حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430847065

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة١٤ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470262131/1444
رقم الحكم:4430847065
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470262131 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430847065 التاريخ: ١٤ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٦٢١٣١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى المحكمة التجارية بالمدينة المنورة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها وبإحالة الدعوى إلى الدائرة بعد قيدها بالرقم المشار إليه أعلاه، عقدت الدائرة جلستها الأولى بتاريخ ٢٠/٠٤/١٤٤٤ وفيها حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلاً عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة/ (...) الهوية الوطنية رقم (...)، ولم يحضر بقية المدعى عليهم الاخرين ولا من ينوب عنهم رغم تبلغهم جميعا إلكترونيًا حسب التبليغات الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، باستثناء المدعى عليها (...) والمدعى عليه (...) فقد تعذر تبليغهما، ثم جرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: [طلب حل وتصفية شركة (...) سجل تجاري (...) وفقا لنص المادة (١٦) من نظام الشركات، إشارة إلى الموضوع أعلاه ووكالة عن موكلي السيد/ (...) سجل مدني (...) أتقدم لفضيلتكم بهذه اللائحة لقيد طلب حل وتصفية شركة (...) سجل تجاري (...) وفقا لنص المادة (١٦) من نظام الشركات، وذلك تأسيساً على الاتي: أولاً: موكلي هو أحد الشركاء في الشركة محل الطلب، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة مقيدة بالسجل التجاري بالمدينة المنورة بالرقم (...) وتاريخ ٠٧/١١/١٤٢٥ه، ومثبت عقد تأسيسها لدى فضيلة كاتب عدل المدينة المنورة بالإقرار رقم (٤٢٠٩٤) جلد (٢٧٣٤) وتاريخ ٢١/١٠/١٤٢٥ه، والشركاء فيها بناء على قرار الشركاء (المرفق) هم: ١/ (...) سجل مدني. (...). ٢/ (...) سجل مدني (...). ٣/ (...) سجل مدني (...). ٤/ (...) سجل مدني (...). ٥/ (...) سجل مدني (...). ثانياً: بتاريخ ١٠/٠٦/١٤٣٣هـ تم تعيين السيد/ (...) سجل مدني (...) مديراً عاما للشركة محل الطلب وذلك بموجب قرار الشركاء (المرفق). ثالثاً: الشركة محل طلب التصفية متوقفة تماماً عن مزاولة أعمالها منذ حوالي ثمانية سنوات وعليها التزامات زكوية تقدر بحوالي مائة وثمانية وستون ألف ريال لم تسدد حتى الآن وذلك بسبب عدم مزاولة نشاطها خاصة بعد وفاة الشريك (...) وانحصار إرثه في ورثته المذكورين في صك حصر الورثة رقم (٥٢) وتاريخ ١٧/٠٢/١٤٣٣ه الصادر من قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بالأحساء (المرفق)، ووفاة الشريك (...) وقد تنازل ورثته عن حصصهم في الشركة للوارث (...) سجل مدني (...) -مرفق صك حصر الورثة وإقرار التنازل-، ووفاة الشريك/ (...)، وأيضاً بسبب عدم اهتمام الورثة المذكورين والشركاء الآخرين بأعمال الشركة والتزاماتها وديونها. رابعاً: تكررت من مدير الشركة السيد/ (...) العديد من الدعوات للشركاء بغرض الاجتماع معهم للنظر في أمر الشركة ومعالجة التزاماتها والنظر في أمر استمرارها أو تصفيتها وشطب سجلها التجاري دون استجابة من الشركاء أو ورثة المتوفى منهم. خامساً: إن بقاء الشركة بوضعها الحالي دون نشاط واهمال الشركاء لها وعدم تعاونهم مع مديرها العام وعدم استجابتهم للدعوات التي قدمها لهم للاجتماع والنظر في أمر الشركة يستحيل معه استمرار الشركة في أداء أعمالها ويعرض حقوق الشركاء للضياع. عليه ولجميع ما سبق ذكره من أسباب نلتمس من فضيلتكم الحكم بحل وتصفية شركة (...) سجل تجاري (...) وتعيين مصفي رسمي من اختيار فضيلتكم لغرض التصفية]، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فطلب مهلة لذلك. ثم جرى إفهام أطراف الدّعوى بـ(تبادل المذكرات) بواقع مذكرة واحدة لكل طرف، ورفعت الجلسة لذلك، وفي الجلسة التالية: حضر وكلاء أطراف الدّعوى، وتشير الدّائرة إلى أن وكيل المدعى عليها تقدم بمذكرة جوابية عبر النظام بالطلب رقم (٤٤١٠٤٥٨٧٦٥) وتاريخ ٢٧/٠٤/١٤٤٤ ونصها ما يلي: [أولا: الدفع بمخالفة المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية لنظام الإفلاس: - نجد أن طلب المدعي تصفية الشركة لا وجاهة فيه من الناحية الشكلية ومخالفة للمادة الخامسة الفقرة (ب) من نظام الإفلاس التي نصت: " للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ذي مصلحة-أن تأمر، بعد قيد طلب افتتاح أي من إجراءات التصفية، بأي مما يأتي: ‌ب - حجز أصول المدين التي في حيازته أو لدى الغير"، وكون الشركة قد توقفت عن ممارسة أي نشاط منذ العام ١٤٣٤هـ وقد تم إيقاف نشاط الشركة من قبل وزارة الحج (لطفاً مرفق المستند رقم ١)، حتى يتسنى تطبيق نص المادة المذكورة. - قضى حكم هيئة التدقيق التجاري بديوان المظالم رقم (٤٨/ت/٤ لعام ١٤١٦هـ) بأن: " التصفية لا تكون إلا في حالة كفاية أموال الشركة لسداد ديونها وإلا وجب الحكم بإفلاسها"، وبما أن الشركة لم تمارس أي نشاط لأكثر من ٨ سنوات؛ مما يعني عدم وجود أموال كافية إن وجدت لسداد ديونها فإن ما يجب عمله أو تطبيقه وفقاً لذلك إفلاس الشركة وليس طلب تصفيتها. مخالفة المادة ١٦٣الفقرة (ب/١) والفقرة (ب/٣) والفقرة (ب/٤) من نظام الإفلاس: ب- رفض الطلب في الحالات الآتية: - "ب/١ إذا كان الطلب غير مستوف للمتطلبات النظامية أو غير مكتمل دون مسوغ مقبول"، وبما أن الميزانية المعتمدة لآخر سنة هي من أولويات المستندات المطلوبة في افتتاح التصفية، مما قد لا نجد معه أن المدعي قد أوفى بمثل هذا الطلب كون الشركة قد توقفت عن ممارسة نشاطها منذ أكثر من ٨ سنوات، كما أن مديرها قد خالف نظام الشركات في تقديم المناط به مما أدي في نهاية المطاف إلى خسارة الشركة لما سيرد ذكره. - "ب/٣ إذا تصرف مقدم الطلب بسوء نية أو انطوى الطلب على إساءة استغلال للإجراء."؛ إن المدعي قد يلك في دعاوه مجموعة من المخالفات النظامية كما ورد ذكره، كما أن إقامة الدعوى وهو أخ المدير المخالف لنظام الشركات والمتسبب في خسارة الشركة ما يفسر على أنه إساءة استغلال لإجراء التصفية، بل قد يكون جريرة لتنصل مدير الشركة- أخ المدعي- من مسؤولياته الجسام التي لم يقم بها وقد ينطوي ذلك على محاولة للتنصل من المسؤولية التي عاتقه، مما يوجب رفض طلبه شكلاً. - "ب/٤ إذا كانت أصول المدين لا تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية."، لما سبق ذكره فإنه لا يوجد ما يكفي للوفاء بمصروفات وإجراء التصفية كون المدعي قد تقدم بطلب تعيين مصفي من قبل المحكمة الموقرة وفي ذلك إرهاق لذمم الشركاء، بل ضياع لأموال الشركاء وتصرف في ذممهم الشخصية لا فائدة تُجنى من ورائه، لا يبرره سوى محاولة مستميته من المدعى لحماية وتغطية تفريط المدير في واجباته المعاقب عليها نظاماً لما سيرد ذكره، علماً بأن للمحكمة الموقرة حسب النظام أن تقضي برفض الطلب أو افتتاح الاجراء. ثانيا: الدفع بمخالفة نظام الشركات المطبق: - مخالفة المادة (١٦٧): القوائم المالية وتقرير عن نشاط الشركة:" ١- يعد مدير الشركة عن كل سنة مالية القوائم المالية للشركة وتقريرًا عن نشاطها ومركزها المالي عن السنة المالية المنقضية واقتراحاته في شأن توزيع الأرباح، إن وجدت. ويضع المدير هذه الوثائق تحت تصرف مراجع الحسابات -إن وجد- قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة في اجتماعها السنوي (بخمسة وأربعين) يومًا على الأقل.٢- على مدير الشركة أن يزود الشركاء بالقوائم المالية للشركة وتقرير عن نشاطها، وتقرير مراجع الحسابات إن وجد، سواء بوسائل التقنية الحديثة أو بأي وسيلة أخرى ينص عليها عقد تأسيس الشركة، وذلك قبل الموعد المحدد لانعقاد الجمعية العامة السنوي (بواحد وعشرين) يومًا على الأقل، وعليه أيضًا إيداع هذه الوثائق وفقًا لما تحدده اللوائح."؛ إن مخالفة المدير لصريح نص المادة المذكورة من نظام الشركات بالطبع يمنع المدعي من تقديم المستندات المطلوبة لتقديم طلب التصفية، مما يقضي بما لا يدع مجالاً للشك بعدم نظامية ما يصبو إليه، كما أن في قبول طلب التصفية إتاحة المجال لمدير الشركة التنصل عن مسؤولياته الجسام، وفسحة للتهرب من الملاحقة من قبل الشركاء لما كبدهم لهم بتفريطه من خسائر لا يمكن تداركها. - مخالفة المادة (١٨٢): فيما يخص خسائر الشركة:" إذا بلغت خسائر الشركة نصف رأس مالها، وجب على مدير الشركة دعوة الجمعية العامة للشركاء إلى الاجتماع خلال (ستين) يومًا من تاريخ العلم ببلوغ الخسارة هذا المقدار للنظر في استمرار الشركة مع اتخاذ أي من الإجراءات اللازمة لمعالجة تلك الخسائر، أو حلها"؛ وبما أن مدير الشركة قد خالف صريح نص المادة (١٨٢) من نظام الشركات فنجد انه قد وضع نفسه في محل مسائلة عن خسائر الشركة في ذمته الخاصة لأن في ذلك تفريط، وفي طلب التصفية من المدعي – أخ المدير- مخرج نظامي قد يستغل بسوء نية ومخالفة لنصوص الأنظمة المطبقة، وفوات لمصالح الشركاء. عليه ولما سبق: تم فرض غرامات على الشركة بمبالغ تجاوزت (١٢٠.٠٠٠) مائة وعشرون الف ريال، وقد تم سدادها من قبل الشركاء، ترتب على النشاط التزامات نظامية من قبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وإن في افتتاح التصفية أو قبول طلب التصفية، إهدار لحقوق الشركاء، وتفويت لمصلحة الاستفادة من استثناءات هيئة الزكاة ووزارة التجارة في الإعفاء من الالتزامات التي على عاتق مثل هذا الشركات، وهو ما يدعو إلى حل الشركة وشطب سجلها التجاري كون الشركة لم تمارس نشاطاً منذ ٨ سنوات أي أنها عملت وتوقفت وهو ما رتبته وزارة التجارة والاستثمار وفقاً للنماذج المعدة بحل وشطب السجل التجاري دون تكبد المزيد من الخسائر، وليس تصفية الشركة، علماً بأن تصفية الشركة لا تعني بكل حال انقضاءها كما ورد في صريح نص نظام الشركات المادة (١٨٤). الطلبات: رفض طلب المدعي ورفض افتتاح التصفية لما تقدم من أسباب]. كما تشير الدّائرة إلى وكيل المدعي تقدم بذكرة رد عبر النظام بالطلب رقم (٤٤١٠٥٠٢٦٩٧) وتاريخ ١٠/٠٥/١٤٤٤ ونصها ما يلي: [إشارة إلى الموضوع أعلاه، نتقدم إلى فضيلتكم بالرد على مذكرة المدعى عليه (...) وذلك بحسب تسلسل فقراتها وذلك على النحو التالي: الرد على الدفع بمخالفة نظام الإفلاس: ما ذكره المدعي في هذا الدفع لا علاقة له بهذه الدعوى المتعلقة بتصفية الشركة. فالمصفي قد يجد أرباحاً فيوزعها على الشركاء كما نص على ذلك نظام الشركات. وقد تأتي التصفية استجابة لما ينص عليه عقد الشركة أو نظامها الأساسي أو بناء على قرار الشركاء أو لوجود خلافات مستحكمة أو امتناع من بعض الشركاء عن الاستمرار في الشركة، وحيث أن الطلب المقدم في هذه الدعوى هو طلب يتعلق بتصفية الشركة وفقاً لأحكام نظام الشركات فإن الدفع بمخالفة المادة الخامسة الفقرة (ب) من نظام الإفلاس يكون دفعاً في غير محله، فالمادة جاءت لبيان أهداف نظام الإفلاس وأهمها تمكين المدين من معاودة نشاطه وهو أمر مستبعد في حالة هذه الشركة وينطبق ذلك على كل الدفوع الواردة في مذكرة الرد المقدمة من الشريك (...) المتعلقة بمخالفة الفقرات (ب/١)، (ب/٣) و(ب/٤) من المادة ١٦٣ من نظام الإفلاس. لقد نصت الفقرة (و) من المادة السادسة عشرة من نظام الشركات على انقضاء الشركة بحكم قضائي بحلها بناء على طلب أحد الشركاء وعلى بطلان أي شرط يقضي بحرمان الشريك من استخدام هذا الحق. كما نصت المادة (٢٠٨) من نفس النظام على منح المصفي سلطة سداد أي ديون وتجنيب ما يكفي لسدادها وأن توزع الخسارة _ إن وجدت_ على الشركاء بحسب النسبة المقررة في توزيع الخسائر. الرد على الدفع المتعلق بنظام الشركات: ١/ ما دفع به المدعى عليه من مخالفة مدير الشركة لنصي المواد (١٦٧)، (١٨٢) من نظام الشركات هو دفع غير ملاقي وغير متعلق بدعوى التصفية، وغني عن القول أن مدير الشركة ليس طرفاً في هذه الدعوى فطلب التصفية مقدم من أحد الشركاء في الشركة وليس من مديرها، فالمدعى عليه قد أطلق هذا الحديث على عواهنه دون دلائل مستنداً على مجرد ظن والظن لا يغني عن الحق شيئاً. أضف لذلك أن تصفية الشركة لا توفر أي مخارج في حال وجود مسؤولية للمدير لأن الباب الحادي عشر من نظام الشركات تضمن ذات العقوبات وتظل مسؤولية المدير قائمة عن أعمال وظيفته حتى بعد انتهاء التصفية وحل الشركة بخمس سنوات بحسب ما نصت عليه الماد (٢١٠) من نظام الشركات. ٢/ما دفع به المدعى عليه من أن طلب التصفية فيه فوات لمصلحة الشركاء غير صحيح، فالشركاء أهملوا الشركة منذ العام ١٤٣٤ه تاريخ إيقاف ترخيصها من قبل وزارة الحج وحتى اليوم. إن الشركة المتوقفة تماماً لعشر سنوات عن العمل لا يوفر بقاءها أي مصلحة علماً بأن مديرها كما ذكرنا في لائحة الدعوى أرسل العديد من الدعوات للشركاء للاجتماع للنظر في أمر الشركة ومعالجة التزاماتها والنظر في أمر استمرارها أو تصفيتها وشطب سجلها التجاري دون استجابة من الشركاء أو حتى ورثة المتوفى منهم. إن المدعى عليه رغم تمسكه في مذكرة دفاعه ببقاء الشركة إلا أنه لم يقدم مبرراً للإستمرار ولم يظهر أي رغبة في استعادة النشاط وكان هو نفسه أحد الممتنعين عن تلبية الدعوات للإجتماع. ٣/ ما ذكره المدعى عليه من شأن الغرامات التي فرضت على الشركة مردود عليه بأمرين: الأول هو أن هذه الغرامات كما ورد في مذكرة المدعى عليه فرضت على الشركة في الأعوام ١٤٢٨ه، ١٤٢٩ه، ١٤٣٠ه وبذلك فهي غرامات سابقة لتعيين المدير الحالي للشركة والذي تم تعيينه بموجب قرار الشركاء (المرفق) بتاريخ ١٠/٠٦/١٤٣٣ه وبالتالي فلا مكان للحديث عن مسؤولية المدير عن هذه الغرامات. أضف لذلك أن إقحام المدير لا مكان له في طلب الشريك. الثاني: إن هذه الغرامات المفروضة على الشركة إضافة إلى توقف نشاط الشركة وإهمال الشركاء وورثة من توفي منهم لدعوات المدير للاجتماع تؤيد طلب التصفية المقدم من الشريك (...) لأن إستمرار الشركة في ظل هذا الوضع يصبح أمراً لا فائدة منه خاصة وأن الشركاء لا فرق عندهم إن بقيت متوقفة هكذا أو تمت تصفيتها. عليه ولكل ما تقدم نلتمس من فضيلتكم إفتتاح إجراءات التصفية]. ثم قرر أطراف الدّعوى الاكتفاء بما تقدم لذا قررت الدائرة رفع الجلسة للدراسة تمهيداً للفصل فيها. وفي الجلسة التالية حضر/ (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته وكيلا عن المدعي بموجب الوكالة رقم (...)، وحضر لحضوره (...) الهوية الوطنية رقم (...) بصفته المدعى عليه أصالة ولم يحضر بقيه المدعى عليهم، وقررت الدائرة النطق بالحكم في هذه الجلسة. الأسباب: فبناءً على ما تقدم من الدعوى والمرافعة، وبما أنّ الدعوى الماثلة وفق وقائعها سالفة البيان تُعد من الدّعاوى الناشئة عن تطبيق نظام الشركات، فإن اختصاص نظرها والفصل فيها منعقد لولاية المحاكم التجارية؛ وفقًا للفقرة (٤) من المادَّة (السادسة عشرة) من نظام المحاكم التجارية، وأمّا عن موضوع الدّعوى: فإن المدعي أورد في دعواه أنه شريك مع المدعى عليهم في شركة (...) سجل تجاري (...) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، وأن الشركة متوقفة تماماً عن مزاولة أعمالها منذ حوالي ثمانية سنوات وعليها التزامات زكوية تقدر بحوالي مائة وثمانية وستون ألف ريال لم تسدد حتى الآن وذلك بسبب عدم مزاولة نشاطها، وأن مدير الشركة دعا الشركاء للاجتماع معهم للنظر في أمر الشركة ومعالجة التزاماتها والنظر في أمر استمرارها أو تصفيتها وشطب سجلها التجاري، وأن بقاء الشركة بوضعها الحالي دون نشاط واهمال الشركاء لها وعدم تعاون المدعى عليهم مع مديرها العام وعدم استجابتهم للدعوات التي قدمها لهم للاجتماع والنظر في أمر الشركة يستحيل معه استمرار الشركة في أداء أعمالها ويعرض حقوق الشركاء للضياع، عليه تقدم بدعواه الماثلة بغية الحكم بحل وتصفية الشركة، ولأنّ المدعى عليه/ (...) صادق على ما جاء في دعوى المدعي من حيث صفته كشريك في الشركة المسماة؛ إلا أنه عارض دعوى المدعي بجملة من الأمور على النحو الوارد في مذكرته الجوابية المرصد نصها في الوقائع ومن ضمنها أنه لا يوجد ما يكفي للوفاء بمصروفات وإجراء التصفية، ولأن الدّائرة وهي تبسط النظر في الدّعوى الماثلة تبين لها أن المدعي يطالب بحل وتصفية الشركة استنادًا لأحكام نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٣) وتاريخ ٢٨/٠١/١٤٣٧هـ، وقد نصت الفقرة (١) من المادَّة (السابعة) من نظام الإفلاس على أّنه: "لا يصفى أي شخص بموجب نظام آخر إلا إذا كانت أصوله تكفي لسداد جميع ديونه وكان غير متعثر"، ولأنّ استجابة الدّائرة لطلب المدعي مرهونة بما نصت عليه المادَّة المشار إليها آنفًا، فإن المدعي لم يُقدم في سبيل ذلك ما يثبت أن أصول الشركة تكفي لسداد ديونها وأنها غير متعثرة، بل على النقيض من ذلك فإن مما أورده المدعي أن الشركة عليها التزامات لم توفيها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي، وتجعله حكمًا حضوريا؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية؛ لكون بقية المدعى عليهم تبلغوا إلكترونيا بالدّعوى. نص الحكم: حكمت الدّائرة بالآتي: عدم قبول الدّعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430847065 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٦٢١٣١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) (...) الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعي بحل وتصفية الشركة بينه وبين المدعى عليهم، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بـعدم قبول الدّعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدم وكيل المدعي اعتراضه على الحكم بطلب رقم (٤٤١١١٠٧٠٥٥) وتاريخ ١٢ / ٠٩ /١٤٤٤ هـ والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. من الناحية الموضوعية: ١-عدم وجود تعارض بين نظام الشركات ونظام الإفلاس: نصت المادة (٢٤٣) من نظام الشركات على أسباب انقضاء الشركة ومنها صدور حكم قضائي بالحل وهو ما يوافق المادة (١٢٢) من نظام الإفلاس القاضي بأن تصدر المحكمة حكمها بالحل بعد انتهاء اجراء التصفية ونصت المادة (٢٤٥) من نفس النظام على أن تكون التصفية وفق أحكام النظام ونصت المادة (٢٤٤) على تحمل الشركاء والمديرون بالتضامن عن الديون حال تصفيتها بالمخالفة لحكم المادة. ولا تعارض بين هذه النصوص وما ورد في نص المادة (٧) من نظام الإفلاس التي تنص على (لا يصفى أي شخص بموجب نظام آخر إلا إذا كانت أصوله تكفي لسداد جميع ديونه وكان غير متعثر). وذلك لأن نظام الإفلاس لم يمنع تصفية الكيان المتعثر وإنما اشترط أن يتم ذلك وفق أحكامه مما يعني أن التصفية جائزة وفق متطلبات هذا النظام وإن كانت قد دعت لها أحكام نظام آخر. وغني عن البيان أن المحكمة التجارية هي المختصة بتطبيق النظامين، نظام الشركات ونظام الإفلاس وهي من يقرر افتتاح إجراءات التصفية المناسبة وفق ما يثبت لديها ذلك أن نظام الإفلاس يهدف في الأساس لتنظيم الإجراءات كما نصت على ذلك المادة (٢) من أحكامه. ٢-سلطة المحكمة في الأمر بافتتاح إجراءات التصفية الإدارية: نصت المادة (١٦٧) من نظام الإفلاس على أن إجراء التصفية الإدارية يستهدف أصول التفليسة التي لا يتوقع أن ينتج عن بيعها حصيلة تكفي للوفاء بمصروفات إجراء التصفية أو إجراء التصفية لصغار المدينين. كما نصت المادة (١٧٠) بعد المائة على سلطة المحكمة في الحكم بإجراء التصفية الإدارية وأن تعهد للجنة الإفلاس بذلك. وهو ما تحتاجه الشركة موضوع القضية إذ تعذر اجتماع الشركاء فيها على رأي في شأن مسيرها. ٣-خلو نشاط الشركة من أي نشاط لسنوات عديدة: لقد ثبت أن الشركة موضوع الدعوى لم تمارس أي نشاط منذ سنوات ولحق ذلك صدور قرار من وزارة الحج والعمرة بتجميد نشاطها بتاريخ ٢٤ / ٠٨ / ١٤٣٧هـ وتمت الإشارة فيه إلى أن الشركة لم يسمح لها بممارسة خدمة حجاج الداخل منذ موسم حج ١٤٣٤هـ وحتى تاريخه مما يعني أنها توقفت عن سداد أي التزامات ولم تحقق أي عائدات منذ ذلك الحين مما يستدعي ممارسة المحكمة لسلطتها بافتتاح الاجراء المناسب وهو التصفية الإدارية. ٤-أثر توقف الشركة عن النشاط في طلب التصفية: إن طلب افتتاح اجراء الإفلاس في صورته التقليدية إما أن يصدر من الدائن أو المدين غير أن الشركة مع توقف نشاطها لا يمكن اتخاذ مثل هذا القرار ولا يبقى سوى استخدام المحكمة التجارية لسلطتها، إذ أن تقدم أحد الأطراف بطلب افتتاح أي أجراء لا يمنع من اصدار حكم بافتتاح الاجراء المناسب لأن بقاء الشركة على هذه الحال لا يخدم أغراض نظام الشركات أو نظام الإفلاس مما دفع بالشريك لطلب التصفية. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: إلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار أمركم بافتتاح تصفية). وفي الجلسة المنعقدة يوم الاثنين الموافق ١١ /١٠ /١٤٤٤هـ حضر وكيل المستأنف بالوكالة رقم (...)، كما حضر المستأنف ضده أصالة (...) وتبين عدم حضور بقية المستأنف ضدهم بالرغم من تبلغهم كما هو مبين في النظام فيما عدا (...)و(...) حيث تبين في النظام تعذر التبليغ. ثم سألت الدائرة الطرفين عمّا يودان إضافته؟ فقرر وكيل المستأنف بأن لديه إضافة وهي في حال رغبة المستأنف ضده سلمان بقبول تنازل موكلي عن الشركة بما لها وبما عليها فإن موكلي على استعداد بذلك، وبعرض ذلك على المستأنف ضده (...) أجاب بأن هذه الإضافة ليس لها علاقة بموضوع الدعوى. ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للنطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه على الحكم خلال الأجل المحدد نظامًا فإنه مقبول شكلًا أما من حيث الموضوع فإنه لم يظهر للدائرة من خلال الاعتراض على الحكم ملحوظات تحول دون تأييده وقد تناول الحكم محل الاعتراض الرد على ما أثاره المستأنف في اعتراضه الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تأييد الحكم محمولًا على أسبابه. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية رقم (٤٤٧٠٢٦٢١٣١) لعام ١٤٤٤هـ من الدائرة التجارية الأولى في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بالصك رقم (٤٤٣٠٥٧٥١٦٥) وتاريخ ١٤ / ٠٨ /١٤٤٤هـ القاضي بـعدم قبول الدّعوى؛ لما هو موضح بالأسباب، والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. العضو الأول (...) العضو الثاني (...) رئيس الدائرة القضائية (...)

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث