حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530071057

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٨ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439143382/1443
رقم الحكم:4530071057
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439143382 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530071057 التاريخ: ٨ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 439143382 لعام 1443 ه المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار الحكم فيها، تقدم وكيل المدعين -المثبتة بياناته بملف القضية- بلائحة الدعوى الآتي نصها: (إنَّ موكليَّ شركاء للمدعى عليه في شركة (...) ذات السجل التجاري (...) ويمتلك موكلي (...) (9,26%) من الحصص، ويمتلكن موكلاتي (...) و(...)و(...) لكل واحدة منهن (4,63%) من الحصص، وتمتلك موكلتي ( (5,63%) من (...) الحصص، وذلك بموجب اتفاقية الشراكة الموقعة بين المدعين والمدعى عليه وغيرهم مؤرخة في 19/2/1422هـ (المرفق رقم 1) الثابت صحتها بحكم المحكمة العامة بالرياض بالصك رقم (18/10) وتاريخ 28/7/1432هـ والمؤيدة من محكمتي الاستئناف والعليا (المرفق 2)، وجاء في المادة الرابعة منها أن جميع موجودات الاتفاقية ومنها شركة (...) مسجلة باسم الطرف الأول (المدعى عليه) ولكن تعود ملكيتها لجميع الشركاء أطراف الاتفاقية، كما أقر المدعى عليه في المادة التاسعة من هذه الاتفاقية بأن جميع الأصول المسجلة باسمه والواردة ضمن المادة الرابعة هي ملك لجميع الشركاء وليست ملكية خاصة له فقط وقد تم تسجيلها باسمه لغرض الإدارة وتسهيل إجراءاتها، ونظرًا لكون شركة (...) ما زالت باسم المدعى عليه ولم يجرِ عليها تعديلًا في ملكيتها، وقد أخطر موكلي المدعى عليه بطلب تعديل بنود عقد تأسيس شركة (...) وإضافة موكليَ كشركاء فيها وفقًا لحصصهم المنصوص عليها في الاتفاقية غير أنه لم يقم بشيء من ذلك. إثبات شراكة موكليَّ في شركة (...) وفقًا لحصصهم المشار إليها في الدعوى وإلزام المدعى عليه بتعديل بنود عقد تأسيسها.) ا.هـ. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات ففي الجلسة التحضيرية المنعقدة بتاريخ 04/ 09/ 1443هـ حضر وكيل المدعين (...) بموجب الوكالات رقم (...) -(...)- (...) - (...)- (...) كما حضر وكيل المدعى عليه (...) بموجب الوكالة رقم (...)، وبعد تحقق الدائرة من اختصاصها بنظر الدعوى وشروط قبول الدعوى فقد عرضت الدائرة الصلح بين أطراف الدعوى فأجاب الطرفان بتعذر الصلح بينهما وبسؤال وكيل المدعيين عن الدعوى؟ أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى؟ وبسؤاله عن الاسانيد؟ أحال على تم إرفاقه مع صحيفة الدعوى وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قدم مذكرة جوابية هذا نصها (بالاطلاع على صحيفة الدعوى المقدمة من وكيل المدعين فإني أبين لفضيلتكم ردنا على ذلك وفق ما يلي: أولاً: من الناحية الشكلية: الإخطار أوجبت المادة (19) من نظام المحاكم التجارية أن يخطر المدعي المدعى عليه كتابةً بأداء الحق المدعى به قبل خمسة عشر يوماً من إقامة الدعوى، وعلى أن يرفق ما يثبت إرسال الإخطار في صحيفة الدعوى طبقاً للمادة (72) من اللائحة التنفيذية لذات النظام. وبتطبيق ذلك على هذه الدعوى الماثلة، فإن المدعين لم يخطروا موكلي إخطاراً طبقا للمادة (19) من النظام، مما يلزم معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً. ثانياً: من الناحية الموضوعية: 1 – غير صحيح ما ذكره وكيل المدعين من أن موكيله المدعين شركاء لموكلي في شركة (...) بالنسب التي ذكروها، فالشركة المذكورة حسب عقد تأسيسها المرفق (مرفق 1 ) مملوكة لخمسة شركاء هم: ١/ (...) 27,496% ٢/ (...) 12,336% ٣/ (...) 24,672% ٤/ (...) 8% ٥/ (...) 27,496% أي أن موكلي لا يمتلك (بالأصالة عن نفسه وعن بقية الشركاء في الاتفاقية) في الشركة المذكورة سوى 27,496% فكيف يدعي المدعون أنهم يمتلكون أكثر من هذه النسبة؟ 2 – أما اتفاقية الشركاء التي ذكروها وأرفقوها في دعواهم، فمحلها شركة أخرى هي شركة محاصة تضامنية خاصة بشركة عائلة (...)، وهذا واضح من تمهيدها الذي جاء فيه أن الورثة وعددهم (13) وريثاً اتفقوا فيما بينهم على فرز التركة التي كانت تتكون من عدة أصول عقارية وعدد من الاستثمارات في بعض الشركات والمؤسسات وتكوين شركة محاصة تضامنية فيما بينهم. وقد أيدت المحكمة العامة هذه الاتفاقية بعد سنوات من المرافعات، وكذلك أكدت المحكمة العليا صحة الاتفاقية حسب ما جاء في إقرار وكيل المدعين بلائحة الدعوى. وجاء نصاً في قرار المحكمة العليا رقم 16/3/1 وتاريخ 18/05/1436هـ ما نصه: (... وبه تعتبر الدعوى في موضوع التركة منتهية بهذه الاتفاقية التي بموجبها أنشأ الورثة شركة بينهم محدد فيها نصيب كل واحد منهم وأما ما نشأ من خلاف ومطالبات بعد الاتفاقية كتصفية وفرز نصيب ومطالبة باستحقاق ومحاسبة ونحو ذلك فهو خلاف بين شركاء في شركة تجارية ولمن يدعي بشيء من ذلك التقدم بدعواه لدى الجهة المختصة بالقضايا التجارية). وبناء عليه فإن الشركة محل هذه الدعوى، وغيرها من الاستثمارات في الشركات والمؤسسات والعقارات هي أصول شركة المحاصة التضامنية التي اتفق الشركاء على إنشائها وعلى نسب حصصهم فيها، وعلى أحكامها، بما في ذلك أحكام التسييل والتصفية والتخارج. وقد سبق للمدعين أنفسهم أن أقاموا على موكلي الدعوى رقم 7420 لعام 1436هـ بطلب محاسبته عن إدارة شركة المحاصة التضامنية (المحكومة بالاتفاقية) ومن ضمنها الشركة محل الدعوى وتم ردها، وكذلك أقاموا الدعوى رقم 5142 وتاريخ 16/4/1440هـ بصفتهم شركاء في نفس الشركة التضامنية بطلب محاسبة موكلي على إدارته للشركة بكافة أصولها ومن ضمنها الشركة محل هذه الدعوى والتي هي أحد أصول الشركة التضامنية وقد صدر حكم الدائرة التجارية السادسة في 26/10/1442هـ برد دعواهم لعدم وجود مخالفات بعد تعيين خبير محاسبي قام بتدقيق كل الأصول. وتم تأييد الحكم من محكمة الاستئناف. وهذا الحكم يعني أن شراكة المدعين في شركة المحاصة التضامنية ثابتة، فالمحاسبة فرع عن الشراكة ويمارسون كافة حقوقهم كشركاء. 3 – نصت المادة ثانياً من اتفاقية الشراكة على ما يلي: (اتفق الشركاء على تصفية وتسييل كل الأصول المملوكة لهم تدريجياً وتوزيعها فيما بينهم ويستثنى الشركات والمؤسسات القائمة حالياً وهي المذكورة في الكشف المرفق والمسجلة باسم الطرف الأول حتى تاريخ هذا العقد علماً بأن هذه الشركات والمؤسسات هي من أملاك الشركاء وقد اتفق الشركاء على ابقائها في الوقت الحالي تحت اسم أحد الشركاء أو تكوين شركات قابضة تنقل ملكيتها إليها). كما نظمت المادة الثالثة من اتفاقية الشركاء آلية البيع والتخارج من الحصص في الشركات المملوكة للشركاء. لذلك فإن إبقاء الاستثمارات في الشركات تحت اسم موكلي هو اتفاق من جميع الشركاء الموقعين على الاتفاقية، أي إنه قرار الشركاء في شركة المحاصة التضامنية. وحسب نص المادة (27) من نظام الشركات فإن قرارات الشركاء تصدر بالأغلبية العددية لآرائهم، إلا إذا كان القرار متعلقاً بتعديل عقد تأسيس الشركة فيجب أن يصدر بإجماع الشركاء. الأمر الذي يعني أن طلب المدعين (وهم يمثلون خمسة شركاء فقط من أصل 13 شريكاً) التصرف في أصل من أصول الشركة التضامنية ونقل ذلك الأصل من اسم موكلي إلى أسمائهم هو بمثابة تعديل لتلك الاتفاقية وهذا لا يتم إلا بموافقة جميع الشركاء في الشركة التضامنية. لما تقدم نطلب الحكم شكلياً برد الدعوى لعدم التزام المدعون بالإخطار المنصوص عليه نظاماً، واحتياطياً الحكم برفض الدعوى موضوعياً لعدم صحتها. وقررت الدائرة تأجيل الجلسة للتأمل. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 01/ 11/ 1443هـ حضر المشار إليهما أعلاه، وقدم وكيل المدعيين مذكرة جاء فيها:(أولًا: ما دفع به وكيل المدعى عليه أن موكله لم يخطر كتابة بأداء الحق الذي عليه فدفع غير صحيح، بل إن وكيل المدعين أخطر المدعى عليه في 27/12/2021ه أي: قبل إقامة هذه الدعوى المقيدة في 06/03/2022م عن طرق مؤسسة (...) بموجب الفاتورة رقم (SPPO211018020000708) [المرفق رقم (1)]. ثانيًا: ما دفع به وكيل المدعى عليه أنّ موكله لا يملك في الشركة المدعى بها إلا ما نسبته (27,469%) من حصصها، وبناءً على هذا الإقرار ووفقًا لأحكام المادة (82، 83) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذية التي تنص على أن للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة ما يتضمن تصحيح الطلب الأصلي أو تعديل موضوعه لمواجهة ظروف طرأت أو تبينت بعد رفع الدعوى، وبما أنه تبين لموكلي أن المدعى عليه لا يملك في شركة (...) إلا ما نسبته (27,469%) فإني أتقدم بتصحيح الطلب الأصلي وأطلب إثبات شراكة موكلي في شركة (...) وفقًا لحصتهم من حصة المدعى عليه لتكون كالآتي، لموكلي (...) ما نسبته (2.543%) ولموكلاتي (...) و(...) و(...) لكل واحدة منهن ما نسبته (1.197%) ولموكلتي (...) ما نسبته (1.546%). ثالثًا: ما دفع به وكيل المدعى عليه من أن اتفاقية شركاء عائلة (...)محلها شركة أخرى وهي شركة محاصة تضامنية وأن الشركاء اتفقوا على تكوين شركة محاصة فغير صحيح، لأسباب آتية: لا يوجد شركة أخرى قائمة نظامية وإنما شراكة أفراد فيما ورثوه من والدهم -رحمه الله- من عقارات وأسهم وشركات بالكامل وحصص في شركات فأما العقارات والأسهم فاتفقوا في 19/02/1422ه على تسييلها وتصفيتها (مادة 2 من الاتفاقية) وقد صفي البعض منها وبقي الآخر، وأما الشركات أو الحصص فيها فاتفقوا في ذات التاريخ على بقائها باسم أحد الشركاء مؤقتًا، أو تكوين شركة قابضة تنقل إليها، أو التخارج لمن يرغب من الأطراف (مادة 2، 3 من الاتفاقية)، ونص المادة الثانية: اتفق الشركاء على تصفية وتسييل كل الأصول المملوكة لهم تدريجياً وتوزيعها فيما بينهم حسب الحصص المتفق عليها ويستثنى الشركات والمؤسسات القائمة حالياً وهي المذكورة في الكشف المرفق والمسجلة باسم الطرف الأول حتى تاريخ هذا العقد علماً بأن هذه الشركات والمؤسسات هي من أملاك الشركاء وقد اتفق الشركاء على ابقائها في الوقت الحالي تحت اسم أحد الشركاء أو تكوين شركات قابضة تنقل ملكيتها إليها . مما يعني أن الشركاء توافقوا على إبقاء الشركات في يد المدعى عليه كان أمراً مؤقتاً لحين البحث عن آلية لإدخال الشركاء بشكل ظاهر ونظامي في الشركات المملوكة لهم، وكان من ضمن هذه الآلية المقترحة تكوين شركة قابضة فيما بينهم تنقل إليها ملكية هذه الشركات ليضمنوا بذلك وضعاً نظامياً مستقراً تنتقل به حصصهم في الشركات المملوكة لهم، غير أن المدعى عليه لم يلتزم بما اتُفق عليه واستأثر بالملكية النظامية وحده، وبما أن تاريخ توقيع الاتفاقية كان في 19/02/1422ه ومضى عليه أكثر من عشرين سنة، ولكونُه قد نُص بالاتفاقية على بقاء الشركة باسم المدعى عليه فقط في المدة القريبة التي تلي توقيع الاتفاقية، ولكونه لم يتم تكوين شركة قابضة وفقاً للاتفاقية لمعالجة ذلك الوضع غير المستقر بالنسبة لملكياتهم في هذه الشركات، ولم يتم تخارج أي طرف من الأطراف، ولتعنت المدعى عليه في معالجة وضع الشركاء في ملكية حصصهم في الشركات كي يستحوذ على جميع القرارات ويخفي ما يستطيع إخفاؤه، كل ذلك دليل قاطع على أنه لم يصبح أمام موكلي إلا المطالبة بتعديل ملكية الشركات وممارسة حقوقهم النظامية ومنها شركة (...) ليكون ملاكها الحقيقين جميعهم شركاء نظاميين فيها. اتفاقية الشراكة التي بينهم لم تنص على تكوين شركة محاصة فضلاً عن أنه لا يوجد في نظام الشركات ما يعرف بشركة المحاصة التضامنية التي أشار إليه وكيل المدعى عليه بمذكرته الجوابية، وإنما ورد في تمهيد الاتفاقية ما نصه: وبناءً على هذا فقد أصبح الجميع شركاء متضامنون في كل الأموال... ، ولذا فإن هذه الاتفاقية تفارق شركة المحاصة كونها في الحقيقة لا تتخذ أي شكل صريح من أشكال الشركات النظامية التي أوردها نظام الشركات في المادة الثالثة وإنما هي عبارة عن اتفاقية شراكة بين ورثة لوضع بنود تتعلق بإدارة أموالهم المتنوعة بين الأصول الثابتة والشركات النظامية ولا يمكن وصف هذه الاتفاقية بأنها شركة محاصة لكون من خصائص شركة المحاصة أن تكون بين كيان معنوي نظامي قائم وبين شركاء مستترين في شركة واحدة مستقلة ومحددة. أن بقاء الشركات والحصص باسم المدعى عليه دون بقية الشركاء أثبت الضرر البالغ الواقع عليهم ؛ فهو يمنع موكلي من ممارسة حقوقهم المكفولة لهم نظاماً ومن الاطلاع على سير أعمال الشركة، وفحص دفاترها ومستنداتها، واستخراج بياناً موجزاً عن حالة الشركة المالية من واقع دفاترها ومستنداتها، ولهذا لما أقام موكليّ دعوى أمام الدائرة التجارية الثالثة بهذه المحكمة في القضية رقم (8600) وتاريخ 03/12/1442ه في طلب الاطلاع على سير العمل في شركة من شركات المجموعة وهي شركة (...) وفحص دفاترها ومستنداتها واستخراج بياناً موجزاً عن حالتها المالية صدر حكم الدائرة المؤيد من الاستئناف القاضي بعدم قبول الدعوى؛ كونها سابقة لأوانها، وللمدعين التقدم بموضوع هذه الدعوى بعد إثبات شراكتهم في الشركة محل النزاع؛ ولهذا بادر موكلي في إثبات شراكتهم لممارسة حقوهم النظامية المكفولة لهم [المرفق رقم (2)]. أن هذا الاتفاقية لم يعمل بها ولم تفعل غالب بنودها؛ إذ بقيت الشركات والحصص فيها باسم المدعى عليه مع أن الاتفاق بقاؤها مؤقتًا، ولم تُكوّن شركة قابضة، ولم تُصف جميع الأصول المتفق على تصفيتها خلافًا للمادة (2) من الاتفاقية، ولم يُعقد مجلس الشركاء من الذكور ولم تُكوَن إدارة عليا منذ تاريخ توقيع الاتفاقية وحتى تاريخ اليوم خلافًا للمادة (8) من الاتفاقية.) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه؟ أجاب: اطلب مهله للاطلاع والرد. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 19/ 12/ 1443هـ حضر وكيل المدعيين (...) سجل مدني رقم:(...) كما حضر وكيل المدعى عليه (...) سجل مدني رقم: (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليه عما أستمهل من أجله؟ فقدم مذكرة جوابيه هذا نصها: (اطلعنا على رد المدعي وكالة في محضر الجلسة الثانية بتاريخ 01/11/1443هـ، فوجدنا فيه عدة مغالطات وادعاءات غير صحيحة، حيث حاول فيها جاهداً بتغيير بعض الحقائق وتغيير تصوُّر الدفوع والأسانيد والتكييف الصحيح للعلاقة التي تحكم أطراف الدعوى. وعلى الرغم من هذه المحاولات، إلا أنه لن يغير شيء من ذلك، وهذا ستتصدى له الدائرة الموقرة من تلقاء نفسها. ولكن نود أن نجيب رداً على ادعاءات المدعي وكالة بالآتي: 1 – حاول المدعي وكالة أن يُنسف قرار المحكمة العليا، حيث ادعى بأنه لا يوجد شركة تجارية بين أطراف الدعوى، وهذا غير صحيح، والصحيح ما جاء في قرار المحكمة العليا الذي أكد بأن الورثة بموجب الاتفاقية الموقعة فيما بينهم، قد أنشئوا شركة تجارية، وأن كل خلاف ومحاسبة تكون بين شركاء في شركة. 2 – وبالنظر إلى أشكال الشركات الواردة بالمادة الثلاثة من نظام الشركات، فإن شكل الشركة المتخذ بين الورثة في الاتفاقية المذكورة يتوافق مع تعريف شركة المحاصة (الواردة بالباب الرابع للمادة 43) ونجد أن شركة المحاصة هي شركة تستتر عن الغير ولا تتمتع بشخصية اعتبارية ولا تقيد بالسجل التجاري، وهذا ما يتوافق مع شراكة أطراف الدعوى في الأصول والشركات لمورثهم. وأما ادعاء المدعي وكالة أن من خصائص شركة المحاصة أن تكون بين كيان معنوي نظامي وبين شركاء مستترين، فهذا أمرٌ مُستحدث خلافاً لما يحمله نظام الشركات. 3 – حاول المدعي وكالة تغيير تصوُّر الاتفاقية، إذ يدعي بأن الاتفاقية نصت على إبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكلي مؤقتاً لحين البحث عن آلية لإدخال بقية الشركاء، فهذا غير صحيح، لأنه بمجرد اطلاع فضيلتكم على الاتفاقية، فهي خالية تماماً من العبارات التي أوردها، وهذا ادعاء باطل يبطله ما يستند عليه وهي الاتفاقية، وأما مسألة الشركة القابضة، فهي ليست محلاً للذكر في هذه الدعوى، لأن الاتفاقية نصت صراحةً على إبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكلي، وجعلت أمر تكوين الشركة القابضة اختياري لا وجوبي، ويتطلب مسألة تكوين الشركة القابضة موافقة جميع الشركاء بالإجماع، علاوةً عليه لم يتقدم المدعين بهذا الطلب. 4 – أما الادعاءات الواردة بأن موكلي يستأثر بملكية الشركة، وأنه يمنع المدعين من الاطلاع على حالة الشركة المالية من واقع دفاترها، فهذا كله غير صحيح، حيث كما أسلفنا في جوابنا بأن حصة موكلي بهذه الشركة تعود إلى شركة المحاصة لعائلة (...) التي تتكون من 13 شريكاً، وأما عن دفاتر الشركة، فموكلي يقوم بإصدار تقرير وميزانيات مالية مدققة من محاسب قانوني مفصلة لكل شركة ومؤسسة على حدة، وميزانية موحدة لشركة المحاصة ذلك نهاية كل سنة ميلادية، موضحاً فيه المركز المالي، وكافة المستندات والبيانات اللازمة في ذلك، مما يدحض ادعاءات المدعين بأنهم محرومين من الاطلاع على مركز الشركة المالي. 5 – أما الدعوى التي ذكرها في المطالبة بالاطلاع على دفاتر شركة (...)، وأنه صدر حكماً يقضي بعدم قبول الدعوى كونها سباقة لأوانها لعدم إثبات شراكتهم فيها. فهنا نود أن نلفت نظر فضيلتكم بأن هذه الشركة المذكورة هي أصلاً منقضية بقوة النظام، كونها شركة تضامنية، وتوفي الشركاء فيها، وليس لموكلي أو المدعين ولا لبقية الشركاء أي صفة فيها، وإنما أورد ذكرها المدعي وكالة محاولةً منه في تغيير التصوّر، لكي يجعل مظهر المدعين بأنهم لا يتمتعون بحقوقهم كشركاء، وهذا خلاف الواقع والحقيقة. 6 – المحاسبة فرع من الشراكة، فقد أقام المدعين دعوى ضد موكلي لمحاسبته عن كافة الأصول والشركات والمؤسسات التابعة لشركة المحاصة، وأحالت الدائرة ناظرة القضية الدعوى إلى خبير محاسب قانوني للتدقيق في كافة المستندات والأعمال الإجرائية المتخذة في كافة الأصول والشركات والمؤسسات والأعمال التجارية، وانتهى تقريره أنه لا يوجد أي مسؤولية أو أخطاء في إدارة موكلي. 7 – أما ادعاءه بأن الاتفاقية لم يُعمل بها، فهذا غير مقبول، فقد جرى تنفيذها والعمل بها، وقام موكلي بإدارة الأصول والشركات والمؤسسات المذكورة بالاتفاقية، ونتج عن إدارته من بعد توقيع الاتفاقية حتى نهاية عام 2021 توزيعات قدرها (1.014.743.821) مليار وأربعة عشر مليون وسبعمائة وثلاثة وأربعون ألف وثمانمائة وواحد وعشرون ريال وزعت على جميع الشركاء كلٌ حسب حصته في شركة المحاصة. وبناءً على ما تقدم، وما سبق تقديمه، ولما أن طلب المدعين يتمثل في تعديل مواد الاتفاقية الموقعة بينهم، ذلك في المادة الثانية التي جاء فيها بأن الشركاء اتفقوا على إبقاء الشركات والمؤسسات مسجلةً باسم موكلي، وهذا التعديل لا يتم إلا من خلال تطبيق المادة (27) من نظام الشركات التي أكدت على أن قرارات تعديل عقد تأسيس الشركة (الاتفاقية) يجب أن تصدر بإجماع الشركاء، ولما أن المدعين يمثلون خمسة من أصل 13 شريكاً، فدعواهم تكون حريةٌ بالرفض؛ كون موكلي لا يملك حق التعديل منفرداً. عليه، نطلب من فضيلتكم الحكم برفض الدعوى لعدم صحتها، والحكم بإلزام المدعين بدفع مبلغ وقدره 500 ألف ريال لصالح موكلي يمثل أتعاب المحاماة) وبعرضها على وكيل المدعيين طلب مهله، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة وفتح تبادل مذكرات. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 03/ 02/ 1444هـ حضر المشار إليهما أعلاه، وبسؤال وكيل المدعين عما أستمهل من أجله في الجلسة الماضية قدم مذكرة جوابية هذا نصها (ردًا على جواب المدعى عليه فإنا نوضح للدائرة الموقرة الآتي: أولًا: غير صحيح ما أورده وكيل المدعى عليه من دفوع، كما لم يرد منا نسف لقرار المحكمة العليا كما يزعمه، ولم يرد منا نفي للشراكة، وإنما ننكر كونها شركة محاصة؛ للأسباب التي أوردناها، وأنه في حال التسليم بكونها محاصة فهي مؤقته باتفاق جميع الأطراف وفقًا للنص الصريح (مادة 2 من الاتفاقية) الذي لم يجب عنه المدعى عليه وأغفله وهو: .. وقد اتفق الشركاء على إبقائها في الوقت الحالي تحت اسم أحد الشركاء أو تكوين شركات قابضة تنقل ملكيتها إليها والوقت الحالي هو تاريخ الاتفاقية الموافق 19/02/1422ه، أي: أنه يجب بعد هذا الوقت أن تعدل ملكية المؤسسة أو تكون شركة قابضة او يتم تخارج الأطراف منها كما هو نص المادة الثالثة من الاتفاقية: بالنسبة للأصول أو الشركات والمؤسسات المستثناة غير المرغوب في تصفيتها حاليًا يحق لأي طرف من الطراف التخارج منها.... ، وبما أن حصة موكلي من شركة (...) بقيت حتى هذا الوقت باسم أحد الشركاء وهو المدعى عليه، ولم تكوّن شركة قابضة، وبما أنه لم يتم تخارج أي طرف منها، فنطلب إثبات شراكة موكلي فيها وفق النسب المذكورة في دعوانا. ثانيًا: لا علاقة لدعوى المحاسبة في دعوانا هذه، ولا علاقة لتوزيع الأرباح في تنفيذ الاتفاقية، ولم يجب المدعى عليه عن البنود التي ذكرنا بأنه لم يتم العمل بها وهي أساس الاتفاقية، فيما يتعلق بالإدارة العليا ومجلس الشركاء وتصفية الأصول غير المستثناة، مما يدل على إقراره ضمنًا بصحتها.)، وبعرضها على وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية هذا نصها (على الرغم أن وكيل المدعين لم يودع رده بناجز إلا متأخراً بليلة الجلسة هذه، إلا أننا نقدم جوبنا رداً على ما ذكره بما يلي: أولاً: غير صحيح ما ذكره المدعي وكالة بأن شركة المحاصة هي شركة مؤقته، فلا يقبل هذا القول دون دليل بيّن، إذ أن مستنده الذي قدمه في هذا الشأن هي المادة الثانية من اتفاقية الشركاء، فإنه بالنظر إليها فهي حجةٌ عليه لا له، لأنها نصت بصريح العبارة على موافقة الشركاء بإبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكلي وهو الذي يديرها، وجعلت تكوين شركة قابضة أمر اختياري، هذا ما ورد بالمادة المذكورة، أما دعواهم هذه هي المطالبة بتسجيل حصصهم في شركة مكتب (...) للتجارة والمقاولات والصيانة وهذا يخالف المادة التي يستشهد بها. ثانياً: غير صحيح ما ذكره المدعي وكالة بأن الاتفاقية لم يتم العمل بها، فإنه بإقرار المدعي كالة بصحيفة دعواه التي استشهد باتفاقية الشركاء بأنه ثابتٌ صحتها بحكمٍ من المحكمة العليا، وأما ما يتحجج به بأنه لم يتم العمل بتعيين الإدارة العليا وتصفية الأصول غير المستثناة، فهذا غير صحيح وكذلك الأمر فهو خارج عن موضوع هذه الدعوى محاولةً منه تشتيت مسار الدعوى. أخيراً: أن هذه الدعوى، ومثيلاتها الأخرى التي يطلب من خلالها المدعين تسجيل ملكية حصصهم فيها باعتبارهم شركاء بهذه الشركات والمؤسسات المسجلة باسم موكلي، فإنه من خلال دفوعنا المقدمة، يظهر لفضيلتكم بأن الشراكة التي تحكم أطراف الدعوى هي شركة محاصة، إذ أن الشركات والمؤسسات تسجل باسم موكلي وهو يتعامل مع الغير باسمه، والملكية الفعلية فيها تعود لشركة المحاصة، والمدعين وبقية الشركاء هم شركاء مستترين عن الغير، ويتوزّع أرباحها على الشركاء فيها كل حسب حصته، وكما سلف بأن موكلي قد وزع على الشركاء قرابة مليار ريال كل حسب حصته في الشركة، وإن نظرنا إلى اتفاقية الشركاء فإنها نصت صراحة على موافقة جميع الشركاء على إبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكلي نظير إدارته عليها، ولم تنص الاتفاقية على انتقال تسجيل الحصص إلى كافة الشركاء كلٌ حسب حصته، فهذا أمرٌ مستحدث يخالف اتفاقية الشركاء، ويتطلب موافقة جميع الشركاء، لأن هذا الإجراء الذين يطلبونه هو بمثابة تعديل اتفاقية الشركاء التي تأخذ حكم عقد تأسيس الشركة، فقد جاء في المادة 27 من نظام الشركات على: (تصدر قرارات الشركاء بالأغلبية العددية لآرائهم، إلا إذا كان القرار متعلقاً بتعديل عقد تأسيس الشركة فيجب أن يصدر بإجماع الشركاء)، فطالما لم يصدر قرار بإجماع الشركاء على تعديل اتفاقية الشركاء، فتكون دعواهم حريٌ بالرفض. ولعلم فضيلتكم فإن موكلي يلتزم في إصدار القوائم المالية عن نهاية كل سنة مالية ببيان مركز الشركة المالي، وبيان الشركات والمؤسسات المسجلة باسم موكلي وهي أصل من أصول الشركة، ويقدم هذه البيانات والقوائم لبقية الشركاء دون امتناع. ومما يدل على أن المدعين مفتقرين البيّنة الموصلة في كل ادعاءاتهم، ذلك أنهم أقاموا على موكلي دعوى محاسبة عن إدارته لشركة المحاصة، وأحالت الدائرة ناظرة القضية الدعوى إلى محاسب قانوني والذي بدوره دقق وراجع كافة مسائل وحالات إدارة موكلي لهذه الشركة، وانتهى تقريره أنه لا يوجد أي مسؤولية أو أخطاء في إدارة موكلي، بل أن دعوى المحاسبة التي سبق وأن أقامها المدعين هي إقرارٌ منهم على تأكيد العمل بالاتفاقية بما في ذلك قبولهم بأن تكون الشركات والمؤسسات باسم موكلي مع عدم إنكار موكلي بأن هذه الشركات والمؤسسات تعود ملكيتها إلى الشركاء في شركة المحاصة كل حسب حصته. وبناءً عليه، نطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى وإلزام المدعين متضامنين بأن يدفعوا لموكلي مبلغ 500 ألف ريال تمثل أتعاب المحاماة) وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة للدراسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 24/ 02/ 1444هـ حضر المشار إليهما أعلاهـ، وقرر وكيل المدعى عليه قائلا: اود ألفت أعضاء الدائرة بأن شركة (...) محل الدعوى يملكها عدة شركاء وهم: 1/ (...) 2/ و(...) 3/ و(...) 4/ و(...) بالإضافة إلى موكلي كما بينت ذلك في المذكرة الجوابية، كما أن دعوى إثبات الشراكة يجب ان تقام على الشركاء جميعاً وهو ما لم يتم في هذه القضية، وبعرض ذلك على وكيل المدعيين أجاب قائلا: أطلب إدخال بقية الشركاء في هذه القضية، وعليه طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليهم تزويدها ببيانات بقية الشركاء في الشركة محل الدعوى فاستعد بذلك، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 11/ 05/ 1444هـ حضر المشار إليهما أعلاه، وعليه قررت الدائرة إدخال بقية الشركاء في شركة (...)، وعرض دعوى المدعيين عليهم، وعليه تأجلت الجلسة لتبليغهم. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 09/ 06/ 1444هـ حضر وكيل المدعيين ووكيل المدعى عليه كما حضر (...) بصفته وكيلاً عن المدخلين:((...)، (...)، (...)) كما لم يحضر المدخل (...) رغم تبلغه بموجب مهمة التبليغ رقم: (194594541)، وبعرض دعوى المدعيين على وكيل المدخلين الحاضر ؟ أجاب قائلاً: أن هذا شأن داخلي وعائلي بين المدعيين والمدعى عليه (...) ولا علم لنا به ونرفض دعوى المدعيين ونرفض إثبات شراكة المدعيين بالشركة محل الدعوى:(شركة (...)) كما نرفض تعديل عقد التأسيس، حيث أن (...) هو الشريك معنا في هذه الشركة. كما قدم وكيل المدعى عليه مذكرة وطلب رصدها وهذا نصها:(نود أن نلفت نظر مقام فضيلتكم في الدعوى المماثلة لهذه الدعوى، والخاصة بمؤسسة (...) للاتصالات، حيث أصدرت دائرة الاستئناف الثانية حكماً بعدم قبول دعوى المدعين بالصك رقم (٤٤٣٠٤٥٥٧٧٤) للدعوى رقم (٤٣٩١٦١٣٢٣)، وجاء في أسبابها: ( أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها؛ ذلك أن من الثابت ملكية المدعين لحصصهم في الكيان -محل النزاع- بالحكم النهائي المنوه عنه، ولأنه وأيًا كان توصيف العلاقة بين الأطراف -شراكة محاصة أو شراكة ملك-؛ فإنه لا معنى لهذا الحكم إلا أن يكون مؤداه تكوين الشراكة النظامية بينهم، وهو ما أفصحت عنه أسبابه التي بني عليها، ولأن ذلك أمر زائد على الشراكة الثابتة بالحكم -على النحو السالف ذكره- ولأنه ليس مهمة المحكمة أن تتخذ ذلك دون أن تلتقي إرادة الأطراف عليه، ويصدر منهم إبرام للشراكة وتأسيس لعقدها من تلقاء أنفسهم، ووفق الشكل والاشتراط الذي رسمه نظام الشركات، ثم كيف سيكون شكل الشركة النظامي الذي ستتخذه وفقًا للحكم، ولأنه لو فرض أن بقي الأطراف لأي سبب كان على الشراكة الحالية -التي أثبتها الحكم السالف- دون تسجيلها وتحويلها إلى شراكة نظامية وفقًا لما تواعدوا عليه، وكان أي منهم متضررا من بقاء هذه الشراكة؛ فله أن يطلب رفع الضرر بالمخارجة أو التصفية، ومنه فلا يسلم للدائرة ما استندت عليه من أن إرادتهم اتجهت إلى تأسيس شركة نظامية تسجل فيها أسماؤهم كشركاء بشكل ظاهر، ففضلا عن كونه ليس من صلاحية المحكمة القيام بتأسيس الشركات -بما سبق ذكره- فإن الاتفاق تضمن إبقاء الملكية على حالها إلى حين قيام الشركاء بتأسيس الشركة بأنفسهم، كما يفهم من نص الاتفاقية المتضمن: (وقد اتفق الشركاء على إبقائها في الوقت الحالي تحت اسم أحد الشركاء أو تكوين شركات قابضة تنقل ملكيتها إليها)... )؛ لذا نشير إلى هذه الأسباب ومن خلالها يستبين لفضيلتكم عدم صحة دعوى المدعين وانتفاء الحاجة لإصدار الحكم بإثبات شراكتهم لما هو ثابت في حكم المحكمة العامة وقرار العليا الذي أسست عليه محكمة الاستئناف، مما يكون دعواهم هذه لا أثر نظامي لها، وما هو إلا إشغال المحاكم بالقضايا لا معنى لها ولا نتيجة، كما أسست حكمها كذلك على المادة الثانية من اتفاقية الشراكة بإبقاء الشركات والمؤسسات باسم موكلي. بناء عليه، نطلب الحكم بعدم قبول هذه الدعوى.) وبعرض جواب وكيل المدخلين والمذكرة المقدمة من وكيل المدعى عليه على وكيل المدعيين أجاب قائلاً: أطلب مهلة للاطلاع وتقديم الجواب الملاقي. وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 23/ 07/ 1444هـ حضر المشار إليهما أعلاهـ، وبعد النداء على وكيل المدعيين بعد تسجيل حضوره بالنظام تبين عدم حضوره، وقرر وكيل المدعى عليه الاكتفاء بما سبق تقديمه وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للتأمل. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 08/ 08/ 1444هـ حضر المشار إليهم أعلاهـ، وقدم المدعي وكالة مذكرته الآتي نصها: (فأشير إلى الجلسة المنعقدة في 23/07/1443ه، وإلى ما جاء في ضبطها من عدم حضوري بعد النداء عليّ، مع تسجيل حضوري في النظام، أفيدكم بأنه جرى حضوري في الجلسة منذ بدئها وحتى الساعة 12:55، ولم أسمع نداءً ولا صوتًا من قبل الدائرة، ويبدو وجود مشكلة فنية في برنامج التيمز حالت دون سماع النداء، وكان ردي على جواب وكيل المدخلين، ووكيل المدعى عليه جاهزًا، ودونكم نصه: الرد على جواب وكيل المدخلين، نوضح الآتي: أقرّ المدخلون بصحة تملك المدعى عليه (...) حصته في الشركة. وجزء من حصته مملوكة لموكليّ، فهي مدفوعة من مال التركة، بناءً على إقراره المنصوص عليه في الاتفاقية المؤرخة في 19/02/1422ه، وبناءً عليه فإن ملكية موكلي لحصصهم المدعى بها كانت منذ تأسيس الشركة محل الدعوى؛ إذ أُسست في تاريخ 05/05/1421ه وفقًا لعقد تأسيسها، ووفاة مورث موكليّ في21/11/1398ه، وإذا ثبت ذلك فلا يجوز نظامًا منع موكليّ من ممارسة حقوقهم النظامية المكفولة لهم وفق نظام الشركات، كحق طلب الاطلاع في مركز الشركة على أعمالها وفحص سجلاتها ووثائقها، ومناقشة الموضوعات المدرجة في جدول أعمال الجمعية العامة للشركاء، والاعتراض على قرار الجمعية العامة، وحق الاشتراك في المداولات وفي التصويت، وغير ذلك الكثير، ولا يتأتى ذلك إلا بإثبات شراكتهم في الشركة، ومن ثمّ تعديل عقد تأسيسها. تضرر موكليّ من بقاء حصصهم غير ظاهرة؛ وحرمانهم من حقوقهم النظامية، لا سيما أن نظام الشركات الجديد الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 1443/12/1هـ ألغى تملك الحصص بشكل مستتر.أنّ تملك موكليّ لحصصهم في شركة (...) وقت تأسيسها، والمادة (178) من نظام الشركات، منحت القضاء سلطة نقل ملكية حصص الشركة ذات المسؤولية المحدودة، من غير حق استردادها من بقية الشركاء، مما يدل على جواز نقل الحصص لملاكِها الحقيقين، لا سيما في حال ثبوت تملكهم لها منذ تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة، كما هو الحال في الشركة محل النظر.وأما ما قدمه وكيل المدعى عليه (...)، فجوابه الآتي:أولًا: غير صحيح أن دعوى مؤسسة (...) للاتصالات، الصادر بها حكم دائرة الاستئناف التجارية الثانية بالرياض برقم (٤٤٣٠٤٥٥٧٧٤)، القاضي بعدم قبول دعوى إثبات الشراكة مماثلة لهذه الدعوى، فتلك مؤسسة وهذه شركة، وأحكامهما متغايرة، وهو الأمر الذي ذهبت إليه دائرة الاستئناف الثانية، وعللّت به حكمها، وأغفله وكيل المدعى عليه ولم ينقله، لعلمه أنه لغير صالحه؛ فقد جاء في تسبيبها بشأن السابقة القضائية، وهي الصك رقم (4430080106) الصادر من هذه الدائرة بإثبات شراكة موكلي في شركة مكتب (...) ما نصه: كما لا يسلم للمستأنف وكالة ما احتج به من السابقة القضائية؛ فإنه ومع كون ذلك لا يحول دون اجتهاد هذه الدائرة، فهي أيضًا سابقة بواقعة مغايرة عن هذه الواقعة، ذلك أن محل النزاع هنا كيان مسجل كمؤسسة، وأما محل النزاع في تلك الواقعة، فهو كيان بسجل شركة، وفرق بين الصورتين، ذلك أن مؤدى هذا الحكم تكوين شراكة نظامية غير موجودة، وأما الحكم الثاني فلا يؤدي إلى تكوين الشركة؛ لأنها قائمة ومسجلة، وإنما يقتصر على إضافة البقية وتعديل الحصص في الكيان القائم، وهو سائغ ، وبناءً على هذا التسبيب فإن مطالبة موكليّ في فرز حصصهم، وإثباتها في كيان قائم - شركة (...) – يعدًا أمرًا سائغًا ومقبولًا. ثانيًا: وأما الدفع بسبق الفصل في الدعوى بحكم المحكمة العامة، فسبق لدائرة الاستئناف التاسعة الفصل فيه، ورده في الصك الصادر منها برقم (4430300163)، في الدعوى المقامة من موكليّ ضد المدعى عليه في إثبات شراكتهم في شركة مكتب (...)؛ إذ جاء في معرض تسبيبها النص الآتي: ولا ينال من ذلك ما دفع به المستأنف من سابق الفصل فيها أو أنه يغير من مقدار النسب أو الحصص المثبتة بين الورثة، وذلك أن النسب ومقدار الحصص وما أثبته حكم المحكمة العامة بالرياض المؤيد من الاستئناف هو باق على أصله، ومطالبة المدعين بفرز حصصهم في الشركة محل الدعوى لا يغير ولا يزيد ولا ينقص ما ثبت لهم بموجب حكم المحكمة العامة بالرياض رقم 18/10 في 28/07/1432ه المؤيد من الاستئناف آنف الذكر، بل هو تأكيد لما أقرته المحكمة العليا بموجب قرارها رقم 274/ق2/أ المصدق بقرار محكمة الاستئناف بمنطقة الرياض برقم 274/ق2/أ... (وذكرت نصه) . ثالثًا: وأما استشهاده بقرار المحكمة العليا، فردت أيضًا دائرة الاستئناف التاسعة استشهاده به، في التسبيب الوارد أعلاه، وقررت خلافه؛ إذ نصت أن فرز حصص موكلي في شركة مكتب (...) هو تأكيدٌ لما أقرته المحكمة العليا بموجب قرارها رقم 16/3/1 في 18/5/1436ه، المتضمن أنه ما نشأ من خلاف ومطالبات كتصفية وفرز نصيب ومطالبة باستحقاق فهو خلاف بين شركاء، ولمن يدعي بشيء من ذلك التقدم بدعوى لدى الجهة المختصة بالقضايا التجارية.)ا.هـ، وبعرضها على المدعى عليهم، قرر كل منهم اكتفاءه بما سبق، عليه ونظرا لتغير تشكيل الدائرة وحاجة القضية للدراسة والمداولة قررت الدائرة تأجيل الجلسة لموعد قادم. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 12/ 09 / 1444هـ حضر المشار إليهم أعلاه، وبسؤال الدائرة عن تاريخ شراكة المدخلين في الشركة محل الدعوى أجاب المدعى عليه وكالة قائلا: الشركاء (...) و(...) و(...) شركاء منذ تأسيس الشركة أما (...) فشريك لاحق، هكذا أجاب، ولمزيد تأمل في الدعوى قررت الدائرة تأجيل الجلسة لموعد قادم. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 11/ 10/ 1444هـ عبر الاتصال المرئي: حضر المشار إليهما أعلاهـ وقررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان المدعون يهدفون من دعواهم إثبات شراكتهم في شركة (...) ذات السجل التجاري (...) وفقًا لحصصهم المشار إليها في الدعوى، مما يقتضي اختصاص المحكمة التجارية بنظر الدعوى استنادا على الفقرة (4) من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية. وبشأن الموضوع: بما أن المدعين يستندون في إثبات دعواهم على الاتفاقية المحررة بتاريخ 19/ 02/ 1422هـ الموافق 13/ 05/ 2001م بين ورثة (...) -رحمه الله-، والتي صدر حكم المحكمة العامة بالرياض ذي الرقم (18/ 10) القاضي بثبوت صحة الاتفاقية المشار إليها، والمؤيد من محكمة الاستئناف بموجب القرار رقم (274/ 2 / أ) بتاريخ 12/ 6/ 1432هـ والمصدق من المحكمة العليا بتاريخ 18/ 05/ 1436هـ، وبما أن المدعى عليه يصادق على صحة الاتفاقية المذكورة، إلا أنه يدفع بعدم صحة دعوى المدعين مستندا لكون الشركة محل الدعوى مملوكة لخمسة شركاء هم: (...) بنسبة 27,496% و(...) بنسبة 12,336% و(...) بنسبة 24,672% و(...) بنسبة 8% و (...) بنسبة 27,496%، وأن الاتفاقية المذكورة محلها شركة أخرى هي شركة محاصة تضامنية خاصة بشركة عائلة (...). وبما أن الدائرة أدخلت الشركاء المذكورين لسماع جوابهم بشأن طلب المدعين، وبما أن المدخلين أجابوا برفض طلب المدعين مستندين إلى أن المنازعة شأن داخلي وعائلي بين المدعين والمدعى عليه (...)، وأنهم لا علم لهم به. تأسيسا على ما تقدم وبما أن الشركة محل الدعوى قد تم تأسيسها عام 1421هـ أي قبل الاتفاقية المنعقدة بين الورثة والمحررة بتاريخ 19/ 02/ 1422هـ، مما يقتضي ثبوت جهالة الشركاء حين تأسيس الشركة بصورة الشراكة الحقيقية للمدعى عليه فيها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت حق الشركاء المدخلين في الامتناع من ظهور المدعين شركاء في حصة المدعى عليه، واستنادا لما تضمنته الفقرة (2) من المادة الستين بعد المائة من نظام الشركات من وجوب إبلاغ الشركاء بشأن رغبة الشريك التنازل عن الحصة لغير أحد الشركاء -بعوض أو بدون عوض- وحق الشركاء في الاسترداد، ولا ينال من ذلك كون شراكة المدعين تحت اسم المدعى عليه مؤقتة بموجب المادة الثانية من الاتفاقية المشار إليها أو عدم معالجة ذلك بتكوين شركة قابضة، لمعالجة المادة الثالثة من الاتفاقية المذكورة حق الشركاء في التخارج من الشركات المستثناة، الأمر الذي تنتهي معه الدائر لما سيرد في المنطوق. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530071057 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439143382 لعام 1443 ه المدعي: (...) (...) (...) (...) (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430845470) وتاريخ 09/ 11/ 1444هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي وكالة يطلب إثبات شراكة موكيله في شركة (...) ذات السجل التجاري (...) وفقًا لحصصهم المشار إليها في الدعوى، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي بــ (رفض الدعوى) وقد تقدم وكيل المستأنفين (المدعين) (...) هوية وطنية رقم (...) بوكالة سارية رقم (...) وتاريخ 19/ 04/ 1444هـ، ترخيص محاماة ساري رقم (...) بلائحة استئناف على الحكم ذكر فيها أن الدائرة أخطأت فيما انتهت إليه من أن المستفيدين دخلوا في الشركة بعد تأسيسها، وأن الدائرة استندت إلى الفقرة (2) من المادة (160) من نظام الشركات وهي مادة خارج موضوع النزاع، كما ذكر أن التخارج ليس ملزم لموكيله، وانتهى إلى طلب قبول الاعتراض شكلاً وموضوعاً وإلغاء الحكم محل الاعتراض والحكم مجدداً بإثبات شراكة موكيله في شركة (...)، وللنظر في هذا الاعتراض حددت الدائرة جلسة 08 /01/ 1445هـ وفيها طلبت من وكيل المدعين تقديم ما يثبت مقدار النصيب الشرعي لكل من موكيله، وفي جلسة هذا اليوم الموافق 22/ 01/ 1445هـ انعقدت الجلسة عبر الاتصال المرئي، لاستكمال النظر في الاستئناف المقدم في هذه القضية وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضرها، وقد اطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من المستأنف وكالة، وبسؤاله هل لديه ما يضيفه أجاب بما لا يخرج عما قدمه أمام الدائرة الابتدائية وما أورده في اعتراضه، كما تمسك المستأنف ضده وكالة بما قدمه في الدعوى وما انتهى إليه الحكم، وبعد دراسة القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وبعد المداولة، ولصلاحية القضية للفصل فيها؛ انتهت الدائرة إلى منطوق حكمها الآتي. الأسباب: وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة، ووفق المتطلبات النظامية؛ ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم؛ فالمدعين يطلبون إثبات شراكتهم في شركة (...) وفقًا لحصصهم المشار إليها في الدعوى وإلزام المدعى عليه بتعديل بنود عقد تأسيسها، وبما أن المدعى عليه يتمسك بأن محل الشراكة-بحسب تمهيد الاتفاق وبنوده- شركة أخرى هي شركة محاصة تضامنية خاصة بشركة عائلة (...)، ولأنه وأيًا كان توصيف العلاقة بين الأطراف -شراكة محاصة أو شراكة ملك-؛ فإنه لا معنى لهذا الحكم إلا أن يكون مؤداه إدخالهم في الشراكة النظامية القائمة المبرمة بين أطرافها، ولأن ذلك أمر زائد على الشراكة الثابتة بالحكم-على النحو السالف ذكره-ولأنه ليس للمحكمة أن تتخذ ذلك دون أن تلتقي إرادة الأطراف جميعًا عليه؛ بمن فيهم (الشركاء المدخلون في الدعوى)، ويصدر منهم الرضا والموافقة على ذلك من تلقاء أنفسهم، ووفق الشكل والاشتراط الذي رسمه نظام الشركات، ولأن ذلك لم يتحقق، ولأنه لو فرض أن بقي الأطراف لأي سبب كان على الشراكة الحالية-التي أثبتها الحكم السالف- دون تسجيلها وتحويلها إلى شراكة نظامية وفقًا لما تواعدوا عليه، وكان أي منهم متضررا من بقاء هذه الشراكة؛ فله أن يطلب رفع الضرر بالمخارجة أو التصفية، كما أن الاتفاق تضمن إبقاء الملكية على حالها إلى حين قيام الشركاء بتأسيس الشركة بأنفسهم، كما يفهم من نص الاتفاقية المتضمن: (وقد اتفق الشركاء على إبقائها في الوقت الحالي تحت اسم أحد الشركاء أو تكوين شركات قابضة تنقل ملكيتها إليها)، مما يجعل طلب المدعين حرياً بالرفض، وتشير الدائرة بأن ما انتهت إليه مقتصر على حدود المنازعة، ولا يتناول حق الأطراف الثابت بالحكم النهائي؛ وتأسيساً على ما تقدم، واستنادًا إلى المادة 78 من نظام المحاكم التجارية، وبعد دراسة القضية، والمرافعة والمداولة؛ فإن الدائرة تنتهي إلى منطوق حكمها الآتي وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430845470) وتاريخ 09 /11 /1444هـ والقاضي بــ (رفض هذه الدعوى). وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث