حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430923070

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢١ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439090559/1444
رقم الحكم:4430923070
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439090559 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430923070 التاريخ: ٢١ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة السادسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٩٠٥٥٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة (...) الموكل بالوكالة رقم: (...) بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: دفع موكلي للمدعى عليه مبلغا قدره (٥٨،٤٨٠) ثمانية وخمسون ألفًا وأربعمائة وثمانون ريالا على أن يقوم المدعى عليه بالاستثمار بالمبلغ في عقد صيانة وتوريد، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٨٣،٢٤٨) ثلاثة وثمانون ألفًا ومائتان وثمانية وأربعون ريال، وطالب بإلزام المدعى عليه بـ: ١-دفع أرباحه من الشراكة مبلغ قدره (٨١،٨٧٢) واحد وثمانون ألفا وثمانمائة واثنان وسبعون ريال. ٢-دفع أتعاب محاماة ١٠%، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- كشفين حساب. وفي سبيل نظر الدعوى عقدت لها الدائرة عدة جلسات وقد جرى عقد الجلسة التحضيرية بتاريخ ١٧/ ٠٢/ ١٤٤٤هـ وفيها حضر المدعي وكالة ولم يحضر من يمثل المدعى عليه رغم تبلغه بناء على ذلك قررت الدائرة السير في الدعوى حضوريا بحقه وذلك استنادا على مانصت عليه المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عن دعواه فقرر قائلا: أحيل على صحيفة الدعوى والمرفقات وبالنظر فيما تقدم لم تجد الدائرة ما يسند المطالبة وجرى إفهام المدعي وكالة بذلك فقرر أنه يطلب يمين المدعى عليه على نفي الدعوى لما تقدم قررت الدائرة توجيه اليمين إلى المدعى عليه وإذا لم يحضر فيعد ناكلا، والله الموفق، وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٢/٠٣/١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوه موكله افاد بأن موكله شارك المدعى عليه في مشروع صيانة وتوريد في (...) حيث دفع موكله مبلغ (٥٨،٤٨٠) ثمانية وخمسون ألفًا وأربعمائة وثمانون ريالا على ان يكون نصيب موكله من الأرباح ٤٠%، وسألت الدائرة وكيل المدعي هل دفع أي مبلغ مالي وذكر بأنه لم يدفع أي شيء وانما كان العمل على المدعى عليه، وسألت وكيل المدعي هل محل الشراكة انقضى فذكر بأنه لا يعلم عن ذلك شيء مضيفاً بأن الاتفاق كان شفهيا بين الطرفين، وحصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليه بأرباح مبلغ (٨١،٨٧٢) واحد وثمانون ألفا وثمانمائة واثنان وسبعون ريال إضافة الى ١٠% كأتعاب محاماة حيث ان الدائرة سبق وان وجهت اليمين النافية بدعوى المدعي وفق ما جاء في الجلسة السابقة، وحيث لم يثبت تبلغ المدعى عليه باليمين حيث قررت الدائرة إعادة إبلاغه بها وعليه تم تأجيل الجلسة والله الموفق، وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٨/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة والمدعى عليه، وبعرض الدعوى على المدعى عليه استمهل للإجابة فأفهمته الدائرة بتقديم جوابه عبر نظام ناجز بتاريخ ٠٧/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ ثم يقدم المدعي وكالة جوابه بتاريخ ١٢/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ ثم يقدم المدعى عليه جوابه الختامي بتاريخ ١٩/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ والله الموفق، ووردت مذكرة من المدعى عليه في ٠٦/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ وملخصها: أنه لا صحة لما ذكره المدعي من وجود شراكة بينه وبين المدعي ولا صحة لما ذكره من وجود شركة مضاربة، وطالب برد الدعوى، ووردت مذكرة من وكيل المدعي في ١٢/ ٠٥/ ١٤٤٤هـ وملخصها: أن المدعى عليه أقر باستلامه للمبالغ لكنه دفع بعدم وجود شراكة وهذا الدفع غير صحيح، وحيث من المتقرر أن القول قول الدافع بيمنه لذا لا مانع لدى موكله من أداء اليمين، ثم جرى عقد جلسة بتاريخ ١٠/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ وفيها حضر أطراف الدعوى، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي إن كان لديه ما يرغب بإضافته فقرر قائلا: أكتفي بما قدمت، بناء على ذلك رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها وقررت رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. وأصدرت الدائرة حكمها المؤرخ في ١٩/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ ومنطوقه حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى المقامة من المدعي (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...) ضد المدعى عليه (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...) والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد. ، محمولا على أسبابه ثم تقدم وكيل المدعي بطلب استئناف برقم ٤٤١٠٨٢٧٩٨٦ وتاريخ ١٥/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ، ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في ٢٢/٠٨/١٤٤٤هـ وفيها ورد للدائرة حكم محكمة الاستئناف الصادر بالصك رقم: (٤٤٣٠٦٢٥٧٦٢) وتاريخ ٢٩ / ٠٧ / ١٤٤٤هـ المتضمن إلغاء الحكم الصادر من الدائرة بالصك رقم: (٤٤٣٠٤٧٤٦٦٤) وتاريخ ١٩ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ بناء على ذلك قررت الدائرة إعادة السير في الدعوى، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعي عن آلية الشراكة بينهما على وجه التحديد فقرر قائلا: أنا أقوم بتحويل الأموال إليه وهو يقوم بالعمل بها في العقد، وقد اتفقنا على تحديد نسبة الأرباح (٤٠%) من قيمة رأس المال المسلم إليه، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر قائلا: غير صحيح ما ذكر، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه عن سبب تحويل المال إليه فقرر قائلا: هي عبارة عن مشتريات تضمنت فلاتر هواء تكييف حيث استلمت منه مبلغ قدره (٣٣،٤٨٨) ثلاثة وثلاثون ألفا وأربعمائة وثمانية وثمانون ريال وقد قمت بشراء الفلاتر وتم توصيلها ل(...) ثم استلم المستخلص عن طريق (...) عن طريق مؤسسة (...) وهو ابن عمه لكونه موظف حكومي ولا يستطيع فتح مؤسسة وقدرها (٦٠،٠٠٠) ستون ألف ريال تقريبا مع أرباحها، فسألته الدائرة ما فائدتك من هذه المعاملة فقرر قائلا: لا أستفيد شيئا، ثم قرر قائلا: من أجل تقويم الأداء في (...)، وبعرض ذلك على المدعي وكالة قرر قائلا: غير صحيح ما ذكره، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه هل لديك بينة على ما ذكرت فقرر قائلا: لدي المستخلص المسلم للمؤسسة المشار إليها أعلاه فأفهمته الدائرة بأنه بينته غير موصله وأن له يمين المدعي فقرر قائلا: سأوجه اليمين له على نفي أن المال الذي دخل إلي هو مشتريات وأنه لم يستلم أي مستخلصات عن طريق مؤسسة ابن عمه المشار إليها أعلاه، وبعرض ذلك على المدعي أصالة قرر قائلا: أنا مستعد لأداء اليمين فجرى من الدائرة تحرير نص اليمين وعرضها على الخصوم فقرر المدعى عليه فقرر قائلا: أصادق على هذه الصيغة وأطلب توجيهها، وبعرض ذلك على المدعي قرر قائلا: أنا مستعد لأداء اليمين حسب هذه الصيغة ثم جرى من الدائرة وعظه وبيان عظم أمر اليمين أمام القضاء ثم حلف بالله قائلا: أقسم بالله العظيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية أن ما ذكره المدعى عليه (...) من أن المال الذي سلمته إياه هو عبارة عن مشتريات غير صحيح، كما أنني لم أستلم أي مستخلصات من الجامعة أو أي شيء مما ذكر في دفعه، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي أصالة كم المبلغ النقدي المسلم للمدعى عليه سوى الحوالات فقرر قائلا: (٢٥،٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال، فجرى عرض ذلك على المدعى عليه فقرر قائلا: غير صحيح، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي هل لديك بينة على ذلك فقرر قائلا: لا بينة لدي، وأطلب توجيه اليمين إليه على نفي ذلك، وبعرض ذلك على المدعى عليه قرر قائلا: أنا مستعد لأداء اليمين، فجرى تحرير نص اليمين وعرضها على الخصوم فقرر المدعي أصالة قائلا: أصادق على هذه الصيغة وأطلب توجيهها للمدعى عليه، ثم قرر المدعى عليه أن مستعد لأدائها حسب هذه الصيغة، ثم جرى من الدائرة وعظه وبيان عظم أمر اليمين أمام القضاء ثم حلف بالله قائلا: أقسم بالله العظيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية أنني لم أستلم من المدعي (...) (٢٥،٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال مقابل الشراكة، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة هل لديك بينة على تحقيق الأرباح فقرر قائلا: أتمسك بأن عبء الإثبات على المدعى عليها لأن القول قول الدافع بيمينه، فأفهمته الدائرة بأن عبء الإثبات عليه فقرر قائلا: لا بينة لدينا، بناء على ذلك قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٣/ ٠٩/ ١٤٤٤هـ حضر أطراف الدعوى، وفي هذه الجلسة جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عن إن كان يرغب بإضافة أي شيء فقرر قائلا: لدي مذكرة أطلب رصدها في محضر الجلسة فأجابته الدائرة لطلبه ونصها: أولاً: تحرير محل النزاع من المتقرر توجيه اليمين النافية لموكله فيما يتعلق بعدم صحة ما دفع به المدعى عليه من أن المبلغ المدفوع فقط مشتريات أو أن موكله استلم شيئاً من المستخلصات عن طريق ابن عمه حسب زعم المدعى عليه، كما من المتقرر توجيه اليمين النافية للمدعى عليه فيما يتعلق بالمبلغ النقدي المستلم من غير الحوالات وقدره (٢٥،٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال ومن المتقرر إقرار المدعى عليه بأن المبالغ المدفوعة عبارة عن مستخلصات جاء ما نصه: (٣٣،٤٨٨) ثلاثة وثلاثون ألفا وأربعمائة وثمانية وثمانون ريال وقد قمت بشراء الفلاتر وتم توصيلها ل(...) ثم استلم المستخلص... وقدرها (٦٠،٠٠٠) ستون ألف ريال تقريبا مع أرباحها، انتهى كلامه. من المتقرر توجيه المحكمة اليمين المتممة للمدعي إذا قدم دليلاً ناقصاً في الحقوق المالية، فإن حلف حُكم له، وإن نكل لم يعتد بدليله، تكون اليمين المتممة على البت. بموجب المادة (١٠٥) من نظام الإثبات، وحيث إن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين وأن المتقرر قضاءً أن القول قول الدافع بيمينه والمادة (١٠٠) من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات (كل دليل يقوي جانب الخصم ولا يكفي بمجرده للحكم به، يعد دليلاً ناقصاُ، توجه معه اليمين المتممة)ومن المتقرر أن القول قول العامل باعتباره أمين ما لم تقم البينة والدليل على كذبه ومخالفته لما يدعيه قال البهوتي في الكشاف محل ذلك إذا لم تقم على كذبه أو تشهد بخلاف ذلك قرينة أو بينة (٥٢٣/٣)، وحيث زعم المدعى عليه أن المبلغ المستلم عبارة عن مشتريات ثم ناقض كلامه بأنه تارة لا يستفيد شيئاً وتارة لأجل تقويم الأداء وهذا مخالف لما ذكره من دفعه (٦٠،٠٠٠) ستون ألفا مع أرباحها ومخالف لما هو جرى مجرى العرف والعادة من أن المستخلصات تكون بعد انتهاء الأعمال وتوزع فيها الأرباح وحيث قرر المدعى عليه معرفته بالمواد التي يشتريها ومن ثم حصوله عليها بأقل الأسعار مما يؤكد أنه مستفيد منها لخبرته في قيامه بهذا العمل بناء على ما سبق بيانه ولما كان من الواضح من مجموع القرائن أن المدعى عليه يقر باستلامه هذه المبالغ -مع اختلاف الطرفين في المبلغ المسلم- ويقر أنه يقوم بالاستثمار فيها وأخذ أرباح من خلال المستخلصات وقد جرى العرف والعادة بأن المستخلصات تكون بعد انتهاء الأعمال وأخذ المبلغ المدفوع مع أرباحه وحيث إن العرف معتبر والعادة محكمة استناداً للمادة (٨٨) من نظام الإثبات. وقد استقر القضاء التجاري على نقل عبء الإثبات على المضارب في دعوى الخسارة وحيث إن المدعى عليه لم يزعم الشراكة مع إقراره بما يخالفها فضلاً عن زعمه أنه دفع المستخلص لابن عم موكلي مما يثبت الشراكة لانطباقها على أعمال مشابهه قام بها مع غير موكلي وسلم فيها مستخلصات، ومن المتقرر في أصول الإثبات أن الأصل إذا عارضه ظاهر أقوى منه انتقل الحكم إلى الظاهر، لأن دلالة الحال والقرائن والشواهد قائمة وتؤكد حدوث أمر يغير حالة الأصل فتكون بمثابة دليل على كذب من يتمسك به فإن اقترن بحال المضارب دلائل ترجح وقوع تعديه أو تفريطه كما في هذه الدعوى فإنه ينقلب في هذه الحال إلى مدع يطالب بالإثبات -أي المدعى عليه- كما من المتقرر قضاءً أن تحويل المضارب رأس المال لطرف ثالث -كما يزعم هو- يعد تفريطاً يوجب الضمان، لا سيما وهو لم ينف استلام رأس المال المسلم عن طريق الحوالات.ثانياً: الطلبات: بناء على ما سبق بيانه وامتثالاً لقوله – صلى الله عليه وسلم -: المسلمون عن شروطهم ، ولقوله -عليه الصلاة والسلام- مطل الغني ظلم ، وللقاعدة الفقهية (الضرر يزال)، واستناداً للمادة (١٦٤) من لائحة نظام المحاكم التجارية؛ لذلك كله نتقدم لفضيلتكم بالطلبات الآتية: إلزام المدعى عليه بدفع ٤٠% من أرباح المشروع من تاريخ ٢٠١٥م حتى تاريخه. إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي وقدرها ١٠% من المبلغ المحكوم به، ثم جرى من الدائرة سؤال المدعي وكالة عن الأرباح المدعى بها عبارة عن ماذا فقرر قائلا: هي (٤٠%) من رأس المال المسلم للمدعى عليه؛ وفي أثناء الجلسة خرج المدعى عليه أصالة ولم يعد، وقررت الدائرة صلاحية القضية للفصل فيها وقررت رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث حصر المدعي وكالة دعواه بطلبه إلزام المدعى عليه بـ: ١-دفع أرباح موكله من الشراكة مبلغ قدره (٨١،٨٧٢) واحد وثمانون ألفا وثمانمائة واثنان وسبعون ريال. ٢-دفع أتعاب محاماة ١٠%، وأجمل المدعى عليه دفوعه بإنكار دعوى المدعي وأن المال الذي استلمه هو عبارة عن مشتريات، ولا صحة لما ادعى به المدعي من وجود شركة مضاربة، وطالب برد الدعوى، ولأن المدعي يدعي أنه سلم المدعى عليه مبلغا قدره (٥٨،٤٨٠) ثمانية وخمسون ألفًا وأربعمائة وثمانون ريالا، وأرفق صور من حوالات للمدعى عليه بمبلغ (٣٣،٤٨٨) ثلاثة وثلاثون ألفا وأربعمائة وثمانية وثمانون ريال أقر بها المدعى عليه، وأنكر ما زاد عن ذلك بناء على ذلك وجهت الدائرة المدعي بتقديم بينته على ذلك لأن الأصل براءة ذمة المدعى عليه كما هو متقرر شرعا، فقرر أنه تم تسليمه مبلغا نقديا قدره: (٢٥٠٠٠) خمسة وعشرون ألف ريال حسب مافصل أعلاه وقرر توجيه اليمين النافية إلى المدعى عليه؛ ولما نصت عليه المادة السابعة والتسعين من نظام الإثبات: إذا عجز المدعي عن البينة وطلب يمين خصمه حُلِّف، فإن نكل ردت اليمين على المدعي بطلب المدعى عليه، فإذا نكل المدعي عن اليمين المردودة رُدّت دعواه. وحيث أداها حسب الصيغة المحررة بعاليه؛ بناء على ذلك لم يثبت للدائرة استلام المدعي للمبلغ المدعى به وإنما الثابت لدى الدائرة استلام المدعى عليها مبلغا قدره (٣٣،٤٨٨) ثلاثة وثلاثون ألفا وأربعمائة وثمانية وثمانون ريال، وحيث إن المدعي يدعي أن هذا المال خرج على سبيل الشراكة والمدعى عليه أنكر ذلك ودفع بأنها مشتريات، ولأن القول قول باذل المال كما هو متقرر شرعا قال ابن قدامه في الكافي (٢/١٦٠): فإن قال المالك: دفعت إليك المال قرضاً، قال: بل قراضاً، أو بالعكس، أو قال: غصبتنيه قال: بل أودعتنيه، أو بالعكس. أو قال: أعرتكه قال: أجرتنيه، أو بالعكس، فالقول قول المالك؛ لأنه ملكه، فالقول قوله في صفة خروجه عن يده ؛ ولما نصت عليه المادة الثالثة من نظام الإثبات: ١.البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر. ٢.البينة لإثبات خلاف الظاهر، واليمين لإبقاء الأصل.... ، جرى من الدائرة سؤال المدعى عليه عن بينته على ما دفع به فقرر أن بينته مستخلص استلم من مؤسسة ابن عم المدعي حسب المفصل في الوقائع أعلاه فأفهمته الدائرة بأن بينته غير موصله وأن له يمين المدعى عليه وقرر توجيه اليمين؛ ولما نصت عليه المادة الثامنة والتسعون من نظام الإثبات: كل مـن وجهـت إليـه اليمين فحلفها حُكم لصالحه، أما إذا نكل عنها دون أن يردها على خصمه حكم عليه بعد إنذاره، وكذلك من ردت عليه اليمين فنكل عنها. وحيث أدى المدعي اليمين حسب ما حرر أعلاه بناء على ذلك فإن المتقرر والثابت لدى الدائرة ثبوت الشراكة بين الأطراف وحيث قرر المدعي وكالة أن الاتفاق على أن يكون نصيب موكله من الربح ٤٠% من رأس المال المدفوع وهذا الاتفاق في حقيقته فاسد مفسد للعقد كونها تعارض مقصود العقد؛ حيث أن الشراكة تقوم على أساس الربح والخسارة بين الأطراف، واستئثار أحدهما بالربح أو تحديد ربح محدد لأحد الأطراف هذا ينافي مقصودها لأنه قد لا تربح الشركة سوى هذا المبلغ المحدد، كما أن ذلك يقلب الشراكة إلى قرض بفائدة وهذا هو عين الربا، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني (٥/ ٢٨): (ولا يجوز أن يجعل لأحد من الشركاء فضل دراهم) وجملته أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة، أو جعل مع نصيبه دراهم، مثل أن يشترط لنفسه جزءا وعشرة دراهم، بطلت الشركة. قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة. وممن حفظنا ذلك عنه مالك والأوزاعي والشافعي، وأبوثور وأصحاب الرأي ، لذلك فإن الدائرة تنتهي إلى أن الشراكة بينهما فاسدة، وفساد الشركة يترتب عليه انتهاءها ويصير الربح إلى رب المال لأنه نماء ماله، ولا يستحق العامل سوى أجرة عمله وهذا ماقرره قرر الفقهاء -رحمهم الله- قال البهوتي في الكشاف(٣/ ٥١١): (وإن فسدت) المضاربة (فالربح لرب المال) ؛ لأنه نماء ماله، والعامل إنما يستحق بالشرط فإذا فسدت الشرط فلم يستحق شيئا (وللعامل) إذا فسدت (أجرة مثله، خسر المال أو ربح) ؛ لأن عمله إنما كان في مقابلة المسمى فإذا لم تصح التسمية وجب رد عمله عليه وذلك متعذر فوجب له أجرة المثل ، بناء على ذلك فإنه لا يستحق الربح المطالب به؛ لأنه حصر دعواه بالمطالبة بالربح المعين المحدد في العقد وهذا لا يجوز شرعا كما قرر أعلاه، وله المطالبة بدعوى أخرى مستقلة بما تحقق من ربح إن ثبت ذلك شرعا؛ ولكل ذلك فإن الدائرة تنتهي إلى ما قضت به بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430923070 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٩٠٥٥٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع مبلغا قدره (٨٣.٢٤٨) ثلاثة وثمانون ألفًا ومئتان وثمانية وأربعون ريال، كونها الأرباح المترتبة للمدعي نتيجة شركة المضاربة في الصيانة والتوريد الناشئة في ١/١/١٤٣٧ه، وحيث إن المدعي قام بالتزامه فيها بدفع مبلغ (٥٨.٤٨٠) ثمانية وخمسون ألفًا وأربعمائة وثمانون ريال وقام المدعى عليه بالعمل، والشركة لا تزال قائمة وقد حققت أرباحا، ولم يسلم المدعى عليه للمدعي أرباحه. وبإحالة القضية إلى الدائرة الابتدائية السادسة، وأصدرت حكمها المؤرخ في ٠٣/٠٨/١٤٤٣ه والقاضي عدم قبول الدعوى المقامة من المدعي/ (...) صاحب الهوية رقم (...) ضد المدعى عليه/ (...) صاحب الهوية رقم (...)، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من وكيل المدعي المحامية/ (...) فاعترضت عليه بمذكرة اعتراض؛ مفادها الالتزام بجميع الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية؛ فالدعوى مقدمة من محام، وتم اللجوء إلى المصالحة -قبل قيد الدعوى- عن طريق منصة تراضي وصدر تقرير انتهاء المصالحة بغير صلح المقيد بطلب رقم ٤٢١٢٠١٦٩٢٩-٠١ وتاريخ ١٩/١٢/١٤٤٢ه وهذا التقرير مرفق مع طلب قيد الدعوى وقد تم إدخال رقم الوثيقة عند قيد الدعوى ضمن البيانات المطلوبة؛ كما تم إرفاق نسخة من تقرير عدم الصلح ونسخة من الإخطار مع طلب قيد الدعوى، وإرفاق الإخطار وتقرير عدم الصلح ثابت ويؤيده قبول قيد الدعوى من الإدارة المختصة؛ فلولا وجود هذه المرفقات ضمن طلب قيد الدعوى لما قُبل قيدها، وطلبت البت في القضية. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة بتاريخ ٠٧/١٠/١٤٤٣هـ، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف، رفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها المؤرخ في ٠٨/١٠/١٤٤٣ه والقاضي بإلغاء الحكم الصادر في الدعوى، وإعادة أوراق القضية إلى الدائرة السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام، وبإعادة القضية إلى الدائرة الابتدائية السادسة باشرت نظرها وأصدرت حكمها المؤرخ في ١٩/٠٦/١٤٤٤ه والقاضي بعدم قبول الدعوى المقامة من المدعي (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...) ضد المدعى عليه (...) صاحب الهوية الوطنية رقم: (...) وتقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم. وباشرته دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة لذلك، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف، رفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل. المؤرخ في ٢٢/٠٧/١٤٤٤ه، والقاضي بإلغاء الحكم الصادر بالصك رقم (٤٤٣٠٤٧٤٦٦٤) في هذه القضية، وإعادة الأوراق إلى الدائرة ناظرة القضية لاستكمال النظر. وبإعادة القضية إلى الدائرة الابتدائية، أصدرت حكمها المؤرخ في٢٢/٠٩/١٤٤٤ه والقاضي برفض الدعوى، ثم تقدم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم، ومفاد الاعتراض خطأ الدائرة مصدرة الحكم في التكييف والاستدلال مما أدى إلى خطأ في النتيجة، وتمسك بطلباته المسوقة في صحيفة الدعوى. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية بتاريخ ٠٢ / ١١ /١٤٤٤هـ بحضور طرفي الدعوى ولصلاحية الفصل في القضية تم رفعها للمداولة. الأسباب: بدراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي وما بني عليه من أسباب، فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد هذا الحكم، ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر من الدائرة التجارية السادسة بالمحكمة التجارية بالدمام المؤرخ في ١٤٤٤/٠٩/٢٢هـ القاضي برفض الدعوى، والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث