حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430774375
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٤ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430774375
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم449033062لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430774375 التاريخ: ١٤ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة السابعة عشر وبناء على القضية رقم٤٤٩٠٣٣٠٦٢ لعام١٤٤٤ه المدعي: شركة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضية الالكتروني المشتمل على صحيفة الدعوى في أن المدعي تقدم بصحيفة الدعوى التي يذكر فيها ما يلي: (إنه بتاريخ ٢/٠٧/١٤٣٦هـ الموافق ٢١/٠٤/٢٠١٥م،اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه خرسانة جاهزة وتاريخ ابتداء التعامل ٢/٠٧/١٤٣٦هـ الموافق ٢١/٠٤/٢٠١٥م بثمن إجمالي قدره (٤,٦٠٤,٥١٥.٠٠) أربعة ملايين وست مئة وأربعة ألفًا وخمس مئة وخمسة عشر ريال سعودي سدد منه (٤,٣٢٠,٠٠٠.٠٠) أربعة ملايين وثلاث مئة وعشرون ألفًا ريال سعودي، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع ولم يتم تحديد مدة العقد، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية التالي: ١-عدم تسليم كامل المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (شاهدين وعقد)) اهـ، وانتهى في طلبه الى إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ وقدره (٢٨٤,٥١٥.٠٠) مئتان وأربعة وثمانون ألفًا وخمس مئة وخمسة عشر ريال بالإضافة لأتعاب المحاماة (٥٦,٩٠٣.٠٠) ستة وخمسون ألفًا وتسع مئة وثلاثة ريال مبلغ وقدره هذا مضمون ما جاء في صحيفة الدعوى وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدائرة جلستها بتاريخ ٢٥/٠١/١٤٤٤هـ،بحضور المدعي وكالة بموجب الوكالة رقم (...) كما حضرت المدعى عليه وكالة بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال المدعي وكالة عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى، هذا وقد استوفت الدائرة ما ورد في المادة التسعين من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوى وبطلب الجواب من المدعى عليه وكالة أجابت بأنه لابد للمدعي وكالة من تحرير الكميات الموردة ليتم التحقق من القيمة المطالب بها، وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة لتحرير الكميات الموردة وتفاصيل قيمتها، وبناء عليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٥/٠٣/١٤٤٤هـ، حضر طرفا الدعوى، وبسؤال وكيلة المدعى عليها عن جوابها اجابت من خلال المحادثة الكتابية بما يلي: (أولاً/ سبق للمدّعي رفع دعواه أمام الدائرة السابعة عشر في هذه المحكمة برقم: ٤٢٨٠٦٦٠٨ وتاريخ: ١٢/١٠/١٤٤٢هـ، وحين طلبت منه الدائرة السابقة تقديم بينته على تعديل كمية الخرسانة بالمواصفات المدّعى بها، تخلّف عن الحضور، مما نتج عنه شطب الدعوى. ثانياً/ إنّ المدّعى عليه في هذه الدعوى أبهم دعواه وغيّر سياقها ليُوهم بأنّ الكميّات التي زعم توريدها متفق على نوعها وسعرها، بينما في دعواه المشطوبة فقد حَصَر مطالبته فيما يتعلق بتعديل الكميات وزعم أنّ لديه بينة على التعديل، فلما طُلبت منه البينة تخلّف عن الحضور وشُطبت دعواه، فأقام هذه الدعوى الجديدة الـمُبهمة أمام دائرة جديدة دون أن يُشير لدعواه المشطوبة وفحواها. ثالثاً/ إنّ المدّعى عليه أقّر في دعواه بأنّ العقد حدّد المواصفات والأسعار، وبالرجوع للعقد المبرم ولمادته الثانية ونصّها (يلتزم الطرف الثاني بالالتزام ببنود هذا العقد وتوريد الخرسانات طبقاً للمواصفات وحسب إرشادات ممثل (...) ومندوب الطرف الأول والمهندس الاستشاري المشرف) كما أنه بالرجوع لمادته الثالثة وُجد أنها تضمّنت تحديد أوصاف الخرسانة المتعامل عليها حصراً وسعراً مع توضيح المتر المكعب على النحو الآتي: ١. توريد خرسانة محتوى اسمنتي (٤٥٠) كلجم سعر المتر المكعب (٢١٠) ريال. ٢. توريد خرسانة محتوى اسمنتي (٤٠٠) كلجم سعر المتر المكعب (١٩٠) ريال. ٣. توريد خرسانة محتوى اسمنتي (٢٠٠) كلجم سعر المتر المكعب (١٦٥) ريال. كما تضمّن ذات البند ما نصّه: الأسعار غير قابلة للتغيير بارتفاع أو انخفاض المواد المستخدمة أو المعدات أو الأيدي العاملة أو أي أسباب أخرى . كما تضمّن شمولية الأسعار لتأمين المضخات والخرسانات المرفوضة والاختبارات والإضافات. وهو ما يدلّ على أنّ العقد كان صريحاً في نصّه على تحمل الطرف الثاني (المدّعي) لكافة الأسعار وما يتّصل بها، ولم يتم الاتفاق نهائياً بين موكّلي والمدّعي على خلاف ما نصّ عليه العقد من التوريد والتسعير، فادّعاء المدّعي اتفاقاً خلافه يستوجب البيّنة، وقد خَلَت دعواه من البينات. رابعاً/ خَلَت دعوى المدّعي من المستخلصات الدالّة على صحة دعواه، وهو دليلٌ يُضاف لبقية الأدلة التي تدل على بطلان ما يدّعيه. خامساً/ خَلَت دعوى المدّعي من تحرير الـمُستَلم من مستحقاته وغير الـمُستَلم، حيث أورد في دعواه ما نصّه (حيث كانت موكلتي طوال مدة الاتفاق ترسل للمدعى عليها حصراً بالكميات والنوعية المورّدة وتقوم المدّعى عليها بالسداد بشكلٍ دوري) إلا أنّ دعواه لم تتضمن هذا الحصر للمطالبات وكمياتها أنواعها، وما الذي سُدّد منه، وما الذي تبقّى. ولكل ما تقدّم، عليه أطلب ما يلي: أولاً/ رد دعوى المدّعي وإخلاء سبيل موكّلي من هذه الدعوى. ثانياً/ إلزام المدّعى عليه بتكاليف أتعاب التقاضي وقدرها (١٥%) من قيمة مطالبته) وبسؤال وكيل المدعيه عن الفرق بين هذه الدعوى والدعوى السابقة المقامة لدى الدائرة السابعة عشر فأجاب بأنها نفس الدعوى إلا أنه تم شطب تلك الدعوى، وعليه قررت الدائرة إحالة ملف القضيه إلى الدائرة السابعة عشر. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٣/٠٥/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال المدعي وكالة عن رده على جواب المدعى عليه وكالة، فطلب مهلة لذلك فأفهمته الدائرة بان عليه تقديم رده خلال ١٠ أيام وعلى المدعى عليها تقديم ردها على ما سيقدمه المدعي خلال ١٠ أيام التي تليها وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٣/٠٦/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٦٥٩٧١٨ وتاريخ ١٠/٦/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (أولاً: ذكرت المدعى عليها ما نصه (ولم يتم الاتفاق نهائياً بين موكلي والمدعي على خلاف ما نص عليه العقد من التوريد والتسعير، وادعاء المدعي اتفاقاً خلافه يستوجب البينة)، وهذا غير صحيح، فلدى موكلتي عدة بينات كلها تدل على أنه تم الاتفاق بين الطرفين على أن المدعى عليها طلبت كمية خرسانة بمواصفات تختلف عن المذكورة في العقد. وكل بينة من هذه البينات هي موصلة بذاتها، وكافية للحكم لصالح موكلي، وهذه البينات هي كما يلي: (١) الدفاتر التجارية لموكلي، فالمدعى عليها طلبت من موكلتي خرسانة بقيمة إجمالية قدرها (٤,٦٠٤,٥١٥) ريال، وسددت منها (٤,٣٢٠,٠٠٠) ريال، ولم يتبق في ذمة المدعى عليها إلا مبلغ (٢٨٤,٥١٥) ريال، وهذا ثابت بشكل واضح ومفصل حسب النوع والكمية في كشف الحساب المستخرج من دفاتر موكلي التجارية. وقد نص نظام الاثبات في المادة (٣١) على أن (دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر. وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة.)، كما أن نظام الدفاتر التجارية نص أيضاً في مادته العاشرة على ما يفيد ذلك. وقد قدمت موكلتي كشف حسابها المتعلق بالتعامل بين الطرفين منذ لحظة رفع الدعوى، ولم تقدم المدعى عليها ما يخالفه، وتم إرفاق كشف الحساب المستخرج من دفاتر موكلتي مع هذه المذكرة مرة أخرى. كما أنه تم أيضاً إرفاق مثالين من السوابق القضائية المنشورة في البوابة القضائية العلمية على موقع وزارة العدل التي طبقت نص المادة (٣١) من نظام الاثبات، وبالإمكان الرجوع لأصول هذه السوابق من موقع وزارة العدل، وفي هذين المثالين اعتمدت المحكمتان على كشوف الحسابات الصادرة من المدعيين. (٢) شهادة الشهود، وتطلب موكلتي من الدائرة القضائية الموقرة الإذن لها بسماع بينتها على دعواها. (٣) مجموعة من الفواتير الموقع عليها بالاستلام من المدعى عليها والتي تثبت أن المدعى عليها طلبت كميات إضافية لم يتم النص عليها في العقد، حيث أنها تثبت أن المدعى عليها طلبت كميات من نوع ٤٢٠ كلجم، وكميات من نوع ٣٠٠ كلجم، وغير ذلك. ثانياً: ذكرت المدعى عليها أن دعوى موكلي خلت من تحرير المستلم من مستحقاته وغير المستلم، وهذا غير صحيح، فكشف الحساب المرفق مع الدعوى، والذي أرفق ثانية مع هذه المذكرة يثبت تفاصيل المستلم من المستحقات وغير المستلم، كما أنه يتضمن حصر واضح ودقيق بكافة الكميات وأنواعها وما الذي سدد منه وما الذي بقي.) أهـ، كما تقدمت المدعى عليها بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٦٩٩٧٩٤ وتاريخ ١٨/٦/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (أولاً/حيث إن العقد كان صريحاً في نصّه على تحمل الطَّرف الثاني (المدّعية) لكافة الأسعار وما يتّصل بها، وحيث إنَّه لم يتم الاتفاق نهائياً بين موكّلتي والمدّعية على خلاف ما نصّ عليه العقد من التوريد والتسعير والحجم، وحيث استند وكيل المدَّعية على دفاتر موكله التجاريَّة والمادَّة (٣١) من نظام الإثبات ولما كانت حجيتها ساقطة بإثبات عكس ما ورد فيها بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة، فإننا نرفق لفضيلتكم دفتر موكلي التجاري (مرفق)، وهو دليلٌ يضاف يدُّل على بطلان ما يدَّعيه المدَّعي. ثانيًا/ إنّ وكيل المدَّعية زعم أن توريدها متفق على نوعها وكمِّه وسعره، وبينته المرفقة والمتمثلة في سندات الاستلام ليست بينة ملاقيه لدعواه، إذ أن المختلف عليه هو سعر الكمية، كما أنَّ المرفق الرابع في مذكرة وكيل المدَّعية الجوابية سندات استلام وليس كما أوهم وكيل المدَّعية أنها فواتير عليها توقيع موكلتي، ومما يؤكد كونها كذلك عنونتها بسند استلام خرسانة خارجي وليس فيها إلا توقيع بالاستلام ولا تحتوي على أي مبالغ ماليَّة مدوَّنة، وهو دليلٌ يُضاف لبقية الحجج التي تدل على بطلان هذه البينة وما يدّعيه في تعديل الكميات؛ كما أن موكلي ينكرها و لا يعلم عن أشخاص التواقيع المذيلة في السند وليسوا من العاملين لديه. ثالثًا/ أما شهادة الشهود فإنَّ المادَّة السادسة والستين من نظام الإثبات أوجبت أن يثبت بالكتابة كل تصرف تزيد قيمته على (١٠٠.٠٠٠) مئة ألف ريال أو ما يعادلها أو ما كان غير محدد القيمة؛ ودعوى المدَّعي جاوزت المبلغ المنصوص عليه في المادَّة مما يتعذر معه سماع الشهادة في هذه الدَّعوى. رابعًا/ بلغت العمليات بين موكلتي والمدَّعية (٢٦٤) مئتان وأربعة وستون عملية وبسعر إجمالي قدره (٤.٣٣٦.٧٠٥) أربعة ملايين وثلاث مائة وستة وثلاثون ألفًا وسبع مائة وخمسة وفقًا لكشف موكلتي المرفق، كانت موكلي حينها ملتزمة بسدادها وتبقى للمدَّعية منها مبلغًا قدره (١٦.٧٠٥) ستة عشرة ألف وسبع مائة وخمسة فقط، وطلبت موكلتي من المدَّعية استلام المبلغ المتبقي ورفضت المدَّعية التوقيع على المخالصة الماليَّة. ولكل ما تقدّم، ولقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ولقول الرسول صلى ﷲ عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)، ولعجز المدَّعي عن تقديم بينته في الدَّعوى المشطوبة وهذه الدَّعوى، أطلب من فضيلتكم ما يلي: أولاً/ رد دعوى المدّعي وإخلاء سبيل موكّلي من هذه الدعوى. ثانياً/ إلزام المدّعى عليه بتكاليف أتعاب التقاضي وقدرها (١٥%) من قيمة مطالبته) أهـ، وبعرضه على المدعي وكالة طلب مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١٠/٠٧/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد سألت الدائرة المدعي وكالة عما استمهل لأجله فأجاب عبر المحادثة بما يلي: (بوكالتي عن المدعية أتقدم لفضيلتكم بالرد التالي على ما جاء في مذكرة المدعى عليه بجلسة ٢٣/٦/١٤٤٤هـ وذلك على التفصيل التالي: أولاً: المدعى عليها مقرة بكامل المبلغ الذي تطالب به موكلتي باستثناء مبلغ (٢٢,٨٠٠) ريال، فموكلتي قامت بإرسال كشف الحساب المرفق سابقاً مع الدعوى والمكون من عشر صفحات للمدعى عليها بالبريد الإلكتروني فقام محاسب المدعى عليها بالاعتراض فقط على الصبات التي تم صبها بتاريخ ٠٦/٠٥/٢٠١٧م، وأقرت المدعى عليها بكل ما عدا ذلك، (والبريد الذي ورد فيه الإقرار تم إرفاقه مع هذه المذكرة علماً بأن الصبات التي تم صبها بتاريخ ٠٦/٠٥/٢٠١٧م هي صبه من نوع ٤٥٠كلجم وصبه من نوع ٤٢٠ كلجم وقيمتها (٢٢,٨٠٠) ريال فقط كما هو واضح من كشف الحساب المرفق مع المذكرة السابقة والمرسل على ايميل المدعى عليها. وبذلك تكون المدعى عليها أقرت بكامل المبلغ المطالب به مخصوماً منه مبلغ (٢٢,٨٠٠) ريال. ثانياً: لدى المدعى عليها محررات تثبت دعوى موكلتي بالتفصيل، ويحق لموكلتي بناء على المادة (٣٥) من نظام الإثبات طلب الإلزام بتسليمها، فالخصم لديه كراسة شروط المشروع ومستخلصاته المشتملة على نوعيات وكميات الخرسانة المستخدمة بالتفصيل، والمادة (٣٥) تنص على ما يلي: (١. إذا أقر الخصم أن المحرَّر في حوزته أو سكت، أو أثبت الطالب صحة طلبه، أمرت المحكمة بتقديم المحرَّر. ٢. إذا امتنع الخصم عن تقديم المحرَّر المطلوب بعد إمهاله مرة واحدة، عدت صورة المحرَّر التي قدمها الطالب صحيحة مطابقة لأصلها، فإن لم يكن قد قدم صورة من المحرَّر؛ فللمحكمة الأخذ بقول الطالب فيما يتعلق بشكل المحرَّر ومضمونه.) وكراسة شروط المشروع هي موجودة بالضرورة لدى المدعى عليها ولا يمكن تنفيذ المشروع بدونها، ويطلب موكلي إلزام المدعى عليها بتقديمها والكميات الواردة فيها مطابقة لما جاء في كشف حساب موكلتي. وكراسة شروط المشروع هي مكملة للعقد وجزء منه، حيث أن التعاقد لم يتم إلا بعد خروج موكلي للموقع ومعاينته وفحصه شروط المشروع والمواصفات الفنية ومعاينته المعاينة النافية للجهالة ثم تم التعاقد بناء على ذلك، حيث جاء مقدمة العقد ما نصه: (التقت رغبة الطرفان في التعاون لإنهاء الأعمال المطلوبة وذلك بعد معاينة الطرف الثاني لموقع العمل والمواصفات والشروط المعاينة النافية للجهالة). ثالثاً: يطلب موكلي الكتابة ل(...) لطلب كراسة شروط مشروع (...) ومستخلصاته والتي تحتوي على أنواع الخرسانة المصبوبة وكمياتها. وقد نصت المادة (٣٧) من نظام الاثبات على أنه (يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها، أو بناء على طلب أحد الخصوم، وفي أي مرحلة تكون عليها الدعوى، أن تقرر الآتي: ٢. طلب محرَّر من جهة عامة أو صورة مصدقة منه بما يفيد مطابقته لأصله إذا تعذر ذلك على الخصم، وللمحكمة أن تطلب من الجهة العامة أن تقدم -كتابة أو شفاهاً- ما لديها من معلومات ذات صلة بالدعوى، دون إخلال بالأنظمة.) رابعاً: التعاقد يتضمن توريد كافة أنواع الخرسانة، وليس كما تزعم المدعى عليها أنه كان على أنواع محددة حيث أن العقد نص في التمهيد على الآتي: (يلتزم الطرف الثاني بالالتزام ببنود هذا العقد وتوريد الخرسانات طبقاً للمواصفات وحسب إرشادات ممثل (...) ومندوب الطرف الأول والمهندس الاستشاري المشرف على المشروع) وهو ما يؤكد لفضيلتكم أن التعاقد كان على أساس توريد الخرسانة بكافة أنواعها حسب طلب ممثل (...) أو مندوب الطرف الأول أو المهندس الاستشاري، وليس كما ادعت المدعي عليها من أن الخرسانة المتفق عليها هي فقط أنواع محددة، ثم بعد ذلك حدد العقد أسعار ٣ أنواع من الخرسانة تحت بند الأسعار وسكت عن الأنواع الأخرى، فهي يتم احتسابها حسب سعر السوق. كما أن موكلتي تقدمت في مرفقات المذكرة الماضية بسندات استلام موقع عليها من تابع المدعى عليها باستلامه لكميات من نوع ٤٢٠ كلجم، ومن نوع ٣٠٠ كلجم وهي غير منصوص عليها في العقد مما يؤكد دعوى موكلتي. خامساً: مالكة المشروع -(...) – عينت استشاري مشرف على المشروع، ولديه كافة تفاصيل المشروع والكميات المستخدمة فيه من الخرسانة وأنواعها، وتطلب موكلتي إدخاله في الدعوى إظهاراً للحقيقة، ولتقديم ما لديه من مستندات تثبت أنواع الخرسانة وكمياتها. ساساً: زعمت المدعى عليها أنها تقدمت لموكلتي وطلبت منها استلام (١٦,٧٠٥) ريال ورفضت موكلتي ذلك، وهذا غير صحيح، فالمدعى عليها ممتنعه عن تسليم أي مبلغ، لذلك تمت إقامة هذه الدعوى، وقرينة ذلك أن موكلتي استلمت من المدعى عليها مبلغ (٤,٣٢٠,٠٠٠) ريال على دفعات بلغت ٢٠ دفعة تقريباً، فلماذا ترفض أن تستلم دفعة إضافية من المبلغ المستحق لها !! بل الأمر أن المدعية اشترطت على موكلتي حتى تسلمها هذا المبلغ أن توقع على مخالصة غير صحيحة كما أقرت المدعية في مذكرتها الأخيرة حيث جاء فيها ما نصه: (وطلبت موكلتي من المدعية استلام المبلغ المتبقي ورفضت المدعية التوقيع على المخالصة المالية). بناء على ما سبق نلتمس من فضيلتكم ما يلي: أولاً: الحكم لموكلتي بناء على إقرار المدعى عليها المذكور والمرفق. ثانياً: فإن لم يمكن ذلك فتطلب موكلتي إلزام المدعي عليها تقديم كراسة شروط المشروع ومستخلصاته المشتملة على نوعيات الخرسانة المستخدمة في مشروع (...) وهي مكملة للعقد بحسب ما ورد فيه. ثانياً: الكتابة إلى (...) عن للاستعلام مواصفات وأنواع وكمية الخرسانات المستخدمة في مشروع (...) او أي ملحقات للعقد تخص العمل الانشائي للخرسانات ومواصفاتها بالمشروع. ثالثاً: إدخال المهندس الاستشاري المشرف على مشروع (...) إظهاراً للعدالة) أهـ وذكر بأن لديه مرفق سيقوم بتقديمه عبر النظام، وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة طلبت مهلة للرد وعليه أفهمت الدائرة المدعي وكالة بإرفاق المرفق خلال هذا اليوم وعلى المدعى عليها تقديم ردها خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة، ثم يقوم المدعي بالرد خلال العشرة أيام التي تليها، وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٠٧/٠٨/١٤٤٤هـ حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد تقدم المدعي وكالة بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٨٢٥٩٠٦ وتاريخ ١٥/٧/١٤٤٤هـ تضمنت تكرارا لمذكرته السابقة، وأرفق معها مرفق، كما تقدمت المدعى عليها بمذكرة الكترونية بموجب الطلب رقم ٤٤١٠٨٩٢٥٧١ وتاريخ ٢٨/٧/١٤٤٤هـ تضمنت ما يلي: (أولاً/ إنّ مستند التعامل بين موكلي والمدّعية هو العقد المبرم بينهما، وبالرجوع للعقد المبرم ولمادته الثانية ونصّها (يلتزم الطرف الثاني بالالتزام ببنود هذا العقد وتوريد الخرسانات طبقاً للمواصفات) كما أنه بالرجوع لمادته الثالثة وُجد أنها تضمّنت تحديد أوصاف الخرسانة المتعامل عليها حصراً وسعراً مع توضيح المتر المكعب على النحو الآتي: ١/ توريد خرسانة محتوى إسمنتي (٤٥٠) كلجم سعر المتر المكعب (٢١٠) ريال. ٢/ توريد خرسانة محتوى إسمنتي (٤٠٠) كلجم سعر المتر المكعب (١٩٠) ريال. ٣/ توريد خرسانة محتوى إسمنتي (٢٠٠) كلجم سعر المتر المكعب (١٦٥) ريال. كما تضمّن ذات البند ما نصّه: الأسعار غير قابلة للتغيير بارتفاع أو انخفاض المواد المستخدمة أو المعدات أو الأيدي العاملة أو أي أسباب أخرى . كما تضمّن ذات البند ما نصّه: وتشمل الأسعار تأمين المضخات اللازمة للصب مهما كانت الكمية وتأمين مضخة أخرى في حال الاحتياج لها وقت الصب . كما تضمّن ذات البند ما نصّه: وكذلك يتحمل الطرف الثاني أي خرسانات مرفوضة . كما تضمّن ذات البند ما نصّه: يشمل السعر جميع الاختبارات المطلوبة . كما تضمّن ذات البند ما نصّه: يشمل السعر جميع الإضافات المطلوبة لتحقيق المواصفات من ثلج ومواد كيمائية وغيرها . وهو ما يدلّ على أنّ العقد كان صريحاً في نصّه على تحمل الطرف الثاني (المدّعي) لكافة التوريدات وما يتّصل بها، ولم يتم الاتفاق نهائياً بين موكّلي والمدّعي على خلاف ما نصّ عليه العقد من التوريد والتسعير، فادّعاء المدّعية اتفاقاً خلافه غير صحيح. ثانياً/ إنّ المدّعية في سعيها لصنع دليل لنفسها، افترضت مزاعم عديدة، ففي دعواها المشطوبة ادّعت وجود شهود وحين طلبت منها الدائرة السابقة تقديم بينتها على تعديل كمية الخرسانة بالمواصفات المدّعى بها تخلّفت عن الحضور فشطبت دعواها، وفي دعواها المنظورة – التي أقامتها لدى دائرة جديدة دون الإشارة للدعوى المشطوبة – أحالت على كراسة الشروط وعلى الطرف الأول والبند الثاني من العقد، وهي إحالات في غاية التهافت، إذ ما تدّعيه من الزيادة مردودٌ بالعقد المبرم معها، وما تطلبه من كراسة منتهي بكون موكلي متعاقد بالباطن وليس مباشراً مع (...)، كما أنّ المدّعية أقرّت بالاطلاع والمعاينة النافية للجهالة والعمل بموجبها، وما تُشير له من بريد لا يُسلّم موكّلي بصحة البريد ولو صحّ فلا يتوفر فيه ما يدل على القبول، وما أحال عليه من البند الثاني من العقد محكوم بالعقد الثالث منه، ولذا فإنّ تهافت بيّناتها المزعومة وعجزها عن تقديم دليل واحد إنما يدلّ على عدم صحة دعواها، وافتراض شيء لم ينص عليه العقد لا يجوز إلا باتفاق الطرفين بقبوله. ثالثاً/ إنّ المدَّعية زعمت أنّ توريدها متفق على نوعه وكمِّه وسعره، ثم تفترض سعراً غير السعر المنصوص عليه بالعقد، والسعر محكوم بالمادة الثالثة من العقد، فلا صحة لما تفترضه من سعر، كذلك فإنّ المدّعية تزعم توريدها لحجم (٤٢٠) كلجم لعدد يزيد عن (٤٠) توريداً فهل يُعقل أن تُورّد بهذا العدد دون أن تبعث لموكلي إشعاراً واحداً بإثبات الموافقة على ذلك عبر ملحق للعقد! كما أنّ موكّلي يُقرّ ابتداءً وانتهاءً بأنّه تبقى للمدَّعية مبلغًا قدره (١٦.٧٠٥) ستة عشرة ألفاً وسبعمائة وخمسة ريالات فقط، ولا زالت المدَّعية ترفض استلام المبلغ المتبقي والتوقيع على المخالصة الماليَّة. وعليه، ولأنّ العقد المبرم بين موكّلي وبين المدّعية نصّ على ألفاظ صريحة بمعاينة المدّعية معاينة نافية للجهالة وتحمّلها كافة التوريدات وما يتصل بها، والعرف يقضي بإدراج أي تعديل أو تحديث في الأسعار كتابةً كملحقات على العقد وهو منعدم، والفصل في مثل ذلك يقوم على العقد وملحقاته إن وُجدت وبها تُبنى الأحكام بشكلٍ جازم، ولقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) ولقوله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً) ولما قرّره مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة برقم (٢٨٢/٣) وتاريخ ٢٣/٠٤/١٤٢٢ه (العقود محترمة، وتجاوزها لا يملكه أحد، إلا برضا الطرف الآخر وموافقته، وما لم يوافق عليه يحكمه العقد) ولما قرّرته المحكمة العليا برقم (١٧/٣/٣) وتاريخ ٠٥/٠٤/١٤٣٣هـ (أنّ العادة المتّبعة أنّ العقود المتفق عليها تكون سارية المفعول على حالها) ولكون الشريعة قرّرت مبدأ استقرار العقود وأنّ الأصل سلامتها وصحّتها وعدم الإيغال في تفاصيلها لغرض إثباتها لكون الأصل ثبوتها، وأنّه لو فُتح الباب للطعن فيها لفسدت تعاملات الناس، ولما استقرّت عليه المبادئ القضائية من أنّ الأصل اعتماد العقد المُعترف به من قِبَل الطرفين وهو الفصل بينهما ولا حاجة معه إلى قول أحد، وإلزام أحد الطرفين بشيء خلاف العقد عدوان عليه، ولكل ما تقدّم، أطلب ما يلي: أولاً/ رد دعوى المدّعي وإخلاء سبيل موكّلي من هذه الدعوى. ثانياً/ إلزام المدّعى عليه بتكاليف أتعاب التقاضي وقدرها (١٥%) من قيمة مطالبته) أهـ، وبعرضها على المدعي وكالة طلب مهلة للرد وعليه قررت الدائرة تأجيل الجلسة. وفي جلسه أخرى بتاريخ ٠٥/٠٩/١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى وكالة، هذا وقد جرى سؤال المدعي وكالة عما استمهل لأجله فأجاب بأنه يكتفي بما سبق تقديمه، ويؤكد على طلباته الواردة في دعواه ومذكراته، كما اكتفت المدعى عليها بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: ولما كانت المدعية تطلب في دعواها إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره ٢٨٤.٥١٥ ريال تمثل المتبقي من مستحقاتها لقاء توريد الخرسانة لصالح المدعى عليها، وفق التفصيل الوارد في صحيفة الدعوى المرصود مضمونها أعلاه، ولما كان جواب المدعى عليها قد تمثل في صحة العلاقة التعاقدية، والدفع بوجود دعوى سابقة أقامتها المدعية ضد المدعى عليها في نفس موضوع الدعوى وشطبت لغياب المدعية نظرا لكون الدائرة طلبت منها البينة على تعديل كمية الخرسانة بالمواصفات المدعى بها، كما دفعت بأن مبلغ المطالبة غير صحيح لكونه مبني على أسعار كميات غير متفق عليها حيث إن العقد المبرم بين الطرفين نص في مادته الثانية على أن تلتزم المدعية (الطرف الثاني) بتوريد الخرسانات طبقا للمواصفات وحسب إرشادات ممثل (...) ومندوب المدعى عليها (الطرف الأول) والمهندس الاستشاري المشرف، وأنه تم تحديد أوصاف الخرسانة المتعاقد عليها حصرا وسعرا مع توضيح المتر المكعب وهي كالتالي: أ ـ خرسانة محتوى اسمنتي ٤٥٠ كلجم سعر المتر المكعب ٢١٠ ريال ب ـ توريد خرسانة محتوى اسمنتي ٤٠٠ كلجم سعر المتر المكعب ١٩٠ ريال ج ـ توريد خرسانة محتوى اسمنتي ٢٠٠ كلجم سعر المتر المكعب ١٦٥ ريال كما ان العقد نص على الأسعار غير قابلة للتغيير بالارتفاع أو الانخفاض المواد المستخدمة أو المعدات او الأيدي العاملة أو أي أسباب أخرى وانتهت في جوابها إجمالا إلى استحقاق المدعية لمبلغ قدره ١٦.٧٠٥ ريال فقط، ولما كانت بينة المدعية تتمثل في العقد المبرم بين الطرفين المحرر على مطبوعات مؤسسة (...) والتي تحولت لاحقا لشركة (...)، والعقد مؤرخ في ٢١/٤/٢٠١٥م، كما أن بينتها تتمثل في سندات التسليم وعددها ١١ سند تسليم مرفقة بالدعوى، كما أن بينتها تتمثل في كشف حساب للفترة من ١/١/٢٠٠٨م حتى تاريخ ١٥/٥/٢٠٢٢م تضمن أن الرصيد مبلغ قدره ٢٨٤.٩٤٥ ريال وهو غير موقع أو مختوم من المدعى عليها كما أن بينته تتمثل في شهادة شهود، وقد رأت الدائرة عدم قبول الشهادة وفقا لما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة السادسة والستين من نظام الإثبات، والتي نصت على أنه: إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن مصادر متعددة جاز الإثبات بشهادة الشهود في كل طلب لا تزيد قيمته على (مائة ألف ريال أو ما يعادلها)، ولو كانت هذه الطلبات في مجموعها تزيد على تلك القيمة، أو كان منشؤها علاقات بين الخصوم أنفسهم أو تصرفات ذات طبيعة واحدة أهـ، حيث إن مبلغ المطالبة يزيد عن الحد المسموح بقبول الشهادة فيه، أما بشان كشف الحساب المقدم من المدعي وكالة فإنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة الحادية والثلاثين من نظام الإثبات نصت على أنه: تكون دفاتر التجار الإلزامية المنتظمة حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر، وتسقط هذه الحجية بإثبات عكس ما ورد فيها بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك دفاتر الخصم المنتظمة أهـ وحيث قدمت المدعى عليها كشف حساب انتهت فيها إلى نتيجة مغايرة للنتيجة التي انتهى إليها كشف حساب المدعي وبالتالي تسقط حجية المدعية بالاستدلال بالدفتر التجاري المنتظم المقدم من قبلها، لكونه غير موقع أو مختوم من المدعى عليها، ثم قدم المدعي وكالة لاحقا بينة أخرى تتمثل في إيميل ذكر بأنه مرسل من محاسب المدعى عليها، حيث ذكر بأن أرسل كشف حساب الأعمال المنفذة، واعترض في الكشف على الصبات التي تمت في تاريخ ٦/٥/٢٠١٧م فقط، ولم يعترض على باقي الكشف، وهذا يدل على موافقة المدعى عليها على أعمال المدعية المدعى بها مع اعتراض على الصبات المشار إليها فقط، وقيمتها ٢٢.٨٠٠ ريال، وقد اطلعت الدائرة على الإيميل الذي قدمه المدعي وكالة وتبين أنه مرسل من (...) وقد تضمن ما يلي: (بخصوص كشف الحساب الذي تم إرساله، الخاص بمؤسسة (...)، لا يوجد لدينا صبات بتاريخ ٦/٥/٢٠١٧م الواردة بالكشف) أهـ، وحيث أنكرت المدعى عليها الإيميل المذكور، ولم يقدم المدعي وكالة البينة على كون الكشف الذي أشار إليه المحاسب يخص كشف الحساب الذي قدمه المدعي وكالة في هذه الدعوى، وبناء عليه وحيث تبين للدائرة أن بينة المدعية غير موصلة لما تطالب به، ولم تقدم كذلك البينة على موافقة المدعى عليها على تعديل أسعار الخرسانات وكمياتها وفق المحرر في دعواها، وبالتالي تنتهي إلى عدم استحقاقها لما تطالب به إلا بما أقرت به المدعى عليها وهو مبلغ قدره ١٦.٧٠٥ ريال، هذا في فيما يتعلق بمبلغ المطالبة الأصلي الوارد في صحيفة الدعوى، أما بخصوص أتعاب المحاماة، فإنه لما كان مناط النظر في أتعاب الترافع هو التحقق من إلجاء أحد طرفي العلاقة التعاقدية للطرف الآخر للتقاضي أمام المحكمة وهو ما نص عليه أهل العلم قال شيخ الإسلام بن تيمية –رحمة الله- في الاختيارات ما نصه: ومن مطل صاحب الحق حقه حتى أحوجه إلى الشكاية، فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد ، كما جاء في جاء في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- حينما سئل عن نفقات المنتدبين للنظر في قضية من القضايا هل تكون على المحكوم عليه؟ فأجاب:(أن المفلوج في المخاصمة لا يلزم بالنفقات مطلقاً بل له حالتان أحدها: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. والحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات)ا.هـ، ولما استعرضت الدائرة وقائع هذه الدعوى في الطلب الأصلي، تبين لها أن المدعى أنكرت في مذكرتها الأولى أي استحقاق للمدعية وطلبت رد الدعوى ثم لاحقا أقرت لها بالمبلغ المحكوم به أدناه، وهذا يدل على أن المدعى عليها لم تستعد للمدعية بأي جزء من مبلغ المطالبة قبل تقديم الدعوى، حيث إنها لم تقر للمدعية بمبلغ ١٦.٧٠٥ ريال إلا بعد انعقاد عدة جلسات، وتقديمها لكشف الحساب، وهو كاف لاعتبار اضطرار المدعية للتقاضي أمام القضاء، ولما كان تقدير أتعاب التقاضي في الدعوى يرجع إلى المعقول والمناسب مما يجبر ضرر المحكوم له عما تكبده من أتعاب في سبيل الدفع عن نفسه أو استخلاص حقه، فإن الدائرة تتصدى لتقدير هذه الأتعاب، وفقا لما نصت عليه المادة الرابعة والستون بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والتي قررت أنه: (يجب على المحكمة أن تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أـ جسامة الضرر. ب ـ مقدار المبلغ المحكوم به. ج ـ مماطلة المحكوم عليه. د ـ العرف والعادة المستقرة. هـ ـ رأي الخبير ــ عند الاقتضاء ــ) أهـ، ولما كانت أجرة المثل هي المتعينة في الدعوى الماثلة بعد مراعاة الفقرة ب من المادة الرابعة والستين بعد المائة المشار إليها أعلاه، فقد رأت الدائرة أن نسبة ١٠% من المبلغ المحكوم به في الطلب الأصلي هي أجرة المثل في مثل هذه الدعاوى لذلك كله. لذلك كله. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولا: إلزام المدعى عليها شركة (...)د\ سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١٦.٧٠٥ ريال ورفض ما زاد على ذلك. ثانيا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره ١.٦٧٠.٥٠ ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي ورفض ما زاد على ذلك والله الموفق.