حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4530324844
أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١٣ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439515189/1443
رقم الحكم:4530324844
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439515189 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4530324844 التاريخ: ١٣ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم 439515189 لعام 1443 هـ المدعي: محمد بن ابراهيم بن احمد الجريد المدعى عليه: مشعان دليبح مشعان العصيمي الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى يختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها في جلسة: 30/11/1443ه وفيها حضر طرفا الدعوى, وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله قدم صحيفة دعوى محررة جاء فيها: اتفق موكلي مع المدعى عليه على إقامة شراكة محاصة وذلك بغرض إقامة مركز علاج طبيعي للنساء، حيث إن نسبة موكلي من رأس المال هي: (70%)، بواقع مبلغ وقدره: (105,000) مائة وخمسة آلاف ريال، وتم دفعه للمدعى عليه بموجب الشيك رقم: (94) وتاريخ: 08/11/1436ه، والمسحوب على مصرف الراجحي، والطرف الثاني هي حصه ذيب بدر العتيبي، نسبتها من رأس المال في العقد 30% بواقع مبلغ وقدره: (45,000) خمسة وأربعون ألف ريال، والمدعى عليه استلم رأس المال من موكلي لاستكمال رأس المال من الطرف الثاني وليقوم بفتح مؤسسة باسم والدته لممارسة النشاط المتفق عليه، وحيث إن المدعى عليه قام باستعمال رأس المال لمصلحة نفسه بمخالفة الاتفاق حين انسحب الطرف الثاني عن إقامة الشركة دون الرجوع إلى موكلي وأخذ موافقته الخطية على تصرفه في ماله في غير ما اتفق عليه، وحيث إنه لم ينشئ مؤسسة باسم والدته لممارسة النشاط المتفق عليه، ولم يودع رأس المال في حساب المؤسسة كما نص الاتفاق عليه، وعليه فإن شركة المحاصة المزمع إنشاؤها لم تقم، وحيث إن المدعى عليه استلم المال من موكلي لإقامة الشركة مع باقي الأطراف حسب العقد، ولحديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه)، وعليه فإنني أرفع دعواي تجاه المدعى عليه وأطلب إلزامه بإعادة رأس المال المسلم له مبلغ وقدره: (105,000) مائة وخمسة آلاف ريال؛ كونه لم تقم الشراكة حسب العقد, وإلزامه بدفع أضرار التقاضي مبلغ وقدره: (30,000) ثلاثون ألف ريال, وبطلب من المدعى عليه الإجابة على الدعوى أفاد: (أن الدعوى التي قدمها المدعي ليست واضحة بشكل كاف ليتم فهمها والرد عليها بصفة قانونية فنلاحظ أن المدعي أفاد في مقدمة دعواه بوجود اتفاق شراكة بينه وبين موكلي المدعى عليه، وأفاد بأنه تم الاتفاق بينهما على إقامة شركة بموجب عقد شراكة مكتوب ومحدد المدة، ثم أفاد في آخر دعواه بأن هناك التزام على موكلي المدعى عليه بإقامة هذه الشركة ولم يقدم ما يثبت ذلك، وطالب بالتعويض عن ضرر ادعى بأن موكلي المدعى عليه ألحقه به، ولم يقدم أركان المسؤولية القانونية الموجبة للتعويض وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما، بل إنه قام مباشرة بالمطالبة بالتعويض عن ضرر لا نعلم أساسه، ولا نعلم أين الخطأ؟ ولا نعلم العلاقة السببية بينهما، ولا نعلم طبيعة المسؤولية القانونية؟ هل هي تقصيرية أم عقدية؟ وكان يجب أن يوضح ذلك بالتفصيل في دعواه حتى يتسنى لنا الرد عليها بشكل واضح وصريح، أخيراً طالب في دعواه بأتعاب محاماة قام بدفعها للمحامي الذي وكله للدفاع عنه في هذه القضية، وأفاد بأن خطأ المدعى عليه هو الذي أجبره على توكيل محامي ودفع أتعاب له ليقوم بالدفاع عنه في هذه الدعوى، وإننا نرفض هذا الطلب باعتبار أن الدعوى الأساسية غير واضحة، ولما سبق ذكره من أسباب فإننا نطالب المدعي بإعادة تحرير دعواه بشكل مفهوم ومفصل أكثر حتى نتمكن من الرد عليها)، فأفهمت الدائرة المدعى عليه بأن عليه الرد على الدعوى موضوعياً, وإلا اعتبرته ناكلاً عن الجواب فطلب مهلة لتقديم جوابه, وبتاريخ: 17/2/1444ه، وردت مذكرة من وكيل المدعي جاء فيها: أن صفة المدعى عليه في الدعوى أنه وسيط استلم المبلغ المطالب به من موكله لأجل إقامة شركة المحاصة، حيث إنه ممثل عن والدته الطرف الأول/غزيل عبدالله العتيبي، وأفاد بأن المدعى عليه استلم مبلغ المطالبة، لغرض إقامة شركة محاصة بين موكله ووالدته غزيل عبدالله العتيبي وحصة ذيب بدر العتيبي حسب العقد المرفق, وهذا يخالف ما ورد في لائحة دعواه حيث أفاد فيها بأن المدعى عليه هو الشريك ولا يوجد شريك آخر، لذا فإن تضارب أقوال المدعي بين ما ورد في الدعوى الأساسية وما ورد في المذكرة المقدمة منه يدل على عدم صحة ما يدعيه من وجود عقد شراكة يلزم موكله بتأسيس شركة، وأضاف بأن الشيك الصادر من المدعي لموكله كان لغرض الشراكة في أعمال تجارية وهو ما قام به موكله وأن المدعي على علم بهذه الأعمال والدليل على ذلك هو قيامه بزيارة المركز التجاري الذي أقامه موكله والذي هو شراكة بينه وبين المدعي، وقد تم تسليم المدعي صورة من التقرير المحاسبي الخاص بالمركز ولا يزال لديه)، وبعرضها على وكيل المدعي طلب أجلاً للرد فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جوابه خلال عشرة أيام تليها مدة مماثلة للطرف الآخر. وبتاريخ: 23/2/1444ه، وردت مذكرة من وكيل المدعي جاء فيها: أنه ليس في لائحة دعواه المقدمة أن المدعى عليه شريك مع موكله فضلًا عن أنه لا يوجد شريك آخر غيره، فالعقد المرفق في الدعوى يوضح الشركاء المزمع إقامة الشراكة بينهم وهم موكله ووالدة المدعى عليه/غزيل العتيبي وحصة العتيبي، وقد نص العقد على تسلم المدعى عليه الشيك موضوع الدعوى في العقد؛ بغرض إقامة الشركة بين الشركاء في العقد، فالشيك المستلم من المدعى عليه مرتبط بالعقد، ولكون المدعى عليه هو من أبدى فكرة الشراكة لموكله والشركاء الآخرون بمعرفة المدعى عليه فقد استلم المدعى عليه المبلغ بصفته وسيط بغرض تجميع باقي رأس المال من الشريك الآخر في العقد/حصة العتيبي وفتح مؤسسة باسم والدته ومن ثم قيام شركة المحاصة فيها، فالمدعى عليه قطعًا ليس من الشركاء المنصوص عليهم في العقد، وأضاف بأن ادعاء المدعى عليه بأن الغرض من استلام المبلغ هو إقامة شراكة أخرى في أعمال تجارية مبهمة بين المدعي والمدعى عليه فهو ادعاء مرسل مخالف لما هو منصوص عليه في العقد الذي صادق بصحته المدعى عليه، وعليه توقيعه. وفي جلسة: 1/4/1444ه، حضر وكيل المدعي وتبين عدم حضور المدعى عليه، وأكد الحاضر بأن موكله قد قام بتسليم رأس ماله للمدعى عليه على أن يقوم المدعى عليه باستكمال رأس المال من شركاء آخرين والمضاربة به في نشاط مركز علاج طبيعي على أن يسجل باسم والدته، وأكد المدعى عليه بأن الاتفاق مع المدعي على أن نكوّن شراكة في مركز علاج طبيعي, وذلك بيني وبين المدعي ويوجد شريك ثالث اسمها (حصة)، وقد دفع المدعي حصته من الشراكة والشريكة الثالثة (حصة) أفادت بعدم تمكنها من إتمام دخولها في الشراكة، وتم الاتفاق على أن أقوم بدفع حصة الشريكة الثالثة وقدرها: (45.000) ريال، على أن يتم تعديل عقد الشراكة لتكون بيني وبين المدعي وقمت بإتمام العمل وتأسيس الشراكة والمدعي على علم بذلك، وقمت بتسليمه أوراق الشراكة وذلك لتوقيعه إلا أنه طلب إبقاء الأوراق لمراجعتها. وفي جلسة: 6/5/1444ه، حضر المشار طرفا الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عما استمهل لأجله قدم مذكرة تضمنت: أن ما قرره المدعى عليه بأن الشراكة قامت بين موكلي والشريك (حصة) والشريك الصوري (غزيل) وحقيقة الشريك مشعان لإقامة شركة في مركز علاجي فصحيح، وعليه تم إبرام العقد وسلم المدعى عليه المبلغ ليحصل رأس المال من الشريك حصة ويقوم بالشركة المحاصة بسجل والدته غزيل، وأما ما ادعى به بأن موكلي علم أن حصة انسحبت من إقامة الشركة وأن موكلي قبل أن يحل المدعى عليه مشعان محلها، وأنه دفع حصتها من الشراكة فغير صحيح، والعقد صريح بأنه لا يقبل أي تعديل عليه إلا كتابة، والذي تم أن المدعى عليه أخذ مال موكلي لإقامة الشركة المتفق عليها ولم يلتزم ببنود العقد فلم يفتح سجل لممارسة نشاط العلاج الطبيعي، ولم يفتح حساب باسم سجل والدته ولم يودع فيه رأس مال موكلي، كما هو الاتفاق بالعقد، ولم يودع رأس المال الذي يدعي أنه دفعه بدلا من حصة في حساب المؤسسة، وقد استأجر فيلا ومارس فيها نشاط مخالف للعلاج الطبيعي، فقد مارس فيه نشاط الرياضة مع الرقص والموسيقى بلا رخص ولا سجل، وأدى ذلك إلى شكوى مالكة العقار للشرطة من الإزعاج بالموسيقى، ونتج عنه إجبار المدعى عليه من الخروج من العين، وما يثبت عدم مسؤولية موكلي عن تصرفات المدعى عليه برأس المال ما يلي: أن المدعى عليه تصرفاته مخالفة للعقد، وقد اشترط موكلي أن أي تعديل لا يقبل إلا كتابة. وأن المدعى عليه أقيمت عليه دعوى بالأجرة ولم يدخل فيها موكلي أو يطالبه بأي مساهمة ما يدل أن النشاط والمشروع لا يخص موكلي. وكذلك أن المدعى عليه قد جهز الفيلا بأدوات رياضية متعددة ومنها عدد من أجهزة سير المشي ونحوها وحاز عليها المدعى عليه ولم يخاطب موكلي بمآلها. والخلاصة أن المدعى عليه أخذ مال موكلي ولم يلتزم بالعقد، وفاجأ موكلي بأن الشريك حصة وهي خبيرة العلاج الطبيعي والتي لديها قاعدة عملاء انسحبت عن الشراكة وعن دفع رأس المال، وموكلي لم يدخل في الشراكة مع المدعى عليه إلا لما أخبره بأن الشريك حصة خبيرة في العلاج الطبيعي ولديها قاعدة عملاء وكادر نسائي متخصص تحت يدها، وقد تصرف المدعى عليه في مال موكلي دون موافقته الخطية (المنصوص عليها في العقد)، وكانت العقود كلها لدى المدعى عليه لتوقيعها من باقي الشركاء، فلما علم موكلي طلب منه إعطاؤه العقود ليحفظ حقه ولم يقبل بكل إجراءات المدعى عليه المخالفة للعقد، وحيث إن المدعى عليه لم يقم الشراكة حسب العقد ولم يقبل موكلي بما قام به المدعى عليه من مخالفة العقد شفويًّا ولا خطيًّا (حسب العقد)، وحيث إن المؤمنون على شروطهم، وحيث إنه أقام نشاطًا مخالفا للعقد، وأقامه بمخالفة النشاط في العقد وبدون تصاريح وبدون سجل تجاري وبدون حساب للمؤسسة يودع فيه رأس المال ويضبط المصاريف، ولما سبق بيانه فإنني أطلب: إلزام المدعى عليه برد مبلغ: (105,000) مائة وخمسة آلاف ريال، وإلزامه بدفع مبلغ: (30,000) ثلاثون ألف ريال، أضرار التقاضي، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليه طلب أجلاً للرد فأفهمته الدائرة بأن عليه تقديم جوابه خلال عشرة أيام تليها مدة مماثلة للطرف الآخر, وبتاريخ: وردت مذكرة من وكيل المدعي كرر فيها ما ذكره سابقًا وأضاف أن جميع ادعاءات المدعى عليه مرسلة ومخالفة لما جاء في العقد، وأنه لا يصح قبول شهادة الشهود في مقابلة العقد الذي اشترط الاتفاق الخطي لأي تعديل فيه. وفي جلسة: 17/7/1444ه، حضر طرفا الدعوى، وأكد وكيل المدعى عليه بأن موكله قد خسر في الشراكة، وبسؤاله عن بينته على خسارة موكله وتشغيل رأس المال؟ فأفاد بأنه لا يوجد لدى موكله إلا حكم بإلزامه بأجرة المركز وأما بقية المستندات والأوراق التي تخص الشراكة فقد سلمها للمدعي عند طلبه لها للتأكد من خسارة موكله إلا أن المدعي رفض تسليم الأوراق والمستندات بعد ذلك، وطلب يمين المدعي على نفي استلامه للأوراق والمستندات التي تخص الشراكة، وبعرض ذلك على وكيل المدعي استعد بإبلاغ موكله للحضور في الجلسة القادمة لأداء اليمين. وفي جلسة هذا اليوم: 29/7/1444ه، حضر المدعي أصالة ووكيله/أمجد بن محمد خضير حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، كما حضر المدعى عليه أصالة ووكيله/عبدالله بن عبدالرحمن البلادي حامل الهوية الوطنية رقم: (...)، وأفهمت الدائرة المدعي أصالة بأن المدعى عليه طلب يمينه على نفي استلامه للأوراق والمستندات التي تخص الشراكة، فقرر بأنه استلم جزء من المستندات وهي عبارة عن فواتير استلمها من المدعى عليه ولم يعيدها له، وبناء عليه أفهمت الدائرة المدعى عليه أصالة بأن عليه أداء اليمين على وقوع الخسارة فحلف بالله قائلاً: (والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة بأنني أدخلت جميع رأس مال المدعي وقدره: (105.000) ريال، للشراكة التي بيننا ووقعت الخسارة وهلك رأس المال ولم يتبق منه شيء والله العظيم والله العظيم والله العظيم) وقرر الأطراف الاكتفاء، وبناء عليه رفعت الجلسة للمداولة, وإصدار الحكم. الأسباب: وبناءً على ما سبق، وحيث طلب المدعي إلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغاً قدره: مائة وخمسة آلاف ريـ(١٠5,000)ـال، يمثل رأس ماله المسلم للمدعى عليه للشراكة، وبعد الاطلاع على العقد المبرم بين الطرفين وإقرارِهما في وقائع الدعوى تبين أن المدعي اتفق مع المدعى عليه على تأسيس شركة تسجل باسم والدته (غزيل عبدالله العتيبي) صورياً على أن يقوم المدعى عليه بإدارة الشراكة مقابل نسبة من الأرباح قدرها (25%), فإن الدائرة ترى أن العقد المبرم بين طرفي الدعوى هو عقد مضاربة وفقاً لما تم إيضاحه, وحيث إن المدعى عليه دفع بهلاك رأس المال في المشروع من غير إهمال أو تفريط، ولما كان من المتقرر شرعاً أن يد المدعى عليه العام ل في المال يد أمانة يقبل قوله فيه بيمينه ما لم يتعدَّ أو يفرط؛ لأنه في حقيقته وكيل بالتصرف في مال صاحبه، ويد الوكيل يد أمانة، قال البهوتي (رحمه الله) في الكشاف: والعام ل أمين في مال المضاربة؛ لأنه متصرف فيه بإذن مالكه على وجه لا يختص بنفعه، فكان أميناً كالوكيل ولا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربة بغير تعدِّ أو تفريط ؛ ولما كانت الدائرة قد وجهت المدعى عليه بأن عليه أداء اليمين على وقوع الخسارة، وحيث أداها على الوجه المذكور في الوقائع، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي, ولا ينال ما انتهت إليه الدائرة من دفع المدعي من أن المدعى عليه لم يلتزم بما جاء في العقد وأن المفترض عليه عدم تأسيس الشراكة ما دامت الشريكة الثانية (حصة) رفضت الدخول بالشراكة؛ فإن العقد قد تم توقيعه من قبل المدعي والمدعى عليه والشاهد وأن الشريكة الثانية لم يتم توقيعها على العقد , وهذا يدل على صحة ما ذكره المدعى عليه , إضافة إلى ذلك أن المدعى عليه أفاد بأن لديه الأوراق والمستندات على تخص تأسيس الشراكة وسير العمل, وأن المدعي استلمها منه ولم يعيدها له وهذا بإقرار من المدعي وهذا دليل رضاء من المدعي على أن الشراكة قائمة بدون الشريك الثاني, وأنه لم يقم برفع الدعوى إلا بعد تأسيس الشراكة بأكثر من سبع سنوات حيث إن بداية الشراكة كانت بتاريخ 8/11/1436هـ لمدة ثلاث سنوات. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض هذه الدعوى رقم: (439515189) لما هو موضح بالأسباب, والله الموفق, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4530324844 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 439515189 لعام 1443 هـ المدعي: محمد بن ابراهيم بن احمد الجريد المدعى عليه: مشعان دليبح مشعان العصيمي الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بأن يدفع له مبلغاً قدره (١٠5,000) مائة وخمسة آلاف ريـال، يمثل رأس ماله المسلم للمدعى عليه للشراكة، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي: برفض الدعوى ، وبعد أن تسلم وكيل المدعي نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت أن المدعى عليه أقر بصحة العقد المبني على الشركاء الثلاثة وتسلمه المبلغ لتطبيق بنود العقد، وأن المدعى عليه خالف بنود العقد ولم يلتزم به، ولم يستخرج التراخيص والتصاريح اللازمة، وثبوت تعدي وتفريط من المدعى عليه، وطلب نقض الحكم، والحكم مجدداً بإلزام المدعى عليه بدفع رأس مال موكله وقدره (١٠5,000) مائة وخمسة آلاف ريـال، بالإضافة إلى أتعاب المحاماة، فحددت الدائرة عدة جلسات عن بعد للنظر فيه، وفيها اطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاستئناف المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وطلبت الدائرة من المستأنف ضده الجواب على صحيفة الاستئناف خلال خمسة أيام من تاريخه على أن يقدم ما يثبت استخراج التصاريح والتراخيص اللازمة، كما أمهلت الدائرة المستأنف خمسة أيام تالية لتقديم ما لديه جواباً على ما يقدمه المستأنف ضده، وأفهمتهما الدائرة بالالتزام بتقديم الجواب خلال المدة المحددة، وقدم وكيل المستأنف ضده مذكرة من ورقتين والمتضمنة أن موكله قام بفتح محل تجاري وأن المدعي على علم بذلك وبموافقته وبمتابعته له واستلامه لفواتير المحل، وسكوته مدة سبع سنوات على الشراكة، وأن موكله خسر التجارة وأدى اليمين على ذلك ولم يفرط بالمال، وطلب رفض الاعتراض وتأييد الحكم، وباطلاع وكيل المستأنف قدم مذكرة جوابية مكونة من ثلاث ورقات والمتضمنة أن المستأنف ضده لم يقم بالإجابة على ما طلبته الدائرة مما ورد في الاعتراض، وإن المستأنف ضده أتلف رأس مال موكله بقيامه بنشاط بلا تراخيص أو تصاريح مما أدى إلى اغلاق النشاط وخسارة المشروع، وثبوت تعدي وتفريط المستأنف ضده بعدم قيام المستأنف ضده بالالتزام بالنشاط المحدد في العقد والمرتبط بالشريك الثالث كونها اخصائية علاج طبيعي، وممارسة النشاط التجاري دون الحصول على التراخيص اللازمة من سجل تجاري ورخصة بلدية، الأمر الذي أدى إلى إغلاق المشروع، وقيامه بالمشروع برأس مال موكله وحده، ومخالفة المستأنف ضده الاشتراطات المتفق بها في العقد من فتح حساب بنكي باسم مؤسسة والدته غزيل وايداع رأس المال به والصرف من خلاله وايداع الإيرادات به، فهذه الأمور لم يثبتها المستأنف ضده بل أقر بمخالفتها، وأن موكله لم يطلب يمين المدعى عليه أو اجازها، بل أن الدائرة مصدرة الحكم هي من طلبت يمين المستأنف ضده، وهي يمين استظهار وليست يمينا حاسمة، ولذا فلا حجة فيما ذكره وكيل المستأنف ضده، وأن موكله لم يعلم ولم يوافق على الأعمال التي قام بها المستأنف ضده، وأن موكله سلم المستأنف ضده حصته من الشراكة مبلغ (مائة وخمسة الاف ريال) لكي يقوم بإتمام الشراكة بينه وبين الشريكة (حصة)، ولكن الشريكة (حصة) انسحبت من الشراكة وكون النشاط المحدد في العقد مرتبط بالشريكة (حصة) كونها أخصائية علاج طبيعي، وتمسك بطلبات موكله، وقرر أطراف الدعوى اكتفاءهما بما سبق تقديمه، وبناء عليه قررت الدائرة رفع القضية للدراسة، وسألت الدائرة المدعى عليه عن مدى استخراج موكلته للتصاريح والتراخيص اللازمة فأجاب بأنه قد صدر تصريح عبارة عن موافقة مبدئية لفتح مركز علاج طبيعي وأنه يوجد ملف كامل قد سلم للمدعي يتضمن جميع الأوراق وهي عقد الإيجار والمحاسبة وجميع المصروفات، وعقب وكيل المدعي أنه لم يصدر أي تصريح، ولو كان هناك تصاريح وتراخيص لأمكنه تحصيلها عن طريق استخراج بدل فاقد لكن ما ذكره من صدور موافقة غير صحيح، وعقب المدعى عليه أن هذا الاتفاق قبل ثمان سنوات وأن استخراج السجل التجاري يستلزم صدور تراخيص من عدة جهات وهي البلدية والدفاع المدني ووزارة الصحة ثم بعد ذلك يصدر السجل التجاري وأن عمله كان في مدة ستة أشهر وأنه بعد تشغيل المركز طلبت مالكة العقار توظيف ابنتها فأفادها بأنه مكتفٍ ولا يستطيع توظيفها فبدأ الخلاف معها ومع ذلك فإنه قد قام بالإجراءات وصدرت الموافقة، ثم لم يتمكن من استكمال الاجراءات الباقية لحصول الخلاف بينه وبين مالكة العقار التي أجرته الموقع ففصلت تيار الكهرباء الذي هو لديها في مسكنها الملاصق للمبنى المؤجر لكون عداد الكهرباء لكلا المبنيين لديها، وأن المدعي قد حضر وعلم ذلك وطلب منه تقديم شكوى ضدها فتقدم بكل ذلك، وعقب وكيل المدعي بأن ما ذكره المدعى عليه من تشغيل المقر قبل صدور التراخيص كافٍ في إثبات ما يطالب به، لكونه قد شغل المركز قبل صدور جميع التراخيص اللازمة، وأكد الأطراف على اكتفائهما بما سبق تقديمه، وبجلسة اليوم حضر الأطراف، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة؛ تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فإن انتهت إليه الدائرة مصدرة الحكم محل نظر، إذ إن من الواجبات المنوطة بالمضارب أن يجتهد في تشغيل رأس المال وفق الأنظمة المرعية ويقوم باستخراج التراخيص اللازمة لضمان استمرار النشاط والعمل وعدم إغلاقه، وحيث أقر المستأنف ضده أنه لم يقم باستخراج التراخيص وأنه قام بافتتاح النشاط قبل ذلك، الأمر الذي أدى إلى إغلاقه من قبل الجهات المختصة، وهو ما تعده الدائرة تفريطاً من المستأنف ضده، يترتب عليه ضمان رأس المال، الأمر الذي تقضي معه دائرة الاستئناف بإلغاء حكم الدائرة الابتدائية والحكم مجدداً بتضمين المستأنف ضده رأس مال المستأنف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع: إلغاء الحكم الصادر بتاريخ 13/08/1444هـ، عن الدائرة الابتدائية الثالثة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في الدعوى رقم (439515189) فيما قضى به، والحكم مجدداً: (بإلزام المدعى عليه/مشعان بن دليبح بن مشعان العصيمي، سجل مدني رقم (...) بأن يدفع للمدعي/محمد بن ابراهيم بن احمد الجريد، سجل مدني رقم (...) مبلغاً قدره (105.000) مئة وخمسة آلاف ريال؛ لما هو موضح بالأسباب)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.