حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430763242
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة٢٠ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4283167/1444
رقم الحكم:4430763242
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4283167 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430763242 التاريخ: ٢٠ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة بناء على القضية رقم 4283167 لعام 1444هـ المدعي: محمد ربيع محمود شعار المدعى عليه: شركة مزارع فقيه للدواجن مساهمة مقفلة الوقائع: تتخلص وقائع هذه الدعوى في أنّ وكيل المدعي تقدم إلى هذه المحكمة بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، ذكر فيها أن موكله قد تعاقد مع المدعى عليها لتنفيذ أعمال شبكات البنية التحتية للمخطط رقم (1889) بمدينة الطائف بقيمة إجمالية قدرها (19،327،000) تسعة عشر مليوناً وثلاثمائة وسبعة وعشرون ألفاً، ثم أبرم ملحق للعقد بقيمة (5،600،000) خمسة ملايين وستمائة ألف ريال، وقد استلم موكله قيمتهما إلا أنه قام بأعمال إضافية للعقد، بلغت قيمتها (3،500،000) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال وطلب إلزامها بسدادها. وبإحالة لائحة الدعوى إلى الدائرة باشرت نظرها وحددت لها جلسة بتاريخ 8/5/1442 حضر فيها المدعي وكالة/ سعد عبدالله القحطاني سجل مدني رقم (...) وبموجب الوكالة رقم (41424270) وتاريخ 24/2/1442هـ وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها شرعاً، ثم سألت الدائرة الحاضر ماهي بيّناتك على دعواك؟ فذكر بأن بيناته تتمثل في الآتي أولاً: ملحق العقد المبرم بتاريخ 11/4/1435هـ. ثانياً: جدول الأعمال المبرم بتاريخ 11/4/1435هـ والذي ذكر بأنه أرفق بالقضية، وباطلاع الدائرة على ملف القضية تبين لها أن هذا الجدول ليس مرفق بالملف ثم طلب مهلة لتقديم بيناته فأمهلته الدائرة مهلة أخيرة لتقديم ما طلب منه خلال عشرة أيام ابتداءً من يوم غد فاستعد بذلك، ثم عقب الحاضر بأن الجدول المشار إليه موقع بتاريخ إبرام العقد فطلبت منه الدائرة بيناته على تنفيذ الأعمال الموجودة في الجدول. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة من ست صفحات ذكر فيها أن الإدارة الهندسية بالمدعى عليها سلمت موكله جداول الكميات وكراسة الشروط والمواصفات الفنية والمخططات التفصيلية، وعند الوقوف على الطبيعة تبين وجود قناة تصريف أمطار جزء منها مغلق وجزء منها مفتوح كما يوجد خط صرف صحي قائم إضافة إلى وجود خدمات قائمة، وقد أفهمت الإدارة الهندسية موكله بأن هذه الأشياء ستبقى في محلها وأن المصمم أخذ ذلك بعين الاعتبار، ولما أبرم العقد وابتدأ العمل اتضح لموكله أن الطبيعة غير مطابقة للمخططات التعاقدية التفصيلية وتبين وجود خدمات قائمة لجهات حكومية غير المشار إليها أعلاه، وجهت هذه الجهات الحكومية بمراعاتها عند إعداد المخططات التنفيذية، واتضح لموكله أيضاً أن العقد والمخططات التفصيلية وجداول الكميات غير دقيقة، ولم تراعي متطلبات الجهات الحكومية، كما تبين وجود مخطط تنظيمي مبدئي معتمد من وزارة الشؤون البلدية والقروية تضمن ملاحظات هامة لم يطلع عليها موكله إلا بعد ترسية المشروع، ولذلك كان من الضروري إجراء تعديلات من ناحية استحداث بنود وتعديل كميات، لذا أبرمت الإدارة الهندسية عقداً آخر، وأبرمت عقود مع عدة مقاولين قامت بتكليفهم بالقيام ببعض البنود المستحدثة، مما أحدث تداخلاً في أعمال البنية التحتية وألحق بموكله ضرر شديد بأعمال موكله التي سبق ونفذها وسلمها للاستشاري، ولعدم تفهم الإدارة الهندسية وتجاهلها للتكاليف التي تحملها موكله وسيتحملها وقيامها بتحميله التكاليف الإضافية الناجمة عن عدم التنسيق بين المقاولين قرر موكله إيقاف العمل تماماً إلى حين حل الخلاف، عندها قام مالك المدعى عليها بإرسال (عبدالقادر فقيه ومنصور بن سعيد وسعيد المنسي) للاستفسار عن سبب توقف الأعمال، وبعد الاطلاع على الأوضاع والمداولة طلب (منصور بن سعيد) من المدعي إكمال الأعمال على وجه السرعة ومن ثم تقديم مطالبته، وتعهد له بأن ينظر في طلبه بجدية، ولما انتهت الأعمال وتقدم موكله بالمستخلص الختامي قامت الإدارة الهندسية بالخصم من بعض بنوده، ثم أحالت المدعى عليها النزاع إلى مكتب استشاري آخر (الهرم) والذي انتهى إلى استحقاق المدعي كقيمة للأعمال الإضافية مبلغاً قدره (1،150،580) مليون ومائة وخمسون ألفاً وخمسمائة وثمانون ريالاً، ثم عدل عن رأيه وقرر أن المبلغ المستحق (1،364،280) مليون وثلاثمائة وأربعة وستون ألفاً ومائتان وثمانون ريالاً، ثم لجأ موكله لـ(سعيد بن منسي) للتحكيم وقد أخذ من (عبدالقادر فقيه) الموافقة على اعتباره محكم وأن يكون حكمه ملزماً للطرفين مهما كان، وقد انتهى إلى أن قيمة الأعمال الإضافية بلغت (3،500،000) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال لكن الإدارة الهندسية رفضت ذلك، لذا توجه للمحكمة لاستيفاء حقه. وفي جلسة 28/6/1442 حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها شرعاً وطلب الحاضر إبلاغ وكيل الشركة سعيد منسي على رقم الجوال التالي (**********) أو إبلاغ الوكيل الآخر عبدالقادر فقيه على رقم الجوال التالي (**********) وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الدعوى لإبلاغ المدعى عليه. وفي جلسة 26/7/1442 حضر طرفا الدعوى وكالة، ثم ذكر المدعى عليه بأن الخلاف الواقع بين الطرفين على كمية التنفيذ وعلى تفسير بنود العقد، وطلبت الدائرة من الطرفين تقديم أسماء خمسة مكاتب هندسية وأرقام التواصل معهم وعناوين بريدهم الإلكتروني وتقديم ذلك خلال مدة خمسة أيام ابتداءً من يوم غد للمدعي ثم مدة مماثلة للمدعى عليه. وفي جلسة 18/8/1442 حضر طرفا النزاع وكالة، ثم طلبا من الدائرة تحديد خبير هندسي في هذه الدعوى، فقد قررت الدائرة ندب الخبير الهندسي مكتب سمير أبو غليه، كما أفهمت الدائرة طرفي الدعوى بأن عليهم مراجعة الخبير الهندسي المحدد فاستعدا بذلك. وفي جلسة 20/10/1442 حضر طرفا النزاع وذكر الطرفان بأنهما قد اتفقا على ندب مكتب المستشار طلال عبد الرحمن خوندنه للوقوف على الموقع وبيان الأعمال وقيمتها، وطلب المدعي وكالة إمهاله لإرسال بيانات المكتب على بريد الدائرة الإلكتروني، على أن يدفع المبلغ مناصفة بين الطرفين ثم يتحملها خاسر الدعوى. وفي جلسة 28/10/1442 حضر طرفا النزاع، وبناء على طلب أطراف الدعوى قررت الدائرة ندب مكتب المستشار/ طلال عبدالرحمن خوندنه للوقوف على الموقع وبيان الأعمال وقيمتها. وفي جلسة 27/11/1442 حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور من يمثل المدعى عليها رغم إبلاغها بموعد الجلسة، ثم ذكر الحاضر بأن الخبير المنتدب في هذه الدعوى قد بدأ في أعماله وأن أتعاب الخبرة مبلغا قدره (36،800) ستة وثلاثون ألفاً وثمانمائة ريال وأن موكله قد دفع منها النصف مبلغ وقدره (18،400) ثمانية عشر ألفاً وأربعمائة ريال وأن النصف الآخر قد دفعته المدعى عليها، ثم طلب مهلة حتى صدور تقرير الخبير المبدئي، كما أنه تم تسليم ما لديه للخبير عليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى والعدول عن قرارها السابق بندب الخبير (سمير أبو غليه). وفي جلسة 24/1/1443 حضر طرفا الدعوى وكالة ثم سألت الدائرة طرفي الدعوى عن صدور التقرير الابتدائي من الخبير فذكرا بأن التقرير لم يصدر بعد حيث أن الخبير قد طلب عبدالقادر بن عبدالرحمن فقيه لسماع شهادته في موضوع فطلبت الدائرة من وكيل المدعى عليه إرسال خطاب الخبير للدائرة فاستعد بذلك. وفي جلسة 30/1/1443 وحيث اطلعت الدائرة على الكتاب الذي قدمه وكيل المدعى عليها الصادر من الخبير المنتدب في هذه الدعوى والمتضمن طلب عبدالقادر عبدالرحمن فقيه وذلك للإدلاء بشهادته كما ذكر، وحيث تعذر افتتاح جلسة عن طريق برنامج تقاضي فقد قررت الدائرة افتتاح هذا المحضر لسؤال الخبير عن طلبه سماع أقول ممثل المدعى عليها، وفيها حضر الخبير وأطراف الدعوى، وبسؤال الخبير عن طلبه لسماع شهادة (عبدالقادر عبدالرحمن فقيه) أفاد بأنه لا يمكن التوصل إلى النتائج المطلوبة إلا بسماع أقواله، وذلك لأن المدعي يذكر أنه قام بتعميده ببعض الأعمال، وللتحقق من ذلك طلب استدعاءه، فأفهمته الدائرة بأن عليه التزامه بالعمل بالأصول المهنية المعتمدة وفي حال توقف بعض الأمور على سماع شهادة أو إقرار من الأطراف فإن عليه الإشارة إليه في تقريره وترك أمره للدائرة للنظر فيه، مع ذكر ما ينبني على إفادته بصحة ما يذكره الأطراف من عدمه أو صحته، فاستعد بذلك. ولما اطلع الأطراف على التقرير الابتدائي تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة اعترض فيها على التقرير الابتدائي، وذكر أن مكتب الخبير تعاطى مع النزاع بما يتعارض مع العرف الهندسي؛ إذ أنه لم يطبق الأصول الهندسية في تحديد الأعمال الإضافية وقيمتها، وأن منذ بداية حضوره في الدعوى طلب بتطبيق بنود العقد في شأن الأعمال الإضافية وتحديد ما هو داخل منها في العقد وما لم يدخل، وسماع وجهة نظرهم حيال ادعاءات المدعي، وأن المدعي لم يقدم جدولاً بحصر الأعمال الإضافية وإثبات تنفيذها بالمعاينة أو المستندات وفق مصادقة الاستشاري، ولم يقدم السعر المطالب وسعر السوق، ثم أكد أنه يعترض على جميع ما يدعي به المدعي من الأعمال الإضافية، ولو كان نفذ شيئاً لصادق عليه الاستشاري في حينه، كما أن المدعي لم يطبق نص المادة (11) من العقد، وأما بشأن محاولات الصلح من قبل مكتب الهرم فهو ليس تحكيم، وانتهى إلى طلب إعادة كتابة التقرير وفق الأصول الهندسية. وتقدم وكيل المدعي بمذكرة ذكر فيها أكد فيها على أن موكله لم يهمل الإجراءات الخطية الواجب اتباعها حسب العقد، وأن المراسلات بينه وبين المدعى عليها قد غطت حتى التوجيهات والتعميدات الشفهية، وأن موكله عرض على الخبير تزويدهم بالتوضيح على أي ملاحظة مدعمة بالمستندات، فأشار إلى أن الجداول سواء التي قدمها المدعي أو المقدمة من مكتب الهرم تغني عن ذلك، وأن الخلاف لم يكن على الكميات بل على الأسعار، ولو كان عن الكميات لاختار مكتب الخبير قيمة أعلى لأتعابه إذ أن المستندات والمراسلات التي بحوزة موكله المدعي تتجاوز آلاف الصفحات، وأشار إلى إرفاقه إلى عدة نماذج من المراسلات بينه وبين المدعى عليها بشأن الأعمال الإضافية، ثم أضاف أن التقرير لم يشر إلى التحكيم لدى (منصور بن سعيد)، ولم يشر لقيمة الخصومات بغير وجه حق في المستخلص الختامي سواء لقاء رسوم فحص المحولات الكهربائية أو للمقاولين لحسابهم أو بسبب رفض المدعى عليها حساب بعض كميات الأعمال أغلبها حفريات بسبب تغير التصميم من مقعر إلى محدب كما لم يتضمن التقرير القيمة الإجمالية المستحقة. وفي جلسة 22/2/1443 وبحضور أطراف الدعوى جرى سؤال أطراف الدعوى هل تم الاطلاع على التقرير النهائي الصادر من الخبير؟ فذكرا أن الخبير لم يسلمهم نسخة منه، فأفهمتهم الدائرة بالتواصل مع الخبير والاطلاع على التقرير وإرسال ملاحظاتهم إلى بريد الدائرة الإلكتروني (comm-mak-comm3@moj.gov.sa) كما أفهمتهم الدائرة بإرسال مذكرة ختامية تتضمن ملخصاً لجميع المذكرات السابقة المرفقة في القضية، فاستعدا بذلك. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة أعاد فيها ما ذكره في مذكرته السابقة، وأكد على أن المدعى عليه سوّفت وماطلت في إعطاء موكله لحقوقه، وأنها قد رفضت التحكيم الذي جاء بناءً على طلبها، وأن التقرير انتهى إلى إثبات استحقاق موكله لمبلغ المطالبة حال تقدم الشاهد للشهادة، وانتهى إلى طلبه إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (10،665،200) عشرة ملايين وستمائة وخمسة وستون ألفاً ومائتا ريال، بالإضافة إلى أتعاب الخبير الهندسي، وأتعاب المحاماة. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة ذكر فيها أن ادعاء المدعي من عدم توافق الموقع على الطبيعة مع ما تم الاتفاق عليه بسبب اختلاف المخططات أمر مردود من وجهين، الأول أن بنود العقد التي نصت على أن آلية احتساب الأعمال الإضافية والتزام المدعي بفحص الموقع ومعاينته بنفسه ومراجعة التصميمات وكل ذلك يكون قبل تقديم العطاء، وبناءً على ذلك تم احتساب ما للمدعي وما عليه تحت اشراف المهندس المشرف بناءً على بنود العقد، وقد جرت التصفية النهائية من خلال المستخلص الختامي الذي لم يعترض المدعي عليه، والوجه الثاني أن دعواه جاءت خلية من البينة، ثم أفاد باعتراض موكلته على نتيجة تقرير، وأن الخبير أقر في تقريره بعدم مراعاة المدعي لبنود العقد وأنه لم يجد في مستندات المدعي ما يؤيد حق المدعي في المطالبة، وأن الخبير استند في إثبات المحضر رقم (3) إلى إقرارات مندوب المدعى عليها متناسياً أن الأخذ بالإقرارات من عدمه مسألة قضائية، وأن الخبير اعتبر شهادة الشاهدين لإثبات الأعمال الإضافية ولم يقم بدوره في حصر الأعمال وتطبيق ما قرره العقد من تسعير على فرض صحة الأعمال، ثم نفى أن يكون ما قام به مكتب الهرم في حل النزاع تحكيم، ودليل ذلك أن رأيه لم يكن ملزماً لطرفي النزاع أو منهياً له، ثم أكد على أن الخبير قدم نقض تقريره بنفسه لما ذكر أن عمل جدول للأعمال الإضافية وتسعيرها متوقف على شهادة ممثل المدعى عليه، وأما بشأن حبس المنفعة وما ذكره المدعي من أنه قد ألغيت بعض الأعمال المتفق عليها أو تخفيضها فرد على ذلك بأن العقد قد نص في بنوده على جواز إنقاص أو زيادة الأعمال بنسبة (20%)، وأضاف أن الخبير لم يقم بحساب نسبة الأعمال المدعى بإلغائها أو تخفيضها إلى مجموع مبلغ كامل العقد، وأن الخبير لم يدقق ادعاء المدعي هذا. وقد تقدم الخبير طلال عبدالرحمن خوندنه بتقريره الذي تضمن أنه بعد مراجعة بنود العقد تبين وجود مواد كانت تستوجب اهتمام المدعي لأنها تتضمن اشتراطات لم يعمل بها المقاول ولم يستفد منها بتقديم أوامر التغيير للبنود المستحدثة وتسعيرها واعتمادها، وأن المقاول قام بأعمال إضافية ودفع أموالاً لتنفيذها وهذه الأعمال لم تشملها جداول الكميات، ويرى أنه كان يجب على المقاول عمل المكاتبات اللازمة لتثبيت الحقوق في حينها وفقاً لما جاء في اشتراطات التعاقد لأن بنود العقد ملزمة للطرفين، لكن المدعي لم يقم بذلك واستند في ذلك على أنه عمل بتوجيهات موفدا المدعى عليها (منصور بن سعيد) و(سعيد المنسي) بعد أن توقف عن العمل تماماً وعزم على مغادرة المشروع، وبناءً على تحليل مرئيات مكتب الهرم وقيامه بمراجعة الأعمال واعتماده للكميات وعدم التعديل عليها وهو مكلف من قبل المالك رأى أن في ذلك إقرار ضمني بأن الأعمال لا خلاف عليها من قبل ممثلي المدعى عليها، ثم انتهى إلى أن الأعمال الإضافية محل الدعوى لم يتبع المقاول معها ما جاء في العقد المبرم بين الطرفين إذ أن المقاول لم يقم بعمل أوامر التغيير المطلوبة في حينه، ولكنه قام بتنفيذ الأعمال كاملة طبقاً للمتطلبات، أما عن قيمتها كأعمال منفذة موجودة على الطبيعة حساب قيمتها (8،754،020) ثمانية ملايين وسبعمائة وأربعة وخمسون ألفاً وعشرون ريالاً في حال إقرار موفدي المالك (عبدالقادر فقيه/ منصور بن سعيد / سعيد المنسي) بتوجيههم المدعي بالقيام بهذه الأعمال، وعندها تثبت للمدعي قيمة هذه الأعمال بالإضافة إلى قيمة حبس المنفعة نتيجة سحب أعمال (1،424،435) مليون وأربعمائة وأربعة وعشرون ألفاً وأربعمائة وخمسة وثلاثون ريالاً، بالإضافة لبنود تغير الحفر من المقعر للمحدب مبلغ (309،945) ثلاثمائة وتسعة آلاف وتسعمائة وخمسة وأربعون ألفاً، ورسوم محولات الكهرباء (32،400) اثنان وثلاثون ألفاً وأربعمائة ريال، ومبلغ الحسميات لمقاولين آخرين مبلغ (11،400) إحدى عشر ألفاً وأربعمائة ريال، ليصبح إجمالي المبلغ (10،532،200) عشرة ملايين وخمسمائة واثنان وثلاثون ألفاً ومائتا ريال، أما بشأن ملاحظات وكيل المدعي فأكد على أن المقاول المدعي قد أهمل بعض بنود العقد إذ ذكر وكيل المدعي أنه يملك مخاطبات مثبتة للأعمال لكن هذه المخاطبات غير مطلوبة، إذ أن الخطاب لا يعني الموافقة، ثم ذكر أنه تطرّق لمسألة التحكيم، وأما مسألة مستحقات المقاول والقيمة الإجمالية فقد أوردها في تقريره هذا، وبخصوص ملاحظات وكيل المدعى عليها فذكر أنه سبق وأشار إلى مواد العقد التي أهملها المقاول المدعي، وأنه لم يهمل أي مستندات تعاقدية، وأما بشأن التحكيم والإقرارات فأشار إلى أن ذلك قد ذكره المدعي بحضور مندوب المدعى عليها الذي لم يرد أو ينكر على ذلك، وأما بشأن الأعمال الإضافية وعمل جدول لها وتسعيرها فهي محل خلاف بين الطرفين ومرهون إثباتها بسماع الشهادة. وفي جلسة 28/3/1443 حضر طرفا النزاع، هذا واطلعت الدائرة على المذكرة الختامية المقدمة من وكيل المدعى عليها كما اطلعت على ملاحظاته على التقرير النهائي، وقرر وكيل المدعي موافقته لما جاء في التقرير. وفي جلسة 4/5/1443 بحضور أطراف الدعوى، ولأجل دراسة القضية والفصل فيها تقرر تأجيلها. وفي جلسة 6/9/1443 حضر طرفا النزاع، وأفاد وكيل المدعى عليها بأن المستخلص النهائي هو شامل لجميع الأعمال المستحقة للمدعي وليس له في ذمة موكلته أي مبالغ أخرى، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أفاد بأن موكله قام بأعمال إضافية وتم عمل المستخلص النهائي وتم الاعتراض عليه، ولدى موكلته ما يثبت ذلك وقرر الطرفان بأنهما سوف يقدمان جميع ما لديهما خلال عشر أيام عبر تبادل المذكرات. ثم تقدم وكيل المدعي بمذكرة ذكر فيها أن وكيل المدعى عليها قد ذكر في جلسة سابقة بأن الاختلاف مع المدعي ينحصر في كمية التنفيذ وتفسير بنود العقد، ولم يشر إلى نفي مستحقات المدعي، وخلال سير عمل الخبرة لم يقدم مندوب المدعى عليه بالاعتراض على قيام المدعي بتنفيذ الأعمال الإضافية ولا على كمية الأعمال الإضافية موضوع الدعوى، وإنما كان الاختلاف على سعرها، وهل كلها إضافية أو جزء منها، وقد انتهى تقرير الخبير إلى كونها إضافية وغير محملة لبنود العقد، وأن أسعارها متوافقة مع الأسعار السائدة خلال فترة التنفيذ، وأن موكله لما ظهر له وجود أعمال إضافية تم التعاقد عليها بموجب ملحق العقد، ولما ظهرت لاحقاً أعمال أخرى ورفضت المدعى عليها الاتفاق على أسعارها وضمها للملحق بدعوى أنها أعمال محملة، توقف موكله عن العمل، ثم تم الاتفاق ما بين موكله المدعي ومندوب المدعى عليها (منصور بن سعيد) على الاستمرار في الأعمال العقدية والإضافية غير المشمولة بملحق العقد نظراً لما يقد يظهر خلال استكمال التنفيذ من أعمال إضافية أخرى، على أن يتم النظر فيها عند انتهاء الأعمال العقدية والإضافية كاملة مع وعد بإنصاف المدعي، ثم أضاف أن مكتب الهرم هو استشاري يعمل لدى المدعى عليه، ثم قام (الدكتور عبدالقادر فقيه) وطلب من المدعي تحكيم (منصور بن سعيد) للنظر في الخلاف، وقبل (منصور بن سعيد) ذلك بشرط قبول المدعى عليها حكمه مهما كان، فأقرت المدعى عليها بذلك، ولما انتهى حكمه إلى استحقاق موكله لمبلغ قدره (4،000،000) أربعة ملايين ريال وأن يتم صرف المستخلص الختامي كاملاً دون خصميات، لم تقبل المدعى عليها ذلك، وطلبت إعادة النظر، فأجرى (منصور بن سعيد) تسوية معها على أن يكون استحقاق المدعي (3،500،000) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال مع وعد بالالتزام بصرف المستخلص كاملاً بدون خصميات إضافة لاستحقاق موكله المدعي لما سبق وقررته الإدارة الهندسية لقيمة الأعمال الإضافية وصرفها، ثم ما طلت المدعى عليها في تنفيذ ذلك، ثم طلب من الدائرة إلزام المدعى عليها بإحضار (منصور بن سعيد) لتقديم شهادته. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرة لم يخرج مضمونها عن مذكرته السابقة. وفي جلسة 8/7/1443 وبحضور أطراف الدعوى ذكر الطرفان أنه تم ارسال المذكرات الختامية المطلوبة، ثم قررا الاكتفاء بما قدما وطلبا الفصل في الدعوى. وفي جلسة 22/7/1443 حضر طرفا الدعوى، وبسؤال الحاضران عن المدعوان/ منصور سعيد وسعيد منسي فأفادا بأن منصور سعيد صديق للطرفين ولا علاقة له بأي طرف من أطراف الدعوى، وأما سعيد منسي فهو موظف لدى المدعى عليها، فطلبت منهما الدائرة إبلاغهما لحضور الجلسة القادمة فاستعدا بإبلاغهما. وفي جلسة 13/8/1443 المنعقدة بتشكيلها المكون من: (علي يحيى المصعبي رئيساً، محمد علي القرني عضواً، وعبد الرحمن جديع الجديع عضواً) وفيها حضر طرفا الدعوى وكالة، جرى سؤال المدعي عن الشهود الذين طلبت الدائرة حضورهم فذكر أنه لم يتمكن من إحضار منصور سعيد والذي حضر هو سعيد منسي، ثم حضر سعيد حصني سعيد منسي هوية رقم (...) وبسؤاله عن علاقته بأطراف الدعوى ذكر أنه يعمل لدى مالك شركة مزارع فقيه وهي المدعى عليها في هذه القضية، ثم جرى سؤال هل تم الاتفاق بين المدعي والمدعى عليها على أعمال إضافية خارج نطاق العقد وملحقه فذكر أنه لا يوجد أي اتفاق شهدته بذلك وإنما ادعى المدعي ذلك، وحضر لدى الشيخ عبدالرحمن فقيه وبحضور منصور سعيد وكان قيمة الأعمال الإضافية التي أقرها استشاري المشروع مبلغ وقدره (398.160) ثلاثمائة وثمانية وتسعون ألفاً ومائة وستون ريالاً، إضافة لقيمة الأعمال الرئيسية المتبقية وقدرها (482.359) أربعمائة واثنان وثمانون ألفاً وثلاثمائة وتسعة وخمسون ريالاً، وتم سدادها بموجب شيكين ولا يوجد أي أعمال إضافية غيرها وانتهى كلامه، وبسؤال الحاضرين عن سبب عدم حضور منصور سعيد فذكر المدعي أنه يطلب مهلة إضافية لإحضاره، ثم ذكر المدعى عليه وكالة بأن الاجتماع الذي تم بين الأطراف وبحضور منصور سعيد تم كتابة محضر فيه وعليه توقيع منصور سعيد وقد أرسل منه نسخة إلى بريد الدائرة الإلكتروني، وللاطلاع عليه تقرر تأجيل القضية. وفي جلسة الحكم 10/10/1443 حضر أطراف الدعوى وكالة، وبسؤال الحاضر عن الشاهد الذي اسمه منصور لم لم يحضر؟ فذكر أنه أبلغه بذلك ولم يحضر، ثم طلب الطرفان الحكم في القضية بناء على المستندات المقدمة، وتقرير الخبير المرفق في ملف الدعوى وعليه الدائرة قررت الفصل في الدعوى وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بناء على ما تقدم ذكره ولما كانت دعوى المدعي ناشئة عن عقد مقاولة وطرفا الدعوى ممن تثبت لهما الصفة التجارية، الأمر الذي يجعل الاختصاص بنظر الدعوى منعقد للمحاكم التجارية استناداً للمادة (16) الفقرة (1) من نظام المحاكم التجارية، ولما كان المدعي يهدف من دعواه إلى طلب إلزام المدعى عليها بدفع قيمة الأعمال الإضافية والبالغ قدرها (3،500،000) ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف ريال، ثم طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (10،532،200) عشرة ملايين وخمسمائة واثنان وثلاثون ألفاً ومائتا ريال؛ يمثل قيمة الأعمال الإضافية وقيمة حبس المنفعة نتيجة سحب الأعمال وتغير الحفر ورسوم محولات الكهرباء وحسميات لمقاولين آخرين، ولما كان المدعي قد أبرم مع المدعى عليها بتاريخ 7/3/1434 عقداً لتنفيذ شبكات البنية التحتية للمخطط رقم (1889) بحي الشهداء بالطائف، ثم أبرما ملحق عقد مؤرخ في 11/4/1435 وقد ذكر وكيل المدعي في صحيفة دعواه أن المدعي قد استلم مستحقاته عن هذين العقدين، إلا أنه قام بأعمال إضافية يطلب إلزام المدعى عليها بسداد قيمتها، ولما ذكر وكيل المدعي أن بيناته تتمثل في محلق العقد وجدول الأعمال المؤرخ في 11/4/1435 وقد طلبت الدائرة من المدعي في الجلسة المؤرخة في 8/5/1442 تقديم بيناته على تنفيذ هذه الأعمال الإضافية، فلم يقدم ما يرقى لأن يكون بينة موصلة، وإنما تقدم ببينات عبارة عن جداول وخطابات من صنعه وصادرة منه ولا يوجد أي اعتماد لها من قبل المدعى عليه، وارتأت الدائرة أن تندب خبيراً للوقوف على الموقع وبيان الأعمال وقيمتها، وقد ذكر الخبير في تقريره النهائي استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة في حال إقرار (عبدالقادر فقيه) بتوجيهه للمدعي بالأعمال الإضافية، ولما أنكر المدعى عليه دعوى المدعي إلا أعمالاً تم سداد قيمتها كما جاء شهادة الشاهد المثبتة في الوقائع أعلاه، ولما لم يحضر للشهادة المدعو (منصور بن سعيد) والذي ذكرت المدعية أنه يشهد بالاتفاق على الأعمال الإضافية، ولما حضر (سعيد بن منسي) وشهد على عدم علمه بتوجيه المدعي بالقيام بأعمال إضافية سوى التي أقرها استشاري المشروع وتم صرف شيك بقيمتها البالغة (398.160) ثلاثمائة وثمانية وتسعون ألفاً ومائة وستون ريالاً، وإذ كان رأي الخبير غير حاسم في المسألة وغير ملزم للدائرة استناداً للمادة الثامنة والثلاثين بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية والتي نصت على أن (رأي الخبير لا يقيد المحكمة ولكنها تستأنس به)، ولما كان العقد وملحقه قد حدد فيها آلية اعتماد الأعمال الإضافية، وحيث أن المدعي لم يلتزم بتلك البنود التي فيها ضمان حقه وكان مفرطاً في ذلك، ولما كان الحال هذه فإن الدائرة ترى أن طلب المدعي حريٌّ بالرفض، إذ أن البينات المقدمة غير موصلة لإثبات تعلق مبلغ المطالبة بذمة المدعى عليها، وكان من المقرر أن الأصل براءة الذمة فلا يجوز العدول عن هذه الأصل إلا ببينة يقينية قطعية، أو موصلة لغلبة الظن، ولما لم تتوافر هذه البينة على المدعى عليها، فإن الدائرة لا تملك أن تستند إلى مجرد ادعاء المدعي؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماؤهم ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، ويتبع رفض قيمة الأعمال الإضافية رفض إلزام المدعى عليها بأتعاب الخبير أو أتعاب المحاماة. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى المقامة من المدعي/ محمد ربيع محمود شعار هوية مقيم رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة مزارع فقيه للدواجن مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...)، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430763242 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى بناء على القضية رقم 4283167 لعام 1444هـ المدعي: محمد ربيع محمود شعار المدعى عليه: شركة مزارع فقيه للدواجن مساهمة مقفلة الوقائع: بما أن دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة قد قامت بدارسة طلب تصحيح الحكم وما أرفق به من أوراق وتبين أن طلب التصحيح قدم على الحكم القاضي: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد نتيجة الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 21 / 10 /1443هـ عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (4283167) القاضي: (برفض هذه الدعوى المقامة من المدعي/ محمد ربيع محمود شعار هوية مقيم رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة مزارع فقيه للدواجن مساهمة مقفلة سجل تجاري رقم (...)، وإذ إن خلاصة ما ورد في طلب التصحيح المقدم من وكيل المدعي على الحكم المذكور، المتضمن وجود غموض ولبس على الحكم، إذ اغفلت الدائرة عن استعداد موكله لأداء اليمين المتممة لدعواه أو يمين الدكتور عبدالقادر بن عبدالرحمن فقيه الحاسمة بصفتهم الشخصية لا الاعتبارية، وبورود طلب تصحيح الحكم إلى هذه الدائرة حددت جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر الأطراف، وبسؤال المستأنف عن طلبه أحال إلى ما ورد في صحيفة التماسه وذكر أن موكله يلتمس إعادة النظر في الحكم النهائي الصادر في الدعوى من قبل الدائرة في 25 / 2 / 1444هـ وقبول اليمين المتممة من قبل موكله استنادا للفقرة رقم (1) من المادة (105) من نظام الإثبات، وبطلب جواب الملتمس ضده أجاب بأنه يطلب عدم قبول الالتماس شكلا ورفضه موضوعا لكونه لا ينطبق عليه أي حال من حالات الالتماس المنصوص عليها نظاما، وقرر أطراف الدعوى الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث تبين من خلال الاطلاع على الالتماس المذكور أنه لم يأت بمبـررات تسوِّغ إعادة الـنظر فـي الـحكم مـحل الالتماس، إذ أن ما قدمه الملتمس في مضمون التماسه لا يؤثر في الحكم المكتسب للصفة النهائية، كما أنه لا ينطبق عليه أي من الحالات المنصوص عليها في المادة (200) من نظام المرافعات الشـرعية بشأن قبول الالتماس، مما يتعين معه والحال ما ذكر عدم قبول الالتماس. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الالتماس المقدم من الملتمس/ محمد ربيع محمود شعار في القضية رقم (4283167).