حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430891134
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٢٨ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:٤٤٧٠٩٥٨١٥٢/١٤٤٤
رقم الحكم:4430891134
سنة الحكم:١٤٤٤
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470958152لعام1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430891134 التاريخ: ٢٨ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة عشرة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٩٥٨١٥٢ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركه (...) للاعمال البيئيه المحدوده المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن وكيل المدعية تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ ١٤٤٤/١٠/١٣ هـ، وفيها حضر المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخها ١٤٤١/٠٦/٠٢ هـ الصادرة من كتابة العدل الثانية بجدة، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...) وتاريخها ١٤٤٤/١٠/١٠ هـ الصادرة من الخدمات الالكترونية، وبناء على ما ورد في المادة رقم (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي، وترى الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوى، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وقد عرضت الدائرة الصلح على الطرفين، فتبين عدم إمكانية الصلح في هذه الجلسة، وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكلته أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى ومرفقاتها، طالبا فيها إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (٤٥.٠٠٠) خمسة وأربعون ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة للدعوى الأصلية المحكوم فيها من قبل الدائرة، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن بينته على صحة الدعوى فذكر بأنها تتمثل في الحكم الصادر في الدعوى الأصلية بموجب صك رقم ٤٣٧٠٨٢٣١٦ والمؤرخ في ١٧/٠٩/١٤٤٣ هـ للقضية رقم ٤٣٩٠٢٤٨٨٥ والمؤرخ في ١٧/٠٤/١٤٤٣ هـ والمكتسب الصفة النهائية بمضي المدة بالإضافة إلى عقد أتعاب المحاماة، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ المطالبة والحكم به، هكذا أجاب، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها أجاب قائلا: إن ما ذكره المدعي من إقامة الدعوى بالرقم (٤٣٩٠٢٤٨٨٥) وتاريخ ١٧/٠٤/١٤٤٣هـ وأنه صدربها الصك رقم (٤٣٧٠٨٢٣١٦) وتاريخ ١٧/٠٩/١٤٤٣هـ فصحيح أما عدا ذلك فهو غير صحيح حيث أن موكلي أقام دعوى مطالبة وهي دعوى صحيحة بحق ثابت موجود في العقد بين موكلي والمدعى عليها ولكن المدعى عليها تملك العديد من الشركات تحت نفس المسمى ولكنها كانت تصدر فواتير بأسماء الشركات الشقيقية وقد قضت الدائرة برد دعوى موكلي مسببة الحكم بعدم الصفة للمدعى عليها وبهذا فإن دعوى موكلي كان لها وجهة من النظر ولم تكن بسبب مماطلة أو ثبت كيديتها ولان موجب ضمان مصروفات الدعوى واتعاب الدعوى هي المماطلة عن أداء الحقوق أو الادعاء الكيدي أو الشكايةبغير حق وهذا ما قرره أهل العلم قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمہ اللہ في مجموع فتاواه ورسائله (١٣/٥٥): (والمفلوج في المخاصة لا يلزم بذلك مطلقا بل له حالتان إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه أنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه بل إنما خاصم ظانا أن الحق معه وأنه يحتمل أن يكون محقا يحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات) وجاء في بحث مصروفات الدعوى للدكتور ناصر الجوفان منشور في مجلة وزارة العدل العدد(۱۷) ص (۲۹) ما نصه (لا يحكم بمصروفات الدعوى على الخصم الخاسر للقضية مطلقا بل في حال التعدي منه) ومنه يتضح أن أساس التضمين هو حصول التعدي وهو احد اركان الضمان ولان موكلي اقام دعواه على بينة فبذلك يتضح عدم حصول التعدي لذلك كله ولجميع ما تقدم فإننا نطلب رد دعوى المدعي واخلاء سبيل موكلي من هذه الدعوى، هكذا أجاب، وبعرض ذلك على وكيل المدعية طلب مهلة للرد، وعليه أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بتقديم مذكرات عبر النظام بدءا من وكيل المدعية ثم يرفق وكيل المدعى عليها مذكرة رده على ما سيقدمه وكيل المدعية، ففهما ذلك واستعدا به وعليه رفعت الجلسة، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٤ هـ، وفيها حضر الطرفان والمثبتة بياناتهما في أعلى نسخة الضبط، وتشير الدائرة بأن وكيل المدعية قدم مذكرة عبر النظام بموجب الطلب رقم ٤٤١١٢٢٢٦١٨ والمؤرخ في ١٩/١٠/١٤٤٤ هـ ونصها " مادفعت به المدعى عليها من أن التعويض لا يكون إلا في حال المماطلة وأنها لم تماطل، وأن إقامة الدعوى الأصلية لها وجاهه للنظرها، فهذا الدفع لا يستقيم مع الواقعة التي تضمنتها الدعوى الأصلية، ولا يستقيم مع تفريطها من التثبت قبل إقامة الدعوى من الصفة ومن الأوراق التي تستند عليها، (المفرط أولى بالخسارة). ومردود لمخالفها نظام الشركات الذي جعل لكل شركة ذمة مستقله.وخاصة أن الفواتير التي قدمتها واضحه وصريحه من أنها لا تعود لموكلتي. (٢) أطالة المدعى عليها مدة المخاصمة، مما تسببت بالضرر. (٣) استقر فقهاء وقضاءً بأن التعويض يقوم على أركان ثلاثة، وشرعاً المتسبب أو المباشر هو المسؤول عن الأضرار الناتجة عن الخطأ سواءً تعدياً عمداً أو تعدياً تفريطاً ويضمن ذلك، وقانوناً التعدي معبر عنه بالخطأ. (٤)تقدمت المدعى عليها بالدعوى الأصلية ضد موكلتي وهذا فعلٌ (خطأ)، مما تسببت المدعى عليها أثر ذلك ؛بوقوع الضرر على موكلتي بدفع مصاريف الأتعاب،والمدعى عليها مفرطه من عدم التحقق من الصفة قبل إقامة الدعوى (المفرط أولى بالخسارة)، (٥)قد تضمن أسباب الحكم، ((وباطلاع الدائرة على الفواتير المقدمة اتضح أن الختم والتوقيع لم يصدر من المدعى عليها، مما يجعل اختصام.. غير صحيح)).وهذا صريح لا يجعل هناك مجال للظن. (٦)استناداً على القاعدة الفقهية (الضرر يزال) ووتأسيساً على نظام المرافعات الشرعية المادة (٣/٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية، وكما قال صاحب كشاف القناع (٤/١١٦): ((وإن غرم) إنسان (بسبب كذب عليه عند ولي الأمر فله) أي: الغارم (تغريم الكاذب) لتسببه في ظلمه وله الرجوع على الأخذ منه؛ لأنه المباشر) "، كما تشير الدائرة بأن وكيل المدعى عليها قدم مذكرة رد عبر النظام بموجب الطلب رقم ٤٤١١٢٣٣٠٢٦ والمؤرخ في ٢٠/١٠/١٤٤٤ هـ ونصها " إلحاقاً لما سبق و أن قدمنا فإننا نبين للدائرة أن المدعية لم تقدم ما يثبت تكبدها لتكاليف مالية أو أضرار مادية ترتبت عليها نظير قيام المدعى عليها برفع دعوى ضدها كما أن نظر الدعوى المشار إليها لم يكن لأكثر من جلسة و أن توكيل المدعية لمكتب محاماة هذا أمر تم بإرادتها المنفردة كما أن موكلتي لم تحوج المدعية للتوكيل و لم يثبت تعذر المدعية عن الترافع عن نفسها كما أن ظهور الحق كان ملتبساً على موكلتي لا سيماً و أن المدعية لها ذات الاسم في كثير من الشركات و يملكها نفس الأشخاص كما أن في عقد تأسيس المدعية فإن شركة (...) السعودية هي أحد ملاك المدعية (عقد التأسيس) و المستندات التي قدمتها موكلتي في الدعوى كانت تحمل مسمى (...) فقط و كذلك إسم ((...) السعودية) و بما أن المدعية في هذه الدعوى تملكها شركة ((...) السعودية) بموجب عقد التأسيس رقم (٤٨) المصادق عليه كاتب العدل الغرفة التجارية بمحافظة جدة بتاريخ ٩/١١/١٤٢٥هـ لذلك فإن الكيدية تنتفي في حق موكلتي مما يتوجب معه رد الدعوى و إخلاء سبيل موكلتي منها "، ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى هل لديهما ما يودان إضافته فقررا الاكتفاء بما تقدم، ونظرا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة غلق باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: تأسيسًا على الوقائع سالفة البيان، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعوى موكلته إلى إلزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة وقدرها: (٤٥.٠٠٠) خمسة وأربعون ألف ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في أن موكلته أقامت دعوى مطالبة وهي دعوى صحيحة بحق ثابت موجود في العقد بين موكلي والمدعى عليها ولكن المدعى عليها تملك العديد من الشركات تحت نفس المسمى ولكنها كانت تصدر فواتير بأسماء الشركات الشقيقية وقد قضت الدائرة برد دعوى موكلي مسببة الحكم بعدم الصفة للمدعى عليها وبهذا فإن دعوى موكلي كان لها وجهة من النظر ولم تكن بسبب مماطلة أو ثبت كيديتها، وحيث أن للدائرة ولاية وسلطة في تقدير أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي بناءً على المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية التي تنص على أنه "يجب على المحكمة أن تُضمِّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: جسامة الضرر، مقدار المبلغ المحكوم به، مماطلة المحكوم عليه، العرف أو العادة المستقرة، رأي الخبير عند الاقتضاء"، وتأسيسا على ذلك فإن استحقاق المدعية لأتعاب المحاماة عن تلك الدعوى لا يمكن الاستجابة له، تأسيساً على عدم وجود اللدد والمماطلة من المدعى عليها، وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم في هذه الدعوى، وتقضي وفق ما ورد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض هذه الدعوى رقم ٤٤٧٠٩٥٨١٥٢، لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق.