حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430876837
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٧ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439541989/1443
رقم الحكم:4430876837
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439541989 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430876837 التاريخ: ٢٧ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثانية وبناء على القضية رقم 439541989 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعي (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى جاء فيها ما نصه: (الشركة محل الدعوى ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (50%)، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (تمويل للمشاريع التي رست للمدعى عليه)، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغًا قدره (399,150) ثلاثمائة وتسعة وتسعون ألفًا ومائة وخمسون ريالًا سعوديًا، وقد قام المدعى عليه بالعمل (صيانة (...)، كما دفع المدعي عليه للمدعى مبلغًا قدره (108,000) مائة وثمانية آلاف ريال سعودي، ونشاط الشراكة تمويل، وقد بدأت الشراكة في 23/ 12/ 1439هـ الموافق 03/ 09/ 2018م، والشركة حاليًا منتهية بسبب (انتهاء المشروع)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (حوالات بنكية وإقرار المدعى عليه)، ونوعها (شراكة)، علمًا أن نشوء الحق كان بتاريخ 23/ 12/ 1439هـ الموافق 03/ 09/ 2018م -تقريبًا-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية دفع رأس مال مقابل الشراكة. لذا أطلب إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (291,150) مائتان وواحد وتسعون ألفًا ومائة وخمسون ريالًا سعوديًا للأسباب الآتية: (انتهاء المشاريع التي تخص (...) استنادًا على (عدم استيفاء راس المال)، وحالة رأس المال في الوضع الحالي (لم يتم استيفاؤها)، هذه دعواي). وقد أرفق طي صحيفته ما يلي: 1- خطاب التعميد رقم (11/ 0196220) وتاريخ 26/ 03/ 1440هـ، المتضمن ترسية عملية الشراء المباشر رقم (95/ 2018م) الخاصة بتشغيل وصيانة ونظافة مباني الإدارية على مؤسسة (...) للمقاولات بإجمالي مبلغ قدره (258.632) ريال. 2- خطاب التعميد رقم(...)وتاريخ 23/ 12/ 1439هـ، المتضمن ترسية عملية الشراء المباشر رقم (97/ 2018م) الخاصة بعملية تشغيل وصيانة ونظافة (///)، ومبنى (...)، ومبنى (...)ومكاتب (...) (...)، على مؤسسة (...) للمقاولات بإجمالي مبلغ قدره (258.290) ريال. 3- كشف حساب العميل: (...) على مطبوعات مصرف (...)، عن الفترة 01/ 07/ 2018م - 01/ 01/ 2021م، تضمن عددًا من الحوالات -مظللة-. 4- كشف حساب على مطبوعات البنك (...)، عن الفترة 01/ 01/ 2018م - 31/ 12/ 2020م. وفي 25/ 12/ 1443هـ قدم وكيل المدعي طلبًا على القضية قُيد بالرقم (433937735) أرفق فيه تحريرًا للدعوى -خاليًا من المرفقات-، جاء فيه ما نصه: (إن المدعى عليه تعاقد مع إدارة (...) بموجب الترسية للمشاريع المرفقة في الدعوى (مرفق) وتواصل المدعى عليه مع موكلي ليكون ممولًا له على أن يعيد المدعى عليه لموكلي رأس المال بعد نزول المستخلصات ويتم تقاسم الأرباح فيما بينهم مناصفة، وتوالت الحوالات من حساب موكلي مرفق لفضيلتكم كشف حساب صادر من موكلي يثبت المبالغ التي تم تحويلها للمدعى عليه على عدة دفعات (مرفق2) مبلغًا وقدره (399.150) ثلاثمائة وتسعة وتسعون ألفًا ومائة وخمسون ريالًا، ولم يستوفِ موكلي إلا (108.000) مائة وثمانية آلاف ريال فقط مرفق كشف الحساب صادر من موكلي (مرفق3)، وعليه يتبقى لموكلي مبلغًا وقدره (291.150) مائتان وواحد وتسعون ألفًا ومائة وخمسون ريالًا من رأس المال، بالإضافة للأرباح التي لم يفصح عنها المدعى عليه ونصيب موكلي منها (50%). وعليه أطلب من فضيلتكم: أولًا: إلزام المدعى عليه بدفع المبلغ المتبقي في ذمته وقدره (291,150) ريال. ثانيًا: إلزام المدعى عليه بالإفصاح عن الأرباح ونصيب موكلي فيها. ثالثًا: إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة مبلغًا وقدره (50,000) ريال). وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة 28/ 12/ 1443هـ موعدًا لنظرها وفيها تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعي، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد أفهمت الدائرة الحاضر أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلًا وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الحاضر وانتهاء الدعوى وديًا فطلب مهلة لذلك، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلب موكله في هذه الدعوى فأجاب قائلًا: إن موكله يطلب إلزام المدعى عليه بمبلغ قدره (291.150) ريال يمثل المتبقي من رأس مال موكله المسلم للمدعى عليه للمضاربة به في مشروع (...)، وبسؤاله عن بينة موكله وأدلته التي يستند عليها في طلبه؟ أجاب قائلًا: بأن بينة موكله حوالات بنكية، محادثات واتساب، إقرار المدعى عليه، وبطلب الجواب من المدعى عليه طلب مهلة للرد. وفي جلسة 11/ 02/ 1444هـ حضر وكيل المدعي (...)وحضر المدعى عليه أصالة، وذكر المدعى عليه بأنه أرفق رده عن طريق النظام وأرسل نسخة منه عن طريق بريد الدائرة، وقد تضمن ما يلي: (إشارة إلى لائحة الدعوى المقدمة من المدعي فإني أجيب عنها بما يلي: أولًا: سبق وأن تقدم المدعي بذات الحوالات التي قدمها في هذه الدعوى (مرفق1) مدعيًا أنها مبالغ لعقد تمويل مشاريع سحب كيابل وخدمات ألياف بصرية والتي طالب فيها بمبلغ (426,1125) ريال وأقر باستلامه مبلغ (268,240) ريال من مؤسستي وقيدت الدعوى لدى الدائرة التجارية الثالثة برقم (42804806) وتاريخ 10/ 08/ 1442ه، وصدر بها (437658204) بتاريخ 09/ 07/ 1443ه (مرفق2)، ولا يسوغ شرعًا ونظامًا أن تقام الدعوى مرة أخرى على ذات المبالغ التي ادعى بها في الدعوى السابقة، وعليها فإننا ندفع بسبق الفصل في الدعوى. ثانيًا: سبق وأن أنكر المدعي وجود عقد بين مؤسستي وبينه فيما يتعلق بمشروع (...) وأنكر وجود أي حوالات صادرة منه بهذا الخصوص وذلك في مذكرته التي قدمها في الدعوى المذكورة في أولًا (مرفق3) في الفقرة الثالثة منها، ونص الحاجة منها: (يدعي وكيل المدعى عليه بأن هناك عقد لمشروع (...) وأنه يوجد لدى موكلي نسخة من العقد وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا وتم الطلب في المذكرة السابقة أن يزودنا وكيل المدعى عليه بنسخة من العقد الذي يدعيه وما هي شروطه وما هي التزاماته وماهي قيمته؟ وما هو إلا ادعاء باطل ولا صحة له ولا وجود له)، و "من سعى إلى نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه"، وهذا التناقض الظاهر بين كلام المدعي يمنع من سماع دعواه ويجعل سعيه فيها مردودًا عليه، بناء على ما سبق فإني من أصحاب الفضيلة قضاة الدائرة الحكم بعدم قبول الدعوى وردها). اهـ، فعقب وكيل المدعي بأن رد موكله يتضمن ما يلي: (أولًا: المبالغ التي تم الحكم فيها لموكلي في الدعوى التي تم الفصل فيها ليست المبالغ محل المطالبة في هذه الدعوى، فالحكم لموكلي في الدعوى رقم (42804806) كانت للحوالات التي صدر فيها التقرير المحاسبي (مرفق 1) ولا تمت للحوالات محل الطالبة بأي صلة؛ أي أن ما يدفع به المدعي من أنه تم الفصل فيها غير صحيح جملة وتفصيلًا. ثانيًا: لا زال موكلي ينكر وجود عقد ورقي بينه وبين المدعى عليه بخصوص مشروع (..) ولا يملك عقد يخص المشروع خلاف ما ذكره المدعى عليه من وجود عقد ورقي يخص هذه المشاريع، ولكن لديه ما يثبت من حوالات ومحادثات واتساب وإقرار للمدعى فيه صك الحكم الصادر للقضية (42804806) بأن موكلي شريكًا له في مشروع (..) (مرفق2). ثالثًا: ما يقوم به المدعى عليه ما هو إلا تنصلٌ من حق في ذمته وإمداد في زمن التقاضي دون وجه حق وهذا ما دفع به المدعي في دعوى مماثلة أقيمت عليه لدى الدائرة العشرون بمحكمتكم الموقرة وتم الحكم لموكلي برد رأس المال له (مرفق3). عليه نطلب من فضيلتكم: 1- إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المدفوع مبلغًا وقدره (291.150) ريال. 2- إلزام المدعى عليه بالإفصاح عن نصيب موكلي في الأرباح. 3- إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة مبلغًا وقدره (50.000) ريال). اهـ، فعقب المدعى عليه بأنه يطلب مهلة للرد. وفي جلسة 09/ 03/ 1444هـ حضر المدعى عليه أصالة وحضر وكيل المدعي، وبسؤال المدعى عليه عن جوابه على الدعوى؟ قال: (أولًا: ذكرنا في مذكرتنا السابقة أن المدعي سبق وأن تقدم بذات الحوالات التي قدمها في هذه الدعوى مدعيًا أنها مبالغ لعقد تمويل مشاريع (...) والتي طالب فيها بمبلغ (426,1125) ريال وأقر باستلامه مبلغ (268,240) ريال من مؤسستي وقيدت الدعوى لدى الدائرة التجارية الثالثة برقم (42804806) وتاريخ 10/ 08/ 1442ه وصدر بها (437658204) بتاريخ 09/ 07/ 1443ه وهو بإقراره السابق بأنها مبالغ لتمويل مشاريع (...) يكذب دعواه هنا بأنها لتمويل مشروع (...) الذي سبق وأن نفى تعاقده مع موكلي مطلقًا بقوله في مذكرة قدمها في الدعوى المشار لها سابقًا (يدعي وكيل المدعى عليه بأن هناك عقد لمشروع (...) وأنه يوجد لدى موكلي نسخة من العقد وهذا غير صحيح جملة وتفصيلًا وتم الطلب في المذكرة السابقة أن يزودنا وكيل المدعى عليه بنسخة من العقد الذي يدعيه وما هي شروطه وما هي التزاماته وماهي قيمته؟ وما هو إلا ادعاء باطل ولا صحة له ولا وجود له)، وإقراره في الدعوى السابقة بأن هذه المبالغ التي يطالب بها في هذه الدعوى لتمويل مشروع (...) مع إنكاره وجود عقد لمشروع (..) يكذب دعواه ويجعلها غير مقبولة، و"من سعى إلى نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه". ثانيًا: يحاول المدعي التملص من إقراره الذي ذكرنا نصه سابقًا بقوله إن موكلي ينكر وجود عقد ورقي وبالاطلاع على إقراره يتبين أنه نفى وجود عقد لمشروع (...) جملة وتفصيلًا، ومن المعلوم أنه لا يسوغ قبول الدعوى مع وجود ما يكذبها. ثالثًا: يحاول المدعي التلبيس على الدائرة بقوله إن هذه المبالغ لم تدخل ضمن المبالغ التي احتسبها المحاسب في الدعوى السابقة وهو إقرار ضمني منه بأنه سبق وأن ادعى بها في الدعوى المذكورة سابقًا والتي ذكر فيها بأنها عبارة عن تمويل (...) وعليه فإننا نوجه له سؤالًا ونطلب منه الإجابة عنه مباشرة وهو: هل سبق وأن تقدم بهذه المبالغ وادعى بأنها لتمويل مشروع (..) أم لا؟ وذلك حتى نبين للدائرة بالدليل القاطع بأن هذه الدعوى كيدية وأنه في حال ثبوت كذب المدعي أصالة ووكالة فإنه يجب تعزيرهما، لاسيما وأن المدعي وكالة هو ذاته من تقدم بالدعوى السابقة. بناء على ما سبق فإني من أصحاب الفضيلة قضاة الدائرة الحكم بعدم قبول الدعوى وردها). اهـ، هكذا أجاب، وبعرضها على وكيل المدعي قال: لدي مذكرة جوابيه وهذا نصها: (جوابًا على ما ذكره المدعى عليه فيه هذه المذكرة التي لم يأتِ فيها بجديد يذكر. أولًا: عند تقديم الدعوى التي يدعي بأنه تم الفصل فيها بالمبالغ محل الدعوى تم تقديم الدعوى لجميع المبالغ التي بذمة المدعى عليه وطلب فضيلة ناظر الدعوى تقديم كل مشروع في قضية منفصلة وتم النظر والفصل والحكم لموكلي في مشروع سحب (...) الذي قيمة رأس ماله لا تتجاوز (30) ألف ريال. ثانيًا: تم تقديم كل مشروع في قضية منفصلة وتم الحكم لموكلي في إحدى القضايا المقدمة ضد المدعى عليه بالدائرة العشرين في محكمتكم الموقرة. ثالثًا: لم نذكر وجود عقد ورقي لمشروع (..) والبينة على هذه الدعوى إقرار المدعى عليه في القضية السابقة بأن موكلي شريكًا له مرفق صورة من إقراره في صك الحكم، إضافةً إلى الحوالات التي تمت من حساب موكلي للمدعى عليه (399.150) ريال لم يستوفِ منها إلا (108.000) ريال. عليه أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المقدم له (291.150) ريال. إلزام المدعى عليه بالإفصاح عن الأرباح لموكلي. إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة (50) ألف ريال). اهـ، هكذا قرر، وبعرضه على المدعى عليه قال: أطلب مهلة للجواب عليه هكذا قرر، وعليه أفهمت الدائرة المدعى عليه أصالة بالرد على ما قدمه وكيل المدعي خلال خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة وعلى المدعي الاطلاع عليه والرد خلال مدة خمسة أيام من تاريخ الرد، وعليهم تقديم مذكرات ردهم عبر الطلبات على القضية. وفي جلسة 15/ 04/ 1444هـ حضر الأطراف، وبعرض الصلح على الأطراف امتنع المدعى عليه عن ذلك، ولتمسك كل واحد من الأطراف بموقفه، قررت الدائرة ندب خبير محاسبي للتأكد من أن الحوالات التي تم تقديمها في هذه الدعوى ليست هي الحوالات ذاتها التي تم تقديمها في الدعوى السابقة بينهم والتي صدر فيها الحكم رقم (42804806) بعد أن تم التأكد منها من قبل خبير محاسبي تم ندبه، وقررت الدائرة تحميل المدعي ابتداءً أتعاب الخبير ويتحملها الطرف الخاسر نهاية، وبعرض ذلك على الأطراف قرر كل واحد منهم استعداده لذلك. وفي جلسة 13/ 05/ 1444هـ حضر عن المدعي وكالة (...) بموجب رقم الوكالة (...) كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال الأطراف عن تقرير الخبير أجاب وكيل المدعي: أن الخبير تواصل معهم، لكن لم يسلمهم التقرير حتى الآن هكذا قرر، كما أجاب المدعى عليه: أن الخبير تواصل معه، لكن إلى الآن لم يصدر التقرير، وبرجوع الدائرة إلى الطلبات على القضية والاطلاع على خانة ندب الخبير تبيّن لها عدم صدور التقرير حتى الآن، عليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة لحين ورود التقرير. وفي جلسة 11/ 06/ 1444هـ حضر الأطراف، وبسؤال وكيل المدعي والمدعى عليه هل صدر تقرير الخبير؟ أجاب وكيل المدعي: أن التقرير صدر يوم أمس الساعة التاسعة والنصف ليلًا وقد اعتمدناه هكذا قرر، كما أضاف المدعى عليه أن التقرير اطلعت عليه اليوم وفيه ملاحظات لابد أن أرد عليها وقد أمهلنا الخبير خمس أيام لإصدار التقرير النهائي ولا بد أن أرد عليه هكذا قرر، عليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة لحين إيداع التقرير النهائي. وفي 15/ 06/ 14440هـ قدم المدعى عليه مذكرة مع مرفقاتها جاء فيها ما نصه: (تقريركم تجاهل الكثير من طلبات الندب. 1- التحقق من التزام الطرفين ببنود العقد؟ فلم تفيدوا الدائرة أو توضحوا أنه يوجد عقد أم لا؟ مع أننا قمنا بإرفاق الاتفاقية بمنصة خبير (مرفق 1) وتوضيحها لكم في مكتبكم أن عقد مشروع (...)باسم المدعي (...) هو المسجل العقد باسمه (مرفق 2)، وكانت المحادثة بالواتساب أن بعض الحوالات تأتِ من (...) (المرفقة لكم سابقًا والتي تم توضيحها لكم بمكتبكم مرفق ۳)، تبين أن الحوالة بتاريخ 04/ 12/ 2018م كانت لمواد نظافة بـ (6000) ومواد مستعاضة بـ (10.000)، ومجموعها (16.000) ألف محولة من (...) صاحب العقد الرئيسي) (للمدعى) (وتم تحويلها لنا) فبعد كل ذلك لم توضحوها لدائرة أو أخذها بالاعتبار وهي تبين أن المدعي يعلم بأنه لا يحق له مطالبتا وأن الذي له الحق بالمطالبة (...). لقد بينا لكم (بالمرفق 4) أن المدعي يعلم أن عقد (...) خاسر وأنه ادعى في دعوى سابقة أن الحوالات هذه تخص عقد (105) وعند ندب خبير لم يتطرق لها لعدم صحتها ولا تخص عقد (105)، والآن ادعى أن الحوالات ذاتها تخص عقد (...) وهو يعلم أن العقد باسم/ (...) كل هذا لتفادي الخسارة وعدم محاسبتهم بشروط العقد. ومع ذلك نجد أنكم تفيدون بتقريركم أن المدعى له في ذمتنا مبالغ ولا نعلم لماذا لم تبينوا للدائرة ولنا كيف أصبح في ذمتنا مبالغ للمدعي وهل تخص عقد ماذا، تخص المبالغ الذي في ذمتنا هل هي لعقد أو سلفة أو ماذا؟ ۲- آمل دارسة كامل النزاع حسبما هو مطلوب في قرار الندب ورؤية ما في تقريركم الذي لا يساعد الدائرة في القضية (439541989). 3- التحقق من المتبقي في ذمة كل طرف). وفي جلسة 22/ 07/ 1444هـ تشير الدائرة أولًا إلى وجود خلل تقني منع من انعقاد الجلسة إلا بوقت متأخر، كما تشير الدائرة إلى ورود قرار الخبرة، وفيها حضر وكيل المدعي (...) بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة باسم مؤسسة (...) للمقاولات وقرر أنه يملكها فجرى إفهامه بالحضور باسمه الشخصي ففهم ذلك، وفيها رأت الدائرة سؤال وكيل المدعي عن حصر طلباته؟ فقرر أنه يحصر طلبه في المبلغ الصادر من الخبير وأتعاب المحاسب القانوني وأتعاب المحاماة خمسون ألف هكذا قرر، كما تم سؤاله كم مدة الشراكة المقررة في مشروع تطوير (...)؟ فأجاب: العقد من تاريخ 01/ 10/ 2018م إلى 02/ 04/ 2019م هكذا قرر، فجرى سؤاله هل هناك عقد؟ أجاب: كانت عن طريق حوالات بدون عقد هكذا قرر، كما تم سؤاله ما نسبة موكلك من هذه الأرباح الخاصة بالمشروع؟ فقرر أنها خمسون بالمائة والمدعى عليه قرر سابقًا أنها خمسة عشرة بالمئة هكذا قرر، كما أرسل المدعى عليه عن طريق المحادثة الجانبية ما يلي: (بعد صدور تقرير الخبير المبدئي أبدينا ملاحظاتنا: 1- أن ما أرفقنا له في منصة خبير من عقد وإثباتات أن المدعي يعلم أن الحوالات التي يتقدم بها في هذه الدعوى ودعواه سابقة أنها تخص مشروع (..) والذي كان - العقد باسم (...) المسجل و يثبت علم المدعي بذلك - محادثات المجموعة ببرنامج الواتس اب التي كانت تجمعني أنا والمدعي و(...) المسجل العقد باسمه أن الحوالة التي بتاريخ 04/ 12/ 2018م والمسجلة بتقريركم كانت آتيه من حساب (...)للمدعي ثم لحسابنا وتخص مواد نظافة بقيمة (6000) وبنود مستعاضة بقيمة (10000) ومجموعها (16000) ألف ريال ولم يوضحوا للدائرة ذلك، وأنه لا يحق للمدعي بإقامة تلك الدعوى لعلمه وإخفاء الحقيقة بدعواه) هكذا أرسل، وعند وصول القضية إلى هذا الحد أفهمت الدائرة الطرفين أن عليهم إبلاغ الخبير بالحضور يوم غد الساعة (11:00) صباحًا للدائرة لمناقشته، ففهم الأطراف واستعد كل واحد منهم بذلك. وفي جلسة 24/ 07/ 1444هـ تشير الدائرة إلى حضور (...) وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (...) كما حضر المدعى عليه أصالة، وبسؤال وكيل المدعي هل موكلك مستعد ببذل اليمين المتممة على دعواه من أن هذا المبلغ المستحق له في تقرير الخبير خاص بمشروع (...) على سبيل المضاربة؟ فأجاب: نعم، وهو مستعد للحضور في الجلسة القادمة هكذا قرر، عليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة من أجل ذلك. وفي جلسة 23/ 08/ 1444هـ حضر المدعي ووكيله وتبين عدم حضور المدعى عليه، وبعد اطلاع الدائرة على الدعوى ومرفقاتها بتشكيلها الحالي جرى سؤال المدعي ووكيله عما تم ضبطه سابقًا هل يصادقون عليه؟ فقررا المصادقة على جميع ما تقدم. ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلباته؟ فذكر بأنه يطالب بالمبلغ الذي أثبته الخبير بالإضافة إلى أتعاب الخبرة، ونظرًا لتغير تشكيل الدائرة وحاجتها إلى الاطلاع إلى تقرير الخبير ودراسته من قبل جميع أعضاء الدائرة فإن الدائرة تقرر تأجيل نظر الدعوى. وفي جلسة 07/ 09/ 1444هـ حضر المدّعي والمدّعى عليه أصالةً والمدّعي وكالةً كذلك، ثمّ إنّه نظرًا لتغيّر تشكيل الدّائرة سألت الدّائرة الأطراف عمّا سبق ضبطه أيصادقون عليه؟ فأجاب كلُّ واحدٍ منهم: نعم، ثمّ قرّر المدّعى عليه أنّه قدّم جوابًا وهو: "بينا للخبير أن المدعي يعلم أن الحوالات التي يتقدم بها في هذه الدعوى ودعاوى سابقة أنها تخص مشروع (..) والعقد باسم (...) المسجل، وأنه يثبت علم المدعي بذلك محادثات المجموعة ببرنامج الواتس آب التي كانت تجمعني أنا والمدعي و(...) المسجل العقد باسمه أن الحوالة التي بتاريخ 04/ 12/ 2018م والمسجلة بتقريركم كانت آتية من حساب (...) للمدعي ثم لحسابنا وتخص مواد نظافة بقيمة (6000) وبنود مستعاضة بقيمة (10000) ومجموعها (16000) ألف ريال ولم يوضحوا للدائرة ذلك وأنه لا يحق للمدعي بإقامة تلك الدعوى لعلمه وإخفاء الحقيقة بدعواه"، ثمّ استفهمت الدّائرة منه جوابه وسألته عن طبيعة العلاقة بينه وبين المدّعي؟ وكيف أنّه بينهم مجموعة والحوالات تصل له؟ فأجاب: بيني وبين (...) عشري عقدٌ في تعاقدنا به بعد ترسية عقد (..) عليّ، وليس بيني وبين المدّعي عقد، والمدّعي مموّل أو شريك خفي أنا ما أدري عنه، هكذا أجاب، فسألته الدّائرة: كيف يكون خفيّا وجميعكم بمجموعة واحدة؟ فأجاب: الحوالات تأتي من المدّعي بناءً على تحويل من (...)، والمدّعي يعلم أنّ المشروع خسران أجور عمالة وبنود مستعاضة وكباسات حقت الزبايل وقيمة العقد، وهو يريد أن يحمّلني خسارته، هكذا أجاب، فسألته الدّائرة: من الذي وقّع مع الجهة الإداريّة؟ فأجاب: أنا، هكذا أجاب، فسألته الدّائرة عمّا يعمله بالمال حين يصله؟ فأجاب أدفعه في مصاريف العمالة والأجور وغيرهم، والمفترض أنا ما أشتغل بس لأن الشغل في وجهي بديت أشتغل، هكذا أجاب، فسألته الدّائرة عن المستخلصات التي تصدر من الجهة؟ فأجاب: صدر أكثر من واحد وبقي اثنين إلى الآن ما صرفوا هكذا أجاب، ثمّ سألته الدّائرة عن الشّراكة بينه وبين (...) والمدّعي؟ فأجاب: هي ليست شراكة؛ هو عملٌ أسندته لهم ولسنا متشاركين فيه، والذي يدلّ على ذلك أنّي آخذ 40 ألفًا وأتنازل عن مستخلصات الأشهر الخمسة الأولى ثمّ ما زاد لهم (15%) من المستخلصات، وأنا لا أدفع مالًا؛ أنا أشتغل، والرّبح بخسارته له هو هكذا قرّر، ثمّ سألت الدّائرة المدّعي عن سند طلبه ردّ رأس المال؟ فأجاب هذه حوالات مسلّمة للمدّعى عليه ودخلت في حسابه، وليست أول مرة يقول إن المشروع خسران ولا يعطينا أي مستندات ولا أوراق ولا مستخلصات، هكذا أجاب، ثمّ سألت الدّائرة المدّعى عليه عن جميع المستخلصات في المشروع المذكور؟ فقرّر أنّه مستعدٌّ بتقديمها كلّها –على انّه ليس للمدّعي حقٌّ فيها- هكذا قرّر، وطلب مهلة لإحضار صورة منها من الجهة الحكوميّة، فقرّرت الدّائرة إمهاله لذلك، وعدم إحضارها يُجري المقتضى الشّرعيّ والنّظاميّ. وفي جلسة هذا اليوم الثلاثاء 19/ 10/ 1444ه والتي تم عقدها عن بعد من خلال الاتصال المرئي؛ وفيها حضر المدعي ووكيله كما حضر المدعى عليه ـ ثم ذكر وكيل المدعي بأنه يحصر دعوى موكله بمبلغ المطالبة فقط ويحتفظ بحق موكله بأتعاب المحاماة بدعوى مستقلة. ثم ذكر المدعى عليه بأن هناك عقد يجمع بين المدعي وشخص آخر يدعى (...) وقد قاما بتحويل بعض المبالغ لغرض مشروع (..) إلا أن المشروع خسران وأنا قد دفعت مبلغ العمالة من مالي الخاص، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن تقرير الخبير فأكد قناعته فيه، ثم وجهت الدائرة اليمين للمدعي على أنه سلم للمدعى المبلغ المشار إليه في تقرير الخبير لغرض المضاربة في مشروع (..) وقدره مئتا ألف وألفان ومئتان وأربعة وسبعون (202,274) ريالًا فاستعد بذلك، وبعد تذكيره بعظم أمر اليمين وخطر الكاذبة منها وبعد تلاوة صيغة اليمين عليه حلف بالله العظيم قائلًا: (أقسم بالله العظيم أني سلمت المدعى عليه مبلغًا وقدره مائتا ألف وألفان ومائتان وأربعة وسبعون (202,274) ريالًا لغرض المضاربة به في مشروع (...) ولم يعد لي أي مبلغ منه). وبعد دراسة الدائرة لجميع مرفقات الدعوى والمداولة فيها رأت صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. ثم أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة على ما يلي: الأسباب: فبما أنّ المدعي يهدف من هذه الدعوى وفقاً لما حصرها به في جلسة هذا اليوم إلى الحكم بإلزام المدعى عليه له بأن يدفع له مبلغ المطالبة وقدره مائتان وواحد وتسعون ألفًا ومائة وخمسون (291,150) ريالاً يمثل المتبقي من رأس ماله المدفوع للمدعى عليه للمضاربة به في (...) والبالغ قدره ثلاث مئة وتسعة وتسعون ألفاً ومئة وخمسون (399,150) ريالاً على أن توزع الأرباح مناصفةً بين الطرفين. وبما أن مثار النزاع في هذه الدعوى متفرع عن شراكة مضاربة بين طرفيها إذ نحصر دور المدعي في تمويل المشروع ودور المدعى عليه بالعمل وبالتالي فإن الاختصاص الولائي والنوعي بنظر هذه الدعوى والفصل فيها منعقد لهذه المحكمة وفقاً لما نصت عليه الفقرة (3) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 8 / 1441هـ. وبما أن هذه الدعوى قد استوفت الإجراءات المطلوبة لتقديمها ونظرها فإنها من ثَّم تكون مقبولة شكلاً. وفيما يتعلق بنظر الدعوى موضوعاً: فلما كان المدعى عليه قد انحصر دفاعه الأول في بادئ سماعه للدعوى في أن المدعي سبق وأن تقدم بذات الحوالات التي يستند إليها في هذه الدعوى مدعياً أنها مبالغ لعقد تمويل (...) وقيدت الدعوى في هذه المحكمة بالرقم (42804806) وتاريخ 10/08/1442ه وصدر بها الحكم رقم 437658204 بتاريخ 09/07/1443ه ولا يسوغ شرعاً ونظاماً أن تقام الدعوى مرة أخرى على ذات المبالغ التي ادعى بها في الدعوى السابقة ؛ كما أن المدعي كان منكراً لعقد مشروع (..)؛ وبما أن المدعي أجاب على ما تقدم بأن الدعوى السابقة والمشار إليها آنفاً لا تمت للحوالات محل المطالبة بصلة إذ إنها مختلفة عن الحوالات محل الحكم السابق؛ كما أنه لا زال متمسكاً بإنكاره بعدم وجود عقد ورقي بينه وبين المدعي فيما يخص (...)؛ ولما كان الفصل في النزاع الماثل متوقفٌ على بيان ما إذا كانت الحوالات محل المطالبة هي ذات الحوالات التي فصل في موضوعها بموجب الحكم الصادر في الدعوى السابقة أم أنها غيرها؛ وبما أن الدائرة رأت أن التحقق من ذلك يستلزم ندب جهة خبرة محاسبية لاستجلاء حقيقة النزاع بين الطرفين لذا فإنها قد أصدرت قرارها رقم (4461065404) وتاريخ 15 / 4 / 1444هـ والمنتهي إلى ندب خبرة محاسبية للقيام بالمهام المنصوص عليها فيه، مستندةً في ذلك إلى الفقرة (1) من المادة (110) من نظام الإثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 43) وتاريخ 26 / 5 / 1443هـ والتي نصت على أنه: (للمحكمة – من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم- أن تقرر ندب خبير أو أكثر؛ لإبداء رأيه في المسائل الفنية التي يستلزمها الفصل في الدعوى.) وبما أن منصة خبرة قد انتدبت لهذه المهمة مكتب ياسر عائد الجهني للمحاسبة والمراجعة والذي خلص في تقريره إلى أنه بعد مقارنة الحوالات الواردة في هذه القضية مع المبالغ والحوالات المشار إليها في التقرير المحاسبي المعد من قبل الخبير المحاسبي السابق في القضية رقم (42804806) تبين اختلافها وليست هي ذات الحوالات التي تم تقديمها سابقاً؛ كما أنه وبناءً على حساب الحوالات تبين أن مجموع المبالغ المدفوعة من المدعي للمدعى عليه مبلغاً وقدره ثلاث مئة وسبعة وتسعون ألفاً ومئة وخمسون (397,150) ريالاً ومجموع المبالغ المسددة من المدعى عليه للمدعي مبلغاً وقدره مئة وأربعة وتسعون ألفاً وثمان مئة وستة وسبعون (194,876) ريالاً ليكون المستحق للمدعي مبلغاً وقدره مئتا ألف وألفاً ومئتا وأربعة وسبعون (202,274) ريالاً. وباطلاع طرفي الدعوى على التقرير اقتنع المدعي بما انتهى إليه الخبير فيما أبدى المدعى عليه ملاحظاته على التقرير وقد أجاب عنها الخبير المحاسبي بما تطمئن معه الدائرة إلى الركون إليه والأخذ بنتيجته. وبما أن المدعى عليه في بادئ سماعه للدعوى قد أنكر استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة وفقاً لما أشير إليه آنفاً كما أنكر شراكته في (...) وبما أنه ثبت استلام المدعى عليه لهذه المبالغ بعد إنكاره لها ولم يبين في بادئ سماعه للدعوى مآل هذه المبالغ مما يدل على عدم تشغيلها فيما دفعت من أجله؛ وبما أن الدائرة وجهت اليمين للمدعي على أنه سلم هذه المبالغ للمدعى عليه لغرض المضاربة بها في (...) على اعتبار أنه الدافع والأصل في حال اختلاف القابض والدافع في الجهة -أي سبب الدفع- فالقول قول الدافع بيمينه [المنثور للزركشي 1 / 145] وقد أداها الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليه بدفع ما انتهي إليه الخبير لصالح المدعي وترفض ما زاد عن ذلك. ولا ينال مما انتهت إليه الدائرة ما دفع به المدعى عليه في جلسة هذا اليوم من خسارة المشروع وأن دوره منحصر في العمل فقط؛ إذ إنه أنكر في بداية هذه الدعوى استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة وفقاً لما أشير إليه آنفاً دون أن يدفع بالخسارة وبالتالي فإن دفعه بخسارة المشروع بعد الإنكار السابق للدفع المشار إليه هو في حقيقته تكذيبٌ لدعوى الخسارة مما يحتم عدم سماعها منه ومثل ذلك ما جاء في كشاف القناع [6 / 341] بما نصه: (فأما إن أنكره ثم ثبت فادعى قضاءً أو إبراءً سابقاً لإنكاره لم يسمع منه وإن أتى ببينة نصاً فلو ادعى عليه ألفاً من قرض فقال ما اقترضت منه شيئاً أو من ثمن مبيع فقال ما ابتعت منه شيئاً ثم ثبت أنه اقترض أو اشترى ببينة أو إقرار فقال قضيته من قبل هذا الوقت أو أبرأني من قبل هذا الوقت لم يقبل منه ولو أقام به بينة لأن القضاء والإبراء لا يكون إلا عن حق سابق وإنكار الحق يقتضي نفي القضاء أو الإبراء منه فيكون مكذباً لدعواه وبينته فلا تسمع.....) الأمر الذي تلتفت معه الدائرة عن هذه الإيراد وتمضي نحو قضائها. وبما أن المادة (122) من نظام الإثبات قد نصت على أن: (يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى)؛ وتطبيقاً لهذه المادة فإن الثابت للدائرة مما تقدم خسارة الطرفين خسارة نسبية حيث لم يثبت صحة دعوى المدعي فيما ادعاه في صحيفة الدعوى في قدر المبالغ المتبقية من رأس المال لذا فإن الدائرة حملت كل طرف نسبة خسارته من الدعوى فيما يتعلق بأتعاب الخبير وبما أن المدعي هو من قام بدفع أتعاب الخبرة ابتداءً فإن الدائرة تقضي بتحميل المدعى عليه أتعاب الخبير بالنسبة لما خسره من الدعوى وتلزمه بدفعها للمدعي وفقاً للوارد في منطوق هذا الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليه/ (...)، هوية وطنية رقم (...) بأن يدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم (...) مبلغًا وقدره مائتا ألف وألفان ومائتان وأربعة وسبعون (202,274) ريالًا، ورفض ما زاد عن ذلك. ثانيًا: إلزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغًا وقدره سبعة آلاف ومائة وتسعون ريالًا وسبع وخمسون (7,190,57) هللة يمثل أتعاب الخبرة بنسبة ما ربحه من الدعوى، وجرى إفهام أطرف الدعوى بأن المهلة المحددة للاستئناف على الأحكام (ثلاثين) يومًاُ من التاريخ المحدد لتسليم صورة نسخة الحكم طبقًا للمادة (79/ 1) من نظام المحاكم التجارية. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.