حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430763463

أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام١٢ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439056254/1443
رقم الحكم:4430763463
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439056254 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430763463 التاريخ: ١٢ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٠٥٦٢٥٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: مجموعة (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدّم وكيل المدعية بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، وفي جلسة ٢٩/٠٧/١٤٤٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية (...) هوية رقم (...)، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها، وبسؤال الدائرة وكيل المدعية عن دعواه؟ أحال على صحيفة الدعوى، وعقدت الدائرة جلسة مرافعة في تاريخ ١٠/١٠/١٤٤٣هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة والمدعى عليها وكالة، وذكر طرفا الدعوى بأن هناك بوادر صلح. وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر القضية. ورفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٣/١٢/١٩هـ وملخصها: حضر المدعي وكالة، وحضر المدعى عليه، وجرى سؤال المدعي عليه عن جوابه فطلب مهلة فأفهم بأنها المهلة الأخيرة وأن عليه الجواب خلال مدة أقصاها ٥ أيام عبر نظام ناجز وأن عليه تدعيم دفوعه بمستندات كما أفهم المدعي وكالة بالجواب خلال مدة مماثلة فاستعد بذلك. ورفعت الدائرة الجلسة. وردت مذكرة من (...) في تاريخ: ١٤٤٣/١٢/٢٢هـ، وملخصها: أنَّ العقد أُبرم بينهما بتاريخ: ٢٠٢١/٠١/٠٧ م، وداهمت قوات أمن المنشآت (بعد شهر من العمل) مواقع العمل، واكتشفوا وجود عدة موظفين من عمالة المدَّعية يحملون إقامات مزورة، واتضح أنَّ جميع إقامات عمالة المدَّعية مزورة، ونظراً إلى وجود البند رقم: (٨)، والذي نص على: (أنه في حال اكتشاف الموظف يحمل إقامة مزورة لن يتم دفع راتب الموظف ولا عدد الأيام التي عمــل بها، والطرف الثاني (شركـة (...)) تتحمـل الأضـرار المادية والمـعنوية، والتكلفة كاملـة)، وبالتالي فإنه يسقط حق المدَّعية في المطالبة بمرتبات عمالتها، وعلى إثر ذلك قامت المدَّعية بسحب كافة الموظفين التابعين لها من مواقع العمل بدون سابق إنذار. وأرفق: ١- عقد الخدمات، المذيل بتوقيع المدَّعية والمدَّعى عليها، والممهور بختم المدَّعى عليها. ٢- إقامات (٣) عمالة. عقدت الدَّائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٢هـ، وملخصها: حضر وكيل المدَّعية، ووكيل المدَّعى عليها، وأفاد وكيل المدَّعية بأنه اكتفى بما سبق تقديمه، وقدَّم وكيل المدَّعى عليها مذكرة لا تخرج في مضمونها عما ذكره سابقاً، وطلب مُهلة لتقديم مستنداته، فأُمهل لذلك على أنْ يقدمها خلال (٥) أيام، وعلى وكيل المدَّعية تقديم رده بعد ذلك بذات المدة، وعليهِ رُفعت الجلسَة. وردت مذكرة من (...) في تاريخ: ١٤٤٤/٠٢/٠٨هـ، وملخصها: أولاً: لم يقدم وكيل المدَّعى عليها ما طُلب منه من إحضار مستند يُثبت مداهمة قوات أمن المنشآت. ثانياً: الفواتير المقدمة مُرفق معها التايم شيت الصادر من المشرف التابع للمدَّعى عليها، والذي وضح أنَّ عمل موكلته كان لمدة شهرين. ثالثاً: تستحق موكلته قيمة ما أنجزته من أعمال خلال المدة المذكورة. وانتهى بطلب إلزام المدَّعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٦٥,١٥٤) مائة وخمسة وستون ألفاً ومائة وأربعة وخمسون ريالاً. وردت مذكرة من (...) في تاريخ ١٤٤٣/١٢/٢٥ وملخصها: أولا: أقرت المدعى عليها في ردها المقدم بإنجاز الأعمال المتفق عليها مع موكلتي ولم تنكر قيام موكلتي بذلك. ثانيا: استندت المدعى عليها لمناهضة دعوانا بزعمها أن إقامات العمال مزورة لذلك رفضت سداد مبلغ المطالبة استنادا على البند (٨) من العقد المبرم بينها وبين موكلتي ولم تقدم ما يثبت تزوير الإقامات بل بالعكس أرفقت برنت صادر من جهة رسمية يؤكد صحتها ومعلوم المقصود بكلمة تزوير محرر وفقا لما ورد بالمادة (الثانية / أ) من النظام الجزائي لجرائم التزوير، ولم تقدم المدعى عليها أي دليل على أن عمال موكلتي كانت إقاماتهم مزورة حسب ما ورد بالمادة المذكورة. ثالثا: طلبت الدائرة من المدعى عليها تقديم مستند من قوات أمن ألمنشآت يفيد بمداهمتهم لمواقع عمل المدعى عليها وإثبات حالة تزوير الإقامات وفشلت المدعى عليها في ذلك ولم تقدم أي مستند يثبت ذلك يحق لها بموجبه عدم سداد مبلغ المطالبة الثابت بالفواتير المرفقة وهل كل عمال موكلتي كانت إقاماتهم مزورة لتجحد حقوق موكلتي ولم تذكر ما أصابها من أضرار مادية ومعنوية كما ورد بالبند (٨) من العقد بموجبه رفضت السداد. رابعا: المعلوم وجود مشرفين تابعين للمدعى عليها بمقر العمل لمتابعة ما يقوم به عمال موكلتي من أعمال فهل لدى المدعى عليها ما يثبت أن عمال موكلتي فشلوا في إنجاز تلك الأعمال أو هناك أخطاء في تنفيذها؟ فكل ما ورد باللائحة الجوابية يبين اتجاه المدعى عليها لأكل أموال موكلتي بالباطل مخالفة، وعليه نطلب الحكم لموكلتي بما جاء بلائحة دعوانا وإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي قدره (١٦٥,١٥٤) مئة وخمسة وستون ألفًا ومائة وأربعة وخمسون ريال، ورد ماورد بلائحة المدعى عليها الجوابية لأنها اشتملت على أقوال مرسلة لا دليل عليها. كما أرفق وكيل المدعية فاتورة ضريبة مكونة من (٤) صفحات مطبوعة على ورق الشركة المدعية وممهورة بختمها، وأرفق مستند مترجم (أمر شراء) مطبوع على ورق الشركة المدعى عليها وممهور بختمها. وردت مذكرة من المدعى عليه وكالة في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٠٢هـ وملخصها: أجاب فيها على ما قدمته المدعية في مذكرتها وذلك على النحو التالي: أولاً: زعمت المدعية أن المدعى عليها أقرت بإنجازها للأعمال المتفق عليها ولم تنكرها، وهذا القول عارٍ عن الصحة تماماً ويبين عدم فهم وقائع هذه الدعوى، فلم يقرون مطلقاً بأن المدعية أنجزت الأعمال المتفق عليها، والأهم من ذلك فإنه لا يمكن أن تكون المدعية قد أنجزت الأعمال المتفق عليها بالفعل لأن مدة العقد هي سنة كاملة والمدعية لم تعمل سوى لمدة شهر واحد، فلا يتصور أن تكون المدعية قد أكملت أعمال سنة كاملة في شهر واحد، وعليه فإن القول بأن المدعية أنجزت ما تم الاتفاق عليه غير صحيح ويجافي الحقيقة والمنطق ومن شروط الإقرار كما هو معلوم ألا يكذبه واقع الحال. ثانياً: زعمت المدعية أن المدعى عليها رفضت سداد مستحقات المدعية بسبب وجود تزوير في إقامات عمالة المدعية، وهذا الزعم -كسابقه- يفتقر إلى الدقة، وقبل الرد عليه يشير إلى البند (٧) من الاتفاقية التي نصت على ما يلي: يتم الدفع خلال (٤٥) يوماً من تاريخ استلام فاتورة الطرف الثاني مدعمة بشهادات وقت موقعة ومعتمدة من مشرف الطرف الأول . وهذا يفهم منه أن المدعية لا يمكنها التوقف عن العمل متذرعة بأنه لم يتم صرف الفاتورة لأن الدفع له شروط ومواعيد، وعلى افتراض أن المدعية قدمت فاتورتها الأولى -الوحيدة- في نهاية شهر يناير لعام (٢٠٢١م) فإن تاريخ الدفع المتوقع هو (١٥) مارس (٢٠٢١م)، إلا أن المدعية لم تكمل العمل بالمشروع وسحبت عمالتها بعد مضي شهر على بدء العمل على الرغم من أن مدة العقد كانت سنة واحدة كما تقدم وليس كما زعم المدعي وكالة وإقحامه لذلك في كل مرة. وإن المدعية قامت بسحب عمالتها من المشروع بعد مضي شهر واحد وأوقعت المدعى عليها في ورطة كبيرة وأدخلتها في مشاكل مع المقاول الرئيس للمشروع بسبب توقف الأعمال دون إنذار أو إشعار وما صحب ذلك من تأخير في البحث عن جهة أخرى لاستئناف العمل بالمشروع. أما ما ذكروه من وجود تزوير في إقامات بعض العمال؛ فإنه يقدم بينتهم على ذلك وهي مجموعة الإقامات المرفقة والتي تم تزويدهم بها من قبل المدعية بغرض استخراج تصاريح الدخول، حيث تم استعراض بياناتها من موقع مقيم فتبين أن ما تم تسجيله في رخص الإقامات يختلف عما هو مدون بالسجلات الرسمية وهذا هو التزوير الذي يتحدثون عنه، إلا أنه يستغرب من إنكار المدعي وكالة لذلك ومحاولته اختزال جريمة التزوير في الفقرة (أ) من المادة الثانية من النظام الجزائي لجرائم التزوير، فقد عرف النظام في الفقرة (١) من المادة الأولى التزوير بأنه: كل تغيير للحقيقة بإحدى الطرق المنصوص عليها في هذا النظام حدث بسوء نية قصداً للاستعمال فيما يحميه النظام من محررٍ أو خاتمٍ أو علامةٍ أو طابعٍ، وكان من شأن هذا التغيير أن يتسبب في ضرر مادي أو معنوي أو اجتماعي لأي شخص ذي صفة طبيعية أو اعتبارية . والمادة الثانية من النظام حددت الأفعال التي تعتبر تغييراً للحقيقة ومنها الفقرة (و) التي نصت على ما يلي: تضمين المحرر واقعة غير صحيحة بجعلها تبدو واقعةً صحيحة، أو ترك تضمين المحرر واقعةً كان الفاعل عالماً بوجوب تضمينها فيه . يتضح من أن المدعية قدمت مستندات تضمنت وقائع غير صحيحة وهي التغيير في مهن العمال مما يعني ثبوت الواقعة، وعندما قامت الجهات المختصة بالمشروع بالتفتيش على إقامات العمال للتأكد من نظاميتهم اتضح لهم أن هنالك إقامات مزورة ولذلك هرب جميع العمال من الموقع، وإن كانت المدعية ترفض هذا الزعم من قبلهم فعليها تقديم السبب الحقيقي لقيامها بالإخلال بالتعاقد وعدم إكمال العمل بالمشروع وتقديم الدليل على ما تدعيه. رابعاً: ما تدعيه المدعية من أن عمالها أنجزوا ما تم الاتفاق عليه وتطالب بأجورهم، هذا الزعم قول حق يريد به باطل ذلك أن التعاقد تم فيما بين المدعى عليها والمدعية وليس مع العمال حتى تقول المدعية بأن المدعى عليها استأجرتهم ولم تعطهم أجورهم، ومعلوم أن المدعى عليها ملتزمة ببنود العقد، والبند رقم (٨) من العقد جاء واضحاً وحمل كامل المسؤولية في حين وجود تزوير في إقامات العمال للطرف الثاني وهي المدعية، بل ويعطي الحق للمدعى عليها بطلب التعويض المادي والمعنوي متى ثبت وقوع الضرر عليها جراء ذلك الخطأ من جانب المدعية وهو ما تدرسه المدعى عليها للتقدم بدعوى في مواجهة المدعية. لذا ولكل ما تقدم؛ يطلب الحكم برفض دعوى المدعية. وردت مذكرة من وكيلة المدعي في تاريخ ١٤٤٤/٠١/٢٤ وملخصها: ما قصدناه بكلمة أقرت المدعية بإنجاز الأعمال هو ماورد بمذكرتها الجوابية السابقة، حيث أفادت (وبعد ان تم الاتفاق على العقد بين الطرفين بدأ العمل وبعد شهر من العمل داهمت قوات امن المنشأت مواقع العمل) أليس هذا إقرار بأن موكلته نفذت مايليها من عقد الاتفاق وهو مرتبط بتنفيذ المدعى عليها بما التزمت به بموجب البند (٧) من العقد والمتمثل في سداد الفواتير خلال (٤٥) يوما من استلام فاتورة موكلته، ولم تلتزم المدعى عليها بذلك لذلك توقف العمل، ماذكره بأن سبب رفض المدعى عليها سداد مستحقات موكلته بسبب وجود تزوير إقامات العمالة ليس زعما كما أفاد وكيل المدعى عليها بل هو عين ماذكره بمذكرته الجوابية الأوليه حيث ذكر (وبعدها قمنا نحن بالتعاون مع إدارة الجوازات بمراجعت جميع إقامات عمالة المدعية واتضح انها مزورة غير صحيحة ونظر الي وجود البند (٨) المبرم بين الشركتين يسقط حق المدعية في المطالبة بمرتباتن عمالتها وعدد الأيام التي عملوا بها والتي كانت مدتها شهر واحد فقط)، والثابت أنه وبموجب الجدول الزمنى (التايم شيت) الصادر من المدعى عليها المرفق مع الفواتير محل المطالبة فإن موكلته عملت طوال شهري ديسمبر ٢٠٢٠ ويناير ٢٠٢١ ولم تستلم مقابل ما أنجزت من أعمال، أي أن سبب سحب عمالة موكلته من المشروع بعد شهرين من العمل هو عدم سداد مستحقاتها المالية لدى المدعى عليها، وما ادعته المدعى عليها من إدخالها في مشاكل مع المقاول الرئيسي بسبب التوقف فقد كان بسببها وليس لموكلته يد في الأمر وباب القضاء مفتوح لرفع دعوى تعويض ضد موكلته إن أخطأت وليس جحد حقوقها لدى المدعى عليها، أما ما تطرق المدعى عليها المتكرر لموضوع تزوير الإقامات فهو أمر حسمته المحكمة بطلب المدعى عليها إثبات ماتدعيه باحضار خطاب من قوات أمن المنشأت يثبت صحة ادعائها وقد عجزت عن إحضاره ولم تستجب لأمر المحكمة الأمر الذي يكذب ماتدعيه، وإضافة إلى أن المدعى عليها ذكرت بالفقرة الثالثة من مذكرتها محل الرد بأنها اكتشفت التزوير المذعوم عندما زودتها موكلته بالإقامات لاستخراج تصريح الدخول للعمالة ممايعني أنه تم في المرحلة الأولى قبل الشروع في العمل وإنجاز الأعمال وأنه قد تم استبعاد هؤلاء العمال بطبيعة الحال فماذا عن العمال الذين لم ترد عليهم ملاحظات ولم تكن اقاماتهم مزورة، وعملوا لدى المدعى عليها لمدة شهرين ويحملون تصاريح دخول نظامية وموضح أعمالهم بالتايم شيت، كما ورد بأمر الشراء الصادر على الورق الرسمي للمدعى عليها ويحمل توقيع ممثلها بفقرة (ملاحظة) النص التالي (ان أي مواضيع لها علاقة بالعمالة ومعدات شركة (...) سواء مع مكتب العمل او الجهات الحكومية الأخرى يتم تسويتها بواسطة شركة (...)) وهذا النص يخالف البند (٨) من عقد الاتفاق بين طرفي الدعوى، وينسخه حيث أن مشاكل العمالة بموجب ذلك يتم حلها بواسطة موكلته وليس للمدعى عليها أي علاقة بها مهما كان حجمها، فهل رجعت المدعى عليها لموكلته في أمر الإقامات المزورة المزعومة؟ وعليه يطلب الحكم لموكلته بما جاء بلائحة دعواه وإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٦٥,١٥٤) مائة وخمسة وستون ألفًا ومائة وأربعة وخمسون ريال، ورد ماورد بلائحة المدعى عليها الجوابية لأنها اشتملت على أقوال مرسلة لادليل عليها. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليه في تاريخ ١٤٤٤/٠٢/٠٥هــ، وملخصها: ذكر أنه زعمت المدعية أن العمل توقف؛ لأن المدعى عليها لم تنفذ التزاماتها بموجب العقد وأشارت في ذلك إلى البند (٧) والذي يلزم مولكته على حسب زعمها بسداد الفاتورة المستحقة خلال (٤٥) يوماً من تاريخ استلام الفاتورة، وهذا الدفع لا يصح إذ أن مدة المشروع سنة كاملة وليست شهراً واحداً، والأصل أن المدعية ترفع فاتورتها بعد نهاية المدة ويكون الدفع خلال (٤٥) يوماً من تاريخ استلامها من قبل موكلته لكن الحقيقة أن المدعية سحبت عمالتها من المشروع ولم تعمل أكثر من شهر، وذكر أن الفواتير المقدمة كلها تحمل تاريخاً واحداً وعن ذات المدة! وكأنما يريد وكيل المدعية أن يقول بأن سبب انسحابه من المشروع يرجع إلى عدم سداد موكلته للفواتير وهذا محض افتراء؛ لأن المدعية لم تنتظر في المشروع بعد تقديم الفاتورة للمدة النظامية للدفع، وحاولت قبل الحالة رأساً على عقب فهي من خالفت أولاً بسحب العمالة من المشروع وأخلت بالتزاماتها ولذلك لم تدفع لها موكلته، وزعم وكيل المدعية أن موكلته عملت بالمشروع لمدة شهرين (ديسمبر ٢٠٢٠ ويناير ٢٠٢١) حيث أحال على العقد محل العلاقة والذي تم توقيعه في تاريخ ٠٧\٠١\٢٠٢١م لمدة سنة، فكيف تكون المدعية عملت في شهر ديسمبر ٢٠٢٠م ؟ وما يؤكد ذلك أن أمر الشراء الصادر من موكلته والذي حددت فيه السعر وطريقة الدفع قد صدر أيضاً بتاريخ ٠٧\٠١\٢٠٢١م، فكيف تزعم المدعية أنها عملت قبل ذلك. وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٢هـ، وملخصها: قدم مذكرة جوابية: أولاً: ماذكره وكيل المدعية عن أن لا سند لإثبات حقيقة وجود عمالة إقاماتهم مزورة؛ هذا غير صحيح، ومثالا وليس حصرا: العامل/ (...)، يحمل إقامة رقم: (...)، ويظهر فيها المهنة: (عامل)، ولكن في برنت الجوازات يظهر: (عامل منزلي)، وهذا يدل على تزوير الإقامة. ثانياً: ماذكره وكيل المدعية عن عمله لمدة شهرين غير صحيح، وهذا التايم شيت الصادر من قبلهم يظهر تاريخ بداية العمل يوم ٢٤/١٢/٢٠٢٠ إلى تاريخ ٣١/٠١/٢٠٢١ م، وكان آخر يوم عمل لعمالة المدعية قبل هروبهم من موقع العمل. ثالثاً: ماطالب به وكيل المدعية عن استحقاق موكلته لقيمة الأيام التي عملوا بها مطالبة باطلة؛ حيث أنهم خالفو العقد المبرم بينهم، والذي ينص في البند رقم (٨) على: في حال اكتشاف موظف يحمل إقامة مزورة لن يتم دفع راتب الموظف ولا عدد الأيام التي عمل بها، والطرف الثاني أي شركة أوساط الخليج تتحمل الأضرار المادية والمعنوية والتكلفة كاملة ، وخالفو البند رقم (٩) الذي ينص على: أن مدة العمل سنة كاملة. رابعاً: ذكر وكيل المدعية أن الشرط الذي في العقد المبرم بينهم شرط يخالف الشريعة الإسلامية، وهذا اتهام باطل؛ حيث أن الشرط هو دستور الدولة التي نحن تحت ظلها، والذي ينص على عدم التزوير والتستر التجاري. خامساً: تحتفظ موكلته بحق المطالبة بتعويضات الأضرار التي لحقتها بسبب سحب العمالة من موقع العمل دون سابق إنذار، ثم إلتمس رد دعوى المدعية التي خالفت شروط العقد وخالفت قانون العمل، وقد أرفق صورة من إقامة العامل، وبرنت الجوازات الذي يحتوي على بيانات العامل، وجدول يوضح حضور وانصراف العامل، وجدول تاريخ بداية العمل ونهايته على مطبوعات شركة (...). عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٦/٠١هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعية، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وأشارت الدائرة إلى تقديم وكيل المدعية مذكرة عن طريق النظام بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٧هـ،ـ وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها: أفاد بأن المدعية لم تلتزم بتقديم ردها في الوقت المحدد من الدائرة، وطلب مهلة للجواب، فأمهلته الدائرة لذلك على أن يتم تقديم رده خلال ١٠ أيام، ثم لوكيل المدعي تقديم رده بعد ذلك بذات المدة، وعليه تم تأجيل الجلسة. وردت مذكرة من (...) في تاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٧هـ، وملخصها: أولا: أقرت المدعى عليها في ردها بإنجاز الاعمال المتفق عليها مع موكلتي ولم تنكر قيام موكلتي بذلك بدليل (التايم شيت) المرفق مع مذكرتها الجوابية والذي يوضح عدد العمالة وعدد أيام العمل وساعاته الامر الذي يجعل موكلتي مستحقة لما طالبت به مقابل انجاز تلك الاعمال. المعلوم وجود مشرفين تابعين للمدعى عليها بمقر العمل لمتابعة ما يقوم به عمال موكلتي من اعمال فهل لدى المدعى عليها ما يثبت ان عمال موكلتي فشلوا في انجاز تلك الاعمال او هناك أخطاء في تنفيذها فكل ما ورد باللائحة الجوابية يبين اتجاه المدعى عليها لأكل أموال موكلتي بالباطل. ثانيا: ظل وكيل المدعى عليها يكرر في حديث مرسل لا سند له بكل مذكراته الجوابية السابقة بان اقامات عمال موكلتي مزورة ولم يقدم للمحكمة ما طلبته منه من إحضار مستند من قوة امن المنشآت يثبت ادعائه بتزوير إقامات عمالة موكلتي حيث انه وبحسب ما ورد بمذكرته الجوابية بتاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٢هـ أن قوة أمن المنشآت هي من قامت باكتشاف تزوير الاقامات بعد ان داهمت موقع العمل وقد عجزت عن احضاره ولم تستجب لأمر المحكمة الامر الذي يكذب ما تدعيه.بل قدم من ضمن (٣٣ عامل) إقامة عامل واحد وهو المدعو (...) على انها مزورة بل الواقع غير ذلك حيث ان المقصود بكلمة تزوير محرر وفقا لما ورد بالمادة (الثانية / أ) من النظام الجزائي لجرائم التزوير هو صنع محرر او خاتم أو علامةٍ أو طابعٍ، لا أصل له أو مقلدٍ من الأصل أو محرَّفٍ عنه ولم تقدم المدعى عليها أي دليل علي ان عمال موكلتي كانت اقاماتهم مزورة حسب ماورد بالمادة المذكورة. ثالثا: في قول متناقض مع ما ذكرته المدعى عليها مع ما ذكرت بالفقرة الثالثة من مذكرتها الجوابية السابقة بانها اكتشفت التزوير المزعوم عندما زودتها موكلتنا بالإقامات لاستخراج تصريح الدخول للعمالة مما يعني انه تم في المرحلة الأولى قبل الشروع في العمل وإنجاز الاعمال وانه قد تم استبعاد هولا ء العمال بطبيعة الحال فماذا عن العمال الذين لم ترد عليهم ملاحظات ولم تكن اقاماتهم مزورة وعملوا لدى المدعى عليها لمدة قاربت الشهرين ويحملون تصاريح دخول نظامية وموضح أعمالهم بالتايم شيت. رابعا: ورد بأمر الشراء الصادر على الورق الرسمي للمدعى عليها ويحمل توقيع ممثلها بفقرة (ملاحظة) النص التالي (ان أي مواضيع لها علاقة بالعمالة ومعدات شركة (...) سواء مع مكتب العمل او الجهات الحكومية الأخرى يتم تسويتها بواسطة شركة (...)) وهذا النص يخالف البند (٨) من عقد الاتفاق بين طرفي الدعوى وينسخه حيث ان مشاكل العمالة بموجب ذلك يتم حلها بواسطة موكلتي وليس للمدعى عليها أي علاقة بها مهما كان حجمها فهل رجعت المدعى عليها لموكلتي في امر الاقامات المزورة المزعومة تلك ؟ ان كان صدقا ما تدعيه المدعى عليها مع العلم بان الادعاء بالتزوير كان عند اصدار تصاريح الدخول أي قبل بدء الاعمال والواضح ان ما ورد بالبند (٨) من الاتفاق بين طرفي الدعوى كان امرا شاذا وغريبا يوضح ان هناك امرا وراء هذا النص لأكل أموال الناس بالباطل فامر صحة وتزوير الاقامات هناك جهات حكومية تختص به وتكتشفه وتتابعه وتجرى اللازم حياله وليس من اختصاص المدعى عليها لتجعله ذريعة لحرمان موكلتي من مستحقاتها المالية.فان اكتشفت امرا كهذا فان دورها ينحصر فقط في ابلاغ الجهات المختصة ولا علاقة له بعقد الاتفاق فالجهات المختصة هي من تعاقب موكلتي وليست المدعى عليها. الطلبات: نلتمس الحكم لموكلتي بما جاء بلائحة دعوانا وإلزام المدعى عليها بدفع المبلغ المتبقي وقدره (١٦٥,١٥٤) مائة وخمسة وستون ألفًا ومائة وأربعة وخمسون ريال، ورد ما ورد بلائحة المدعى عليها الجوابية. ، وفي جلسة ٣٠/٨/١٤٤٤هـ، حضر وكيل المدعي بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها بموجب وكالة رقم(...) ولصلاحية القضية للفصل تم رفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وحيث حصر وكيل المدعية دعوى موكلته بطلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع مبلغاً قدره مائة وخمسة وستون ألفاً ومائة وأربعة وخمسون ريالاً (١٦٥.١٥٤)، مقابل تنفيذ أعمال مقاولة وذلك من خلال توريد عمالة، وحيث أجاب وكيل المدعى عليها بعدم استحقاق المدعية لمبلغ المطالبة، ودفع بوجود عدد من عمالة المدعية يحملون إقامات مزورة، وأن المدعية سحبت عمالتها بعد شهر ولم تلتزم بمدة العقد وهي سنة، وحيث قدّم وكيل المدعية لإثبات دعوى موكلته أمر شراء والعقد المبرم بين الطرفين وفواتير بمبلغ المطالبة ممهور عليها بالاستلام وتايم شيت، ومن حيث نظر هذه الدعوى موضوعاً فإن الثابت للدائرة قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين بموجب العقد المبرم بين الطرفين وعدم إنكار المدعى عليها، وفيما يخص مبلغ المطالبة، وحيث قدّم وكيل المدعية مجموعة الفواتير الممهور عليها بالاستلام، ولم يطعن بها وكيل المدعى عليها، ولكون هذه المستندات معتمدة من المدعى عليها بتوقيعها وختمها الممهوران عليها كما أنها تشتمل على مبلغ المطالبة وموصلة لإثبات الدعوى وفق المادة التاسعة والعشرون من نظام الإثبات: (١- يعد المحرَّر العادي صادراً ممن وقعه وحجة عليه؛ ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، أو ينكر ذلك خلَفُه أو ينفي علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق)، ولما كان (الأصل في الديون الثابتة في ذمة الغير هو بقاؤها في ذمته وعدم البراءة منها) كشاف القناع ٣ /٣٠٧ ما تذهب معه الدائرة إلى ثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها وبه تقضي، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها فقد جاء مرسلا وخالياً مما يعضده، وبناءً على ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) بأن تدفع للمدعية مجموعة (...) مبلغاً وقدره مائة وخمسة وستون ألفاً ومائة وأربعة وخمسون ريالاً (١٦٥.١٥٤). والله الموفق.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث