حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430856636

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٤ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470081394/1444
رقم الحكم:4430856636
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470081394 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430856636 التاريخ: ٢٤ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٠٨١٣٩٤ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) للمقاولات العامة شركة شخص واحد المدعى عليه: شركة (...) وشركاه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدمت وكيلة المدعية (...) بوكالة رقم: (...)، بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام في الجلسة الأولى بتاريخ ٢ / ٣ / ١٤٤٤ هـ جاء فيها: (فضيلة رئيس الدائرة التجارية الثامنة بالدمام حفظه الله أتقدم لفضيلتكم بتحرير دعوى موكلتي شركة (...) حيث أنها تعاقدت مع شركة (...) في تاريخ ١٤٤٣/١٩/٥هـ الموافق ٢٣/١٢/٢٠٢١م على عقد مقاولة في مشروع (...) لتنفيذ أعمال الخرسانات و الطابوق بقيمة ٦,٠١٤,٢٢٢,٨٤ ستة ملايين و أربعة عشر ألف ومائتان و اثنان وعشرون ريال و أربعة و ثمانون هللة مرفق لكم العقد.ولكن تفاجأت إدارة شركة (...) بالتعاقد مع شركة مقاولات أخرى على ذات موضوع التعاقد من غير أي أخطار أو خطاب رسمي لشركة موكلتي (...) وهذا يعارض بند من بنود العقد وهي الاخطار في حال انهاء العقد من قبل شركة (...). هذا بالإضافة إلى مخالفة بند التمكين من البناء و الجاهزية للعمل حيث أن شركة موكلتي (...) استعدت لتنفيذ جميع أعمال للمقاولة الموضحة في العقد ولم تتأخر في ذلك. وذلك أنه تم ارسال الدفعة الأولى لشركة (...) حتى تبدأ شركة موكلتي (...) في العمل بنسبة قدرها %١٥ من قيمة العقد حسب المادة العاشرة في البند (١٠-١) والتي تعادل ١,٠٣٧,٤٥٣,٤٤ مليون وسبعة وثلاثون ألفا وأربعمائة وثلاثة وخمسون ريال و أربعة و أربعون هللة مرفق لكم الدفعة الأولى (لذا أطلب من فضيلتكم إلزام شركة عبد الحسن التميمي بدفع قيمة للبلغ للتعاقد عليه وقدره ٦,٠١٤,٢٢٢,٨٤ ستة ملايين وأربعة عشر ألف ومائتان و اثنان وعشرون ريال و أربعة و ثمانون هللة أو النسبة للعينة في العقد وقدرها ١٥ في البند (١٠-١) بقيمة ١,٠٣٧,٤٥٣,٤٤ مليون وسبعة وثلاثون ألفا وأربعمائة وثلاثة وخمسون ريال و أربعة و أربعون هللة حيث أنه من غير القانوني توقيع عقود ترتب آثار قانونية ومن ثم تركها وعدم إكمالها. وكيلة شركة (...) / المحامية (...)) أ. هـ. وقدمت سنداً لطلبها في المستندات الآتية: ١- العقد الأساسي المبرم بين الطرفين المتضمن المادة الرابعة على الآتي:(١-٤ تعهد الطرف الثاني (شركة (...) للمقاولات العامة) بتنفيذ وإتمام جميع الأعمال المبنية في هذا العقد في مدة (٩أشهر) تسري هذه المدة اعتباراً من تاريخ استلام الموقع والمخططات المعتمدة من الاستشاري الذي يقوم بإصدار رخصة البناء من البلدية)، مذيل بختم وتوقيع الطرفان، برقم RA-٢٠٢١-٠١ وتاريخ ٢٠٢١/١٢/٢٣م. ٢- فاتورة أصل وترجمه على مطبوعات المدعية موجهه للمدعى عليها بقيمة (١,٠٣٧,٤٥٣.