حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4530028949

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٢١ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439012376/1443
رقم الحكم:4530028949
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439012376 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4530028949 التاريخ: ٢١ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠١٢٣٧٦لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنَّ المدعي تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بصحيفة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها ونصها ما يلي: [الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٨٢٧٢١٧) ثمان مئة وسبعة وعشرون ألفًا ومئتان وسبعة عشر ريال سعودي، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (٩٠٦٠٠٠) تسع مئة وستة ألفًا ريال سعودي، وقد قام المدعى عليه بالعمل (البيع والشراء في أنشطة مباحة)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة البيع والشراء في أنشطة مباحة، وقد بدأت الشراكة في ١٤٣٥/٠٧/٢٢هـ الموافق ٢٠١٤/٠٥/٢١م، والشركة حالياً منتهية بسبب (اخلال المدعى عليها وعدم تسليم الأرباح)، ومستند الشراكة مع المدعى عليه (عقد )، ونوعها (شراكة)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤١/١٠/١٦هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/٠٨م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية أرباح من الشراكة القائمة بيننا.]، وخُتمت صحيفة دعواه بالطلب التالي: [إلزام المدعى عليه بدفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (٨٢٧.٢١٧) ثمان مئة وسبعة وعشرون ألفًا ومئتان وسبعة عشر]، وبإحالة هذه الدعوى إلى هذه الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه وعقدت لها جلسات حسب محاضر الضبط المرفقة في الدعوى ففي جلسة ٠٤/٠٥/١٤٤٣ تبين للدائرة عدم امكانيتها تحضير وكيل المدعى عليها وفيها طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الاطلاع على الدعوى والمستندات المرفقة بها، والإجابة عن كل ذلك بجوابٍ تفصيلي ملاقٍ بعيدًا عن الاستطراد، مشتمل على جميع دفوعه، مع إرفاق كافة المستندات المؤيدة لجوابه والمؤكدة لدفوعه، وضرورة الإشارة لكل مستند تم تقديمه، ووجه الاستدلال منه، وذلك كله بتقديم مذكرة عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال (عشرة أيام) ابتداءً من الغد، كما أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن عليه الاطلاع على جواب المدعى عليه والمستندات المرفقة به، والرد عن كل ذلك بردٍ ملاقٍ بعيدًا عن الاستطراد، وذلك بتقديم مذكرة عبر (طلب تقديم الرد على مذكرة الدعوى وتبادل المذكرات) المتاحة عبر النظام الإلكتروني، خلال عشرة أيام التالية للمدة المحددة للمدعى عليه، ثم أفهمت الدائرة الجميع بإرسال نسخة من المذكرات للدائرة القضائية بصيغة (Word) على بريدها التالي: (...). وفي تاريخ ٣/٥/١٤٤٤ قدم وكيل المدعى عليه مذكرة دفاعية ونصها: رداً على دعوى المدعي وادفع بعدم جواز نظر الدعوى لانعدام الصفة حسب ما نص عليه النظام في المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية حيث أن المدعي قد وقع العقد المرفق من قبله مع مؤسسة (...) طابه ومن ثم تحولت المؤسسة إلى شركة لذا ادفع بما نصت عليه المادة السادسة والسبعون علماً بأن المدعي قد رفع دعوى على شركة (...) طابه بنفس العقد وذات الموضوع ورقم الدعوى ب ٤٣٨٤٨٧ المحكمة التجارية بالمدينة المنورة الدائرة التجارية الأولى. لذا اطلب صرف النظر عن دعوى المدعي لانعدام الصفة. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة جوابية ونصها: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموضوع مذكرة جوابية مقدمة من المدعي في قضية رقم (٤٣٩٠١٢٣٧٦) إشارة إلى ما دفع به المدعى عليه وكالة من عدم صفة موكلته في الدعوى نظراً لتحول المؤسسة، التي تملكها المدعى عليها، إلى شركة. وهذا الدفع غير سليم لأن ذمة صاحبة المؤسسة انشغلت ابتداءً ولا يغير من ذلك تحولها إلى شركة. ولو لم يكن الأمر على هذا النحو لأصبح تحويل المؤسسات إلى شركات ذريعة لأكل حقوق الناس والتحايل عليهم الأمر الذي يتسبب في زعزعة الثقة في التعاملات التجارية. وقد جرى العمل في المحاكم التجارية واستقر على اشتراط رضا المحال في الحوالة لأن المبلغ محل للمطالبة ثبت ابتداء في ذمة المدعى عليها شخصياً، ولم يرض المدعي بشيء من ذلك، ينظر الحكم الصادر في القضية رقم (٥٣٥٦) لعام ١٤٣٩هـ المؤيد من الاستئناف برقم (٣٧٤) لعام ١٤٤٠هـ]. وبالمجمل، فإن الدين قد استقر في ذمة المدعى عليها أصالة بشخصها كونها مالكة لمؤسسة (...)، ولا ذمة للمؤسسة بالاستقلال عن مالكها كما هو متقرر نظاماً. وتحوّل هذه المؤسسة إلى شركة، بعد ثبوت الدين في الذمة، لا يغير من الأمر شيئاً، إذ لم يطلب المدعي الإحالة، ولم تعرض للمدعى عليها الإحالة إلى الشركة، ولم يرض المدعى بالإحالة. وبالعودة إلى أساس التعاقد فقد كان مع (مؤسسة (...)) بإقرار المدعى عليه وكالة. الطلبات عليه ولما سبق نطلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (۸۲۷,۲۱۷) ريال ثمانمائة وسبعة وعشرون ألفاً ومئتان وسبعة عشر ريال ثم تقدم وكيل المدعى عليه بمذكرة ونصها: أصحاب الفضيلة رئيس وأعضاء الدائرة التجارية الأولى بالمدينة المنورة سلمهم الله لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الموضوع: مذكرة جوابية مقدمة من المدعي في القضية رقم (٤٣٩٠١٢٣٧٦) إشارة إلى ما دفع به المدعي بمذكرته بتاريخ ١٦-٥-١٤٤٣هـ ، فأن موكلتي متمسكة بدفعها المقدم سابقا إلا أن المدعي أشار إلى حكم صادر لم نطلع عليه ولم يرفقه في النظام ويجب أن يبرزه حتى يتسنى لموكلتي الجواب . ثم بتاريخ ٢٢/٣/١٤٤٤ تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة ونصها: أفيد فضيلتكم بعدم صحة دعوى المدعي وذلك لسبق الفصل في الدعوى وذلك بموجب الحكم الصادر في الدعوى المقيدة برقم (٨٧) وتاريخ ٢٤/١/١٤٤٣ه والمقامة من المدعي ضد شركة (...) بموجب صك الحكم الصادر بتاريخ ٨/٢/١٤٤٣ه والذي انتهى منطوق حكمه إلى (عدم قبول الدعوى) استنادا إلى أن النظر في موضوع الدعوى والسبيل إلى تكييفها الصحيح متوقف على تحريرها التحرير الشرعي والنظامي لأن ذلك من الأحكام الآمرة التي يتصدى لها القضاء في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولا يجوز الاتفاق على خلافها ولما ظهر من خلال أوراق الدعوى أن مقدم الدعوى لم يقدم تحريراً للدعوى بالشكل الذي يمكن من خلاله نظر الدعوى والبت فيها، ولما كان من الثابت وفقا لوقائع الدعوى أن الدائرة قد أعملت مقتضى المادة (السادسة والستون) من نظام المرافعات الشرعية ونصها (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه ، وليس له السير فيها قبل ذلك ، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك ، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى) فقد سألت الدائرة وكيل المدعي عن قدر رأس المال وعن قدر المبالغ المستلمة من المدعى عليها وذكر عدم علمه بذلك ولأن المنازعـة محـل الـدعـوى تعـد مـن منازعات الشركاء في شركة المضاربة فإن ذكر رأس المال والمبالغ المستلمة من المضارب يعـد مـن لـوازم تحرير الدعوى وبما أن الدعوى الماثلة قد خلت من هذه البيانات فإنها تعد دعـوى غير محررة ولا يجوز النظر فيها فقهاً ونظاماً ولا ينال من ذلك أن وكيل المدعي قد طلب مهلة للرجوع إلى موكله للاستعلام عن ذلك إذ أن الواجب عليه تقديم دعوى محررة ابتداء والإمهال لا يكون في ذلك كما أن نظام المحاكم التجارية حينما اشترط أن يكون هذا النوع من الدعاوى مرفوع من محام ذلك من أجل حفظ وقت المحكمة وأن لا يطول أمد التقاضي على المتقاضين فافترض أن الدعوى لا ترفع من محام إلا إن كانت محررة وحيث إن صياغة صحائف الدعوى يجب أن تكون برسم معين متعارف عليه شرعاً ونظاماً مجمله ذكر الأوصاف المؤثرة في الدعوى وبيان الطلبات الأصلية بشكل لا يقبل التخيير أو الإبهام أو التجميل ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه، ولا ينال من ذلك كله أن يعيد المدعي رفع الدعوى مجدداً بالصيغة الصحيحة) كما أفيد فضيلتكم بأن لا صفة لموكلتي بهذه الدعوى وأن الدعوى المقامة من المدعي تم رفعها على غير ذي صفة فقيام المدعي برفع دعوى سابقة على شركة (...) والمشار إليها أعلاه، وقيامه كذلك برفع دعوى أخرى ضد موكلتي بصفتها الشخصية بموجب القضية المنظورة لدى فضيلتكم والمقيدة برقم (٤٣٩٠١٢٣٧٦) لعام ١٤٤٣ه والصادر بها صك الحكم رقم (٤٣٧٩٦٦٢١٧) وتاريخ ١٧/٩/١٤٤٣ه الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة ما نصه (عدم قبول هذه الدعوى لرفعها على غير ذي صفة) وصك الحكم رقم (٤٣٣٣٨٦٦٣٥) وتاريخ ٦/١١/١٤٤٣ه الصادر من دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة والذي قضى بـ(إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠١٢٣٦٧) لعام ١٤٤٣ه من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ١٣/٨/١٤٤٣ه، ثانياً: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل في موضوعها) وقد استند الحكم الصادر من دائرة الاستئناف إلى أن الدعوى لم ترصد كاملة ودونت مختصرة اختصاراً مخلاً ولم تدون فيه إجابة المدعى عليها ورد المدعية وبناءً عليه فإن الصك لا يمكن تدقيقه وعليه فإن أسباب نقض الحكم أسباب شكلية ولم يتم النظر فيها إلى موضوع الدعوى وحيث أن قيام المدعي برفع دعوى سابقة لهذه الدعوى مقامة على شركة (...) يعد قبول منه ورضا على قيام موكلتي بتحويل المؤسسة إلى شركة وصدور حكم بعدم قبول الدعوى وقيام المدعي برفع دعوى ضد موكلتي بصفتها الشخصية تبعاً لذلك يدل على عدم صحة دعوى المدعي، ولأن تحقيق الصفة يعد شرطاً جوهرياً لقبول الدعوى يتطلب توافره بأطراف الدعوى فلا يجوز إقامة دعوى على شخص لا صفة له فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة، وبناء على ما سبق يتضح لفضيلتكم أن شرط الصفة بهذه الدعوى قد اختل مما يوجب معه رد دعوى المدعي وذلك تحقيقاً للعدل وتحريزاً من أن تلتزم موكلتي بأمر غير ملزمة به شرعاً ونظاماً، ووفقاً للمادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على (١. الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ٢. إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة) الطلبات: وعليه ألتمس من فضيلتكم التالي: • رد الدعوى لعدم صفة موكلتي. ثم بتاريخ ١٣/٨/١٤٤٤ قررت الدائرة الفصل في الدعوى وحكمت فيها بـ (بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها على غير ذي صفة)، إلا أن دائرة الاستئناف أصدرت قرارها بـ(إلغاء الحكم) وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل فيها، وبجلسة ١٤/٠٣/١٤٤٤ حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، وتشير الدّائرة إلى أنه قد صدر قرار دائرة الاستئناف الأولى رقم (٤٣٣٣٨٦٦٣٥) وتاريخ ٠٦/١١/١٤٤٣هـ ومنطوقه: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠١٢٣٧٦) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ١٣/٠٨/١٤٤٣هـ، ثانيًا: إعادة القضية للدائرة مصدره الحكم للفصل في موضوعها على ضوء ما ذكر وما يستجد لديها ، ثم جرى سؤال وكيل المدعية عن قدر رأس المال المسلم للمدعى عليها؟ فأجاب بقوله: تسعمائة وستة آلاف ريال هكذا أجاب، ثم جرى سؤاله كم قدر المبالغ التي استلمتها موكلته من المدعى عليها؟ فأجاب بقوله: ثمانمائة وثلاثة آلاف ريال هكذا أجاب، ثم جرى الاستيضاح من وكيل المدعية عن قدر المبلغ المدعى به؟ فأجاب بقوله: لقد أجريت محاسبة بين موكلتي والمدعى عليها تبين من خلالها أن الأرباح الناتجة عن رأس المال حتى تاريخ ١٦/١٠/١٤٤١هـ مبلغ إجمالي قدره ثمانمائة وسبعة عشر ألف ومائتا ريال وهي على النحو التالي: أولاً: مبلغ متوفر لدى المدعى عليها كسيولة نقدية قدره مائة وثلاثة وسبعون ألف ريال، ثانيًا: مبلغ لدى العملاء لم يتم تحصيله قدره ستمائة وأربعة وخمسون ألف ريال وموكلتي تطالب بإلزام المدعى عليها بدفع كامل المبلغ الإجمالي هكذا أجاب، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليها عن جميع ذلك فطلب مهلة لأجله إذ أنه لدى موكلته بيان تفصيلي بالمبالغ المسلمة للمدعي والمتبقية وطلب اجلا للرجوع إليه والتأكد منه فأجابته الدائرة لطلبه وأفهمته بأن له في سبيل ذلك خمسة أيام ورفعت الجلسة من أجله. وبجلسة ٢١/٠٤/١٤٤٤ حضر طرفا الدّعوى، وتشير الدّائرة إلى أن وكيل المدعى عليها تقدم بمذكرة الجوابية عبر النظام ونصها بعد الاطلاع عليها ما يلي: [أفيد فضيلتكم بعدم صحة دعوى المدعي وذلك لسبق الفصل في الدعوى وذلك بموجب الحكم الصادر في الدعوى المقيدة برقم (٨٧) وتاريخ ٢٤/١/١٤٤٣ه والمقامة من المدعي ضد شركة (...) بموجب صك الحكم الصادر بتاريخ ٨/٢/١٤٤٣ه والذي انتهى منطوق حكمه إلى (عدم قبول الدعوى) استنادا إلى أن النظر في موضوع الدعوى والسبيل إلى تكييفها الصحيح متوقف على تحريرها التحرير الشرعي والنظامي لأن ذلك من الأحكام الآمرة التي يتصدى لها القضاء في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولا يجوز الاتفاق على خلافها ولما ظهر من خلال أوراق الدعوى أن مقدم الدعوى لم يقدم تحريراً للدعوى بالشكل الذي يمكن من خلاله نظر الدعوى والبت فيها، ولما كان من الثابت وفقا لوقائع الدعوى أن الدائرة قد أعملت مقتضى المادة (السادسة والستون) من نظام المرافعات الشرعية ونصها (على القاضي أن يسأل المدعي عما هو لازم لتحرير دعواه قبل استجواب المدعى عليه ، وليس له السير فيها قبل ذلك ، وإذا عجز المدعي عن تحريرها أو امتنع عن ذلك ، فيحكم القاضي بصرف النظر عن الدعوى) فقد سألت الدائرة وكيل المدعي عن قدر رأس المال وعن قدر المبالغ المستلمة من المدعى عليها وذكر عدم علمه بذلك ولأن المنازعـة محـل الـدعـوى تعـد مـن منازعات الشركاء في شركة المضاربة فإن ذكر رأس المال والمبالغ المستلمة من المضارب يعـد مـن لـوازم تحرير الدعوى وبما أن الدعوى الماثلة قد خلت من هذه البيانات فإنها تعد دعـوى غير محررة ولا يجوز النظر فيها فقهاً ونظاماً ولا ينال من ذلك أن وكيل المدعي قد طلب مهلة للرجوع إلى موكله للاستعلام عن ذلك إذ أن الواجب عليه تقديم دعوى محررة ابتداء والإمهال لا يكون في ذلك كما أن نظام المحاكم التجارية حينما اشترط أن يكون هذا النوع من الدعاوى مرفوع من محام ذلك من أجل حفظ وقت المحكمة وأن لا يطول أمد التقاضي على المتقاضين فافترض أن الدعوى لا ترفع من محام إلا إن كانت محررة وحيث إن صياغة صحائف الدعوى يجب أن تكون برسم معين متعارف عليه شرعاً ونظاماً مجمله ذكر الأوصاف المؤثرة في الدعوى وبيان الطلبات الأصلية بشكل لا يقبل التخيير أو الإبهام أو التجميل ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه، ولا ينال من ذلك كله أن يعيد المدعي رفع الدعوى مجدداً بالصيغة الصحيحة) كما أفيد فضيلتكم بأن لا صفة لموكلتي بهذه الدعوى وأن الدعوى المقامة من المدعي تم رفعها على غير ذي صفة فقيام المدعي برفع دعوى سابقة على شركة (...) والمشار إليها أعلاه، وقيامه كذلك برفع دعوى أخرى ضد موكلتي بصفتها الشخصية بموجب القضية المنظورة لدى فضيلتكم والمقيدة برقم (٤٣٩٠١٢٣٧٦) لعام ١٤٤٣ه والصادر بها صك الحكم رقم (٤٣٧٩٦٦٢١٧) وتاريخ ١٧/٩/١٤٤٣ه الصادر من الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة ما نصه (عدم قبول هذه الدعوى لرفعها على غير ذي صفة) وصك الحكم رقم (٤٣٣٣٨٦٦٣٥) وتاريخ ٦/١١/١٤٤٣ه الصادر من دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة والذي قضى بـ(إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠١٢٣٦٧) لعام ١٤٤٣ه من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق ١٣/٨/١٤٤٣ه، ثانياً: إعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل في موضوعها) وقد استند الحكم الصادر من دائرة الاستئناف إلى أن الدعوى لم ترصد كاملة ودونت مختصرة اختصاراً مخلاً ولم تدون فيه إجابة المدعى عليها ورد المدعية وبناءً عليه فإن الصك لا يمكن تدقيقه وعليه فإن أسباب نقض الحكم أسباب شكلية ولم يتم النظر فيها إلى موضوع الدعوى وحيث أن قيام المدعي برفع دعوى سابقة لهذه الدعوى مقامة على شركة (...) يعد قبول منه ورضا على قيام موكلتي بتحويل المؤسسة إلى شركة وصدور حكم بعدم قبول الدعوى وقيام المدعي برفع دعوى ضد موكلتي بصفتها الشخصية تبعاً لذلك يدل على عدم صحة دعوى المدعي، ولأن تحقيق الصفة يعد شرطاً جوهرياً لقبول الدعوى يتطلب توافره بأطراف الدعوى فلا يجوز إقامة دعوى على شخص لا صفة له فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة، وبناء على ما سبق يتضح لفضيلتكم أن شرط الصفة بهذه الدعوى قد اختل مما يوجب معه رد دعوى المدعي وذلك تحقيقاً للعدل وتحريزاً من أن تلتزم موكلتي بأمر غير ملزمة به شرعاً ونظاماً، ووفقاً للمادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على (١. الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ٢. إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة) الطلبات: وعليه ألتمس من فضيلتكم التالي: رد الدعوى لعدم صفة موكلتي]، ثم قررت الدائرة الفصل في الدعوى وحكمت فيها بـ (بعدم قبول هذه الدعوى لرفعها على غير ذي صفة)، إلا أن دائرة الاستئناف أصدرت قرارها بـ(إلغاء الحكم) وإعادة القضية للدائرة مصدرة الحكم للفصل فيها، وبجلسة ٢٩/٠٨/١٤٤٤ حضر طرفا الدّعوى الموضح بياناتهم بعاليه، وعليه تقرر الدائرة قفل باب المرافعة وفقًا للفقرة (١) من المادَّة (الثامنة والخمسين) من نظام المحاكم التجارية والنطق بالحكم في هذه الجلسة. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة، والاطلاع على مستندات وبيانات الدعوى، لما كان وكيل المدعي يهدف -انتهاء- من إقامة دعواه إلى إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغاً قدره: (٨١٧.٢٠٠) ثمانمائة وسبعة عشر ألف ومائتا ريال يمثل قيمة الأرباح الناتجة عن الشراكة بينهما فإن الدعوى تدخل في ولاية القضاء التجاري نوعياً وفقاً للمادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية؛ وتدخل تحت ولاية المحكمة مكانياً كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من أول جلسة ترافع إذا لم يدفع به، وأما عن موضوع الدعوى: : فبما أن وكيل المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكله مبلغاً قدره: (٨١٧.٢٠٠) ثمانمائة وسبعة عشر ألف ومائتا ريال يمثل قيمة الأرباح الناتجة عن الشراكة المبرمة بينهما ويذكر أنه أجرى بينه وبين المدعى عليها محاسبة وتبين من خلالها أن الأرباح الناتجة عن رأس المال حتى تاريخ ١٦/١٠/١٤٤١هـ مبلغ إجمالي قدره ثمانمائة وسبعة عشر ألف ومائتا ريال على النحو التالي: أولاً: مبلغ متوفر لدى المدعى عليها كسيولة نقدية قدره (١٧٣.٠٠٠) مائة وثلاثة وسبعون ألف ريال، ثانيًا: مبلغ لدى العملاء لم يتم تحصيله قدره ستمائة وأربعة وخمسون ألف ريال، ولما كان المدعي قدم ما يثبت صحة ذلك بكشف حساب مطبوع على أوراق المدعى عليها، وبما أن المدعى عليه لم يقدم ما يدفع ذلك مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم له بمبلغ قدره (١٧٣.٠٠٠) مائة وثلاثة وسبعون ألف ريال، وأما عن بقية الأرباح التي ذكر المدعي بأنها لدى العملاء فتحكم فيها الدائرة بعدم القبول لعدم تحقق تحصيلها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى المنطوق الوارد أدناه. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: أولًا: إلزام المدعى عليها/ (...) هوية وطنية رقم: (...) بأنّ تدفع للمدعي/ (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره (١٧٣.٠٠٠) مائة وثلاثة وسبعون ألف ريال المتمثل في الأرباح المتحققة المتوفرة كسيولة نقدية، ثانيًا: عدم قبول المطالبة ببقية الأرباح؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4530028949 التاريخ: ١٠ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠١٢٣٧٦لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: (لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٨١٧٫٢٠) ثمانمائة وسبعة عشر ألف ومائتا ريال يمثل قيمة الأرباح الناتجة عن الشراكة بينهما. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة أولًا: بإلزام المدعى عليها / (...) هوية وطنية رقم: (...) بأنّ تدفع للمدعي / (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره (١٧٣.٠٠٠) مائة وثلاثة وسبعون ألف ريال المتمثل في الأرباح المتحققة المتوفرة كسيولة نقدية، ثانيًا: عدم قبول المطالبة ببقية الأرباح، لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم وكيل المدعي اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١١٢٣٩٣٦٦) وتاريخ ٢١ / ١٠ / ١٤٤٤هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها من الناحية الشكلية: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا من الناحية الموضوعية: أولًا: حكمت الدائرة بعدم قبول المطالبة بباقي الأرباح الثابتة بموجب كشف الحساب الصادر من المدعى عليها (مرفق كشف الحساب ١) لعدم تحصيلها من قبل المدعى عليها، وهذا التسبيب ليس له أي مستند شرعي أو نظامي. لأن الأرباح ثابتة بمجرد كشف الحساب المقدم من المدعى عليها، وبمجرد انتهاء مدة التقسيط، والمدعى عليها هي الملزمة في تحصيل المبالغ وأخذ نصيبها وتسليم المدعي نسبته وتفريطها يوجب الضمان. ومن جهة أخرى لم تنكر المدعى عليها استحقاق موكلي لتلك المبالغ طوال مراحل الدعوى وفي جميع الجلسات. وقد قدم موكلي البينة على ذلك إلا أن الدائرة لم تحكم بها. ثانيًا: مخالفة الحكم للعقد المبرم بين الطرفين فقد أشار البند السادس من العقد (تحتسب على (المدعي) عموله (۲۰٪) من الأرباح عن كل مبايعة وتخصم من حساب (المدعي) لحساب (المدعى عليها) في حينه. مقابل فتح ملف لكل عميل والمتابعة الشهرية وتحصيل حقوق (المدعي) لدى الغير) (مرفق صورة العقد ۲). وعقد المضاربة انتهى منذ ثلاثة سنوات فضلًا عن وجود شرط في العقد يُلزم المدعى عليها تحصيل المال لدى الغير، وهو ما يوجب الضمان على المدعى عليها. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: نقض الحكم في الفقرة ثانيًا، والحكم بإلزام المدعى عليها بدفع مبلغ وقدره (٨٢٦,٧٠٠ ريال).) ثم قدم وكيل المدعى عليها اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١١٢٣٧١٥٣) وتاريخ ٢١ / ١٠ /١٤٤٤ هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: أولاً: مخالفة الحكم المعترض عليه الأنظمة القضائية: خالف الحكم المعترض عليه الشريعة الإسلامية وما نصت عليه الأنظمة القضائية المعمول بها في المملكة العربية السعودية والموافقة للشريعة الإسلامية ومن ذلك مخالفة الحكم لنظام المرافعات الشرعية في عدم سماع البينة الشرعية النظامية الثابتة التي قدمتها موكلتي وردها على دعوى المدعي مخالفاً بذلك الفقرة الأولى من المادة الحادية والسبعون من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية والتي نصت على (تتولى الدائرة سماع الدعوى والإجابة وجميع أقوال الخصوم ودفوعهم وأخذ شهادات الشهود ولا يجوز لكاتب الضبط أن ينفرد بشيء من ذلك) وحيث أن الدائرة لم تستمع للبيئة المقدمة من قبل موكلتي فالدائرة سببت بحكمها وذكرت به (وبما أن المدعى عليه لم يقدم ما يدفع ذلك مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمبلغ وقدره (۱۷۳,۰۰۰) مائة وثلاثة وسبعون ألف ريال) وذكر الحكم محل الاعتراض عدم تقديم بينة والرد على الدعوى وهذا مخالف للصحيح من الواقع حيث أن الدائرة مصدرة الحكم لم تمهل موكلتي لتقديم الرد الموضوعي على الدعوى. كما أفيد فضيلتكم أن ما قدمه المدعي من بينة والتي تتمثل في كشف الحساب باسم شركة (...) يعد دليلاً على عدم الصفة لموكلتي حيث أن كشف الحساب المقدم من قبل المدعي كان حتى تاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤٤١ه وقد تم تحويل المؤسسة إلى شركة بتاريخ ١٤ / ٠٢ / ١٤٣٨ه ويتضح أن تاريخ كشف الحساب لاحق لتحويل المؤسسة إلى شركة ويثبت علم المدعي بالتحويل. كما أفيد أصحاب الفضيلة أن الدليل القاطع والدامغ على علم المدعي بتحول المؤسسة إلى شركة هو تعاقد المدعي مع الشركة ودليل ذلك سند القبض المؤرخ بتاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤٣٩هـ مما يثبت علم المدعي بتحول المؤسسة إلى شركة وهذا العقد يثبت أن المدعي على علم بالشراكة والعقد الموقع من الشركة يثبت استمرار المدعي بالاستثمار بعد تحويلها للشركة وأن العقد المرفق دليل الرضا التام على تحويل المؤسسة إلى الشركة وبذلك لا يكون الدين مستقرا في ذمة موكلتي بصفتها الشخصية وأن تعاقد المدعي ومطالبته بالعقد المرفق دليل على الرضا حيث أن من المقرر نظاما أن تكون الشركة مستقله بذمتها المالية وبالتالي انعقاد الصفة إلى الشركة وليست موكلتي وبذلك يعد شرط الصفة مختل، ولأن من شروط إقامة الدعوى توفر الصفة في أطرافها بإقامتها من ذي صفة على ذي صفة، تحقيقا للعدل وتحرزا من أن تلزم جهة بأمر غير لازم عليها وفقاً لنظام المرافعات الشرعية في مادته رقم ٧٦ ما نصها (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسه) مما يدل على رضا المدعي على تحول المؤسسة إلى شركة. ثانياً: قيام المدعي برفع دعوى سابقة على شركة (...) والمقيدة برقم (٨٧) وتاريخ ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٣ه والصادر بها صك الحكم بتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤٣ه يعد دليل على علم المدعي بتحول المؤسسة إلى شركة ويعد قبول منه ورضا على قيام موكلتي بتحويل المؤسسة إلى شركة، وقيام المدعي برفع الدعوى المنظورة لفضيلتكم بعد صدور الحكم في الدعوى المشار أعلاه يعد إقرار منه ولأن الإقرار من أقوى البينات، ولا يسوغ قبول الرجوع عنه في حقوق الادميين؛ لأن ذلك مبني على المشاحة، وعدم التسامح (مبادئ المحكمة العليا رقم (٢٣١١)، (٢/٥٦٩) كما أن تحقيق الصفة يعد شرطاً جوهرياً لقبول الدعوى ويتطلب توافره بأطراف الدعوى فلا يجوز إقامة دعوى على شخص لا صفة له فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: نقض الحكم المشار اليه أعلاه.) وفي الجلسة المنعقدة بيوم الثلاثاء الموافق ١٧ / ١١ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المستأنف المدعي بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المستأنف المدعى عليه بالوكالة رقم (...) ثم طلبت الدائرة من كل طرف الجواب عما أثاره كل منهما في اعتراضه خلال أجل أقصاه يوم الاثنين ٢٣/١١/١٤٤٤ه فتفهما ذلك واستعدا به وفي حال رغب التعقيب على الردود فلهم ذلك خلال أجل أقصاه يوم الخميس ٢٦ / ١١ / ١٤٤٤هــ كما أفهمت الدائرة وكيل المستأنف المدعى عليه بأن عليه ارفاق المذكرة التي أشار إليها في اعتراضه بأنها لم ترصد وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى. وفي يوم الاثنين الموافق ٢٣ / ١١ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعى عليها رده على النحو الآتي: (ولا: أفيد فضيلتكم أن ما قدمه المدعي من بينه والتي تتمثل في العقد المبرم بين موكلتي والمدعي وهو العقد السابق والمبرم باسم المؤسسة إلى أن المدعي أخفى التعاقد مع الشركة (مرفق لفضيلتكم) وقد قال أبن فرحون (لا ينبغي للحاكم أن يدخل في خطر بمجرد الوهم من المدعي) وحيث أن المدعي قد أرفق العقد السابق والذي كان قبل تحويل الشركة حيث أن المدعي تعاقد مع الشركة ودليل ذلك سند القبض المؤرخ بتاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤٣٩ه بناءً على التعاقد مما يثبت علم المدعي بتحول المؤسسة إلى شركة وهذا العقد يثبت أن المدعي على علم بالشراكة والعقد الموقع من الشركة والذي يثبت استمرار المدعي بالاستثمار حتى بعد تحويل المؤسسة إلى شركة كما أن نشوء الحق كما ذكر المدعي بتاريخ ١٦ / ١٠ / ١٤٤١ ه الموافق ٠٨ / ٠٦ / ٢٠٢٠م كان بعد تحول المؤسسة إلى شركة وأن العقد المرفق دليل الرضا التام على تحويل المؤسسة إلى الشركة، وبذلك لا يكون الدين مستقراً في ذمة موكلتي بصفتها الشخصية وأن تعاقد المدعي ومطالبته بالعقد المرفق دليل على الرضا، حيث أنه من المقرر نظاماً أن تكون الشركة مستقله بذمتها المالية وبالتالي انعقاد الصفة إلى الشركة وليست موكلتي ولما هو مقرر فقهًا ونظاما أن الدعوى لا تقام إلى على ذي صفة معين بصفة جازمة وهذا لازم تحرير الدعوى وشرط قبولها وثبوت الحق فيه، وبما أن صاحب الصفة في هذه الدعوى هي الشركة وليس لموكلتي بصفتها الشخصية وبذلك فلا صفة لموكلتي بهذه الدعوى وأن الدعوى المقامة من المدعي تم رفعها على غير ذي صفة. ثانيا: قيام المدعي برفع دعوى سابقة على شركة (...) والمقيدة برقم (٨٧) وتاريخ ٢٤ / ٠١ / ١٤٤٣ه والصادر بها صك الحكم بتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤٣ه يعد دليل على علم المدعي بتحول المؤسسة إلى شركة و يعد قبول منه ورضا على قيام موكلتي بتحويل المؤسسة إلى شركة، كما أفيد أصحاب الفضيلة بأن ما قدمه المدعي من بينه والتي تتمثل في كشف الحساب باسم شركة (...) يعد دليلاً على عدم صفة موكلتي حيث أن كشف الحساب المقدم من قبل المدعي كان حتى تاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤٤١ه وقد تم تحويل المؤسسة إلى شركة بتاريخ ١٤ / ٠٢ / ١٤٣٨ه ويتضح أن تاريخ الكشف لاحق لتحويل المؤسسة إلى شركة ويثبت علم المدعي بالتحويل. ولأن تحقيق الصفة يعد شرطاً جوهرياً لقبول الدعوى يتطلب توافره بأطراف الدعوى فلا يجوز إقامة دعوى على شخص لا صفة له فيجب أن ترفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة، وبناء على ما سبق يتضح لفضيلتكم أن شرط الصفة بهذه الدعوى قد اختل مما يوجب معه رد دعوى المدعي وذلك تحقيقاً للعدل وتحريزاً من أن تلتزم موكلتي بأمر غير ملزمة به شرعاً ونظاماً، ووفقاً للمادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على (١. الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها). الطلبات: بناءً على ما سبق نلتمس من فضيلتكم عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.) وفي يوم الاثنين الموافق ٢٣ / ١١ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعي رده على النحو الآتي: (جميع ما جاء في لائحة المدعى عليها حول دفعها بعدم صفتها، فإن هذه المسألة حسمتها دائرتكم الموقرة عندما ألغت حكم الدائرة الابتدائية وقررت أن الصفة منعقد للمدعى عليها (مرفق صك الحكم) ولذلك فإن كل ما جاء في لائحة المدعى عيلها من عدم صفتها جواب غير ملاق. وفيما يخص العقد المرفق مع الشركة فليس له علاقة بهذه الدعوى). وفي الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء الموافق ٣ /١٢ /١٤٤٤هـ حضر الطرفان السابق حضورهم المشار إليهم أعلاه، وتشير الدائرة إلى أن الطرفين قدما مذكرتين عبر الطلبات. ثم استوضحت الدائرة من وكيل المدعى عليها عن مؤسسة موكلته هل تم بيعها أو تحولت إلى شركة؟ فأجاب أنها تحولت إلى شركة. ثم استوضحت منه الدائرة هل تم تحويلها إلى شركة بعد التعاقد مع المدعي؟ فأجاب بأنه تعامل قبل تحويلها واستمر بالتعامل مع الشركة كما أنه استلم جزءًا من الأرباح من الشركة. ثم طلبت منه الدائرة إرفاق عقد تحويل المؤسسة إلى شركة كما أفهمته الدائرة بأن عليه إبلاغ الشركة للحضور في الجلسة القادمة، ثم أكدت الدائرة على وكيل المدعى عليها بأن عليه إرفاق بيانات الشركة عبر أيقونة الطلبات خلال أجل أقصاه ثلاثة أيام إضافة إلى إرفاق عقد تحويل المؤسسة إلى الشركة عبر الطلبات. وفي يوم السبت الموافق ٢٠ / ١٢ / ١٤٤٤هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المدعى عليها مرفقات (١- السجل التجاري لشركة (...). ٢- عقد تأسيس شركة (...)). وفي يوم الثلاثاء الموافق ٢٣ / ١٢ / ١٤٤٤هـ وعبر البريد الإلكتروني للدائرة أرفق وكيل المدعى عليها رده على النحو الآتي: (أرفق لفضيلتكم حكماً قضائي صادر من المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برقم (٤۳۷۷۷۰۹۰۸) وتاريخ ٠٦ / ٠٨ / ١٤٤٣هـ ومؤيد من محكمة الاستئناف التجارية بصك رقم (٤۳۲۹۳۱٥۸ ) وتاريخ ٢٨ / ١٠ / ١٤٤٣هـ بموجب القضية المقيدة رقم (٤٣٩٠٣٩٤٥٦) حيث تضمن منطوق الحكم (عدم قبول هذه الدعوى لرفعها على غير ذي صفة؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم) وأسبابه (ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه برد رأس المال وقدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال وإلزامه بدفع أرباح الشراكة بينهما ولما كانت الصفة من المسائل الأولية يتطلب على الدائرة الفصل فيها في أي مرحلة من مراحل الدعوى وفقا للفقرة الأولى من المادة السادسة والسبعون: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها) ولما كان المدعى عليه بدفع صفته بالدعوى لكونها ضد شركة (...). وبما أن من ضمن ما قدم وكيل المدعية بيانات الشركة (شركة (...)) والذي يظهر معه أن المدعى عليها هي مدير وليست صاحبة الشركة مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وعليه فأن هذا الحكم المشار إليه المتعلق بعدم صفة موكلتي بالدعوى. الطلبات: بناء على ما سبق نلتمس من فضيلتكم عدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة.) وفي الجلسة المنعقدة بيوم الأربعاء الموافق ٠٨ / ٠١ / ١٤٤٥هـ حضر الطرفان السابق حضورهما وتشير الدائرة إلى أن وكي المدعى عليها أرفق عبر النظام عقد تأسيس الشركة والسجل التجاري ثم استوضحت منه الدائرة هل أبلغت ممثل الشركة بالحضور؟ فجاب نعم حضر وكيل الشركة وهو زوج المدعى عليها ثم حضر المواطن (...) المشار إليه أعلاه وذكر بأن لديه وكالة عن زوجته ولم يرفقها كما تشير الدائرة إلى قام بالدخول عبر حساب محامي المدعى عليها (...) ثم استوضحت منه الدائرة عن (...) المدعية؟ فذكر بأن حوالات المدعي وصلت إلى حسابه والمؤسسة تحولت إلى شركة وتعاقد معها المدعي أقصد مع الشركة وكشف حساب المدعي صادر من الشركة وبعرض ذلك على وكيل المستأنف أجاب بأنه لا يطلب الشركة بشيء وإنما المطابة في مواجهة صاحبة المؤسسة و العقد اشترط كتابة أي تعديل يطرأ على العقد والكشوفات صادرة من المؤسسة أعني مؤسسة (...) ولم يذكر شركة (...) وأما العقد المبرم مع الشركة فليس له علاقة بهذه المطالبة ثم عقب وكيل الشركة بعدم صحة ذلك وأن الكشف صادر على مطبوعات الشركة والمدعي تعاقد مع الشركة ثم سألته الدائرة هل كان التعاقد ابتداء مع المؤسسة أم الشركة؟ فأجاب بأن التعاقد كان ابتداء مع المؤسسة ثم تحولت إلى شركة ثم سألته الدائرة ما نوع هذه الشركة وكم عدد الشركاء فيه؟ فأجاب بأنها شركة فردية وبالاطلاع على عقد التأسيس المرفق تبين بأنها شركة ذات مسؤولية محدودة ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته فقررا الاكتفاء وبناء عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظاما فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه وقد قررت الدائرة فتح باب المرافعة استجلاء للحقيقة وقد قرر وكيل المدعى عليها بأن المؤسسة تحولت إلى شركة وأن التعامل مع المدعي تم قبل تحويل المؤسسة إلى شركة واستمر التعامل مع الشركة كما أنه استلم جزءًا من الأرباح من الشركة ، ونظرا لأن الدائرة سبق وأن قررت مسألة الصفة ، وبعد الاطلاع على عقد التأسيس تبين أن المدعى عليها (...) مديرة للشركة ، وبما أن الشركة المدعى عليها شركة ذات مسؤولية محدودة ، وقد نص نظام الشركات الصادر عام ١٤٣٧ه في المادة الثالثة والخمسين بعد المئة الفقرة الأولى على أنه: ( لا يجوز أن يكون غرض الشركة ذات المسؤولية المحدودة القيام بأعمال البنوك أو التمويل أو الادخار أو التأمين أو استثمار الأموال لحساب الغير ) ،كما قررت الفقرة (٣) من المادة العشرين بعد المائتين من نظام الشركات الصادر عام ١٤٤٣هـ أنه : ( يجوز لأصحاب المؤسسات الفردية نقل أصولها إلى أي شكل من أشكال الشركات تؤسس بناء على أحكام هذا النظام ، ولا يترتب على ذلك التأسيس إبراء ذمة أصحاب المؤسسات الفردية من مسؤلياتهم عن ديون والتزامات المؤسسات الفردية السابقة لتأسيس الشركة ، إلا إذا قبل الدائنون ذلك صراحة. ) وحيث لم يثب للدائرة ذلك الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه بالإضافة لما ذكر من أسباب. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٣٩٠١٢٣٧٦) لعام ١٤٤٣هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٤٣٠٧٥٣٩٠٨) وتاريخ ٢٢ / ٠٩ / ١٤٤٤هـ القاضي أولًا: بإلزام المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم: (...) بأنّ تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغًا قدره (١٧٣.٠٠٠) مائة وثلاثة وسبعون ألف ريال المتمثل في الأرباح المتحققة المتوفرة كسيولة نقدية، ثانيًا: بعدم قبول المطالبة ببقية الأرباح لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث