حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في جدة رقم 4430730709
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريجدة٣ رَمضان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430730709
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم4470477919لعام1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430730709 التاريخ: ٣ رَمضان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٤٧٧٩١٩ لعام١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنَّ المدعي وكالة قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها: (اتفق الشركاء في المادة السابعة من عقد تأسيس شركة (...) على أن يكون رأس مال الشركة أربعة ملايين ريال سعودي، إلا أن موكلي تفاجأ وبصفته شريكا بوجود دين على الشركة لصالح شركة (...)يبلغ ٢٥,٢١٨,٩٣٣ خمسة وعشرين مليونا ومئتين وثمانية عشر ريالا وتسعمائة وثلاثة وثلاثين ريالا، ولا يعلم موكلي سبب هذا الدين ولا منشأ التزامه، ولم يتم إبلاغه من قبل المدعى عليه بصفته مديرا الشركة عن هذا الدين أو دعوته لعقد اجتماع لدراسة مدى إمكانية استمرار الشركة في ظل هذا الدين الذي تجاوزت قيمته أكثر من (٦) ستة أضعاف رأس مال الشركة، وهذا إخلال من المدعى عليه بواجباته كمدير للشركة سواء في الالتزام بدين بأضعاف رأس مال الشركة لصالح شركة (...)، ولعدم أخذ موافقة الشركاء على هذا الالتزام قبل إبرامه، وعدم إخطار الشركاء بهذا الدين بعد ترتبه على ذمة الشركة ودعوتهم لاجتماع استثنائي، وما بدر من المدعى عليه يمثل إخلالا جسيما تجاه الشركة يحمله المسؤولية كاملة فيما ترتب على ذمتها من ديون فاقت قيمته (٦) ستة أضعاف رأس المال دون استئذان الشركاء أو حتى إخطارهم، وقد نصت المادة ٢١١ من نظام الشركات على أن (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين: د- كل مدير أو مسؤول .. لم يدع الجمعية العامة للشركاء أو الشركاء أو لم يتخذ ما يلزم لذلك بحسب الأحوال عند علمه ببلوغ الخسائر الحدود المقدرة وفقا لأحكام المادتين ١٥٠ و ١٨١ من النظام). ونصت المادة ٢١٣ من ذات النظام على أن (يعاقب بغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال: ح- كل من أهمل في أداء واجبه في دعوة الجمعية العامة للمساهمين أو الشركاء للانعقاد خلال المدة المقررة لانعقادها وفقا لأحكام النظام)، بالإضافة إلى الفقرة الأولى من المادة ٣٥ التي نصت على أنه (يجب أن تحدد الأرباح والخسائر ونصيب كل شريك منها عند نهاية السنة المالية للشركة، وذلك من واقع قوائم مالية معدة وفقاً للمعايير المحاسبية المتعارف عليها، ومراجعة - وفقاً لمعايير المراجعة المتعارف عليها - من مراجع حسابات خارجي مرخص له). فهذه النصوص النظامية تؤكد على أن مدير الشركة مسؤول في حال عدم دعوته الشركاء عند بلوغ ديون الشركة نصف رأس مالها، فكيف وقد تجاوزت قيمة الديون أضعاف رأس مال الشركة . وإمعانا من المدعى عليه في الإضرار بالشركة وتفريطا بالمهام والمسؤولية الملقاة على إدارته فإن الشريكة السابقة ((...)) قد تخارجت من الشركة بموجب تقرير محاسبي في شهر ديسمبر عام ٢٠٢٠م بناء على المستندات والقوائم المالية للشركة المقدمة من المدعى عليه ولم تتضمن هذه المستندات دين شركة (...)، مما ترتب عليه خلو التقرير المحاسبي من هذا الدين ومخارجة الشريكة (...) بناء على وجود أرباح في نشاط الشركة رغم وجود دين على ذمتها تتجاوز قيمته (٦) ستة أضعاف رأس المال، وقد تم تحديد نصيب الشريكة (...) بثلاثة ملايين وثلاثمائة وثلاثين ألفا وستمائة وخمسة ريالات ولم تتم محاسبتها عن دين شركة (...). وهذا التصرف من المدعى عليه يمثل مخالفة جسيمة بمسؤولية تجاه الشركة وواجباته كمدير، وقد نصت المادة ٢١١ من نظام الشركات على أن (يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تزيد على خمسة ملايين ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين: أ- كل مدير أو مسؤول ... سجل ببيانات كاذبة أو مضللة في القوائم المالية ...أو أغفل تضمنين هذه القوائم أو التقارير وقائع جوهرية بقصد إخفاء المركز المالي للشركة عن الشركاء أو غيرهم) . كما أن المادة ٢١٣ من ذات النظام نصت على أن (يعاقب بغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال: أ- كل من قرر أو وزع و قبض بسوء نية أرباحا أو عوائد على خلاف أحكام النظام أو عقد تأسيس الشركة) . والمدعى عليه قد أغفل تضمنين القوائم المالية للشركة وقائع جوهرية تمثلت بوجود ديون تبلغ أضعاف رأس مال الشركة، كما أنه ساهم - بالبيانات التي قدمها للخبير - في توزيع أرباح على الشريكة (...) عند تخارجها رغم أن الشريكة مدينة وذلك على خلاف أحكام النظام. وبناء على ما تقدم وعلى المادة ٣٢ من نظام الشركات التي نصت على أن (يكون المدير مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفته شروط عقد تأسيس الشركة، أو بسبب إهماله أو تقصيره في أداء عمله . وكل اتفاق على غير ذلك يعد كأن لم يكن)، وبسبب ما تسبب به المدعى عليها من تعمده لإخفاء بيان جوهري من القوائم المالية، فإن موكلي يطالب بمحاسبته عن فترة إدارته وإلزامه بالتعويض عن جميع الأضرار المترتبة على سوء إدارته بما في ذلك دين شركة (...)). ومن ثم أرفق وكيل المدعى عليه مذكرة جوابية ونص الحاجة منها: (يظهر من دعوى المدعي انها تقوم على أساس ان المدعي لا يعلم بوجود مديونية على الشركة التي هو شريك فيها لصالح شركة (...)بقيمة ٢٥.٢١٨.٩٣٣ريال وأسهب في تفصيل ذلك وفي مسؤولية المدعى عليه في هذه المديونية، وهذا غير صحيح حيث إن هذه المديونية مستحقة على الشركة قبل ان يكون المدعي والمدعى عليه شركاء فيها مرفقين لفضيلتكم البينة على ذلك – مستند١ – وحيث أن الشركة كانت مملوكة لمورث المدعي والمدعى عليه والمديونية المستحقة لشركة (...)ترتبت حال حياة مورثهم ومع ذلك فقد وافق المدعي على ان يكون شريك متضامن في هذه الشركة ويظهر مما سبق ان هذه الدعوى كيدية كسابقاتها حيث ان المدعي اقام عدة دعاوى كيدية على المدعى عليه ومنها ما صدر به أحكام بردها مثل الحكم رقم (٤٤٣٠٤٣٦٣٠٤) والحكم رقم (٤٤٣٠٤٢٥٦٩٦) – مستند٢ –. الطلبات: لكل ما سبق فإننا نلتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعي). وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، ففي جلسة ٢٥/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة الموضحة بياناتهما أعلاه. وفي هذه الجلسة أرفق وكيل المدع عليه مذكرة جوابية عن طريق النظام. وبعرض ما جاء في في مذكرة المدعى عليه على وكيل المدعي طلب مهلة للإجابة. هكذا أجاب. وبسؤال المدعي وكالة عن حصر طلب موكله أجاب قائلًا: نحصر طلبنا في المطالبة المالية من قبل شركة (...)والمنظورة لدى محكمة جازان والتي حكم فيها بعد الاختصاص المكاني. هكذا أجاب. وبسؤاله عن هذه المطالبة هل تم الحكم على موكلك بأي حكم فيها أجاب قائلًا: لم يصدر أي حكم على موكلي بشأن هذه المطالبة هكذا أجاب. وعليه فقد قررت الدائرة رفع الجلسة بناء على طلب وكيل المدعي للرد على مذكرة المدعى عليه. وفي جلسة: ١٧/ ٠٧/ ١٤٤٤ هـ حضر المدعي وكالة والمدعى عليها وكالة الموضحة بياناتهما أعلاه. وقد تبين أن وكيل المدعي أرفق مذكرة عبر النظام وعليه جرى سؤال وكيل المدعي وكالة عن الدين هل تم قبل دخول موكله في الشركة أجاب قائلًا: لا علم بموكلي بالدين مطلقًا. هكذا أجاب. وبسؤال المدعى عليه وكالة عن تاريخ الدين هل هو قبل دخوله في الشركة أم بعد دخوله أجاب قائلًا: الدين بعد دخوله في الشركة. هكذا أجاب. وبسؤال المدعي وكالة عن مسؤولية المدير في هذا العقد وخطأه والضرر الذي وقع على موكله والعلاقة السببية بينهما فطلب مهلة للإجابة وعليه جرى إفهامه بأن عليه أن يجيب على سؤال الدائرة خلال خمسة أيام وعلى وكيل المدعى عليه أن يرد عليه خلال الخمسة أيام التالية. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة: ٠١/ ٠٨/ ١٤٤٤ هـ حضر المدعي وكالة الموضحة بياناته أعلاه ولم يحضر المدعى عليه ولا من يمثله. وبسؤال المدعي وكالة عما استمهل من أجله في الجلسة أرفق مذكرة ونص الحاجة منها: (أتقدم بمذكرة نيابة عن موكلي في القضية المنظورة لدى فضيلتكم ورقمها ٤٤٧٠٤٧٧٩١٩، مفصلا فيها ما يلي: أولا: نظرا لإخلال المدعى عليه في إطلاع الشركاء على حقيقة الوضع المالي للشركة، ومن ذلك ما تفاجأ به موكلي بشأن مديونية (...)، فإن موكلي - وبناء على طلب الدائرة الموقرة - يحصر دعواه فيما يتعلق بهذه المديونية، مع الاحتفاظ بحقه في رفع دعاوى أخرى بكل مديونية أو تصرف من المدعى عليه أدى إلى الإضرار بالشركة . ثانيا: تفاجأ موكلي بإخطاره من قبل شركة (...)لسداد المديونية التي في ذمة شركة (...) وذلك بصفته شريكا متضامنا فيها استنادا إلى الحكم رقم ٤٣٧٨٤١٠١٣ وتاريخ ٣/٨/١٤٤٣هـ الصادر من المحكمة العامة بجازان، وطلب التنفيذ رقم ٤٠١٠٢٤٣٠٠٧٣٣٣١٠ وتاريخ ٢٨/١٠/١٤٤٣هـ .وبعد هذا الإخطار قامت شركة (...)برفع الدعوى رقم ٤٤٧٠٤٤١٢٩١ وتاريخ ١٩/٠٥/١٤٤٤هـ التي نظرت لدى الدائرة التجارية الأولى بالمحكمة العامة بجازان لمطالبة موكلي بسداد هذه المديونية، إلا أن الدائرة أصدرت فيها حكما شكليا بعدم الاختصاص المكاني .ثالثا: أركان المسؤولية التقصيرية التي تلحق المدعى عليه بصفته مديرا للشركة على نحو ما يلي: أ / ركن الخطأ:١- أن المدعى عليه وبصفته مديرا للشركة قام بَتَقَبُّل تعاملات تجارية أنشأت ديونا على الشركة تجاوزت في قيمتها ستة أضعاف رأس المال في عقد التأسيس، ولا يخفى على جليل علمكم أن عقد التأسيس هو دستور الإدارة التي تلتزمه في تسيير أعمال الشركة، وبالتالي فإن تجاوز المدعى عليه في تقبل الديون أضعاف رأس المال يعد خطأ جسيما وخرقا للعقد أبرمت به الشركة .٢- أن المدعى عليه وبعد تقبله ديونا على الشركة بقيمة (٢٥,٢١٨,٩٣٣) ريال لم يقم بواجبه كمدير تجاه الشركاء بإشعارهم عن الوضع المالي للشركة، وأن قوائمها المالية متعثرة، وأن استمرارها للغرض الذي أسست من أجله متعذر، وهذا خطأ جسيم وإخلال بواجباته كمدير للشركة .٣- أن المدعى عليه قدم قوائم مالية للخبير المحاسبي في القضية المرفوعة من الشريكة السابقة ((...)) بطلب التخارج من الشركة، وقام المدعى عليه متعمدا بإخفاء الوضع المالي للشركة، مما نتج عنه تقييم حصة الشريكة (...)بثلاثة ملايين وثلاثمئة وثلاثون ألفا وست مئة وخمسة ريالات، بالإضافة إلى أن المتبقي من حصتها في أرباح عام ٢٠١٨م تبلغ خمسمئة وسبعة وثمانون ألفا مئتان وثلاثة عشر ريالا، فكيف تبلغ ديون الشركة أكثر من ستة أضعاف رأس المال وتُقدر حصة الشريكة المتخارجة بهذه القيمة في الوقت ذاته، بل ويصرف لها جزء من الأرباح المزعومة، وهذا تعمد في التدليس من المدعى عليه ترتب عليه زيادة الأعباء المالية غير المستحقة على الشركة .٤- أن المدعى عليه وبصفته مديرا للشركة لم يقم بعد ترتب هذه الديون بما تقتضيه الأصول الإدارية والمحاسبية والقانونية من دعوة الشركاء ومجلس الإدارة إلى الاجتماع العاجل لمناقشة الوضع غير العادي للشركة ومدى إمكانية استمرارها . ب / ركن الضرر:١- الضرر العام: الذي لحق الشركة وعموم الشركاء، فلا يخفى على كريم نظركم أن خطأ المدعى عليه قد تسبب بما ترتب على الشركة من ديون فاقت أضعاف رأس مالها، وحرمها من الأرباح المتحصلة من التعامل التجاري في حدود قدرتها المالية، وأدى هذا الخطأ من المدعى عليه إلى تعذر استمرار الشركة بوضعها الراهن، واستحال تحقق الغرض الذي أبرمت من أجله . كما أن قيامه بتزويد الخبير المحاسبي في قضية تخارج (...)بقوائم مالي قد أخفي فيها الوضع المالي للشركة قد أسفر عن زيادة الأعباء المالية غير المستحقة على الشركة .٢- الضرر الخاص: الذي لحق بموكلي بصفته شريكا متضامنا تلحقه المطالبات بديون الشركة في ماله الخاص، رغم أن موكلي لم يدخل في الشركة إلا بناء على رأس المال المتفق عليه بين الشركاء والذي أهدره المدعى عليه بما قام به من خطأ جسيم . ج / العلاقة السببية:١- أن المدعى عليه وبصفته مديرا للشركة ومؤتمنا في التعاقد مع الغير في حدود صلاحياته الموضحة في عقد التأسيس ومن أهمها الالتزام برأس المال المتفق عليه بين الشركاء، إلا أن خرق المدعى عليه لهذا الالتزام وتقبله لتعاملات تجارية تفوق رأس مال الشركة بستة أضعافها قد أفضى بشكل مباشر لتحمل الشركة ديونا بمبلغ (٢٥,٢١٨,٩٣٣) ريال، فتصرف المدعى عليه الخاطئ في إدارة الشركة قد أثمر هذه الديون التي تفوق رأس مال الشركة وتحول دون استمرارها وتحقيق الغرض من تأسيسها). هكذا أجاب. وبسؤال المدعي وكالة هل صدر حكم ضد الشركة لصالح شركة (...)أجاب قائلًا: نعم صدر حكم ضد الشركة وسوف أحضر الحكم في الجلسة القادمة. هكذا أجاب. وعليه رفعت الجلسة. وفي جلسة: ٢٣/ ٠٨/ ١٤٤٤ هـ حضر المدعي وكالة والمدعى عليه وكالة الموضحة بياناتهما أعلاه. وبسؤال المدعى عليه وكالة هل تم الرجوع لبقية الشركاء في الدين المدعى به أجاب قائلًا: لم يرجع موكلي لبقية الشركاء. هكذا أجاب. وبسؤال الطرفين عن تاريخ الدين محل الدعوى أجابا قائلين من عام ٢٠١٥م. هكذا أجابا. وبسؤال وكيل المدعي وكالة هل تم طرح موضوع الدعوى أمام الجمعية العمومية أجاب قائلًا: لم يقم موكلي بذلك. هكذا أجاب. وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة والنطق بالحكم فيها. الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة وبما أن وكيل المدعية يطلب الحكم بإلزام المدعى عليه بأن يدفع لموكله مبلغًا وقدره ٢٥,٢١٨,٩٣٣ ريال تعويضًا عن الضرر الذي تسبب به المدعى عليه لموكله ولم يقم المدعى عليه بسداد قيمته، وعليه فإن هذه الدعوى تكون من قبيل المنازعات التجارية، وعليه تختص المحاكم التجارية بنظر هذه الدعوى استنادا للفقرة (٤) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) في ١٥/٨/١٤٤١هـ لكونها من الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أحكام نظام الشركات. وأما من حيث الموضوع: فأركان التعويض ثلاثة أركان ١- الخطأ ٢- الضرر ٣- العلاقة السببية بين الخطأ والضرر. فالمدعي أسس دعواه على الضرر محتمل الوقوع وهو رجوع شركة (...) على المدعي في دين الشركة لأنه متضامن فيها وقد أقر وكيل المدعي بأن شركة (...) أقامت دعوى ضد موكله وحكم فيها بعدم الاختصاص المكاني فالضرر لم يقع على المدعي ولم يثبت. وعليه فلو استبقت الدائرة حكمها بالتعويض عن الضرر ومن ثم أوفت الشركة بالتزامها مع شركة (...)أو أحد الشركاء المتضامنين أوفى بذلك الالتزام فنكون أمام تعويض ناقص الأركان فيستحيل في مثل هذه الدعاوى تقدير التعويض والضرر غير ثابت على المدعي. وفي حال رجوع شركة (...)على المدعي في الدين محل الدعوى وقام المدعي بسداد الدين فيرجع المدعي على بقية المتضامنين في الشركة كل بحصته -لأن ذلك الدين قد لا يستحق معه التعويض بعض الشركاء لإقرارهم بالدين وموافقتهم عليه- ومن ثم يرجع على المدير بالتعويض بقدر حصته من الدين وأما من حيث طلبه التعويض عن كامل الدين فلا محل لطلبه لأن بقية الشركاء لهم الحق أيضًا في طلب التعويض من المدير حال وقوع الضرر عليهم وثبوت أركان التعويض وعليه وبناء على المادة السابعة عشرة من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٢٨ / ١ / ١٤٣٧هـ والتي تضمنت: (شركة التضامن شركة بين أشخاص من ذوي الصفة الطبيعية يكونون فيها مسؤولين شخصياً في جميع أموالهم وبالتضامن عن ديون الشركة والتزاماتها، ويكتسب الشريك فيها صفة التاجر). وبناء على المادة الحادية والعشرون من ذات النظام والتي تضمنت أنه:(لا تجوز مطالبة الشريك بأن يؤدي من ماله ديناً على الشركة، إلا بعد ثبوت هذا الدين في ذمتها بإقرار المسؤولين عن إدارتها أو بموجب حكم قضائي نهائي أو سند تنفيذي، وبعد إعذارها بالوفاء، ومنحها مدة معقولة لذلك يقدرها الدائن). وبناء على المادة الثانية والثلاثون: (يكون المدير مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي يصيب الشركة أو الشركاء أو الغير بسبب مخالفته شروط عقد تأسيس الشركة، أو بسبب إهماله أو تقصيره في أداء عمله. وكل اتفاق على غير ذلك يعد كأن لم يكن.) ولكل ما تقدم ولكون المدعي تقدم بهذه الدعوى قبل ثبوت ركن الضرر وأن هذا الركن متردد بين الوقوع على المدعي من عدمه مما ترى معه الدائرة إلى أن هذه الدعوى رفعت قبل أوانها وانتهت إلى الحكم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها لما هو موضح بالأسباب.