حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430875080

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٤ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:41812981/1441
رقم الحكم:4430875080
سنة الحكم:1441

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 41812981 لعام 1441هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430875080 التاريخ: ٢٤ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 41812981 لعام 1441هـ المدعي: الشركة السعوديه للكهرباء المدعى عليه: شركة آل همام للانشاء والصيانة الوقائع: تتلخص وقائع الدعوى بالقدر اللازم لإصدار حكم فيها في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليها، مفادها ما نصه: "تود أن تتقدم موكلتي / الشركة السعودية للكهرباء، سجل تجاري (...) ص.ب 0190 الدمام ٣١٤٢٢ هاتف ١٣/٨٥٨٥٣٩١، بهذه الدعوى ضد المدعى عليها / شركة آل همام للإنشاء والصيانة، سجل تجاري (...) وعنوانها الدمام ص.ب 3950 هاتف ٠١٣/٨٣٤٠٨٠٢ فاكس ٠١٣/٨٣٤٣٥٥٦ وذلك على النحو التالي: أولا: الوقائع: 1- بتاريخ 11/ 7/ 2012م أبرمت موكلتي مع المدعي عليها (عقد إنشاء خط أنابيب غاز المحطة الثانية عشر بالرياض) بقيمة (100,750,000 ريال) مائة مليون وسبعمائة وخمسون ألف ريال. 2- دفعت موكلتي للمدعى عليها مبلغاً قدره (١٤,١٢٤,٩٢٢,٢٠ ريال) أربعة عشر مليوناً ومائة وأربعة وعشرون ألفأ وتسعمائة واثنان وعشرون ريالاً، وعشرون هللة، يمثل قيمة أعمال تم إنجازها من قبل المدعى عليها بموجب العقد المذكور أعلاه. ٣- بتاريخ 4/ 8/ 2013 م قامت موكلتي بإشعار المدعى عليها بتقصيرها الجوهري في تنفيذ العقد المذكور أعلاه وتضمن الإشعار إمهال المدعى عليها مدة ١٤ يوماً للالتزام بشروط وأحكام العقد وتصحيح القصور وبأنه في حالة عدم التزامها بذلك فإنه يحق لموكلتي إنهاء العقد كليا أو جزئياً. ٤- بتاريخ 23/ 8/ 2013م وقعت موكلتي مع المدعى عليها محضر اجتماع تضمن إقرار المدعى عليها بعدم قدرتها على تنفيذ العقد وموافقتها على تنفيذه عن طريق مقاول آخر (مرفق / ٣). 5- بتاريخ 5/ 1/ 2015 م أبرمت موكلتي عقدا مع شركة محمد البرغش المنصوري وأولاده للتجارة والمقاولات لإكمال عقد إنشاء خط أنابيب غاز المحطة الثانية عشر بالرياض بقيمة بلغت (٤٩,٧٥٠,٠٠٠ ريال) تسعة وأربعون مليوناً وسبعمائة وخمسون ألف ريال. 1- قامت موكلتي بتوريد عدد من المواد اللازمة لإكمال العقد المتعثر مع المقاول المدعى عليها بلغت قيمتها (٤٦,٥٣٩,٨٨٠,٤٥ ريال) ستة وأربعون مليوناً وخمسمائة وتسعة وثلاثون ألفاً وثمانمائة وثمانون ريالاً وخمس وأربعون هللة. 7- قامت موكلتي بتسييل الضمان البنكي المقدم من قبل المدعى عليها بموجب العقد المبرم معها والبالغ قيمته (5,037,500 ريال) خمسة ملايين وسبعة وثلاثون ألفا وخمسمائة ريال. ثانيا: الأسانيد النظامية: 1- تضمن العقد المبرم مع المدعى عليها عدة بنود تنص على أنه في حالة إخلال المقاول (المدعى عليها) في تنفيذ العقد، فإنه يحق لموكلتي أن تقوم بتنفيذه عن طريق مقاول آخر مع تحمل المقاول (المدعى عليها) الزيادة التي ستدفعها موكلتي للمقاول البديل، وذلك على النحو التالي: 1-1 تنص الفقرة (١٧-٥) من الجدول أ الملحق بالعقد المبرم بين الطرفين على: " إذا تأخر المقاول عن البدء في أي عمل تصحيحي بعد استلام إشعار الشركة بذلك، أو تأخر عن متابعة تنفيذ ذلك العمل التصحيحي بصورة متواصلة من المواظبة على ذلك حتى إنجاز العمل، فيجوز للشركة عندئذ أن تقوم بتنفيذ ذلك العمل التصحيحي بنفسها أو تكلف غيرها بتنفيذه وتقيد تكاليف ذلك على المقاول. " 2-1 تنص الفقرة (١٨-٣) من الجدول أ الملحق بالعقد المذكور على: " في حالة عدم قيام المقاول بالأعمال التصحيحية فإنه يجوز للشركة أن تأخذ على عاتقها القيام بهذه الأعمال بنفسها أو أن تكلف آخرين للقيام بتلك الأعمال كلها أو بعضها، وذلك كله على حساب المقاول مع عدم المساس بأي من الحقوق والوسائل القانونية المخولة للشركة بموجب هذا العقد ". ۳-۱ تنص الفقرة (٢٥-٥) من الجدول أ الملحق بالعقد المذكور على: " إذا كانت التكاليف التي تكبدتها الشركة في سبيل إنجاز ذلك العمل الذي شمله الإنهاء تزيد على التعويض الذي كانت ستدفعه إلى المقاول مقابل إنجاز ذلك العمل بموجب هذا العقد، جاز للشركة عندئذ أن تحسم الفرق من المبالغ المحتجزة، أما إذا كان الفرق يزيد عن المبالغ المحتجزة، فإن على المقاول أن يدفع إلى الشركة الفرق المذكور محسوما منه المبالغ المحتجزة ". وحيث أن تنفيذ العقد محل الدعوى كلف موكلتي مبلغاً يفوق المبلغ المتفق عليه مع المدعى عليها، عليه فإنه يجب على المدعى عليها أن تتحمل هذه الزيادة استناداً للمواد المذكورة أعلاه، وتفصيل احتساب المبلغ الزائد كما يلي: [1] قيمة أعمال تم انجازها من قبل المدعى عليها = (١٤,١٢٤,٩٢٢,٢٠ ريال) [2] قيمة التعاقد مع المقاول البديل (البرغش) = (49,750,000 ريال) [3] قيمة ما تم دفعه لبقية المتعهدين بتوريد المواد اللازمة لإكمال العقد = (٤٦,٥٣٩,٨٨٠,٤٥ ريال) المجموع: (110,414,802,65) ريال. قيمة العقد الأصلي: (١٠٠,٧٥٠,٠٠٠ ريال) الفارق بين قيمة العقد الأصلي وقيمة تنفيذه عن طريق مقاولين بديلين: (9,664,802,65) ريال. وبالتالي يكون الفارق بين قيمة تنفيذ العقد الأصلي والبديل قدره (9,22٤,٨٠٢,20 ریال). ٢- تستحق موكلتي تعويضاً عن تأخر المدعى عليها في تنفيذ المشروع وتعثره، وتنص الفقرة ٢٢ من الجدول أ الملحق بالعقد المبرم بين طرفي الدعوى على كيفية احتساب التعويض، وعليه يجب على المدعى عليها أن تدفع لموكلتي تعويضاً عن التأخر في تنفيذ المشروع مبلغاً قدره (10,075,000 ريال) عشرة ملايين وخمسة وسبعون ألف ريال. 3- كما أن موكلتي تطالب المدعى عليها بقيمة قطع الغيار البالغ قيمتها (٤٠٠,٠٠٠ ريال). وعليه فإنه يكون مجموع ما تطالب به موكلتي (15,102,302,70 ريال) خمسة عشر مليونا ومائة وألفان وثلاثمائة وريالان وستون هللة (بعد حسم الضمان البنكي)، وتفصيل ذلك على النحو التالي: [1] الفرق بين قيمة العقد الأصلي وقيمة تنفيذه عن طريق مقاولين بديلين = (9,664,802,65) ريال. [2] التعويض عن التأخير (10 % من قيمة العقد الأصلي) = (10,075,000) ريال. [3] قيمة قطع الغيار إضافية = (400,000) ريال. المجموع: (20,139,802,65) ريال, قيمة الضمان البنكي: (5,037,500) ريال. صافي مبلغ المطالبة تجاه المدعى عليها بعد حسم (15,102,302,20 ريال) ثالثا: الطلبات: استنادا للأسانيد المذكورة أعلاه نطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليها بأن تدفع لموكلتي مبلغاً قدره (15,102,302,20 ريال) خمسة عشر مليونا ومائة وألفان وثلاثمائة وريالان وخمس وستون هللة. وقد سندا لدعواه كلا من العقد المبرم مع المدعى عليها بتاريخ (21/ 8/ 1433هـ) الموافق (11/ 7/ 2012م) بإجمالي مبلغ وقدره (100,750,000) ريال، وإشعار المدعية بالتقصير الصادر بتاريخ (4/ 8/ 2013م)، ومحضر الاجتماع المحرر بتاريخ (23/ 4/ 2014م)، وعقد مقاول الاستكمال (شركة محمد البرغش المنصوري وأولاده للتجارية والمقاولات) المحرر في (14/ 3/ 1436هـ) الموافق (5/ 1/ 2015م) بقيمة (49,750,000) ريال، وأشار فيما يتعلق بالمبالغ المسددة للموردين إلى وجود عدد كبير من الفواتير تثبت ذلك. وبإحالة القضية للدائرة باشرت نظرها على النحو المبين في ملف القضية، ودفع فيها ممثل المدعى عليها إجمالا بأن موكلته انتظمت في إنجاز الأعمال، ونفذت جزءا كبيرا منها، وأن المدعية فرضت عليها مقاولين محددين لأعمال التصميم مما أدى لتعثر العمل، وأن المدعية تسببت في تعثر المدعى عليها بعدم سدادها لفواتير المواد والمضمنة تكاليف الاعتمادات المستندية بقيمة (67,829,817,80) ريال، وهو ما آل إلى تقدم المصرف بدعوى قضائية بكامل قيمة الاعتمادات والضمانات، وأن المقاول البديل (مقاول الاستكمال) قد تعاقدت معه المدعية بثلاثة أضعاف قيمة العمل الأصلي المتبقي حسب جدول الكميات مع تأخرها في إنجاز الأعمال بسبب سوء إدارتها مما أدى لتضاعف التكاليف، وأن المتبقي الفعلي من مستحقات الوردين لا يتجاوز (8,000,000) ريال. ودفع وكيل المدعية بإنكار ما أثاره ممثل المدعى عليها من دفوع، وأن نسبة الإنجاز الفعلي للأعمال تتمثل في (14,02%) بموجب الفواتير الصادرة من المدعى عليها، وإنكار انتظامها في إنجاز الأعمال بموجب إقرارها بالعجز عن استكمال المشروع بموجب محضر الاجتماع المحرر بتاريخ (23/ 4/ 2014م) وما تضمنه من تخويل المدعية بالحق في تعميد أي مقاول وشراء أي مواد وإكمال أي أعمال في المشروع، وأن ما أثاره فيما يتعلق بفرض مقاولين محددين للتصميم كان عائدا لشركة (أرامكو) إذ تشترط أن يكون المقاول مؤهلا لديها لتنفيذ الأعمال، ولكون المدعى عليها مؤهلة لأعمال الصيانة لا التصميم فقد جرى الاتفاق بالتنسيق مع (أرامكو) على أن تتعاقد المدعى عليها مع شركة مؤهلة لضمان سير الأعمال، ودفع فيما يتعلق بعدم سداد تكاليف مواد التوريد بأن طبيعة عقد المقاولة المبرم مع المدعى عليها هو (عقد تسليم مفتاح) والذي يفرض استحقاق المدعى عليها للأجرة بحسب ما نفذته من أعمال فعليا، وأن موكلته تنكر استحقاق المدعى عليها لهذا المبلغ بأي حال، وأجاب عن اعتراض المدعى عليها عن قيمة التعاقد مع مقاول الاستكمال بأنه تم طرح الأعمال المتبقية مناقصة، ووقع العقد مع المقاول البديل بتاريخ (5/ 1/ 2015م)، وأجاب عما يتعلق بقيمة المتبقي من مستحقات الموردين بأن المدعية قامت بسداد مبلغ وقدره (46,539,880,45) ريال وسبق للمدعى عليها الإقرار بذلك، وأن إنكارها لا عبرة به مع إقرارها السابق وأرفق سندا لذلك عددا من اتفاقيات السداد بين الطرفين بعضها تضمن إيضاحا بالمبالغ وبعضها خلا عن ذلك، وتمسك بسائر طلباته. ثم تقدم وكيل المدعى عليها بمذكرات في جلسات متعددة لم يخرج غالب مضمونها عما أورده في المذكرة الجوابية، إلا أنه أنكر محضر الاجتماع المحرر في (23/ 4/ 2014م) بأنه لا يعد إقرارا من موكلته، مع خلوه عن الأختام، وعدم تدوينه على محرر رسمي، وأضاف بأن الاجتماع الذي نشأ عنه المحضر تضمن الاتفاق شفاهة بين الأطراف على تخليص دفعات متأخرة بمبلغ قدره خمسة وعشرون مليون ريالا، وأن موكلته لم تقم بالختم على ورقة المحضر لهذه السبب، وأضاف فيما يتعلق بنسبة الإنجاز بالاستناد إلى ما تضمنه محضر اجتماع ضم كلا من الطرفين و(بنك الرياض) لغرض رفع حد الاعتمادات المستندية، بأن المدعية أنجزت ما نسبته (35%)، بالإضافة إلى تضمنه إشعار الإنذار بالتقصير الصادر من المدعية بتاريخ (4/ أغسطس/ 2013م) والمتضمن إثبات نسبة إنجاز قدرها (35%)، ودفع فيما يتعلق بالمبالغ المدفوعة للموردين من قبل المدعية بإنكار ادعاء المدعية وأن ما قدمته من مستندات خلت من مبالغ أو فواتير بأرقام واضحة، وقدم كشفا يدعي صدوره من المدعية يتضمن إجمالي المبالغ التي قامت المدعى عليها بسدادها للموردين وأضاف بأن موكلته قامت بموجب ذلك بتوريد كامل المواد وتحملت تكاليفها عن طريق البنك فاتح الاعتمادات. ثم تبادل الأطراف عددا من المذكرات لم تخرج عن مضمون ما أشير إليه مسبقا، وعليه قررت الدائرة في الجلسة المنعقدة بتاريخ (17/ 2/ 1444هـ) حاجة القضية إلى ندب خبير لبحث طلبات المدعية، وبيان ما تستحقه، فصدر التقرير الأول بتاريخ (20/ 3/ 1444هـ) فتقدم وكيل المدعية باعتراضاته على التقرير، مع تقديم عدد كبير من الأسانيد قرر تأثيرها على نتيجة الخبير، فوجهت الدائرة الخبير بالإطلاع على ما قدمه المدعي وكالة من أسانيد وإعادة إصدار التقرير على ضوئها، فأصدر الخبير تقريره النهائي المستلم بتاريخ (30/ 4/ 1444هـ) والمنهي إلى التوصل إلى أن إجمالي قيمة الأعمال المنفذة من المدعى عليها يتمثل في مبلغ وقدره (14,124,922,20) ريال، وأن إجمالي ما قامت المدعية بسداده عن المدعى عليها مقابل قيمة المواد يتمثل في مبلغ وقدره (9,356,253,65) ريال، وأن المدعية قد تعاقدت مع مقاول الاستكمال ممثلا في (شركة محمد البرغش) على مبلغ وقدره (49,750,000) ريال، إلا أن المدعية قامت بصرف مبالغ إضافية لمقاول الاستكمال لأعمال مشمولة في عقده بلغت (19,900,000) ريال منها مبلغ (6,000,000) ريال لأعمال اللحام، وبقية أعمال بقيمة (13,900,000) لا تخرج عن الأعمال المضمنة في العقد، إضافة إلى قيام المدعية بسداد مبالغ الموردين لمقاول الاستكمال لأعمال مشمولة في عقد المقاول البديل بلغت (14,443,937,29) ريال، ليكون إجمالي مبالغ الفواتير التي قامت المدعية بسدادها إضافة إلى القيمة الإجمالية لعقد مقاول الاستكمال تتمثل في مبلغ وقدره: (35,343,937.29) ريال، كما انتهى التقرير إلى عدم استحقاق المدعية لغرامة التأخير؛ لكون المشروع تم سحبه قبل نهاية العقد بتاريخ (23/ 8/ 2013م) والتاريخ المفترض لتسليم الأعمال من قبل المدعى عليها بحسب ما دون في العقد يوافق (10/ 11/ 2013م)، كما انتهى إلى عدم استحقاق المدعية لطلب قطع الغيار؛ لكونها -أيضا- من ضمن مسؤوليات مقاول الاستكمال، والتي تتمثل في وجوب تحمله كافة المسؤوليات عن تنفيذ الأعمال وتوفير قطع الغيار الخاصة بها. فتقدم وكيل المدعية باعتراضه على التقرير، والمتمثل في الاعتراض على نتائج الخبير بأن جميع الأعمال الزائدة عن عقد مقاول الاستكمال لا تعد خارجة عن نطاق ما تم الاتفاق عليه في المحضر المحرر (23/ 4/ 2014م)، وأن المبالغ المدفوعة للموردين لازمة لاستكمال أعمال المشروع وناشئة عن أوامر شراء بين المدعى عليها وموردين، واستند إلى أن عقد مقاول الاستكمال استثنى بعض المواد، واعترض فيما يخص نتيجة الخبير المتعلقة بغرامة التأخير بأن التاريخ الذي تحتسب منه الغرامة هو تاريخ (التسليم الفني للأعمال) والذي يوافق (10/ 7/ 2013م) وهو ما لم تلتزم به المدعى عليها بموجب الإشعار بالتقصير الصادر بتاريخ (4/ 8/ 2013م)، واعترض فيما يخص نتيجة الخبير المتعلقة بقطع الغيار إلى أن عقد مقاول الاستكمال لم يتضمنها، وتمسك بما طالب به. ولغرض الاستيضاح عن تسلسل الحالة التعاقدية، طلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم كل من المحضر المحرر في (11/ 9/ 2013م) والمشار إليها في المحضر المحرر في (23/ 4/ 2014م)، مع بيان الحالة التعاقدية للأطراف، فقدم في الجلسة المنعقدة بتاريخ (7/ 7/ 1444هـ) المحضر سالف البيان، وأضاف فيما يتعلق بالحالة التعاقدية بأن الإنهاء تم بتاريخ (9/ 10/ 1440هـ) الموافق (12/ 6/ 2019م)، وأضاف بأن التأخر في إنهاء العقد نشأ عن استكمال المدعية لمستحقات الموردين والتحقق من انتهاء كامل متعلقات المشروع. وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ (1/ 8/ 1444هـ) افتتحت الجلسة بحضور وكلاء الأطراف، ولصلاحية القضية للفصل، قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، وأصدرت حكمها مبنيا على ما يلي من أسباب: الأسباب: تأسيسا على ما سبق، ولما كان وكيل المدعية يهدف من دعواه إلى المطالبة بإلزام المدعى عليها بما يلي: أولا/ سداد مبلغ وقدره (15,102,302,20 ريال) خمسة عشر مليونا ومائة وألفان وثلاثمائة وريالان وخمس وستون هللة، تتمثل في: (1) الفرق بين قيمة العقد الأصلي وقيمة تنفيذه عن طريق مقاولين بديلين بإجمالي مبلغ وقدره (9,664,802,65) ريال. (2) التعويض عن تأخر المدعى عليها في تنفيذ أعمال المشروع، بما يمثل (10 %) من قيمة العقد الأصلي، بإجمالي مبلغ وقدره (10,075,000) ريال. (3) قيمة قطع غيار إضافية تكفلت بها المدعية، بإجمالي مبلغ وقدره (400,000) ريال. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (1,510,230,26) مليون وخمسمائة وعشرة آلاف، ومائتان وثلاثون ريالا، وست وعشرون هللة؛ لقاء ما تكلفته من أتعاب لمتابعة القضية، والترافع فيها، والناشئ عن مطل المدعى عليها. ولما كان النزاع الماثل قائم على تاجر ومتعلق بعقد تجاري، الأمر الذي يبسط لهذه المحكمة ولاية نظر النزاع الماثل؛ استنادا إلى الفقرة (2) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية. وفي الموضوع، ولما كان المدعي وكالة قد أسس دعواه على كل من العقد الأساسي المبرم مع المدعى عليها بتاريخ (21/ 8/ 1433هـ) الموافق (11/ 7/ 2012م) بإجمالي مبلغ وقدره (100,750,000) ريال، وإشعار المدعية بالتقصير الصادر بتاريخ (4/ 8/ 2013م)، ومحضر الاجتماع المحرر بتاريخ (23/ 4/ 2014م) وما تضمنه من إقرار ممثل المدعى عليها بعجزها عن استكمال المشروع، وتخويل المدعية بالحق في تعميد أي مقاول وشراء أي مواد وإكمال أي أعمال في المشروع، وعقد مقاول الاستكمال (شركة محمد البرغش المنصوري وأولاده للتجارية والمقاولات) المحرر في (14/ 3/ 1436هـ) الموافق (5/ 1/ 2015م) بقيمة (49,750,000) ريال، وعدد كبير من الفواتير التي تمثل قيمة المواد اللازمة لإكمال العقد المتعثر والتي سددت للموردين بإجمالي مبلغ وقدره (46,539,880,45) ريال، وما نصت عليه الفقرة (22) من الجدول (أ) الملحق بالعقد المبرم بين الطرفين، والمتضمن طريقة احتساب التعويض عن التأخر في تنفيذ الأعمال، والذي بلغ مبلغا قدره (10,075,000) ريال. ولما كان وكيل المدعى عليها قابل دعوى المدعية بالدفع إجمالا بأن موكلته قد انتظمت في إنجاز الأعمال، ونفذت جزءا كبيرا منها، وأن تعثرها نشأ عن تصرفات من المدعية تمثلت في فرض مقاولين محددين لأعمال التصميم، وعدم سدادها للمبالغ المضمنة في الاعتمادات المستندية المحررة بناء على أمر المدعى عليها لصالح موردي المشروع مما آل لتعثر الشركة بعد إقامة البنك المحرر للاعتمادات بمطالبة موكلته، وأن المدعية تعاقدت مع المقاول البديل (مقاول الاستكمال) بثلاثة أضعاف قيمة الأعمال المتبقية بحسب جداول الكميات، وتأخر مقاول الاستكمال في إنجاز الأعمال الناشئ عن سوء إدارة المدعية مما أدى لتضاعف التكاليف، وأن المتبقي من مستحقات الموردين لا يتجاوز ثمانية ملايين ريال، وما بقي قد تحملته المدعى عليها ووردتها للمدعية، وبذلت ثمنها عن طريق البنك فاتح الاعتمادات، وطعن في المحضر المحرر بتاريخ (23/ 4/ 2014م) بأنه لم يتضمن ختما أو يحرر على سند رسمي مما يبطل الاحتجاج به. ولما كانت الدائرة بتأملها للدعوى رأت حاجة القضية لندب خبير لفحص الأوراق المقدمة من الأطراف، وفحص طلبات المدعية، وإبداء الرأي حيالها، ولما كان الخبير قد خلص في تقريره النهائي (30/ 4/ 1444هـ) والذي انتهى فيه إلى أن المدعية تعاقدت مع مقاول الاستكمال ممثلا في (شركة محمد البرغش) على مبلغ وقدره (49,750,000) ريال، إلا أن المدعية قامت بصرف مبالغ إضافية لمقاول الاستكمال لأعمال مشمولة في عقده بلغت (19,900,000) ريال منها مبلغ (6,000,000) ريال لأعمال اللحام، وبقية أعمال بقيمة (13,900,000) لا تخرج عن الأعمال المضمنة في العقد، إضافة إلى قيام المدعية بسداد مبالغ الموردين لمقاول الاستكمال لأعمال مشمولة في عقد المقاول البديل بلغت (14,443,937,29) ريال، ليكون إجمالي مبالغ الفواتير التي قامت المدعية بسدادها إضافة إلى القيمة الإجمالية لعقد مقاول الاستكمال تتمثل في مبلغ وقدره: (35,343,937.29) ريال، كما انتهى التقرير إلى عدم استحقاق المدعية لغرامة التأخير؛ لكون المشروع تم سحبه قبل نهاية العقد بتاريخ (23/ 8/ 2013م) والتاريخ المفترض لتسليم الأعمال من قبل المدعى عليها يتمثل في (10/ 11/ 2013م)، كما انتهى إلى عدم استحقاق المدعية لطلب قطع الغيار؛ لكونها أيضا من مسؤولية مقاول الاستكمال، والتي تتمثل في وجوب تحمله كافة المسؤوليات عن تنفيذ الأعمال وتوفير قطع الغيار الخاصة بها. ولما كان وكيل المدعية قد تقدم باعتراضه على التقرير والمتمثل في الاعتراض على نتائج الخبير بأن جميع الأعمال الزائدة عن عقد مقاول الاستكمال لا تعد خارجة عن نطاق ما تم الاتفاق عليه في المحضر المحرر بتاريخ (23/ 4/ 2014م)، وأن المبالغ المدفوعة للموردين لازمة لاستكمال أعمال المشروع وناشئة عن أوامر شراء بين المدعى عليها وموردين، واستند إلى أن عقد مقاول الاستكمال استثنى بعض المواد، واعترض فيما يخص نتيجة الخبير المتعلقة بغرامة التأخير بأن التاريخ الذي تحتسب منه الغرامة هو تاريخ (التسليم الفني للأعمال) والذي يوافق (10/ 7/ 2013م) وهو ما لم تلتزم به المدعى عليها بموجب الإشعار بالتقصير الصادر بتاريخ (4/ 8/ 2013م)، واعترض فيما يخص نتيجة الخبير المتعلقة بقطع الغيار إلى أن عقد مقاول الاستكمال لم يتضمنها. ولما كانت الدائرة بتأملها لما تقدم به الأطراف من أوراق وتقرير الخبير تخلص فيما يتعلق بالجزء الأول والثالث من الطلب الأول والمتمثل في تحميل المدعى عليها الفرق بين عقدي المقاول الأساسي والاستكمال، وطلب تعويضها عن تكاليف قطع الغيار إلى عدم استحقاق المدعية لهما؛ إذ المستبين بما توصل إليه الخبير من نتيجة أن المدعية قد كررت صرف مبالغ لأعمال مشمولة في عقد مقاول الاستكمال بحسب جداول الكميات المبينة فيه والمطابقة لعقد المدعى عليها -المسحوب منها الأعمال- وما تضمنه العقد من التزام مقاول الاستكمال بتوريد المواد وتركيبها، والتي كان منها أعمال سبق أن تم طلبها من مقاول الاستكمال بشكل منفصل، أو مع موردين آخرين، وهو الأمر الذي يرتفع معه عنصر الخطأ الموجب لتضمين المدعى عليها قيمة ما نشأ من فروقات، ولا ينال من ذلك ما تمسك به وكيل المدعية مما هو مدون في مضامين المحضر المحرر بتاريخ (23/ 4/ 2014م) ؛ إذ هذا الاتفاق لا يرفع مسؤولية المدعية عما قامت به من أخطاء أدى لوقوع الضرر عليها، وقد خلت دفوعه بمغاير عقد مقاول الاستكمال عما سبق سداده عن سند معتبر، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى رفض ما يقابل هذين البندين من الطلب الأصلي. وأما عن جزء المطالبة الأولى المتمثل في الشرط الجزائي، ولما كانت الدائرة إذ تؤسس بحثها لهذا الطلب على تكييفه بأنه تقدير لتعويض، وعليه فإن الدائرة تجد أن استحقاقه رهين لتحقق أركان التعويض والتي من أخصها الضرر واتصاله بخطأ من المدعى عليها، ولما كان الضرر الذي حل بالمدعية كان ناشئا عن خطأ تسببت به هي حسبما أبانته الدائرة مسبقا، مما يفضي إلى عدم وجود مسوغ لإجابة هذا الطلب، مع ضميمة ما استبان من خطابات المدعية المحرر أولها في (4/ 8/ 2013م) والمتضمن إمهال المدعى عليها مدة (14) لاستكمال الأعمال، ثم الخطاب المحرر في (11/ 9/ 2013م) والمتضمن تمديد العقد حتى (25/ 9/ 2013م)، ثم المحضر الأخير المحرر في (23/ 4/ 2014م) والذي اتفق فيه الطرفين على تخويل المدعية باستكمال العمل عن طريق أي مقاول بالباطن، وشراء أي مواد وإكمال أي أعمال، وتجد الدائرة في أن في اتفاق الطرفين على المهل الإضافية دون توضيح لمصير الشرط الجزائي وأجل العقد، ثم الاتفاق الأخير على تولي المدعية استكمال أعمال العقد والذي يعد بمثابة اتفاق ضمني على إسقاط الشرط؛ إذ غاية المدعية من فرضها للشرط الجزائي هو حث المدعى عليها على تسليم المشروع في ميعاده المتفق عليه بين الأطراف في العقد الأساسي، وهذا المعنى يتعارض مع تراضي الطرفين على مد الأجل أكثر من مرة، ثم مباشرة المدعية استكمال الأعمال بنفسها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن هذا الجزء من المطالبة الأولى حري بالرفض مع سابقيه. وأما عن الطلب الثاني والمتمثل في التعويض عن تكاليف التقاضي ومصروفات الدعوى، ولما كان هذا استحقاق هذا الطلب متفرع عن استحقاق الطلب الأصلي، ومنبن عليه، وهو ما ثبت للدائرة خلافه، مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض هذا الطلب -أيضا-، وتنتهي الدائرة بمجموع ما سلف إلى الحكم الوارد بمنطوقها أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض دعوى المدعية ؛ لما هو موضح في الأسباب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430875080 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 41812981 لعام 1441هـ المدعي: الشركة السعوديه للكهرباء المدعى عليه: شركة آل همام للانشاء والصيانة الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعية بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ انطوت على طلب إلزام المدعى عليها في: (1) الفرق بين قيمة العقد الأصلي وقيمة تنفيذه عن طريق مقاولين بديلين بإجمالي مبلغ وقدره (9,664,802,65) ريال. (2) التعويض عن تأخر المدعى عليها في تنفيذ أعمال المشروع، بما يمثل (10 %) من قيمة العقد الأصلي، بإجمالي مبلغ وقدره (10,075,000) ريال. (3) قيمة قطع غيار إضافية تكفلت بها المدعية، بإجمالي مبلغ وقدره (400,000) ريال. ثانيا/ إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (1,510,230,26) مليون وخمسمائة وعشرة آلاف، ومائتان وثلاثون ريالا، وست وعشرون هللة؛ لقاء ما تكلفته من أتعاب لمتابعة القضية، والترافع فيها، والناشئ عن مطل المدعى عليها. أحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع بالآتي "رفض دعوى المدعية "، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعية فنعت على الحكم باعتراضها المرافق ملف القضية عبر وكيل المدعية/ خالد بن محمد الحسن، والمكون من ثماني ورقات؛ وحاصله أن الحكم تضمن أسباب تستدعي إلغاءه منها؛ مخالفة الثابت بالأوراق وما تم الاتفاق عليه كتابة، والخطأ في تكييف الواقعة ووصفها وصفاً غير سليم، والتمسك بمطالبته في التعويض جراء إخفاق المدعى عليها تنفيذ الالتزامات الناتجة عن التعاقد، وطلب إلغاء الحكم المذكور والقضاء مجدداً بطلباتها وفق التفصيل الموضح في صحيفة الاعتراض. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية بتاريخ 19/10/1444هـ، وبعرض الاستئناف على أنظار محامي المستأنف ضده تمسك بما قدم، وتشبث وكيل المستأنف باستئنافه، واكتفى الطرفان، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف رفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها في القضية. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفاً، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعية من فحوى المطالبة ما سرده في صحيفة الدعوى، وإذ اعترض المستأنف على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (79/1) من نظام المحاكم التجارية، مما يتعين قبوله شكلاً، وحيال نظر القضية موضوعاً، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية، والاطلاع على الاعتراض المقدم لم تجد الدائرة فيه ما ينال من وجاهة الحكم، وما يحول دون تأييده، وبشأن ما أثارته المستأنفة في لائحة الاعتراض، فإنه لا يقوم على سوقه في ظل الحيثيات المنسدلة من الدائرة مصدرة الحكم؛ يؤيده في ذلك أن الخبير المنتدب في هذه المنازعة ناقش الموضوع مثار النزاع حول وفق الوصف المسرود في تقريره، والتي أسبغت عليه الدائرة الابتدائية ثوب القبول، سيما ما أمضته من إجراءات تستوفي منها في مقومات الدعوى القضائية من تكليف الخبرة وفق مقتضيات المادة (110) من نظام الإثبات، وبحث مفاصل النزاع على النحو الوارد في حيثيات الحكم، ولئن لم يتضمن الاعتراض ما ينبذ تقرير الخبير وكونه من عناصر الإثبات، وبما حوته تقارير الخبرة بحسبان ما بينته المادة (117) من ذات النظام في مناقشة الجوانب الفنية التي يضطلع بها، الأمر الذي لا تثريب معه في رد الاعتراض، ومن ثم فإن دائرة الاستئناف تشيح نظرها عنه، ومن ثم تنتهي الدائرة إلى تأييد الحكم على ما ساقته دائرة الاستئناف في هذا الصدد بحسبان ما نصت عليه المادة (204) من اللائحة التنفيذية، وتشيد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وبه تقضي، وتسدي حكمها في الطلب. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف بتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (4430659776) في هذه القضية، والقاضي بـ "رفض الدعوى"، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث