حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4630351591
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢ ربيع الأول ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630351591
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4571271373لعام 1445هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4630351591 التاريخ: ٢ ربيع الأول ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٧١٣٧٣لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المحدوده المدعى عليه: شركة (...) للخدمات والمساندة شركة شخص واحد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها إنه بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٣٠هـ اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه (مواد غذائية) (كميات مختلفة من المواد الغذائية)، بثمن إجمالي قدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس مئة وعشرة ألفًا وست مئة وثمانية وخمسون ريال لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وآلية التوريد بين الطرفين (بيع وتوريد)، ، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٥/٠٨/١٨هـ ، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع. وطالب بإلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس مئة وعشرة ألفًا وست مئة وثمانية وخمسون ريال. وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: ١- محرر عادي متمثل في طلب فتح الحساب. ٢- محرر عادي متمثل في مطابقة رصيد. ثم قدم المدعى عليه وكالة جوابه على الدعوى المتضمن ما ذكرته المدعية من وجود اتفاق لتوريد مواد غذائية فصحيح أما ما ذكرته من تاريخ الاستحقاق والمبلغ المترتب فغير صحيح . وطالب في جوابه بـرد الدعوى. وقد عقدت المحكمة جلسة في ٢٤-١٢-١٤٤٥هـ وفيها طلب الأطراف مهلة لتقديم مذكرات. ووردت مذكرة من وكيل المدعى عليها وفيها ما ذكرته المدعية من وجود اتفاق لتوريد مواد غذائية فصحيح اما ما ذكرته من تاريخ الاستحقاق والمبلغ المترتب فغير صحيح حيث أن موكلتي والمدعية قد حرروا مستند حوالة دين بتاريخ ٢٠٢٣/٠٥/٢٨م وتم تأكيد أن مبلغ المديونية المترتب في ذمة موكلتي قبل تاريخ حوالة الدين هو (٥٠٣,٢٤٣.٦٧) خمسمائة وثلاثة آلاف ومائتان وثلاثة وأربعون ريال وسبعة وستون هللة (مرفق١). وهو ذات المحرر الذي احيلت فيه المدعية إلى شركة (...) للإنشاءات بتوافق المحالة والمحيلة والمحال اليها وعليه ندفع بإحالة الدين على شركة (...) للإنشاءات (مرفق ١) بموافقة المدعية ونتمسك بنص (المادة الحادية والخمسون بعد المائتين من نظام المعاملات المدنية: ينتقل الدين المحال به إلى المحال عليه بصفاته وتوابعه وتبرأ ذمة المحيل من الدين). اما ما ارفقته المدعية من مستند مطابقة رصيد فهو يؤكد حوالة الدين وأن مبلغ المطالبة قبل حوالة الدين كان (٥٠٣,٢٤٣.٦٧) خمسمائة وثلاثة آلاف ومائتان وثلاثة وأربعون ريال وسبعة وستون هللة، وحيث تم ذكر ذلك من قبل موكلتي كتابة في أسفل المستند قبل توقيعه. كما نرفق لفضيلتكم سابقة قضائية للاستئناس لذات الموضوع ولاتفاقية مطابقة وهو حكم حديث ومؤيد من الاستئناف (مرفق ٢). وعليه نطلب رد دعوى المدعية. ووردت مذكرة من وكيل المدعية وفيها أولًا: تنفي موكلتي المدعية وجود أي اتفاق بينها وبين المدعى عليها على إحالة الدين محل النزاع إلى شركة (...) للإنشاءات. فموكلتي لم توافق نهائيًا على مثل هذه الإحالة، ولم تُبرِئ ذمة المدعى عليها من هذا الدين بأي شكل من الأشكال. ثانيًا: فيما يتعلق بالخطاب الذي تستند إليه المدعى عليها في دفعها بانعدام صفتها زاعمة إحالة الدين إلى شركة بايتور وموافقة موكلتي على هذه الحوالة، فإن هذا الاستناد في غير محله ومردود عليه. فمن الواضح جليًا من صياغة الخطاب أنه مجرد خطاب تفويض بالسداد صادر من المدعى عليها كمفوِّض إلى شركة (...) كمفوَّض إليها، لسداد المبلغ المستحق لصالح موكلتي المدعية خلال مدة محددة (قبل ٢٤/٠٨/٢٠٢٣م). وموافقة موكلتي على هذا التفويض لا تعني بحال موافقتها على حوالة الدين، والدليل على ذلك أن الخطاب نص صراحة في مقدمته على الآتي: من: شركة (...) للخدمات والمساندة المحدودة، التاريخ: ٢٨/٠٥/٢٠٢٣م ، الرقم: GM-C/٠٤٢/JU/٢٣/ASTRA، إلى: شركة (...) للإنشاءات ،رقم السجل التجاري: (...) ، ص ب: (...)- (...) ٣١٩٥٢، الموضوع: صرف المبلغ المعتمد لشركة (...) المحدودة، إشارة إلى اتفاقية العقد رقم: (GM-A/٠٠٥-١/HM/١٨/BCC/SHARMA) بين شركة (...) للإنشاءات وشركة (...) للخدمات والمساندة المحدودة. نحن بموجب هذا نفوض شركة (...) للإنشاءات بالافراج عن المبلغ المعتمد لبائعنا في أو قبل ٢٤ أغسطس ٢٠٢٣م. المبلغ المعتمد للدفع (ريال سعودي): ٥٠٣,٢٤٣.٦٧ ريال سعودي ... إلخ . ومن الجلي أن صياغة هذا الخطاب لا تفيد بأي حال حوالة الدين من المدعى عليها إلى شركة (...)، وذلك للأسباب الآتية:١. الخطاب غير منجز وقاطع في دلالته على الحوالة، فقد ورد فيه لفظ التفويض صراحةً من قِبل المدعى عليها لشركة (...) بسداد المبلغ المستحق للمدعية نيابةً عنها. والحوالة تختلف في حقيقتها ومقتضاها عن التوكيل والتفويض، فهي تنقل الالتزام برمته من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، بينما التوكيل والتفويض لا يرتبان هذا الأثر. ٢. لم تتضمن صياغة الخطاب أي إشارة إلى براءة ذمة المدعى عليها من التزامها الأصلي تجاه المدعية، ولا إلى انتقال عبء هذا الدين عن كاهلها، وهو أبرز أحكام وآثار الحوالة. فلو كان المقصود حقًا إحالة الدين، لكان من المتعين النص على ذلك بوضوح لا لبس فيه. افتقر الخطاب إلى الإيجاب والقبول اللذين هما من أركان الحوالة، فلم يصدر فيه إيجاب من المدعى عليها بنقل الدين وإحالته، ولا قبول من شركة (...) بتحمل هذا الدين، بل اقتصر على تفويض الأخيرة بالوفاء نيابة عن الأولى. وبناءً على ما سبق، ينتفي تمامًا تكييف الخطاب المشار إليه كسند يثبت حوالة الدين، لتخلف الشروط الجوهرية اللازمة لصحة الحوالة وانعقادها، فلا يمكن التعويل عليه بحال في هذا الصدد. ثالثًا: وفضلًا عما سبق ذكره، فإن ثمة دلائل قاطعة تدحض دفع المدعى عليها بشأن حوالة الدين، وهي كالآتي: ١. قيام المدعى عليها بتسليم موكلتي المدعية مبلغًا وقدره (٥٠،٦٥٩) ريالًابتاريخ ٢٠٢٤/٠١/١٧م، بموجب حوالة بنكية تحمل ذات التاريخ، أي بعد صدور خطاب أمر الصرف الذي تستند إليه المدعى عليها، وهو ما يثبته المرفق رقم (١). وهذا التصرف يتنافى تمامًا مع دفعها بحوالة الدين، إذ لو كانت قد أحالت الدين بالفعل لما بادرت إلى سداد جزء منه للمدعية مباشرة.٢. وجود بريد إلكتروني مؤرخ في ٢٠٢٤/٠٩/١٤م، صادر عن المدعى عليها وموجه إلى موكلتي المدعية، يتضمن تفويضها شركة (...) للسداد، كما حددت آلية السداد المتفق عليها مع شركة بايتور لتسديد المديونية، مع إقرارها بأنها ستتحمل المديونية وتسددها على أقساط في حال إخفاق شركة بايتور في السداد. وهو ما يؤكده المرفق رقم (٢). وهذا الإقرار الصريح الصادر عن المدعى عليها في تاريخ لاحق لخطاب أمر الصرف ينسف دفعها، ويثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن ذمتها لم تبرأ من الدين بموجب أي حوالة مزعومة. ٣. احتواء مطابقة الرصيد - موضوع الدعوى - على مبلغ المطالبة كاملًا، فضلًا عن كونها موقعة ومختومة من قِبل المدعى عليها في تاريخ لاحق لتاريخ خطاب أمر الصرف. وعليه، فقد استوفت هذه المطابقة كافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونًا، ويمثل توقيع المدعى عليها وختمها عليها إقرارًا صريحًا منها بصحة الرصيد الثابت فيها والمستحق للمدعية، دون أدنى تحفظ أو إشارة إلى حوالة الدين. ٤. إقرار المدعى عليها بالتعاقد مع موكلتي المدعية وباستحقاق الأخيرة للمبلغ المدعى به، وعدم إنكارها لذلك، واكتفاؤها بالدفع بتعليق صرف مستحقات المدعية على شركة (...) السعودية بزعم إحالة الدين إليها، وهو ما ثبت عدم صحته بالأدلة القاطعة آنفة الذكر، الأمر الذي يقطع بمسؤولية المدعى عليها عن سداد مبلغ المطالبة كاملًا. الأسانيد: بناءً على كل ما تقدم، ونظرًا لمطابقة الرصيد الموقعة والمختومة من المدعى عليها، ولكون خطاب أمر الصرف المستند إليه محدد المدة لمطالبة شركة (...) وقد انقضت تلك المدة، ولما جرى عليه قضاء المحاكم من اعتبار الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان، ومن أن الأختام تعبر عن إرادة أصحابها ما لم يثبت العكس، وهو ما أكدته المادة (٢٩) من نظام الإثبات. الطلبات: فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بإلزام المدعى عليها بأن تسلم للمدعية مبلغًا وقدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس مئة وعشرة ألفًا وست مئة وثمانية وخمسون ريال ، وهو كامل المبلغ الثابت في ذمتها بموجب مطابقة الرصيد والمستحق للمدعية. وقد عقدت المحكمة جلسة في ٢١-٠٢-١٤٤٦هـ وفيها قررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: وقد حصر المدعي وكالة طلبه في إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس مئة وعشرة ألفًا وست مئة وثمانية وخمسون ريال، وأجمل المدعى عليه إجابته في ما ذكرته المدعية من وجود اتفاق لتوريد مواد غذائية فصحيح أما ما ذكرته من تاريخ الاستحقاق والمبلغ المترتب فغير صحيح، وبناء على الدعوى والإجابة وحيث دفع المدعى عليه وكالة بالحوالة، ولأن المدعية وكالة أنكرتها وأحضرت إقرار من المدعى عليها بتحمل المبلغ في حال عدم سداد الطرف الثالث له وذلك مؤرخ بعد المحرر محل الدفع من المدعى عليها مما تقرر معه المحكمة رجحان صحة الدعوى عن المبلغ المقر في مصادقة الرصيد وهو (٥٠٣٫٢٤٣) خمسمائة وثلاثة آلاف ومائتان وثلاثة وأربعون ريال، مما تنتهي معه المحكمة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: ولكل ما تقدم، حكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها شركة (...) للخدمات والمساندة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغ وقدره (٥٠٣٫٢٤٣) خمسمائة وثلاثة آلاف ومئتان وثلاثة وأربعون ألفا ورفض ما زاد عليه. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4630351591 التاريخ: ٢١ ربيع الآخر ١٤٤٦ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٥٧١٢٧١٣٧٣لعام ١٤٤٥هـ المدعي: شركة (...) المحدوده المدعى عليه: شركة (...) للخدمات والمساندة شركة شخص واحد الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب ما يلي: إلزام المدعى عليه بتسليم الثمن وقدره (٥١٠,٦٥٨.٠٠) خمس مئة وعشرة ألفًا وست مئة وثمانية وخمسون ريال. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الخامسة أصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ ٢/٣/١٤٤٦ه والقاضي بما يلي: بإلزام المدعى عليها شركة (...) للخدمات والمساندة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغ وقدره (٥٠٣٫٢٤٣) خمسمائة وثلاثة آلاف ومئتان وثلاثة وأربعون ألفا ورفض ما زاد عليه. ثم تقدم وكيل المدعى عليه باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه ما يلي: تسبيب الحكم على عدة أخطاء: أولا: بالاطلاع على البريد الالكتروني نجد أنه ليس إقرار بكل ما جاء به من محتوى. ثانيا: الأصل بقاء ما كان على ما كان وهو ثبوت الإحالة ولا ينال من ذلك ما قدمته المدعية من وجود بريد إلكتروني بتاريخ لاحق وأجبنا على ذلك. وبالنهاية استناد مسببات الحكم الابتدائي التي أخذ فيها أن البريد الالكتروني بمثابة الإقرار لا يصح. واختتم بطلب ما يلي: نقض الحكم الابتدائي ورد دعوى المدعية. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٨/٤/١٤٤٦ه، حضر الطرفان ، ولصلاحية الفصل فيها ، تم رفع القضية للمداولة . الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيده محمولاً على أسبابه ، وحيث خلا دفع المدعى عليها في اعتراضها من الأسباب الجوهرية المناهضة لأسباب الدائرة ، وبالتالي تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم ، وبه تقضي .. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية الخامسة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ٠٢\٠٣\١٤٤٦هـ القاضي بـإلزام المدعى عليها شركة (...) للخدمات والمساندة سجل تجاري رقم: (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) المحدوده سجل تجاري رقم: (...) مبلغ وقدره (٥٠٣٫٢٤٣) خمسمائة وثلاثة آلاف ومئتان وثلاثة وأربعون ألفا ورفض ما زاد عليه. والله الموفق.