حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430754986

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة١ ذو القِعدة ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470054886/1444
رقم الحكم:4430754986
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470054886 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430754986 التاريخ: ١ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: بناءا على القضية رقم ٤٤٧٠٠٥٤٨٨٦ لعام ١٤٤٤هـ الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها أن موكلته اتفقت مع المدَّعَى عليْها بموجب عقد تشغيل عمالة مؤرخ ٠١/٠١/٢٠١٩م بإمداد المدعى عليها بعدد من عمالتها للقيام بأعمال النظافة والتشغيل لجميع الفنادق التابعة للمدعى عليها بالمملكة مقابل مبلغ شهري ومجموع قيمة العقد (١٥٨٤٠٠٠٠) خمسة عشر مليون وثمان مئة وأربعون ألف ريال، واتفقت موكلته مع المدعى عليها في البند الثاني من هذا العقد على أن يكون نظام المحاسبة شهرية، ويكون السداد خلال خمسة عشر يوم كما في البند الثالث، وقد قامت موكلته بتنفيذ التزاماتها العقدية والقيام بالعمل للمدعي عليها وتسليمها العمالة المطلوبة وقد التزمت المدعى عليها بالدفع لمده شهرين وبقي مدة عشرة أشهر من تاريخ ٠١/ ٠٣/ ٢٠٢٠ إلى ٠١/ ١٢ /٢٠٢٠م لم تقم المدعى عليها بدفع المقابل المالي لها، وانتهت في طلبها إلى طلب الحكم بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تدفع مبلغ وقدره(١٣,٨٩٧,٥٥٣,٨٥)ثلاثة عشر مليون وثمان مئة وسبعة وتسعون ألف وخمس مئة وثلاث وخمسون ريال إضافة لأتعاب المحاماة وبقيدها قضية وإحالتها للدائرة باشرت نظرها كما هو مبين في محاضر ضبطها. . وتشير الدائرة إلى ورود جواب المدعى عليه على الدعوى والمتضمن ما يلي: (ما جاء في العقد ومدته وتاريخه فصحيح أما ما تدعيه المدعية من المطالبة فغير صحيح حيث أن الفندق تم إغلاقه بتاريخ ١١/٣/٢٠٢٠ م تبعًا للإغلاق العام للفنادق وإيقاف الحج والعمرة تأثرًا بجائحة كورونا ، وآخر سداد للمدعية مستحقات شهر من عام ٢٠٢٠ بتاريخ ١٥/٢/٢٠٢٠ ) وبعرض جواب وكيلة المدعى عليها على وكيل المدعية طلب الاستمهال للرد فأمهلته الدائرة (١٠) عشرة أيام من تاريخ الجلسة لإرفاق رده عن طريق النظام وبناء عليه رفعت الجلسة وفي جلسة أخرى وتشير الدائرة إلى أنّ ممثل المدعية قام بتقديم رده أثناء انعقاد الجلسة وكان يتمثل في ( أولا : المدعى عليها لم تخطر موكلتي بإغلاق الفندق، ولم تطلب منها فسخ العقد : فضيلة القضاة تدعي وكيلة المدعية أن الفندق تم إغلاقه بتاريخ ١١/٣/٢٠٢٠ م تبعًا للإغلاق العام للفنادق وإيقاف الحج والعمرة تأثرًا بجائحة كورونا، وكان يتعين على المدعية إخطار موكلتي كتابة بقرار الإغلاق على العناوين المبينة في العقد ومن ثم الاتفاق معها على فسخ العقد بين الطرفين بالتراضي ، وهذا لم يحدث ، وهذا يجعل العقد ساريا بين الطرفين المتعاقدين ، مما يتعين إلزامها بأجرة العمالة ثانيا : المدعى عليها لم تعد لموكلتي عمالتها ، إذ كان يتعين عليها عند إغلاق الفندق أن تعيد هذه العمالة لموكلتي بموجب محضر تسليم رسمي، وموكلتي طيلة مدة العقد وهي تدفع رواتب تلك العمالة وليس لديها علم بقرار إغلاق الفندق ، حيث أن الفندق موجود في مكة بينما مقر موكلتي بمنطقة (...) ، لذا لم تعلم موكلتي بأي قرار للإغلاق ، ولم يعود أي من تلك العمالة للعمل لدى موكلتي طيلة فترة العقد. وعليه فإن عدم اخطار المدعى عليها لموكلتي بقرار الإغلاق أو إبداء رغبتها في فسخ العقد وعدم إعادة العمالة عند توقفها على النحو الذي تدعيه يعد موافقة ورضاء ضمنيا منها على رضاءها في استمرار المعقود عليه، كما أن عدم تقدمها بطلب الفسخ للقاضي يؤكد استمرا العلاقة التعاقدية بين الطرفين فالقول الراجح لدى الفقه الاسلامي أن الفسخ في الجوائح لا يكون إلا بالتراضي أو التقاضي ثالثا: لم تقدم المدعي عليها مستندا رسميا يفيد إغلاق الفندق بسبب جائحة كرونا هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى وعلى افتراض أن الفندق قد تم إغلاقه ، فإن المدعي عليها لم تقدم مستندا رسميا يفيد تاريخ الاغلاق تحديدا وما تدعيه المدعية من أن الفندق قد تم إغلاقه بتاريخ ١١/٣/٢٠٢٠ م يعد مجرد كلام مرسل لا يوجد دليل على صحته رابعا : أن جائحة كرونا تعد في الأغلب الأعم ظرفا طارئا لا يؤدى بالضرورة إلى استحالة تنفيذ العقد ،إذ يوجد العديد من الفنادق التي ظلت تعمل طيلة فترة كرونا ، لا سيما و أن الحج والعمرة طيلة فترة الجائحة لم يتم منعها إطلاقا بل فقط تم تنظيمها عن طريق حصول المعتمر أو الحاج على تصريح مسبق وفق الألية النظامية المتبعة خامسا : أن عدم إخطار المدعي عليها لموكلتي بقرار الإغلاق الذي تدعيه ، أدى إلى عدم استفادة موكلتي من التسهيلات التي تم تشريعها من قبل وزارة العمل ، إذ كان بمكنة موكلتي أن تقلص رواتب عمالتها أو تمنحهم إجازاتهم السنوية أو تمنحهم أجازة استثنائية ، لو كانت على علم بقرار المدعى عليها ، وعدم إخطار موكلتي بذلك جعلها تستمر في دفع رواتب العمالة حتى لا تخل بالتزاماتها حيال تنفيذ العقد ، ومن ثم فإن تقصيرها وإهمالها قد ألحق الضرر بموكلتي ، وتكون قد فرطت والمفرط أولى بالخسارة سادسا : أن ما تدعيه المدعى عليها من عدم التزامها بالأجرة طيلة فترة العقد وإدعاءها بأن جائحة كرونا تبرر لها فسخ العقد من جانب واحد دون الرجوع لموكلتي يخالف قرار الهيئة العامة بالمحكمة العليا رقم ( ٤٥ / م ) والخاص بإقرار المبادئ القضائية للتعامل مع أثر جائحة كورونا على التعاقدات ، والتي اعتبرت أن جائحة كورونا تعد ظرفا طارئا لا يبرر فسخ العقد إذا لم يمكن تنفيذ العقد أو الالتزام إلا بخسارة غير معتادة وهو ما ينطبق على موضوع هذا العقد كما أن الظرف الطارئ لا يعني رفع الالتزام كاملا عن عاتق طرف وتحميله للطرف الأخر ، لذا يجب الرجوع إلى القاضي من أجل توزيع العبء الطارئ بين المتعاقدين بالتوازن بينهما ، وعليه لا يجوز لأحد الأفراد أن يرتب فسخ العقد لصالح نفسه دون الرجوع إلى القاضي سابعا : أن ما تدعيه المدعى عليها يخالف نص البند (١٣ ) من العقد الموقع بينها وبين موكلتي والتي اشترطت في الظروف الطارئة والقوة القاهرة إعفاء الطرفان من الخسائر ، أما والحالة هذه فإن المدعى عليها تدعي أنها أغلقت الفندق ،ولم تخطر موكلتي بذلك ولم تعيد لها عمالتها، وظلت موكلتي تتحمل رواتب تلك العمالة طيلة فترة العقد ، وهو ما تكون المدعي عليها قد أعفت نفسها فقط من الخسائر وهو ما يخالف ما تم الاتفاق عليه عقدا ثامنا: أن موكلتي قامت بمطالبة المدعي عليها بقيمة الفواتير الشهرية للعمالة ، ولم تخطرها المدعي عليها باغلاق الفندق أو عدم تواجد العمالة لديها عقب ذلك ، بل اكتفت بعدم الرد وعدم السداد مما يدل على أن إدعاء المدعى عليها بالاغلاق هو مجرد كلام مرسل وإدعاء غير صحيح للافلات والتهرب والتحايل على دفع مستحقات موكلتي التعاقدية تاسعا: وفقا للبند ٤ من العقد فإن المدعي عليها تلتزم بدفع قيمة الفاتورة خلال ١٥ يوم من تاريخ تقديمها من موكلتي ، وتأخرها في تنفيذ هذا الالتزام يعد موافقة ضمنية منها على دفع كامل المبالغ المستحقة لديها وفقا للبند ٥ من العقد ذاته عاشرا : أن العقد قد جاء خاليا من منح أحد الأطراف حق الفسخ أو التخارج أو الانهاء دون موافقة الطرف الأخر ، وحتى في حالة جائحة كرونا كان يتعين على المدعى عليها أن تستمر في تنفيذ التزاماتها العقدية وأن تتوجه للقضاء بطلب فسخ العقد ، أما أن تفسخ العقد دون موافقة موكلتي أو علمه ودون الحصول على إذن من القاضي فإن ذلك يعد مخالفا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين ومبدأ المسلمون على شروطهم فإن موكلتي تتمسك بطلباتها الواردة في لائحة دعواها)، وفي هذه الجلسة والمنعقدة عن بعد عبر أنظمة الوزارة الإلكترونية تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة وفيها حضر وكيل المدعية ولم تحضر المدعى عليها ولا من ينوب عنها رغم تبلغها إلكترونيا بموعد هذه الجلسة ، ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها وبعد الاطلاع على ملف القضية في النظام رفعت الدائرة الجلسة للمداولة وأصدرت الدائرة حكمها مبنياً على ما هو موضح بالأسباب الأسباب: تأسيساً على الوقائع سالفة البيان، وبما أن هذه المنازعة تندرج تحت نص المادة (١٦) من نظام المحكمة التجارية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١هـ ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقة تجارية من دعاوى ومنازعات متولدة من أمور تجارية محضة أو بالتبعية أو دعاوى الشراكات وعليه فإن الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعة ولما كان المقرر فقهاً وقضاءً أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي تقع في نطاق محل إقامة المدعى عليه وحيث تبين من أوراق ومستندات القضية أن مقر المدعى عليه بمحافظة جدة فأن هذه المحكمة تكون مختصة بنظر هذه الدعوى مكانياً ، وأما عن موضوع الدعوى، وبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١٣,٨٩٧,٥٥٣,٨٥) ثلاثة عشر مليون وثمان مئة وسبعة وتسعون ألف وخمس مئة وثلاث وخمسون ريال مقابل عقد تشغيل العمالة المؤرخ في ٢ / ٤ / ١٤٤٤ هـ الموافق ١/ ١ / ٢٠١٩ م للقيام بأعمال النظافة والتشغيل لجميع الفنادق التابعة للمدعى عليها ، وبما أن وكيل المدعي قدم في سبيل إثبات دعواه العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ١ / ١ / ٢٠١٩ م وكشف ببيان المبالغ المستحقة لموكلته من تاريخ ١/ ٣ / ٢٠٢٠ م حتى نهاية العقد بتاريخ ٣١ / ١٢ / ٢٠٢٠ م ، وبما أن الثابت من قرار حكومة المملكة تعليق الحضور إلى مقرات العمل وبدأ الحظر في تاريخ ١٥ / ٣ / ٢٠٢٠ م وأن صدور الموافقة الكريمة على السماح بأداء العمرة للمواطنين والمقيمين من داخل المملكة بداية من يوم الأحد ٤/ ١٠ / ٢٠٢٠ م ، والحال ما ذكر عدم اعتبار المدة التي توقف فيها العمل في فترة الحظر، ويتعين حسمها من المدة المتبقية إلى نهاية العقد ، وعليه تكون الفترة المستحقة للمدعية للمطالبة بها كالتالي : (١٦) ستة عشر يوما من شهر مارس ٣ / ٢٠٢٠م بمبلغ قدره (١١٣.٩٧٨) ريال ، و(٢٧) وسبعة وعشرون يوما من شهر أكتوبر ١٠ / ٢٠٢٠ م بمبلغ وقدره (١.٣٢٢.١٢٩) ريال ، وشهري نوفمبر وديسمبر ١١ـ١٢ / ٢٠٢٠م بمبلغ وقدره (٣.٠٣٦.٠٠) ريال وتأسيسا على ما سبق فإن الدائرة تنتهي معه إلى القضاء بما يرد في منطوق حكمها أدناه. وأمّا عن طلب المدعي إلزام المدعى عليه بتعويضه عن أتعاب المحاماة؛ فإنه ولمَّا ظهر مما انتهت إليه الدائرة من نتيجة أنَّ الذي ألجأ المدعي إلى إقامة هذه الدعوى هو المدعى عليه، وكان في مُكنته حسره دون إقامتها وتحميله مغبَّة ذلك، تأسيساً عليه فالدائرة وهي الخبير الأول في الدعوى تُقدِّرُ للمدعي عن ذلك مبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال، وتنتهي كذلك إلى تحميله المدعى عليه, وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة : بإلزام شركة (...) شركة شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع لشركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغاً وقدره (٤.٥٧٢.١٠٦) أربعة ملايين وخمسمئة واثنين وسبعين ألفاً ومئة وستة ريالات.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث