حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4530024689

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٦ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470217282/1444
رقم الحكم:4530024689
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470217282 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530024689 التاريخ: ٢٦ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي \ الحكم في القضية رقم ٢١٤٠ لعام ١٤٣٩ هـ المقامة من/ (...) رخصة اقامة (...) ضد/ (...) رخصة اقامة (...) الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإنه في يوم الثلاثاء ١٤٤٠/٠٢/٢١ هـ وبمقر المحكمة التجارية بالرياض عقدت الدائرة التجارية العاشرة جلستها بتشكيلها التالي: القاضي (...) رئيسا القاضي (...) عضوا القاضي (...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضية المشار إليها أعلاه المحالة للدائرة في ١٤٣٩/٠٥/٢٧ هـ ، وفيها بعد المداولة أصدرت الدائرة هذا الحكم. (الوقائع) بصحيفة دعوى أودعت لدى هذه المحكمة عن طريق النظام الإلكتروني الخاص بتقديم الدعاوى أقام المدعي دعواه عن طريق وكيله/ (...) سجل مدني رقم : (...)بموجب الوكالة رقم (...)وتاريخ ١٨/٠٢/١٤٣٩هـ الصادرة من كتابة العدل بشرق الرياض، جاء في دعواه بأنه قد سبق وأن عمل المدعي والمدعى عليه في تجارة الذهب وقد استلم المدعى عليه من المدعي (٢٧,٢٧٠.٢) سبعة وعشرون ألفا ومائتان وسبعون جراماً واثنين ملم جرام من الذهب، ولم يقم برده حتى تاريخه علمًا بأن المدعي لا يقرأ ولا يكتب وأنه حاول مع المدعى عليه إلا أنه ماطل ورفض تسليمه ما بذمته، ويطلب إلزام المدعى عليها بتسليم الذهب ودفع أتعاب محاماة بقدر ٣٠٠،٠٠٠ ألف ريال. وبعد أن تم قيد الأوراق قضية بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم أُحيلت للدائرة السادسة عشر ونظراً لأن مبلغ المطالبة اكثر من ٣٠٠الف أحيلت لهذه الدائرة فجرى تحديد جلسة ١٢/٠٦/١٤٣٩هـ لنظرها وفيها حضر وكيل المدعي وطلب تحديد موعد جديد وإبلاغ المدعى عليه عن طريق الخدمات الإلكترونية وفي جلسة ١٧/٠٧/١٤٣٩هـ حضر عن المدعي وكيله (...)سجل مدني رقم : (...)بموجب الوكالة رقم : (...)وتاريخ ١٨/٠٢/١٤٣٩هـ وطلب الحاضر إبلاغ المدعى عليها عن طريق الوسائل الإلكترونية (أبشر والعنوان الوطني) على الإقامة رقم (...)والمشار اليه في الصك رقم (...)الصادر من المحكمة العامة بالرياض في عام ١٤٣٧ ثم أفهمته الدائرة أن عليه متابعة الإبلاغ فاستعد بذلك، وفي جلسة ١٠/٠٨/١٤٣٩هـ حضر وكيل المدعي فيما لم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله رغم تبليغه عبر نظام أبشر حسب المشهد المرفق بالملف، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على صحيفة دعواه والمذكرة التوضيحية المقدمة بالجلسة الماضية، وبسؤاله عن طبيعة التعاقد بين الطرفين وهل الذهب المسلم للمدعى عليه من قبل موكله كان رأس مال أم أنه نفسه محل الشراكة، وعن نسبة الربح المتفق عليه؟ فطلب إمهاله للإفادة عن ذلك, وعليه أفهمته الدائرة بأن يبين ذلك في مذكرة تفصيلية وتكون نهائية ويودعها ملف القضية لدى الدائرة خلال ثلاثة أسابيع من تاريخه كما أفهمته الدائرة بأن يحضر بيناته على دعواه وأصولها في الجلسة القادمة ففهم ذلك واستعد به وفي جلسة ١٩/١٠/١٤٣٩هـ حضر وكيل المدعي وقدم مذكرة من ثلاث صفحات وعدة مرفقات، وقد تضمنت مذكرته: بأنه تمت مشاركة المدعى عليه في تجارة الذهب حيث أن المدعى عليه كان هو المدير والمسؤول عن أعمال (...)للحلي ، وهو يقوم باستلام الذهب من المدعي ومن العملاء ويقوم بإعادة التسليم بعد ذلك، وكانت طبيعة المشاركة بين المدعي والمدعى عليه فقط في أجور تشغيل الذهب بنسبة ٥٠% لكل طرف من أرباح المشغل، وأن عمليات الاستلام والتسليم كانت تتم عن طريق المدعى عليه حصراً، وقد تم فسخ الشراكة في المشغل بناء على طلب المدعى عليه، وقد تم تسوية الشراكة في أرباح المشغل والأجور المتعلقة به في عام ١٤٣٥هـ ، وبقي في ذمة المدعى عليه الذهب محل الدعوى حتى تاريخه، وأن طبيعة الشراكة بين المدعي والمدعى عليه في أجور التشغيل فقط ولا علاقة للذهب محل الدعوى، وأن الذهب محل الدعوى ملك خالص للمدعي ، ولا علاقة له بالشراكة التي كانت بينه وبين المدعى عليه، وأن المدعى عليه استلم كمية الذهب بموجب ايصالات الاستلام المرفقة، وأنه المسؤول عن إدارة وتشغيل (...)للحلي ، وهو المتصرف والمخول بصرف الأموال والمعتمد توقيعه لدى الجهات المختصة وقد أقر بمشاركة المدعى عليه وذلك بموجب إقراره الثابت في الصك رقم (...) الصادر من المحكمة العامة بالرياض، وفي جلسة ٠٩/٠١/١٤٤٠هـ حضر المشار اليه وأبرز للدائرة أصول الإيصالات المرفقة بطي مذكرته الأخيرة فطوبقت على صورها وأعيدت الأصول إليه، ثم استوضحت منه الدائرة طبيعة الشراكة بين طرفي النزاع وعلاقة الذهب محل طلبه بتلك الشراكة فأجاب بأن موكلي كان شريكا مع المدعى عليه في المشغل العائد للمدعى عليه وتم تصفية تلك الشراكة في عام ١٤٣٥ هـ وأما الذهب الذي يطالب به في هذه الدعوى فهو عبارة عن ذهب سلمه موكله للمدعى عليه بموجب الايصالات سند الدعوى وهو ذمة مستقلة تماما عن الشراكة التي كانت بينهما وذلك لتشغيله في المشغل وتقاسم أجور تشغيل الذهب بنسبة ٥٠ بالمائة لكل واحد منهما على أن يلتزم المدعى عليه بإعادة الذهب المسلم إليه إلى موكله مع النسبة المستحقة له من أجور التشغيل في نهاية الاتفاق. وحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليها بإعادة الذهب المسلم إليه حسب ما ذكره سابقا، وفي جلسة هذا اليوم أفهمت الدائرة وكيل المدعي بضرورة تحرير دعوى موكله وأن هذه هي المهلة الأخيرة فحررها بقوله: أن موكلي بصفته مالك للذهب محل الدعوى وقدره (٢٧,٢٧٠.٢) سبعة وعشرون ألفا ومائتان وسبعون جراماً واثنين ملم جرام ، وليس الذهب محل الدعوى رأس مال في الشراكة، وقد قام موكلي بتسليم الذهب للمدعى عليه / (...)بصفة المدعى عليه مدير في / (...)للحلي المملوك لأخ المدعى عليه / (...)وأطلب الزام المدعى عليه (...)بإعادة الذهب لموكلي لكون موضوع هذه الدعوى خارج عن موضوع الشراكة المشار لها في مذكرات وجلسات ماضية، وعليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة ثم أصدرت حكمها المبني على ما يلي: (الأسباب) بما أن المدعي يهدف من دعواه إلى إلزام المدعى عليه (...)بصفته مديراً في (...)للحلي المملوك لأخ المدعى عليه(...)بأن يعيد إليه كمية الذهب المسلمة إليه وقدرها (٢٧,٢٧٠.٢) سبعة وعشرون ألفا ومائتان وسبعون جراماً واثنين ملم جرام من الذهب، وهو ما حصر به وكيل المدعي دعوى موكله في آخر جلسة، كما ذكر وكيل المدعي في مذكرته المقدمة في جلسة ١٩/١٠/١٤٣٩هـ بأنه : تم فسخ الشراكة في المشغل بناء على طلب المدعى عليه، وقد تم تسوية الشراكة في أرباح المشغل والأجور المتعلقة به في عام ١٤٣٥هـ ، وبقي في ذمة المدعى عليه الذهب محل الدعوى، وأن طبيعة الشراكة بين المدعي والمدعى عليه في أجور التشغيل فقط ولا علاقة للذهب محل الدعوى، وأن الذهب محل الدعوى ملك خالص للمدعي، ولا علاقة له بالشراكة التي كانت بينه وبين المدعى عليه، وأن المدعى عليه استلم كمية الذهب بموجب ايصالات الاستلام المرفقة، وبسؤال الدائرة لوكيل المدعي في جلسة ٩/١/١٤٤٠هـ عن طبيعة الشراكة بين طرفي النزاع وعلاقة الذهب محل طلبه بتلك الشراكة فأجاب بأن موكلي كان شريكا مع المدعى عليه في المشغل العائد للمدعى عليه وتم تصفية تلك الشراكة في عام ١٤٣٥ هـ وأما الذهب الذي يطالب به في هذه الدعوى فهو عبارة عن ذهب سلمه موكله للمدعى عليه بموجب الايصالات سند الدعوى وهو ذمة مستقلة تماما عن الشراكة التي كانت بينهما وذلك لتشغيله في المشغل وتقاسم أجور تشغيل الذهب بنسبة ٥٠ بالمائة لكل واحد منهما على أن يلتزم المدعى عليه بإعادة الذهب المسلم إليه إلى موكله مع النسبة المستحقة له من أجور التشغيل في نهاية الاتفاق، وفي آخر جلسة حصر دعواه بقوله أن موكله بصفته مالك للذهب محل الدعوى وقدره (٢٧,٢٧٠.٢) سبعة وعشرون ألفا ومائتان وسبعون جراماً واثنين ملم جرام ، وليس الذهب محل الدعوى رأس مال في الشراكة، وقد قام موكله بتسليم الذهب للمدعى عليه (...)بصفة المدعى عليه مدير في (...)للحلي المملوك لأخ المدعى عليه (...)ولما سبق فإن الثابت لدى الدائرة انقضاء الشراكة بين أطراف الدعوى في عام ١٤٣٥هـ كما قرر ذلك وكيل المدعي في جلسة ٩/١/١٤٤٠هـ ، وأن الذهب محل الدعوى لا علاقة له بالشراكة، وأنه مستقل عنها، وقد جرى تسليمه للمدعى عليه والذي يعمل مديراً في مشغل (...)للحلي المملوك لأخ المدعى عليه(...)وحيث نصت المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) وتاريخ ٢٢/١/١٤٣٥هـ : ( ... الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر...، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ) ونظرا لانعدام الصفة في المدعى عليه لكونه مجرد ممثل في التعامل الناشئ بسببه النزاع محل الدعوى بحسب تقرير وكيل المدعي وأن المشغل مملوك لأخ المدعى عليه(...)وليس مملوك للمدعى عليه، وأن المدعى عليه بناء على دعوى المدعي هو مدير للمشغل، وبما أن من شروط قبول الدعوى تحقق شرط الصفة في المدعي والمدعى عليه حيث يشترط في كل واحد منهما أن يكون ذا صفة في الدعوى ، وبالرجوع إلى مستندات المدعية ومنها ايصالات قبض الذهب تبين أنها على أوراق مشغل (...)للحلي لبيع وشراء جميع المجوهرات بأنواعها رخصة رقم (...) (لذلك) حكمت الدائرة:بعدم قبول الدعوى لما هو مبين في الأسباب الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢١٧٢٨٢ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها ما نصه (٢-١ سبق للمدعى عليها وأن طلبت من موكلتي عرض سعر تقديم خدمات نظافة لعدد (١٩) (...) داخل المملكة، وبالفعل قامت موكلتي بتقديم عرض السعر مراعية في ذلك أن عدد (...)هو (...)، حيث لا يخفى على فضيلتكم بأن عروض الأسعار المتعلقة بتقديم الخدمات مبنية على حجم أو كمية الخدمة المطلوب تنفيذها فكلما زاد حجم الخدمات المطلوبة انخفضت قيمتها والعكس صحيح، وهو بالفعل ما حصل في الاتفاقية موضوع الدعوى. ٢-٢ قبلت المدعى عليها عرض السعر المقدم من موكلتي وعليه بدأ تنفيذ العمل المتفق عليه بتاريخ ٠١-٠١-٢٠٢٠م المتمثل في تقديم خدمات النظافة لعدد (١٩)(...)وفق التفصيل الموضح في الملحق رقم (٥) من الاتفاقية موضوع الدعوى، منها (٢) دور (...) قائمة أما الدور المتبقية وعددها (١٧) دار فقد التزمت المدعى عليها بافتتاحها خلال الأشهر اللاحقة لبدء تنفيذ الاتفاقية، وبالفعل افتتحت المدعى عليها بشكل متتالي بعض تلك الدور وفق التواريخ الموضحة في الجدول المرفق وكل دار يتم افتتاحها تتولى موكلتي مهامها تجاه تلك الدار وهكذا حتى وصل عدد الدور المفتحة (٧ دور) خلال الـ (١٠) شهراً التالية لبدء الاتفاقية. ٢-٣ في شهر (٣) لعام ٢٠٢٢م قامت المدعى عليها وبدون سابق إنذار بفسخ الاتفاقية موضوع الدعوى من خلال إرسال خطاب إخطار لموكلتي يتضمن فسخها وأن تاريخ ٣١-٠٣-٢٠٢٢م هو آخر يوم لسريانها، عليه قامت موكلتي بالرد على ذلك الخطاب بما يفيد رفضها لفسخ الاتفاقية وحث المدعى عليها بالالتزام بأحكامها وشروطها المتفق عليها إلا أن المدعى عليها أصرت على قرارها (فسخ الاتفاقية) مُخالفةً في ذلك نص المادة (٠٢/٠١) من الاتفاقية ونصها لا يحق لأي طرف إنهاء هذه الاتفاقية بخلاف ما يتوافق مع الفقرة (١٣) (الإنهاء)... الخ حيث أقدمت المدعى عليها على فسخ الاتفاقية دون سبب أو مبرر مشروع مما ترتب عليه إيقاع الضرر على موكلتي حيث لا يخفى على فضيلتكم حجم الالتزامات والتعاقدات التي التزمت بها موكلتي مع أطراف وجهات أخرى في سبيل تنفيذ هذه الاتفاقية فتقديم خدمات النظافة يتطلب (١) توفير طاقم عمل مخصص لذلك و(٢) استئجار سكن للعمالة وتهيئته بما يتوافق مع اشتراطات الجهات المختصة في المملكة، (٣) توفير وسائل نقل للعمالة من سكنهم إلى (...)الموزعة على مختلف مدن المملكة، (٤) توفير الملابس والاحتياجات الخاصة بالعمالة، (٥) خسارة موكلتي لفرق سعر تقديم الخدمات حيث كما أشرنا سابقًا بأن موكلتي قدمت عرض سعر خدماتها على أساس عدد (١٩) (...) في حين أقدمت المدعى عليها على فسخ الاتفاقية قبل استكمال افتتاح تلك الدور وبالتالي فأن قيمة الخدمات المقدمة للمدعى عليها خلال الفترة السابقة لفسخ الاتفاقية تُعد أقل بكثر مما هو مُستحق لموكلتي وهذا التصرف (فسخ الاتفاقية) من قِبل المدعى عليها يعد استغلال وتدليس وسوء نية من المدعى عليها حيث طلبت الحصول على عرض سعر لـعدد ((...)) بينما فسخت الاتفاقية بعدما استفادت من خدمات موكلتي وقبل وفائها بالتزامها المتفق عليه. ثالثًا: الطلبات: لذا وتأسيساً على ما تقدم نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بالطلبات التالية: ١- إثبات عدم مشروعية فسخ المدعى عليها للاتفاقية محل النزاع. ٢- الحكم لموكلتي بالتعويض عن فسخ الاتفاقية بمبلغ وقدره (٥,٠٣٥,٠٠٠) خمسة ملايين وخمسة وثلاثون ألف ريال. وأدامكم الله لنصرة الحق دوماً)، وبإحالة الأوراق تم قيد الدعوى قضية بالرقم المشار إليه أعلاه وأحيلت إلى هذه الدائرة والتي باشرت نظرها وفقا لما هو مدون في محاضرها، وقد أصدرت الدائرة حكما فيها أول الأمر يقضي بعدم قبول الدعوى والذي قد ألغي لاحقا من دوائر الاستئناف، وفي جلسة ١١/٧/١٤٤٤هـ حضر وكيلا طرفا الدعوى وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال إلى ما جاء في المذكرة المقدمة بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠٦ هـ وهي المشار إليها في صدر هذا الحكم، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن قيمة العقد فأجاب أن العقد غير محدد القيمة لان موضوع العقد هو تقديم خدمات والتي يكون سدادها بناء على فواتير تدفع بشكل شهري، ثم سألته الدائرة عن مدة التعاقد فأجاب: أن العقد غير محدد المدة لكونه مربوط بافتتاح (...) وبعد اكتمال افتتاحها يحق للمدعى عليه انهاء التعاقد، وأحال إلى ما جاء في المادة الثانية من العقد ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية جاء فيها أن طرفي الدعوى لم يبرما عقدا لتنفيذ أعمال النظافة في تسعة عشر(...)، والصحيح أنهما أبرما اتفاقية إطارية بتاريخ ١/٧/٢٠٢٠م وهي بمثابة مذكرة تفاهم عمومية الغرض منها فقط توثيق نية وتفاهم الطرفين على قيامهما في المستقبل بإبرام تعاقدات أخرى مفصلة بشأن تنفيذ أعمال نظافة كل دار من الدور الموضحة، وتسمى الاتفاقية المستقبلية بـ(اتفاقية بيان الأعمال) أو (بيان الأعمال) وهذا الأمر ثابت وواضح في عدة بنود من الاتفاقية الاطارية، كما أن الاتفاقية الإطارية قد خلت من عدد من البنود والأحكام اللازمة لانعقاد أي عقد فهي لم تتضمن أي مدة محددة للخدمات، وكما تعلمون أن الاتفاق على المدة في عقود الخدمات يعد جزءا جوهريا من المعقود عليه وركنا من أركان ذلك العقد، كما أن المادة (٢.١) المستشهد بها من قبل المدعية تؤكد ذلك الأمر فهي تنص ضمنا أن الاتفاقية الإطارية مؤبدة ولا تنتهي أبدا ولا تنقضي مدتها ولا يمكن الخلاص منها إلا بالفسخ، والفسخ لا يقع إلا عند إخلال أي من الطرفين بالاتفاقية وفقا للمادة (١٣) من الاتفاقية الإطارية، كما أن الاتفاقية لم تتضمن بشكل محدد وتفصيلي نطاق العمل المفترض تنفيذه من قبل المدعية ولا آلية تنفيذه، حيث لم يذكر في الاتفاقية سوى العدد المتوقع لعمال النظافة في كل (...) فقط دون سواها، وهو عدد إرشادي بدليل أن الطرفين لم يلتزما به في بعض المواقع، وأضاف وكيل المدعى عليها أن الاتفاقية الاطارية لم يذكر فيها عدد ساعات العمل لكل عامل، وعدد ونوعية المعدات المتعاقد على استخدامها، ولا رسوم وتفاصيل إدارة أعمال النظافة والإشراف عليها، وغير ذلك من الأمور الجوهرية، مع الوضع في الاعتبار أن أعمال نظافة (...)ليست من الأعمال اليدوية البسيطة، بل تتضمن تفاصيل دقيقة ومعقدة، ثم ذكر وكيل المدعى عليها عدم صحة ما ذكره وكيل المدعية أن المدعى عليها فسخت الاتفاقية الإطارية بشكل أحادي من جانبها، والصحيح أن الطرفين اتفقا بشكل صريح ومكتوب على إنهاء العمل بتلك الاتفاقية الإطارية، بعد أن أبرما ونفذا تسعة اتفاقيات، ثم تفاوضا على بنود عقد جديد، ولكن تلك المفاوضات لم تكلل بالنجاح، وبعد اخفاق المفاوضات عادت المدعية وتنكرت لموافقتها السابقة على إنهاء الاتفاقية الإطارية بالتراضي، وبيّن وكيل المدعى عليها في مذكرته أن موكلته أرسلت للمدعية بتاريخ ١/١١/٢٠٢١م بريد إلكتروني كان نصها ما يلي (السادة فريق شركة (...)، تحياتنا لكم، نفيدكم بموجب هذه الرسالة بعدم رغبتنا في الاستمرار بنفس الشروط والأحكام الحالية (بالنسبة لخدمات النظافة وخدمات الأمن) وأننا نطلب منكم الموافقة على البدء في مفاوضات تعاقدية معكم) وفي نفس اليوم وبتاريخ ١/١١/٢٠٢١م أرسلت المدعية جوابا على بريدها تقر فيه بالاستلام وتفيد فيه بالموافقة على بدء مفاوضات بشأن اتفاقية إطارية جديدة تحل محل الاتفاقية المنقضية بشروط واحكام جديدة، وكان نص الرسالة ما يلي (عزيزي الأستاذ (...) نؤكد لكم استلام بريدكم أدناه، كما نفيدكم بأننا سوف نبدأ معكم كافة المفاوضات التعاقدية)، وفي نفس تلك الفترة بدأت المدعى عليها باستلام عروض الأسعار من عدة شركات، وقد استلمت المدعى عليها عرضا فنيا جديدا من المدعية بتاريخ ٩/١٢/٢٠٢١م ومرفق مع العرض مسودة مقترحة من المدعية للاتفاقية الإطارية الجديدة والتي كان من المفترض أن تحل محل الاتفاقية الإطارية التي قرر الطرفان إنهاؤها، وأضاف وكيل المدعى عليها أنه بعد أربعة أشهر من التفاوض مع المدعية وغيرها من الموردين توصلت المدعى عليها إلى اتفاق جديد مع مورد آخر بشروط ومقابل أفضل، وعليه تم إرسال بريد إلكتروني للمدعية تشكرها وتفيدها بأن الاختيار النهائي لم يقع عليها، وبالتالي فإن الاتفاقية الإطارية لم تفسخ من قبل المدعى علها فقط، بل تم ذلك بعد أن وافقت المدعية كتابة على إنهائها، ثم تطرق وكيل المدعى عليها لوقائع لا أثر لها في هذه الدعوى، وختم مذكرته بطلب رفض الدعوى مع احتفاظها بحقها في مطالبة المدعية بالتعويض عما لحقها من ضرر جراء الدعوى، وبعرضها على وكيل المدعية طلب مهله للرد وافهمته الدائرة بأن عليه الالتزام بإرفاق جوابة خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة عبر النظام مرفق معه كافة البينات على ان يقوم وكيل المدعى عليه بتقديم جوابه بعدها خلال مدة مماثله وعليه رفعت الجلسة، وفي جلسة ٨/٨/١٤٤٤هـ حضر وكيلا طرفا الدعوى وقد تقدم وكيل المدعية بمذكرة عبر دردشة التيمز والمتضمنة ما نصه: (إشارة إلى ضبط الجلسة السابقة المنعقدة بتاريخ ١١-٠٧-١٤٤٤هـ المتضمن طلب الدائرة منا الإجابة على مذكرة الدفاع الأولى المقدمة من وكيل المدعى عليها بتاريخ ١٠-٠٧-١٤٤٤هـ، عليه نخترص إجابتنا بالتالي: أولاً: دفعت المدعى عليها بأن الاتفاقية موضوع الدعوى ما هي إلا اتفاقية إطارية الغرض منها توثيق نية الطرفين على قيامهم مستقبلاً بإبرام تعاقدات أخرى منفصلة بشأن تنفيذ أعمال نظافة في كل دار (...)الموضحة في الاتفاقية وادعت في سبيل ذلك بأنه قد سبق إبرام عدد (٩) تسعة عقود تقديم خدمات نظافة لـ (٩) دور (..)، وهذا غير صحيح ومردوداً عليه، والصحيح أنه لا يوجد سوى الاتفاقية موضوع الدعوى فقط وهي ملزمة للطرفين وما يؤكد ذلك اشتمالها على بنود وأحكام محددة كمدة تنفيذها وعدد وأسماء ومواقع (...)التي سيتم تقدم خدمات النظافة لها وغيره، كما أن الفقرة (٨) من المادة (١) من الاتفاقية نفسها نصت صراحةً على إلزاميتها ونصها تكون هذه الاتفاقية ملزمة لطرفي هذه الاتفاقية وممثليهم الشخصيين وخلفائهم والمتنازل لهم المسموح لهم وتكفل مصلحتهم، وتتضمن الإشارة إلى أي طرف الممثلين الشخصيين لهذا الطرف وخلفائه والمتنازل لهم المسموح لهم ، عليه يتضح لفضيلتكم عدم صحة ما دفع به وكيل المدعى عليها بعدم إلزامية تلك الاتفاقية. ثانياً: بالرجوع إلى نص الفقرة (١) من المادة (٢) من الاتفاقية موضوع الدعوى ومُقارنتها بالنص الذي أورده وكيل المدعى عليها في مذكرته نجد بأنه تعمد عدم اكمال نص تلك الفقرة حيث أكتفى بوضع ...إلخ مع العلم بأن الجزء الذي تم حذفه من تلك الفقرة مؤثراً جداً كونه يتعلق بمدة هذه الاتفاقية وهذا تصرف مُستغرب من وكيل المدعى عليها ويُعد بمثابة محاولة لإيهام الدائرة بأن لا مدة للاتفاقية وأن لأي من طرفيها فسخها في أي وقت، وهذا غير صحيح فالمدة مُحددة حيث تم ربطها بتقديم خدمات النظافة لجميع الدور المتفق عليها في الملحق رقم (٥) من الاتفاقية نفسها؛ ويؤكد ذلك نص الفقرة (١) من المادة (٢) لا يحق لأي طرف من الطرفين إنهاء هذه الاتفاقية بخلاف ما يتوافق مع الفقرة ١٣ (الإنهاء) حتى يتم تقديم الخدمات ضمن نطاق العمل لجميع (...)المنصوص عليها في الملحق رقم (٥) لمدة اثني عشر (١٢) شهرًا على الأقل..الخ عليه يتضح لفضيلتكم مايلي:٢-١ لا يحق لأي من الطرفين فسخ أو إنهاء تلك الاتفاقية بإرادة منفردة منه إلا بعد انتهاء مدة تقديم الخدمات المتفق عليها في الفقرة أعلاه وهي (١٢) شهر لكل (...) من الدور الـ (١٩) والمنصوص عليها في الملحق رقم (٥).٢-٢ لا يحق لأي من الطرفين أنهاء أو فسخ الاتفاقية قبل انتهاء المدة المتفق عليها إلا في حال تحقق أحد الأسباب الواردة في المادة (١٣) من الاتفاقية نفسها وهذا هو محل النزاع حيث أقدمت المدعى عليها على فسخ الاتفاقية قبل انتهاء مدتها بشكل تعسفي مخالفة في ذلك أحكام المادة (٢) من الاتفاقية التي اشترطت أن يكون الفسخ مبني ُعلى أحد الأسباب الواردة في المادة (١٣) من الاتفاقية نفسها، فهل تم فسخ الاتفاقية من قٍبل المدعى عليها بناءً على أحد الأسباب الواردة في تلك المادة (المادة ١٣) ؟ ثالثاً: ذكر وكيل المدعى عليها بأن الطرفين اتفقا بشكل صريح ومكتوب على إنهاء العمل بتلك الاتفاقية الإطارية وحجته في ذلك وجود مفاوضات بين الطرفين تتعلق بتعديل عدد من شروط وأحكام تلك الاتفاقية وهي حجة غير مؤثرة ولا قيمة لها اطلاقاً؛ حيث لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار المفاوضات على تعديل بعض من أحكام اتفاقية ما موافقة على إنهائها أو فسخها؛ فالعرف بين التجار قائم على حصول التفاوض بينهم من حين لآخر فيما يتعلق بحذف أو تعديل بعض الاتفاقيات السارية ولا يمكن اعتبار حدوث المفاوضات موافقة على تعديل تلك الاتفاقيات ما لم يتبعها اتفاق صريح ومكتوب يتضمن تلك التعديلات، فعلى أي أساس تدعي المدعى عليها بأن موكلتي اتفقت معها على إنهاء الاتفاقية في حين لا يوجد أي أتفاق بينهما على ذلك، كما أنه وعلى فرض اعتبار الدخول في مفاوضات بمثابة موافقة من موكلتي على إنهاء تلك الاتفاقية، فلماذا قامت المدعى عليها بإرسال إشعار فسخ الاتفاقية إلى موكلتي طالما أنها مُتفقة معها على ذلك؟!رابعاً: من خلال ما سبق، يتضح لفضيلتكم تناقض وتخبط المدعى عليها في دفوعها المقدمة فتارة تدفع بأن الاتفاقية موضوع الدعوى غير ملزمة، وتارة تدفع بأنها قد قامت بفسخها باتفاق الطرفين، وهذا التصرف يؤكد لفضيلتكم محاولة المدعى عليها البحث عن أي حجة لتبرئة نفسها من إخلالها بالتزاماتها الواردة في تلك الاتفاقية، كما أن دفع وكيل المدعى عليها بأن موكلتي ليس لديها ما يثبت تضررها من جراء فسخ الاتفاقية يُعد أيضاً تخبط يكشف حقيقة قناعته بإن الاتفاقية موضوع الدعوى ملزمة لموكلته، وإلا لما اضطر لمناقشة صحة تضرر موكلتي جراء الفسخ من عدمه وطلبه تقديم مستندات تثبت تلك الأضرار. عليه ولجميع ما تقدم يتضح لفضيلتكم بأن الاتفاقية موضوع الدعوى ملزمة لطرفيها ولا يحق لأي منهما فسخها إلى بناء على الشروط والأحكام المتفق عليها والتي أخلت المدعى عليها بها بإقدامها على فسخها مخالفة في ذلك أحكام المادة (٢) من الاتفاقية نفسها والمشار إليها أعلاه.)، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية هل قامت موكلته بعد إشعارها بإنهاء الاتفاقية بمغادرة المواقع محل التعاقد فأجاب بنعم لكون المدعى عليهم منعتهم بعد ذلك من دخولها ثم سألته عن عدد الدور التي عملت فيها المدعية حتى تاريخ إنهاء الاتفاقية فأجاب بأنها (٩) مواقع، وبعرض هذه الإجابة على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد ثم سألته الدائرة عن الاتفاقيات التي أشار لها في مذكرته السابقة والتي ذكر أن المدعية أبرمتها مع المدعى عليها بعد الاتفاقية محل النزاع فأجاب بانه يطلب مهلة للرجوع لموكلته للتحقق منها وأرفاقها وعليه أفهمته الدائرة بإيداع ما طلب منه في الموقع الالكتروني خلال (٧) أيام واذا تعذر عليه تقديم المذكرة عبر النظام فعلية أرساله عبر بريد الدائرة مع تزويد المدعي بنسخة منها، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها التأكيد على جاء في مذكرته الأولى وأنه لا يمكن الاستناد على الاتفاقية الإطارية وحدها لأنها خالية من كافة البينات الجوهرية التي تمكن المدعية من تقديم الخدمات مثل مدة الخدمة وقيمتها النهائية ونطاق العمل وتفاصيله الفنية، وذكر وكيل المدعى عليها في مذكرته أن الطرفين قد أبرما بالفعل بعد توقيع الاتفاقية الإطارية تسعة اتفاقيات بيان أعمال، وقد كان يتم إبراهما عن طريق تبادل الإيجاب والقبول بين الطرفين بالبريد الإلكتروني، حيث ترسل المدعى عليها بالبريد الإلكتروني مسودة بيان الأعمال، والتي تتضمن كافة البيانات الجوهرية من المدة والقيمة وعدد العمال ونوعية المعدات إلخ، ثم تقبلها المدعية وتبدأ في تنفيذ الخدمات وفقا لها، وقد اكتمل تنفيذ تلك الاتفاقيات بشكل طبيعي قبل الاتفاق على إنهاء التعاقد وحصلت المدعية على كامل قيمة الخدمات التي نفذت بموجبها وهو ما لا تنازع فيه المدعية، وأضاف وكيل المدعى عليها أن المدعية تناقض نفسها حيث ذكر وكيلها في الجلسة المنعقدة بتاريخ ١١/٧/١٤٤٤هـ أن العقد غير محدد المدة لكونه مرتبط بافتتاح ١٩ (...)، بينما ذكر في مذكرة المدعية الجوابية أن العقد محدد المدة، فهل يتصور وجود عقد خدمات مؤبد، هل يمكن أن تكون المدعية قد تم تعيينها كمقدم لخدمات النظافة في تلك المواقع التسع عشرة إلى ما لا نهاية، فهذا أمر لا يتصور وجوده أبدا، وبيّن وكيل المدعى عليها أن المدعية أخفقت في الرد على البينات المقدمة من قبل المدعى عليها فيما يخص توصيف الاتفاقية الإطارية، وذكر أن الاتفاقية هي من نصت أن الاتفاقية محل الخلاف إطارية وليس المدعى عليها، وذكر وكيل المدعى عليها أن المدعية لم تجب عن (٧) المرفقة في المذكرة الأولى، وكلها تدل على أن تلك الاتفاقية محل الدعوى ليست سوى اتفاقية إطارية هدفها توثيق نوايا الطرفين، ثم تطرقت المذكرة لمسألة التعويض وهو مالا أثر له في هذه الدعوى، وختم وكيل المدعى عليها مذكرته بذات الطلب المقدمة في المذكرة الدفاعية الأولى، وفي جلسة ١٢/١٠/١٤٤٤هـ حضر وكيلا طرفا الدعوى ثم حصر وكيل المدعية دعوى موكلته في طلب إثبات عدم مشروعية المدعى عليها لفسخ الاتفاقية محل النزاع المؤرخة في ١ يوليو ٢٠٢٠ مع احتفاظ المدعية بمطالبتها بالتعويض في دعوى مستقلة وبما إن القضية صالحة للفصل فيها فإن الدائرة تقرر قفل باب المرافعة والنطق بالحكم، وصدر عنها هذا الحكم مبينا على ما يلي: الأسباب: بما أن المدعي وكالة يطلب – بعد أن حصر دعوى موكلته –في إثبات عدم مشروعية المدعى عليها لفسخ الاتفاقية محل النزاع المؤرخة في ١ يوليو ٢٠٢٠وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (١) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١ه، ومن حيث الموضوع وبعد اطلاع الدائرة على دفوع المدعى عليها المشار إليها في وقائع هذه الدعوى وملخصها أن الاتفاقية محل النزاع هي اتفاقية إطارية وأنها بمثابة مذكرة تفاهم عمومية الغرض منها توثيق نية الأطراف على قيامهما في المستقبل بإبرام تعاقدات أخرى مفصلة، كما أن الفسخ لم يقع بإرادة منفردة بل تم الفسخ باتفاق بين طرفي الدعوى على حسب التفصيل الوارد في وقائع هذه الدعوى، وبما أن الدائرة اطلعت على دفوع المدعى عليها وعلى المرفقات التي أرفقت مع دفوع المدعى عليها ورأت الدائرة عدم وجاهة تلك الدفوع، فالعقد المبرم بين الطرفين لم يكن اتفاقية مفادها تثبيت نية الأطراف، بل هو عقد مكتمل الأركان، ومحدد المدة وفقا لما جاء في البند (٢) من تلك الاتفاقية، فقد حدد سريانها بتاريخ ١/١/٢٠٢٠م كما بينت الاتفاقية أنه لا يحق لأي من الطرفين إنهاء الاتفاقية إلا وفقا للبند ١٣ أو يتم أداء كافة الخدمات المنصوص عليها في الملحق ٥ لمدة (١٢) شهر على الأقل من بدء الاتفاقية، ومما يؤكد أن تلك الاتفاقية هي إلزامية بين الأطراف أن المدعى عليها عندما أرسلت رسالة البريد الإلكتروني للمدعية المؤرخ في ١/١١/٢٠٢١م كانت المدعى عليها مستندة على الاتفاقية محل النزاع، فلو كانت أنها اتفاقية غير ملزمة لما استندت عليها المدعى عليها، ولا ينال من ذلك أن كل(...)يتم فتحه يتم توقيع بيان للأعمال، فإن ذلك بمثابة الملاحق التي تكون لاحقة للعقد، وأما بخصوص ادعاء المدعى عليها أن فسخ العقد كان باتفاق بين طرفي الدعوى استنادا للبريد الإلكتروني المؤرخ في ١/١١/٢٠٢١م والمتضمن ما يلي (نفيدكم بموجب هذه الرسالة بعدم رغبتنا في الاستمرار بنفس الشروط والأحكام الحالية (بالنسبة لخدمات النظافة وخدمات الأمن) وأننا نطلب منكم الموافقة على البدء في مفاوضات تعاقدية معكم) فإنه بتأمل ذلك الخطاب فإنه يتبين منه أن المقصود تعديل بنود العقد ولا يعني بأي حال من الأحوال فسخ التعاقد، فالفقرة رقم ١٣ من العقد بينت حالات إنهاء التعاقد وليس من ضمنها هذا الإجراء الذي اتخذته المدعى عليها، وعليه فإن قيام المدعى عليها بفسخ الاتفاقية لم يوافق صريح العقد، ويكون فسخها للمدعى عليها تم بالمخالفة للبند (١٣) للاتفاقية محل النزاع، لذلك فإن الثابت لدى الدائرة عدم مشروعية فسخ المدعى عليها للاتفاقية المبرمة بين الأطراف والمؤرخة في ١/٧/٢٠٢٠م، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بثبوت عدم مشروعية فسخ المدعى عليها للاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى والمؤرخة في ١ يوليو ٢٠٢٠ م وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4530024689 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢١٧٢٨٢ لعام ١٤٤٤ ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: بما ان وقائع هذه القضية أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليها بإثبات عدم مشروعية المدعى عليها لفسخ الاتفاقية محل النزاع المؤرخة في ١ يوليو ٢٠٢٠م، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي بثبوت عدم مشروعية فسخ المدعى عليها للاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى والمؤرخة في ١ يوليو ٢٠٢٠ م، وبتسليم وكيل المدعى عليها، نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب استئنافه وقد تلخص الاعتراض بما مضمونه أن الدائرة ترى أن الاتفاقية الإطارية المفسوخة هي اتفاقية ملزمة وعقد مكتمل الأركان ومحدد المدة ، وهو توصيف خاطئ تماماً يناقض ما حوته الاتفاقية الإطارية من بنود واضحة وصريحة تنفي عنها تلك الصفات. وقد وضحنا ذلك ان الطرفين يثبتان الاتفاقية ب (النية) فقط بشأن ابرام عقود خدمات النظافة وتكون مخصصة لكل دار سينما على حدة وانها لم تتضمن في اغلب احكامها صيغة الزامية لأي من الطرفين، وانها لم تلزم المستأنف ضدها بقبول تنفيذ الخدمات التي يحتمل ان تطلبها المستأنفة في المستقبل بل منحت لها الخيار في القبول والرفض، أن الدائرة لم يثبت لها أن الطرفين اتفقا على إنهاء العمل بالاتفاقية الإطارية وعللت ذلك بأن اتفاق الطرفين ليس من حالات الإنهاء المنصوص عليها في العقد، وبالتالي فإن الإنهاء لم يوافق نصوص العقد . وهو تسبيب غير صحيح ومخالف للشرع والنظام فالاتفاقية على افتراض لزومها قد انعقدت بتلاقي الايجاب والقبول بين طرفيها ثم انهيت أيضاً بتلاقي الايجاب والقبول بين طرفيها على الانهاء وهو ما يعد اتفاقاً جديداُ ينسخ ما قبله.، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة تبين أنه تم تقديم الاعتراض خلال الفترة النظامية وعليه فهو مقبول شكلا، أما من حيث الموضوع فقد فتحت جلسة بتاريخ ٣/١٢/١٤٤٤ه اطلعت الدائرة على القضية وتم تأجيلها لاستكمال دراستها و جرى تحديد جلسة هذا اليوم للنظر فيها وفيها استمعت الدائرة للدعوى والإجابة من الطرفين حيث أحال كل واحد منهما على ما سبق الإدلاء به في ملف القضية واكتفى بذلك ثم خلت الدائرة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بما أن المستأنف وكيل المدعى عليها يهدف من طلبه الاستئناف إلى إلغاء الحكم الابتدائي على التفصيل الذي أورده في لائحة اعتراضه، وبتحقق هذه الدائرة من استيفائه الشروط الشكلية وأنه قدم خلال المهلة النظامية فيكون مقبولاً شكلاً، وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم وليس في الاعتراض ما يحول دون تأييده، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولاً على أسبابه وهي كافية في الرد على ما أثاره المستأنف. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف الثالثة: بتأييد حكم الدائرة التجارية الرابعة بالمحكمة التجارية بالرياض في هذه القضية الصادرة بالصك المؤرخ في ١٨ / ١٠/ ١٤٤٤هـ القاضي بثبوت عدم مشروعية فسخ المدعى عليها للاتفاقية المبرمة بين طرفي الدعوى والمؤرخة في ١ يوليو ٢٠٢٠ م , محمولاً على أسبابه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث