حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430910802

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٣ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430910802

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470039330 لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430910802 التاريخ: ١٣ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم4470039330 لعام1444ه المدعي: حسن محمد حسن الفايدي المدعى عليه: فهد مسعد سعد حداد الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها وفيها حضر طرفا الدعوى، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [لقد اتفق موكلي مع ممثل المدعى عليها شهيد مياه في شركة مضاربة تأجير عماله للشركات التي تعاقد معها المدعى عليه في ينبع الصناعية وكان الاتفاق بتاريخ ١٣ / ٥ / ١٤٤١ وقام موكلي بتسليم مبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ مئة الف ريال وبداية الشراكة بتاريخ ١٣ / ٥/ ١٤٤١ هــ، وما زالت الشراكة قائمة حتى الان وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب موكلي من الربح من تاريخ ١٣ / ٥ /١٤٤١ هــ حتى تاريخ ١/ ١/ ١٤٤٤ هــ مبلغ وقدره (٣٤٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة وأربعون ألفًا ريال سعودي، لذا أطلب إلزام المدعى عليه بـ: ١-رد قيمة رأس المال وقدره (١٠٠,٠٠٠.٠٠) مائة ألف ريال سعودي للأسباب الآتية: (عدم تنفيذ المدعى عليه التزامه) استنادًا على (الاتفاق المبرم شفويا بين الطرفين)، 2- دفع أرباحي في الشراكة القائمة بيننا وقدرها (٣٤٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث مئة وأربعون ألفًا ريال سعودي ومستند هذه الأرباح (الاتفاق المبرم بين الطرفين) عن الفترة من التاريخ ١٤٤١/٠٥/١٣هـ وحتى ١/ ١/ ١٤٤٤ هــ حيث أنها مستحقة وذلك بسبب (الشراكة القائمة بين الطرفين) هذه دعواي]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى؟ فأجاب بقوله: ما ذكره المدعي في دعواه غير صحيح جملة وتفصيلا فليس بين موكلي والمدعي أي علاقة ولا أي تعامل وما ذكره المدعي في دعواه من ان المدعو شهيد ممثل لموكلي فهذا غير صحيح إنما هو عامل من العمال وليس مفوض من موكلي وتوجد دعوى سابقة وعلاقة المدعي بالولد وليس بموكلي هكذا أجاب، ثم جرى من الدّائرة إفهام وكيل المدعى عليه بأن جوابه قد تضمن عدة أمور غير مترابطة ولا مفهومة لذا يجب عليه أن يقدم إجابة أكثر تحريرًا مما أدلى به ففهم ذلك واستعد به. ثم جرى من الدائرة الاستيضاح من وكيل المدعين حيال المستندات المطلوبة وتفاصيل الدعوى السابقة كما أفهمته الدائرة أن الدعوى بحالتها الراهنة غير محررة فطلب أجلا لتحريرها فأذنت له الدائرة بذلك. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، على النحو الآتي: أولاً: على المدعي إعادة تحرير دعواه تحريراً وافياً كافياً خلال ثلاثة أيام عبر الطلبات على القضية. على وكيل المدعى عليها الاطلاع على الدعوى والمستندات المرفقة بها، والإجابة عن كل ذلك بجوابٍ تفصيلي، وفي الجلسة الثانية حضر/ سامي عايض زويهر الجهني الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (44528059)، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونيًا، ثم أفهمت الدائرة المدعي بأن له يمين المدعى عليه أصالة، فقرر أن لديه بينة يريد تقديمها، فأمهلته الدائرة لتقديم ما لديه، ثم رفعت الجلسة، وفي الجلسة لاحقة حضر/ سامي عايض زويهر الجهني الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (44528059)، كما حضر/ عبدالله عوض صلاح الجهنى الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعى عليه بموجب الوكالة رقم (435548171)، وقدم المدعي مذكرته وبينته الأخيرة ونصها: (إقرار المدعي عليه وكالة أمام الدائرة التجارية الولى بالمحكمة العامة بتبوك بالقضية رقم 439032212 وتاريخ25/04/1443 هــ حيث قرر قائل أنه تسلم مبلغ وقدره مئة الف ر من موكلي بصفته وكيل عن أبنه محمد في العقد وبموجبه صدر الحكم المتضمن إلزام إبن موكلي بدفع مبلغ وقدره مليون وخمسمائة و ألف وخمسمئة -إقرار المدعى عليه وكالة أمام دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة أن من سلم المبلغ هو موكلي)، ثم قرر المدعى عليه أنه لديه رد وطلب مهلة لذلك، فامهلته الدائرة لتقديم رده، ورفعت الجلسة، وفي الجلسة الأخيرة حضر الطرفان، وجرى سؤال المدعي عن إقرار موكله لدى النيابة العامة بانه سلم العامل شهيد مبلغ مائة ألف ريال مقابل تأشيرات، فأجاب بقوله: (نعم الإقرار صحيح، وتم رفع دعوى على العامل واعترف في الدعوى أن المبلغ الذي استلمه قد سلمه للمؤسسة، ثم قام موكلي بترك الدعوى وشطبت حتى لا نشغل القضاء والعامل قد اعترف أن المبلغ سلم للمؤسسة)، هكذا قال. ثم قدم مذكرة ونصها: (([١١:١٩ ص] سامي الحمدي أولاً: ما ذكره المدعى عليه من أنه يوجد عقد عمل بين طرفين والمدعى هو من قام بتوقيع عليه المدعى غير صحيح ومردود عليه حيث أن موكلي ليس له صفة بالعقد، والعقد على مطبوعات مؤسسة محمد حسن الفايدي للمقاولات، والمدعى ليس مالك لها، كما أن المبلغ المدفوع للمدعى عليه محل الدعوى ليس له علاقة بالعقد الذي ذكره المدعى عليه، وإنما هو كما ذكرت في الدعوى. ثانيا: أفيد فضيلتكم بأن موكلي سلم المدعى عليه بتاريخ 03 / 05 /1441هـ رأس المال المدفوع وقدره (100,000) ريال مئة ألف ريال كشريك مضارب في نشاط المدعى عليه في تأجير العمالة والبالغ عددهم مئة عامل يتم تأجيرهم لشركات الهيئة الملكية بمحافظة ينبع، وذلك لقاء فائدة عن كل عامل عشرة ريال في اليوم، إذ تم تشغيل العمالة في مشاريع المدعى عليه مع الشركات لمدة ثلاثمائة وأربعون يوم، ليكون إجمالي الأرباح ثلاثمائة وأربعون ألف ريال. ثالثاً: رداً على ما ذكره المدعى عليه من عدم وجود البينة، فقد تم تقديمها في مذكرة الرد السابقة وفيها إقرار المدعى عليها باستلام رأس المال محل المطالبة وقدره (100,00) ريال مئة ألف ريال، واستناداً للمادة الثالثة الفقرة الثالثة من نظام الاثبات" البينة حجة متعدية، والإقرار حجة قاصرة"، والمادة السادسة عشرة الفقرة واحد " يكون الإقرار صراحةً أو دلالة، باللفظ أو بالكتابة"، وإقراره لدى فضيلتكم بالمذكرة الأخيرة التي تقدم بها " ويطالبنا برد عقد العمل والمائة ألف ريال" وهذا دليل على صحة الدعوى باستلامه لرأس المال، والإقرار القضائي حجة على المقر استناداً للمادة الرابعة عشرة الفقرة الأولى" يكون الإقرار قضائياً إذا اعترف الخصم أمام المحكمة بواقعة مدعى بها عليه، وذلك أثناء السير في دعوى متعلقة بهذه الواقعة". رابعا: أقر العامل شهيد الذي يعمل لدى المدع عليها بأنه أستلم من موكلي مبلغ مئة الف ريال لدى الدائرة العامة السابعة)، ونظرًا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم في هذه الجلسة، أصدرت حكمها مؤسساً على ما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (25) من نظام القضاء، والمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (17) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان المدعي يهدف من خلال دعواه الماثلة إلى إلزام المدعى عليه بأن يسلم له مبلغاً وقدره (100.000) مائة ألف ريال سلمها لممثل المدعى عليه المقيم شهيد مياه، مقابل شركة مضاربة بين الطرفين، ولما كان المدعى عليه ينكر استلام المبلغ المذكور، كما ينكر أن العامل شهيد ممثل له في قيام شراكة بين الطرفين، وأن المدعي قد سلم المبلغ لشهيد مقابل إصدار تأشيرات ولا علاقة لنا به، وقد قام بمطالبة العامل المذكور وحصل بينهما اشتباك وأضرار، وتم ارفاق محضر النيابة العامة بشأن الحادثة والتي يقر فيه المدعي بأن المبلغ سلم لشهيد مقابل إصدار تأشيرات، ثم جرى من الدائرة الاطلاع على محضر النيابة، وتبين صحت ما قرره المدعى عليه، وجرى عرض ذلك على المدعي فقرر أن ما ذكر نصه في النيابة فهو صحيح، وقد سبق لنا رفع دعوى على العامل ولكن العامل قد قرر في الجلسة القضائية أن المبلغ قد سلمه للمدعى عليه، ثم تركنا الدعوى وجرى شطبها، فبناء على ما سبق، ولما كان المدعي قد أقر بأن المبلغ قد سلم للعامل مقابل إصدار تأشيرات له، ولم يقدم أي بينة على حيازة المدعى عليه للمبلغ المطالب به، كما أن الدائرة قد أفهمت المدعي بأن له يمين المدعى عليه فلم يقبلها وطلب مهلة لزيادة البينة، وتم إمهاله لذلك، ولأن المدعي قد ترك دعواه ومطالبته للعامل بشأن المبالغ التي استلمها والتي هي ذات المبلغ المطالب به في هذه الدعوى، ولما كان الأحرى بالمدعي مواصلة دعواه الأصلية لتنتهي إما بعدم الصفة وإثبات صفة المدعى عليه، ثم له الحق بالتقدم على المدعى عليه أصالة، وإما بإدخاله في الدعوى الأصلية والنظر في المطالبة والحكم بها، ولجميع ما سبق تنتهي الدائرة في حكمها إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: رفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430910802 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم4470039330لعام1444ه المدعي: حسن محمد حسن الفايدي المدعى عليه: فهد مسعد سعد حداد الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي بإلزام المدعى عليه بأن يسلم له مبلغًا وقدره (١٠٠٫٠٠٠) مائة ألف ريال قد كان سلمها لممثل المدعى عليه المقيم شهيد مياه مقابل شركة مضاربة بين الطرفين. والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. ثم قدم وكيل المستأنف ــ المدعي ــ اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١١١٧١٣٦١) وتاريخ ٠٨ /10 /1444هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: أولًا: ثبوت استلام المدعى عليه مبلغ رأس المال أمام الدائرة: أصحاب الفضيلة الأجلاء لقد قدمنا في الدعوى ما يثبت صحة واقعة استلام المدعى عليه مبلغ رأس المال وقدره (۱۰۰,۰۰۰) مائة ألف ريال سعودي، والبينة عليه إقرار المدعى عليه أمام دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة المقيدة برقم (٤۳۹۰۳۲۲۱٢) المقامة من المدعى عليه بصفته مدعيًا ونص الإقرار: "ما ذكره من عدم صحة التوقيع والختم الوارد في العقد المبرم بيني وبين المدعى عليه، فأجيب عنه أن التوقيع صحيح والذي وقعه وكيل المدعى عليه والده حسن محمد الفايدي فالوكيل يحل محل موكله"، ووجه الاستدلال من هذا الإقرار بأن المدعى عليه استلم مبلغ رأس المال أثناء توقيع العقد، من والد المدعى عليه في الدعوى المقامة أمام دائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة ــ مرفق ١ ــ). وانتهى في اعتراضه إلى طلب: ١- قبول طلب الاعتراض شكلًا. ٢- قبول طلب الاعتراض موضوعًا وذلك بنقض الحكم الصادر من الدائرة الأولى بالمحكمة التجارية بالمدينة المنورة بصك رقم (٤٤٣٠٧٥٥٦٧٢) وتاريخ 07 /09 /1444هـ المقيدة برقم (٤٤٧٠٠٣٩٣٣٠) وتاريخ ١٠ /02 /1444هـ. ٣- الحكم بطلبات صحيفة الدعوى. وفي الجلسة المنعقدة يوم الأربعاء الموافق 27 /10 /1444هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (44528059) كما حضر وكيل المستأنف ضده بالوكالة رقم (435548171). ثم استوضحت الدائرة من وكيل المستأنف عن حقيقة الشراكة ونوعها محل النزاع فأجاب بأن موكله يدفع مبلغًا ماليًا لمؤسسة المدعى عليه ثم يقوم المدعى عليه باستقدام عمال ومن ثم يقوم بتأجيرهم على الشركات في ينبع الصناعية ثم سألته الدائرة كم رأس المال؟ فأجاب بأنه دفع مئة ألف ريال. ثم استوضحت منه الدائرة عن عدد العمالة فأجاب بأن عدد العمال 50 عامل. ثم سألته الدائرة وكم عدد العمال الذين أجرهم فعليًا؟ فأجاب بأنه لم يستقدم العمال نهائيًا علمًا بأن قيمة العامل الواحد ألفي ريال، ثم استوضحت منه الدائرة كم رسوم الاستقدام؟ فأجاب بأن قيمة التأشيرة ألفي ريال وهي المدفوعة لموكلي. فسألته الدائرة ومن يتحمل رسوم مصاريف السفر؟ فأجاب بأنها مؤسسة المدعى عليه والعمال يأتون على كفالتها. ثم استوضحت الدائرة من الطرفين هل توجد دعاوى بين الطرفين؟ فأجاب وكيل المستأنف بأنه توجد دعوى مقامة من موكلي ضد العامل في محكمة ينبع وانتهت بشطب الدعوى بعد أن أفهمت المحكمة موكلي بأن الدعوى تقام ضد المؤسسة كما توجد دعوى مقامة من المستأنف ضده ضد ابن موكلي وليس لها علاقة في هذه الدعوى، وصدر فيها حكم من هذه الدائرة. في حين قرر وكيل المستأنف ضده وجود دعويين من المدعي نفسه ضد موكلي والأخرى ضد عامل تابع للمؤسسة فأما الدعوى المقامة ضد العامل فردت لعدم صحتها وأما الدعوى الأخرى ضد موكلي فلا يحضرني مصير هذه الدعوى. ثم أفهمت الدائرة الطرفين في هذه الجلسة بأن عليهما التحقق من الدعاوى المقامة بينهم، فقرر وكيل المستأنف أنه لا يوجد سوى ما ذكر وأن هذه الدعوى المقامة ضد المدعى عليه شخصيًا لم يسبق إقامتها من أي طرف، وبعرض ذلك على وكيل المستأنف ضده طلب الرجوع إلى موكله وبعد الرجوع إلى موكله أجاب قائلًا أن عدد الدعاوى اثنتان، الأولى كما ذكر وكيل المستأنف أنها ضد العامل ولكنها ردت، والأخرى مقامة من موكلي ضد ابن المستأنف، ثم اكتفت الدائرة منهما بهذا القدر، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المستأنف قدم اعتراضه خلال الأجل المحدد نظاما فإنه يكون حينئذ مقبول شكلا، أما من حيث الموضوع فإن ما انتهت إليه الدائرة محل نظر؛ ذلك أنه وبعد اطلاع الدائرة على اللائحة الاعتراضية وصك الحكم و ضبطه وبعد اجراء المرافعة بين الطرفين،ولما كان رأس المال المقدم من المدعي لتشغيله في نشاطات مؤسسة المدعى عليه بعد قيامها وإنشائها، ولما كانت المؤسسات التجارية لا يمكن إنشاؤها وقيدها في السجلات التجارية –في أقل الأحوال- إلا بعد قيامها بسداد رسوم التراخيص ونحو ذلك مما يوجبه المنظم شرطاً لإنشائها، كما أنها بعد قيامها وما يشكله اسمها التجاري وموجوداتها من قيمة حقيقية ومعنوية، فإنه يتقرر بهذا أنه رأس مال المدعى عليه المقدم في هذه الشراكة حتى لو لم ينص العقد على تقديم مبلغ محدد منه ما دام أن نشاط الاستثمار في المؤسسة التابعة له، إذا تقرر هذا وكان رأس المال في الدعوى الماثلة قدم من الطرفين والعمل من أحدهما، وكان اختصاص المحاكم التجارية بالنظر في الشركات الفقهية محصوراً بشركة المضاربة دون غيرها وفقًا للفقرة الثالثة من المادة السادسة عشرة نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15 / 08 / 1441 هــــ، وكان تعريف شركة المضاربة قد ورد في المادة الخامسة عشرة من نظام المحكمة التجارية رقم (32) وتاريخ في 15 / 1 / 1350هـــ وهي:" الشركة المنعقدة على أن يكون رأس المال من طرف والعمل من الآخر لاشتراك الجميع في الربح الحاصل"؛ لذا فإن هذه الدعوى خارجة عن وصف شركة المضاربة، إذ هي تمثل أحد صور شركة العنان الفقهية، قال في الإنصاف: " شركة العنان وهي (أن يشترك اثنان بماليهما)... (ليعملا فيه ببدنيهما)... والصحيح من المذهب: أو يعمل فيه أحدهما... وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب"؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى، كما تشير إلى أن الاختصاص ينعقد للمحاكم العامة طبقاً لعموم المادة الحادية والثلاثين من نظام المرافعات الشرعية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 22 / 1 / 1435 هـــ. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (4470039330) لعام ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٤٣٠٧٥٥٦٧٢) وتاريخ ٠٧ /09 /١٤٤٤هـ. ثانيًا: الحكم مجددًا بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر الدعوى، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث