حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4431000366

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام١٤ شوّال ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:40815274/1440
رقم الحكم:4431000366
سنة الحكم:1440

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 40815274 لعام 1440هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4431000366 التاريخ: ١٤ شوّال ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 40815274 لعام 1440هـ المدعي: شركة ثلاجات (...) المدعى عليه: شركة مقاولات (...) للشحن والتفريغ الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي/ (...)، ذو الهوية الوطنية رقم (...)، بموجب الوكالة رقم (...)، بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه أفاد فيها: حيث ثبت استيفاء المدعى عليها لأجور غير نظامية متمثّلة في جميع الأجور التي تزيد على أجور نقل حاوية واحدة، وقد صدر الحكم النهائي المكتسب للقطعية الصادر من دائرة الاستئناف التجارية الأولى بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية المشار إليه أعلاه باستحقاق موكلتي لاسترداد هذه الأجور غير النظامية عن الفترة محلّ تلك الدعوى والتي تبدأ من تاريخ 30/09/2009م حتى تاريخ 30/04/2013م.وحيث استمرّت المدعى عليها في استيفاء تلك الأجور غير النظامية إلى تاريخ 27/12/2017 م، الأمر الذي يعني استحقاق موكلتي لاسترداد تلك الأجور غير النظامية من الفترة التالية للفترة المحكوم بها وصولاً إلى تاريخ 27/12/2017م.وحيث بلغ إجمالي الأجور غير النظامية ابتداء من الفترة التالية للفترة المحكوم بها التي تبدأ بتاريخ 01/05/2013م وإلى تاريخ 27/12/2017 م المبالغ التالية: أ- أجور النقل غير النظامية، وبلغت (574,080) ريالاً; ب- أجور تفريغ وإعادة تعبئة الحاويات غير النظامية، وبلغت (1,147,710) ريالاً;ج- أجور سوء التستيف غير النظامية، وبلغت (412,550) ريالاً. وقد بلغ إجمالي تلك الأجور ما مقداره: (2,134,340) مليونان ومائة وأربعة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وأربعون ريالاً فإننا نطلب:1- إلزام المدّعى عليها شركة مقاولات (...) للشحن والتفريغ بإعادة الأجور غير النظامية التي استوفتها من موكلتي شركة ثلاجات (...) عن المدة من تاريخ (01/05/2013م) إلى تاريخ (27/12/2017م)، وإجمالي المبالغ المطالب بتسليمها هي (2,134,340) مليونان ومائة وأربعة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وأربعون ريالاً.2- أحتفظ لموكلتي بحقها في مطالبة الشركة المدعى عليها بأتعاب المحاماة في دعوى مستقلة. وأرفق ما رآه سنداً لدعواه وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي 26/06/1440هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار اليهم بعاليه , وسألت الدائرة وكيل المدعية عن دعوى موكلته وقدم لائحة مكونة من ثلاث ورقات مع عدد من المرفقات , زود وكيل المدعى عليها بنسخة منها وباطلاعه عليها استمهل الإجابة , وتفهم الدائرة الأطراف بأن عليهم تبادل المذكرات إلكترونيا وفقا لما سيتم على حسب ما يتم توجيهم من قبل أمانة السر وأن عليهم مراجعة أمانة سر الدائرة بموعد أقصاه 29/11/1441هـ , وفي 19/12/1440هـ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية على الدعوى ذكر فيها: إن موضوع الدعوى متعلق بفرع المدعى عليها في مدينة جده وفي خدمات مقدمة من خلال ميناء جدة الإسلامي وعليه فأن الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بجدة ثم في 28/12/1440هـ قدم وكيل المدعية مذكرة جوابية على مذكرة المدعى عليه ذكر فيها: بأنّ ما دفع به وكيل المدعى عليها من عدم الاختصاص المكاني دفع باطل، والصحيح تحقق الاختصاص المكاني، لأنّ المركز الرئيسي للمدعى عليها يقع في مدينة الخبر، بموجب السجل التجاري للمدعى عليها فهي المختصة بموجب المادة (38) من نظام المرافعات الشرعية ثانياً: لا محلّ للدفع باختصاص المحكمة التجارية بجدة، لما ذكرناه من المادة النظامية أعلاه، وأما ما جاء في عجز تلك المادة من أنّه يجوز رفع الدعوى إلى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة أو الجمعية أو المؤسسة، وذلك في المسائل المتعلقة بهذا الفرع. فإنّها إنما تثبت الخيار للمدعي في إقامة الدعوى لدى المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها فرع الشركة دون أن تتضمّن إلزام المدعي بذلك، وموكلتي تتمسك بنظر الدعوى لدى محكمتكم الموقرة. وختم بالطلبات السابقة وفي 03/02/1441هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار اليهم بعاليه، وتشير الدائرة إلى أن جواب المدعى عليها توقف على دفع شكلي متعلق بعدم الاختصاص المكاني لهذه المحكمة وبدراسته أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها باختصاص المحكمة التجارية بالدمام مكانياً بنظر الدعوى واستنادا للمادة (77) من نظام المرافعات الشرعية فإن الدائرة تقرر ضم الجواب على الدفع إلى موضوع الدعوى في حكمها الموضوعي وعليه أستمهل وكيل المدعى عليها للإجابة موضوعياً على الدعوى.وفي 14/03/1441هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار إليهما بعاليه، وقدم وكيل المدعى عليها مذكرة مكونة من صفحتين بها سبع مرفقات، سلمت نسخة منها لوكيل المدعية وباطلاعه عليها استمهل للإجابة، بناء عليه افهمت الدائرة الطرفين بتبادل المذكرات الكترونيا، وقد تضمنت مذكرة المدعى عليها/ أولاً- الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمن: بداية وقبل الدخول في موضوع الدعوى فإنا نرجو من المحكمة عدم سماع الدعوى لمضي مدة المطالبة و/ أو الاعتراض و/ او التظلم (خلال: 3 أشهر/ شهر/ قبل خروج البضاعة من الميناء) وفقا للأنظمة وتعليمات المطالبات في الموانئ السعودية، كما نحيل إلى نظام ديوان المظالم ولائحته التنفيذية حول عدم سماع الدعوى لعدم تقديمها خلال المهلة النظامية (60 يوما) حيث أن الأصل في هذه الدعوى تعلقها بمرفق حكومي وادارات حكومية مختصة. وحيث أن المدعية قد فرطت بحقها في المطالبة في حينه وتركته لسنوات طويلة دون اعتراض أو مطالبة ودون عذر أولى بالخسارة. ثانياً- الدفع بعدم الاختصاص الموضوعي وصفة المدعى عليها: لا يوجد أي عقد أو علاقة تجارية بين طرفي الدعوى، بل المدعى عليها متعاقدة مع الدولة ممثلة بالهيئة العامة للموانئ، وذلك للقيام بالعديد من الأعمال داخل الميناء ومن ضمنها تقديم خدمات الفحص الجمركي لمصلحة الجمارك وفقًا لما تراه الجمارك مناسبا وعلى حساب ونفقة صاحب البضاعة وذلك وفقاً لنص نظام الجمارك الموحد ولائحته التنفيذية، وبهذا فإن هذه الخدمات ليست مطلوبة من قبل صاحب البضاعة و/ أو مقدمة له (مثل المدعية) وليس للمدعية مراجعة المدعى عليها في ذلك. فالمدعية وفي سبيل استلام بضائعها الواصلة إلى الميناء إنما تتعامل مع السلطات المختصة للميناء وذلك بتقديم الأوراق الثبوتية ودفع الرسوم والأجور المقررة من الجهات الرسمية وفقا لأنظمة الجمارك وتعرفة الموانئ السعودية. أن رسوم وأجور الموانئ السعودية المحصلة يتم توريدها لحساب الهيئة العامة للموانئ وفقا لفواتير شهرية صادرة عنها، وليس بالضرورة أن تقوم المدعى عليها بالتحصيل بل يمكن للهيئة العامة للموانئ وكل هذه المهمة لجهات أخرى قد تكون شركات أو بنوكأ محلية، وعليه فإن مطالبة المدعى عليها بإعادة أية رسوم أو أجور استنادا إلى أنها قامت بتحصيلها (كمقاول) بطلب من الجهات الرسمية لا يجعل المدعى عليها طرفاً وتغدو المطالبة/ الدعوى موجهة لغير ذي صفة. وحيث أن موضوع الدعوى هو إعادة أجور تمثل في حد ذاتها عوائداً الدولة فإن الدولة ممثلة بوزارة المالية وإدارة الجمارك والهيئة العامة للموانئ هي المعنية بالدعوى إلا اننا نجد أنها غير ممثلة في هذه الدعوى. وكان يتوجب على المدعية تقديم أية مطالبات و/ أو اعتراضات على الأجور موضع الدعوى إلى مصلحة الجمارك والهيئة العامة للموانئ أو إقامة الدعوى في مواجهتهما في حال تبدى للمدعية أنها تكبدت سداد أية أجور غير مستحقة لا أن تقيم دعواها في مواجهة المدعية. وعليه وفي جميع الأحوال فإن الدعوى مقامة على غير ذي صفة والمحكمة التجارية غير مختصة في نظر مثل هذه الدعوى لتعلقها بجهات حكومية وفقا للمادة رقم 13/ د من نظام ديوان المظالم. ثالثاً- في لائحة الدعوى: تطالب المدعية في دعواها بمبلغ احتمالي ووهمي غير محقق وبمخالفة للقواعد الفقهية: الأصل براءة الذمة وفي ظل عدم وجود أي حصر أو بيان لما تدعي به. أن المدعية تسعى لنقض ما تم من جهتها فيما ادعته من سداد للأجور عن رضا وعدم وجود أي اعتراض أو مطالبة عن ذلك في حينه وعلى مدى سنوات لاحقة رابعاً- وجود حكم لدعوى مشابهة: وفقا للشرع الإسلامي الحنيف وللأنظمة المعمول بها في المملكة العربية السعودية فإن كل دعوى مستقلة بذاتها وبما ورد فيها وباب الاجتهاد القضائي مفتوح للقضاة ولا قيد أو إلزام عليهم في التقيد بأية أحكام سابقة في دعوى مماثلة. أن هناك احكام أخرى نهائية لدعاوى مماثلة لنفس المدعية ولمدعيين اخرين صادرة عن محاكم الدمام وجدة قد انتهت برد دعاوى المدعيين. أن المدعية تتمسك بحكم قضائي سابق صادر لمصلحتها وتعتبره بينة كافية وصالحة لإلزام المدعى عليها بمبالغ جزافية وأقوال مرسلة من خلال هذه الدعوى وأغفلت أن هذا الحكم قد استند الى الاحتمالات الواردة في خطاب إدارة الجمارك والتي تضمن أحدها عدم استحقاق المدعية للمبلغ المحكوم به، وأن المحكمة لم ترجح أحد هذه الاحتمالات بل جمعتها واستخرجت معدل قسمة ولم يستند القرار إلى مبالغ محققة. وفي 17/04/1442هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة رد تضمنت: إن المدعية تستند في دعواها إلى سابقة قضائية (اجتهادية) خالفت سابقتين قضائيتين أحد هاتين السابقيتين كانت المدعية طرفاً فيها، ومن الطبيعي أن تتمسك المدعية بالسابقة التي تؤيد دعواها ولكن هذا لا يعني كونها مُحقَّة، فقد بيَّنا في مذكرتنا السابقة بأن الأصل هو أن أي فاتورة تم تفصيل الخدمات فيها ودُفعت قيمتها فإن الأصل صحتها وسلامتها، لأن دفع القيمة لا يتم إلا بعد تـحقق الدافع من تقديم الخدمة وموافقته عليها، ولا يوجد ما يبطل هذا الأصل وينسخه، فالحكم الذي تستند إليه المدعية وتدعم به موقفها لا يلغي الأصول المستقرة والقواعد القضائية في طرق الإثبات، والجدير بالذكر أن الحكم الذي تحتج به المدعية لم يـحكم ببطلان الفواتير محل الدعوى، وإنـما كيَّف الدعوى تكييفاً غير دقيق، حيث جاء في الأسباب ص 13 سطر (7) قوله: وبـما أن الطرفين اختلفا في تـحديد الأعمال المنفذة على أرض الواقع الخ، ونـحن نـحترم اجتهاد أصحاب الفضيلة ولكن الصواب أن الطرفين لم يـختلفا في تـحديد الأعمال المنفذة في الفواتير بل هما متفقان على صحتها وإنما الذي حصل هو أن المدعية بعد مضي عدة سنوات على صدور تلك الفواتير والتقاء إرادتهما الصحيحة على مضمونها وسلامتها واستقرار ذممهما جاءت تنقض غزلها وتطعن بصحتها وسلامتها وتدعي بطلانها، لذا فالاختلاف ناشئ لا أصلي.. وتأسيساً على ما تقدم نطلب رفض الدعوى وفي 11/04/1442هـ و26/04/1442هـ وفي 08/05/1442هـ قدم وكيل المدعية (...) ثلاث مذكرات تضمنت: أن المدعى عليه يقدم دفوع مكررة، ويتأخر في تقديم دفوعه عن المدد المحددة من الدائرة وهذا دليل على إقرارها بصحة المطالبة وختم بالطلبات السابقة، وفي 13/05/1441هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر وكيلا الطرفين، وقدم وكيل المدعيــة مذكرة مكونة من ثلاث صفحات تضمنت رده على ما قدمه وكيل المدعى عليها في الجلسة السابقة وأستمهل وكيل المدعى عليها للرد عليهـا وباطلاع الدائرة على المذكرة قررت حجز القضية لدراسة الاختصاص. ولم تخرج المذكرة التي قدمها وكيل المدعي عما سبق إلا أنه أضاف: ثانيا: لا صحة لما دفع به وكيل المدعى عليها من انتفاء صفة المدعى عليها، لما سبق أن أشرنا إليه أعلاه من الحكم النهائي المكتسب للقطعية الصادر من محكمة الاستئناف التجارية بالدمام المتضمن ثبوت صفة المدعى عليها في تلك الدعوى السابقة المماثلة لموضوع هذه الدعوى، وبموجب ذلك باشرت تلك المحكمة نظر تلك الدعوى وانتهت إلى الحكم على المدعى عليها برد الأجور غير النظامية إلى موكلتي، وتم تنفيذ الحكم إضافة إلى الحكم النهائي الصادر من محكمة الاستئناف الإدارية بالرياض الذي انتهى إلى توجه الدعوى ضد الشركة المشغلة لا ضد المؤسسة العامة للموانئ وذلك نظراً لتحقق إسناد أعمال التشغيل والصيانة للميناء إلى شركات القطاع الخاص، فضلاً عن أن المدعى عليها هي الجهة التي تصدر الفواتير، وهي من أثبتت الأجور غير النظامية فيها، والتي قامت بتحصيل تلك الأجور غير النظامية.. وكل ذلك يوجب صفتها في المطالبة برد ما تقاضته من أجور غير نظامية. وبناء على ما سبق، فلا محل لما دفع به وكيل المدعى عليها من انتفاء صفة موكلته بنظر الدعوى. ثالثا: لا محل للاحتجاج بالمسابقتين اللتين احتج بهما وكيل المدعى عليها، وذلك لما يلي: ا لما احتجاج المدعى عليها بالحكم الصادر من الدائرة التجارية بمحكمة الدمام في دعوى شركة (...) للتجارة والمقاولات ضد شركة (...) المحدودة فهو احتجاج باطل، لما يلي: ا أن تلك المحكمة إنما حكمت برد تلك الدعوى استناداً إلى أن المدعية لم تقدم للدائرة البيئة التي تثبت ما ادعته، بينما قدمت موكلتي البين على ما تدعيه حيث ورد إلى الدائرة خطاب مدير جمرك ميناء جدة الإسلامي رقم 12/3730 بتاريخ 15/05/1439هـ المتضمن صحة ما ذكرته موكلتي وتكذيب مزاعم المدعى عليها، ويظهور هذه الحقيقة وانكشافها لم يكن أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدمام سوى ندب الخبير لتحديد الأجور غير النظامية التي استوفتها المدعى عليها، ومن ثم الحكم برد تلك الأجور، بينما لم تتكشف هذه الحقيقة وتظهر الدائرة مصدرة الحكم الذي التقت به المدعى عليها، ج فضلا عن ذلك، فإن المدعية في تلك الدعوى لم تتمكن من إيضاح مخالفة الشركة المشغلة للائحة رسوم وأجور خدمات الموانئ السعودية الصادرة بتاريخ 13/09/1419هـ بينما أوضحت موكلتي تقاضي المدعى عليها لأجورها مخالفة لهذه اللائحة، وذلك بموجب الخطاب المشار إليه الفا الصادر من مدير جمرك جدة. أما احتجاج المدعى عليها بالحكم الصادر من الدائرة التجارية بمحكمة جدة في دعوى شركة ثلاجات (...) ضد شركة (...) العالمية فهو كذلك احتجاج باطل، لما يلي: أن ذلك الحكم صادر من محكمة أخرى مخالفاً للحكم النهائي القطعي الصادر من محكمة الاستئناف التجارية بالدمام الصادر لصالح موكلتي، والذي لا يسوغ المصير إلى إصدار حكم يخالفه، لكونه صادراً في نفس موضوع هذه الدعوى الماثلة، وإن كان متعلقاً بأجور مفروضة قبل تاريخ الأجور محل هذه الدعوى وعلى نفس أطراف هذه الدعوى المائلة، ولو قبل بجواز إصدار حكم يُخالف حكم محكمة. الاستئناف التجارية بالدمام للزم منه جواز إصدار ذات المحكمة (محكمة الاستئناف التجارية بالدمام) حكمين متعارضين على نفس الأطراف وفي نفس الموضوع، وهذا لا يجوز بحال به فضلا عن ذلك، فقد اعترى الحكم محل احتجاج المدعى عليها تناقض شديد وهذا التناقض مسقط للاحتجاج بذلك الحكم علاوة على ذلك، فإن تلك الدائرة مصدرة الحكم محل احتجاج المدعى عليها قد تخبطت في سيرها في نظر الدعوى، حيث أنها وبعد أن وردها خطاب مدير عام جمرك ميناء جدة الإسلامي المتضمن تصديق دعوى موكلتي اقتنعت بصحة موقف موكلتي وسلامته وبموجب ذلك قررت ندب خبير فني لتقدير الأجور غير النظامية، وحين انجز الخبير تقريره وحدد الأجور غير النظامية، قررت الدائرة. وبشكل مفاجئ عدولها عن كل ما قامت به وحكمت برد الدعوى دون إبداء سبب منطقي سوى ما ذكرناه، وهذا موجب للقدح في حكمها وعدم صحة الاحتجاج به كسابقة قضائية . وختم بالطلبات السابقة، وتتابعت الجلسات ولم تخرج في مجملها عما سبق في 26/05/1442هـ قدم وكيل المدعى عليها/ مذكرة عبر النظام تضمنت: أولا: ذكرت المدعية بأن موكلتي تتولى أعمال تنزيل وتحميل الحاويات داخل ميناء جدة الإسلامي. وتستحق مقابل الأعمال أجوراً حددتها لائحة رسوم وأجـور خـدمـات الموانئ السعودية ثم ذكرت بأن موكلتي تفرض عليها أجوراً لم تقم بها موكلتي. وهذا غير صحيح، فموكلتي تقدم الخدمة ثم تقوم بإصدار فاتورة للتاجر المستفيد من الخدمة وبعد اطلاعه عليها وموافقته يقوم بتسديد المقابل المالي لهذه الخدمات المقدمة حسب البيانات المدونة على كل الفاتورة، ذكرت المدعية بأن موكلتي لا تستحق الأجور المبينة في الجدول المرفق بدعواها لعدم تقديم الخدمات لها. وبعد الاطلاع على المستندات المقدمة منها لم تجد مستند يثبت صحة دعواها فهي لم تقدم أي فاتورة تؤيد الدعوى عدا جدول صنعته لنفسها وهو غير كاف لتمكين موكلتي من مناقشته. لو سلمنا جدلاً بأن المدعية قدمت فواتيرها المؤيدة لدعواها فإن الأصل في كل فاتورة دفعت قيمتها واستلمت حاويتها أن تكون كامل الخدمة قد قدمت وبالنظر إلى البينة الوحيدة التي تتمسك بها المدعية وتتكئ عليها لتزيح بها الأصل المستقر هو كتاب الجمارك رقم 3730 في 15/05/1439هـ وبالنظر إليه نجد أنه بينة قاصرة: حيث أن كتاب الجمارك كتاب عام لا يجيب عن الفواتير محل الدعوى وإنما يجيب بشكل عام عن آلية العمل. ومع عمومه يضع جميع الاحتمالات التفتيشية من تفتيش حاوية واحدة إلى تفتيش جميع الحاويات. وهذا يضعف الاستناد عليه أو الاحتجاج به في إزاحة الأصل المستقر الذي هو صحة تقديم كافة الخدمات الموضحة في كل فاتورة. إن ما يحكم عمل موكلتي في الميناء هو لائحة رسوم وأجور خدمات الموانئ وعقد تشغيل المحطة المبرم مع الهيئة العامة للموانئ أن المشرف على أعمال موكلتي هي الهيئة العامة للموانئ وليست الجمارك. أن كتاب الجمارك في الفقرة (۱) يتحدث خارج مسار لائحة رسوم وأجور خدمات الموانئ لأعمال الشحن والتفريغ. حيث يشير الكتاب إلى تاريخ دخول جهاز الكشف بالأشعة. ومعلوم أن لائحة رسوم وأجور خدمات الموانئ ليس فيها ما يتعلق بألية الكشف بالأشعة ولا التفتيش من خلالها. أن كتاب الجمارك ذاته مضطرب في إرساء الحقيقة في عدة فقرات. ومن المقرر فقها أن الدليل إذا تطرق إلية الاحتمال بطل به الاستدلال والحاصل أن كتاب الجمارك كتاب قاصر عن طمس الأصل المستقر، فيبقى الأصل وهو أن كل بيان ذكر في الفواتير ودفعت قيمته فالأصل سلامته وصحته سيما إذا علمنا أن هذا الطعن والاعتراض جاء بعد سنوات من استقرار الذمم المالية. ثانيا: الطلب وتأسيساً على ما تقدم نطلب رفض الدعوى وفي 20/07/1442 قدم وكيل المدعية مذكرة جواباً على المذكرة المقدمة تضمنت أنّ كلّ ما أورده وكيل المدعى عليها في مذكرته سبقت الإجابة عنه مفصّلاً في مذكرتنا السابقة 13/ 05/ 1441هـ، وعليه موكلتي تطلب البتّ في الطلبات الواردة في لائحة الدعوى ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة في 20/07/1442هـ تضمنت: ‫ إن النظام الذي تستند إليه المدعية ليس هذا باب إيراده ولا الاحتجاج به كوننا أمام أحكام نهائية مُعارَضَةٌ بحكم واحد وهو الذي تحتج به المدعية، ونحن في هذا المقام نضع أمام الدائرة الموقرة السوابق القضائية للأحكام الصادرة في القضايا المماثلة لمحل النزاع وأحد هذه السوابق صادر ضد المدعية من المحكمة التجارية بجدة وأحكام أخرى ضد آخرين وما ذاك إلا لتكتمل الصورة أمام أصحاب الفضيلة ثم نترك لهم إعمال رأيهم واجتهادهم فيما يدينون به ربهم ليلحقوا هذه الدعوى بأقرب أولاً: السوابق إلى ما يرونه حقاً دون الحاجة على أن سابقة بعينها هي الصواب أو هي من يجب أن يُحكم بمثلها. أما كتاب الجمارك فقد أجبنا عنه من عدة أوجه أما ما ذكرته المدعية من أننا نسبنا إليها الموافقة على الفواتير فالموافقة على صحة الفواتير التي نسبناها للمدعية هي موافقتها على الفاتورة عند صدورها بعدم تدوين أو تسجيل أي اعتراض أو تحفظ عليها ثم تأكيدها لهذه الموافقة بدفع قيمتها ثم مضي عدة سنوات عليها مما يعد تراخياً يصعب معه قبول الطعن فيها. فموافقة المدعية على الفواتير محل الإشكال صريحة ولا مجال للقول بغير ذلك. وما يدل على إبطال المدعية في دعواها هو أنك سألتها عن أي الإرساليات التي تم تفتيش حاوية واحدة منها وأي الإرساليات التي تم تفتيش حاويتين منها وأي الإرساليات التي تم تفتيش أكثر من ذلك أو تفتيشها بالكامل لقال لك لا أدري. إذا فالمدعية تطعن بكل شيء دون تمييز أو تمحيص من 2013م إلى 2017م ثانياً: أكدت المدعية في (ثانياً) من مذكرتها الإلحاح على ندب الخبير المحاسبي (...). ونحن لا نوافق عليه ولا على غيره لأن محل النزاع لا يسوغ فيه ندب بيت خبرة ابتداءً وذلك للأسباب التالية: أن موكلتي تدير مرفق حكومي وهي تطبق في إدارته لائحة رسوم وأجـور خـدمـات الموانئ وتدفع للجهة الإدارية حصتها نهاية كل شهر ميلادي. أن الدعوى غير محررة حتى هذه اللحظة، وبيان ذلك هو أن المدعية لا تطعن بفاتورة واحدة أو اثنتين بل تطعن بكل الفواتير لكامل الخمس سنوات محل الدعوى دون توضيح منطقي لسبب الطعن أو تقديم بينة طاعنة تتعلق بكل فاتورة على حدة. وما يدل على العشوائية في الدعوى هو أن المدعية وضعت جدولاً ونص الجدول على تعداد الفواتير لكل عام ثم في ذات الجدول نص على عدد الحاويات المفتشة من كل فاتورة (إرسالية) بطريقة والغريب في الأمر أن المدعية عندما أرادت صياغة دعواها الماثلة استندت إلى خطاب الجمارك الوارد في ثنايا مستندات الدعوى السابقة القديمة (وهو خطاب الأثر القانوني كما أجبنا عنه في مذكرتنا ما قبل السابقة) ثم اختارت المدعية لنفسها الاحتمال الأقل من خطاب الجمارك وبنت عليه هذه الدعوى. حيث افترضت لنفسها أن كل إرسالية تم تفتيش حاوية واحدة منها، فمثلا: أدرجت المدعية في الجدول المرفق بدعواها عدد فواتير عام 2013م (والفاتورة تعني إرسالية والإرسالية تضم عدد من (الحاويات وادعت أن: عدد فواتير ذاك العام هي (622 فاتورة) فقالت بما أن الفواتير عددها كذا فإن الحاويات المفتشة منها ستكون أيضاً (622) حاوية) بهذه البساطة. ثم استمرت في سرد كل الأعوام محل الدعوى بذات النسق. عدد فواتير العام يقابله عدد الحاويات المفتشة. أي أن المدعية اختارت لنفسها الاحتمال العشوائي الأقل. ونحن نؤكد هنا بأنه يستحيل عقلاً أن تكون كل الفواتير محلاً للطعن والإبطال والحاصل هو أن المدعية تهدف إلى إبطال كل الفواتير التي وافقت عليها سلفاً لذات الإبطال وليس لسبب وجيه ومحدد، والطعن الإجمالي والعشوائي في جميع الفواتير يجعل الدعوى مترددة ما بين عدم تحريرها وما بين بطلانها وسقوطها. ثانيا: الطلب وتأسيساً على ما تقدم نطلب رفض الدعوى، وفي 28/07/1444هـ قدم وكيل المدعية/ (...) جوابه عن مذكرة المدعى عليه، ولم تخرج في مجملها عما سبق إلا أنه أضاف: أن المدعى عليها تراجعت عن القول بأن المدعية تقر صراحة بصحة الفواتير إلى القول أنها تقر ضمنا بصحة الفواتير، والجواب عنه: أنه سبق صدور الحكم من محكمة الاستئناف في ادعاءات المدعى عليها وثبوت بطلانها/ وثبوت حق المدعية في رد الأجور غير النظامية التي تقاضتها المدعى عليها، كما نؤكد أن المدعية لم تقبل الفواتير بل قدمت اعتراضها عليها إلى المدعى عليها ثم إلى الجهات المختصة في الميناء ثم لما لم تحصل على استجابة أقامت المدعية مع عدد من المستوردين دعوى أمام القضاء الإداري ضد المؤسسة العامة للموانئ، ولما حكمت المحكمة بعدم صفة الجهة الإدارية في الدعوى أقامت موكلتي الدعوى في القضاء التجاري فحكمت محكمة الاستئناف لصالح موكلتي، ثالثاً: دعوى المدعية محررة وجرى تحديد الأجور المطلوب اعادتها كما أن موكلتي تحوز الفواتير الباطلة الصادرة من المدعى عليها وهذه الفواتير ليست محل إنكار المدعى عليها لا من حيث إصدارها لها ولا من حيث ما تضمنته من فرضها أجور النقل والتفريغ وإعادة التعبئة على كامل الحاويات فضلا عن سبق صدور حكم محكمة الاستئناف القاضي ببطلان ما جاء في تلك الفواتير من ادعاءات تنفيذ خدمات النقل والتفريغ وإعادة التعبئة لكامل الحاويات واقتصار هذه الخدمات على حاوية واحدة إلى حاويتين من كل ارسالية استنادا على خطاب مدير جمرك ميناء جدة الإسلامي، ومن ثم فإن الفصل في هذه الدعوى لا يستدعي سوى ندب محاسب قانوني وتكليفه بإعادة التقرير يحدد الأجور النظامية المستحقة للمدعية التي لا تتعدى أجور نقل وتفريغ وإعادة تعبئة حاوية إلى حاويتين فقط، كما يحدد التقرير الأجور الواجب اعادتها إلى موكلتي .‬ أولاً: ذكرت المدعية بأن فواتيرها محل الدعوى سبق الفصل فيها بـحكم نهائي وعليه لا يـجوز الطعن بها وفقاً للمادة 76 من نظام المرافعات، وجوابنا عن ذلك بأن المدعية إن كانت متأكدة من سبق الفصل في فواتيرها محل الدعوى فإن ذلك أحد موانع نظر الدعوى القائمة، إذ لا يـجوز نظر دعوى سبق الفصل فيها، نقول ذلك في حال كانت المدعية متأكدة من سبق الفصل في فواتيرها محل الإشكال. ثانياً: ذكرت المدعية بأن دفع الفواتير ليس إقراراً منها بصحتها بل لأنها كانت مرغمة ومجبرة على ذلك (حسب ادعائها) نتيجة لاحتكار موكلتي لتقديم الخدمة في الميناء... الخ، وهذا غير صحيح، فموكلتي واحدة من عدة شركات تعمل في الميناء وجميعها تـحت إشراف الهيئة العامة للموانئ وتـخضع جميع الشركات للأنظمة والقوانين المتبعة، كما أنه كان أمام المدعية تدوين اعتراضها على كل فاتورة ترى أنها اشتملت على بيانات خاطئة، أو الاحتجاج أمام الجهة الإدارية بصفتها المشرفة على أعمال موكلتي ثالثاً: ذكرت المدعية بأن إرفاقنا لصورة الحكم الصادر بين شركتين لا ينطبق على الدعوى الماثلة... إلخ، ونـجيب عن ذلك بأن إرفاقنا لصورة الحكم كان في مَعْرِض ردنا على المدعية بأن أي نزاع يـجب أن يرد لأصله ثم ينظر فيما يصح أن يكون طاعناً ومبطلاً لذلك الأصل والذي نعتقد بأن المدعية وحتى الآن لم تقدم ما يصح أن يكون ملغياً للأصل المستقر ومبطلاً له أي صحة وسلامة الفواتير التي وافقت عليها رابعاً: ذكرت المدعية بأن ما تقوم به موكلتي شكلاً من أشكال التلاعب وأن ضرر ذلك يطال المستهلكين والاقتصاد الوطني برمته وأن موكلتي شركة أجنبية تـجني من فعلها أموالاً تـخرج سنوياً من دورة الاقتصاد الوطني... الخ ونـحن بـحق نأسف كثيراً لورود مثل هذا الكلام في حق موكلتي فلا ينسجم والصناعة القانونية ولا يليق استعماله قضاءً، لذا نعرض عنه نظراً لـخروجه عن مسار التقاضي وصلب النزاع. خامساً: كما ننوه إلى ما سبق أن ذكرناه في (ثانياً) من مذكرتنا المؤرخة في 20/ 07/ 1442هـ بأن الدعوى الماثلة مبنيَّة على التخمين والتخرّص لا على وجود حق بيِّن وواضح لدى المدعية، حيث أخذت المدعية جميع فواتيرها وافترضت (افتراضاً) بأنه تم تفتيش حاوية واحدة من كل إرسالية (وهو الاحتمال الأقل في كتاب الجمارك)، وهذه الفرضية (أعني الفرضية الأقل) التي وضعتها المدعية لنفسها سببها عدم وجود أي معلومة لدى المدعية تستطيع من خلالها تحرير دعواها بشكل صحيح ومنطقي، وإنما تقوم هذه الدعوى ونظيراتها من قبل المدعية عن طريق التخمين ثم يتم تقديمها كل خمس سنوات للمحكمة ضد جميع المشغلين الذين تتعامل معهم المدعية. وتتابعت المذكرات والجلسات على النحو السابق ولم تخرج في مجملها عنها، وفي 02/08/1442هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار إليهما بعاليه، وذكر وكيل المدعى عليها بأنه صدر حكم في قضية مشابهة لهذه القضية وطلب أن تطلع عليه الدائرة وفق ما ساقه من شرح في مذكرته المقدمة في هذه الجلسة والمرسلة لبريد الدائرة والمسلم نسخة منها لوكيل المدعية بحسب ما قرره الأخير، وعليه قررت الدائرة ارفاق المذكرة في ملف القضية وذكر وكيل المدعية بأن يستمهل للاطلاع على المذكرة والرد عليها. وقد تضمنت مذكرة المدعى عليها ما يلي: ‫ أولاً: إن المدعية في مذكرتها لا تزال تضع نفسها في المركز القانوني الخاطئ. فهي لا تزال تطلب من موكلتي البينة على تنفيذ خدمة الشحن والتفريغ. وهذا منطق غريب من الناحية القانونية حيث إن البينة ينوء بها المدعي في إثبات ما يدعي به، ولكن طالما أن المدعية تصر على أن نثبت للمحكمة أننا قدمنا الخدمات الواردة في الفواتير فإننا نقول: إن أوضح بينة على بطلان الدعوى هي الفواتير ذاتها محل الدعوى. فالمدعية هي من تقدمت لموكلتي طالبة منها تقديم الخدمات فتم لها ذلك وأصدرت موكلتي تبعاً لذلك فاتورة خدمات لكل حاوية لم تحققت المدعية من صحتها ودفعت قيمتها. إذا فواتير المدعية هي بينة واضحة لا غبار عليها في صحة تقديم الخدمات الواردة في كل فاتورة. ونؤكد بأن المدعية قد وافقت على صحة الفواتير ولم تطعن بها إلا عندما أقامت هذه الدعوى. والقاعدة الفقهية تنص على أن الذمة إذا عُمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين . وكتاب الجمارك الذي تحتج به المدعية لم يتطرق للفواتير محل الدعوى لا من قريب ولا من بعيد ناهيك أنه قد وضع جميع الاحتمالات التفتيشية ما يجعل الاحتجاج به في إيطال الفواتير ساقط أصلاً فضلاً عن أن يكون الركن الركين في تأسيس وبناء الدعوى ونشير في هذا السياق إلى ما صدر مؤخراً عن محكمة الاستئناف التجارية بالرياض في قضية مشابهة للدعوى الماثلة في الكيف ومختلفة عنها في الموضوع والتي كان مدار النزاع فيها يدور حول طلب مدع استرداد مبلغ مالي من مدعى عليه زاعماً أن المدعى عليه تقاضى أموالاً نظير أعمال لم يقم بها. في حين أن هناك فاتورة بينهما وشهادة تسليم أعمال. فسألت المحكمة المدعي عن الفاتورة وعن شهادة تسليم الأعمال فقال بأنه تم توقيعهما من باب الثقة فحسب وإلا فالأعمال لم يتم تقديمها، فحكمت محكمة الاستئناف برفض دعوى المدعية لأن الأصل هو تنفيذ العمل وليس هناك ما يرفع هذا الأصل ونحن نؤكد هنا - بشأن الفواتير محل الدعوى وإن كنا لم نطلع عليها - فنقول: إن أي فاتورة صدرت عن موكلتي ونصت على بيان محدد وقيمة محددة ثم دفعت قيمتها فإن جميع الأعمال الواردة فيها صحيحة وقد تم تقديمها ووافقت عليها المدعية. وإن المدعية تعلم ذلك يقيناً وتعلم عن صحتها ولو كان لديها أدنى شك في صحتها لما دفعت هللة واحدة أو على أقل تقدير لأبدت تحفظها عند الدفع وطالبت بالفرق في حينه. ولكن هذا لم يحدث. ثانياً: الطلب وتأسيساً على ما تقدم نطلب رفض الدعوى، وفي 16/09/1442 قدم وكيل المدعية مذكرة رد، تضمنت إضافة إلى ما سبق. ثالثاً: ذكر وكيل المدعى عليها بأن موكلته لا تعمل لوحدها في الميناء.. ونجيب عن ذلك: بأننا لم نقل بأن المدعى عليها هي الشركة الوحيدة التي حازت امتياز تقديم خدمات داخل الميناء، وإنما الذي ذكرناه حيازة المدعى عليها امتياز تقديم الخدمة داخل الميناء، وذلك لمحطة الحاويات الشمالية من الميناء، وقد ثبت ذلك بإقرارها هي في هذه الدعوى وفي الدعوى السابقة المحكوم فيها من محكمة الاستئناف، وبموجب ذلك الامتياز فإن المدعى عليها تتمكن من إصدار الفواتير وإرغام الشركات المستوردة على سدادها بحيث لا يُسمح للشركات بإخراج الحاويات إلا بعد سداد الفواتير.. وبانجلاء هذه الحقيقة للدائرة يتأكد لها صحة ما ذكرناه من إرغام الشركات المستوردة- ومن بينها موكلتي- على دفع الفواتير التي تصدرها المدعى عليها، فيسقط ما دفع به وكيل المدعى عليها من صحة الفواتير لمجرد سداد قيمتها. رابعاً: سبق أن ذكرنا بأن المدعى عليها شركة أجنبية تصدر فواتير لا تعكس الخدمات الفعلية المنفذة من قبلها وأنها تلزم مئات الشركات المستوردة بسداد تلك الفواتير وتحصّل المدعى عليها وراء ذلك مبالغ مالية طائلة بما يتضرر منه ملايين المستهلكين والاقتصاد الوطني برمّته.. وقد نكل وكيل المدعى عليها عن الجواب على ما ذكرناه بدعوى خروجه عن صلب الدعوى، ونجيب عن ذلك: بأن عدم إنكاره لما ذكرناه إقرار بصحته، وختم بالطلبات السابقة. وفي 24/09/1442هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر النظام، تضمنت: ‫ بطلان ادعاء سبق الفصل في الدعوى: أولاً ذكرت المدعية في مذكرتها المنوه عنها تبريراً وشرحاً وبياناً لمرادها من القول بـ (سبق الفصل في الدعوى) خلاصته أنه لم يسبق الفصل في فواتير هذه الدعوى وأن تعبيرها بهذا التعبير ما هو إلا سبق لسان وإلا فكلا طرفي النزاع يعلمون بأنه لم يسبق الفصل في هذا النزاع. ثانياً بطلان الاحتجاج بسابقة قضائية واحدة. وبطلان ادعاء الإرغام في دفع الفواتير: أكدت المدعية في ثانياً من مذكرتها بأنها مرغمة على دفع الفواتير وأنها لجأت للقضاء عام 1427هـ وخسرت الدعوى ثم سكتت نحو عشر سنين ثم رجعت تقيم دعاويها ضد الشركات المشغلة وقد خسرتها جميعاً عدا واحدة تعتمد عليها في هذه الدعوى وتسميها في جميع مذكراتها بـ السابقة القضائية التي لا يجوز الحكم بخلافها) - حسب تقديرها -. ونجيب عن ذلك بما يلي: لا يوجد إرغام من موكلتي ولا من أي من مشغلي الموانئ على أي من المستوردين بدفع فواتير محددة وإنما يتم في العادة تقديم الخدمة للحاوية أو نقول للإرسالية ثم تتم الفوترة وفقاً للائحة رسوم وأجور خدمات الموانئ والتي تحكم موكلتي والمستورد) ثم يقوم المستورد بدفع الرسوم وفقاً لذلك بطوعه واختياره. هذا ما يحدث باختصار هذا ونهيب بالمدعية عند إيرادها الحديث عن الحكم الصادر لمصلحتها أن تشير أيضاً إلى الأحكام التي ليست لمصلحتها وهي في ذات نوع النزاع وطبيعته كي يكتمل التصور ويفهم الخلاف. ثالثاً بطلان ادعاء الاحتكار هو ذكرت المدعية في سبيل شرحها ما وصمت به موكلتي من احتكار تقديم خدمات الموانئ. وهو شرح مبتور يدل على سوء فهم في طبيعة عمل الموانئ. وتوضيح ذلك أن موكلتي تعمل في الميناء مع العديد من الشركات المشغلة لأرصفة الميناء والمدعية يمكنها الاختيار ما بين شركات الشحن والتفريغ لاستقبال بضائعها وشحناتها وليست ملزمة بالتعامل مع موكلتي وذلك من خلال تغييرها للخط الملاحي الناقل الحاويات المدعية بحيث تختار لنفسها خطاً ملاحياً آخر لا يرسو على رصيف موكلتي وبذلك تكون تجاوزت احتكار موكلتي ولكنها فيما يبدو لا ترغب بذلك ومسألة تغيير الخط الملاحي أمر ميسور جداً لكل مستورد. لذا يتضح بأن المدعي تشتكي من احتكار موكلتي وفي الوقت ذاته تصر على اختيارها بالذات لاستقبال حاوياتها وهذا تناقض غريب واضطراب في الموقف. وفي (خامسا) من مذكرتنا المؤرخة في 10/09/1442هـ بأن الدعوى الماثلة مبنية على التخمين. وبيان ذلك أن المدعية أخذت جميع فواتيرها للفترة محل الدعوى وافترضت (افتراضاً) بأنه تم تفتيش حاوية واحدة من كل إرسالية (وهو الاحتمال الأقل في كتاب الجمارك). وهذه الفرضية أعني الفرضية (الأقل) التي وضعتها المدعية لنفسها سببها عدم وجود حق قائم ومعلوم تفصيلاً لدى المدعية تستطيع من خلاله تحرير دعواها والافصاح عن مطالبتها بشكل صحيح ومنطقي. وإنما تقوم هذه الدعوى ونظيراتها من قبل المدعية على التخمين ثم يتم تقديمها كل خمس سنوات للمحكمة ضد جميع المشغلين الذين تتعامل معهم المدعيةـ وفي 25/10/1442هـ قدم وكيل المدعي/ (...) مذكرة جوابية عن مذكرة المدعى عليها لم تخرج في مجملها عما سبق، إلا أنه أضاف: أن وكيل المدعى عليه أقر بصحة ما ذكرناه، وقوله أنه كان يمكن لموكلتي تلافي فواتير موكلته الباطلة عبر تغيير الخط الملاحي بحيث لا ترسو السفينة على الرصيف الذي تحتكره وإنما ترسو على أرصفة أخرى لا تخضع لاحتكار موكلته، فهو يقرر أنه لا سبيل لتجنب التعرض للفواتير الباطلة إلا بتغيير الخط الملاحي، وإرساء الحاويات على أرصفة أخرى لا تخضع له، كما أنه فيها إقرار أنه لا يمكن الاعتراض على الفواتير، وفي 12/11/1440هـ قدم وكيل المدعى عليها/ (...) مذكرة، تضمنت: أولاً: ذكرت المدعية في مذكرتها المنوه عنها أعلاه في صفحة 2 سطر 5 في سبيل إجابتها على انعدام الجدوى من تغييرها للخط الملاحي كي ترسو بضائعهم على رصيف آخر لا تديره موكلتي والذي ألمحنا له في مذكرتنا السابقة، ذكرت ما نصه: ... ثم إن الرسو على رصيف مُحْــتَــكَـرٍ لشركات أخرى تـحتذي نفس أسلوب المدعى عليها المخالف للنظام اهـ. وهذا الجواب من المدعية يُـفهم منه أنها تـخاصم جميع مشغلي الأرصفة في الموانئ وتتهمهم وتطعن في كل ما يصدر منهم من فواتير وتـخاصم معهم الـجهة الإدارية المشرفة على أعمال الموانئ، وهذا يدل على ما ذكرناه سالفاً من سلامة الإجراءات الذي تقوم به موكلتي وكافة المشغلين وأنه من المستحيل أن يتواطأ جميع المشغلين مع الـجهة الإدارية على ما تدعيه المدعية، بل الصواب هو أن موكلتي وكافة المشغلين الآخرين إنـما يطبقون لائحة الرسوم المفروضة عليهم من الدولة وتـحت إشراف الهيئة العامة للموانئ. ثانياً: أما باقي ما تضمنته مذكرة المدعية فهو في عمومه جواب غير ملاق لدفاعنا والمدعية إما أنها لم تفهم دفاعنا بشكل دقيق أو ربـما كان دفاعنا فيه بعض الغموض، لذا نعرض عنه إجمالاً ثم قدم وكيل المدعي مذكرة في 15/11/1442هـ تضمنت الإجابة عن المذكرة المقدمة من المدعى عليها في 12/11/1442هـ: أولاً: بطلان احتجاج وكيل المدعى عليها بعمل الشركات الأخرى المماثلة لموكلته، وبيان أنّ الحجة إنما هي في النظام وفيما يصدر من أحكام قضائية، وقد صدر الحكم النهائي ببطلان ما زعمته المدعى عليها في فواتيرها. وذلك أنّ وكيل المدعى عليها تحجّج في مذكرته السابقة بأنّ الشركات الأخرى المماثلة لموكلته تحتذي حذو موكلته في إصدار تلك الفواتير الباطلة... الخ، ونجيب عن ذلك: بأنّ هذا من أبطل الاستدلالات، إذ لا يسوغ الاحتجاج بممارسات الشركات الأخرى المخالفة للنظام، وإنما الحجة في النظام واللوائح وما يصدر من أحكام قضائية نهائية، وسبق أن أوضحنا بأنّ الحكم النهائي الصادر من محكمة الاستئناف قد انتهى إلى إبطال ما ادعته المدعى عليها في فواتيرها من ادعاء تقديم خدمات النقل والتفريغ والتعبئة لكافة الحاويات، وتبيّن لتلك المحكمة بأنّ الخدمات الفعلية المقدّمة من المدعى عليها تنحصر في تقديم خدمات النقل والتفريغ وإعادة التعبئة لحاوية واحدة أو حاويتين من كلّ إرسالية فقط لا لكل الحاويات، مما يعني أنّ على المدعى عليها ردّ الأجور التي تقاضتها التي تزيد على الخدمات الفعلية المقدّمة منها. ثانياً: نكول وكيل المدعى عليها عن الجواب على ما أوردناه من إقرارات صادرة عنه ومحاولته التملص من تلك الإقرارات باتهامه لنفسه بالغموض في مذكراته. فقد سبق أن كشفنا في مذكرتنا السابقة إقرار وكيل المدعى عليها بأنّ الشركات المستوردة التي ترسو على الرصيف الخاضع لاحتكار المدعى عليها مرغمة على دفع الفواتير التي تُصدرها المدعى عليها وأنه ليس لها الامتناع من الدفع، وقد تنبّه وكيل المدعى عليها لصدور تلك الإقرارات منه فاضطرّ لأن ينسب نفسه إلى الغموض محاولاً بذلك صرف نظر الدائرة عن الاعتداد بتلك الإقرارات وتخفيفاً من صراحتها، وناكلاً عن الجواب عنها... وهذا الصنيع منه أوضح دليل على إقراره بصحة ما ذكرناه، وبثبوت واقعة إرغام الشركات على دفع الفواتير تسقط الحجة الوحيدة التي تعلّق بها وكيل المدعى عليها طيلة هذه الدعوى وما زعمه من أنّ دفع موكلتي لتلك الفواتير دليل على الإقرار بصحتها. ثالثاً: التأكيد على طلب ندب الخبير الفني لأجل تسليمه الفواتير لغرض إعادة احتساب الأجرة للمدعى عليها وتحديد ما يتعين عليها ردّه إلى موكلتي. فقد سبق أن ذكرنا في مذكراتنا السابقة بأنّ بحوزتنا جميع الفواتير التي أصدرتها المدعى عليها خلال الفترة التاريخية محلّ هذه المطالبة، ولذلك فإننا نعاود الطلب من الدائرة الموقرة بأن تندب خبيراً محاسبياً لاستلام هذه الفواتير وإعداد تقرير محاسبي يتضمن إعادة احتساب الأجرة المستحقة للمدعى عليها وفقاً لما جاء في خطاب مدير جمرك ميناء وما قرّره من أنّ الخدمات الفعلية المقدّمة من المدعى عليها مقتصرة على نقل حاوية إلى حاويتين فقط من كلّ إرسالية، ومن ثمّ تحديد المبالغ المالية الواجب على المدعى عليها ردّها إلى موكلتي مما يزيد على الخدمات الفعلية المقدّمة منها. وختم بالطلبات السابقة وفي 25/01/1443هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار إليهم بعاليه، وبعد الدراسة أفهمت الدائرة الطرفين بحاجة القضية لندب خبرة محاسبية في القضية فقرر وكيل المدعية موافقته على ذلك وقرر وكيل المدعى عليها عدم موافقته على ندب الخبرة، وعليه أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن موكلته ستتحمل الاتعاب ابتداء والخاسر يتحملها في نهاية القضية وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة والكتابة إلى بيوت الخبرة المحاسبية، والله الموفق. وفي 26/02/1443هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار إليهما بعاليه، وتشير الدائرة إلى ورود عروض الخبراء في القضية وبعرضها على الطرفين اختار وكيل المدعية عرض مكتب (...) وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها رفض ندب مكتب (...) وطلب رده وذكر أنه سبق أن أبدى رأيه في موضوع الدعوى في تقريره المقدم في القضية السابقة، وأن ندبه في هذه القضية سيؤثر عليها لكونه سيتقيد بنفس وجهة نظره السابقة، وبسؤاله هل موكلتك مستعدة بتحمل نصف أتعاب الخبرة في حال قررت الدائرة ندب غير مكتب (...)؟ أجاب نعم موكلتي مستعدة بتحمل نصف الأتعاب إذا كان ذلك شرطا لرد مكتب (...)، وبعد المداولة قررت الدائرة ندب شركة (...) بأتعاب قدرها 69.000 ريال خبيرًا محاسبيًا في هذه القضية على أن يتحمل الطرفان نصف الأتعاب وذلك وفقا للمهام التالية: 1- دراسة التعامل بين الطرفين وفق الية التعاقد والمذكرات الموجودة بملف القضية وما يقدمه كل طرف لاحقا. 2- حساب المستحق للمدعية على ضوء افادة إدارة الجمارك مع وضع نتيجة بكل حالة. وعلى ذلك قررت الدائرة تأجيل الجلسة لحين ورود تقرير الخبير النهائي،.ثم قدم وكيل المدعية مذكرة عبر النظام تضمنت ما يلي: أولاً: بطلان ما ادعاه وكيل المدعى عليها من أنّ موكلته نفّذت أعمال النقل والتعبئة والتفريغ لكامل الحاويات، وذلك لسبق ثبوت بطلان هذه الادعاءات بموجب الحكم المكتسب للقطعية الصادر من محكمة الاستئناف: فقد أعاد وكيل المدعى عليها تكرار مزاعم موكلته من أنها نفّذت خدمات النقل والتفريغ وإعادة التعبئة والتستيف لكامل الحاويات بطلب من الجمارك.. الخ، ونجيب عن ذلك: بأن هذه الادعاءات باطلة لا يجوز سماعها لثبوت زيفها وبطلانها بموجب الحكم النهائي المكتسب للقطعية الصادر من دائرة الاستئناف التجارية الأولى بالمنطقة الشرقية برقم (1851/ ق لعام 1438هـ) في الدعوى التي سبق أن أقامتها موكلتي ضدّ المدعى عليها، حيث تحققت محكمة الاستئناف من بطلان تلك المزاعم بمخاطبتها لمدير جمرك ميناء جده الإسلامي الذي أجابها بخطابه رقم 3730/ 12 وتاريخ 15/ 05/ 1439هـ الذي أكّد فيه بأنّ الجمارك لا تطلب من المدعى عليها نقل وتفريغ وإعادة تعبئة كامل الحاويات وإنما تقتصر على طلب نقل وتفريغ وإعادة تعبئة حاوية إلى حاويتين فقط من كلّ إرسالية، وقد اعتبرت محكمة الاستئناف هذا الخطاب حاسماً في الدعوى، حيث جاء في أسباب حكمها: (.. وقد أعدّ الخبير المنتدب تقريره المبدئي ثم النهائي بعد الإجابة الوافية عن ملحوظات الطرفين كما هو مدوّن في واقعات هذا الحكم آخذاً في الاعتبار إفادة مدير جمرك ميناء جدة الإسلامي في خطابه رقم 3730 / 12وتاريخ 15/ 05/ 1439هـ المتضمّن: (عدد الحاويات التي يتمّ طلب نقلها وفتحها وتفريغها من كلّ إرسالية من حاوية واحدة إلى حاويتين وفي حالة الاشتباه يتم تفتيش جميع حاويات الإرسالية) أ.هـ. وبذلك، فلا محلّ لسماع مزاعم المدعى عليها من أنها قامت بأعمال النقل والتفريغ والتعبئة لكامل الحاويات لسبق ثبوت زيف تلك الادعاءات بالحكم النهائي المذكور المبني على البينة القاطعة، وقد أكّدت المادة (88) من نظام المحكمة التجارية على عدم جواز الحكم بما يخالف حكماً نهائياً سبق أن صدر بين الأطراف، ثانياً: بطلان ما ادعاه وكيل المدعى عليها من وجود تضارب في خطاب مدير جمرك ميناء جدة الإسلامي. ونجيب عن ذلك: بأنّ هذا ادعاء باطل، ذلك أنّ الفقرة (3) التي استندت عليها محكمة الاستئناف أعلاه شديدة الوضوح في إثبات أنّ عملية النقل والتفريغ وإعادة التعبئة لا تتمّ على جميع الحاويات وإنما تتمّ على حاوية أو حاويتين فقط من كلّ إرسالية، وهذا كاف في دحض مزاعم المدعى عليها، أما الفقرة (2) أعلاه فتشير إلى عملية أخرى تقوم بها الجمارك حيث تختار حاوية واحدة عشوائياً تقوم بفتحها ومعاينتها وهي في مكانها دون نقلها إلى ساحة الفحص ودون تفريغها، فلا تضارب بين الفقرتين، وهذا هو ما أكده تقرير الخبير المحاسبي واعتمدته محكمة الاستئناف بحكمها النهائي المشار إليه أعلاه. بل إنّ الفقرة (2) حجة على المدعى عليها تؤكّد زيف ادعاءاتها، إذ أنّه إذا ثبت بأنّ عملية فتح الحاويات لمعاينتها وهي في مكانها دون نقلها ودون تفريغها لا تتمّ إلا على حاوية واحدة فقط من كلّ إرسالية ولا تتمّ على جميع الحاويات.. فكيف تدعي المدعى عليها بأنّ الجمارك تطلب منها القيام فعليّاً بنقل كامل الحاويات وتفريغها جميعاً لمعاينة ما بداخلها ثمّ تطلب إعادة تعبئتها بل وإعادة تستيفها؟! ثالثاً: نطلب ندب مكتب الخبير المحاسبي/(...) الذي سبق أن ندبته محكمة الاستئناف في الدعوى السابقة وذلك ليتسنى لموكلتي تقديم الفواتير إليه لإعداد تقرير بالأجور الواجب إعادتها إلى موكلتي. حيث طالب وكيل المدعى عليها بتقديم فواتير المطالبات متظاهراً بأنّ موكلته لا تحوز أصول تلك الفواتير.. الخ، ونجيب عن ذلك: بأنّ كامل فواتير مطالبات موكلتي محلّ هذه الدعوى موجودة بالكامل لدى موكلتي، ولم يتمّ إرفاقها مع لائحة الدعوى نظراً لحجمها الضخم الذي يتعذّر معه إدراجها كمرفق عادي، لذلك فإننا نطلب من الدائرة الموقرة ندب الخبير المحاسبي الذي سبق أن ندبته محكمة الاستئناف في الدعوى السابقة (وهو مكتب المحاسب القانوني/ (...)) وذلك اختصاراً لوقت الدائرة الموقرة وجهدها حيث سبق تكليف ذلك الخبير من قبل محكمة وفي 25/03/1443هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار إليهما بعاليه، كما حضر الخبير المندوب في القضية، وذكر الخبير بأنه قدم طلبا للدائرة يطلب فيه الكتابة مجددا لهيئة الجمارك بحسب ما ساقه في طلبه، فطلبت منه الدائرة إيضاح طلبه وايضاح مدى الحاجة له في هذه القضية رغم وجود افادة سابقة فيها، فاستمهل لذلك، وبناء عليه أجلت الجلسة. وفي 28/03/1443هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار إليهما بعاليه، وتشير الدائرة بأن الخبير قدما طلبا للدائرة جاء فيه: (بناء على قرار تعيين محاسب قانوني الصادر من أصحاب الفضيلة للقضية رقم 5274 لعام 1440هـ للتحقق من صحة المبالغ مستحقة الدفع للمدعية/ شركة ثلاجة (...) ضد المدعى عليها/ شركة مقاولات (...) للشحن والتفريغ. وإشارة إلى إدعاء المدعية أنه لا يتم فحص جميع حاويات الارسالية وانما تعتمد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (هيئة الجمارك سابقا) من حاوية واحدة إلى حاويتين فقط لفحصها في منطقة المعاينة الجمركية لفتحها وفحص ما بداخلها للتأكد من المواد الموجودة فيها وان شركات التشغيل هي من كانت تقوم بالعملية السابقة. وإشارة إلى البيان المرسل من قبل المدعية المتضمن عدد الحاويات المدرجة في فاتورة المدعى عليها والمحتوي على بعض أرقام البيانات الجمركية لتلك الحاويات وإشارة إلى خطاب مصلحة الجمارك المرسل الى محكمة الاستئناف بتاريخ 15/1439ه المتعلق بالقضية رقم 391659089 والقضية رقم 391659202 والذي بين انه تم بدء العمل بتقنية الكشف بالأشعة للحاويات في شهر صفر من عام 1426ه فانه اقتصر العمل على فتح حاوية واحدة فقط عشوائية دون تقريب جميع الحاويات الا في حاله الاشتباه. لذا نأمل من أصحاب الفضيلة مخاطبة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك للإفادة عن عدد الحاويات العائدة لشركة ثلاجات (...) (المدعية) التي طلبت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك نقلها وفتحها لغرض الفحص العشوائي او الاشتباه (حسب الآلية المنصوص عليها في الخطاب أعلاه) بواسطة الشركة المشغلة شركة مقاولات (...) للشحن والتفريغ (المدعى عليها) للفترة من تاريخ 01/05/2013م الى تاريخ 27/12/2017م.) وبناء عليه قررت الدائرة الكتابة لهيئة الجمارك لطلب الإفادة المذكورة والله الموفق. وفي 28/03/1444هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار لهما بعاليه، وتشير الدائرة إلى قيامها بإرسال خطاب إلحاقي للجمارك دون ورود الجواب على أي من خطابات الدائرة، وعليه ستقوم الدائرة بالتواصل مع الخبير للتحقق من إمكانية إصدار تقريره دون ورود الإفادة، وعليه رفعت الجلسة. وفي 11/06/1444هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار إليهم بعاليه وتشير الدائرة إلى ورود التقرير المبدئي بالأمس، وقرر المدعي وكالة استلامه لنسخة من التقرير وطلب مهلة للاطلاع وتقديم الملاحظات، وأما وكيل المدعى عليها فذكر أنه لم تصله نسخة التقرير، وعليه أفهمته الدائرة بالتواصل مع الخبير لاستلام نسخته، كما أفهمت الدائرة الأطراف بالاطلاع على التقرير المبدئي وتقديم ملاحظاتهم إن وجدت للدائرة وللخبير خلال خمسة عشرة يوماً تبدأ من هذا اليوم. وفي 25/06/1444هـ قدم وكيل المدعية/ (...) ملاحظاته على التقرير المبدئي للخبير شملت ما يلي: بالملاحظات على التقرير، فأوضّح بأنّ التقرير انطوى على عدد ‏من الملاحظات كما يلي:‏ أولاً: ‏ التناقض في عدد الفواتير التي أقرّت المدعى عليها بصحتها. فقد ورد في ص (9) من التقرير جدول يحوي ‏ملخص فحص الفواتير، وقد جاء في الفقرة (3) من ذلك الجدول الإشارة إلى (فواتير غير مرسلة ومرفقة ‏ضمن بيان المدعية) وهي فواتير تمت الإشارة إليها في البيان المعدّ من موكلتي المرسل إلى الخبير ‏المحاسبي لكن لم ترفق بها نسخة من الفاتورة، وقد ذكر الخبير المحاسبي بأنّ هذه الفواتير بعدد (1.408) ‏فاتورة، وقد استفسر الخبير المحاسبي من المدعى عليها عن هذه الفواتير فأفادته كما في ص (10) من ‏تقريره بأنّ عدد (2) فاتورة من هذه الفواتير خارج النطاق الزمني للدعوى وأنّ عدد (31) فاتورة تخصّ ‏شركات أخرى وأما باقي الفواتير فقد أقرّت المدعى عليها بأنها صحيحة، وبهذه الإفادة من المدعى عليها ‏يتبيّن ما يلي:‏ مجموع الفواتير التي أنكرتها المدعى عليها منحصرة في (33) فاتورة فقط.‏ ,أقرّت المدعى عليها بصحة باقي الفواتير المشار إليها أعلاه. ‏ بطرح عدد الفواتير محلّ الإنكار البالغة (33) فاتورة من مجموع الفواتير البالغة (1408) فاتورة يتّضح ‏بأنّ الفواتير محلّ إقرار المدعى عليها تبلغ (1375) فاتورة. ‏إلا أنّ الخبير المحاسبي انتهى إلى ما يناقض هذه النتيجة حيث انتهى في (ص11 السطر الأول) إلى أنّ ‏الفواتير التي أنكرتها المدعى عليها هي بعدد (143) فاتورة والتي أقرّت بصحتها فهي بعدد (1255) ‏فاتورة، ولا ندري أيّ النتيجتين أعلاه التي اعتمدها الخبير في الجدول النهائي، فإن كان استند على النتيجة ‏الثانية فهذا يبطل كامل تقريره، نظراً لعدم احتسابه عدداً كبيراً جداً من الفواتير التي أقرّت بصحتها المدعى ‏عليها، كما هو مبيّن أعلاه.‏ ثانياً: ‏ التناقض ما بين الجداول النهائية الثلاثة. فقد ورد في ص (12) من التقرير (ثلاثة) جداول، الأول يخصّ ‏استحقاق موكلتي حسب الاحتمال الثاني، والجدول الثاني يخصّ استحقاق موكلتي حسب الاحتمال الثالث، ‏وأما الجدول الثالث والأخير فهو ملخّص استحقاق موكلتي للاحتمالين.. إلا أنّ المبالغ الواردة في الجدول ‏الثالث (الملخص للجدولين السابقين له) متناقضة مع أرقام الجدولين السابقين له، كما يلي: ‏ ورد في الجدول الأول أنّ (صافي مبلغ المديونية المستحق للمدعية) حسب الاحتمال الثاني بمبلغ ‏‏1,800,269.48 ريال، بينما جاء في الملخصّ الوارد في الجدول الأخير بأنّ استحقاق موكلتي حسب ‏الاحتمال الثاني مبلغ 1,924,880 ريال.‏ ورد في الجدول الثاني أنّ (مبلغ المديونية المستحق للمدعية) حسب الاحتمال الثالث بمبلغ ‏‏1,332,668.95 ريال، بينما جاء في الملخص الوارد في الجدول الأخير بأنّ استحقاق موكلتي حسب ‏الاحتمال الثالث بمبلغ 1,506,690 ريال.‏ هذه أهمّ الملاحظات على تقرير الخبير المحاسبي، ويتّضح بأنها ملاحظات جوهرية تطعن في صحة النتيجة التي ‏انتهى إليها التقرير ويتعيّن أخذها في الاعتبار وتعديلها.‏ وفي 25/06/1444هـ قدم وكيل المدعى عليها/ (...) مذكرة تضمن ملاحظاته على تقرير الخبير المبدئي وتضمنت ما يلي أولا إن الخطاب الذي استند إليه السيد الخبير والصادر من هيئة الزكاة والدخل والجمارك يتعلق بقضية أخرى وبفترة زمنية سابقة، ومن غير الصواب أن يتم الاستناد إلى خطاب صدر بشأن قضية أخرى ولو كانت مشابهة لأن امتناع جهة الإدارة عن الإجابة هنا على استفسار الدائرة يثير عدة احتمالات أقلها أن تكون الإجابة السابقة لا تصلح للقضية القائمة أو لأن الجهة الإدارية لا تملك جواباً أصلا عن ذلك، لذا نعتقد بأن الاعتماد على خطاب للجمارك في قضية أخرى اعتماد في غير محله. لو كان خطاب الجمارك القديم كافٍ للاعتماد عليه لما خاطبت الدائرة الموقرة الجمارك مره أخرى في هذه القضية، ثم إننا نلاحظ أن الدائرة الموقرة وجهت الخبير بالسير بإصدار التقرير دون الحصول على إفادة الجمارك، لذا فإن الاستناد إلى إفادة سابقة للجمارك وفي قضية أخرى لا ينسجم مع توجيه الدائرة الموقرة، وما نود توضيحه هو أن الخطاب المذكور أعلاه لا يصلح للاعتماد عليه في التقرير. إن التقرير قد أورد عدة احتمالات أسقط بها حجية المحرر (الفواتير) التي تعتبر المرجع بين الطرفين، حيث وضع نتيجة الفواتير بدرجة (الاحتمال) ونتيجة الافتراض والاحتمال الثاني والثالث أيضاً بدرجة (الاحتمال) وهذا أمر يـخالف العرف التجاري، فإسقاط أثر تلك المحررات لا يكون إلا في حال الطعن بها بالتزوير أو ظهور عيوب مادية بها تبطل أثرها، والتقرير لم يُفصح عن أي عيوب مادية تنال من أثر الفواتير أو تبطل إنتاجيتها في مواجه أطرافها، لأن الفواتير تضمنت ما يفيد تقديم الخدمة ثم قبول المدعية بها من خلال دفعها لقيمتها دون أدنى تـحفظ أو معارضة مع العلم بأن من قام بدفعها وباشر إجراءات فسح الحاويات هو المخلص الجمركي وليس المدعية. والحاصل أنه لو فتح الباب لإبطال حجية المستندات فيما بين التجار لأفضى ذلك إلى فتح الباب أمام كل أحد أن يطعن بكل مستند وافق عليه وجرى العرف التجاري على الأخذ به. إن إدراج الاحتمالين (الثاني والثالث) في التقرير ليس له مبرر نظراً لأن الحالة الأولى التي عبر عنها الخبير بـ (الاحتمال الأول) هي الحقيقة الأصلية وليست في درجة الاحتمالات كونها الأصل الذي يدل عليه واقع الحال لتوافقها مع فواتير الخدمة التي دفعها المخلص الجمركي لموكلتي دون أدنى تـحفظ وهو المسؤول في مواجهة المدعية عن صحة تلك الفواتير وفقاً للمادة (112) من نظام الجمارك الموحد والتي نصها: يعد المخلص الجمركي مسؤولاً عن أعماله وأعمال تابعيه أمام المستوردين والمصدرين وأمام الإدارة وفق أحكام هذا النظام . لذا نقول: إذا كانت الجمارك لا تملك أي إجابة على الحاويات محل الدعوى وليس لديها قاعده بيانات تمكنها من الإجابة على استفسار الدائرة الموقرة الموجه إليها. وإذا كان السيد الخبير سبق أن أعلن في أول ثاني جلسة حضرها بأنه لا يمكن الاعتماد على خطاب الجمارك في القضية السابقة لبحث الخلاف في القضية الماثلة بل لا بد من جواب مباشر ومتعلق بالحاويات محل الدعوى (وهو ما لم يتحقق)، وإذا كانت المدعية لم تباشر أعمال وإجراءات تـخليص الحاويات محل الدعوى وإنما باشرها المخلص الجمركي قبل عدة سنوات من إقامة الدعوى ولا يوجد في الفواتير المدفوعة أي معارضة مدونة أو تحفظ، ما يعني أن المدعية تبني دعواها على الـخرص والتخمين. فبأي حجة تنازع المدعية وتـخاصم. ومن جهة أخرى فإن المدعية هي من قدمت الفواتير المشتملة على تفاصيل الخدمات المقدمة وأوضحت أنها دفعت قيمة جميع تلك الفواتير ثم سكتت بعدها سنين عديدة، لذلك فهي تقر ضمنياً بأنها تلقت الخدمات المدفوعة، فإذا كان الأمر كذلك فإن هذا بمجموعه يـجعلنا أمام أصل أصيل يدل عليه واقع الحال هو أن الخدمة قدمت والقيمة دفعت. ومن المعلوم ان الأصل لا يصار عنه إلا ببينة قاطعة تزيح هذا الأصل وترفعه، وهذا الأصل هو ما عبر عنه السيد الخبير بـ (الاحتمال الأول) وهو ليس كذلك، لكونه هو الأصل لا الاحتمال، وعليه فإنه لا يجوز تعطيل الأصل المستقر والأخذ بالاحتمال إلا ببينة قاطعة صارفة ذاك الأصل عن أصليته، وقد جاء في المبادئ والقرارات الصادرة من الهيئة القضائية العليا والهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا تحت المبدأ رقم (1889) ما نصه: قيام الدليل السالم من الرد، والرافع للأصل لا بد منه، وإلا بقي الأصل محلاً للاعتماد (1417/11/17)، (5/542) وأخيراً فإن إيراد الاحتمالات لواقعة متنازع عليها لا يـجوز أن يصار إلى الاحتمالات فيها إلا في حال انعدام البينة، والبينة هنا هي الفواتير التي قدمتها المدعية وأقرت بدفعها لقيمتها وأقرت ضمنياً بتلقيها لكافة الخدمات المدونة فيها بسكوتها وعدم اعتراضها، لذا فإن إيراد الاحتمالات معارض بالأصل المستقر بين الطرفين. ومما سبق فإننا نتعقد بأن السيد الخبير نهج في تقريره منهج العمل المحاسبي القائم على الفرضيات في حين أن طبيعة النزاع بـحاجة إلى عمل محاسبي ورأي فني موازي بشأن منطقية طعن المدعية بكل الفواتير لمدة خمس سنوات من أولها إلى آخرها وتكذيب ما حوته من بيانات جملة وتفصيلا وكان الأولى بالتقرير أن يُبرز العرف التجاري في النزاع القائم ويبدي رأيه وترجيحه الفني فيه ثم يترك للمحكمة إعمال القواعد القضائية وإنزالها على هذا النزاع. وبناء على ما تقدم يتضح لفضيلتكم أن وضع النزاع أمام عدة احتمالات أمر لا ينسجم والقواعد القضائية ولو صح ذلك لجاز لكل متعاملين فيما بينهما الطعن مجدداً بفواتيرهم وما توافقوا عليه لأن كل مستند يمكن النيل منه والجرح به بإيراد الاحتمالات عليه الأمر الذي تفقد معه المستندات قيمتها القانونية وفي 19/08/1444هـ قدم وكيل المدعية مذكرة عبر النظام لم تخرج في مضمونها عما سبق إلا أنها أضافت ما يلي: إنّ ادعاءات وكيل المدعى عليها بصحة الفواتير ادعاءات سبق الفصل فيها بحكم نهائي فلا يجوز سماعها ولا سماع طعنه في خطاب مدير جمرك الميناء لسبق استناد محكمة الاستئناف على ذلك الخطاب، ثانياً: ما يردده وكيل المدعى عليها من أنّ موكلتي قامت بدفع الفواتير وأنّ ذلك دليل على إقرارها بصحتها.. الخ، كلها ادعاءات باطلة، بل هي تضليل للمحكمة وتزييف للحقائق، لما يلي: 1- أن المدعى عليها تحتكر امتياز تقديم الخدمة داخل الميناء بموجب تعاقدها مع المؤسسة العامة للموانئ) وبالتالي، فإذا أصدرت المدعى عليها الفواتير فإنّ الجهات المسؤولة لا تسمح بإخراج الحاويات من الميناء إلا بعد دفع الشركة المستورد كامل المبالغ الواردة في فواتير المدعى عليها مهما كان مبلغها دون اعتراض، وعدم السماح بخروج الحاويات من الميناء يعنى تلف البضاعة إضافة إلى تحميل الشركة رسوماً باهظة أخرى، مثل: رسوم تخزين والأرضيات، ورسوم الكهرباء، وبالتالي، فإنّ موكلتي وغيرها من الشركات المستوردة مرغمة على دفع الفواتير، فكل الشركات المستوردة مرغمة على سداد تلك الفواتير، وبالرغم من ذلك لم تتوقف المدعية عن الاعتراض على تلك الفواتير بل وإقامة الدعاوى للمطالبة بردّ المبالغ التي تقاضتها المدعى عليها بغير وجه حق، حيث اعترضت موكلتي - في البداية - لدى المدعى عليها، ثم لدى مصلحة الجمارك، ثم أقامت موكلتي دعوى ضدّ (المؤسسة العامة للموانئ أمام المحكمة الإدارية، ثم أقامت أخيراً دعواها ضد المدعى عليها لدى المحكمة التجارية فحكمت محكمة الاستئناف بإعادة احتساب أجور المدعى عليها وفقاً لما جاء في خطاب مدير الجمارك، ثالثاً: أرفق وكيل المدعى عليها صورة لحكم صادر في نزاع بين شركتين محاولاً الاحتجاج به على أن دفع الفواتير دليل على الإقرار بصحتها، وهذا الاحتجاج باطل لا ينطبق على دعوى موكلتي، لما يلي: أن دعوانا الماثلة سبق أن صدر فيها حكم نهائي من محكمة الاستئناف يقضى بإبطال فواتير المدعى عليها ووجوب إعادة احتساب الأجور وفقاً لما جاء في خطاب مدير جمرك الميناء، وتم تنفيذ ذلك الحكم، بخلاف النزاع الذي احتج به المدعى عليه فلم يسبق أن صدر في موضوعه حكم نهائي بين الطرفين. 2- أن موكلتي في دعوانا الماثلة مرغمة على سداد الفواتير كما ذكرنا، بينما الحكم الذي أرفقه وكيل المدعى عليها حاصل بين شركتين تملك كل منهما الامتناع عن سداد الفواتير إلا بموجب حكم قضائي. الطلبات وبناء على ما سبق، فإن موكلتي تطلب البت في الطلبات الواردة في لائحة الدعوى، وهي: 1- إلزام المدعى عليها شركة مقاولات (...) للشحن والتفريغ بإعادة الأجور غير النظامية التي استوفتها من موكلتي شركة ثلاجات (...) عن المدة من تاريخ ۲۰۱۳/05/01م) إلى تاريخ (۲۰۱۷/۱۲/۲۷م)، وإجمالي المبالغ المطالب بتسليمها هي (۲,۱۳4,340) مليونان ومائة وأربعة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وأربعون ريالاً. ۲- احتفظ لموكلتي بحقها في مطالبة الشركة المدعى عليها بأتعاب المحاماة في دعوى مستقلة. وفي 29/08/1444هـ عقدت جلسة، ملخصها: حضر المشار لهم بعاليه، وتشير الدائرة إلى ورود التقرير النهائي والجواب على الملاحظات من قبل الخبير، وذكر وكيل المدعية أن لديه ملاحظات على التقرير النهائي، فتم إفهامه بتقديمها للخبير وللدائرة خلال عشرة أيام فاستعد بذلك، كما تمسك وكيل المدعى عليا بملاحظات السابقة وقرر اكتفاءه، وعليه رفعت الجلسة للدراسة.وقد خلص التقرير النهائي إلى ما يلي: ملخص نتائج الإجراءات: بناءً على الإجراءات التي تم إيضاحها وبعد الاجتماع مع الطرفين وفحص جميع المستندات المزودة لنا من الطرفين، وحيث تضمن بيان المدعية لعدد (۲,428) فاتورة، وحيث تم تزويدنا من قبل المدعية لفواتير صادره من المدعى عليها لعدد (۸۹۷) فاتورة والذي اتضح لنا أنه يوجد منها (۱۲۳) فاتورة باسم مختلف عن المدعية، وأما باقي الفواتير غير المزودة لنا ومدرجة في بيان المدعية وعددها (1,408) فاتورة تم إرسالها للمدعى عليها لإبداء رأيها وبعد إجابة المدعى عليها على البيان الذي اتضح انه جزء من هذه الفواتير تخص المدعية والجزء المتبقي باسم أطراف آخرين بناءً على إفادة المدعى عليها وعدم رد المدعى عليها على فاتورتين، وحيث أن النزاع بين الطرفين حول عدد الحاويات المفحوصة من قبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وبعد مخاطبة الهيئة من قبل فضيلة القاضي وعدم ردهم حتى تاريخه، وبناءً على توجيه فضيلتكم بإعداد تقرير الخبرة دون الحصول على إفادة هيئة الزكاة والدخل والجمارك عن عدد الحاويات المفحوصة من قبلها وعدم تزويدنا بمستندات محاسبية داعمة لعدد الحاويات المفحوصة من أي من الطرفين وتم الاطلاع على خطاب مدير عام جمرك ميناء جدة الإسلامي المرسل لدوائر الاستئناف بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية للقضية رقم (5273) لعام 1435هـ والذي نص على عدد الحاويات التي يتم طلب نقلها وفتحها وتفريغها من كل إرسالية من حاوية إلى حاويتين وفي حالة الاشتباه يتم تفتيش جميع حاويات الإرسالية لذا تم احتساب نتيجة التقرير على ثلاث احتمالات بناءً على الحالات الواردة في الخطاب الصادر من مدير عام جمرك ميناء جدة الإسلامي المرسل لدوائر الاستئناف بمحكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية للقضية رقم (5273) لعام 1435هـ وذلك على النحو التالي: 1. في حال افتراض أنه تم فحص كامل الحاويات الواردة في الفواتير اشتباهاً في كامل الحاويات من الجمارك تنتهي نتيجة التقرير لاستحقاق المدعى عليها لجميع الفواتير، وعدم استرداد المدعية لأي مبالغ، علماً أنه لم يتم تزويدنا بأي مستند محاسبي يثبت وجود أي حالة اشتباه من الجمارك للحاويات محل النزاع. 2. في حال افتراض أنه تم فحص حاوية واحدة من كل فاتورة فتستحق المدعى عليها مبلغ حاوية واحدة من كل فاتورة ويخصم منها باقي مبالغ الحاويات غير المفحوصة من الفواتير وتسترد المدعية المبلغ، وعليه تنتهي نتيجة التقرير في الاحتمال الثاني لاستحقاق المدعية لاسترداد مبلغ (1,800,26948 ريال سعودي) من المدعى عليها وبيانها كتالي: قيمة الفواتير التي تم قبولها نظراً لأنها موجهة للمدعية وتم تسليمنا نسخة منها: 2،100،510، قيمة الفواتير غير المستلمة وتم قبولها لإقرار وكيل المدعى عليها بها ۱،۱۸۱،۸۹۰، يخصم منه قيمة حاوية واحدة من كل فاتورة (قيمة الخدمة المقدمة (1،464،745،52)، صافي مبلغ المديونية المستحق للمدعية 1،817،654،48.. في حال افتراض أنه تم فحص حاويتين من كل فاتورة فتستحق المدعى عليها مبلغ حاويتين من كل فاتورة ويخصم منها باقي مبالغ الحاويات غير المفحوصة من الفواتير وتسترد المدعية المبلغ، وعليه تنتهي نتيجة التقرير في الاحتمال الثاني لاستحقاق المدعية لاسترداد مبلغ 1,332,668,95 ريال سعودي) من المدعى عليها وبيانه كالتالي: 3- في حال افتراض أنه تم فحص حاويتين من كل فاتورة فتستحق المدعى عليها مبلغ حاويتين من كل فاتورة ويخصم منها باقي مبالغ الحاويات غير المفحوصة من الفواتير وتسترد المدعية المبلغ، وعليه تنتهي نتيجة التقرير في الاحتمال الثاني لاستحقاق المدعية لاسترداد مبلغ (1,332,668,95 ريال سعودي) من المدعى عليها وبيانها كتالي: المبلغ البيان قيمة الفواتير التي تم قبولها نظراً لأنها موجهة للمدعية وتم تسليمنا نسخة منها2،100.510، قيمة الفواتير غير المستلمة وتم قبولها لإقرار وكيل المدعى عليها بها 1.935.631.05 ريال، ۱،۱۸۱،۸۹۰ يخصم منه قيمة حاوتين من كل فاتورة، مبلغ المديونية المستحق للمدعية1،346،768،95، وعليه وكما تم إيضاحه أعلاه ملخص النتائج حسب الاحتمالات على النحو التالي: الاحتمال الأول/ مبلغ المديونية المستحق للمدعية المبلغ في حال فحص جميع الحاويات الواردة في الفواتير يكون مبلغ المديونية المستحق للمدعية (صفر)، الاحتمال الثاني/ المبلغ في حال فحص حاوية واحدة لكل فاتورة (1.817.654.48) ريال، الاحتمال الثالث/ المبلغ في حال فحص حاويتين لكل فاتورة (1.346.768.95) ريال، ثامناً: ردود الأطراف بعد تقديم التقرير المبدئي: اولاً رد وكيل شركة ثلاجة (...) (المدعية) أولا: التناقض في عدد الفواتير التي أقرت المدعى عليها بصحتها..... الرد: تم إعادة احتساب الفواتير وتصنيفها ليكون إجمالي عدد الفواتير المقبولة حسب إقرار المدعى عليها (۱۳۷۸ فاتورة وعدد الفواتير التي تم رفضها بناءً على إقرار المدعى عليها (۲۸) فاتورة وعدد الفواتير التي لم يتم الرد عليها من المدعى عليها (۲) فاتورة وتم إعادة احتساب الفواتير المقبولة. وعليه تم تعديل التقرير أعلاه بإضافة مبالغ الفواتير المقبولة كما تم إيضاحه بالرد وبناء على إعادة فحصنا للفواتير. ثانياً: التناقض ما بين الجداول النهائية الثلاثة...الرد: ما ورد هو خطأ إدخال في الجدول وعليه تم تعديل المبالغ كما تم ذكره في الرد أعلاه بناءً على احتساب الفواتير بعد إعادة الفحص. وعليه تم تعديل التقرير بناءً على إعادة الفحص. رد وكيل شركة مقاولات (...) للشحن والتفريغ المدعى عليها): ب إن الخطاب الذي استند اليه السيد الخبير والصادر من هيئة الزكاة والدخل والجمارك يتعلق بقضية أخرى وبفترة زمنية سابقة، ومن غير الصواب أن يتم الاستناد الى خطاب صدر بشأن قضية أخرى ولو كانت مشابهة لأن امتناع جهة الإدارة عن الإجابة هنا على استفسار الدائرة يثير عدة احتمالات. الرد: حيث إن أصل النزاع بين الطرفين هو عدد الحاويات المفحوصة لكل فاتورة وعليه تم طلب تزويدنـا مـن الطرفين بأي مستند يوضح عدد الحاويات المفحوصة من قبل هيئة الزكاة والدخل والجمارك (مصلحة الجمارك سابقاً)، ولم يتم تزويدنا بأي مستند يوضح ذلك، ونظراً لوجود خطاب سابقاً صادر من مدير عام جمرك ميناء جدة الإسلامي والذي نص على عدد الحاويات التي يتم طلب نقلها وفتحها وتفريغها من كل إرسالية من حاوية إلى حاويتين وفي حالة الاشتباه يتم تفتيش جميع حاويات الإرسالية . وعليه تم احتساب المبالغ المستحقة بناءً على توجيه فضيلة القاضي بالفحص دون الحصول على إفادة هيئة الزكاة والدخل والجمارك عن عدد الحاويات المفحوصة من قبلها وبناء على الخطاب وذلك نظراً لعدم تقديم الطرفين أي مستند يوضح عدد الحاويات المفحوصة، وتم احتساب ثلاث احتمالات كما تم توضيحه أعلاه وقبولها من عدمه عائد للدائرة الموقرة، وحيث أن المستندات المزودة لنا من المدعى عليها غير كافية ولا تثبت فحص جميع الحاويات المدرجة في الفواتير محل المطالبة. نظراً لأن الإجراءات المذكورة أعلاه لا تشكل مراجعة أو فحص طبقاً لمعايير المراجعة أو معايير ارتباطات الفحص المعتمدة في المملكة العربية السعودية وبافتراض أننا نفذنا إجراءات إضافية أو بافتراض أننا نفذنا مراجعة أو فحص للقوائم المالية طبقا لمعايير المراجعة أو معايير ارتباطات الفحص المعتمدة في المملكة العربية السعودية فقد يلفت انتباهنا أمور أخرى والتي كان سيتم التقرير عنها لكم. إن تقريرنا هو فقط للغرض المنصوص عليه في الفقرة الأولى من هذا التقرير والمعلوماتكم، وليس لاستخدامه في أي غرض آخر أو لتوزيعه على أية أطراف أخرى ويتعلق هذا التقرير فقط بالحسابات والبنود المحددة أعلاه، ولا يمتد إلى أي قوائم مالية لأي من أطراف القضية في مجملها. وفي 05/09/1444هـ قدم وكيل المدعية الملاحظات التالية على تقرير الخبير: أن الخبير عدل الخطأ في عدد الفواتير الواقع في التقرير الابتدائي، لكن وقع له اختلاف في الأرقام مرة أخرى حيث ظهر اختلاف بين الرقم النهائي المستحق للمدعية ما بين الجدول وما سبقه في ص (13) الفقرة (2-3)، والرقم الصحيح هو الرقم الموجود في الجدول، ويتعين تعديل الرقم السابق ليتوافق مع الجدول. ثم رأت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وأصدرت حكمها مبنياً على ما يلي: الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والاجابة وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، وحيث طلب المدعي وكالة إلزام المدّعى عليها شركة مقاولات (...) للشحن والتفريغ بإعادة الأجور غير النظامية التي استوفتها من موكلته شركة ثلاجات (...) عن المدة من تاريخ (01/05/2013م) إلى تاريخ (27/12/2017م)، مقابل تفريغ الحاويات حسب التفصيل المذكور في الدعوى، وإجمالي المبالغ المطالب بتسليمها هي (2,134,340) مليونان ومائة وأربعة وثلاثون ألفاً وثلاثمائة وأربعون ريالاً، واستندت المدعية في دعواها على إفادة مدير جمرك ميناء جدة الإسلامي في خطابه رقم 3730 / 12وتاريخ 15/ 05/ 1439هـ على استفسار محكمة الاستئناف في قضية سابقة والمتضمّن: (عدد الحاويات التي يتمّ طلب نقلها وفتحها وتفريغها من كلّ إرسالية من حاوية واحدة إلى حاويتين وفي حالة الاشتباه يتم تفتيش جميع حاويات الإرسالية). وقد أجاب وكيل المدعى عليها شكلاً: بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدمام مكانياً بنظر هذه الدعوى لكون العقد مع فرع موكلته في جدة؛ ولكون محل تنفيذ الأعمال في جدة. كما دفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدمام ولائياً بنظر هذه الدعوى وانعقاد الاختصاص لديوان المظالم؛ لعدم وجود عقد مع المدعية؛ ولكون المدعى عليها تتقاضى رسوماً فرضتها الدولة. كما أجاب موضوعاً: بإنكار دعوى المدعية، وعدم استحقاقها لمطالبتها؛ لكون الأعمال تمت وصدرت بها فواتير في وقتها، ولم تعترض على ذلك المدعية، وأن كتاب الجمارك كتاب عام لا يجيب عن الفواتير محل الدعوى وإنما يجيب بشكل عام عن آلية العمل. ومع عمومه يضع جميع الاحتمالات التفتيشية من تفتيش حاوية واحدة إلى تفتيش جميع الحاويات. وهذا يضعف الاستناد عليه أو الاحتجاج به في إزاحة الأصل المستقر الذي هو صحة تقديم كافة الخدمات الموضحة في كل فاتورة. وبتأمل الدائرة لما قدمه الطرفان، وجواباً على الدفوع الشكلية: فإن المحكمة مختصة مكانياً بموجب المادة (38) من نظام المرافعات الشرعية، والمادة (17) من نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، لكون مقر المدعى عليها الرئيسي يقع في مدينة الخبر، بموجب السجل التجاري للمدعى عليها. كما أن المحكمة مختصة ولائياً وذلك استناداً للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية؛ لكون الدعوى في أعمال تجارية بين تاجرين. ومن الناحية الموضوعية، فإن غاية ما قدمته المدعية هو خطاب الجمارك المشار له أعلاه، كما أن الدائرة ندبت الدائرة خبيراً للتحقق من استيفاء المدعى عليها للأعمال، وقد وردت نتيجة تقريره النهائي على النحو التالي: ملخص النتائج حسب الاحتمالات على النحو التالي: الاحتمال الأول/ مبلغ المديونية المستحق للمدعية المبلغ في حال فحص جميع الحاويات الواردة في الفواتير يكون مبلغ المديونية المستحق للمدعية (صفر)، الاحتمال الثاني/ المبلغ في حال فحص حاوية واحدة لكل فاتورة (1.817.654.48) ريال، الاحتمال الثالث/ المبلغ في حال فحص حاويتين لكل فاتورة (1.346.768.95) ريال. وحيث إن البينة على المدعي، وحيث إن بينة المدعية هي الخطاب المشار له أعلاه، وحيث إن هذا الخطاب قد جاء عاماً، كما أنه لا يرقى إلى إبطال الأصل الثابت في تنفيذ الأعمال المصادق عليها من قبل المدعية المتمثل في الفواتير المعتمدة من الطرفين والمدفوع مقابلها من قبل المدعية للمدعى عليها، مما يسقط معه الاحتجاج بهذا الخطاب، كما أن نتيجة التقرير جاءت مترددة بين عدة احتمالات، وقد استند الخبير في تقريره على ذات الخطاب، مما تنتهي معه الدائرة إلى عدم الأخذ بنتيجته، وتنتهي إلى الحكم الوارد بالمنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقامة من المدعية/ شركة ثلاجات (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة مقاولات (...) للشحن والتفريغ ذات السجل التجاري رقم (...). والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4431000366 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثالثة وبناء على القضية رقم 40815274 لعام 1440هـ المدعي: شركة ثلاجات (...) المدعى عليه: شركة (...) للشحن والتفريغ الوقائع: تتلخص واقعات هذه القضية بما أورده الحكم محل الاعتراض؛ وتحيل إليه الدائرة وقائع وأسباباً وفقًا للمادة (2/76) من نظام المحاكم التجارية، وقد أصدرت الدائرة ناظرة القضية حكمها فيها القاضي برفض الدعوى؛ وذلك للأسباب الواردة في الحكم وتحيل إليها الدائرة وفقًا للمادة المشار إليها أعلاه. ثم تقدم وكيل المدعية/ (...) باعتراضه على الحكم وملخص الاعتراض: (1- أنّ ما حكمت به الدائرة من ردّ الدعوى مخالف لحكم أصدرته محكمة الاستئناف في دعوى ‏سابقة أقامتها موكلتي ضد المدعى عليها بنفس بينات هذه الدعوى وانتهت محكمة الاستئناف إلى الحكم لموكلتي ‏ونصت المادة 88 من نظام المحكمة التجارية بنقض الحكم إذا كان مخالفا لحكم سابق. 2- أن الدائرة حكمت برد بيّنة موكلتي المتمثّلة في خطاب مدير عام جمرك ميناء جدة وهذا ‏باطل لا يجوز ذلك أنّه ثبت شرعاً بموجب حكم مكتسب للقطعية أنّ ذلك الخطاب بيّنة موصلة مثبتة ‏لدعوى موكلتي، ولا يجوز الحكم فيما سبق الفصل فيه بحكم نهائي. 3- أن الدائرة ردت بينة موكلتي المتمثّلة في خطاب مدير عام جمرك ميناء جدة مستندة على ‏أسباب واهية منها ما زعمته من أن الخطاب عام وما ذكرت من انتهائه إلى عدد من الاحتمالات ‏وما ادعته من أن الفواتير هي الأصل وأنها معتمدة من الطرفين وكل هذه الأسباب باطل. الطلبات: الحكم بنقض ما حكمت به الدائرة في حكمها المشار إليه، والحكم لموكلتي بإلزام المدّعى عليها شركة مقاولات ‏(...) للشحن والتفريغ بإعادة الأجور عن الخدمات التي لم تقم بها فعلياً التي استوفتها من موكلتي عن المدة من ‏تاريخ (01/05/2013م) إلى تاريخ (27/12/2017م)، على ضوء ما انتهى إليه تقرير الخبير المحاسبي ‏المندوب من الدائرة وما قرّرته محكمة الاستئناف في الدعوى السابقة، حسب ما جاء في فقرات الاعتراض أعلاه). وبإحالة القضية إلى هذه الدائرة حددت لنظرها جلسة اليوم الثلاثاء الموافق 24/11/1444هـ عبر الاتصال المرئي (عن بعد)، وحضرها وكيل المدعية (المستأنفة)/ (...) هوية وطنية رقم (...) وبالوكالة رقم (...)، كما حضرها وكيل المدعى عليها (المستأنف ضدها)/ (...) هوية وطنية رقم (...) وبالوكالة رقم (...)، وبعد الاطلاع على ملف القضية، والحكم الصادر فيها، والاعتراض المقدم عليه، وجرى فتح المرافعة وبسؤالهما هل لديهما ما يرغبان في إضافته فقررا اكتفائهما بما سبق تقديمه؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد دراسة أوراق القضية من دائرة الاستئناف، وحيث إن الاعتراض قُدِّم في المدة النظامية فهو مقبول شكلاً، ومن حيث الموضوع، فإن هذه الدائرة من خلال الاطلاع على الحكم الصادر في الدعوى، والاعتراض المقدم عليه، وتفحص مستنداتها، لم يظهر أيَّ ملاحظاتٍ تحول دون تأييد الحكم، وتضيف هذه الدائرة بأن توقيع المدعية للفواتير وسدادها لقيمتها دليل على صحتها، وإقرارها بها، ولا يقبل الرجوع عن هذا الأصل إلا ببينة راجحة وواضحة لتعلقه بحق آدمي، خاصة مع سكوت المدعية مدة زمنية طويلة بين سداد المبلغ وبين هذه المطالبة، ولا ينال من ذلك ما أثارته المدعية من حجية الأمر المقضي، إذ نصت المادة السادسة والثمانون من نظام الإثبات على أن: الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي حجةٌ فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية. ولا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتعلق بالحق ذاته محلاً وسبباً. وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها ، والثابت لهذه الدائرة اختلاف حكم محل الاحتجاج عن الدعوى الماثلة من جهة الفترة الزمنية محل المطالبة، لذا وبناءً على ما تقدَّم؛ فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييد الحكم في هذه المنازعة محمولا على أسبابه، وتنتهي هذه الدائرة لمنطوقها أدناه، وبه تحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في 14/10/1444هـ في القضية رقم 40815274 القاضي برفض الدعوى المقامة من المدعية/ شركة ثلاجات (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة (...) للشحن والتفريغ ذات السجل التجاري رقم (...)؛ لما هو موضح في الأسباب، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث