حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430853786
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٤ شوّال ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470566932/1444
رقم الحكم:4430853786
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470566932 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430853786 التاريخ: ١٤ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4470566932 لعام 1444هـ المدعي: شركة المراعي المدعى عليه: الدرع للأعاشة الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة ومحاضر جلساتها وبالقدر اللازم للفصل فيها؛ بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى ورد فيها ما نصه: إنه بتاريخ 09 / 11 / 1438هـ، الموافق 01 / 08 / 2017 م، اتفق أطراف الدعوى على أن يبيع المدعي للمدعى عليه (منتجات غذائية) وتاريخ ابتداء التعامل في 09 / 11 / 1438 هـ، الموافق 01 / 08 / 2017 م، بثمن إجمالي قدره (٣٧٥،٧٦٥،٢٤) ثلاث مئة وخمسة وسبعون ألف وسبع مئة وخمسة وستون ريال سعودي وأربعة وعشرون هللة، لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد وأن يكون تسليم المبلغ على دفعه واحدة بتاريخ 28 / 07 / 1440 هـ، الموافق 04 / 04 / 2019م، بمبلغ قدره (٣٧٥،٧٦٥،٢٤) ثلاث مئة وخمسة وسبعون ألف وسبع مئة وخمسة وستون ريال سعودي وأربعة وعشرون هللة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 09 / 11 / 1438 هـ، الموافق 01 / 08 / 2017 م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١/ عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (فواتير)، ٢/ أضرار تقاضي، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: 1/ تسليم الثمن وقدره (٣٧٥،٧٦٥.٢٤) ثلاث مئة وخمسة وسبعون ألفًا وسبع مئة وخمسة وستون ريال سعودي وأربعة وعشرون هللة، 2/ التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٤٠،٠٠٠) أربعون ألف ريال سعودي هكذا ادعى. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة التجارية الخامسة والعشرون جلسة تحضيرية بتاريخ 29 / 06 / 1444هـ عبر الاتصال المرئي وفيها حضر وكيل المدعي يوسف مساعد عبدالله بموجب الوكالة رقم (442784825) وحضر وكيل المدعى عليها فاطمه علي محمد الاسمري بموجب الوكالة رقم (422048602). وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما جاء في المذكرة المقدمة بتاريخ 26 / 06 / 1444 هـ، وقرر قائلاً: بأن هذه الدعوى في مواجهة مؤسسة درع الإعاشة لصاحبها: أسامة بن أمين الغزاوي، كما أفاد بأنه سبق اللجوء إلى المصالحة قبل قيد هذه الدعوى، وباطلاع الدائرة على مذكرة المدعية طلبت منه إرفاق الأحكام في المحادثة المنعقدة بها جلسة اليوم، وبعد إرفاقها سألت الدائرة الحاضر عن المدعية هل الفواتير محل هذه الدعوى متعلقة بالعقد المفصول فيه بموجب حكم الدائرة الثالثة عشر وكذلك تأييد الدائرة الاستئنافية الرابعة؟ أفاد بأن هذه الدعوى وكذلك الدعوى المفصول فيها جميعها متعلقة بعقد البيع بالآجل المؤرخ في 01 / 08 / 2017 م، وعليه واستنادًا لاتحاد موضوع هذه الدعوى بالقضية المفصول فيها سابقًا من قبل الدائرة رقم (13)، وحيث إن هذه الجلسة هي الجلسة التحضيرية الأمر الذي تقرر معه الدائرة إحالة هذه القضية إلى الدائرة رقم (13) كونها هي من فصلت في الفواتير والعقد محل المطالبة بها في هذه الدعوى، وبناء على طلب عدم الاختصاص المرفوع من الدائرة التجارية الخامسة والعشرون في النظام برقم 4410744758 في 29/06/1444ه وموافقة رئيس المحكمة عليه جرى إحالة القضية إلى هذه الدائرة. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 28 / 07 / 1444 هـ، عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (442784825) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (422048602) وباطلاع الدائرة على وكالة الحاضر عن المدعية تبين أنها صادرة من الرئيس التنفيذي للشركة فجرى إفهامه بتقديم المستندات الدالة على صفة موكله في تمثيل الشركة المدعية ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم 90 من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد جرى سؤال وكيل المدعية عن دعواه فأحال على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها كما بعث عبر المحادثة الجانبية ما نصه: (أتقدم لفضيلتكم بهذه اللائحة نيابة عن موكلتي شركة المراعي ملتمساً قيد الدعوى وإحالتها إلى إحدى الدوائر التجارية لتلبية طلب موكلتي بإلزام المدعى عليها مؤسسة الدرع للإعاشة سجل تجاري رقم (...) بسداد مبلغ قدره (375،765.24) ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألف وسبعمائة وخمسة وستون ريال وأربعة وعشرون هللة، وذلك قيمة مواد غذائية تم تسليمها للمدعى عليها ولم يتم سداد قيمتها كاملة، وحيث نصت المادة الخامسة والثلاثون من نظام المرافعات الشرعية على أن (تختص المحاكم التجارية بالنظر بالاتي: أ/ جميع المنازعات التجارية الأصلية والتبعية التي تحدث بين التجار، ب/ الدعاوى التي تقام على التاجر بسبب أعماله التجارية الأصلية والتبعية)، لذا وبناء عليه فإنني أتقدم لفضيلتكم بهذه اللائحة، وفقاً للتفصيل التالي: أولا: الوقائع: 1/ أبرمت موكلتي مع مؤسسة الدرع للإعاشة اتفاقية بيع بالآجل واتفاقية طلب بضاعة تحت الحساب بتاريخ 01 / 08 / 2017 م، تضمنتا بيع وتوريد منتجات غذائية للمدعى عليها، وذلك بحساب مؤجل واجب الدفع خلال مدة (30) يوم من تاريخ إرسال كشف الحساب (مرفق1)، 2/ قامت موكلتي بتوريد منتجاتها إلى المدعى عليها حتى بلغ إجمالي مديونياتها مبلغ وقدره (1،643،211.59) مليون وأربعمائة وثلاثة وستون ألف ومئتان وأحد عشر ريال وتسعة وخمسون هللة، ولم يتم سداده حتى تاريخه، (مرفق 2بيان الفواتير)، 3/ صدر حكم لصالح موكلتي شركة المراعي أمام المحكمة الابتدائية في القضية رقم 1530 لعام 1442هـ، من الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 25 / 10 / 1442 هـ، بإلزام المدعى عليها بأن تدقع لموكلتي كامل قيمة المطالبة مبلغ وقدره (1،463،211.59) مليون وأربعمائة وثلاثة وستون ألف ومئتان وأحد عشر ريال وتسعه وخمسون هللة، وبعد ورود الحكم إلى محكمة الاستئناف بتاريخ 18 / 12 / 1442 هـ، ذكرت دائرة الاستئناف بأنه وبعد الرجوع إلى مذكرات المدعية تبين حصره لدعواه بالمبلغ (1،087،446.35) مليون وسبعة وثمانون ألف واربعمائة وستة وأربعون ريال وخمسة وثلاثون هللة، وذلك بسبب خطأ مادي في الطلبات التي تضمنتها المذكرات اللاحقة للائحة الدعوى، حيث وضعت موكلتي عن طريق السهو المبلغ المحكوم به، والصحيح أن لائحة الدعوى والفواتير تضمنت المبلغ الذي تطالب به موكلتي وهو (1،463،211.59) مليون وأربعمائة وثلاثة وستون ألف ومئتان واحد عشر ريال وتسع وخمسون هللة، وبناء عليه فقد حكمت دائرة الاستئناف الرابعة في القضية رقم 5461 لعام 1442هـ، بأن تدفع المدعى عليها مبلغ وقدره (1،087،446.35) مليون وسبعة وثمانون ألف واربعمائة وستة وأربعون ريال وخمسة وثلاثون هللة، ثانياً: الأسانيد النظامية والشرعية: بناءً على الوقائع أعلاه وحيث تسلم المدعى عليه بضائع من موكلتي بناء على الاتفاقية الموقعة معه، وعليه فإن موكلتي تطالب بمستحقاتها المالية المتبقية لدى المدعى عليها بإجمالي مبلغ قدره (375،765.24) ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون ريال وأربعة وعشرون هللة، ثالثاً: الطلبات: لذا آمل من فضيلتكم الحكم بالآتي: 1/ إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (375،765.24) ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألف وسبعمائة وخمسة وستون ريال وأربعة وعشرون هللة، 2/ الحكم لموكلتي بأتعاب محاماة قدرها (40،000) أربعين ألف ريال، ما كانت لتتكبدها موكلتي لولا مماطلة المدعى عليها) ا.هـ، وبسؤاله عن طلبه في القضية قرر قائلا: أحصر مطالبتي فيما ورد آنفاً هكذا قرر، وبسؤاله عن أدلته وأسانيده في الدعوى قرر قائلا: نستند على الآتي: 1/ العقد، 2/ الفواتير، 3/ كشف حساب التعامل، 4/ طلب البضاعة هكذا قرر، وبسؤاله عن محل المنازعة قرر قائلا: إن محل المنازعة يتعلق بمستحقات مالية عن عقد توريد هكذا قرر، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قررت قائلة: لدينا إجابة شكلية حاضرة وأطلب رصدها في محضر الجلسة هكذا قررت، ثم بعثت عبر المحادثة الجانبية ما نصه: (نتقدم لفضيلتكم بخالص الاحترام والتقدير ونوجز مذكرة الرد على النحو التالي: أولا: من الناحية الشكلية: عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها: حيث إن طلب المدعية المبالغ محل الدعوى الماثلة كان متضمنا في لائحة دعواها السابقة رقم (42801530) والتي كانت مقامة لدى المحكمة التجارية بالرياض وقد سبق الحكم فيها بصفة نهائية وفق صك الحكم النهائي رقم (429224200) وتاريخ 07 / 03 / 1443 هـ، الصادر في الدعوى المذكورة والمكتسب القطعية والمتضمن منطوقه نصا ما يلي: (تأييد حكم الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 25 / 10 / 1442 هـ، في القضية الابتدائية رقم 1530 لعام 1442هـ، ليكون كالتالي: أولاً: العدول عن حكمها المؤرخ في 10 / 04 / 1442 هـ، القاضي بعدم قبول الدعوى، ثانياً: الحكم مجدداً بإلزام أسامة أمين عمر غزاوي، هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع لـ: شركة المراعي، ذات السجل التجاري (...) مبلغاً قدره (1،087،446.35) مليون وسبعة وثمانون ألف ريالاً وخمسة وثلاثون هللة، ثالثاً: بإلزام أسامة أمين عمر غزاوي، هوية وطنية رقم (...)، بأن يدفع لـ: شركة المراعي، ذات السجل التجاري (...) مبلغاً قدره (100،000) مئة ألف ريال، وبالله التوفيق) وقد قدمت المدعية طلبا لدى المحكمة العليا لنقض هذا الحكم برقم (437308377) وتم رفضه وعليه نبدي لفضيلتكم - قبل الكلام في الموضوع - الدفع بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسبق الفصل فيها وحيث أن الدفوع الشكلية من المسائل الأولية التي ينبغي الفصل فيها قبل الفصل في موضوع الدعوى طبقا لما نصت عليه المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية التي تقضي بأن (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) لذلك نتمسك بالدفع بعدم اختصاص المحكمة الموقرة نوعيا بنظر الدعوى وهذا الدفع من النظام العام ونأمل من فضيلتكم الحكم به، ثانيا: من الناحية الموضوعية: نلتمس الحكم برد الدعوى لعدم تقديم المدعية سند يؤيد دعواها: حيث قدمت المدعية لفضيلتكم صورة من اتفاق فتح حساب بالآجل مبرم مع موكلتي وتزعم ان ذلك سندا على المبلغ المطالب به في دعواها وهذا غير صحيح وغير مقبول عقلا لأن اتفاق فتح الحساب المشار اليه ليس دليلا بذاته على شيء من المديونية ولا يفيد سوى وجود رغبة بين الطرفين لبدء التعامل التجاري بينهما لكنه لا يثبت حدوث أي تعاملات بالفعل بينهما ولا يسوغ الاستدلال به على ما لا يدل عليه، وحيث أن المدعية لم تقدم بينات محددة وقاطعة على ما تطالب به من مبالغ في دعواها رغم أن عبء الاثبات يقع عليها شرعا وعليها تقديم البينة الموصلة على ما تدعيه وفقا لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر (حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين) ويتضح لفضيلتكم عجز المدعية عن تقديم أية بينة صحيحة على ادعاءاتها وعليه يكون المبلغ المطالب به ليس له أساس من الصحة وتكون الدعوى الماثلة لا سند لها ونأمل ردها طبقا لأحكام المادة الثالثة (فقرة رقم 2) من نظام المرافعات الشرعية، ثالثا: الطلبات: بناءاً على ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: بصفة أصلية: عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها.بصفة احتياطية: رد الدعوى لعدم وجود سند لها) ا.هـ، وبعرضه على وكيل المدعية استمهل للجواب. وبناء عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعية بإيداع جوابه في النظام عبر طلبات القضية مرفقاً به نسخة الحكم الابتدائي وحكم الاستئناف التابع للقضية رقم 1530 لعام 1442هـ، بتقديم المستندات الدالة على صفة موكله في تمثيل الشركة المدعية وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم تجيب وكيلة المدعى عليها خلال مدة مماثلة، وتنبه الدائرة الطرفين على تقديم الأجوبة الملاقية والابتعاد عن الإطالة في الردود وإرفاق كافة ما يحتج به. ورفعت الجلسة لذلك، وفي تاريخ 22 / 08 / 1444 هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: فضيلة رئيس الدائرة الثالثة عشر بالمحكمة التجارية بالرياض حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد، إشارة إلى الدعوى رقم 4470566932 مرفق لفضيلتكم وكالة رئيس مجلس الإدارة وسبق إرفاق النظام الاساسي لشركة المراعي ونشير إلى الصفحة 10، 11وهي صلاحيات رئيس مجلس الإدارة كما نرفق لفضيلتكم الأحكام المطلوبة وبيان للفواتير ا.ه وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 23 / 08 / 1444هـ عبر الاتصال المرئي حضر طرفي الدعوى المثبتة بياناتهما أعلاه، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعية تقدم بمذكرته بتاريخ 22 / 08 / 1444 هـ، وبسؤاله عن سبب عدم التزامه بتقديم المذكرة في الوقت المحدد فأجاب بأن ذلك كان خطأ منه، وبطلب الجواب من وكيلة المدعى عليها طلبت إمهالها للجواب، فطلبت الدائرة من وكيلة المدعى عليها بأن تقدم جوابها إلكترونياً عبر أيقونة الطلبات، وفي حال وجود مشكلة تقنية يتم إرسال المذكرة ومرفقاتها عبر إيميل الدائرة ونسخة من الايميل للطرف الآخر خلال عشرة أيام، مع إرفاق ما يوضح وجود المشكلة التقنية، كما طلبت من وكيل المدعية تقديم جوابه خلال العشرة أيام التالية، على أن تقدم وكيلة المدعى عليها مذكرتها خلال العشرة أيام التالية، وأفهمتهما بأن تكون المذكرات موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى، فاستعدا بذلك، ثم أقفل المحضر، وفي تاريخ 24 / 08 / 1444 هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: نتمسك بدفعنا بعدم جواز نظر الدعوى الماثلة لسبق الفصل فيها حيث ان ما قدمته المدعية من كشوف حساب سبق تقديمه بالدعوى رقم (42801530) الصادر بها حكم نهائي وقطعي وسبق ايضاً تقديمه في طلب النقض المقدم من قبلها في ذات الدعوى وقد تم رفضه كما أن المدعية لم تقدم ما يفيد بوجود اي تمايز بين الدعوى الماثلة والدعوى السابقة فضلاً على انه لا يجوز لشخص ان يصطنع دليلاً لنفسه كما تقضي القواعد الشرعية، وحيث إن الدفوع الشكلية من المسائل الأولية التي ينبغي الفصل فيها قبل الفصل في موضوع الدعوى طبقا لما جاء في المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية ا.ه وفي تاريخ 18 / 09 / 1444 هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة جاء فيها ما نصه: أولاً: دفع وكيل المدعى عليه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها حيث إن طلب المدعية المبالغ محل الدعوى الماثلة كان متضمنا في لائحة دعواها ونرد على ذلك بعدم صحة ما دفع به وكيل المدعى عليها حيث إن المبالغ المطالب بها في الدعوى الماثلة امام فضيلتكم منفصلة عن الدعوى السابقة والمدعى عليها تحاول التهرب عن استحقاق موكلتي في المبلغ المطلوب فتارة تدفع بسبق الفصل فيها وتارة تدفع بأنها ليست من اختصاص المحكمة الناظرة في القضية وهذا بعيد عن الصواب، ثانياً: ذكرت المدعى عليها ان موكلتي تستند على اتفاقية حساب بالأجل فقط وهذا ادعاء غير صحيح حيث تستند موكلتي على تسليم المدعى عليها للمنتجات محل المطالبة وقدمت لإثبات ذلك كشف حساب ويوجد فواتير مذيلة بختم المدعى عليها (وسيتم رفع صورة لها حيث يصعب رفعها بالكامل لكبر حجمها)، ثالثا: إن جل ما ذكرته المدعى عليها في مذكرتها هي تناقض وتضارب في اقولها ومحاولة منها لإسقاط حق موكلتي ونفيد فضيلتكم بأن القضية السابقة والمنظورة لدى دائرتكم قد صدر فيها الحكم ضد المدعى عليها بسبب تضارب اقولها ومحاولة التهرب من المديونية المتعلقة في ذمتها، رابعاً: إن جل ما حدث هو عبارة عن خطأ مادي نتج عن اختلاف المبلغ المستحق لموكلتي لدى المدعى عليها في تواريخ مختلفة حيث ان المبلغ المقضي به، البالغ (1،087،446.35) مليون وسبعة وثمانون ألف واربعمائة وستة وأربعون ريال وخمسة وثلاثون هللة والذي تم ذكره في مذكرتنا المقدمة للدائرة الابتدائية عن طريق الخطأ كان مستحق لموكلتي في تاريخ 24 / 04 / 2019 م، في حين أن المبلغ الصحيح يزيد عن هذا المبلغ حيث يبلغ (1،463،211.59) مليون وأربعمائة وثلاثة وستون ألف ومائتان وإحدى عشر ريال وتسعة وخمسون هللة، وهو مستحق لموكلتي في تاريخ 04 / 06 / 2019 م، (مرفق خطابات مطالبة موكلتي للمدعى عليها) وحيث إن ما استندت عليه الدائرة الموقرة خطأ مادي غير مقصود والخطأ كما لا يخفى على فضيلتكم لا يعوّل عليه وقد صرح القرآن الكريم بالعفو عنه وعدم المؤاخذة به حيث قال سبحانه وتعالى (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب:5) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تـجاوز لي عن أمتي الـخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)؛ حديث حسن، رواه ابن ماجَهْ والبيهقي وغيرهما، وهو ما تفهمته الدائرة الابتدائية في القضية السابقة حيث قضت لموكلتي بكامل مبلغ المطالبة الا إن دائرة الاستئناف حصرت المطالبة في مبلغ أقل وموكلتي في هذي الدعوى تطالب بالفرق بين المبلغ المقضي به والمبلغ الصحيح، ثالثاً: الطلبات: لذا آمل من فضيلتكم الحكم بالآتي: 1/ إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (375،765.24) ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون ريال وأربعة وعشرون هللة، 2/ الحكم لموكلتي بأتعاب محاماة قدرها (40،000) أربعين ألف ريال، ما كانت لتتكبدها موكلتي لولا مماطلة المدعى عليها ا.ه وفي تاريخ 07 / 10 / 1444 هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: نتمسك بدفعنا بعدم جواز النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها بالقضية السابقة رقم (42801530) والتي عن ذات الفترة والتعاملات بين الطرفين فما قدمته المدعية من كشف الحساب سبق تقديمة بالدعوى السابقة ولا يوجد أي تعاملات لاحقه على تاريخ الحكم وقد جاء في مذكرة الرد المقدمة من المدعية ما نصه (موكلتي بهذه الدعوى تطالب بالفرق بين المبلغ المقضي به والمبلغ الصحيح) وما ذكرته المدعية يثبت صحة سبق الفصل بالقضية، ونضيف على ذلك بأن المدعية تقدمت بطلب نقض للمحكمة العليا برقم (437308377) بذات الدفوع المقدمة في الدعوى الماثلة وفصل فيه بالرفض لذلك نتمسك بالدفع بعدم جواز النظر في الدعوى لسبق الفصل فيها و نأمل من فضيلتكم الحكم به، حيث ما تقدمت به المدعية بإقرار قضائي واضح وصريح ومكتوب في القضية السابقة رقم (42801530) منطبقاً عليه كامل الشروط والاركان التي تجعله لا يجوز بأي شكل من الاشكال الرجوع عنه وذلك لما جاء بالمادة الثامنة عشر من نظام الاثبات التي نصت على أن (يلزم المقر بإقراره، ولا يقبل رجوعه عنه) وما ورد بالفقرة الثانية من المادة الحادية والخمسون في ذات النظام من أن (مبدأ الثبوت بالكتابة هو: كل كتابة تصدر من الخصم ويكون من شأنها أن تجعل وجود التصرف المدعى به قريب الاحتمال)، وحيث إن المدعية لم تقدم بينات محددة وقاطعة على ما تطالب به من مبالغ في دعواها - بخلاف الدعوى السابق الفصل فيها ودون ان تتلاعب بإقرارها القضائي السابق - رغم أن عبء الاثبات يقع عليها شرعا وعليها تقديم البينة الموصلة على ما تدعيه وفقا لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر (حديث حسن رواه البيهقي وغيره هكذا، وبعضه في الصحيحين) ونأمل ردها طبقا لأحكام المادة الثالثة (فقرة رقم 2) من نظام المرافعات الشرعية، الطلبات: بناءاً على ما سبق نلتمس من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1/ بصفة أصلية: عدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، 2/ بصفة احتياطية: رد الدعوى لعدم وجود سند لها ا.ه وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 13 / 10 / 1444هـ عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية بموجب الوكالة رقم (442784825) كما حضرت وكيلة المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (422048602) وتشير الدائرة إلى تقديم وكيلة المدعى عليها مذكرة عبر النظام في 24 / 08 / 1444هـ، وتقديم وكيل المدعية مذكرة عبر النظام في 18 / 09 / 1444 هـ، وتقديم وكيلة المدعى عليها مذكرة عبر النظام في 07 / 10 / 1444 هـ، وبسؤال الطرفين عما يودون إضافته في القضية ؟ قرروا الاكتفاء بما سبق. الأسباب: بناء على ما تقـدم رصده؛ ولما كانت المدعية تطلب في هذه الدعوى الحكم لها بمبلغ قدره (375،765.24) ثلاثمائة وخمسة وسبعون ألفاً وسبعمائة وخمسة وستون ريال وأربعة وعشرون هللة مقابل باقي مستحقاتها في توريد المنتجات الغذائية لصالح المدعى عليها وذلك على التفصيل الوارد بلائحة دعواها المرصودة في محضر الجلسة المنعقدة بتاريخ 28/07/1444هـ، ولأن الثابت للدائرة قيام خصومة سابقة بين الطرفين على ذات المطالبة في القضية المقيدة لدى هذه المحكمة برقم (42801530) وصدر فيها حكم ابتدائي من هذه الدائرة بكامل ما أوردته المدعية في طلباتها الختامية وهو مبلغ (1،463،211.59) مليون وأربعمائة وثلاثة وستون ألف ومئتان وأحد عشر ريال وتسعة وخمسون هللة، وبعد الاعتراض على حكم الدائرة الابتدائي نظرت دائرة الاستئناف الرابعة في قضية الاستئناف المقيدة لديها برقم (42805461) وقررت في أسباب حكمها ما نصُّه: (فبالرجوع إلى مذكرات المدعي وكالة المؤرخة في 17/10/1442ه و20/10/1442ه تبين حصره لدعواه بالمبلغ الذي ذكره المدعى عليه وكالة في استئنافه إلا أنه عاد وادعى بالمبلغ المحكوم به، وحيث ثبت حصره لدعواه بما ذكر، فإنه إقرار بعدم صحة ما زاد، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تصحيح المبلغ المحكوم به على النحو الوارد في المنطوق) ا.ه ثم حكمت للمدعية بمبلغ قدره (1،087،446.35) مليون وسبعة وثمانون ألف وأربعمائة وستة وأربعون ريال وخمسة وثلاثون هللة فقط، ولما قرَّره وكيل المدعية في دعواه من تعلق مطالبته في هذه القضية بالفرق بين المبلغ الذي حكمت به هذه الدائرة في القضية السابقة والمبلغ الذي حكمت به دائرة الاستئناف، مما تنتهي معه الدائرة إلى أن مطالبة المدعية سبق الفصل فيها بموجب حكم الاستئناف المنوه عنه أعلاه، واستناداً لنص المادة رقم 77 من نظام المحاكم التجارية والمادة رقم 76 من نظام المرافعات الشرعية فإن الدائرة تنتهي لما يرد في منطوق حكمها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم جواز نظر هذه الدعوى لسبق الفصل فيها؛ وبالله التوفيق.