حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430892128
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٩ ذو القِعدة ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470774793/1444
رقم الحكم:4430892128
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470774793 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430892128 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٧٤٧٩٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدّم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، وفي الجلسة المنعقدة في ٢٠/٨/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم (...) وافتتحت الجلسة بموجب المادة ٩٠ من اللائحة التنفيذية من نظام المحاكم التجارية وقدم لائحة محررة ونصها (دعوانا في الاتي: أولا: -بتاريخ ١٠/٨/١٤٤٢هـ الموافق ٢٣/٣/٢٠٢١ م تعاقدت موكلتي بشراء محل تجاري من المدعى عليه مساحة ١٠٥متر مربع الوقاع في مدينة (...) حي (...) شارع (...) الواقع في محطة (...) مبنى رقم (...) مقابل (٢٥٠,٠٠٠ ريال) فقط مئتان وخمسون ألف ريال سعودي سددت بالكامل من موكلتي الى المدعى عليه بموجب حوالة.ثانيا: - اوهم المدعى علية موكلتي ان البقالة صافي ربح لها ما يقارب ال ٢٠٠٠٠ ألف ريال وتحتوي على عدد (٦) عمالة، وكذلك عدد ١١ ثلاجة تبريد وعدد (٦) مكيفات اسبيلت، عدد (٢) كومبيوتر وطاولة وبالإضافة إلى التراخيص، السجلات، رفوف، اللوحة الخارجية، ومتوفر رصيد إيجار شهرين وقدرة (٢٣٦٧٨ ريال) فقط ثلاثة وعشرون ألف وستمائة وثمانية وسبعون ريال لدى مالك العقار (شركة (...)) وكانت تلك الأدوات وإيجار الشهرين مقابل ثمن البيع والمقدر بــــــــــــ (٢٥٠,٠٠٠ ريال) فقط مئتان وخمسون الف ريال سعودي.ثالثا: - وبعد تنازل المدعى عليه عن المحل المذكور لموكلتي وبعد توثيق موكلتي عقد الايجار مع المالك للعقار شركة (...) وبعد ذلك لم يلتزم المدعى عليه بنقل خدمات العمالة وعددهم ستة اشخاص وكذلك لم يلتزم بنقل التراخيص والسجل التجاري وكذلك لم يتم تركيب اللوحة الخارجية وبعد مرور سنة من عقد الايجار مع المالك وعند تسليم العقار والاخلاء تفاجأت موكلتي بأن مكونات البقالة على غير ما ذكر المدعى عليه فكانت المكونات عبارة عن عدد (٦) مكيفات، وعدد عشرين متر رفوف، وعدد (٢) جهاز كومبيوتر، وعدد (١) طاولة فقط وليس كما اوهم المدعى علية موكلتي.رابعا: - وبتاريخ ٢١/١٢/١٤٤٣هـ تقدمت موكلتي برفع دعوى ضد المدعى عليه لدى المحكمة العامة بالدمام الدائرة السادسة وصدر حكم رقم (٤٤٣٠٣٦٨٠٢٧) بتاريخ ١٢/٥/١٤٤٤هـ نصه (ثبت لدى الدائرة أن في ذمه المدعى عليه للمدعي مبلغا وقدرة (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون الف ريال وحكمت الدائرة بإلزام المدعى علية بدفع المبلغ المدعى به) فتم الاعتراض على هذا الحكم من قبل المدعى عليه وبتاريخ ٢٦/٠٦/١٤٤٤هـ صدر صك الحكم نهائي رقم (٤٤٣٠٥٣٠٣٤٩) من الدائرة الحقوقية الأولى بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية بنقض حكم محكمة الدرجة الأولى بدفع المبلغ المقضى به وحكمت بعدم الاختصاص وأن اختصاصها المحكمة التجارية بنص هذه الدعوى.ولقوله ــــ تعالى ــــ في سورة البقرة (١٨٨): ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل , وقوله ــــ صلى الله عليه وسلم: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم . و عن أبي هريرة – رضي الله عنه -: أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا، ومن غشنا فليس منا». رواه مسلم. الأسانيد: -عقد بيع وتنازل (بقالة) بتاريخ ١٠/٨/١٤٤٢هـ الموافق ٢٣/٣/٢٠٢١ مصك حكم رقم (٤٤٣٠٣٦٨٠٢٧) من الدائرة السادسة بالمحكمة العامة بالدمام وصك حكم رقم (٤٤٣٠٥٣٠٣٤٩) من الدائرة الحقوقية الأولى بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية. وعلى ضوء ما سبق ذكره نلتمس من فضيلتكم ما يلي: فسخ عقد بيع وتنازل (بقالة) المؤرخ بتاريخ ١٠/٨/١٤٤٢هـ الموافق ٢٣/٣/٢٠٢١ م وذلك للغبن الفاحش على موكلتي.إلزام المدعى عليه برد مبلغ المبيع والمقدر بــــــــــ (٢٥٠,٠٠٠) مئتان وخمسون ألف ريال.) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أفاد بأنه قدّم جوابه عن طريق النظام والذي جاء فيه (١- ما ذكره وكيل المدعية من تعاقد موكلته مع موكلي بخصوص بيع وتنازل بقالة بتاريخ ١٠ / ٠٨ / ١٤٤٢هـ الموافق ٢٣ / ٠٣ / ٢٠٢١م بمبلغ وقدره ٢٥٠,٠٠٠ريال، مائتان وخمسون ألف ريال، والواقعة في محطة (...) شارع (...) في حي (...) ب(...) وفق ما تم إرفاقه في مرفقات القضية فصحيح. ٢- وأما ما يذكره بخصوص إيهام المدعى عليه لموكلته بخصوص صافي الأرباح بمبلغ وقدره ٢٠,٠٠٠ ريال، عشرون ألف ريال، وأن عدد العمالة (٦)، وكذلك عدد (١١) ثلاجة تبريد، وعدد (٦) مكيفات اسبيلت، وعدد (٢) كمبيوتر وطاولة، والتراخيص والسجلات والرفوف، وتركيب اللوحة الخارجية وغيره، فكل ذلك غير صحيح، ولم يتم إثباته في عقد بيع وتنازل بقالة المشار إليه في الدعوى، ولو كان ما تمّ ذكره صحيحًا لتمت الإشارة إليه في العقد، والصحيح بأن المدعى عليه تنازل عن البقالة بمحتوياتها بعد أن تمت المعاينة النافية للجهالة، وعلى حالها، وبعد المراجعة لأكثر من مرة قبل إتمام العقد، ولم يتم العقد إلا بعد المعرفة التامة بمحتويات البقالة وما فيها. ٣- أما ما يذكره بخصوص وقوع الغبن الفاحش في البيع، وأن موكلته غبنت غبنًا فاحشًا فهذا غير صحيح إطلاقًا، حيث إنه تمت معاينة البقالة محل البيع قبل الشراء معاينة نافية للجهالة شرعًا وقانونًا، وهذا مثبت في آخر نص في التمهيد، وكذلك في البند (٦) من العقد، وكلّ ذلك حصل بالرضا والقبول من الطرفين (مستند٢)، ولفظ نفي الجهالة عام يشمل كل ما يمكن ادعاءه مستقبلًا من وقوع: الغبن أو الغرر أو غيره، وعليه فلا يحق للمدعية ادعاء ذلك كما جاء في دعواها. ٤- ذكر وكيل المدعية – غفر الله له – في تحرير دعواه في الفقرة (ثالثًا) وبعد مرور سنة من عقد الإيجار مع المالك وعند تسليم العقار والإخلاء تفاجأت موكلتي بأن مكونات البقالة على غير ما ذكر المدعى عليه.. أ.هـ، والجواب على ذلك: إضافة إلى ما ذكر أعلاه بخصوص بأنه لم يتم الاتفاق في العقد على مكونات البقالة ولم يثبت في العقد، فإنه لو كان ما يذكره وكيل المدعية؛ لتمت مخاطبة المدعى عليه من وقت التعاقد على مخالفة العقد وما تمّ الاتفاق عليه، وتم الإثبات في العقد على المعاينة النافية للجهالة، بالإضافة إلى أن المدعية تصرفت في البقالة محل البيع تصرفًا تامًّا لا يمكن معه الرجوع في البيع، حيث إنه تم إزالة البقالة والبضاعة بالكامل، ولا يحق لها شرعًا ونظامًا ادعاء الغبن؛ لإبطال البيع، وإلغاء العقد مع إقرارها بالموافقة التامة والصريحة على البيع، وتمام الأهلية المعتبرة شرعًا، كما أن تصرفها في المبيع تصرفًا يدل على الرضا، بالإضافة إلى مرور ومضيّ سنتان من تاريخ توقيع العقد، ثم بعد مرور هذه المدة الطويلة تدعي – غفر الله لها – بوجود الغبن الفاحش وهذا لا يتصور حقيقة (مستند٣). ٥- تمت صياغة العقد وبنوده عن طريق ممثل المدعية في توقيع العقد، وهو السيد/ (...)، فكيف يتم ادعاء وجود الغبن، وقد كانت صياغة العقد وبنوده عن طريقه. ٦- موكلي ينكر تمامًا حصول غبن في عقد بيع وتنازل البقالة الحاصل بينه وبين المدعية، وعلى فرض التسليم جدلاً بوقوع الغبن – وإن كان موكلي ينكره تمامًا جملاً وتفصيلاً؛ لعلم المدعية بالمبيع، ومعاينتها النافية للجهالة – فإن فقهاء الشريعة الإسلامية – رحمهم الله تعالى – نصّوا على أنه إن وقع ما يدل على الرضا فإن ذلك يعدّ مسقطًا لخيار المشتري برد المبيع، في حال ثبوت الخيار للمشتري فعلًا، قال العالم الجليل شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في مجموع الفتاوى (٢٩ / ٣٦٦): فإذا ظهر ما يدل على الرضا من قول أو فعل سقط خياره بالاتفاق أ.هـ، وأرفق لفضيلتكم صور للبقالة محل البيع قبل شراء المدعية، على خلاف ما تدعيه من وقوع الغبن، بالإضافة إلى إشعار مرسل من المدعى عليه إلى الشركة (...) يتضمن الإشعار: التنازل عن المحل بقالة (...) الواقعة في محطة (...) شارع (...) حي (...) بما فيها من مواد ومعدات إلى المدعية، بالإضافة إلى القيمة الإيجارية المتبقية من العقد، وجميع المستلزمات المادية للمحل (مستند٤). ٧- أقامت المدعية سابقًا دعوى نظرت لدى الدائرة العامة السادسة في المحكمة العامة بالدمام برقم ٤٣٩٥٥١٩٧١ بتاريخ ٢١ / ١٢ / ١٤٤٣هـ، وصدر بها الحكم بالصك رقم ٤٤٣٠٣٦٨٠٢٧ بتاريخ ١٢ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ، وتم نقض الحكم من الدائرة الحقوقية الأولى في محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية بالصك رقم ٤٤٣٠٥٣٠٣٤٩ بتاريخ ٢٦ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ وفق ما تمّ تقديمه في مرفقات القضية، إضافة إلى أن تحرير دعوى المدعية في دعواها التي أقيمت في المحكمة العامة بالدمام يختلف عن تحرير دعواها لدى فضيلتكم. ٨- نصّ قرار مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة برقم (٢٨٢ / ٣) بتاريخ ٢٣ / ٠٤ / ١٤٢٢هـ على أنّ: الأصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين، وهو الفصل بينهما، ولا حاجة إلى قول أحد، وإلزام الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه أ.هـ، وقد تمّ توقيع العقد بعد المعاينة النافية للجهالة، ولا يخفى على شريف علم أصحاب الفضيلة بأن العقود إذا أبرمت، ووقع عليها عاقديها فإنها تكون حجة عليهما، وهذا وفق ما نصّت عليه المادة (٢٩) من نظام الإثبات. ثانيًا: الطلبات: ولكل ما سبق بيانه فإن موكلي يطلب من فضيلتكم – كرمًا – ما يلي: ١- رفض دعوى المدعية؛ لعدم استحقاقها ما تطالب به في دعواها.) وبعرض ذلك على وكيل المدعي طلب مهله للرد فأمهلته الدائرة الدائرة خلال ٧ أيام ثم لوكيل المدعى عليها ذات المدة وعليه تم تأجيل الجلسة، ثم تقدّم كل طرف بمذكرة لم تخرج عن مضمون ما سبق، وفي جلسة ٢٤/١٠/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليه وكالة رقم (...) ولصلاحية القضية للفصل عليه تم رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وحيث إنّ دعوى وكيل المدعية تنحصر بطلب فسخ عقد بيع البقالة المبرم بين الطرفين، وإعادة المبلغ المسلم للمدعى عليه وقدره (٢٥٠.٠٠٠) مائتان وخمسون ألف ريال، وذلك بسبب وقوع الغش والغبن حسب التفصيل الوارد في الوقائع، وحيث أجاب وكيل المدعى عليه بأن ما ذكره وكيل المدعية من التعاقد على بيع البقالة صحيح، وفيما يخص وقوع الغبن والغش من موكلته فغير صحيح، وطلب رفض الدعوى، ومن حيث نظر هذه الدعوى موضوعاً، فإن الثابت للدائرة بأنّ عقد البيع تم بين الطرفين مستوفياً للأركان والشروط، وذلك بموجب إقرارهما والعقد المرفق نسخة منه في ملف القضية، وحيث قرر الفقهاء أنّ عقد البيع لازم للطرفين، ولا يفسخ إلا لموجب لذلك، وحيث لم يثبت للدائرة ما يوجب الفسخ، وما ذكره وكيل المدعية من وقوع الغش والغبن فقد جاء مرسلاً وخالياً مما يعضده مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى. نص الحكم: فلكل ما تقدم حكمت الدائرة برفض الدعوى، وبالله التوفيق.