حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430978860

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٦ رَمضان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470581702/1444
رقم الحكم:4430978860
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470581702 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430978860 التاريخ: ٦ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة عشرة وبناء على القضية رقم 4470581702 لعام 1444هـ المدعي: بدر بن عبدالله بن فهد بن زرعه المدعى عليه: حمد متعب زويد العتيبي الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بأن المدعي وكالة تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى، وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة له جلسة بتاريخ 03 / 07 / 1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة محمد عبدالله سهل السهلي هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (442026086) في حين تبين عدم حضور المدعى عليه أو من يمثله رغم تبلغه بموعد ورابط الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (197885267) ولاستيفاء ما ورد في المادة رقم (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية فقد جرى سؤال المدعي وكالة عن دعواه فأحال على ما ورد في صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وبسؤاله عن طلبه في القضية قرر قائلا: أطلب: 1/ رد قيمة رأس المال وقدره (١،٥٠٠،٠٠٠) مليون وخمس مئة ألف ريال، 2/ التعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (١٥٠،٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال، وأحصر مطالبتي في ذلك هكذا قرر، وبسؤاله عن أدلته وأسانيده في الدعوى قرر قائلا: نستد على الشيكات المقدمة في مرفقات القضية هكذا قرر، وبسؤاله عن محل المنازعة قرر قائلا: إن محل المنازعة يتعلق بشراكة مضاربة هكذا قرر، وسبق من المحكمة العامة بالرياض الحكم بعدم الاختصاص النوعي بالحكم رقم (411282305) وتاريخ 19 / 06 / 1441هـ، وبناء عليه أفهمت الدائرة وكيل المدعي بإيداع لائحة دعواه في النظام عبر طلبات القضية مرفقا بها كافة الأسانيد التي يحتج بها والحكم الصادر في القضية السابقة بين الطرفين وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ هذه الجلسة ورفعت الجلسة لذلك، وبتاريخ 03 / 07 / 1444هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: بموجب اتفاق مضاربة غير مكتوب بين الطرفين سلّم موكلي المدعى عليه مبلغ وقدره (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال، استلمها المدعى عليه على ثلاث دفعات على التفصيل الآتي: 1/ بتاريخ 16 / 05 / 1435هـ، استلم المدعى عليه شيك بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000206)، مرفق رقم (1)، 2/ بتاريخ 02 / 07 / 1435هـ، استلم المدعى عليه شيك بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال، من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000208)، مرفق رقم (2)، 3/ بتاريخ 23 / 09 / 1435هـ، استلم المدعى عليه شيك بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000216)، مرفق رقم (3)، 3/ على أن يقوم المدعى عليه باستثمار المبالغ المذكورة أعلاه لصالح موكلي في مجال التجارة دون أن يتم الاتفاق على أي غرض أو نشاط تجاري بعينه ويكون للمدعى عليه بصفته مضارب نسبة قدرها (50%) من الأرباح المتحققة، وفي أول سنة من الاتفاق أي في عام 2014م، قام المدعى عليه بصرف أرباح لموكلي على دفعات من تاريخ 26 / 06 / 2014 م، إلى 28 / 09 / 2014 م، بلغ إجمالي تلك الأرباح مبلغ قدره (420،000) ريال، ثم استولى المدعى عليه على رأس مال موكلي البالغ مليون وخمسمائة ألف ريال، ولم يفصح لموكلي عن مصير رأس مال، وامتنع عن الإفصاح عما تم بشأنها رغم مرور (9) سنوات على تسليم المبلغ له، مما يؤكد تدليس المدعى عليه وخداعه لموكلي، ولكون المضارب يضمن بالتعدي والتفريط، ولكون إخفاء المدعى عليه لأموال موكلي محل المضاربة وامتناعه عن الإفصاح عن مصيرها سنوات طويلة هو من قبيل التعدي على أموال موكلي، ولإن موكلي سبق أن أقام ذات الدعوى ضد المدعى عليه لدى الدائرة العامة الثامنة والثلاثون في المحكمة العامة بالرياض وصدر بها حكم نهائي بالصك رقم (411282305) وتاريخ 19 / 06 / 1441هـ، مرفق رقم (4)، قضى بعدم الاختصاص النوعي لنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية، لذا نطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1/ إلزام المدعى عليه برد المبلغ المسلم إليه وهو مبلغ وقدره (1،500،000) مليون وخمسمائة الف ريال، 2/ إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة وقدرها (150،000) مئة وخمسون ألف ريال، لإلجائه موكلي لإقامة الدعوى ، وفي جلسة بتاريخ 28 / 07 / 1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور المدعي وكالة محمد عبدالله سهل السهلي هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (442026086) كما حضر المدعى عليه أصالة حمد متعب زويد العتيبي هوية وطنية رقم (...) وبعرض الدعوى على المدعى عليه أصالة أجاب بأنه ينكر هذه الدعوى جملة وتفصيلا وأن ما ادعاه المدعي غير صحيح، وقد سبق للمدعي إقامة دعوى أمام المحكمة العامة بضرماء مدعيا بذات المبلغ ضدي على أنه قرض حسن، والآن يطالب بذات المبلغ على أنه مطالبة، ولا أنكر استلام المبلغ محل المطالبة إلا أنني كنت وسيط لتسليم المبلغ لعبدالله عدوان العتيبي كما طلب مني ذلك المدعي ولدي البينة على ذلك وأطلب إمهالي، فطلبت منه الدائرة أن يقدم جوابه إلكترونياً عبر أيقونة الطلبات، وفي حال وجود مشكلة تقنية يتم إرسال المذكرة ومرفقاتها عبر إيميل الدائرة ونسخة من الإيميل للطرف الآخر خلال عشرة أيام، مع إرفاق ما يوضح وجود المشكلة التقنية، كما طلبت من وكيل المدعية تقديم جوابه خلال العشرة أيام التالية، وأفهمتهما بأن تكون المذكرات موقّعة من مقدمها ومؤرخة، وأن تكون مختصرة وفي صلب النزاع محل الدعوى، فاستعدا بذلك، ثم أقفل المحضر، وبتاريخ 08 / 08 / 1444هـ، قدم المدعى عليه مذكرة جاء فيها ما نصه: المدعي شارك مع عبدالله عدوان العتيبي بنفس المبلغ وبمدد متفاوتة (500،000) ريال، بعدها (500،000) ريال، وبعدها (500،000) ريال، عن طريقي حيث كلمني وقال تجي للمكتب كوني عسكري وبرفقتي محمد فاضي السميري وقال هذا الشيك اصرفه وسلمه لعبدالله بن عدوان للمشاركة معه والمرة الثانية نفسها والثالثة نفسها ولم أعلم بأنها خدعه حتي يتمسك فيه وكان يستلم أرباح وأفادني بأن أضع سند الاستثمار باسم ولده كونه مسئول ما يبي يطلع بالصورة لو كان هناك اختلاف مع المستثمر حتى يقيم عليه دعوى باسم ولده وبعد ذلك أقام عليه الدعوى باسمه بادعاء أنه مستثمر وبعد ذلك أقام دعوى لدى محكمة ضرماء بأنها قرض وحلف اليمين عليها ولم أستطع الحضور وحكم القاضي ضدي من أول جلسة كونه حلف اليمين واستأنفت الحكم وحكم الاستئناف برد الدعوى وعدم السير فيها مرفق صك الحكم وعقد الاستثمار باسم ولده فهد بن بدر، أطلب رد الدعوى كوني وسيط وليس لي علاقه بتبعات الاستثمار وبإمكانه مطالبة من استثمر معه ، وبتاريخ 16 / 08 / 1444هـ، قدم وكيل المدعي مذكرة جاء فيها ما نصه: إشارة على جواب المدعى عليه على الدعوى والمقدم عبر طلبات القضية بتاريخ 08/08/1444هــ, أتقدم لمقام الدائرة بالوكالة عن المدعي بردنا وفقاً لما يلي: أولاً: ما ذكره المدعى عليه من أن موكلي قد شارك مع عبدالله بن عدوان العتيبي بنفس المبلغ محل الدعوى وقدره مليون وخمسمائة ألف ريال، فهذا غير صحيح، فلم يسبق لموكلي أن اتفق مع من يدعى عبدالله عدوان على أي شراكة أو مضاربة أو على أي علاقة تعاقدية أخرى على الإطلاق، والصحيح أن موكلي اتفق مع المدعى عليه على المضاربة وسلمه المبالغ محل الدعوى بموجب (3) شيكات لم ينكر المدعى عليه استلامه لها، وكان المدعى عليه وقت استلامه للمبالغ محل الدعوى متقاعداً من عمله العسكري ولا سلطة لموكلي عليه من الناحية الوظيفية، كما أن المدعى عليه يمارس التجارة ويستورد بضاعة من الصين وله عدة أنشطة استثمارية، فكيف يدعي أنه مجرد وسيط، ناهيك عن عدم تقديم أي بينه على ما يدعيه، في ظل ثبوت استلامه كامل المبلغ محل الدعوى، وثبوت قيام المدعى عليه بتسليم موكلي أرباح قدرها (420،000) ريال، عام 2014م، من خلال حوالات بنكية صادرة من الحساب البنكي الشخصي للمدعى عليه، ثانياً: أما ما قدمه المدعى عليه من سند قبض صادر من المدعو عبدالله عدوان ومنسوب استلامه من ابن المدعي، فموكلي لا يقر بهذا السند، وينكر علاقته بالمبالغ محل الدعوى، ثالثا: أما يخص الحكم الصادر من المحكمة العامة في ضرما، فهذا الحكم وإن نقض من محكمة الاستئناف فإنه يثبت استلام المدعى عليه للمبلغ محل الدعوى، ولا يثبت ما دفع به المدعى عليه من أنه مجرد وسيط، لذا لا يعد هذا الحكم بينة للمدعى عليه وليس له أي حجية فيما دفع به في جوابه، وعليه نتمسك بطلب إلزام المدعى عليه أن يعيد لموكلي كامل رأس المال المسلم له وقدره مليون وخمسمائة ألف ريال، لثبوت تعديه على المال بصفته مضارب ، وفي جلسة تاريخ 27 / 08 / 1444هـ، المنعقدة عبر الاتصال المرئي بحضور المدعي وكالة محمد عبدالله سهل السهلي هوية وطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (442026086) كما حضر المدعى عليه أصالة حمد متعب زويد العتيبي هوية وطنية رقم (...) كما حضر في هذه الجلسة عبدالله بن عدوان العتيبي هوية وطنية رقم (...) وفيها تشير الدائرة إلى تقديم المدعى عليه مذكرته الجوابية بتاريخ 08 / 08 / 1444هـ، عبر أيقونة الطلبات، كما قدم وكيل المدعية مذكرته عبر أيقونة الطلبات بتاريخ 16 / 08 / 1444هـ، وبسؤال وكيل المدعي عن بينته على تسليم رأس المال فأجاب بأن البينة على ذلك هي ثلاثة شيكات وهي: الأول: بتاريخ 16 / 05 / 1435هـ، استلم المدعى عليه شيك بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال، من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000206)، الثاني: بتاريخ 02 / 07 / 1435هـ، استلم المدعى عليه شيك بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال، من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000208)، الثالث: بتاريخ 23 / 09 / 1435هـ، استلم المدعى عليه شيك بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال، من موكلي صادر من بنك سامبا برقم (000216)، وبعرض ذلك على المدعى عليه أجاب بقوله: أنني لا أنكر استلام المبلغ محل المطالبة، إلا أنني استلمته بصفتي وسيط بتسليم هذا المبلغ لعبدالله عدوان العتيبي ليقوم بتشغيله واستثماره، وبسؤال الدائرة عن بينته على ذلك أجاب بأنني قدمتها عبر أيقونة الطلبات وهي: سندي قبض صادرة من عبدالله عدوان العتيبي لصالح ابن المدعي بمبلغ (1،000،000) مليون ريال، وأما السند الثالث فلم أجده حاليا، كما أشار المدعى عليه أصالة إلى حضور عبدالله عدوان العتيبي معه في هذه الجلسة، وبسؤال الحاضر في هذه الجلسة عن علاقته بالمدعي وهل استلم المبلغ الذي يطالب به فأجاب بقوله: بأنني استلمت المبلغ محل المطالبة والعائد للمدعي وقدره (1،500،000) مليون وخمسمائة ألف ريال، على دفعات على أن أقوم بتسليمه لعلي خاتم السلمي ليقوم بالمضاربة به في سوق الأسهم السعودي ثم قرر وكيل المدعي اكتفاءه بما سبق وأن قدم، ثم قرر المدعى عليه أصالة الاكتفاء بما سبق وأن قدم، ونظرا لكون القضية صالحة للحكم رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيسًا على ما سبق، وحيث يهدف المدعي من إقامة دعواه إلى طلب الزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره 1,500,000 مليون وخمسمائة ألف ريال والتي تمثل رأس ماله في شراكة المضاربة محل الدعوى بحسب دعواه، ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة التجارية بالرياض مختصة بنظر الدعوى استنادًا على المادة 16 من نظام المحاكم التجارية. وعن موضوع الدعوى: فإن المدعي في سبيل إثباته لدعواه أرفق بملف القضية ثلاثة شيكات، الأول: بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال، مؤرخ في 16 / 05 / 1435هـ على بنك سامبا برقم (000206)، الثاني: بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال، مؤرخ في 02 / 07 / 1435هـ، على بنك سامبا برقم (000208)، الثالث: بقيمة (500،000) خمسمائة ألف ريال، مؤرخ في 23 / 09 / 1435هـ على بنك سامبا برقم (000216)، وبما أن المدعى عليه لا ينكر استلام المبلغ محل المطالبة إلا أنه يدفع بكونه وسيطًا في تسليم المال لعبدالله بن عدوان العتيبي، كما يدفع بأنه سبق إقامة دعوى أمام المحكمة العامة في ضرما وأن المدعي كان يطالبه على سبيل القرض والآن على سبيل الشراكة، وباطلاع الدائرة على حكم المحكمة العامة في ضرما في القضية رقم 439469196 وتاريخ 1/ 11/ 1443هــ فقد تضمنت وقائع الدعوى ما يلي: (وبسؤال المدعي عن دعواه؟ قال: لقد أقرضت المدعى عليه مبلغًا قدره (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال بثلاثة شيكات، بتاريخ 16/ 5/ 1435هــ على أن يرد دفعة واحدة بعد هذا التاريخ بفترة وجيزة... وبسؤاله البينة على دعواه؟ قال: بينتي صورة من الشيكات المسحوبة على بنك سامبا برقم 000216 وتاريخ 23/ 9/ 1435 وبرقم 000206 وتاريخ 16/ 5/ 1435 ورقم 000208 وتاريخ 2/ 7/ 1435هــ... فجرى افهام المدعي بتوجيه اليمين عليه تكملة لبينته فاستعد بذلك ثم تلفظ قائلاً: والله العظيم أنني قد أقرضت المدعى عليه حمد بن متعب بن زويد العتيبي مبلغ مليون وخمسمائة ألف ريال في عام 1435هــ مدة يسيرة ولم يعد لي المبلغ ولا جزء منه حتى الآن والله العظيم...) ولما كانت الدعوى أمام المحكمة العامة بضرما والتي صدر فيها الحكم الابتدائي لصالح المدعي بناء على الشيكات وعلى يمينه ثم أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بعدم اختصاص المحكمة العامة بنظر الدعوى، ثم تقدم المدعي بذات المطالبة أمام هذه المحكمة ومستنده على دعواه ذات الشيكات المقدمة أمام المحكمة العامة بضرما والمشار لتفصيلها في صدر الأسباب، وبما أن المدعي في دعواه الأولى أقر على نفسه بأن التعامل بين الطرفين كان على سبيل القرض، وأقسم بالله العظيم على أن العلاقة بين الطرفين كانت قرض، فإن ادعاءه في هذه الدعوى أن العلاقة بين الطرفين كانت شراكة لا يقبل وهو من التناقض، وحيث إن التناقض موجب لرد الدعوى، إذ أن الأصل أن الدعاوى لابد أن تتأسس على وجه يعلم به الحق المدعى به وسببه، ونظرا لأن المدعي قد أمضى من الوقت في ربقة هذه الدعوى أمام المحكمة العامة ثم أمام هذه الدائرة، ما يتيح معه الجزم بجميع جوانبها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض دعوى المدعي. نص الحكم: حكمت الدائرة / برفض الدعوى والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430978860 التاريخ: ٢٠ جمادي الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470581702 لعام 1444هـ المدعي: بدر بن عبدالله بن فهد بن زرعه المدعى عليه: حمد متعب زويد العتيبي الوقائع: بما أن وقائع القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430746015) وتاريخ 04/ 09/ 1444هـ فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي وكالة يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (1,500,000) مليون وخمسمائة ألف ريال والتي تمثل رأس ماله في شراكة المضاربة محل الدعوى، وبعد النظر أصدرت الدائرة حكمها محل الاعتراض القاضي بــ (برفض الدعوى) وقد تقدم وكيل المستأنف (المدعي) محمد عبد الله السهلي هوية وطنية رقم (...) بوكالة سارية رقم (442026086) وتاريخ 12/ 04/ 1444هـ. بلائحة استئناف على الحكم في تاريخ 17/ 09/ 1444هـ تضمنت أن المدعى عليه أقر في جوابه على الدعوى استلامه كامل مبلغ الدعوى من المدعي، إلا أنه دفع بأنه مجرد وسيط لتسليم المبلغ إلى مستثمر يدعى عبد الله عدوان، ولم يقدم المدعى عليه أي بينة على ما دفع به، ولم نجد الدائرة تناقش ذلك على الوجه الشرعي والنظامي، بل اكتفت بما ورد في حكم سابق صادر من المحكمة العامة بضرما من أداء موكلي اليمين على أن مبلغ الدعوى هو مبلغ قرض، مع أن هذا الحكم قد تم نقضه من محكمة الاستئناف كما هو وارد في وقائع وأسباب الحكم، وصدر حكم نهائي بعدم اختصاص المحكمة العامة بضرما بنظر الدعوى لكون النزاع تجاري، وأن اليمين التي أداها موكلي أمام المحكمة العامة بضرما، لها ما يبررها، وهو أن المدعى عليه قد وعد موكلي حين استلم مبلغ المضاربة منه، أنه في حال خسارة المبلغ لأي سبب كان فسيتحول المبلغ إلى قرض في ذمة المدعى عليه ويلتزم بسداده لموكلي، لذا اقام موكلي في حينه الدعوى أمام المحكمة العامة بضرما على أن مبلغ الشيكات هو مبلغ قرض تنفيذاً لما التزم به المدعى عليه أمام موكلي؛ لذا فيمين موكلي بأنه مبلغ الشيكات هو مقابل قرض للمدعى عليه جاء وفقاً لما تم الاتفاق عليه مع المدعى عليه كما أسلفنا، إلا أن المدعى عليه أنكر ذلك الاتفاق، وأنكر في جوابه أن يكون مبلغ قرض. وعليه فلا تنقاض في ادعاء موكلي أمام المحكمة العامة بضرما أن مبلغ الشيكات كان قرض في ذمة المدعى عليه، ودعواه الحالية أمام المحكمة التجارية بأن مبلغ الشيكات محل الدعوى هو مبلغ مضاربة مع المدعى عليه، وبما أنه سبق وصدر حكم نهائي من محكمة الاستئناف بعدم اختصاص المحكمة العامة بضرما بنظر الدعوى وأن الدعوى من اختصاص المحكمة التجارية، فنكون بذلك قد تجاوزنا تكييف الدعوى على أنها مبلغ قرض، وأن التكييف الصحيح لنظر الدعوى هو عقد مضاربة، فالمعتبر في تكييف الدعاوى بالوجه الصحيح هو تكييف القضاء وليس تكييف أطراف الدعوى، وانتهى إلى طلب نقض الحكم محل الاعتراض، والحكم بكامل ما قدمه المدعي من طلبات في صحيفة الدعوى، وللنظر في هذا الاعتراض عقدت الدائرة عدة جلسات طلبت فيها من المستأنف وكالة تزويدها بالحكم الصادر من المحكمة العامة بضرما بعدم الاختصاص مع حكم الاستئناف، فاستعد بذلك، وتمسك بأن المدعى عليه هو الطرف الذي تم الاتفاق معه وهو من استلم المبالغ بإقراره، ثم سألته الدائرة عن مجموع المبالغ التي استلمها موكله من المدعى عليه؟ فأجاب: بأن مجموعها (420.000) ريال أربعمائة وعشرون ألف ريال، ثم أفهمت الدائرة المستأنف وكالة بإحضار الأصيل القادمة، وفي جلسة اليوم الموافق 18/ 11/ 1444هـ عقدت الجلسة مرافعة ــ عبر الاتصال المرئي ــ لاستكمال النظر في هذا الاستئناف وفيها حضر الأطراف المشار إليهم في محضرها بمن فيهم المستأنف أصالة، وبعد التحقق من هويته؛ رأت الدائرة توجيه اليمين له على أن المدعى عليه حمد بن متعب العتيبي ليس وسيطاً وأنه هو الطرف الذي تم تعاقده معه وأنه لم يعد له من المبلغ الذي دفعه له سوى مبلغاً وقدره أربعمائة وعشرون ألف ريال وأن المتبقي من رأس المال مليون وثمانون ألف ريال فاستعد بذلك، وحلف قائلاً: (والله العظيم الذي لا إله إلا هو أن المدعى عليه حمد بن متعب العتيبي ليس وسيطاً وأنه هو الطرف الذي تم تعاقدي معه وأنه لم يعد لي من المبلغ الذي دفعته له سوى مبلغاً وقدره أربعمائة وعشرون ألف ريال وأن المتبقي من رأس المال مليون وثمانون ألف ريال). هكذا حلف، وبعد دراسة القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، ولصلاحية القضية للفصل فيها بعد المداولة، انتهت الدائرة إلى منطوق حكمها الآتي. الأسباب: وبعد الاطلاع على ملف القضية ومستنداتها، والحكم الصادر فيها، والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب، ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة، ووفق المتطلبات النظامية؛ ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان لدائرة الاستئناف عدم صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة الابتدائية في قضائها برفض الدعوى؛ تأسيسًا على (أن المدعي في دعواه الأولى أقر على نفسه بأن التعامل بين الطرفين كان على سبيل القرض، وأن ادعاءه في هذه الدعوى بأن العلاقة بين الطرفين كانت شراكة من التناقض، وأن التناقض موجب لرد الدعوى)؛ ذلك أن دعوى القرض آل الحكم النهائي فيها إلى عدم جواز نظرها؛ لكونها تالية لدعوى سابقة قد استقر الحكم النهائي فيها بعدم الاختصاص؛ بناء على توصيف النزاع بأنه نزاع في شراكة، ومؤدى حكم الدائرة بالرفض بناء على سبب التناقض العود على ذلك، وترك موضوع النزاع دونما فصل، رغم أن المدعى عليه لا ينازع في استلامه المبلغ المدعى به من المدعي؛ وترتيبًا على ذلك، ولأن السبب الذي بنيت عليه نتيجة الحكم غير كاف لتقرير عدم الاستحقاق، ولمّا كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره 1,500,000 مليون وخمسمائة ألف ريال والتي تمثل رأس ماله في شراكة المضاربة محل الادعاء، ولمّا كان المدعى عليه لا ينكر استلام المبلغ محل المطالبة إلا أنه يدفع بكونه وسيطًا في تسليم المال لعبدالله بن عدوان العتيبي، ولمّا كان المدعي ينكر هذا الدفع، ويتمسك بأن اتفاقه كان مع المدعى عليه، وبالنظر إلي البينة التي أقامها المدعى عليه في سبيل إثبات دفعه المتمثلة في سندي القبض المنسوبة لعبدالله عدوان العتيبي، وشهادة عبد الله نفسه، ظهر أن السندات صادرة لصالح طرف آخر، كما أنها لا تمثل كامل المبلغ المقر باستلامه، وأما الشهادة فلا تدل على المعنى المراد؛ ذلك أن قصارى ما تدل عليه بذات صيغتها أنه استلم المبلغ محل المطالبة والعائد للمدعي وقدره (1،500،000) مليون وخمسمائة ألف ريال، على دفعات على أن يقوم بتسليمه لعلي خاتم السلمي ليقوم بالمضاربة به في سوق الأسهم السعودي. وهي بهذه الصيغة تنفي ما دفع به المدعى عليه من كون عبدالله هو طرف التعاقد؛ لأنها تدل على أنه وسيط أيضًا في إيصال المال لطرف آخر، كما أنها لا تنفي عن المدعى عليه صفته في التعاقد، ولأن ما قدمه المدعى عليه لا يكفي لإثبات دفعه بالوساطة، ولأن الدائرة وفي معرض طلبها من المدعى عليه الجواب على موضوع الاستئناف أفهمته في الجلسة المؤرخة في 4 /11 /1444هـ بتقديم كامل ما يستند عليه بشأن الدفع بالوساطة فلم يضف على ما سبق تقديمه، ولأن الأصل المستصحب أن هذا المال مبذول للمدعى عليه بإقراره، ولأن المدعي يطالب باسترداد رأس ماله، والأصل سلامته، ولأن القول قول باذل المال في صفة خروجه منه، وقد تقوّى جانبه بكل ذلك، ولأن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين؛ فقد رأت الدائرة توجيه اليمين القضائية إليه على صحة دعواه، فأدها وفق ما طُلبت منه، وعلى النحو المبيّن في الوقائع، ولأن المدعي يقر باستلام ما مجموعه(420.000) ريال أربعمائة وعشرون ألف ريال؛ فيكون احتساب ما وصله على أنه جزء من رأس المال مادام أنه مسلم إليه قبل تنضيض الشراكة؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى استحقاق المدعي للمتبقي منه، ورفض ما زاد عنه. وتشير الدائرة بأن ما انتهت إليه مقتصر على طرفي النزاع ولا يحول دون حق المدعى عليه والأطراف الآخرين في الرجوع على من استلم المال منهم، والعبرة بعد ذلك بما يتقرر قضاء ويكتسب الصفة النهائية. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً، وإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثالثة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض برقم (4430746015) تاريخ 04/09/1444هـ ثانياً: إلزام المدعى عليه حمد متعب زويد العتيبي (هوية وطنية رقم (...)) بأن يدفع للمدعي بدر بن عبدالله بن فهد بن زرعه (هوية وطنية رقم (...)) مبلغاً وقدره مليون وثمانون ألف ريال (1.080.000) ورفض ما زاد عن ذلك، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث