حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430935768

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٩ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430935768

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470584268لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430935768 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى الدائرة الأولى وبناء على القضية رقم4470584268لعام1444ه المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بدعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ 02/07/1444هـ وفيها حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته فحررها بما نصه: [الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعية من الربح بنسبة (٥٠%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم تقم المدعية بالعمل، كما دفعت المدعية للمدعى عليه مبلغاً قدره (١٨,٥٠٩.٠٠) ثمانية عشر ألفًا وخمس مئة وتسعة دينار كويتي بما يعادل بالريال السعودي في ذلك الوقت (240.617.00) مائتين واربعون الف وستمائة وسبعة عشر ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (المضاربة بشراء المعدات وتأجيرها وبيعها وشراء العقارات وبيعها)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعية شيئاً، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٣/١١/٧هـ الموافق ٢٠١٢/٠٩/٢٣م، والشركة حالياً قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (حوالة رأس المال )، ونوعها (شراكة مضاربة)، ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية أرباح من الشراكة القائمة بيننا. الطلبات: لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (٩٠٠,٠٠٠.٠٠) تسع مئة ألف ريال سعودي ومستند هذه الأرباح (إقرار المدعى عليه لدى الشهود + رسائل من المدعى عليه بالتصفية ومقدار نصيبي) عن الفترة من التاريخ ١٤٣٣/١١/٧هـ وحتى ١٤٤٤/٠٦/2هـ حيث أنها مستحقة في تاريخ ١٤٤2/٠٤/01هـ وذلك بسبب (أرباح المضاربة)، هذه دعواي]، ثم جرى من الدّائرة طلب الإيضاح من وكيل المدعية حيال دعوى موكلته فأوضح دعواها قائلاً: عن موكلتي سلمت المدعى عليه كامل المبلغ المدعى به دفعة واحدة من أجل المضاربة به في مجالات متعددة دون الاتفاق على نشاط معين أو مشروع محدد وليس بينهما عقد مكتوب وكان تسليم رأس المال للمدعى عليه بتاريخ 07/11/1433هـ ومنذ ذلك التاريخ لم تستلم موكلتي من المدعى عليه شيء لا من رأس المال ولا من الأرباح هكذا أوضح دعوى موكلته، ثم جرى سؤاله عن نطاق أدلة موكلته؟ فأجاب بقوله: بينة موكلتي على رأس المال مستند الحوالة البنكية وأما بقية المبالغ فالبينة عليها رسائل نصية ورسائل واتساب مرسلة من المدعى عليه إلى موكلتي إضافة إلى شهود لدى موكلتي هكذا أجاب. ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فأجاب بقوله: ما ذكره وكيل المدعية في دعوى موكلته فبعضه صحيح وبعضه الآخر غير صحيح، فأما الصحيح أن موكلي استلم من المدعية قبل عشرة سنوات تقريبًا مبلغًا قدره مائتان وخمسة وأربعون ألفًا وتسعمائة وثمانون ريال، وكان استلامه لهذا المبلغ على سبيل القرض الحسن لا على سبيل المضاربة والمتاجرة به للمدعية، فليس بين موكلي والمدعية أي اتفاق على الشراكة الموصوفة، ثم إن موكلي سلم للمدعية كامل المبلغ الذي استلمه منها قبل شهرين من تاريخ هذه الجلسة تقريبًا هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة للتأكد من السداد الذي ذكره المدعى عليه، وفي الجلسة التالية: حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدّائرة إلى أنّ وكيل المدعية تقدم بمذكرة عبر النظام بالطلب رقم (4410826442) وتاريخ 15/07/1444هـ ونصها ما يلي: [الموضوع: تفريغ الرسائل والرد. 1- عبر برنامج (...)، صادرة من رقم المدعى عليه (...) إلى رقم موكلتي (...) بتاريخ 16 نوفمبر 2022م، مضمونها ( اشهد بالله اني بحول لك فلوس هالايام 425 الف ريال سعودي بدون ما تتكلمي معي وانا شريت ارض عشان انزل قرضي عليها واذا نزل اعطيك حقك وتوي خلصت من الكروكي وأول ما ينزل اعطيك ويشهد الله شهادة حق وفي ذمتي اني أخاف الله وخايف الله فيك وفي حقك اقسم بعز الجلال والذي نفسي بيده)، ومن ثم اكمل قائلاً ( والشهادة لله أن رايتك بيضاء وحقك في الحفظ والصون والذي نفسي بيده يا (...) ولا تتوقعي اني ما أخاف ربي لا اشهد ربي والله اني اخافه فيك وفي حقك اقسم بالله وابشري بالخير جعل والديك بالجنة والله ما منك قصور ولا جاء منك الا كل خير اقسم بالله لكن الظروف مسكتني شوي والله العظيم وابشري بحقك ولا تخافي اصبري تكفين)، ومن ثم اكمل قائلاً ( واشهد بالله ان ثقتك بمحلها ومكانها ويعلم الله ما في الصدور والله العظيم واللي نفسي بيده)، ومن ثم قال ( هالايام بتجيك حواله جزء من المبلغ ان شاء الله) انتهى. 2- عبر الرسائل النصية صادرة من رقم المدعى عليه (...) إلى رقم موكلتي (...) ، ونصها (قلت لك فلوسك موجوده وبالحفظ والصون ومعروفه وبعطيك حقك اصفي الأمور واعلمك بحقك واعطيكيه سوا بشيك باسمك ولا حوال عليك فهمت)، انتهى. 3- أفيد فضيلتكم بوصول حوالة لموكلي بتاريخ 20 ديسمبر 2022م بمبلغ وقدره 19.844 تسع عشر الف وثمانمائة وأربعه وأربعون دينار كويتي، بما يعادل 244017 مائتين وأربعه وأربعون الف وسبعه عشر ريال سعودي، وهو ما ذكر المدعى عليه برسائله بأنه جزء من المبلغ. 4- تم إرفاق الشهادة المكتوبة وهي من: 1- (...). 2- (...)، تثبت وتبين لفضيلتكم أن الغرض من الحوالة هو المضاربة وليس سلفه كما يزعم المدعى عليه، وأن ذمته مشغولة بحق موكلتي حتى الآن. 5- نص شهادة (...): أقر أنا (...) - حامل الهوية الوطنية رقم:(...)- وأبلغ من العمر 60 سنة - ومتقاعد من العمل - وأقيم في مدينة (...)، وأنني أعرف (...) عن طريق أحد أقربائها ولا اعرف (...) ولا تربطني به أي علاقة سوى الاتصالات التي كانت بيننا بخصوص هذا الموضوع، وعليه فإنني أشهد الله تعالى أنه كان بيني وبين (...) اتصالات بخصوص الصلح بينه وبين (...)، وأقر بالمكالمة بأنه أستلم من (...) مبلغ وقدره(١٨,٥٠٩.٠٠) ثمانية عشر ألفًا وخمس مئة وتسعة دينار كويتي بما يعادل بالريال السعودي في ذلك الوقت (240.617.00) مائتين وأربعون الف وستمائة وسبعة عشر ريال سعودي، والمبلغ المستحق لها الآن تقريباً مبلغ وقدره 450.000 اربعمائة وخمسون ألف ريال إلى 500.000 خمسمائة ألف، ومن ثم وعدني بأنه سيأتي لزيارتي في منزلي وسيتم التفاهم على كل شيء، وقد تمت زيارته لي في منزلي الواقع في مدينة (...) حي (...) في شهر 10 من عام 1443ه، ودعوت لحضوره الأخ (...)، وحضر الجميع لدي في منزلي، وتم مناقشة موضوع الصلح وسألت (...) عن العلاقة التي تربطه بـ (...) وأجابني بأنه قد إستلم منها المبلغ، وأقر بأنه لغرض المضاربة بـــ شراء المعدات وتأجيرها وبيعها وبعد الإستفادة من أستثمارها أشترى عقار، وهو بإنتظار البنك للموافقة على تسليمه مبلغ القرض العقاري الذي قام بطلبه، وعند إستلامه للمبلغ سيقوم بسداد المبلغ المستحق ل(...) وإعطاءها كافة حقوقها، وعندما سألته كم المبلغ الذي ل(...) على وجه الدقه، ذكر لي بأنه سيراجع حساباته ويتأكد من المبلغ حيث أنه لا يملك أي مبلغ حالياً، وسنجتمع مره أخرى لكتابة الصلح النهائي، وتم التواصل معه لأكثر من مره بعد هذا الاجتماع وأخذ يماطل بالوعود. 6- نص شهادة (...): أنا (...) - حامل الهوية الوطنية رقم:(...)- وأبلغ من العمر 57 سنة - وأعمل في (...) في (...) - وأقيم في مدينة (...)- وأنني لا أعرف (...) ولا تربطني بها أي علاقه ولا أعرف (...) ولا تربطني به أي علاقة سوى أنني قابلته في منزل الأخ (...) بعدما استدعاني للحضور، وعليه فإنني أشهد الله تعالى بأنني حضرت الاجتماع في منزل الأخ (...) الواقع في مدينة (...) في حي (...) أواخر شهر 10 لعام 1443هـ، وتم مناقشة (...) وسؤاله من الأخ (...) بخصوص موضوع (...) وأقر أمامي بأنه أستلم المبلغ من (...) لغرض المضاربة بـــ شراء المعدات وتأجيرها وبيعها وبعد الاستفادة من استثمارها أشترى عقار، وهو بانتظار البنك للموافقة على تسليمه مبلغ القرض العقاري الذي قام بطلبه وعند إستلامه للمبلغ سيقوم بسداد المبلغ المستحق لنوف وإعطاءها كافة حقوقها، وعندم سأله الأخ (...) كم المبلغ الذي ل(...) على وجه الدقه، ذكر بأنه سيراجع حساباته ويتأكد من المبلغ حيث أنه لايملك أي مبلغ حالياً، وسنجتمع مره أخرى لكتابة الصلح النهائي، وتم التواصل معه من قبلي لأكثر من مره بعد هذا الاجتماع وأخذ يماطل بالوعود]. كما تشير الدّائرة إلى أنّ وكيل المدعى عليه تقدم بمذكرة عبر النظام بالطلب رقم (4410968513) وتاريخ 15/08/1444 ونصها ما يلي: [أتقدم لفضيلتكم عن موكلي بالرد على ما أورده وكيل المدعية بمذكرته وعليه اجيب فضيلتكم بما يلي/ أولاً /عدم صحة دعوى المدعية وسبق الإجابة بأن قرض حسن تم سداده بالإيصال المرفق وحيث سبق انكار وكيل المدعية لسداد في دعواه وذلك بادعائه وطلب مهله لتأكد ثم أقر بأنه تم السداد بمذكرته وبالتالي يتضح لفضيلتكم سلمكم الله بأن السداد بمبلغ (19,844 د ك) بما يعادل (244017) ريال وذلك قبل أن يقدم دعوى موكلته وبما يؤكد أن القرض الحسن تم سداده ما يثبت عدم صحه الدعوى ثانياً / أن موكلي (...) ولا يحق له ممارسه التجارة ولن يمارس التجارة كما يؤكد ذلك عدم علم وكيل المدعية بالسداد وذلك قبل تقديم دعواه مما يثبت عدم صحت دعواه حيث يدعي بتجارة لا أساس لها من الصحة وأن المبلغ ( 245980) ريال سعودي قرض حسن تم سداده وذلك يثبت عدم صحت ما ذكره وكيل المدعية بان بالمبلغ (240000) ريال ويسميه رأس مال وهو غير صحيح والصحيح أن القرض الحسنه مبلغ وقدره (245980) ريال تم سداده بالإيصال المرفق وبإقرار وكيل المدعية بالسداد بمذكرته عندما سألته الدائرة وبالتالي يتضح أن السداد قبل أن يقدم دعواه كما أنه يدعي بأرباح غير حقيقيه لعدم وجود تجاره في الأصل وجميع ذلك يثبت تناقض وكيل المدعية وعدم صحت الدعوى وهي عباره عن استطراد فقط وخارج الاختصاص ثالثاً / أما ما أورده من النص المكتوب المرفق بمذكرة المدعي فلم يظهر منها عملية تجارية واحدة لا بربح ولا بخسارة ولاصفه تجاريه ولا معامله تجاريه واحده مما يؤكد عدم صحة الدعوى ولا أساس لوجود التجارة الأصل، كما أن الشهود المذكورين يلزم التحقق منهم حيث ما أورده يثبت الجهالة في الشهادة ونطلب من فضيلة القاضي سلمه الله التحقق من الشاهدين المزعومين والسؤال عن أي عملية تجارية سواء كانت بربح أو خسارة. وبالتالي فإن الثابت سداد القرض الحسن.. فكيف استخلص وكيل المدعية هذه التجارة المزعومة التي لا أساس لها من الصحة وعلى أي أساس بناء وادعى بمبلغ الربح هذا. فضلاً عن عدم علمه بسداد مبلغ القرض لموكلته ومن ثم رجوعه للتأكد.. ثم إقراره بالسداد بعد رجوعه للتأكد. وبالتالي نطلب سؤاله على أي أساس يدعي بمبلغ الربح!؟ وسيتضح بان جميع ذلك يؤكد أن ما ورد بدعوى المدعية هو استطراد وكلام مرسل لا أساس له من الصحة لعدم وجود تجارة في الأصل، ولما سبق أطلب من فضيلتكم سلمكم الله: الحكم برد الدعوى لعدم صحتها]، ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما سبق لذا قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة، وفي الجلسة التالية: حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعية بموجب الوكالة رقم (...)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه، وحضر لحضوره/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (...)، ونظرًا لصلاحية الدّعوى للفصل فيها؛ لذا قررت الدّائرة قفل باب المرافعة؛ وفقًا للفقرة (1) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من منازعات الشركاء في شركة المضاربة، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (3) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعية أوردت في دعواها أنها بتاريخ 07/11/1433هـ سلمت للمدعى عليه مبلغًا قدره (مائتان وأربعون ألفًا وستمائة وسبعة عشر ريال)، كرأس مال من أجل المضاربة بها دون تحديد مجال معين أو نشاط محدد، وأن الأرباح الناتجة عن تلك المضاربة منذ تاريخ 07/11/1433هـ وحتى تاريخ 02/06/1444هـ بلغت (تسعمائة ألف ريال)، وأن المدعى عليه لم يسلم لها شيئًا من تلك الأرباح؛ لذا أقامت دعواها الماثلة بغية إلزام المدعى عليه بأن يدفع لها كامل الأرباح المشار إليها آنفًا، ولأنّ المدعى عليه أقر باستلام المبلغ المستلم من المدعية؛ إلا أنه بدفع بأن استلامه للمبلغ المذكور كان على سبيل القرض الحسن لا على كونه رأس مال من أجل المضاربة بها، كما دفع بأن المبلغ المستلم سُدد من قبله للمدعية كاملًا، ولأنّ المدعية أقرت بما دفع به المدعى عليه من سداده للمبلغ المسلم له، وأصرت على ما جاء في دعواه من صفة المبلغ المسلم للمدعى عليه، واستدلت على ذلك بما جاء في شهادة الشاهدين المشار إليهما في الوقائع، وبما أنّ المدعية حصرت دعواه في المطالبة بالأرباح المدعى بها، وبما أن الشهادتين المرصدة خلت من ذلك، وبما أنّ الأصل في الربح العدم، ولا يحكم به إلا بعد بينة تثبت ظهوره وتحققه، وقد خلت الدّعوى الماثلة من البينة المثبتة للربح المدعى به، مما تنتهي معه الدّائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (1) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: رفض الدّعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430935768 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :أما بعد فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم4470584268لعام1444ه المدعي : (...) المدعى عليه : (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبة المدعية إلزام المدعى عليه بأن يدفع لها كامل الأرباح عن المبلغ المسلم له لأجل المضاربة. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم المستأنف ـ المدعي ـ اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4411172044) وتاريخ 09 /10 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (أولًا: مخالفة الحكم للمستقر عليه شرعًا: وذلك لأن الحكم المعترض عليه قد استند في أسبابه على: (ولأن المدعى عليه أقر باستلام المبلغ المستلم من المدعية ؛ إلا أنه يدفع بأن استلامه للمبلغ المذكور كان على سبيل القرض الحسن لا على كونه رأس مال من أجل المضاربة بها) فقد خالف بهذا المستقر عليه لدى العلماء في الاختلاف بين المضاربة والقرض فجاء في كشاف القناع 3/523 المغني 5/57 إن ادعى العامل أن رأس المال قرضة فربحه له وأنكر رب المال وادعى أنه مضاربة والربح بينهما فالقول قول رب المال في صفة خروجه عن يده فإذا حلف قسمنا الربح بينهما . فلم يبنَ الحكم على أساس متين ولم يذكر أي مستند شرعي أو نظامي يبين سبب ترك قول رب المال بالرغم من أن إنكار المدعى عليه جاء مرسلًا، فادعاءه بالقرض يبدل صفته إلى مدعي فتجب عليه البينة لا أن يقبل قوله دون بينة، ولم يقبل الشهادة بسبب أنها خلت من ذكر الربح فجانبه الصواب في ذلك فقد ذكر الشاهد الأول: أن المدعى عليه أقر أمامه باستلام مبلغ وقدره (18.509.00) دينار كويتي أي ما يعادل (240.617.00) مائتان وأربعون ألفًا وستمائة وسبعة عشر ريالًا، وأنه ضارب بها والمبلغ المستحق لها الآن تقريبًا 450.000 أربعمائة وخمسون ألف إلى 500.000 خمسمائة ألف ريال، فالنص لا يحتاج لتفسير وأيضًا نتأكد من خلاله بوجود المضاربة، فإن كان المبلغ المسلم 240.617 فلماذا يقر المدعى عليه بأن للمدعية في ذمته 450.000 إلى 500.000؟! والشاهد الثاني (...) صرح بوجود المضاربة وإقرار المدعى عليه أمامه بها؛ لما كان ذلك فإن ما جاء في تسبيب الحكم يخالف وسائل الإثبات في الحقوق المرتبطة بالمال والواردة في آراء الفقهاء في القضاء بالشهادة واليمين والتي استدلوا في رأيهم بالأدلة التالية: أ- روي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد. ب- عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق. ت- روي عن أبي هريرة قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد الواحد. ثانيًا: مخالفة الحكم للمستقر عليه نظامًا وذلك أن المدعية قد قدمت رسائل صادرة من المدعى عليه عبر برنامج (...) يؤكد بها أنه سيحول مبلغًا وقدره (425000) ريال، فإن كان المبلغ المسلم له على حد زعمه هو قرضة فلما هذه الزيادة بالمبلغ؟ فالأصل في القرضة الحسنة أن يعيد ما اقترضه لا يزيد عليه شيئًا فهذا أيضًا يؤكد تناقض المدعى عليه وكذبه وهذا أيضًا لم يأخذ به الحكم ولم يعتبره بينة موصلة مخالفًا بذلك ما أصدره ولي الأمر في اعتبار الرسائل الإلكترونية دليلًا معتبرًا حسب ما جاء في المواد 54-64 من نظام الإثبات، فالحكم لم يناقش هذه البينة المثبتة للربح ويعرضها على المدعى عليها ويطلب منه الرد عليها، ولم يتطرق لليمين على أي من المتداعيين، فالرسائل الصادرة من المدعى عليه تثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الأرباح وأن المبلغ المسلم له ليس قرضًا حسنًا). وانتهى في اعتراضه إلى طلبه: أولًا: قبول الاعتراض شكلًا لتقديمه خلال المدة النظامية. ثانيًا: قبول الاعتراض موضوعًا ونقض الحكم، والحكم مجددًا بإلزام المدعى عليه بما أقر به بالرسائل وأكده الشهود بدفع مبلغ وقدره (450,000) أربعمائة وخمسون ألف ريال، يخصم منه المبلغ المستلم وقدره (245980) مائتان وخمسة وأربعون ألفًا وتسعمائة وثمانون ريالًا، ليصبح المتبقي في ذمته مبلغ وقدره (204.020) مائتان وأربعة آلاف وعشرون ريالًا. وفي الجلسة المنعقدة يوم الثلاثاء الموافق 19 /10 /1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (...)، ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عن جوابه على اللائحة الاعتراضية فذكر كلامًا إنشائيًا لا علاقة له بالاستئناف المقدم وإنما هو تكرار لما أجاب به في المرحلة الابتدائية، ثم قرر بأنه يطلب مهلة لذلك. ، كما استوضحت الدائرة من وكيل المستأنف ضده (...) بأن عليه الجواب على اللائحة جوابًا ملاقيًا كما استوضحت منه الدائرة أيضًا بضرورة تضمين جوابه على الرسائل النصية التي استشهد بها وكيل المستأنفة. وبتاريخ 25 /10 /1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنف ضده رده على اللائحة الاعتراضية، وذلك بما نصه: أجيب فضيلتكم سلمكم الله بعدم صحة الدعوى لمخالفة المستقر عليه شرعًا ونظامًا، وبيان ذلك كما يلي: أولًا: الوجه الشرعي لعدم صحة الدعوى: أ- سبق وطلب موكلي من المدعية قرضًا وقدره (245,980) ريال سعودي لشراء أرض لنفسه وذلك لكي يتمكن من قرضه العقاري ثم يسدد المدعية المبلغ المستلم، وأقرضته المدعية وسلمته المبلغ عبر تحويل بالعملة الكويتية في عام 1433هـ بفارق طفيف، وحيث لم يتمكن موكلي من إنزال القرض العقاري مما تسبب بتأخر سداده المبلغ المستلم، ثم قام موكلي بسداد المبلغ الذي طلبه منها وهو (245,980) ريال سعودي، ولقد أقرت المدعية بالسداد وذلك بعد رجوع وكيلها إليها للتأكد منها بالجلسة الثانية لدى محكمة الدرجة الأولى كما أن ما استشهد به يناقض دعواه من مستند تحويل لا يفيد أي صفة تجارية، وشهاده شاهدين خلاف وصف دعواه. ب- حيث يسعى المدعي وكالة للتضليل برسائل لا أساس لها من الصحة ولم يتم موضوعها ولا تفيد التجارة وهي جزء من سياق ولم تتضمن ما يفيد التجارة ولم يقدم المدعي وكالة ما يفيد عملية تجارية واحدة ولا أساس لوجود التجارة ولم يقدم المدعي وكالة ما يفيد من وجود عمليات تجارية سواء كانت رابحة أو خاسرة، فعلى أي أساس يدعي بأرباح ولم يقدم بينة على وجود التجارة وتحقق الربح. كما أنه يتضح عدم صحة الدعوى بموجب مستند تحويل المدعية قبل 10 سنوات حيث لم يتضمن مستند التحويل أي صفة تجارية كما نجد أن مستند السداد يوضح أنها سداد قرضة وكلا المستندين قبل تقديم المدعي وكالة لدعواه مما يؤكد عدم صحة الدعوى وإنما تناقض ما ذكره بدعواه مع ما ذكره شهوده حيث يدعي أن التجارة في أراضي وذكر باستشهاده المذكورين 1/ (...) 2/ (...) بأن التجارة في شراء معدات وتأجيرها (وهو خلاف الحقيقة ومناقض لدعواه من حيث وصف النشاط) وبالتالي فإن ذلك مما يؤكد التناقض في دعواه والجهالة بشهادة المذكورين ولا صحة لها، فضلًا عن عدم علمه بسداد موكلته عندما تقدم بدعواه ثم إقراره بسداد موكلته بعد رجوعه إليها للتأكد منها. وكما أن موكلي قام بسداد المدعية المبلغ الذي طلبه من المدعية وهو (245,980) ريال سعودي والزيادة الطفيفة التي يتساءل عنها المدعي وكالة، هي عند التحويل بالعملة الكويتية جاءت أقل مما طلب موكلي بفارق طفيف وموكلي سدد المبلغ كما طلبه من المدعية وهو المبلغ المسدد للمدعية أصالة. وأما بشأن الزيادة التي يتساءل عنها فتم الرد عليها بعدم إتمام موضوعها وعدم تضمنها ما يفيد التجارة كما أن مستند التحويل عام 1433هـ لم يتضمن أي صفة تجارية وأن مستند السداد يوضح أنه سداد قرضة حسنة وبالتالي يسعى المدعي وكالة للتضليل ويتجاهل التناقض الوارد في الدعوى مع ما ذكره شهوده كما يتجاهل سداد موكلته قبل تحرير دعواه وتقديمها ثم رجوعه إليها للتأكد ثم إقراره بالسداد بعد رجوعه وتأكده من موكلته التي أقرت بسداد موكلي. ثانيًا: الوجه النظامي لعدم صحة الدعوى: نوضح بأن المبلغ الذي طلبه موكلي واقترضه من المدعية قبل عشر سنوات تقريبًا ولقد قام موكلي بسدادها المبلغ الذي طلبه منها. ولم يكن لدى المدعي وكالة علم بسداد المبلغ لموكلته إلا بعد رجوعه إليها والتأكد منها عندما أقرت بالسداد كما هو ثابت. وقد نصت المادة الرابعة والعشرون على: فيما لم يرد به نص خاص، لا تسمع الدعاوى التي تختص بنظرها المحكمة بعد مضي خمس سنوات من تاريخ نشوء الحق المدعى به، ما لم يقر المدعى عليه بالحق أو يتقدم المدعي بعذر تقبله المحكمة . كما نجد أن المدعي يستشهد بشاهدين جاءت شهادتهم مناقضة لدعواه حيث يدعي بتحرير دعواه أنها تجارة أراضي وأما الشاهدين المذكورين ذكروا أنها تجاره شراء معدات وتأجيرها، فلماذا هذا التناقض بين المدعي وكالة والشاهدين المزعومين، حيث أن هذان وصفان مختلفة لا صحة لهما. كما أنه بالرجوع الى المبلغ المقترض لا يمكن المتاجرة في نشاط الأراضي ونشاط المعدات ولا يوازيها حيث أن النشاطين تحتاج مبالغ عالية فكيف استخلص المدعي وكالة ذلك فضلًا عن تناقضه في الوصف مع وصف الشاهدين فأي قول يعتد به بعد تناقض المدعي والشاهدين المزعومين في وصف النشاط المزعوم أنه محل التجارة ومستند التحويل لا يفيد وجود تجارة. وهو يدعي أنها بينته وبالتالي نتساءل على أي أساس بنى المدعي أرباحًا يقدرها بمبلغ (٩٠٠،٠٠٠) ريال فعلى أي أساس يدعي وجود التجارة وتحقق هذا الربح المزعوم وسبق توجيه هذا السؤال إليه بمحكمة الدرجة الأولى ولم يجب عنه المدعي وكالة، ونكرر نطلب سؤاله عنه، وسبب هذا التساؤل أن المدعي وكالة لم يقدم أي عملية تجارية سواء رابحة أو خاسرة وإنما هي دعوى لا أساس لها من الصحة ولم يقدم المدعي وكالة عقدًا ولا سندًا ولم يقدم ما يفيد التجارة ولا علم لديه بسداد موكلته عند تحريره لدعواه إلا بعد رجوعه لموكلته للتأكد مما يؤكد عدم صحة دعواه وعدم علمه بذلك عند تحرير الدعوى. وقد نصت المادة السادسة والستون أنه: على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه، وليس له السير فيها قبل ذلك، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى ، وبالتالي يتضح لفضيلتكم أنه قد سبق كلام من المدعي متناقض لدعواه وذلك بما استشهد به حيث جاءت الشهادة المزعومة، مناقضة لما سبق من كلام في دعواه وذلك موجب لبطلان دعواه، فالواقعة الواحدة لا يكون لها وصفان مختلفان، ومستند التحويل لم يفد التجارة وهو يدعي أنه بينته ومستند السداد يثبت أنه سداد لقرضة، حيث أن ادعاءه جاء بوصف أنها تجاره أراضي وناقض نفسه بالشهادة التي يزعمها الشاهدان المذكوران بأنها تجاره شراء معدات وتأجيرها. وذلك إنما يدل في ظاهره على نية تلاعب بالتكييف، ومحاولة تحريف، فيجدر بذلك رفض الدعوى. بناء عليه: يتضح لفضيلتكم عدم صحة الدعوى ونطلب سؤاله على أي أساس يدعي بمبلغ الربح هذا فضلًا عن عدم علمه بسداد موكلته عن تحرير دعواه ثم رجوعه لموكلته للتأكد ثم إقراره بالسداد بعد رجوعه للتأكد مما يؤكد أن ما ورد بدعواه لا أساس له من الصحة لجميع ما سبق إيضاحه . وبتاريخ 29 /10 /1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنفة تعقيبه على ما أورده المستأنف ضده وذلك بما نصه: أولًا: تناقض المستأنف ضده بما جاء في البند أولًا الفقرة (ب): أورد المستأنف ضده في مذكرته ما نصه ب- حيث يسعى المدعي وكالة للتضليل برسائل لا أساس لها من الصحة ففي هذا النص أنكر المستأنف ضده صدور الرسائل منه إنكارًا صريحًا، ثم ناقض نفسه فأكمل بما نصه: ولم يتم موضوعها ولا تفيد التجارة وهي جزء من سياق ولم تتضمن ما يفيد التجارة ، فأجاب عن موضوع الرسائل وأنكر أنها تخص التجارة فيتضح جليًا لفضيلتكم من خلال هذا التناقض صدورها منه وأنه يحاول تشتيت الدائرة عن المبلغ الذي أقر به بذات الرسائل؛ ثم أورد ما نصه: فالزيادة الطفيفة التي يتساءل عنها المدعي وكالة هي عند تحويل العملة ، فالسؤال هنا هل الزيادة الطفيفة تقدر بمبلغ 250 ألف تقريبًا أي ضعف المبلغ؟ فمن هذا المنطلق ومما أصدره ولي الأمر من أنظمة جعلت من الأدلة الرقمية حجة كالمحررات العادية وتأخذ أحكامها كما جاء في نص المادة 59 من نظام الإثبات وفي هذا الإطار أصبحت الرسائل الإلكترونية في عصرنا كالأوراق المحررة إذا توافر ما يثبت صدورها من مرسلها أصبحت حجة عليه ولأن إنكاره بما احتوته هذه الرسائل من مبالغ أقر بها غير مقبول شرعًا ولا نظامًا وعدت ديونًا عليه يجب وفاؤها؛ كما جاء في درر الأحكام في شرح مجلة الأحكام ٣٥٤/٤: إذا أنكر من كتب أو استكتب سندًا رسميًا ممضيًا بإمضائه أو مختومًا بختمه الدين الذي يحتويه ذلك السند، مع اعترافه بخطه وختمه، فلا يعتبر إنكاره، ويلزمه أداء ذلك الدين دون حاجه إلى إثبات بوجه آخر وكما جاء في موسوعة القواعد ٨٧/٢ (البيان بالكتاب كالبيان باللسان). ثانيًا: صحة الدعوى واتساق الشهادة معها وبطلان طعن المستأنف ضده: أن المستأنف ضده حاول الطعن بالدعوى بأنها متناقضة وأن الشهادة مناقضة لها وهذا غير صحيح، فالشهادة جاءت مطابقة لموضوع الدعوى وأورد في مذكرته ما نصه: تناقض ما ذكره بدعواه مع ما ذكره شهوده حيث يدعي التجارة في أراضي وذكر باستشهاد المذكورين 1/ (...) 2/(...) بأن التجارة في شراء معدات وتأجيرها ، ومما لا شك فيه في هذا النص تأكيد على محاولة المستأنف ضده صنع دليل باطل لنفسه فاجتزأ ما احتاجه من الدعوى والشهادة حتى يطعن بها مع علمه بصحتها ومطابقتها للموضوع فجاء ابتداءً بالموضوع، وقد قام المدعى عليه بالعمل، المضاربة بشراء المعدات وتأجيرها وبيعها وشراء العقارات وبيعها ، ومن ثم ذكر الشاهد (...) وأقر بأنه لغرض المضاربة بشراء المعدات وتأجيرها وبيعها وبعد الاستفادة من استثمارها اشترى عقارًا ، وذكر الشاهد الثاني (...): وأقر أمامي بأنه استلم المبلغ من (...) لغرض المضاربة بشراء المعدات وتأجيرها وبيعها وبعد الاستفادة من استثمارها اشترى عقار ، فيتضح جليًا لفضيلتكم مراوغة المستأنف ضده وتلاعبه حتى بما هو مضبوط بضبط الجلسات فمن البديهي أن يتنصل من أداء الحق الثابت في ذمته، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾. ثالثًا: بطلان الدفع الشكلي المقدم من المستأنف ضده بالبند ثانيًا/ الوجه النظامي: أورد المستأنف ضده في مذكرته ما نصه: وقد نصت المادة الرابعة والعشرون ... الخ ولما أن المنظم قد احتاط واختار الألفاظ بعناية شديدة فجاء بنص المادة سالفة الذكر: من تاريخ نشوء الحق المدعى به وتاريخ نشوء الحق هو تاريخ إرساله للرسائل بــ 16 /11 /2022م فلا وجه من هذا الدفع الشكلي. وختامًا ولجميع ما تقدم نطلب من فضيلتكم استجواب المستأنف ضده أصالة والأمر بحضوره، بناءً على الفقرة 1 من المادة الحادية والعشرين من نظام الإثبات لتتجلى الحقيقة كلها . بتاريخ 3 /11 /1444هـ وعبر البريد الإلكتروني أرفق وكيل المستأنف ضده تعقيبه مشيرًا إلى تعذر إرفاقه عبر النظام، ونصه: إشارة إلى ما ذكره المدعي وكالة بمذكرته أعلاه، وعليه نوضح محاولاته للتحريف وثبوت امتناعه عن الجواب عن سند تقدير الأرباح التي يزعمها وذلك على النحو الآتي: أولًا: في الرد على الفقرة أولًا من مذكرته أعلاه: موضح بالفقرة (ب) بأن موضوع الرسائل لم يتم وأن الموضوع الذي لم يتم موضح بفقره (أ) منه ما نصه: وحيث لم يتمكن موكلي من إنزال القرض العقاري بما جاءت به الرسائل هو من حيث عدم تمكنه إنزال قرضه وأن النفي لموضوعها الذي لم يتم هو من حيث الكروكي لديه وعدم تمكنه من الاقتراض لكي يتمكن من سدادها بعد اقتراضه للعقاري وهذا دليل لعدم التجارة والنفي المقصود هو نفي موضوعها التجارة والمدعي وكالة يحاول أن يتحدث من حيث صدورها ويتجاهل موضوعها محل النفي، ولقد أشارت الرسائل الأخرى إلى ذلك من حيث عدم تمكنه من الكروكي وإنزاله القرض العقاري وليس تاجرًا، كما نجيب على سؤال المدعي وكالة بفقرته أولًا بأن الزيادة الطفيفة هي الفارق بين السندين المشار إليهما بجوابنا السابق وهو فارق عملة وذلك مما يؤكد عدم اطلاعه في الأصل على سند التحويل وسند السداد وموضح (أنه قرضة حسنة بموجب سند السداد) وكما أن ما ذكره المدعي وكالة بالأرقام مخالف لما تم استلامه من موكلته بدلالة سند تحويلها لموكلي الذي قام بسداد الحوالة وأن السندين تم إرفاقها، وبالتالي يتضح لفضيلتكم بأن المدعي وكالة ذكر مبلغًا جديدًا (250000) ريال فعلى أي أساس استنتج المدعي وكالة هذا المبلغ المذكور في مذكرته ونشير بأنه سبق سؤاله عن الأرقام السابقة ولم يجب عنها حيث أنه ذكر في دعواه مبلغ (90000) ريال وناقض شاهديه فيما ذكره بمبلغ دعواه. ثم ذكر مبلغًا جديدًا (250000) ريال، وهنا السؤال: كيف يقدر المدعي وكالة تلك المبالغ المختلفة!؟ وبالتالي نطلب من مقام الدائرة الموقرة توجيه هذا السؤال للمدعي وكالة حيث يتهرب من الإجابة عن ذلك. ثانيًا: في الرد على الفقرة ثانيًا من مذكرته أعلاه: نوضح بأن التناقض مازال قائمًا بين المدعي وكالة وشاهديه وبيانه من حيث النشاط والأرباح نجد أنه يدعي بمبلغ (900000) ريال وناقض ما ذكره شاهداه من مبالغ مزعومة حيث يزعم المدعي وكالة بضعف ما يزعمه شاهداه في تلك المبالغ مما يؤكد عدم صحة ما ذكره المدعي من اتساق الشهادة مع دعواه، وبالتالي إن تناقضهم قائم لم يتم صنعه من قبلنا، والسؤال الصحيح هو كيف يصنع المدعي وكالة دليله في تحقق الأرباح والشهادة خلت من الوصف بالربح أو الخسارة. وهنا السؤال هل ذلك هو التناسق بينهما؟ ثالثًا: في الرد على الفقرة ثالثًا من مذكرته أعلاه: إن تاريخ نشوء الحق هو سند التحويل عام 1433هـ بموجب السند محل المبلغ الذي قام موكلي بسداده، وهنا فعلى أي أساس يريد أن ينشئ حقًا بتاريخ جديد ويتجاهل المدعي وكالة ذلك، وبالتالي نشير بأن العبرة هو بسند التحويل ويتجاهل تاريخ تحويل موكلته المبلغ عام 1433هـ. ختامًا: أصحاب الفضيلة سلمكم الله بشأن طلب المدعي وكالة حضور موكلي لدى الدائرة الموقرة فلا مانع لدينا وإن موكلي مستعد للحضور في حال طلب أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة الموقرة حضوره لبيان الحقيقة، فإننا في المقابل أيضًا نطلب منه إحضار المدعية أصالة لبيان الحقيقة ومواجهة موكلي لدى الدائرة الموقرة وسيتضح عدم صحة الدعوى التي يزعمها وكليها كونه سبق وثبت عدم علمه بسدادها إلا بعد رجوعه إليها للتأكد ثم إقراره بسداد موكلته، فمن باب أولى أن يحضر المتداعيان أصالة ونؤكد لفضيلتكم استعداد موكلي وسيتضح أيضًا تهرب المدعي وكالة من إحضار المدعية أصالة، وبالتالي فإننا نشير إلى أن حضور الطرفين أصالة يكشف حقيقة المدعي وكالة . وفي جلسة هذا اليوم حضر الطرفان السابق حضورهما، وتشير الدائرة إلى أن الطرفين قدما مذكراتهما عبر النظام، ثم عقب وكيل المستأنف ضده بأن لديه إيضاحًا أرفقه عبر بريد الدائرة قبل يومين وأرسل نسخة منه لوكيل المستأنفة. وبسؤال وكيل المستأنفة الجواب قرر قائلًا إن وكيل المستأنف ضده لم يرسل إلي شيئًا بواسطة البريد. ثم استعد وكيل المستأنف ضده بتزويده بنسخة من المذكرة خلال هذه الجلسة، وبعرضها على وكيل المستأنفة واطلاعه عليها قرر أنه لا جديد فيها يستوجب الرد. ثم سألت الدائرة وكيل المستأنفة كم مقدار الأرباح المتحققة؟ فقرر بأن المؤكد برسالته أربعمائة وخمسة وعشرون ألفًا وعند الشهود أربعمائة وخمسون ألف ريال. ثم استوضحت منه الدائرة هل لدى موكلتك بينة على تحقق هذه الأرباح خلاف ما قدمت؟ فقرر بأنه لا بينة له سوى ما قدم. فأفهمته الدائرة بأن لموكلته حق طلب يمين المستأنف ضده على نفي تحقق الأرباح المدعى بها فهل تطلبها؟ فقرر بأنه يطلب الرجوع لموكلته لسؤالها عن ذلك، وبعد أن مكنته الدائرة من الرجوع إلى موكلته قرر قائلًا إن موكلتي تطلب يمين المستأنف ضده على نفي تحقق الأرباح، وبعرض ذلك على وكيل المستأنف ضده أجاب قائلًا إن موكلي مستعد لأداء اليمين على نفي تحقق الأرباح، ثم حضر المستأنف ضده أصالةً عبر الاتصال المرئي ودخل الجلسة بواسطة يوزر وكيله (...) وأبرز هويته للدائرة وتم التحقق من صفته وبعد وعظه وتذكيره بخطورة اليمين الغموس استعد بأداء اليمين ثم حلف قائلًا (أقسم بالله العظيم أنني لم أقم باستثمار المبلغ المسلم لي من المستأنفة (...) ولم يتم تحقيق الأرباح المدعى بها وقدرها أربعمائة وخمسة وعشرون ألف ريال وليس لها في ذمتي سوى المبلغ الذي استلمته منها وسلمته إياها وقدره مائتان وستة وأربعون ألفًا وثمانية عشر ريالًا وواحد وسبعون هللة أقسم بالله العظيم على ذلك)، هكذا حلف. وبسؤال الطرفين عما يودان إضافته؟ قرر الطرفان الاكتفاء، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها لما يلي من الأسباب. الأسباب: لما كان المعترض قد تقدم باعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه يكون مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه، وتضيف الدائرة بأن المستأنفة لم تقدم بينة تطمئن إليها الدائرة في ثبوت تحقق الأرباح المدعى بها وأفهمت الدائرة وكيلها بأن لها حق طلب يمين المستأنف ضده على نفي تحقق الأرباح وطلبت يمينه وأدى المستأنف اليمين المطلوبة منه على نحو ما سلف في الوقائع. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (4470584268) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (4430748591) وتاريخ 11 /09 /1444هـ القاضي برفض الدّعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث