حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4430718285
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٢١ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470790910/1444
رقم الحكم:4430718285
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470790910 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430718285 التاريخ: ٢١ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٧٩٠٩١٠ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: شركه (...) للتجاره والمقاولات العامه الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى وبالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أنه ورد إلى المحكمة التجارية طلب عاجل تقدم به المدعي وجاء فيه: "العلاقة بين المدعي والمدعى عليه (شراكة) ونشأ بتاريخ ٥/٠٣/١٤٤٤هـ عدم تعيين محاسب لإدارة السجلات المالية-أمتنع من توزيع أرباح الشركة منذ تاريخ تأسيس الشركة، أطلب الخروج على (اثبات حالة عن الممارسات الغير نظامية) وإثبات الحالة في الوقت الحالي". وقد عُقدت جلسة للنظر في الطلب العاجل بتاريخ ٢١/٨/١٤٤٤ه وفي هذه الجلسة المنعقدة عن بعد حضر المشار إليهما أعلاه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال على ما ورد في لائحة الدعوى والتي يطلب فيها إثبات جميع المخالفات النظامية. وبسؤاله عن وجه الاستعجال أجاب: أننا نخشى في حالة عدم إثبات دعوانا فوات المصلحة والمنفعة للشركة كون أن المدعى عليه كل يوم يفقد الشركة أموال كبيرة جداً وخسائر فادحة بالشركة لا سيما وأنه لا يوجد لا حسابات مالية ولا محاسب ولا قوائم مالية ولا ادارة للشركة لذا تقدمنا بهذه الدعوى على وجه السرعة. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها: أولاً: طلب المدعي وسبب دعواه قد سبق الفصل بهما من الدائرة بالصك ذي الرقم ٤٤٣٠٢٩٤٢٢٦ وتاريخ: ٢٢/ ٤/ ١٤٤٤هـ في القضية المقيدة برقم ٤٤٧٠٣١٤٩٣١ والذي قضى منطوقه بعدم قبول الدعوى، وكان طلب المدعي فيها منع مدير الشركة من التصرف في التعاملات البنكية والتجارية والإدارية، وقدمها كدعوى مستعجلة، وسببت الدائرة عدم القبول لعدم وجود صفة الاستعجال، وهنا في دعواه هذه يطلب (إثبات الحالة التي يخشى فواتها) مسببا بـ (لعدم تعيين المحاسب وعدم توزيع الأرباح) وهذه وإن كانت تغييراً للمسمى مع بقاء المضمون بيد أنها لا تحمل صفة الاستعجال، فهي منازعة موضوعية بحتة! حيث أن طلب الاستعجال يقوم على ركنين أساسين هما (الجدية والاستعجال) ويترتب على عدم الحكم بالطلب المستعجل نتائج تضر بالشركة، ولا ينطبق هذا الوصف على دعوى المدعي المشار إليها. ثانيا: أن المادة الثالثة من نظام المرافعات نصت على وجود ركن المصلحة في الطلب، فما المصلحة التي يريدها المدعي من إثبات الحالة؟! دعواه لا هدف منها! تكرارٌ وإشغالٌ للدائرة القضائية، فالأولى أن يرفع دعوى موضوعية يحرر فيها طلباً ذي مصلحة ظاهرة، سيما أن المدعي قال أطلب (إثبات الحالة التي أخشى فواتها) يعني بذلك عدم تعيين محاسب وعدم توزيع الأرباح! فذلك تناقضٌ بين سبب دعواه وطلبه، والتناقض يفسد الدعوى ويسقطها كما هو متقرر فقها وقضاء وانتهى إلى طلب الحكم بعدم قبول الدعوى، وعليه رأت الدائرة صلاحية الدعوى للفصل فيها. الأسباب: بناء على ما تم إيراده في الوقائع أعلاه، ولمّا كان المدعي يهدف من إقامة دعواه إلى ندب خبير لإثبات حالة الممارسات غير النظامية في الشركة لعدم تعيين محاسب وعدم توزيع الأرباح، وبما أن المدعى عليه وكالة يجيب عن الدعوى بعدم وجود سبب للطلب المستعجل، وبما أن قرارات القضاء المستعجلة تهدف إلى توفير الحماية الوقتية العاجلة لحقوق الخصوم ومصالحهم دون المساس بأصل الحق، وبما أن من لازم الفصل في الطلب المستعجل التحقق من توفر شروطه وفقاً للمادة الثامنة بعد المائة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، والتي نصت على أنه: (يقتصر نظر المحكمة في الطلب المستعجل على مدى توافر شروط الطلب المستعجل، دون التحقق من ثبوت الحق الموضوعي)، ولمّا كان من شروط المعاينة لإثبات الحالة على وجه الاستعجال أن يكون مقصد الإجراء استيثاق لحق يُخشى زوال دليله عند النزاع، وخوف الضرر، واحتمال الاستحقاق، والجدية، وحيث نصت الفقرة الأولى من المادة التاسعة بعد المئة من نظام الإثبات على أنه: "يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب معاينتها وإثبات حالتها، ويقدم الطلب بدعوى مستعجلة للمحكمة المختصة وفقاً للإجراءات المنظمة لذلك..." وحيث ظهر للدائرة من طلب المدعية انتفاء حالة الاستعجال، فهي تطلب ندب خبير يثبت وجود المخالفات وعدم توزيع الأرباح، وهذه المخالفات إن وجدت بالفعل فهي باقية لا يُخشى زوال دليلها أو تغيره لوقوعها، ويمكن معالجتها بدعوى تبحث على التراخي المتسبب بالمخالفات والخسائر، فضلاً عن كون النزاع شأن موضوعي ليس من قبيل طلب المعاينة المجردة لإثبات حالة الشيء كما هي دون التطرق إلى كون هذه الحالة عيبا أو قصورا - الذي هو من الطلبات المستعجلة - فإثبات وجود المخالفات وعدم توزيع أرباح وعدم وجود قوائم مالية وعدم وجود محاسب وإثبات وجود خسائر فادحة، طلبات موضوعية بعيدة في طبيعتها عن القضاء المستعجل مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقه وللمدعي حق الاستئناف على الحكم خلال المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: حكمت الدائرة: بعدم قبول هذه الدعوى. والله الموفق.