حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430684293
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٣٠ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439431419/1444
رقم الحكم:4430684293
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439431419 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430684293 التاريخ: ٣٠ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٣١٤١٩ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: شركة (...) للمقاولات المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية بصحيفة دعوى للمحكمة التجارية بالدمام يختصم فيها المدعى عليه ذكر فيها أن موكلته تعاقدت مع المدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه بتنفيذ أعمال مقاولة تتمثل في توريد وتركيب إنارة مخفية، لمدة (٨) ثمانية أسابيع، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (٨٢,٢٥٠) اثنان وثمانون ألفًا ومئتان وخمسون ريال، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (٤١,١٢٦) واحد وأربعون ألفًا ومائة وستة وعشرون ريال سددت بالكامل، وحالة المشروع منفذ بشكل كامل في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٣٤/٠٨/٢٨هـ الموافق ٢٠١٣/٠٧/٠٧م -تقريباً-، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية خطأ المدعى عليه، المتمثل في عدم تنفيذ كامل الأعمال المتفق عليها، وذلك بتاريخ ١٤٣٤/٠٨/٢٨هـ الموافق ٢٠١٣/٠٧/٠٧م، مما تسبب بـاستلام مبالغ زائدة عن الأعمال المنفذة، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر تحمل المدعية تكلفة تنفيذ باقي الأعمال على حسابها الخاص. وطالب بـإلزام المدعى عليه بتعويض بمبلغ إجمالي قدره (٤١,١٢٤) واحد وأربعون ألفًا ومائة وأربعة وعشرون ريال. وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: ١- العقد المبرم بين الطرفين المؤرخ في ٠٧/٠٧/٢٠١٢م والممهور بختم وتوقيع الطرفين. وفي سبيل نظر هذه الدعوى عقدت الدائرة جلسة بتاريخ ١٩ / ١٢ /١٤٤٣هـ وفيها حضر وكيل المدعية/ (...) بالوكالة رقم (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) بالوكالة رقم (...) وأشارت الدائرة إلى أنها قد تحققت مما نصت عليه الفقرة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية من الاختصاص القضائي وشروط قبول الدعوى، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال على ما ورد بلائحة الدعوى وحصر طلباته وأدلته فيما ورد فيها، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها دفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر هذه الدعوى مكانيا ونوعيا وأفهمته الدائرة بتقديم جواب موضوعي عبر الطلبات خلال عشرين يوما وللمدعي مثل هذه المدة للرد عليه وعليه تم رفع الجلسة. وفي جلسة ١٦ / ٢ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/ (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) المدونة وكالتهما سابقاً، وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه تقدم بمذكرة قيدت برقم (٤٤٧٢٦١٤٧٧) وتاريخ ٢٥ / ١ / ١٤٤٤هـ ونصها:" أطلب رد الدعوى بسبب عدم الاختصاص المكاني وفقاً للمادة ١٧ الفقرة الأولى من نظام المحاكم التجارية حيث أن مقر موكلتي محافظة الخبر، وقد سبق وأن صدر حكم بعدم الاختصاص من أمام دائرتكم الدائرة الخامسة في قضية سابقة رقم القضية ١٤٥٩ بتاريخ ١٤٤١ مرفق لكم صك الحكم بالمرفقات.وبناءاً على رغبة فضيلة ناظر القضية وطلبه بتقديم رد موضوع على الدعوى فإنني أجيب على النحو التالي:- ما ذكرته المدعية من وجود تعاقد بين الطرفين فهو صحيح وما ذكره على أن بداية التعاقد بتاريخ ٧/٧/٢٠١٢ فهو صحيح وما ذكره أن مدة العقد ٨ أسابيع فهو صحيح وما ذكره بمبلغ التعاقد وهو ٨١٢٥٠ فهو صحيح وما ذكره من أن موكلي أستلم ٤١١٢٤ قيمة توريد الانارة فهو صحيح، أما ما ذكره إننا استلمنا مبلغ زائد فهذا غير صحيح، والصحيح أن العقد قائم على أمرين الأول توريد مواد والآخر تركيب هذه المواد وقد تم إنجاز الأمر الأول وهو توريد الإنارة المتفق عليها بالعقد وتم بمقابلها استلام المبلغ المذكور، أما تنفيذ المشروع فإن المدعية هي من تأخرت بسبب مقاول الجبس وبعد انتهاء مقاول الجبس ركبتها دون الرجوع لنا ومما يثبت تأخر المدعية حيث أنها تأخرت عن تسليم المبلغ المتفق عليه بمدة تتجاوز الثلاث أشهر من توقيع العقد وهذي مخالفة لصريح العقد الذ ينص على أن تسلم نصف مبلغ التعاقد وهو ٥٠% من قيمة العقد خلال توقيع العقد ولم تلتزم أولاً بهذا الشرط وسلمت %٢٥ في تاريخ ٢٩/٨/٢٠١٢م أي بعد شهرين من توقيع العقد و%٢٥ سلمت في تاريخ ٣/١٠/٢٠١٢م وهذا يثبت أن التأخير صادر من المدعية ومرفق لكم صورة من العقد، ولذلك فإننا نستحق المبالغ المستلمة مقابل ما تم توريده وكذلك مبلغ ١٢٧٥٠ ريال المتبقي لنا من ما تم توريده ولم نستلم قيمته، ولذلك أطلب من فضيلتكم رد الدعوى شكلاً وموضوعاً"ا.هـ ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة قيدت في النظام برقم (٤٤١٠٠٨٧١٢٨) وتاريخ ١٢ / ٢ / ١٤٤٤هـ ونصها:" إن إقرار المدعى عليها بصحة العقد ومبلغ الاتفاق واستلام ٥٠% من قيمة العقد بمبلغ ٤١١٢٤ ريال يؤكد صحة الدعوى وأحقية المدعية في مطالبتها بدفع باقي قيمة العقد لعدم التزامها ببنود العقد ورفضها تنفيذ بقية الأعمال، معللة ذلك بأنها وجدت صعوبة في طريقة تركيب الجبس وفقاً لردها على مدير المشروع بتاريخ ١٥/١٢/٢٠١٣م عبر البريد الإلكتروني، وقد ختمت هذا البريد الإلكتروني بقولها (لذا تعتذر المؤسسة عن تركيب المشروع)، وحيث أن عقد الاتفاق بين الطرفين يمنح المدعية حق تنفيذ الأعمال على حساب المدعى عليها، وحيث أن المدعية قامت بذلك، فإنها تستحق مبلغ المطالبة وفقاً لبنود العقد وما اتفق عليه الطرفان؛ لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم). أما عن ادعاء المدعى عليها بأن تأخر التركيب كان بسبب تأخر مقاول الجبس، فهو ادعاء غير صحيح لأن المدعى عليها هي الملزمة بتركيب تلك الأعمال؛ وأما ادعائها بتأخر استلام الدفعة المقدمة فهو أيضاً غير صحيح كون المدة الزمنية بين الدفعتين شهر واحد.الطلبات: إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٤١,١٢٤) واحد وأربعون ألفاً ومائة وأربعة وعشرون ريالاً."ا.هـ ثم سألت الدائرة وكيل المدعية من المسؤول عن التوريد والتركيب فقال التوريد والتركيب من المدعى عليها، والمدعى عليها قامت بالتوريد ولكن لم يكن بالمواصفات المطلوبة حسب الشروط بين المالك وبيننا، ثم سألته الدائرة هل مبلغ المطالبة يشمل قيمة التوريد والتركيب أو لا؟ فقال نعم يشمل قيمة التوريد. وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه قال غير صحيح قيمة العقد كاملا ٨٢,٠٠٠ ريال وسلمناهم المواد المطلوبة عاينوها وقاموا بتركيبها دون الرجوع إلينا ثم يأتون بعد ١٢ سنة ويدعون عدم مطابقتها للمواصفات ولا نعلم كيف قاموا بحفظها ولا يجوز لهم بعد التوريد ادعاء عدم مطابقتها للمواصفات. وبعرض ذلك على وكيل المدعية قال يوجد إيميل قال فيه مهندس المدعى عليها أنه يتعذر التركيب. ثم طلبت الدائرة من وكيل المدعى عليها الإجابة على المذكرة المقدمة من وكيل المدعية في ١٢ / ٢ / ١٤٤٤هـ فقال أطلب مهلة للرد عليها، فأفهمته الدائرة بأن يجيب عليها خلال ٢٠ يوم ولوكيل المدعية الرد عليها. ورفعت الجلسة. وفي جلسة ٢٠ / ٤ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية/ (...)، كما حضر وكيل المدعى عليها/ (...) المدونة وكالتهما سابقاً، وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه بمذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٣٤٨٠٦٨) وتاريخ ٦ / ٤ / ١٤٤٤هـ ونصها:" وحيث اقرت المدعية باستلامها للبضاعة وهذا الاستلام كان وقد مضى عليه مدة طويلة تزيد على عشر سنوات فلا يمكن الاستفادة من البضاعة لأنها بمرور الزمن فقدت قيمتها وكذلك عرضه للتلف لطول المدة وسكوت المدعية طيلة هذه المدة دون المطالبة مانع من سماع الدعوى وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ومن ادعى بحق بعد مدة طويلة من غير مانع يعرف فلا تقبل الدعوى في احد قولي العلماء، وهو مذهب مالك وغيره) مختصر الفتاوى المصرية ٣٥٨، ومعلوم أن من لوازم الفسخ إمكانية إعادة السلعة ليرد المشتري الثمن والسلعة تعرضت للتلف وفقدت قيمتها في السوق لمضي المدة هذه الطويلة لهذا أطلب الحكم برد الدعوى"ا.هـ ثم تقدم وكيل المدعية بمذكرة قيدت برقم (٤٤١٠٤١٤٢٤٤) وتاريخ ١٩ / ٤ / ١٤٤٤هـ، ونصها:" نؤكد على أن اتفاق الطرفين واضح وجلي بقيمة إجمالية قدرها (٨٢,٢٥٠) ريال تدفعها المدعية للمدعى عليها على دفعتين، الدفعة الأولى: بنسبة ٥٠% من العقد عند التوقيع، والثانية: نسبة ٥٠% الباقية بعد الانتهاء من التركيب والفحص لكامل النظام وتشغيله وتسليمه للمالك ابتدائياً. وعليه فإن قيمة العقد تشمل التوريد والتركيب والفحص والتشغيل والتسليم الابتدائي للمالك وفقاً للمواصفات المعتمدة من المالك. وحيث أن المدعى عليها لم تورد البضاعة اللازمة للمشروع وفقاً للمواصفات ولم تسلم الأعمال للاستشاري (مرفق ملاحظات الاستشاري)، وعليه فإن ادعاء المدعى عليها باستلامنا للبضاعة غير صحيح لأنها لم تسلم الأعمال للاستشاري، ولكي لا يكون كلامنا مرسلاً فإن دليلنا على عدم صحة ما تدعيه المدعى عليها من إقرارنا باستلام البضاعة هو البريد الإلكتروني الوارد منهم بتاريخ ١٥/١٢/٢٠١٣م، رداً على البريد الإلكتروني المرسل من مهندس المدعية/ محمد رمضان بتاريخ ١٥/١٢/٢٠١٣م بضرورة حضور المدعى عليها للموقع لمناقشة الاستشاري وتسليمه الأعمال وتحديد موعد عاجل لتوريد وتركيب الأعمال المتبقية وتسليمها مع إحضار العينة المعتمدة من قبل مع الأخذ في الاعتبار أن موعد تسليم الموقع خلال شهر من تاريخه؛ وكان رد المدعى عليها عن طريق المدعو/ (...) بتاريخ ١٥/١٢/٢٠١٣م أي في نفس اليوم، برغبة المدعى عليها في تعديل العقد وتعديل الأسعار، وأنها لن تورد المواد إلا بعد استلام المبالغ النقدية. ووضعت خياران للمدعية هما:١- توريد الإنارة بالعينات القديمة المعتمدة حسب الاطوال الموضحة بالمرفق بعد دفع مبلغ ٢٠٠٠٠ ريال فقط.٢- توريد الإنارة بالعينات الجديدة حسب الاطوال الموضحة بالمرفق بعد دفع مبلغ ٤٠٠٠٠ ريال. وهذا يؤكد أن المدعى عليها لم تورد كامل البضاعة كما تدعي، وإنما وردت جزء منها وغير مطابق للمواصفات ورفضه الاستشاري وطلب إزالته وإعادة تركيبه، ثم ختمت البريد الإلكتروني بأنها تعتذر عن تركيب المشروع لأنه يحتاج إلى مقاول جبس وليس مقاول كهرباء (مرفق البريد الإلكتروني)، وقد اضطرت المدعية نتيجة لسلوك المدعى عليها إلى تنفيذ العمل بنفسها كونها المسؤولة أمام الجهة مالكة المشروع. وحيث أن المقر ملزم بإقراره ولا يجوز له الرجوع عنه. وذلك لأن الإقرار إخبار بحقيقة قد وقعت وتمت قبل صدوره ولا يجوز للمقر أن يحجبها بعد أن ظهرت، وأن الحق بعد الظهور لا يعود إلى الخفاء إلا بالوفاء، أو الإبراء؛ وعليه فإن إقرار المدعى عليها باستلامها مبلغ (٤١,١٢٤) واحد وأربعون ألف ومائة وأربعة وعشرون ريال يؤكد التزام المدعية بشروط العقد بدفع نسبة ٥٠% عند التوقيع، ومخالفة المدعى عليها تلك الشروط بعدم توريد البضاعة وتركيبها وتسليمها للاستشاري طبقاً للمواصفات، ورفضها تعديل الأعمال المرفوضة من الاستشاري وتكملة باقي العمل وفحصه وتشغيله وتسليمه للمالك ابتدائياً، مما اضطر المدعية إلى توريد وتركيب الأعمال المرفوضة والمتبقية وفحصها وتشغيلها وتسليمها للمالك على حساب المدعى عليها وفقاً لشروط العقد بين الطرفين، أي أن المدعية هي من نفذت كامل العمل. وعليه فإن المدعية تستحق استعادة كامل الدفعة المقدمة مبلغ (٤١,١٢٤) واحد وأربعون ألف ومائة وأربعة وعشرون ريال لعدم التزام المدعى عليها بشروط الاتفاق والتوريد حسب المواصفات، كما أن البند (١٠) من اتفاق الطرفين يعطي المدعية حق تنفيذ العمل على حساب المدعى عليها، وحيث أن المدعية نفذت باقي الأعمال فإنها تطلب المدعى عليها بدفع مبلغ (٤١,١٢٦) واحد وأربعون ألف ومائة وستة وعشرون ريال قيمة بقية العقد المتفق عليه بين الطرفين.الطلبات:١- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٤١,١٢٤) واحد وأربعون ألفاً ومائة وأربعة وعشرون ريالاً، قيمة الدفعة المقدمة.٢- إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٤١,١٢٦) واحد وأربعون ألفاً ومائة وستة وعشرون ريالاً، نظير تكلفة باقي الأعمال حسب شروط العقد."ا.هـ ثم رأت الدائرة حاجة القضية لندب خبرة هندسية لدراسة التعامل بين الطرفين والإفادة عن المبلغ المستحق للمدعية لقاء الدفعة الأولى المقدمة وتكلفة الأعمال. ورفعت الجلسة وبالله التوفيق. وفي جلسة ٣ / ٧/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية / (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه / (...) المدونة وكالتهما سابقا، وأشارت الدائرة إلى أن الخبير أودع التقرير النهائي، ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن سبب تأخر موكلته في إقامة الدعوى فقال بسبب الإدارة المالية السابقة. ثم سألت الدائرة وكيل المدعى عليه هل ورد موكلك الإنارات حسب المواصفات المتفق عليها فقال نعم. ثم قدم وكيل المدعية مذكرة ونصها:" أولاً: استناد الخبير إلى عرض السعر كدليل على توريد المدعى عليها لكامل المواد:غير صحيح، لأنه مخالف للبند (١) من العقد (...، وتكون المحاسبة طبقاً للمورد والمركب فعلياً)، ولا يوجد لدى الخبير ما يثبت ذلك، خاصة وأن المدعى عليها تنكر التركيب، والمدعية تؤكد عدم تنفيذ المدعى عليها كامل المشروع.ثانياً: استناد الخبير إلى إقرار المدعية بأن المواد وردت بالكامل:غير صحيح لأن دعوى المدعية تكذبه، كما أن الإقرار يجب ألا يوصل به ما يناقضه وقد وصلت المدعية ذلك بأن مبلغ المطالبة يشمل التوريد والتركيب، وتكذبه أيضاً رسالة مهندس المدعى عليها بتاريخ ١٥/١٢/٢٠١٢م وهي سابقة على ذلك.ثالثاً: استناد الخبير إلى محضر الاستشاري بأن المدعى عليها وردت المواد وركبتها:غير صحيح لأن المحضر يخص الدور الأرضي فقط، وهناك ثلاثة أدوار أخرى لا يوجد لها محضر استشاري، والمدعى عليها أقرت بأنها لم تركب المشروع وإنما وردت المواد فقط. رابعاً: وجود مستندات وبينات تخالف ما انتهى إليه تقرير الخبير، وهي: رسالة المدعية بتاريخ ١٥/١٢/٢٠١٢م، بوجود مواد غير موردة يجب دفع مقابلها لتوريدها.محاضر تسليم المدعية للأعمال لجميع أدوار المبنى (الأرضي، الأول، الثاني، الثالث).إقرار المدعى عليها بجلسة ١٦/٢/١٤٤٤هـ بأن المتبقي لها من قيمة التوريد زيادة عن مبلغ الدفعة المقدمة هو فقط مبلغ (١٢,٧٥٠) ريال).قيد اليومية الذي عثر عليه بملف المدعى عليها بالمشروع بأن قيمة المواد الموردة منها بمبلغ (٤٨,٩٠٦) ريال.فواتير شراء المدعية لمواد كهربائية لتنفيذ الأعمال المتبقية.إقرار الخبير بأن المدعى عليها لم تقم بتسليم المشروع ولم تقم بأعمال التشغيل والصيانة المنصوص عليها في بنود العقد.رفض الخبير معاينة المواد المرفوضة من الاستشاري، بعد أن حدد موعد لذلك مع وكيل المدعية"ا.هـ ثم سألت الدائرة وكيل المدعية عن مكان الإنارات حاليا فقال في مستودع في رياض الخبراء، ثم سألته الدائرة عن سبب عدم اطلاع الخبير عليها فقال طلبوا مني عينات وعندما استعديت بإحضارها تفاجئت بصدور التقرير النهائي، ثم قرر وكيل المدعى عليه أن الخبير لم يطلع عليها لأنه يتعذر عليه التحقق منها بعد عشر سنوات وقد تعرضت لسوء التخزين كما أنه شعر بمماطلة المدعية فأصدر التقرير. ثم قررت الدائرة حجز القضية للدراسة ورفعت الجلسة وبالله التوفيق. وفي جلسة ٩ / ٨ / ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية / (...)، كما حضر وكيل المدعى عليه / (...) المدونة وكالتهما سابقا، وبعد الدراسة رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها، وقررت قفل باب المرافعة ورفع الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان النزاع بين المدعية والمدعى عليه ناشئ عن عقد توريد، وكان طرفا الدعوى تاجرين؛ فإن المحاكم التجارية مختصة ولائياً ونوعياً بنظر هذه الدعوى وفقا للمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية. وأما عن موضوع الدعوى؛ فإن المدعية تطلب إلزام المدعى عليه برد الدفعة المسلمة للمدعى عليه وقدرها (٤١,١٢٤) واحد وأربعون ألف ومائة وأربعة وعشرون ريال لعدم التزام المدعى عليه بتوريد الإنارات وفقاً للمواصفات المتفق عليها. وتطلب إلزام المدعى عليه بأداء مبلغ قدره (٤١,١٢٦) واحد وأربعون ألفاً ومائة وستة وعشرون ريالاً يمثل قيمة تنفيذ العقد على حساب المدعى عليه. وحيث إن وكيل المدعى عليه أقر بصحة العقد وتسلم موكله لمبلغ قدره (٤١,١٢٤) واحد وأربعون ألف ومائة وأربعة وعشرون ريال وذكر أن موكله ورد الإنارات وفقا للمواصفات المتفق عليها. وحيث اقتضى النظر القضائي ندب خبرة هندسية، وذلك لدراسة التعامل بين الطرفين والإفادة عن المبلغ المستحق للمدعية لقاء الدفعة الأولى المقدمة وتكلفة الأعمال. وقد انتهى الخبير المنتدب في هذه القضية إلى: (أن المدعى عليها ورد المواد للموقع، ولم نستطع التحقق من مطابقة المواد للمواصفات لمضي أكثر من عشر سنوات، وسكوت المدعية طيلة هذه الفترة دون وجود إخطارات بعدم مطابقة جميع العينات الموردة للمواصفات وأنها أزالتها يعد تفريطا من المدعية، وتستحق المدعى عليها ما قيمته (٩٠%) من قيمة التعاقد المتعلقة بالصيانة وقدره (٢٤,٦٧٥) أربعة وعشرون ألف وستمائة وخمسة وسبعون ريالا بعد خصم عيوب التنفيذ وسوء المصنعية بما نسبته (١٠%) وقدره (٨,٢٢٥) ثمانية آلاف ومائتان وخمسة وعشرون ريالا). ولتعذر التحقق من مواصفات الإنارات لمضي عشرة سنوات من الواقعة، وحيث إن الخبير لم يتمكن من بحث استحقاق المدعية لمطالبتها بتكلفة الأعمال المنفذة على حساب المدعى عليه لتعذر التحقق من مواصفات الإنارات، كما أن المدعية لم تقدم ما يثبت إزالتها للإنارات من الموقع في حينها، وأما عن أتعاب الخبرة وقدرها (٦,٩٠٠) ستة آلاف وتسعمائة ريال فإن الدائرة تحمل المدعية كامل الأتعاب. استنادا للمادة (١٢٢) من نظام الإثبات ونصها:"يتحمل الخصم الذي خسر المطالبة محل الخبرة المبلغ المقرر للخبرة، إلا إذا كانت الخسارة نسبية فيتحمل كل من الخصوم بقدر خسارته، وتبين المحكمة ذلك في الحكم الصادر في موضوع الدعوى"ا.هـ. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً/رفض مطالبة المدعية بمبلغ (٤١,١٢٤) واحد وأربعون ألفاً ومائة وأربعة وعشرون ريالاً، قيمة الدفعة المقدمة. ثانياً/رفض مطالبة المدعية بمبلغ قدره (٤١,١٢٦) واحد وأربعون ألفاً ومائة وستة وعشرون ريالاً تكلفة الأعمال المنفذة على حساب المدعى عليه. ثالثاً/إلزام المدعية شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعى عليه (...) مبلغا قدره (٢٤,٦٧٥) أربعة وعشرون ألف وستمائة وخمسة وسبعون ريالا.