٤٤) مليون وسبعة وثلاثون ألف وأربعمائة وثلاثة وخمسون ريال وأربعة وأربعون هللة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٣/٠٢هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، وبسؤال وكيلة المدعية عن دعواها أرفقت الدعوى المشار إليها أول الوقائع، وبعرض الدعوى على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للرد، وعليه رفعت الجلسة. وفي تاريخ ١٤ / ٣ / ١٤٤٤ هـ تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة عبر طلبات القضية وملخصها: ١- الدفع بعدم اختصاص المحكمة مكانيًا، حيث نصت المادة ٨ من العقد المبرم بين الطرفين: (وكل خلاف ينشأ عن تطبيق هذا العقد ولا يتوصل إلى تسوية ودية بين الطرفين يتم اللجوء إلى المحكمة المختصة بمدينة الخبر). الدفع بعدم سريان مدة العقد، فهو لم يسرِ ولم يدخل حيّز النفاذ، حيث إن العقد المبرم بين الطرفين نص في المادة الرابعة على الآتي: (١-٤ تعهد الطرف الثاني (شركة (...) للمقاولات العامة بتنفيذ وإتمام جميع الأعمال المبينة في هذا العقد في مدة ٩ أشهرتسري هذه المدة اعتباراً من تاريخ استلام الموقع والمخططات المعتمدة من الاستشاري الذي يقوم بإصدار رخصة البناء من البلدية) كما نصت المادة (ش.خ ٧ مدة العقد الإجمالي: ٩أشهر تبدأ من تاريخ استلام الموقع) وعليه يتضح أن العقد لا يكون ساري وملزم بحق المدعية (المقاول) إلا بعد تحقق ثلاثة شروط: أ. استلام الموقع من المدعى عليها. ب. استلام المخططات المعتمدة من الاستشاري وعليه فإذا استلمت المدعية الموقع والمخططات المعتمدة من الاستشاري بعد صدور رخصة البناء فإن العقد يسري، كما أن المدعية لم تقم بتنفيذ أي عمل نص عليه العقد فإن قامت بأي أعمال فإن موكلتي تطالبها بإثبات البينة فيما تدعي، عليه فأطلب من فضيلتكم الحكم بعدم قبول الدعوى، وإلزام المدعى عليها بدفع أنعاب المحاماة بمبلغ وقدره (٧٠٠،٠٠٠) سبعمائة ألف. وفي تاريخ ٢٠/ ٣ / ١٤٤٤ هـ وردت مذكرة من وكيلة المدعية وملخصها: (مذكرة رد مقدمة من شركة موكلتي شركة (...) على ما ارفقه وكيل شركة المدعى عليها شركة (...) من رد في تاريخ ١٤ / ٣ / ١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٤۷۰۰۸۱۳٩٤ إلى فضيلة رئيس الدائرة الثامنة بالدمام اكتب لفضيلتكم مذكرة رد شركة موكلتي (...) ضد شركة (...) بحسب طلبكم لتبادل المذكرات عبر ناجز أولاً: رداً على ما ذكره وكيل شركة المدعى عليها بالدفع بعدم الاختصاص المكاني فانه ليس هنالك محاكم تجارية بالخبر وترجع في اختصاصها القضائي لمحاكم الدمام التجارية فهذا هو من شأن النظام حيث أنه يقوم تلقائيا برفع القضية وأن هذا الشأن لا يمكن لشركة موكلتي التدخل به عند رفع القضية عبر نظام ناجز ثالثا: لم تقم شركة المدعى عليها بتمكين شركة موكلتي من القيام بأعمالها المنصوص عليها بالعقد حسب البند الخامس التزامات الطرف الأول و الطرف الثاني تسليم الأرض جاهز للعمل من حفر و إحلال وهذا يعد اخلال بالبند لأنه من التزامات المدعى عليه قيامها بتمكين شركة المدعية بالقيام بأعمالها المشار اليها بالعقد وهذا يعتبر تقصير من شركة المدعى عليها فكيف لشركة موكلي أن تنجز أية أعمال اذا ما تم تمكينها من ذلك وعدم القيام بدفع أي دفعات أولية وهي دفعة وقدرها ۱٥% وقدرها ۱,۰۳۷,٥۳ ريال سعودي من قيمة العقد حسب البند العاشر من طريقة الدفع رابعا: لم تقم شركة المدعى عليها بإرسال أي خطاب او اخطار لشركة موكلتي متضمناً إلغاء العقد أو فسخه أو التعامل مع شركة أخرى فهذا بحد ذاته اخلال بنص المادة السابعة و التاسعة وهي التبليغ بالاشعارات, فلا يصح ولا يجوز قانونياً التوقيع والموافقة عليه ومن ثم تركه كأنه لم يكن فالعقد له حجة وقوة بأنه يرتب آثار قانونية تسري على الطرفين وفي حالة عدم الالتزام به يدفع مبلغ كتعويض لشركة موكلي جراء ما حصل حيث أن شركة موكلتي تضررت من الاخلال بالعقد حيث انها الغت عقودا ورتبت التزامات لابرام العقد و العمل بمقتضاه وحيث أن العقد شريعة المتعاقدين و اننا نستند في دعوانا على مبادئ و قرارات صادرة من المحكمة العليا ومنها قرار رقم ۲۸۲ / ۳ م ق (د) الصادر بتاريخ ١٤٢٢/٤/٢٣ هـ ونصه الأصل اعتماد العقد المعترف به من قبل الطرفين وهو الفيصل بينهما ولا حاجة معه إلى قول لذا نطلب من فضيلتكم إلزام شركة المدعى عليها بدفع قيمة %۱٥% من اجمالي العقد والذي قدره ۱,۰۳۷٫٤٥٤ بناء على البند العاشر بالعقد الخاص بطريقة الدفع. أحد وإلزام أحد الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه. وكيلة شركة (...) / المحامية (...)) وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٤/١٣ هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعية، كما حضر وكيل المدعى عليها، وأفاد وكيل المدعى عليها بأنه لم يطلع على المذكرة المقدمة من وكيلة المدعية بتاريخ ٢٠/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ. وقدمتها وكيلة المدعية، وأبرز ما جاء فيها: (أولاً/ رداً على ما ذكره وكيل المدعى عليها بالدفع بعدم الاختصاص المكاني فإنه ليس هنالك محاكم تجارية بالخبر، وترجع في اختصاصها القضائي لمحاكم الدمام التجارية، فهذا هو من شأن النظام حيث أنه يقوم تلقائياً برفع القضية، وأن هذا الشأن لا يمكن للمدعية التدخل به عند رفع القضية عبر النظام. ثانياً/ رداً على ما ذكره وكيل المدعى عليها في شأن تاريخ العقد، فالتاريخ الذي ذكر في الدعوى هو ٢٣/ ١٢/ ٢٠٢١م، وهو صحيح، وهو تاريخ التحرير بناء على العقد المرفق، وأن التاريخ الثاني هو ٣٠/ ١٢/ ٢٠٢١م، هو تاريخ التوقيع على هذا العقد، وأما بخصوص أن العقد لم يدخل بحيز التنفيذ فتفيد أن هذا التفسير خاطئ، وفقاً لما حصل مع المدعية من تعامل مع المدعى عليها، وقانونياً العقود و الاتفاقيات تدخل حيز التنفيذ من لحظة توقيعها أو الختم عليها ما لم ينص على غير ذلك، وقد جرى توقيع وختم العقد المبرم بين الطرفين. ثالثاً/ لم تقم المدعى عليها بتمكين المدعية من القيام بأعمالها المنصوص عليها بالعقد، حسب ما ورد في البند الخامس التزامات الطرفين، وهذا يعد إخلال بالبند لأنه من التزامات المدعى عليها قيامها بتمكين المدعية بالقيام بأعمالها المشار إليها بالعقد، وهذا يعتبر تقصير من المدعى عليها فكيف للمدعية أن تنجز أي أعمال إذا ما تم تمكينها من ذلك، وعدم القيام بدفع أي دفعات أولية وهي دفعة وقدرها (١٥%)، وقدرها (١,٠٣٧,٤٥٣) مليون وسبعة وثلاثون ألفاً وأربعمائة وثلاثة وخمسون ريال، من قيمة العقد حسب البند العاشر من طريقة الدفع. رابعاً/ لم تقم المدعى عليها بإرسال أي خطاب أو إخطار للمدعية متضمناً إلغاء العقد أو فسخه، أو التعامل مع شركة أخرى، فهذا بحد ذاته إخلال بنص المادة السابعة والتاسعة وهي التبليغ بالإشعارات، وفي حالة عدم الالتزام بالعقد يدفع مبلغ كتعويض للمدعية جراء ما حصل. وعليه تطلب إلزام المدعى عليها بدفع قيمة (١٥%) من إجمالي العقد والذي قدره (١,٠٣٧,٤٥٤) مليون وسبعة وثلاثون ألفاً وأربعمائة وأربعة وخمسون ريال). وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها طلب مهلة للإجابة، وعليه رفعت الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٧/١٥ هـ وملخصها:، وبسؤال وكيل المدعى عليها الإجابة عما تقدمت به وكيلة المدعية وأرفق مذكرة عبر المحادثة ونصها ما يلي: (أولاً: الاختلاف في طلبات المدعية: في لائحة الدعوى ذكرت المدعية النص الآتي: (لذا أطلب من فضيلتكم إلزام شركة عبدالمحسن التميمي بدفع قيمة المبلغ المتعاقد عليه وقدره ٦,٠١٤,٢٢٢,٨٤ ستة ملايين و أربعة عشر ألف ومائتان و اثنان وعشرون ريال و أربعة و ثمانون هللة أو النسبة المعينة في العقد وقدرها ١٥% في البند (١٠-١) بقيمة ١,٠٣٧,٤٥٣,٤٤ مليون و سبعة و ثلاثون ألفا و أربعمائة وثلاثة وخمسون ريال و أربعة و أربعون هللة) ثم تركت المطالبة بقيمة العقد وطالبت بقيمة الدفعة الأولى، وقد نصت المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لنظم المحكمة التجارية على الآتي:(يكون المعتبر في تحديد قيمة المطالبة الأصلية المنصوص عليها في النظام واللائحة؛ قيمة المطالبات الواردة في صحيفة الدعوى) وهذا الاختلاف يوجب رد دعوى المدعي لعدم ضبط مطابته. نصت المادة (٨) من العقد المبرم بين الطرفين: (وكل خلاف ينشأ عن تطبيق هذا العقد ولا يتوصل إلى تسوية بين الطرفين يتم اللجوء إلى المحكمة المختصة بمدينة الخبر....للفصل بشكل نهائي) نؤكد لفضيلتكم بأن العقد نص على تحديد مدة سريان تبدأ فيه التزامات كل طرف حيث إن العقد المبرم بينهما نص في المادة الرابعة على الآتي:(١-٤ تعهد الطرف الثاني (شركة (...) للمقاولات العامة) بتنفيذ وإتمام جميع الأعمال المبنية في هذا العقد في مدة (٩أشهر) تسري هذه المدة اعتباراً من تاريخ استلام الموقع والمخططات المعتمدة من الاستشاري الذي يقوم بإصدار رخصة البناء من البلدية) كما نصت المادة (ش.خ (٧) مدة العقد الإجمالي:٩أشهر (تبدأ من تاريخ استلام الموقع). وعليه يتضح بأن العقد لا يكون ساري وملزم بحق المدعية (المقاول) إلا بعد تحقق شرطين: استلام الموقع من المدعى عليها. ب. استلام المخططات المعتمدة من الاستشاري. ولم تطالب المدعية بأي عمل تقوم به لأن العقد لم يسري أصلاً. ثالثاً: الجواب على الفقرة أولا وثانيا من المذكرة: نقول بأن اتفاق الطرفين على تسليم الرخصة لا نزاع فيه ولكن العقد اشترط أمرين تسليم الرخصة وسداد الدفعة المقدمة وعليه ولا يلزم المدعية أي أمر أو عمل تقوم به مالم تستلم الدفعة المقدمة وباستلام الدفعة وتسليم الرخصة للمدعية تبدأ الالتزامات سواءً عليها أو لها وما تم تقديمه من إيميلات كلها من أجل الاستعداد للعمل ومن خلال البريد فقط ولم يتم وضع أي عمل على أرض الواقع وأما الرفع المساحي فهو مجرد وقوف على الأرض وضع نقاط لتحديد منسوب الارتفاع والانخفاض، وأما الإيميل المرسل بفاتورة فهو خطأ وتنكره المدعى عليها لأنه لم يوجه لها وهو مع ذلك سابق لأوانه لأن الدفعة الأولى تكون بعد استلام رخصة البناء وتسليم المشروع ولم يتم ذلك. الجواب على الفقرة ثالثاً ورابعاً: غير صحيح ما تم ذكره بشأن قيام شركة تابعة لأبناء (...) بالقيام بأعمال المقاول وهذا كذب محض وكلام متناقض في نفس الوقت حيث ذكرت المدعية في نفس البند بأن الشركة التي قامت بالأعمال هي ملك لأبناء (...) ثم ذكرت بأنها تعود لأحد الشركاء المالكين وعلى أي حال فلا علاقة لهذا الأمر في دعوانا هذه ولا فائدة في الخوض فيه، وأما مسألة الضرر الذي تدعي به فلا علاقة للمدعى عليها به والعبرة فيما نص عليه العقد والمدعى عليها لم تخالف أي نص من نصوص العقد ولم تطالب المدعية بأي عمل تقوم به لأن العقد لم يسري أصلاً. الجواب على الفقرة خامساً: تحدثت المدعية عن كلام مرسل مجرد عن أي حقائق والمدعى عليها تواصلت معها لأجل الصلح انطلاقا من قول الله تعالى يقول: (والصلح خير) ولأن القضاء فصلٌ بما لا يرضي أحد الأطراف غالباً والصلح التزام بما يرضي الأطراف ومن يعرض الصلح لا يعني أنه مخطأ بل هو الطريق السليم. وختاماً: مطالبة المدعية إما أن تكون مطالبة بقيمة أعمال في المشروع أو طلب التعويض عن ضرر واقع عليها في العقد، فإن كانت مطالبة بقيمة الأعمال فإن ما سار عليه العمل في القضاء التجاري بالمملكة في دعاوى المقاولات أن المحكمة تحدد قيمة الأعمال المنفذة في المشروع إما عن طريق جهات الخبرة أو بما يقرّه طرفي الدعوى أو ما يثبت للدائرة من وقائع وحيثيات الدعوى، وأما المطالبة بقيمة التعويض فلا يقبل إلا بتحقق أركانه أولها ركن الخطأ: فيجب أن يكون هناك الخطأ بتعد من قبل المدعى عليه ويجب بيان وقته وكيفيته وصفه بشكل سليم والثاني ركن الضرر: وهو ينقسم إلى صورتين: الضرر المادي والضرر المعنوي والمدعية لم تقدم الضرر بعينه ولا نوعيه، والثالث العلاقة السببية: أي يجب أن يكون هناك رابط بين الخطأ والضرر، فيكون الأخير عبارة عن نتيجة وصلة حتمية للفعل الأول، وإذا لم يكن هناك صلة بينهما فإنه لا يمكن القضاء بالتعويض لعدم استكمال كافة أركانه والمطالبة في هذه الدعوى لم تبين الخطأ ولا الضرر ولم تبين نتيجة الخطأ ولا العلاقة بينهما ويمكن لها بيان ذلك عدم سريان العقد بحقها. وحيث إن مطالبة المدعية بالتعويض عن كامل قيمة العقد أو قيمة الدفعة الأولى بغير وجه حق ولا يجوز أن تأخذ من قيمة العقد إلا ما قامت به من أعمال. عليه فإن المدعى عليها تطلب من فضيلتكم الحكم بالآتي:الحكم بعدم قبول الدعوى لما هو مفصل أعلاه. إلزام المدعى عليها دفع أتعاب المحاماة وقدرها (٧٠٠,٠٠٠) سبعمائة ألف ريال). وفي جلسة بتاريخ ٢٣ / ٨ / ١٤٤٤ هـ جاء فيها: (افتتحت هذه الجلسة، وفيها حضر المشار إليهم بعاليه، وبسؤال الأطراف هل تكتفون بما تقدم ؟ فقدمت المدعية وكالة مذكرة، ونصها ما يلي: (مذكرة رد مقدمة من شركة موكلتي شركة (...) ردا على مذكرة للدعى عليه شركة (...) المرفقة بتاريخ ١٣ / ٨ / ١٤٤٤هـ في القضية رقم ٤٤٧٠٠٨١٣٩٤. أولا: من الواضح لفضيلتكم من ردود وكيل شركة المدعى عليه في آخر جواب قيامه بتبرير ما جرى مع شركة موكلتي من انسحاب مفاجئ. من دون أي التزام بمحتوى للادة التاسعة والتي تخص انهاء العقد من قبل الطرف الأول و يكون ذلك بخطاب رسمي يوقع من قبل الطرف الأول واستشاري الموقع ولم تحصل شركة موكلتي على أي خطاب إنهاء رسمي من شركة للدعى عليها, فجميع ما تسعى شركة للدعى عليها لإثباته في آخر رد هي بهدف التنصل من حق موكلتي في التعويض جراء ما حصل وهي من لم تلتزم بجميع ما جاء في العقد ولیست شركة موكلتي وهذا من الواضح ويمكن لفضيلتكم التأكد من ذلك من خلال جميع مذكراتنا السابقة. ثانيا ما تسعى شركة المدعى عليها لاثباته في عدم تسليم الأرض غير صحيح على الاطلاق, حيث نصت المادة السابعة على أن مدة العقد هي ٩ أشهر تبدأ من تاريخ استلام الموقع. فماذا يعني استلامنا نقاط مساحة من قبل شركة المدعى عليها و مثبت ذلك من خلال الايميلات المثبتة سابقا وحصولنا على المخططات للعتمدة من قبل استشاري للوقع وبإمكان إرفاقها لفضيلتكم في ايميل الدائرة لأنها تحمل صيغة تحميل عالية وايضا قيامنا برفع مساحي على الأرض و حصولنا بالفعل على رخصة البناء للثبت في ردودنا السابقة فجميع تلك الأعمال تم انجازها ووافقت نص المادة الرابعة الخاص بمدة العقد هل كان كل ذلك أجل لاشي ! فهو من الواضح و الجلي أنه. أجل اكمال الأعمال و رغبة شركة موكلتي بإكمال العقد و الالتزام بفحواه و استلامنا الفعلي للأرض للتعارف عليه بعرف الأعمال التجاري وشركة المدعى عليها هي من لم تلتزم بالعقد ويمكن لفضيلتكم التأكد من ذلك. ثالثا: طلب فاتورة الدفعة الأولى تم ارساله من قبل شركة المدعى عليها عبر الايميل ليتم الصرف لشركة موكلتي ومثبت ذلك في الايميل المرسل في الذكرة السابقة وغير صحيح ما جاء في الرد بأنها سابقة لأوانها بدليل قيامهم بإرسال الدفعة رابعا: في الرد على نقطة الصلح بين الطرفين قبل رفع القضية, فشركة المدعى عليها لم تبدي تعاونها وتجاوبها في الصلح مع العلم بقيامنا بالتواصل معهم لأكثر من مرة ومع العلم بوعدها بعمل اجتماع لمناقشة مطالبتنا و عرضت شركة للدعى عليها على شركة موكلتي عرض عمل على نفس المشروع مقابل التنازل عن القضية هذه المرفوعة أمام الحاكم فهذا لا يعود الشركة المدعى عليها بالنفع أبدا فهي من خالفت ما جاء العقد وانسحبت بشكل مفاجئ من غير أي اخطار فمن غير المعقول مثلما ذكر وكيل الدعى عليه أن مثل تلك الشركة أن تقوم بهذا العمل الذي حصل مع شركة موكلتي وللمحافظة على سمعة وصيت أي شركة لابد من ان تلتزم بأي عقد يصدر تحت اسمها ويحمل موافقتها !. خامسا: الاضرار المالية عادت لشركة موكلتي بالضرر المذكور في الرد السابق وليست على شركة الدعى عليها بالطبع فعدم التزام شركة للدعى عليها بالدفعة الأولى وعدم الالتزام بمحتوى ومبلغ العقد كامل وعدم اكماله بعد ابرامه و التوقيع بالموافقة هذا ما عاد بالضرر المالي الكبير على شركة موكلتي التي هي شركة شخص واحد وليست من شركات للمساهمة فالذي يتحمل كامل الالتزامات و تعود له جميع السلطات هو شخص واحد يتحمل الالتزامات والقرارات المالية للاضية و المستقبلية وليس عدة مساهمين. سادسا: غير صحيح ما قيل من وكيل شركة للمدعى عليها بأن للطرفين حق الانسحاب في أي وقت قبل السريان فأي مادة من العقد نصت على ذلك ؟ هذا هو فقط تهرب وتبرير من قبل وكيل شركة الدعى عليها و التنصل فشركة موكلتي استلمت الأرض بالفعل لولا انسحاب شركة المدعى عليها المفاجئ من غير دفع الدفعة الأولى ولم تنسحب شركة موكلتي فهي لم تبرم عقد لكي تقوم بعد ذلك بفسخه وعدم اكماله, و يوجد جزاءات على شركة موكلتي في حال لم تلتزم ببنود العقد أو أو تأخرت في التسليم في الوقت للحدد وهذا انما يدل على عدم تقصير شركة موكلتي أو تأخيرها في شيء وعلى أساس المعاملة بالمثل فلماذا لا تستحق شركة للدعى عليها أيضا تلك الجزاءات في حال تخلفت عن العقد أو فسخته من تلقاء نفسها وهو الذي حصل في هذه القضية المرفوعة أمام فضيلتكم. أخيرا: لذا لا يمكن من القانوني و الشرعي تصور ابرام عقود و التوقيع عليها بالموافقة بنية عدم اكمالها لاحقا و التهرب من بنودها, وانما تكون القاصد لاكماله و أي تقصير أو عدم التزام بما جاء في بنوده يتحمل أي من الطرفين تبعات ذلك بالجزاءات استنادا للقاعدة الفقهية الأمور بمقاصدها ولا يجوز التعاقد على أمر معقد عليه سابقا. لذا نطلب من فضيلتكم إلزام شركة المدعى عليها بدفع قيمة فاتورة الدفعة المقدمة وهي %١٥ من قيمة العقد والذي قدره ١,٠٣٧,٤٥٤ مليون وسبعة وثلاثون ألفا و أربعة مائة و أربعة وخمسون ريال سعودي بناء على البند العاشر بالعقد الخاص بطريقة الدفع. وكيلة شركة (...) للمقاولات العامة شركة شخص واحد / المحامية (...)) أ.هـ.. وبعرضها على الدعى عليه وكالة أجاب بما نصه: (جميع ما تم ذكره تم الرد عليه بشكل تفصيلي في مذكراتنا السابقة وأما المستندات التي أشارت إليها فنأمل تزويدنا فيها) أ.هـ فقرر كل منهم الاكتفاء بما تقدم، وعليه رفعت الجلسة للدراسة وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٣ / ١٠ / ١٤٤٤هـ وجاء فيها: حضر المشار إليهم بعاليه،وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة الأسباب: وتأسيسا على ما تقدم، وبما أن النزاع الماثل أمام الدائرة بين تاجرين في عمل تجاري مما تختص على إثره المحكمة التجارية بنظر هذا النزاع استنادًا للمادة ١٦ / ١ من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت وكيلة المدعية قد حصرت دعواها في طلب إلزام المدعى عليها بسداد الدفعة الأولى من العقد بمبلغ قدره: (١،٠٣٧،٤٥٤) مليون وسبعة وثلاثون ألف وأربع مائة وأربعة وخمسون ريال، وأجمل وكيل المدعى عليها إجابته في أن العقد لا يكون ساري وملزم بحق المدعية (المقاول) إلا بعد تحقق استلام الموقع من المدعى عليها، واستلام المخططات المعتمدة من الاستشاري، وبعد صدور رخصة البناء، ولم تقم المدعية بأي عمل وهي مطالبة بإثبات البينة على ما تدعي. وبالاطلاع على الدعوى وما جاء فيها، وبما أن العقد رقم: (RA-٢٠٢١-٠١) وتاريخ ٣٠/ ١٢ / ٢٠٢١ م والمبرم بين طرفي الدعوى نص في المادة الرابعة على الآتي: (١- ٤ تعهد الطرف الثاني (شركة (...) للمقاولات العامة بتنفيذ وإتمام جميع الأعمال البنية في هذا العقد في مدة (٩ أشهر) - تسري هذه المدة اعتباراً من تاريخ استلام الموقع والمخططات المعتمدة من الاستشاري الذي يقوم بإصدار رخصة البناء من البلدية. كما نصت المادة (ش.خ (٧) أن مدة العقد الإجمالية ٩ أشهر (تبدأ من تاريخ استلام الموقع). وعليه فمدة العقد لم تبدأ، والمدعية لم تقدم بينة على التنفيذ، كما لم تقدم بينة على وقوع الضرر، وبما أن عبء الإثبات على المدعي ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الدعوى. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى المقامة من المدعية شركة (...) للمقاولات العامة شركة شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، ضد المدعى عليها شركة (...) وشركاه سجل تجاري رقم: (...)، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث