حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4431079732

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١١ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470905788/1444
رقم الحكم:4431079732
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470905788 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4431079732 التاريخ: ١١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4470905788 لعام 1444هـ المدعي: مشعل عبدالله عمر النفيعي المدعى عليه: الوليد محمد علي العتيبي طلال محمد متعب القحطاني محمد عبدالله محمد المالكي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: (أولاً: أسس موكلي مع المدعى عليه السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي بتاريخ: 25/01/1443هـ شركة محفوف التجارية، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة (مرفق عقد تأسيس الشركة قبل التعديل مستند رقم 1)، ومقيدة بالسجل التجاري رقم (...) (مرفق سجل تجاري مستند رقم 2) ورأس مالها (٢٠,٠٠٠ ريال) مقسمة إلى عدد (٢٠٠٠) حصة، امتلك موكلي منها عدد (1000) حصة، وامتلك المدعى عليه السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي عدد (1000) حصة، وقد عُين موكلي والمدعى عليه السيد/ محمد عبدالله محمد المالكي مديرين للشركة كُلاً بحسب الصلاحيات المخولة له بعقد التأسيس المشار إليه أعلاه. ثانياً: بتاريخ: 11/09/1443هـ جرى الاتفاق شفهياً بين المتداعين على دخول المدعى عليهما المدعو/ الوليد محمد علي العتيبي، والمدعو/ طلال محمد متعب القحطاني في الشركة، وخروج موكلي منها -صورياً- بهدف عدم تعطيل أعمال الشركة ومصالح الشركاء نظراً لظروف قهرية مرت بموكلي، وبناءً على هذا الاتفاق جرى تعديل عقد تأسيس الشركة بالنسخة رقم (2) المعتمدة إلكترونياً بموقع وزارة التجارة بالرقم (387327) تاريخ: 11/09/1443هـ (مرفق عقد تأسيس الشركة بعد التعديل مستند رقم 3) بعد خروج موكلي ودخول المدعى عليهما سالفا الذكر ليُعاد توزيع الحصص بين المدعى عليهم الشركاء الحاليين بالشركة وذلك على النحو التالي: 1. الشريك والمدير النظامي للشركة حالياً / محمد عبد الله محمد المالكي، وعدد الحصص (1067) حصة بنسبة قدرها (54%). 2. المدعو/ الوليد محمد علي العتيبي، وعدد الحصص (٥٣٣) حصة بنسبة قدرها (٢٦%). 3. المدعو/ طلال محمد متعب القحطاني، وعدد الحصص (٤٠٠) حصة بنسبة قدرها (٢٠%). وقد استمرت شراكة موكلي للمدعى عليهم بالشركة بناءً على هذا الاتفاق، حيث إنه لازال يمتلك عدد (٥٣٤) خمسمائة وأربعة وثلاثون حصة بنسبة قدرها (٢٨%) من حصص الشركة، مسجلة -صورياً- باسم السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي (مرفق إقرار بالشراكة مستند رقم 4)، كما أن موكلي منذ تاريخ الاتفاق الموضح وحتى تاريخه يباشر صلاحياته كمدير للشركة بشكل غير رسمي. ثالثاً: على الرغم من أن الاتفاق الذي جرى بين أطراف الدعوى يُلزم المدعى عليهم بإدخال موكلي شريكاً بالشركة بصورة رسمية وإعادة توزيع الحصص مجدداً كلاً بحسب حصته التي يمتلكها بعد أن انقضت الظروف القهرية الخاصة بموكلي، إلا أن المدعى عليهما المدعو/طلال محمد متعب القحطاني والمدعو/الوليد محمد علي العتيبي تراجعا عن الاتفاق وامتنعا عن قبول طلبات تعديل عقد تأسيس الشركة المرسلة للمدعى عليهما من منصة المركز السعودي للأعمال؛ مع العلم أن المدعى عليه السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي لا يوجد لديه أي مانع من إثبات شراكة موكلي، وسبق له قبول جميع طلبات تعديل عقد التأسيس فور وصول رسائلها إليه من منصة المركز السعودي للأعمال. (مرفق عدم قبول تعديل عقد التأسيس مستند رقم 5) ولكل ما سبق... يتبين لمقام الدائرة الموقرة شراكة موكلي للمدعى عليهم بشركة محفوف التجارية، كما يتضح لفضيلتكم عدم التزام المدعى عليهما المدعو/ الوليد محمد علي العتيبي، والمدعو/ طلال محمد متعب القحطاني بالاتفاق الملزم لهما بقبول طلب تعديل عقد تأسيس الشركة لإثبات شراكة موكلي مع تعيينه مديراً للشركة بشكل نظامي بالمخالفة لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وبالمخالفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمين على شروطهم)؛ الأمر الذي حدا بموكلي لإقامة هذه الدعوى لإثبات حقوقه بالشركة محل الدعوى. الطلبات ولما تراه الدائرة الموقرة من أسباب أرشد وأصوب، نطلب الحكم بالآتي: 1. إثبات شراكة موكلي في شركة محفوف التجارية. 2. إلزام المدعى عليهما المدعو/ الوليد محمد علي العتيبي، والمدعو/ طلال محمد متعب القحطاني بدفع مبلغ وقدره (50.000 ريال) خمسون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة.) وعقدت الدائرة لها جلسة بتاريخ 18/09/1444 حضر المدعي وكالة كما حضر المدعى عليه وكالة والمدعى عليه أصالة محمد المالكي والمشار لهم أعلاه، وبناء على ما ورد في المادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى لائحته أعلاه، وبطلب الجواب من المدعى عليهم طلبوا مهلة للجواب عن الدعوى فأفهمتهم الدائرة بالجواب عن الدعوى بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات على أن يتقدموا بجوابهم خلال مدة أربعة أيام تبدأ من هذا اليوم عبر أيقونة الطلبات وتقديم المذكرات، وإلا عُد نكولًا منهم، وأفهمت الدائرة وكيل المدعي أن عليه الرد على ما يقدمه المدعى عليهم خلال أربعة أيام تلي المدة المقررة لإيداع المدعى عليهم جوابهم بذات الآلية، وعليه؛ فإنّ المنازعة بين الطرفين ونطاق الأدلة منحصرة فيما قدّمه المدعي ضمن صحيفة دعواه الالكترونية. وعقدت الدائرة جلسة أخرى بتاريخ 18/10/1444 وكيل المدعي كما حضر المدعى عليه اصالة محمد المالكي وحضر عبدالله السنيدي وكيلا عن الوليد العتيبي وطلال القحطاني، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليهم الحاضر عبدالله السنيدي، قدم مذكرته المتضمنة: أولاً: ما ذكره المدعي من أنه جرى اتفاق شفهي بينه وبين موكّلَي على كونه شريك صوري يملك (534) حصة بنسبة 28% من الشركة محل الدعوى وأنه مدير غير رسمي فغير صحيح جملةً وتفصيلاً. ثانيًا: ما ذكره المدعي بشأن إقرار الشريك محمد عبدالله المالكي بصحة ما ورد في دعواه فنجيب عليه أننا ننكر ما ورد في الإقرار وأن الإقرار ليس فيه حجة على باقي الشركاء كما أنه مخالف لما نص عليه عقد تأسيس الشركة - الذي يقضي بخروج المدعي من الشركة وعزله من إدارتها - حيث نص العقد على أنه: يقر الشركاء وهم بكامل الأهلية المعتبرة شرعا ونظاما بموافقتهم على عقد الشركة وأنهم قاموا بمراجعة بنوده والالتزامات والحقوق التي يتضمنها بعناية وأنهم يقرون بصحتها وعدم مخالفتها لنظام الشركات ويتقدمون به بطوعهم واختيارهم دون اكراه أو اجبار من أحد وأنهم مسؤولون عن صحة جميع البيانات والمعلومات المدخلة والواردة فيه ويتحملون المسؤولية النظامية وفقًا للمادة الثانية عشر بعد المائتين من نظام الشركات إذا ثبت خلاف ذلك . ثالثَا: إن دعوى المدعي مخالفةٌ للنظام حيث نصت المادة (8/1) من النظام الشركات على أنه: يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس، وأي تعديل يطرأ عليه مكتوبَا، وإلا كان العقد أو النظام الأساس أو التعديل باطلَا، ويكون تأسيس الشركة أو تعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس بعد استيفاء ما يلزم من متطلبات وفق ما ينص عليه النظام واللوائح . رابعًا: يطلب الشريك الوليد محمد العتيبي والشريك طلال محمد القحطاني استرداد كامل الحصص التي يرغب الشريك محمد عبدالله المالكي بالتنازل عنها وفقًا لأحكام المادة (178) من نظام الشركات والمادة (10) من عقد تأسيس الشركة. خامسًا: إن ادعاء المدعي بقيامه بأعمال الإدارة بشكل غير رسمي ومخالف للنظام وإقرار المدير محمد المالكي ذلك رغم مخالفته لعقد تأسيس الشركة وانكار كافة الشركاء لذلك موجب لعزل المدير واحالة المدعي والمدير للجهة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم ومحاسبتهم على ذلك. وحيث أن المدعى عليهم منكرين لدعوى المدعي ولمخالفتها للنظام ولادعاء المدعي بقيامه بممارسة أعمال الإدارة بشكل غير رسمي ولإقرار مدير الشركة ذلك ولكل ما سبق نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1- رد الدعوى. 2- عزل مدير الشركة محمد عبدالله المالكي. 3- إحالة المدعي ومدير الشركة للجهة المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم. 4- إلزام المدعي بدفع مبلغ وقدره (30,000) ريال للوليد محمد العتيبي تعويضًا عن أتعاب المحاماة. 5- إلزام المدعي بدفع مبلغ وقدره (30,000) ريال لطلال محمد القحطاني تعويضًا عن أتعاب المحاماة.، كما تقدم المدعى عليه محمد المالكي بمذكرة تضمنت: (أتقدم لفضيلتكم بجوابي التفصيلي على دعوى المدعي المشار إليها أعلاه وذلك على النحو التالي: 1. ما ذكره المدعي بأنه أسس معي شركة محفوف التجارية بتاريخ: 25/01/1443هـ، امتلكت منها عدد (1000) حصة، وامتلك المدعي عدد (1000) حصة، وأنه جرى تعيينه مدير للشركة فهو صحيح ولا خلاف عليه. 2. ما جاء في دعوى المدعي بوجود اتفاق شفهي بتاريخ: 11/09/1443هـ على دخول المدعى عليه الوليد العتيبي والمدعى عليه طلال القحطاني في الشركة وخروج المدعي منها (صورياً) بهدف عدم تعطيل أعمال الشركة ومصالح الشركاء بسبب ظروف قهرية مرت بالمدعي فهو صحيح؛ فقد استمر في شراكته بامتلاكه عدد (٥٣٤) بنسبة قدرها (٢٨%) من حصص الشركة، مسجلة (صورياً) باسمي وأقر بامتلاكه لهذه الحصص. 3. صحيح ما أشار إليه المدعي بأنه منذ تاريخ الاتفاق وحتى تاريخه يباشر صلاحياته كمدير بجانب إدارتي للشركة كما كان معمولاً به قبل تعديل عقد التأسيس وذلك بعلم ودعم من المدعى عليهما الوليد العتيبي وطلال القحطاني؛ كون المدعي صاحب الخبرة في مجال المطاعم. 4. ما ذكره المدعي بأن المدعى عليهما طلال القحطاني والوليد العتيبي امتنعا عن قبول طلبات تعديل عقد تأسيس الشركة المرسلة لهما من منصة المركز السعودي للأعمال بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه، وبأنني قبلت جميع طلبات تعديل عقد التأسيس فور وصول رسائلها إلي من منصة المركز السعودي للأعمال فهو صحيح أيضًا. وعليه فإنه إحقاقاً للحق أُقر لفضيلتكم بأن المدعي مشعل عبدالله النفيعي شريك في شركة محفوف التجارية بحصة وقدرها (534) حصة وهذه الحصص مسجلة باسمي ولا مانع لدي من افراغ هذه الحصص باسم المدعي.)، ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة تضمنت: نتقدم لمقام الدائرة الموقرة بمذكرة ردنا على المدعى عليهما الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني كما يلي: أولاً: بخصوص ما أورده المدعى عليهما / الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني بالفقرة أولاً من مذكرتهما الجوابية، فإننا نستغرب وبشدة من إنكار المدعى عليهما للاتفاق الشفهي الذي جرى بين أطراف الدعوى بتاريخ: 11/09/1443هـ الموافق: 12/04/2022م رغم ما تلى هذا الاتفاق من وقائع وشواهد حال تُبرهن على وجود الشراكة المُدعى بها وامتلاك موكلي لعدد (534) حصة بنسبة (28%) من رأس المال ومباشرته لصلاحيات الإدارة بجانب السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي تحت سمع وبصر ودعم المدعى عليهما، وهو ما سنؤكده بالأدلة والحجج والبراهين التي سنسوقها لفضيلتكم لاحقاً. ثانياً: فيما يخص ما ذكره المدعى عليهما/ الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني بالفقرة ثانياً من مذكرتهما الجوابية بإنكار ما ورد بإقرار السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي ودفعهما بأن إقرار الأخير ليس حجة عليهما؛ فإننا نوضح لفضيلتكم بأن أدلة وحجج وبراهين موكلي لا تقتصر على إقرار السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي، بل هناك مجموعة بينات على صحة دعوى موكلي والتي تدحض معها إنكار المدعى عليهما للدعوى، نوجزها لفضيلتكم فيما يلي: 1. منذ الاتفاق بتاريخ: 11/09/1443هـ الموافق: 12/04/2022م وتعديل عقد شركة محفوف التجارية بخروج موكلي -صورياً- منها ودخول المدعى عليهما بها وحتى تاريخ وقوع الخلاف الماثل بشهر يناير 2023م صدر من المدعى عليهما عدة أفعال وتصرفات تُشكل في مجملها إقراراً بشراكة موكلي، وكما لا يخفى على كريم علم فضيلتكم أن الإقرار هو اخبار شخص بواقعة تثبت مسؤولية مدعى بها عليه ويكون صراحة، ودلالة باللفظ والكتابة وفقاً للمادة (16) من نظام الاثبات والتي تنص على يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة ، ومتى صدر الإقرار من إرادة حرة غير معيبة بأحد عيوب الإرادة كالإكراه المعنوي والمادي ولم يكذبه ظاهر الحال؛ فإنه يكون الإقرار حجة قاطعة على المقر ويؤاخذ به وفقاً لما استقر عليه شرعاً بأن المرء مؤاخذ بإقراره وأن الإقرار حجة على من أقر ، وإقرار المدعى عليهما يتمثل في المحادثات النصية والمراسلات التي جرت بين أطراف الدعوى خلال الفترة المذكورة سواءً المتبادلة بالمجموعة التي أنشأها المدعى عليه/ طلال محمد متعب القحطاني للشركاء بالشركة عبر تطبيق الواتس آب أو المتبادلة بين أطراف الدعوى من حساباتهم الخاصة عبر ذات التطبيق وجميعها يتعلق بأعمال الشركة ومصالح الشركاء (مرفق فهرس مستندات)، والمدعى عليهما يماطلا في تنفيذ اتفاقهما بتسجيل موكلي في الشركة رغم وجود اتفاق يلزمهما بذلك. 2. شهادة الشاهد عبد الله محمد عواد الجهني، جوال رقم (0581411411) والذي شهد على أمور عدة جرت بين المدعى عليهما/ الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني في الفترة المذكورة بالبند رقم (1) أعلاه تثبت شراكة موكلي للمدعى عليهم في شركة محفوف التجارية، وهو مستعد للأدلاء بشهادته في النزاع متى رأت الدائرة الموقرة الحاجة لسماع هذه الشهادة. 3. أن افترضنا جدلاً صحة قول المدعى عليهما الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني بانعدام شراكة موكلي؛ فإن قولهما مجرد من أي دليل يثبت خلاف ادعاء موكلي، فلم يقدم المدعى عليهما ما يثبت استلام موكلي أي مبالغ مالية مقابل تنازله عن الحصص التي يمتلكها وقدرها (534) حصة بنسبة (28%) من رأس مال الشركة. وعليه فإنه لا وجاهة في دفع المدعى عليهما بانعدام الشراكة لإقرار السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي الصريح بشراكة موكلي، علاوة على إقرار المدعى عليهما الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني الدال على هذه الشراكة، بالإضافة إلى الشاهد سالف الذكر المعاصر لوقائع وملابسات وقعت بين أطراف الدعوى طيلة الفترة المذكورة أعلاه، كما أنه من غير المتصور عقلاً ومنطقاً ارسال طلبات تعديل عقد تأسيس الشركة للمدعى عليهما سالفا الذكر دون وجود اتفاق مسبق على التعديل، وإلا كان خلاف ذلك ضرباً من الجنون. ثالثاً: فيما يتعلق بدفع المدعى عليهما الوارد بالفقرة الثالثة من مذكرتهما الجوابية؛ فإن دعوى موكلي تتعلق بإثبات شراكته بشركة قائمة، والنظام كفل لموكلي الحق لإقامة دعوى إثبات الشراكة حسب التصنيف المحدد لصحف الدعوى بناجز بهدف إلزام المدعى عليهما الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني بتنفيذ التزامهما بتسجيل موكلي شريكاً في الشركة بشكل نظامي، وخلاصة القول أن إرادة الأطراف وقت الاتفاق اتجهت إلى إظهار تصرف وإخفاء أخر لأسباب دعت إليها الحاجة استناداً للقاعدة الشرعية التي تقر ان الأمور بمقاصدها ؛ فلما انقضت هذه الأسباب نقضا المدعى عليهما الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني بعهدهما بسوء قصد ومقصد والذي يتضح لفضيلتكم مما ورد بالفقرة الرابعة من طلبهما باسترداد حصص موكلي بمزاعم واهية. رابعاً: ما جاء بالفقرة الخامسة بمذكرة المدعى عليهما الوليد محمد علي العتيبي وطلال محمد متعب القحطاني؛ فإن موكلي يؤكد على أن استمراره في مباشرة أعمال الإدارة منذ تعديل عقد تأسيس الشركة بتاريخ: 11/09/1443هـ الموافق: 12/04/2022م لم يكن إقصاءً للشريك والمدير السيد/ محمد عبد الله محمد المالكي من أعمال الإدارة، بل كانا الطرفان يمارسان هذه الأعمال جنباً إلى جنب، وطلب المدعى عليهما سالفا الذكر بعزل المدير المذكور أعلاه ما هي إلا حلقة في مسلسل التضليل الذي يمارساه أمام الدائرة الموقرة؛ كون المدعى عليهما أقاما بالفعل دعوتان مستقلتان من كليهما بغية عزل المدير المذكور أعلاه لأسباب هما المفتعلان لها وهاتان الدعوتان مقام رد من موكلي أمام الدائرتان الناظرتان لهما، وأما عن طلب المدعى عليهما إحالة موكلي والمدير المذكور أعلاه للجهة المختصة لمحاسبتهما؛ فإنه يجب محاسبة المدعى عليهما أيضاً حال وجدت مخالفة للنظام؛ فهما بالأساس من طلبا استمرار موكلي في إدارة الشركة وعلى علم بجميع ممارسات موكلي والسيد/ محمد عبد الله محمد المالكي لأعمال الإدارة، وكونهما دعما الأخيرين في القيام بأعمال الإدارة وحفزاهما على هذا العمل. ولما تراه الدائرة الموقرة من أسباب أرشد وأصوب، نطلب الحكم بالآتي: 1. إثبات شراكة موكلي في شركة محفوف التجارية اعتباراً من تاريخ: 25/01/1443هـ. 2. إلزام المدعى عليهما المدعو/ الوليد محمد علي العتيبي، والمدعو/ طلال محمد متعب القحطاني بدفع مبلغ وقدره (50.000 ريال) خمسون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة.،ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بإدخال الشركة المراد اثبات شراكة موكله بها. وعقدت الدائرة جلسة أخرى بتاريخ 02/11/1444 وبحضور طرفيها، وبعد اطلاع الدائرة على ما سبق ضبطه، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. وأصدرت حكمها مبنيا على ما يلي: الأسباب: ولما طلب وكيل المدعي اثبات شراكة موكله في شركة محفوف التجارية سجل تجاري رقم: (...) بواقع 534 حصة من حصص المدعى عليه: محمد عبدالله محمد المالكي؛ كونه خرج صوريا من الشركة ولازال يملك حصصه فيها، ولما كان المدعى عليه محمد المالكي يقر بصحة دعوى المدعي وامتلاكه لعدد 534 حصة من حصصه الإجمالية بالشركة، وحيث ان المدعى عليهم الوليد محمد علي العتيبي و طلال محمد متعب القحطاني أنكرا شراكة المدعي في الشركة وادارته لأعمالها، وبما ان وكيل المدعي قدم في سبيل اثبات دعواه إقرار كتابي من المدعي عليه محمد عبدالله المالكي وهو المدير بالشركة المعنية متضمنا اقراره بخروج المدعي من الشركة وإدخال المدعى عليهم الوليد وطلال شركاء بالحصص الموضحة بالوقائع أعلاه، و استنادا للمادة (16) من نظام الاثبات والتي تنص على يكون الإقرار صراحة أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة . و بما ان المادة الرابعة عشر من نظام الإثبات نصت على أنه: (يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة)، وكما نصت المادة السابعة عشر من نظام الإثبات على أنه: (الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه)، ولأكون المدعي لا يزاحم المدعى عليهم الوليد العتيبي طلال القحطاني في حصصهم ولا ينازعهم فيها، وإنما طلبه اثبات شراكته في جزء من حصص المدعى عليه محمد المالكي، وقد أقر له بصحة دعواه، مما تنتهي معه الدائرة الى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإثبات شراكة المدعي: مشعل عبدالله عمر النفيعي هوية رقم: (...) بشركة محفوف التجارية سجل تجاري رقم: (...) بواقع 534 حصة من حصص المدعى عليه: محمد عبدالله محمد المالكي هوية رقم: (...)، واتخاذ كافة الإجراءات النظامية لنقل الحصص لصالحه، وذلك لما هو موضح بالأسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4431079732 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4470905788 لعام 1444هـ المدعي: مشعل عبدالله عمر النفيعي المدعى عليه: الوليد محمد علي العتيبي طلال محمد متعب القحطاني محمد عبدالله محمد المالكي الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، تتلخص في مطالبة وكيل المدعي إثبات شراكة موكله في شركة محفوف التجارية سجل تجاري رقم: (...) بواقع 534 حصة من حصص المدعى عليه: محمد عبدالله محمد المالكي؛ كونه خرج صورياً من الشركة ولا زال يملك حصصه فيها، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرخ في 09 / 11 / 1444هـ والقاضي: ((بإثبات شراكة المدعي: مشعل عبدالله عمر النفيعي هوية رقم: (...) بشركة محفوف التجارية سجل تجاري رقم: (...) بواقع 534 حصة من حصص المدعى عليه: محمد عبدالله محمد المالكي هوية رقم: (...)، واتخاذ كافة الإجراءات النظامية لنقل الحصص لصالحه)). وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم 30 / 12 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، كما اطلعت على لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليهما وحاصلها (أولا: صدور الحكم بمخالفة النظام وذلك على النحو التالي: نصت المادة (80) من نظام القضاء على أن (الأوراق الصادرة عن كتاب العدل -بموجب الاختصاص المنصوص عليه في المادة الرابعة والسبعين) من هذا النظام- تكون لها قوة الإثبات، ويجب العمل بمضمونها أمام المحاكم بلا بينة إضافية ولا يجوز الطعن فيها إلا تأسيسا على مخالفتها لمقتضى الأصول الشرعية أو النظامية أو تزويرها. وقد خالف الحكم المستأنف عليه المادة المذكورة وذلك أن عقد تأسيس الشركة موثق لدى كاتب العدل إلا أن الدائرة القضائية لم تعمل بمضمونه، حيث تضمن عقد التأسيس - الذي يقضي بخروج المدعي من الشركة وعزله من إدارتها ودخول المستأنفين في الشركة - ما نصه: يقر الشركاء وهم بكامل الأهلية المعتبرة شرعا ونظاما بموافقتهم على عقد الشركة وأنهم قاموا بمراجعة بنوده والالتزامات والحقوق التي يتضمنها بعناية وأنهم يقرون بصحتها وعدم مخالفتها لنظام الشركات ويتقدمون به بطوعهم واختيارهم دون اكراه أو اجبار من أحد وأنهم مسؤولون عن صحة جميع البيانات والمعلومات المدخلة والواردة فيه ويتحملون المسؤولية النظامية وفقًا للمادة الثانية عشر بعد المائتين من نظام الشركات إذا ثبت خلاف ذلك . وحيث إن المدعي وكافة أطراف هذه الدعوى اعتمدوا هذا العقد إلا أن المدعي يدعي عدم خروجه من الشركة وحيث حكمت الدائرة القضائية للمدعي بخلاف ما تضمنه العقد بمخالفة المادة المذكورة. كما أن المدعي لم يسلك في الطعن على صحة ما ورد في عقد التأسيس الموثق لدى كاتب عدل المسلك النظامي للطعن عليه الوارد في المادة والذي لا يجوز الطعن بغيره. 2- استندت الدائرة القضائية في حكمها على إقرار المدعي عليه محمد عبد الله المالكي وأسّست حكمها على المادة (17) من نظام الإثبات والتي نصها: الإقرار القضائي حجة قاطعة على المقر، وقاصرة عليه . إلا أن الدائرة القضائية لم تجعل أثر إقرار الشريك محمد المالكي قاصرًا عليه بل جعلت أثره متعدٍ على الشريكين الوليد العتيبي وطلال القحطاني وذلك أن الدائرة الفضائية أهدرت بناءً على الإقرار المشار إليه حقهما الوارد في المادة (8) من عقد التأسيس والوارد في الفقرة (2) من المادة (178) من نظام الشركات وهو حق الشركاء في استرداد الحصص المتنازل عنها لغير الشركاء. وذلك بموجب الإقرار الصادر من غيرهما وذلك بمخالفة المادة المذكورة نصت الفقرة (1) من المادة (26) من نظام الإثبات على أن المحرر الرسمي حجة على الكافة بما دون فيه من أمور قام بها محرره في حدود صلاحياته أو حدثت من ذوي الشأن في حضوره ما لم يثبت تزويره بالطرق المقررة نظاماً). وحيث إن عقد تأسيس الشركة محرر رسمي وفقًا للفقرة (1) من المادة (25) من نظام الإثبات ونصها: (المحرر الرسمي هو الذي يثبت فيه موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، طبقاً للأوضاع النظامية. وفي حدود سلطته واختصاصه). إلا أن الدائرة لم تأخذ بحجية عقد التأسيس المنصوص عليها نظامًا وحكمت بخلافها دون بينة وذلك بمخالفة المادة المذكورة ذكر المدعي في دعواه أنه جرى الاتفاق شفهيا بين المتداعين على دخول المدعى عليهما المدعو/ الوليد محمد علي العتيبي, والمدعو/ طلال محمد متعب القحطاني في الشركة، وخروج موكلي منها صورياً هدف عدم تعطيل أعمال الشركة ومصالح الشركاء نظراً لظروف قهرية مرت بموكلي.... حيث إنه لازال يمتلك عدد (534) حصة بنسبة قدرها (28 %) من حصص الشركة مسجلة صورياً- باسم السيد محمد عبد الله محمد المالكي أ.هـ. وحيث نصت الفقرة (1) من المادة (8) من النظام الشركات على أنه يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس وأيّ تعديل يطرأ عليه مكتوباً، وإلا كان العقد أو النظام الأساس أو التعديل باطلا، ويكون تأسيس الشركة أو تعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس بعد استيفاء ما يلزم من متطلبات وفق ما ينص عليه النظام واللوائح وحيث أن المنظم اشترط لصحة عقد تأسيس الشركة وأي تعديل يطرأ عليه أن يكون مكتوباً وهذا أغلظ من اشتراط المنظم الكتابة لإثبات العقد أو أي تعديل يطرأ عليه. وحيث أن المنظم أوجب كتابة عقد التأسيس وأيّ تعديل عليه وبين الأثر الذي يترتب على تخلف ذلك ألا وهو البطلان لكل عقد أو تعديل غير مكتوب وذلك إغلاقا لباب التحايل على الحقوق وقطعاً لمادة النزاع بين الشركاء وضماناً لاستيفاء المتطلبات النظامية وإسباغاً للقوة اللازمة لعقود التأسيس للمحافظة على استقرار الشركات وأن الحكم بغير ذلك يفتح باباً للتلاعب إلا أن الدائرة القضائية حكمت بإثبات وجود حصص للمدعي ليست مكتوبة وذلك بمخالفة المادة المذكورة. 5- ورد في أسباب الحكم المعترض عليه: أن المدعي قدم في سبيل إثبات دعواه إقرار كتابي من المدعى عليه محمد المالكي وهو المدير بالشركة المعنية . أ.هـ وحيث أن المعني بالتصرفات الواردة على الحصص أو على رأس المال هم الشركاء وليست عائدة لمدير الشركة وذلك وفقًا لقرار الدائرة الخامسة بالمحكمة العليا رقم (4223264) بتاريخ 04 / 07 / 1442هـ والذي تضمن ما يلي: (وحيث إن نظام الشركات قد رسم مسار التصرفات الواردة على الحصص ورأس المال بشكل مفصل، وحيث إن الأصل أن جميع التصرفات الواردة على الحصص أو على رأس المال تتصل بملكية تلك الحصص، وبالتالي فالمعني بها هم الشركاء، والأصل أن توجه الدعوى فيها للشركاء وليس إلى الشركة بصفتها؛ إذ إن الشركة في تصرفاتها باعتبارها شخصاً معنوياً مملوكًا للشركاء يمثلها ممثل نظامي لها ولم يظهر من النظام أن تلك التصرفات عائدة لها) أ.هـ وحيث إن الدائرة القضائية جانبها الصواب في إصدار حكمها بناءً على الإقرار الصادر من مدير الشركة. 6- أغفلت الدائرة القضائية الطلب الذي تقدم به المستأنفان لاسترداد كافة الحصص المذكورة في الدعوى التي يرغب أن يتنازل عنها الشريك محمد المالكي وفقاً للأحكام الواردة في عقد التأسيس والواردة في المادة (178) من نظام الشركات والتي نصت على أنه: (يجب على الشريك إذا أراد التنازل عن حصته لغير أحد الشركاء في الشركة - بعوض أو دونه - أن يبلغ باقي الشركاء عن طريق مدير الشركة باسم المتنازل له أو المشتري وبشروط التنازل أو البيع، وعلى المدير أن يبلغ باقي الشركاء بمجرد وصول الإبلاغ إليه. ويجوز لكل شريك أن يطلب استرداد تلك الحصة وسداد قيمتها أو قيام الشركة بشرائها خلال (ثلاثين) يوماً من تاريخ إبلاغ المدير بالثمن الذي يتفق عليه. وإذا طلب استرداد هذه الحصة أو الحصص أكثر من شريك قسمت بينهم بنسبة حصة كل منهم في رأس المال...)، إلا أن الدائرة القضائية لم تلتفت لذلك. 7- ورد في أسباب الحكم المعترض عليه: أن المدعي لا يزاحم المدعى عليهم الوليد العتيبي وطلال القحطاني في حصصهم ولا ينازعهم فيها . وحيث أن ما ذهبت إليه الدائرة القضائية مخالف لما نص عليه نظام الشركات في المادة (178) حيث أن المنظم لم يعلق انتقال الحصص على موافقة مالك الحصص المتنازل عنها دون بقية الشركاء الذين لا يطلب المشتري شراء حصصهم بل أوجب إبلاغ باقي الشركاء باسم المتنازل له أو المشتري وبشروط التنازل أو البيع وأعطاهم الحق في استرداد الحصص وحيث أن إبلاغ الشركاء باسم المتنازل له أو المشتري لضمان ألا يدخل معهم في الشركة من لا يرضونه وحيث أن بين المدعي وباقي الشركاء في الشركة من عدم الوفاق والاختلاف ما لا يعود على الشركة بالخير وحيث أن حق الاسترداد إنما جعل لرفع الضرر عن الشركاء، فإذا طلب الشريك استرداد الحصص بثمنها فيعطى هذا الحق المشروع. 1 ذكر المدعي في دعواه أن خروج موكلي منها - صورياً- بهدف عدم تعطيل أعمال الشركة ومصالح الشركاء نظراً لظروف قهرية مرت بموكلي . وحيث أن المدعي ذكر أن سبب خروجه اتفاقه مع المدعى عليه محمد المالكي إخفاء أموال المدعي وذلك لوجود قرار صادر من محكمة التنفيذ بحقه برقم (٤٠١٠١٤٢٠٠٤٧٢٤٧٤) وتاريخ 09 / 07 / 1442هـ (مرفق) وحيث إن ما ذكره المدعي فعل مجرم بموجب المادة (۸۸) من نظام التنفيذ ونصها: (۱ - يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سبع سنوات كل مدين ارتكب أياً من الجرائم الأتية -أ- الامتناع عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في حقه أو ثبت قيامه بإخفاء أمواله، أو تهريبها، أو امتنع عن الإفصاح عما لديه من أموال. - يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في الفقرة (۱) من هذه المادة كل من أعان المدين. أو ساعده في أي من الجرائم المنصوص عليها في الفقرات (۱/أ) و (١/ (ب) و (١/ج) و (١/ (د) من هذه المادة. وعليه فإنه لا ينبغي أن تمرر هذه الأفعال المجرمة عبر القضاء (حتى لا تكون المحاكم ملجأ لأهل الحيل الباطلة). المبدأ (٨٤) ق م د (٤/٤٥٥) (١٤١٦/٨/٢٩) وألا يقر المدعي ولا من يعاونه على مثل هذه الأفعال بل ينبغي أن يؤخذ على أيديهم ولأن من قصد بفعله الوصول إلى مقصود لا يقره الشرع ولا النظام فإنه يعامل بنقيض قصده وما يحرمه جزاء فعله، لا أن يصدر الحكم بإقرار فعلهم واتمام قصدهم. كما أنه نتوجه إحالة المقر بصورية البيع على وجه الكذب والحيلة مع المدعي إلى المحكمة لمجازاته على كذبه وتحايله). المبدأ (١٤١٦) ق م د (٥/٩) (١٤٢٠/١/٣). إن عقد تأسيس الشركة محل الدعوى عقد موثق مثبت لدى الجهات المختصة وحيث أن المدعي والمدعى عليه محمد المالكي (ولم يكن في الشركة غيرهما هما من رفعا طلب تعديل عقد التأسيس الذي يقضي بخروج المدعي من الشركة ودخول المدعى عليهما الوليد العتيبي وطلال القحطاني وحيث أن سائر أطراف العقد صادقوا عليه واعتمدوه وأقروا بصحته حسب الوارد في العقد يقر الشركاء وهم بكامل الأهلية المعتبرة شرعا ونظاما بموافقتهم على عقد الشركة وأنهم قاموا بمراجعة بنوده والالتزامات والحقوق التي يتضمنها بعناية وأنهم يقرون بصحتها وعدم مخالفتها لنظام الشركات ويتقدمون به بطوعهم واختيارهم دون اكراه أو اجبار من أحد وأنهم مسؤولون عن صحة جميع البيانات والمعلومات المدخلة والواردة فيه ويتحملون المسؤولية النظامية وفقا للمادة الثانية عشر بعد المائتين من نظام الشركات إذا ثبت خلاف ذلك . وحيث أن دعوى المدعي والاقرار الصادر من المدعى عليه محمد المالكي تهدف لتكث ما تم على أيديهم التفافا على حقوق المدعى عليهما الوليد العتيبي وطلال القحطاني وحيث أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه وعليه فإنه لا اعتبار لما يقدمه المدعي والمدعى عليه محمد المالكي لنقض ما ورد في عقد تأسيس الشركة ونقضه كما أن الأصل اعتماد العقد المعترف به بين الأطراف وهو الفصل بينهم ولا حاجة معه إلى قول أحد وإلزام أحد الأطراف بشيء خلاف العقد عدوان عليه). المبدأ (۳۱) م ق د (٤/١٤٧) (١٤٢/٢/٩). أقام المدعي دعوى أخرى بالرقم (٤٤٧٠٩٠٥٧٩٠) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٣هـ بنفس الحيلة التي بناء عليها رفع دعواه هذه حيث يقيم دعواه على الشركات التي يكون فيها المدعى عليه محمد المالكي شريكا فيها ويدعي بأنه يملك حصصا في الشركة بناءً على اتفاق شفهي وهي مسجلة صوريًا باسم المدعى عليه محمد المالكي ويقر له الأخير بصحة دعواه التفافا على حقوق الشركاء في تلك الشركات. الطلبات لذا ولكل ما سبق وللأسباب الأخرى التي يراها أصحاب الفضيلة تطلب الاستئناف مرافعة على كافة ما ورد في الدعوى والحكم والإجراءات المتخذة من قبل الدائرة القضائية وتطلب على وجه الخصوص ما يلي: أولاً: من الناحية الشكلية قبول الاعتراض لتقديمه خلال المدة المحددة نظاماً واستيفائه الأوضاع الشكلية وفقاً لنظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية. ثانياً: من الناحية الموضوعية: نقض الحكم الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٩٣٩٥٧) وتاريخ ١٤٤٤/١١/٠٩هـ في القضية رقم (٤٤٧٠٩٥٧٨٨) وتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٣هـ من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بجدة والحكم برد الدعوى). وأكد وكيل المدعى عليهما (الوليد العتيبي – طلال القحطاني) على ما ورد بلائحة اعتراضه، فعقب وكيل المدعي قائلاً انه بعث بجوابه عبر حقل المحادثة و نصه (الدليل الرقمي المتمثل في المحادثات النصية التي جرت بين أطراف الدعوى من تاريخ: 11 / 09 / 1443هـ الموافق: 12 / 04 / 2022م وحتى تاريخ وقوع الخلاف الماثل بشهر يناير من عام 2023م سواءً الرسائل المتبادلة بالمجموعة التي أنشأها المدعى عليه طلال محمد متعب القحطاني للشركاء بشركة محفوف التجارية على تطبيق الواتس آب أو الرسائل المتبادلة أو المتبادلة بين أطراف الدعوى من حساباتهم الخاصة عبر ذات التطبيق بذات التطبيق، وهذه الرسائل تُشكل في مجملها إقراراً من المستأنف ضده الوليد العتيبي بشراكة المستأنف في الشركة محل الدعوى استناداً إلى الفقرة (5) من المادة الرابعة والخمسون من نظام الاثبات والتي تنص على أنه يشمل الدليل الرقمي الآتي:... 5- وسائل الاتصال ، والمادة (55) من ذات النظام والتي تنص على أنه يكون للإثبات بالدليل الرقمي حكم الإثبات بالكتابة الوارد في هذا النظام ، والفقرة (3) من المادة السابعة والخمسون من ذات النظام والتي تنص على أنه يكون الدليل الرقمي غير الرسمي حجةً على أطراف التعامل -ما لم يثبت خلاف ذلك- في الحالات الآتية: 3- إذا كان مستفاداً من وسيلة رقمية موثقة أو مشاعة للعموم ، وقد نصت الفقرة (2) المادة الحادية والستون من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات على أنه الوسيلة الرقمية المشاعة للعموم: هي كل وسيلة أتيح استخدامها بشكل عام، أو للمتعاملين بنوع خاص من التعامل .) فعقب وكيل المدعى عليهما بأن ما ذكره وكيل المدعي غير صحيح جملة وتفصيلا وأن الرسائل التي يذكرها وكيل المدعي لا تتضمن الإقرار بالشراكة ثم قرر الأطراف الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً. وأما عن الموضوع: فإن ما ذهبت إليه الدائرة في حكمها محل نظر، ذلك أن نقل الحصص وقيدها وتسجيلها باسم شريك جديد وتعديل عقد التأسيس بناء عليها؛ منصوصٌ على آليته وفق نظام الشركات، بحسبان ما نصت عليه المادة (8/1) من نظام الشركات: يجب أن يكون عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس وأي تعديل يطرأ عليه مكتوبا، وإلا كان العقد أو النظام الأساس أو التعديل باطلا، ويكون تأسيس الشركة أو تعديل عقد تأسيسها أو نظامها الأساس بعد استيفاء ما يلزم من متطلبات وفق ما ينص عليه النظام واللوائح ، وحيث إن متطلبات تعديل عقد التأسيس بدخول شريك جديد على الشركة (ذات المسؤولية المحدودة) الالتزام بما نصت عليه المادة (178/2) من نظام الشركات والتي نصت على: يجب على الشريك إذا أراد التنازل عن حصته لغير أحد الشركاء في الشركة - بعوض أو دونه - أن يبلغ باقي الشركاء عن طريق مدير الشركة باسم المتنازل له أو المشتري وبشروط التنازل أو البيع، وعلى المدير أن يبلغ باقي الشركاء بمجرد وصول الإبلاغ إليه. ويجوز لكل شريك أن يطلب استرداد تلك الحصة وسداد قيمتها أو قيام الشركة بشرائها خلال (ثلاثين) يوماً من تاريخ إبلاغ المدير بالثمن الذي يتفق عليه. وإذا طلب استرداد هذه الحصة أو الحصص أكثر من شريك قسمت بينهم بنسبة حصة كل منهم في رأس المال... ، وبالتالي فمطالبة المدعي إدخاله بالشركة وتسجيله فيها وفق ما ورد بدعواه مخالف لما نص عليه نظام الشركات، ولا ينال من ذلك إقرار المدعى عليه/ محمد بن عبدالله بن محمد المالكي، بأن المدعي شريك في الشركة ويملك الحصص المدعى بها، فالإقرار حجة قاصرة لا يسري على من لا يقر (باقي الشركاء)، وبالتالي فلا يمكن معه بحال إثبات شراكة المدعي في الشركة وإدخاله فيها، كما لا ينال من ذلك ما أثاره وكيل المدعي من مراسلات الوتس أب بين أطراف الدعوى، وذلك أن مجرد وجود رسائل بين الأطراف لا يعني بالضرورة ثبوت شراكة المدعي كونها تناقش أوضاع الشركة وأمورها الإدارية والمدعي كان شريكا ومديرا لها، وبالتالي فوجود هذه الرسائل التي تناقش أوضاع الشركة لا يلزم منه ثبوت شراكة المدعي بالشركة، كما لا ينال من ذلك ما أثاره وكيل المدعي من أن خروجه من الشركة وتنازله عن الحصص للشركاء الآخرين كان صورياً، حيث إن الأصل صحة عقد التنازل وعدم صوريته وتم تعديل عقد التأسيس بالطريق النظامي وفقاً لهذا التنازل، ولم يقدم المدعي ما يثبت الصورية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم صحة دعوى المدعي وعدم قيامها على أساس صحيح بطلب إدخاله في الشركة وتعديل عقد التأسيس وإثبات حصته بواقع 534 حصة، وبناء عليه نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع: بإلغاء حكم الدائرة التجارية الثامنة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 09-11-1444هــ، في القضية 4470905788 والحكم مجدداً بـــ. رفض الدعوى، لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث