نوعاً وأن الاختصاص للمحكمة التجارية. ثانياً/ دعوى موكله هي أنه وهب لابنه المدعى عليه أسهم في شركة (...)للمشاريع التعليمية، حيث أنه في تاريخ ١٤٣٢/٠١/٢٧هـ، الموافق ٢٠١١/٠١/٠٢م تنازل له على سبيل الهبة بحصة في الشركة قدرها (٢,٠٠٠) ألفا حصة، قيمة الحصة الواحدة (١,٠٠٠) ألف ريال، ويكون مجموعها بقيمة (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونا ريال، وبعد ذلك تحولت الشركة إلى شركة مساهمة ولم يحدث أي تغير في القيمة التي تنازل فيها موكله للمدعى عليه، وفي تاريخ ١٤٣٤/٠٩/٢٤هـ، وهب موكله للمدعى عليه (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونا سهم، وقيمة السهم الواحد (١٠) عشرة ريالات، ويكون مجموعه بمبلغ (٢٠,٠٠٠,٠٠٠) عشرون مليون ريال، وبالتالي يكون مجموع ما وهبه (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونا سهم، وقيمة السهم الواحدة (١٠) عشرة ريالات، ويكون قدرها (٢٢,٠٠٠,٠٠٠) اثنان وعشرون مليون ريال، وقد نص تنازل موكله للمدعى عليه على أنها هبة، ورأى موكله أنه من الصواب الرجوع فيما وهبه، ولكنه رفض إثبات الرجوع بالرغم من أحقية موكله في ذلك، وعليه طلب إثبات رجوع موكله فيما وهبه لولده المدعى عليه، وإلزام المدعى عليه بذلك. وبعرض ذلك على وكيلة المدعى عليه دفعت بعدم قبول الدعوى لعدم إخطار موكلها بالدعوى قبل قيدها، ولأن قيد الدعوى كان بذات تاريخ وثيقة سبق اللجوء للمصالحة، وطلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليه الإجابة ؛ فطلبت مهلةً لذلك، فأمهلتها الدائرة لذلك عشرة أيام، وللمدعي وكالة تقديم الرد خلال عشرة أيام لاحقة، وعليه رُفعت الجلسة. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في تاريخ ١٤٤٤/٠٦/٢٦ هـ، تضمنت مايلي: أولاً-من الناحية الشكلية فإننا نتمسك بما أوردناه في الجلسة الماضية:- ١- لم يصل لموكلي أي اخطار وهذا مخالف للمادة التاسعة عشرة من نظام المحاكم التجارية ونصها (يجب في الدعاوى التي تحددها اللائحة أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابة بأداء الحق المدعى به قبل (خمسة عشر) يوماً على الأقل من إقامة الدعوى) . ٢- تمت مخالفة المادة الحادية والسبعون من اللائحة التنفيذية للمحاكم لتجارية ونصها (يعد في حكم الإخطار تقديم ما يثبت اللجوء إلى التسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة قبل قيد الدعوى، بشرط مضي المدة المنصوص عليها في الفقرة (١) من المادة التاسعة عشرة من النظام) وحيث أن تاريخ الوثيقة التي تثبت اللجوء إلى المصالحة هي في نفس تاريخ قيد الدعوى؛ وهذا يثبت مخالفتهم للمادة وعدم التزامهم بالشرط المتضمن به وهو مرور خمسة عشر يوما.: ثانيا: من الناحية الموضوعية:- جواباً على ما ذكره وكيل المدعي في صحيفة دعواه ما نصه (في تاريخ ٢٧/٠١/١٤٢٣هـ الموافق ٠٢/٠١/٢٠١١م تنازل له على سبيل الهبة...) وما نصه (في تاريخ ٢٤/٠٩/١٤٣٤هـ وهب موكلي لولده المدعى عليه ٢مليون سهم...) ؛ فإننا نفيد الدائرة الموقرة بأن هذا الادعاء غير صحيح ولا وجود للهبة ولا يخفى على شريف علمكم بـأن عقد تأسيس الشركات الموثقة لدى كاتب العدل والمشهرة والمسجلة لدى وزارة التجارة تعتبر حجة على الكافة ولا يسوغ الرجوع عمّا تضمنته من تفاصيل وأحكام إلا بموجب قرارات تعديل مكتوبة ومستوفية لإجراءات التوثيق الشرعية والنظامية وبنفس القوة التي تم بها تأسيس عقد الشركة وهي المعتبرة شرعاً ونظاماً، كما أن نظام الشركات هو الأصل في تقرير أحكام الشركات النظامية، وأن الخروج عن هذا الأصل يستوجب تقرير ذلك وفق القواعد النظامية ذات الصلة وأنّ يكون الإثبات موصلاً لهذه النتيجة دون الاكتفاء بمجرد قرائن أو استنتاجات لا تقوى على تغيير الثابت بموجب عقد تأسيس الشركات؛ وتأكيدا على ما ذكر أعلاه أن ما سجل في وزارة التجارة والغرفة التجارية هي أسهم عن طريق البيع والشراء مدفوعة قيمتها بالكامل ومذيله بتوقيع المدعي (مرفق لفضيلتكم. الطلبات: لكل ما تقدم نطلب بصفة أصلية: عدم قبول الدعوى. بصفة احتياطية: رد الدعوى. كما وردت مذكرة من وكيل المدعي بتاريخ ٩/ ٧/ ١٤٤٤ هـ تضمنت ما يلي نجيب عن دفوع المدعى عليه الشكلية بما يلي: أولا: نؤكد لفضيلتكم أن الدعوى قد استوفت الجوانب الشكلية لقيدها، وما دفع به المدعى عليه من الدفوع الشكلية قد فات أوانها، وليس هذا محلها ولم يدفع بها من قبل، لأن النظر في استيفاء الجوانب الشكلية من اختصاص الإدارة المختصة المنصوص عليها في المادة (٢١/١) من نظام المحاكم التجارية وما نصت عليه المادة (٧٢) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبناء على المادتين (٢١- ٢٢) من نظام المحاكم التجارية يتضح أن النظام رتب على عدم استيفاء اللجوء للمصالحة أو ما يثبت الإخطار -مع عدم إقرارنا بذلك- خلال المدة عُدَّ طلب قيد الدعوى كأن لم يكن، ولطالب القيد التظلم لدى رئيس المحكمة، لذا فإن الدائرة القضائية غير مختصة بالنظر في هذه الدفع الشكلية خصوصاً بعد إحالتها. ثانيا:ما ذكره المدعى عليه من عدم الإخطار فإن ذلك غير صحيح، وبيان ذلك كما يلي:- النزاع في موضوع هذه الدعوى قائم بينهم منذ عام ١٤٤٠هـ وقد صدرت عدة أحكام حتى انتهى قرار المحكمة العليا بعدم اختصاص المحكمة العامة نوعاً وأن الاختصاص للمحاكم التجارية، وما تم من إجراءات وأحكام سابقة هو بمثابة إخطار لأن الغاية منه متحققة استناداً على المادة الخامسة من نظام المرافعات الشرعية ونصها (يكون الإجراء باطلاً إذا نص النظام على بطلانه أو شابه عيب تخلف بسببه الغرض من الإجراء، ولا يحكم بالبطلان -برغم النص عليه- إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء) وبالتالي يعد ما حصل من إجراءات وأحكام سابقة وما تضمنتها من تبليغات قضائية بمثابة إخطار لتحقق الغاية فيه. -ما يثبت تقديم موكلي الإخطار هو وثيقة انتهاء المصالحة بتعذر الصلح بين الطرفين استناداً على (٧١/٢) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وتحقق سبق اللجوء إلى المصالحة بتعذر الصلح استناداّ على (٥٩/١) من اللائحة التنفيذية، ونجيب عن اشتراط مضي المدة بأن النظام وضع هذا الشرط في حال عدم انتهاء مدة المصالحة المنصوص عليها في (٨/١) من النظام، وقد انتهت المدة النظامية وتحقق الإخطار بموجب وثيقة تعذر الصلح (مرفق١)، وبالتالي يعد ذلك إخطاراً نظامياً لما أشرنا إليه. ثالثا:نؤكد لفضيلتكم أن الدعوى من حيث الجانب الشكلي تطبق عليها المادة (٥٨/ج) من اللائحة التنفيذية ونصها (يجب اللجوء إلى المصالحة قبل قيد الدعوى في الدعاوى التي يكون أطرافها زوجين أو تربطهم صلة قرابة إلى الدرجة الرابعة)، وما تم تقديم من وثيقة انتهاء المصالحة بتعذر الصلح (مرفق١) تكون الدعوى قد استوفت الجوانب الشكلية. ونجيب عن دفوع المدعى عليه الموضوعية بما يلي: أولا:جواب المدعى عليه جاء ناقصاً، حيث اقتصر على إنكار مبهم واستناداً على المادة (٦٧) من نظام المرافعات الشرعية نطلب من فضيلتكم إجراء المقتضى الشرعي بإلزام المدعى عليه بالإجابة الواضحة عن انتقال ملكية الأسهم من موكلي إلى المدعى عليه في الهبة الأولى بتاريخ ٢٧/٠١/١٤٣٢هـ الموافق ٠٢/٠١/٢٠١١م والهبة الثانية بتاريخ ٢٤/٠٩/١٤٣٩هـ الموافق ٠١/٠٨/٢٠١٣م وكيف تملك السهم محل الدعوى وكيف دفع قيمتها إن ادعاء شرائها أو تأسيسها، حيث جاءت دعوى موكلي بتفصيل ذلك، فكان الواجب عليه إظهار الحقيقة أمام القضاء. ثانيا:ما ذكره من عدم وجود الهبة غير صحيح، والصحيح ما ذكرناه في الدعوى، وانتقال الأسهم محل الدعوى إلى المدعى عليه كان هبة دون مقابل، وبيان ذلك كما يلي:- ما يخص الهبة الأولى: نص عقد التأسيس المؤرخ ٢٧/٠١/١٤٣٢هـ الموافق ٠٢/٠١/٢٠١١م والمتضمن تحويل الشركة إلى مساهمة مقفلة، نص فيه على تنازل المدعي للمدعى عليه عن حصص وعددها (٢٠٠٠ حصة) وقيمتها (٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال) دون مقابل والتي أصبحت أسهم بعد التحول وعددها (٢٠٠.٠٠٠سهم) وقيمتها (٢.٠٠٠.٠٠٠ ريال) دون تغيير في القيمة (مرفق٢). -ما يخص الهبة الثانية: ما يؤكد أن المدعى عليه تملك الأسهم عن طريق الهبة والبالغ عددها (٢.٠٠٠.٠٠٠سهم) وقيمتها (٢٠.٠٠٠.٠٠٠ ريال) عقد التنازل (هبةً) الموقع بتاريخ ٢٤/٠٩/١٤٣٩هـ الموافق ٠١/٠٨/٢٠١٣م والذي يفيد بالتنازل عن الأسهم من ملكية المدعي إلى ملكية المدعى عليه عن طريق الهبة دون مقابل (مرفق٣). ثالثا:ما قدمه المدعى عليه من مستند ليس عقد تأسيس ولا ينطبق عليه ما ينطبق على عقود التأسيس وقرارات الشركاء، كما أن المستند المقدم من المدعى عليه هو شهادة أسهم لا تعارض دعوى موكلي، حيث إن تملكه لهذه الأسهم كان عن طريق الهبة وفقاً لما قدمنا من بينات، وهذه الشهادة ليس فيها ما يعارض ذلك وليس فيها ما يفيد البيع أو الشراء. رابعا:ما ذكره المدعى عليه من أن شهادة الأسهم تفيد التملك عن طريق البيع والشراء استناداً على العبارة (مدفوعة قيمتها بالكامل) فهذا استناد غير صحيح، حيث إن من قام بالدفع هو موكلي قبل التنازل له، ولم ينص في الشهادة بأن المدعى عليه هو من قام بالدفع. خامسا:ما ذكره المدعى عليه من حجية عقود التأسيس وقرارات الشركاء هو جواب غير ملاقي وخارج محل النزاع، حيث إن محل الدعوى هو إلزام المدعى عليه بإعادة الأسهم التي تملكها عن طريق الهبة، كما أن الأسهم محل الدعوى هي في شركة (...)للمشاريع التعليمية مساهمة مقفلة وهي شركة مساهمة غير مدرجة في السوق المالية، مما يعني ذلك أن ليس للشركة عقد تأسيس وإنما نظام أساسي (مرفق٤) استناداً على المادة (٧) من نظام الشركات عام ١٤٤٣هـ،، وبالتالي فإن ما دفع به المدعى عليه مناقض للدعوى ولواقع الحال لكون شكل الشركة (شركة المساهمة) وفقاً للمادة الرابعة من النظام. صاحب الفضيلة من حق موكلي استرداد الأسهم الموهوبة محل الدعوى لقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل للرجل أن يعطي العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي لولده رواه ابن ماجه برقم ١٩٣٨ وصححه الألباني، ولقوله صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك: ينظر صحيح الجامع برقم ١٤٨٦ ولما قرر أهل العلم من جواز رجوع الأب في هبته قال البهوتي: (ولا يجوز لواهب ولا يصح أن يرجع في هبته بعد لزومها إلا الأب الأقرب، ولو أسقط الأب حقه في الرجوع فله الرجوع لأنه حق ثبت له بالشرع فلم يسقط بإسقاطه) ينظر كشاف القناع ١٠/١٤٩. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في٢٤/٠٧/١٤٤٤ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، كما حضر وكيل المدعى عليه، وبعد دارسة الدائرة لأوراق القضية سألت وكيل المدعي عن علاقة موكله لعدد(٢٠٠,٠٠٠) مئتين ألف سهم التي تنازلت عنها شركة(...) وأولاده توصية بسيطة إلى المدعى عليه في قرار الشركاء المؤرخ في ٢/٠١/٢٠١١ م، حيث أن عقد الهبة المؤرخ في ٠١/٠٨/٢٠١٣م قد تضمن عدد(٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونا سهم فقط؟ فأفاد بأنه يحصر دعواه في هذه القضية بعقد الهبة المؤرخ في ٠١/٠٨/٢٠١٣ م، والذي تضمن تنازل المدعي للمدعى عليه عن(٢,٠٠٠,٠٠٠) مليونا سهم من أسهم شركة (...)للمشاريع التعلمية القابضة المساهمة، واكتفى بما قدم كما اكتفت وكيلة المدعى عليه بما قدمت من جواب، وعليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في٣٠/٠٨/١٤٤٤ هـ، وفيها حضر وكيل المدعي، كما حضرت وكيل المدعى عليه، و بعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم من دعوى المدعي، وحصره لطلبه في إلزام المدعى عليه بإعادة الأسهم التي وهبها له من شركة (...)للمشاريع التعلمية القابضة المساهمة وقدرها (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليوني سهم، وبناء على ما تبع ذلك من جواب وكيلة المدعى عليه والتي أجملت جوابها بأنه لا توجد هبة وذلك أن عقد تأسيس الشركات الموثقة لدى كاتب العدل والمشهرة والمسجلة لدى وزارة التجارة تعتبر حجة على الكافة ولا يسوغ الرجوع عمّا تضمنته من تفاصيل وأحكام إلا بموجب قرارات تعديل مكتوبة ومستوفية لإجراءات التوثيق الشرعية والنظامية وبنفس القوة التي تم بها تأسيس عقد الشركة وهي المعتبرة شرعاً ونظاماً وبما أن المدعي قدم في سبيل إثبات دعوى موكله عقد الهبة المؤرخ في ٠١/٠٨/٢٠١٣ م، والموقع من طرفي الدعوى، وبما أن إنكار المدعى عليه للهبة جاء مجملا، ولم ينكر عقد الهبة الموقع من الطرفين، ولم ينكر توقيعه الوارد فيه الأمر الذي تعتبره الدائرة حجة عليه ؛ وذلك استنادا إلى المادة التاسعة والعشرين من نظام الإثبات والتي تنص على أنه يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجة عليه، مالم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو بصمة... وأن ما ذكره المدعى عليه من أن عقد التأسيس الموثق بالطرق النظامية حجة على الكافة يجاب عليه بأن عقد الهبة محل الدعوى جاء لاحقا بعد توثيق النظام الأساس لشركة ؛ وذلك أن النظام الأساس لشركة (...)للمشاريع التعليمية قد وثق بتاريخ ٢٧/ ٢/ ١٤٣٢ هـ والموافق ٢/ ١/ ٢٠١١م وعقد الهبة مؤرخ بتاريخ ٢٤/ ٩/ ١٤٣٤هـ والموافق ١/ ٨/ ٢٠١٣م ولم يعدل النظام الأساس بناء على هذه الهبة، واستنادا إلى قوله صلى الله عليه وسلم لا يحل للرجل أن يعطي العطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي لولده رواه ابن ماجه برقم ١٩٣٨ وصححه الألباني، وبما أن جماهير أهل العلم قد قرروا جواز رجوع الأب في هبته واشترطوا لذلك ألا تكون الهبة قد خرجت من ملك الابن ببيع أو غيره، وأن لا تزيد الهبة زيادة متصلة، ولم يحصل ذلك كله حيث أن الأسهم الموهوبة لم يعدل النظام الأساس حتى بخروجها لملك المدعى عليه، إضافة إلى أن الثابت في النظام الأساسي للشركة أن قيمة السهم (١٠) عشرة ريالات ولم يعدل بزيادة هذه القيمة، قال البهوتي: (ولا يجوز لواهب ولا يصح أن يرجع في هبته بعد لزومها إلا الأب الأقرب، ولو أسقط الأب حقه في الرجوع فله الرجوع لأنه حق ثبت له بالشرع فلم يسقط بإسقاطه) ينظر كشاف القناع ١٠/١٤٩، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليه/ (...)سجل مدني رقم (...) بإعادة الأسهم الموهوبة له والمسجلة باسمه في شركة (...)للمشاريع التعليمية (شركة مساهمة مقفلة) ذات السجل التجاري رقم (...) وقدرها (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليوني سهم إلى المدعي/ (...) سجل مدني رقم (...)، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430952596 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٤٠١٢١ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً، وفقًا للمادة (٢/٧٦) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي بإلزام المدعى عليه/(...) بإعادة الأسهم الموهوبة له والمسجلة باسمه في شركة (...)للمشاريع التعليمية (شركة مساهمة مقفلة) وقدرها (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليوني سهم إلى المدعي/ (...)، وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم المرفق بملف القضية وملخصه: (١- لم يصل لموكلي أي إخطار، ٢- إن الدائرة مصدرة الحكم تجاهلت مستند اثبات ملكية الأسهم والتي ارفقناها بمذكرتنا الجوابية بتاريخ ٢٦/٦/١٤٤٤هـ والمرفقة في تبادل المذكرات وحتى أنها لم تعقب عليها في تسبيباها واغفال هذا المستند الصريح -محل نظر- فالمستند موقع من قبل (المدعي أصالة) رئيس مجلس الإدارة ومختومة بختم الغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية ومختومة أيضاً بختم شركة (...)للمشاريع التعليمية والتي تنص نصاً صريحاً بأنهم يشهدون بأن موكلي المدعى عليه يملك (٢.٢٠٠.٠٠٠) سهم -مليونين ومأتيين ألف سهم مدفوعة قيمتها بالكامل للشركة ولقد حررت هذه الشهادة بتاريخ ٣٠/٥/٢٠١٩م ويعتبر توقيع المدعي أصالة عليها ثم ختمها وتوثيقها بمثابة مخالصة تامة فيما بينهم وإقرار منه بذلك هذا لو افترضنا جدلاً صحة الهبة والفرض خلاف الحقيقة فموكلي ينكر الهبة، وبهذا فإن حصة موكلي تعتبر ثابتة ومستقرة ومدفوعة القيمة، ٣-مع إنكار موكلي للهبة فتسبيب الدائرة الموقرة بأن قيمة السهم ١٠ ريالات لم تزد زيادة متصلة فهو خطأ؛ فلا يخفى على عارف بالعرف التجاري أنّ هناك قيمة دفترية للسهم (١٠ ريال) وهناك قيمة سوقية، والعبرة في تقدير الزيادة المتصلة من عدمها هو القيمة السوقية وقد زادت زيادتها كثيرة متصلة، لكن الدائرة حكمت قبل التحقق من قيمة السهم السوقية، والعادة محكمة، ٤-مخالفة الحكم للسوابق القضائية والتي ردت دعوى الأب المطالب بالرجوع في هبته لولده، وانتهى بطلب إلغاء الحكم ورد الدعوى)، وبإحالة القضية للدائرة حددت لها جلسة علنية افتتحت (عبر الاتصال المرئي) في هذا اليوم الثلاثاء الموافق ١٠/١١/١٤٤٤هـ وحضرها وكيل المدعي/ (...)بموجب هوية وطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضرتها وكيلة المدعى عليه/(...) بموجب هوية وطنية رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (...)، وجرى فتح المرافعة وسؤال الطرفين عما يرغبان في إضافته فقررا الاكتفاء بم سبق لهما تقديمه، وبعد الاطلاع على ملف القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فإن هذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، تنتهي إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه، ولا ينال من ذلك ما ذكره المستأنف من عدم اخطار موكله بالدعوى، فإن الثابت تجاوز هذه القضية مرحلة قيدها، التي ينبغي فيها مراعاة الإجراءات النظامية لتقديم الدعوى، وعليه تحققت الغاية من هذا الإجراء بتبلغ المدعى عليه ومثوله أمام الدائرة وأضحت القضية بذلك مستوجبة للدخول في النظر القضائي الموضوعي من لدن الدائرة، وليس العود بها إلى مرحلة إجرائية فات محلها ليس من شأن الإخلال بها عرقلة النظر الموضوعي فضلاً عن أن يكون المطلوب تدارك استيفائها بأثرٍ رجعي، ذلك أنَّ نظام المحكمة التجارية ولائحته لم يُرتب على إخلال المدعي بوجوب الإخطار المسبق للمدعى عليه بعد إحالة القضية إلى الدائرة أن تحكم بعدم القبول، فضلاً عن أن يكون ذلك إخلالاً بشرطٍ من شروط قبول الدعوى المعتبرة،كما يذكر المستأنف، وإنَّما يترتب على عدم استيفاء المدعية لما أوجب النظام استيفاءه من وجوب الإخطار، وإثبات اللجوء إلى التسوية الودية أو المصالحة أو الوساطة قبل قيد الدعوى، أن يُعدَّ الطلب كأن لم يكن، ولطالب القيد التظلم لدى رئيس المحكمة من عدم القيد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغه بعدم القيد، دون أن يتعدى هذا الأثر الإجرائي في ثاني الحال إلى النظر القضائي بعد ورود القضية إلى الدائرة ومباشرة نظرها، كما لا ينال من ذلك ما ذكره المستأنف من السوابق القضائية التي ردت دعوى الأب المطالب بالرجوع في هبته لولده، فإن المستأنف لم يذكر منطوق الحكم محل الاحتجاج وما يثبت توافر شروط حجيته، لذا لا حجة للمستأنف في الحكم المشار إليه، بحسبان ما نصت عليه المادة (٨٨) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، كما لا ينال من ذلك ما ذكره المستأنف بشأن قيمة السهم والزيادة المتصلة التي طرأت عليه فإن المستأنف لم يقدم ما يثبت زيادة القيمة السوقية لسهم الشركة عن القيمة الدفترية، وليس بالضرورة حصول الزيادة في السهم عن القيمة الدفترية فإن القيمة السوقية قد تكون مترددة بين الزيادة أو النقصان عن القيمة الدفترية، كما لا ينال من ذلك ما ذكره المستأنف من رجوع المدعي عن هبته للمدعى عليه قصرا وحصرا دون بقية الأبناء فإن المستأنف لم يقدم ما يثبت وجود هبة أصلا لبقية ولد المدعي هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن رجوع المدعي في هبته لبعض ولده دون بعض أمر يتعلق ببراءة ذمة المدعي وليست هذه الدعوى محل بحثه، ولجميع ما تقدم تنتهي الدائرة لمنطوقها الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة السابعة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٩/٩/١٤٤٤ في القضية رقم ٤٤٧٠٤٤٠١٢١ لعام ١٤٤٤، والقاضي بإلزام المدعى عليه/(...) سجل مدني رقم (...) بإعادة الأسهم الموهوبة له والمسجلة باسمه في شركة (...)للمشاريع التعليمية (شركة مساهمة مقفلة) ذات السجل التجاري رقم (...) وقدرها (٢,٠٠٠,٠٠٠) مليوني سهم إلى المدعي/(...) سجل مدني رقم (...)، لما هو مبين في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث