حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430642036
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢٩ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439535232/1443
رقم الحكم:4430642036
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439535232 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430642036 التاريخ: ٢٩ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة والعشرون وبناء على القضية رقم ٤٣٩٥٣٥٢٣٢ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) للشحن الجوي المدعى عليه: شركة (...) العربية الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية في أن وكيلة المدعية ــ أعلاه ــ قدمت عبر البوابة الالكترونية صحيفة دعوى طلبت فيها: الحكم بإلزام المدعى عليها ــ أعلاه ــ بأن تدفع لموكلتها مبلغاً قدره (٢٧٥٠٠٠) مائتان وخمسة وسبعون ألف ريال يمثل أجرة خدمات نقل وشحن بضائع عن طريق البر قدمتها موكلتها للمدعى عليها بناء على اتفاق بينهما في تاريخ ١٤٣٩/٧/١٥هـ ولم يتم سداد المبلغ بعد لموكلتها. هكذا تلخصت صحيفة الدعوى، وبإحالتها لهذه الدائرة نظرتها على النحو الموضح في محاضر الجلسات، حيث حضرت وكيلة المدعية وقدمت مذكرة بتحرير الدعوى جاء فيها: " أبرمت موكلتي عقدا مع المدعى عليها وذلك لتقديم خدمات النقل والشحن لصالح المدعى عليها وذلك بتاريخ ١/٤/٢٠١٨م إلى تاريخ ٣٠ /٣/ ٢٠١٩م ثم تم توقيع اتفاقية تمديد العقد لمدة ٣ أشهر تبدأ من تاريخ ١/٤/٢٠١٩م إلى تاريخ ١/٧/٢٠١٩م وقد نتج عن هذا الاتفاق مطالبات مالية لصالح موكلتي بمبلغ وقدره ٢٧٥,٠٠٠ وذلك بموجب فواتير قدمتها موكلتي للمدعى عليها وتأخرت الأخرى بالسداد لذا أطلب الزام المدعى عليها مبلغ وقدره (٢٧٥,٠٠٠) مستحقات لموكلتي وأتعاب المحاماة وقدرها (٥٥,٠٠٠)" إ.هـ، كما حضر وكيل المدعى عليها وقدم جوابه على الدعوى المرصود في ضبط الجلسة الثانية ونصه: " أولًا: نفيد فضيلتكم بأن دعوى المدعية غير محررة، فهي لم تبين سبب استحقاقها للمبلغ الذي تدعيه، ولم ترفق معه الفواتير التي تزعمها، ولم تبين كيف قامت بتقدير مبلغ المطالبة، وبذلك فإننا لا نستطيع الجواب على دعوى غير واضحة المعالم. ثانيًا: أن المدعية لم ترفق العقد الذي تستند إليه في دعواها هذه، وما أرفقته هو ملحق عقد لا يوجد به أي إشارة إلى محل العقد كما لم يحدد آلية استحقاق المبالغ أو دفعها. فضيلة القاضي، إننا لا نصادق على ما جاء في دعوى المدعية، خصوصا وأنها رغم إمهالها لم تقم بتقديم لائحة محررة، كما أنها لم تقدم البينات التي تزعمها، وحيث سبق لفضيلتكم أن أمهل المدعية لتحرير دعواها، ولثبوت تخلف المدعية عن ذلك، وبناء على ما تقدم؛ فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم بصرف النظر عن الدعوى" إ.هــ ثم ردت وكيلة المدعية على ذلك بمذكرة تمسكت فيها بأن دعواها محررة تحريراً نافيا للجهالة، وأن موكلتها لما تواصلت مع المدعى عليها لمحاولة الصلح لم تنكر المدعى عليها مستحقات موكلتها، مضيفة أن سكوت المدعى عليها عن الجواب على صحة المطالبة يعتبر إقرارا ضمنيا بصحتها. هكذا تلخص تعقيبها وقد أرفقت معه عدة مستندات لها اشتملت على صور عدة فواتير صادرة من موكلتها. ثم ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بالتمسك بدفعه بعدم تحرير الدعوى، والجواب حيال مستندات المدعية بما نصه: " ثانيًا: باحتساب إجمالي قيمة الفواتير المرفقة من المدعية في ناجز (رغم وجود العديد من الفواتير المكررة) فإن قيمتها لا تتجاوز ١٨٣,٠٠٠ ريال، فعلى أقل تقدير إلى ما إذا تستند بالمطالبة بالـ ٩٢,٠٠٠ ريال الإضافية؟ ناهيك أن أغلب الفواتير لم يتم التوقيع باستلامها، إضافة إلى تكرار بعضها، وكتابة بعضها بخط اليد. ثالثًا: أغلب الفواتير التي تطالب بها المدعية هي من عام ٢٠١٧م وما قبل ذلك، فنستغرب سبب مطالبة المدعية بهذه المبالغ بعد خمس سنوات وسكوتها عنها كل الفترة الماضية؟ حيث إن ذلك تفريط منها. رابعًا: إن موكلتي لا تصادق على ما جاء في دعوى المدعية، وبالرجوع لسجلاتها فإنها لا تصادق إلا على أحقية المدعية بالمطالبة بمبلغ ١٣٣,٧٤١ ريالا سعوديا فقط لا غير يمثل كافة المستحق في ذمة موكلتي للمدعية، وهذا المبلغ يجب أن يخضع أيضا لمزيد من الفحص والتحقق. وبناء على ما تقدم؛ فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد دعوى المدعية" إ.هـ هكذا ردَّ وكيل المدعى عليها، وقد ردَّت وكيلة المدعية على ذلك بمذكرة جاء فيها:" أولاً: ذكرت المدعى عليها بجوابها أننا لم نستطع تحرير الدعوى وعجزنا عن بيان ما استندنا إليه في المطالبة بمبلغ ٢٧٥.٠٠٠ ولم نذكر سبب استحقاقها ولا آلية احتسابها. وعليه نجيب وكيل المدعى عليها أنه يوجد فرق بين تحرير الدعوى وبين تقديم البينات المؤيدة للدعوى وحيث استطاع معرفة الدعوى وفهمها، ورده عليها يدل على أن الدعوى محررة تحريراً صحيحاً وكونه لم يفهم آلية احتساب المبلغ فهذه مشكلته هو ليس نحن. ثانيا: نحن قدمنا بعض الفواتير عبر النظام والبعض الآخر تم ارساله للدائرة والمدعى عليها عبر الايميلات الخاصة بهم وبالتالي تكون جميع الفواتير موجودة لدية واطلع عليها وراجعها مع موكلته، واتضح له سبب قيمة المطالبة، أما ما ذكره من وجود فواتير مكررة فهذا غير صحيح، وأما ما ذكره بخصوص وجود فواتير بخط اليد فهذا طبيعي كونه يتم استلام الارساليات عن طريق موظفي المدعى عليها وهذه تعتبر مستند استلام لموكلتي خصوصاً والمدعى عليها لم تنكر هذا المستند بل حسب جوابها أنه فقط بخط اليد. ثالثا: بخصوص أن المطالبة من عام ٢٠١٧ فهذا طبيعي فموكلتي والمدعى عليها بينهم أعمال لم تنته وبالتالي طبيعي جداً أن يكون هناك تأخير في بعض المطالبات ما دام أن المدعى عليها تسدد المبالغ عبر دفعات فلا مشكلة بالتأخر في المطالبة بينهم ولا يمكن أن تكون تفريطا من موكلتي. رابعاً: والثابت لدى فضيلتكم إقرار المدعى عليها باستحقاق موكلتي لمبلغ وقدره (١٣٣,٧٤١) في مذكرتها الثانية، كما أن المعيار التي تم من خلاله قبول المطالبة بمبلغ ١٣٣.٧٤١ ريال هو نفس المعيار الذي يتطلب من المدعى عليها قبول بقية المطالبة، والأصل في العقود قيام كل طرف بالتزامه فكيف لها أن تنكر هذه الفواتير وقيام موكلتي بأعمالها، فالفواتير المرفقة موضح بها اسم العميل ((...)) وهي الشركة المدعى عليها فهل تنكر الشركة قيام موكلتي بهذه الأعمال وأنها فواتير مزورة. خامسا: مما سبق يظهر لكم صحة الدعوى وبالتالي فإني أطلب بالتالي: ١/ إلزام المدعى عليها مبلغ وقدره ٢٧٥,٠٠٠ مستحقات لموكلتي. ٢/ إلزام المدعى عليها بتسديد اتعاب محاماة وقدرها (٥٥,٠٠٠)" إ.ه، وقد عقَّب وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة رصدت في محضر الجلسة المنعقدة في تاريخ ١٤٤٤/٥/١٨هــ جاء فيها: "بعد الاطلاع على الجواب المقدم من وكيلة المدعية والذي يتلخص بتمسك المدعية بصحة دعواها شكلًا وموضوعًا، فإننا نجيب عن ذلك بأن ما جاء في جوابها كلام مرسل لا أساس له من الصحة، ونجيب عليه بالتفصيل الآتي: أولًا: من الناحية الشكلية: تؤكد موكلتي لفضيلتكم بأن المدعية لم تحرر دعواها بشكل واضح ومفصل حتى تاريخه، إذ لم يرد في دعواها ومذكراتها بيان بالخدمات التي تدعي قيامها ـــ بها ـــ وتطلب قيمتها وسبب الاستحقاق وآلية احتساب المبلغ محل المطالبة، إذ أشارت في دعواها إلى أن أساس التعامل بموجب الاتفاقية المبرمة في عام ٢٠١٨، وما لبثت إلا أن ناقضت دعواها بأن استندت في مطالبتها إلى فواتير مؤرخة في عام ٢٠١٤ وأخرى ٢٠١٦ وأخرى ٢٠١٧! واكتفت بذكر قيامها بتقديم خدمات النقل والشحن والمبلغ المتبقي، كما سبق وأن طالبت موكلتي من المدعية تحرير دعواها مرارًا وتكرارًا إلا أنها عجزت عن ذلك وتمسكت بسبق قيامها بتحرير دعواها؛ مما يسوغ معه الحكم بصرف النظر عن الدعوى بناء على المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية. وما ذكرته المدعية من جواب موكلتي على أن الدعوى محررة شكلًا؛ فإننا نجيب عليها بأن الرد على ما تطالب به المدعية لا يعني بالضرورة صحة دعواها شكلًا وموضوعًا! إذ أن الدفاع حق محفوظ شرعًا ونظامًا لموكلتي. ثانيًا: من الناحية الموضوعية: نؤكد لفضيلتكم ما سبق من دفوع شكلية، كما تؤكد موكلتي بأن ما تطالب به المدعية غير صحيح جملة وتفصيلًا، وبحكم التعاملات والسجلات مع المدعية فإنه لا يوجد أية مبالغ مترتبة على موكلتي تجاه المدعية سوى ما ذكرته موكلتي مسبقًا بمبلغ وقدره (١٣٣,٧٤١ ريال) وهو يمثل كافة المبالغ المستحقة للمدعية وتنكر موكلتي ما سواه، إذ إن ما قدمته المدعية من فواتير متكررة فإنها صادر منها ومن صنع يدها تخلو غالبيتها من الاستلام لدى موكلتي؛ تنكر موكلتي صحتها للمطالبة بالمبلغ محل الدعوى. كما أن ما ذكرته المدعية من كلام مرسل لا أساس له من الصحة، وأن المدعية لا زالت تتقاعس عن إثبات ما تطالب به أمام فضيلتكم مما يؤكد عدم صحة دعواها. وحيث إنه لا صحة لما تدعيه المدعية، وقد ورد عن نبيّنا صلى الله عليه وسلم: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى رجالُ أموالَ قومٍ ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر". عليه وبناء على ما سبق، نطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى." إ.هـ ثم ردت وكيلة المدعية على ذلك بمذكرة جاء فيها: "أولاً: (من حيث الشكل) فإن موكلتي أقامت الدعوى ضد المدعى عليها وقد حررت موكلتي دعواها تحريراً نافياً للجهالة وقد أيدت موكلتي دعواها ببينات منها التعميد من المدعى عليها وكذلك الفواتير المستحقة المؤكدة لصحة طلباتها...وما يؤيد صحة تحرير موكلتي لدعواها هو إجابه المدعى عليها على الدعوى.. ثانيا: (من حيث الموضوع) ١-المدعى عليها تعاملت مع المدعى عليها بموجب الاتفاقية المؤرخة بعام ٢٠١٨. وأخرى عام ٢٠١٤ وأخرى ٢٠١٦ وأخرى ٢٠١٧وقد قامت موكلتي بإرفاق جميع الفواتير التي تؤيد صحة المطالبة. ٢- المدعى عليها تتناقض بجوابها. فهي تقول إن موكلتي ليس لها أي مستحقات ماليه وأن الدعوى غير محررة، ثم تقر أن موكلتي لها مستحقات تقدر ١٣٣.٧٤١ وأن هذا المبلغ يمثل كافة مبلغ مستحقات موكلتي. ٣- المدعى عليها استلمت جميع الفواتير من موكلتي ولم تقم بالرد على صحة هذه الفواتير فهي أخذت بعض الفواتير وأقرت بها وردت بقية الفواتير دون أي مستند قانوني يعطيها الحق بالرفض لهذه الفواتير. ٤- كان الواجب على المدعى عليها أن توضح حقيقة العلاقة التعاقدية بين موكلتي والمدعى عليها، وهل أوفت موكلته بالالتزامات المالية معها أو لا. ٥- المدعى عليها تزعم أن موكلتي هي من صنعت هذه الفواتير بيديها وهذا غير صحيح وهنا نوجه سؤالاً للمدعى عليها هل تقصد بجوابها هذا أن موكلتي زورت هذه الفواتير على المدعى عليها أو لا" إ.هـ ثم ردَّ وكيل المدعى عليها على ذلك بمذكرة جاء فيها: " أولًا: لا تزال المدعية تكرر كلامها المرسل الذي لا يستند إلى بينة، وهي عاجزة عن تحرير الدعوى تحريرًا صحيحًا؛ فهي لم تبين حتى هذه اللحظة وبعد أربع مذكرات جوابية، ماهية الخدمات التي تدعي قيامها بها وتطلب قيمتها وسبب الاستحقاق وآلية احتساب المبلغ محل المطالبة، وما يؤكد ذلك هو تضارب الأرقام في دعواها فهي تطالب بمبلغ ٢٧٥,٠٠٠ وقدمت فواتير بقيمة لا تتجاوز ١٨٣,٠٠٠ ريال ولم تثبت آلية الاحتساب في الحالتين. ثانيًا: المدعية ذكرت في لائحة دعواها بأنها تستند إلى عقد مؤرخ في ٢٠١٨م، مع أن الفواتير المقدمة منها هي سابقة للاتفاقية وفي أعوام ٢٠١٤ و٢٠١٥ و٢٠١٧، وعند مواجهتها بذلك، ذكرت الآن بأنها تستند إلى اتفاقيات سابقة رغم عدم تقديمها لهذه الاتفاقيات التي تشير إليها ورغم عدم سابق استنادها إليها. ثالثًا: تزعم المدعية بأن موكلتي استلمت جميع الفواتير ولم ترد على صحتها، وأنها أقرت ببعضها وردت بعضها، لذا فإننا نطلب من المدعية إثبات الفواتير التي وافقت عليها موكلتي وأقرت بها بحسب زعمها والفواتير التي رفضتها موكلتي وتقديم البينة على ذلك. رابعًا: أما عما أثارته المدعية حول صنعهم للفواتير، فما ذكرناه يعني بأن موكلتي غير ملزمة بفواتير مخطوطة باليد ولم يتم الموافقة عليها أو استلامها، فلا أثر لتلك الفواتير في إثبات استحقاق المدعية لأي مبلغ. خامسًا: المبلغ الذي ذكرناه وكما ذكرنا يجب أن يخضع لمزيد من التدقيق والتمحيص، ومع ذلك فهو يمثل كافة ما للمدعية في ذمة موكلتي بحسب سجلات موكلتي، أي عن أي تعاملات سابقة بكافة أنواعها وليس فقط ما قد يكون في هذه الدعوى غير المحررة. بناء على ما تقدم فإننا نطلب من فضيلتكم الحكم برد الدعوى". إ.هـ ثم قرر الطرفان بعد ذلك اكتفاءهما بما سبق، وفي الجلسة المنعقدة مرئية في هذا اليوم الاثنين ١٤٤٤/٧/٢٤هـ حضرت وكيلة المدعية:(...)(سجل مدني رقم:(...)) بالوكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها: (...) (سجل مدني رقم:(...)) بالوكالة رقم (...) ومن ثم تم قفل المرافعة وإعلان منطوق هذا الحكم لما يلي: الأسباب: بناء على ما تقدم من الدعوى والإجابة، وحيث إن المدعية تطلب في طلبها الأصلي إلزام المدعى عليها بأن تدفع لها مبلغاً قدره (٢٧٥٠٠٠) مائتان وخمسة وسبعون ألف ريال بصفته أجرة نقل بضائع، وحيث إن الدعوى وفقاً لذلك محررة بالشكل الكافي لقبولها، وذلك من حيث أنها مطالبة بالمبلغ المذكور بسببه المذكور؛ ما تصرف معه الدائرة النظر عن دفع المدعى عليها بعدم تحرير الدعوى. ومن حيث موضوع الدعوى: فحيث إن المدعى عليها قد أقرت باستحقاق المدعية لمبلغ قدره (١٣٣.٧٤١) مائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وسبعمائة وواحد وأربعون ريالاً من مبلغ المطالبة دون ما زاد عليه، وحيث إن الأصل براءة الذمة وأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وحيث إن المدعية تمسكت باستحقاقها كامل مبلغ المطالبة وقدمت مستنداتها على ذلك متمثلة في عدة فواتير، وحيث إن المدعى عليها أنكرت صحة تلك الفواتير من حيث هي بينة على استحقاق المدعية ما زاد على المبلغ المذكور، وحيث إن البين للدائرة بتأمل تلك الفواتير هو أنها لا تتضمن بوجه موصل ما يثبت استحقاق المدعية لما زاد عن المبلغ المقر به من المدعى عليها؛ إذ إن جزء من تلك الفواتير لا يحمل أي ختم أو توقيع منسوب للمدعى عليها؛ عليه فإن الدائرة يثبت لديها استحقاق المدعية للمبلغ الذي أقرت به المدعى عليها فقط دون ما سواه. وبخصوص طلب المدعية التعويض عن أتعاب المحاماة: فحيث إن المقرر كقاعدة عامة في التعويض أن استحقاقه يتوقف على تحقق عدة مقدمات تتمثل بشكل أولي في ثبوت الضرر المطالب بالتعويض عنه، وحيث إن المدعية لم تقدم أي مستند يخص الأتعاب التي تطالب بالتعويض عنها أو يثبت تحملها لها؛ عليه فإن الدائرة تنتهي لرفض هذا الطلب، ولذلك ولكل ما سبق: نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام/ شركة (...) العربية (سجل تجاري رقم:...) بأن تدفع لـ(شركة (...) للشحن الجوي (سجل تجاري رقم:...) مبلغا قدره (١٣٣٧٤١) مائة وثلاثة وثلاثون ألفاً وسبعمائة وواحد وأربعون ريالاً ورفض ما عدا ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.