حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430860677
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٨ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470596795/1444
رقم الحكم:4430860677
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470596795 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430860677 التاريخ: ٢٨ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم 4470596795 لعام 1444هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (...) بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: قيام المدعى عليها باستيراد مجموعة بضائع من (...) مشتملة على أدوات وقاية صحية متمثلة في (كمامات - غطاء راس - مريول ورق من النوع المعد للاستعمال - ورق لنشف الأيدي) بموجب بيان الاستيراد الجمركي رقم (19395) وتاريخ 07/06/1441هـ، وحيث تعذر على المدعى عليه استلامها من ميناء (...) بـ (...) لقصور في الإجراءات والتصاريح لديها، فعرض المدعي على المدعى عليه شراء جزءٍ من هذه البضاعة على حالها داخل الميناء بغرض إعادة تصديرها لدولة (...)، وقد وافق المدعى عليه على ذلك، وقد تم الاتفاق ما يلي:أولاً/يقوم موكلي بدفع مقابل هذه البضاعة المتمثلة في عدد (800) ثمانمائة كرتون كمامات مبلغاً وقدره (140.000) ريالاً،على دفعتين: الأولى (40.000) ريالاً،عند استلام الفاتورة، والثانية مبلغاً وقدره (100.000) ريالاً بعد الإفراج عن الشحنة وإعادة تصديرها لدولة (...) ،وقد استلم المدعى عليه الدفعة الأولى كما تم الحصول على قرار الإفراج عن الشحنة من الميناء. إلا أن المدعى عليه رفض تسليم البضاعة للمدعي، ثم ختم وكيل المدعي صحيفة دعواه بإلزام المدعى عليه برد مبلغ وقدره (40,000) ريالاً،إضافة إلى إلزام المدعى عليها بأتعاب التقاضي وقدرها (20,000) ريالاً،وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 03/07/1444هـ، حضر وكيل المدعي/ (...)) بالوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه/ (...)، وتشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية بناء على ما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وتحققت أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أبرز لائحته المفصلة المشار إليها بعاليه، وبطلب الجواب من المدعى عليه قال أنا غير معترف بما جاء في الدعوى. ثم طلبت الدائرة منه أن يقدم جواباً ملاق عن جميع ما جاء في المذكرة المقدمة في هذه الجلسة فاستعد لذلك، وفي جلسة 10/08/1444هـ، حضر وكيل المدعي/(...)) بالوكالة رقم (...)، فيما تبين عدم حضور المدعى عليه ولا من ينوب عنها ولا من يمثلها مع تبلغها عن طريق نظام أبشر، وبسؤال وكيل المدعي عما يود إضافته قرر اكتفائه بما تقدم وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدراسة، وفي جلسة 14/10/1444هـ، حضر وكيل المدعية/ (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة/(...)، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة،والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها،وحيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بإلزام المدعى عليه برد مبلغ وقدره: (40,000) ريالاً، وذلك مقابل عدم التزام المدعى عليه بتنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين بتسليم بضائع صحية للمدعي، إضافة إلى إلزام المدعى عليه بأتعاب التقاضي ــــ كما هو مبين في وقائع الدعوى ــــ، وحيث إن المدعي قدم بيناته لإثبات صحة دعواها والمتمثلة في الفاتورة الصادرة من المدعى عليه باسم فاتورة مبيعات نقدية (آجلة) رقم 1151 بتاريخ 17/3/2020م،والمتضمنة:استلام المدعى عليه من المدعي مبلغاً وقدره:(40.000) ريالاً، والمذيلة بختم المدعى عليه بها،وحيث إن المدعى عليه لم يقدم جواباً صريحاً ـــ إنكاراً أو نفياً أو ثبوتاً أو دفعاً ـــ حيال ذلك المستند، ولأن الأصل في العقود المبرمة بين أصحابها: هو عدم تنفيذ ما أنيط فيها من التزامات وحقوق إلا بدليل وبينة تدل على تنفيذ المتعاقد عليه،لاسيما مع تمسك المدعي بعدم التزام المدعى عليه بتنفيذ الاتفاق ـــ محل النزاع ـــ فبناء على ماتقدم واستناداً للمادة:(29) من نظام الإثبات،ونصها: يعد المحرر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه،مالم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه فيها من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة...)،واستصحاباً للأصل المشار إليه بعاليه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليه، وأما بشأن مطالبة المدعي بأتعاب التقاضي فإن النظر في تقدير تلك الأتعاب والبحث في أسبابها ووجاهتها إنما هو مناط بالدائرة فمتى تبيّن لها مماطلة من عليه الحق بقصد الكيد والإضرار بالمدعي فإن للدائرة حق تقدير ذلك، والحكم على المماطل بمصروفات دعوى المُدَّعِي؛ لأن المماطل الذي امتنع عن دفع المستحق أو الالتزام المتفق عليه بغير وجه حق يعتبر قد أضرّ بصاحب الحق حتى أحوجه إلى استئجار محامي يترافع عنه أمام القضاء، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا ضرر ولا ضرار) وقال عليه الصلاة والسلام:(مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته)، ونصّت القاعدة الشرعية على أن (الضرر يزال)، وإلا لاضطر الناس إلى ترك حقوقهم التي لا ترقى إلى قدر أجرة المحامي، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن مثل ذلك فأجاب: (وإذا كان الذي عليه الحق قادراً على الوفاء ومطل صاحبه الحق حتى أحوجه إلى الشكاية،فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد) [مجموع الفتاوى 30/24-25]،والدائرة هي التي تميز المماطل في دفع الحق من غيره على ضوء الدفوع التي يدفع بها أثناء نظر الدعوى،ولم يثبت للدائرة في هذه الدعوى أن المُدَّعى عليه حجب التزاماته التعاقدية تجاه المدعي أو مستحقاته عليه بقصد المماطلة والإضرار؛ إضافة إلى أن موضوع أتعاب التقاضي ــ المشار إليه بعاليه ـــ يندرج في قضايا التعويض التي تنهض بتحقق أركانها الثلاثة الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، وحيث إن وكيل المدعي لم يقدم ما يثبت ـــ صراحة ــــ قيام تلك الأركان المشار إليها بعاليه بشكل مترابط ثابت فيما بينها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى ما جاء في منطوق حكمها. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلزام المدعى عليه/ (...) هوية وطنية رقم (...)،صاحب مؤسسة (...) للمواد الغذائية، سجل تجاري (...) بأن يدفع للمدعي/(...)، (...)الجنسية رقم البطاقة: (...)، صاحب مؤسسة (...) التجارية، سجل تجاري (...) مبلغاً وقدره (40,000) أربعين ألف ريال، ورفض ماعدا ذلك، والله الموفق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.