حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430660137

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٨ شَعبان ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4470255683/1444
رقم الحكم:4430660137
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470255683 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430660137 التاريخ: ٨ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٥٥٦٨٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها في أنّه تقدّم وكيل المدعية بصحيفة دعوى موكلته إلى المحكمة التجارية بجدة جاء فيها ما نصّه: (إنه تم التعاقد بيني وبين المدعى عليه بتاريخ ١٨ / ٠٢ / ١٤٤١هـ على أن أقوم بـ(الدفاع و المرافعة عن المدعى عليه) في الدعوى المقامة من (شركة (...) للسيارت المحدودة و(...)) ضد ((...)) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٣٨٨٢٢٠١٣) وتاريخ ٠٥ / ٠٤/ ١٤٤٣هـ، والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثانية) بشأن المطالبة بـ: (إلزام المدعى عليه بدفع إجمالي مبلغ مئة وأربع وأربعون مليون وحيث كان الاتفاق بين الأطراف أن يدفع المدعى عليه للمدعي مبلغاً قدره مئتا ألف ريال ونسبة قدرها خمسة في المائة من أي مبلغ يتم الحكم فيه لصالح المدعي عليه وحيث تم درء مبلغ وقدره مائة وأربعة وأربعون مليون ريال عن المدعى عليه) لصالح ((...))، ؛ فأستحق مبلغ قدره (٧,٢٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ومئتا ألف ريال متى عند صدور حكم، ونسبة (٥%) من أي مبلغ يتم الحكم فيه لصالح المدعى عليه عند صدور حكم، والقضية انتهت بحكم نصه: (حكمت دائرة الإستئناف التجارية الثانية بقبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية الثانية بجدة و الحكم مجدداً برفض الدعوى وفقاً لما هو موضح في الأسباب) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٢٥١٥١١٠) وتاريخ ٠٥ / ٠٤ / ١٤٤٤٣ هــ، وعليه أستحق (٧,٢٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ومئتا ألف ريال لم يصل منه شيء) ا. هــ، واختتم صحيفة دعواه بطلبه إلزام المدعى عليه بدفع ما في ذمته حالاً وقدره (٧,٢٠٠,٠٠٠.٠٠) سبعة ملايين ومائتا ألف ريال، وقد أرفق تبعاً لصحيفة الدعوى لائحة دعوى محررة ذكر فيها ما نصه: "...علماً أنه سدد مبلغ (٢٠٠,٠٠٠) مئتا ألف كمبلغ مقطوع للقضية وتبقى نسبة المبلغ الذي اكتسب القطعية لصالح المدعى عليه وفق الفقرة الثانية من المادة السابعة من العقد بين الطرفين، كما أرفق عقد الأتعاب بين الطرفين وآخرين على أن يكون المدعي محامٍ عنهم في عدة قضايا موضحة بالجدول المرفق بالعقد بعدد ٢١ قضية وجاء في المادة السابعة والمتضمنة الأتعاب الآتي: ١- يلتزم الطرف الثاني بدفع مبلغ قدره: (٢٠٠,٠٠٠) مئتا ألف ريال عن كل قضية مسجلة بالجدول... ٢- يلتزم الطرف الثاني بدفع ما نسبه (٥%) من منطوق كل قضية مسجلة بالجدول المرفق حسب مبلغ الحكم وذلك في حال تم الحكم المكتسب القطعية لصالح الطرف الثاني، والعقد موقع بتوقيع منسوب للطرفين، وأرفق معه جدول تفصيلي للقضايا المكلف بها ومن ضمنها القضية الأصلية التي يطالب المدعي بأتعابها في هذه القضية ورقمها والجدول موقع بتوقيع منسوب للطرفين، كما أرفق الحكم الصادر في القضية الأصلية ونصه: "قبول الاعتراضين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر بتاريخ: ٠٥ / ٠٤ / ١٤٤٣هـ من الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم ٣٨٨٢٢٠١٣ والحكم مجددا برفض الدعوى..."ا.هـ، ثم أرفقت المدعى عليها وكالة مذكرتها الجوابية بتاريخ: ٢٧ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ، والتي تتضمن إيميل منسوب للمدعي يتضمن ما نصه: "أشير إلى عقد أتعاب المحاماة المبرم بتاريخ ١٨ / ٠٢ / ١٤٤١هـ الذي ترتب عليه مبلغ مطالبة وقدره (٤,٢٠٠,٠٠٠) ريال والتي وصلنا منها مبلغ (٧٠٢,٥٠٠) ريال لذا يستحق عليكم مبلغ قدره (٣,٤٩٧,٥٠٠) ريال لعدد ٢١ قضية منتهية وتمت المطالبة مرارا إلا أنه لما يصلنا بعد المطالبة إلا مبلغ بسيط وقدره (٢٠٠,٠٠٠) ريال..."ا.هـ ومذيل الإيميل بشعار مكتب المدعي، وفي سبيل سماع الدعوى والإجابة عقدت الدائرة جلساتها. وفي الجلسة المؤرخة في ٢٨ / ٠٤ / ١٤٤٤هـ، افتتحت الجلسة عن بعد عبر الاتصال المرئي وفيها حضر المدعي أصالة المدونة هويته بعاليه ،وحضرت لحضوره (...). المدونة هويتها بعاليه بصفتها وكيلة عن المدعى عليه بالوكالة رقم ((...)) تشير الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية عبر الاتصال المرئي، وفيها حضر المدعي، وحضرت لحضوره المدعى عليها وكالة ، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية وعن صحة التوزيع الداخلي فقد سألت الدائرة الطرفين: هل يوجد قضية سابقة في هذه المحكمة لذات الأطراف وذات النزاع فقال المدعي: لا لم يسبق لنا رفعها. هكذا قال. فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، وبعرض الصلح على الأطراف قرر المدعي قائلا: لقد تعذر الصلح بيننا. وقررت المدعى عليها وكالة مثل قوله. ثم جرى سؤال المدعي عن محل المنازعة بين الطرفين فأجاب قائلاً: أتعاب المحاماة، وبسؤاله عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب قائلاً: إنني أحيل إلى طلباتي في صحيفة الدعوى، وبسؤاله عن بينته وأدلته التي يستند إليها في طلبه قال: إنني أحيل إلى مرفقات صحيفة الدعوى، وبسؤال المدعى عليها وكالة ماهي دفوعها قدمت مذكرة مكتوبة نصها: (ما جاء بالدعوى غير صحيح جملةً وتفصيلاً وتوضيح ذلك في التالي: نوضح لفضيلتكم سبب إقامة المدعي هذه الدعاوى الكيدية فيما يلي: قام المدعي بإرسال ايميل لموكلينا قرر فيه تعليق عملهم وانه لن يحضر أي قضية وان اخر جلسة يلتزم بحضورها بتاريخ ٢٦ /١ /١٤٤٤ هـ (مرفق صورة من الايميل مستند رقم ١) الغني بنفسه عن فسخ العقد وانتهاء العلاقة بتوقف المدعي عن العمل واجبار موكلينا للاستعانة بمكتب محاماة اخر وتكبد اتعاب أخرى. جاء رد موكلينا (مرفق صورته مستند رقم ٢) باحترام قرار المدعي وتوضيح انه استلم أكثر من مبلغ العقد وفق كشف مرفق ومفاده ان لموكلينا بذمة المدعي مبلغ مليون وستمائة اثنين وخمسون الف وخمسمائة ريال وانه تركهم في منتصف الطريق وانهم سيكلفون مكتب محاماة اخر لاستلام ملفاتهم وقضاياهم. ترتب على ذلك رفع هذه الدعاوى الكيدية بالرغم من انه هو من فسخ العقد فيلزمه الضمان وإعادة المبالغ التي استلمها. فضلاً عن أن العقد جامع لجميع قضايا ورثة (...)وعددها ٢١ قضية ومبلغ العقد أربعة ملايين ومائتان ألف ريال وعند قسمتها على عدد القضايا ينتج مبلغ مائتان ألف ريال اتعاب كل قضية وما يتفرع عنها. أما عن ٥% الخمسة في المائة فهذا عند الحكم بمبلغ مالي لصالح الطرف الثاني (موكلينا) شريطة اكتساب الحكم القطعية واستلام المبالغ المالية وهذا منصوص عليه بالفقرة رقم ٢ بالمادة رقم ٧ الاتعاب ونصها (يلتزم الطرف الثاني (موكلي المدعى عليه) بدفع ما نسبته خمسة في المائه من منطوق كل قضية مسجلة بالجدول المرفق حسب مبلغ الحكم وذلك في حال اكتساب الحكم القطعية لصالح الطرف الثاني). ألتمس من فضيلتكم مراجعة الفقرة المنهية لدعوى المدعي لأن الخمسة في المائة التي أقام المدعي دعواه معرجاً عليها تنطبق عند الحكم لصالح المدعى عليه بمبلغ مائة وأربعة واربعون مليون ريال لذلك تم النص في الشرط أن تحسب من مبلغ الحكم والحكم المذكور بدعوى المدعي لا يوجد بمنطوقه مبلغ لصالح المدعى عليه. ان المدعي هو من تخلى عنهم في بداية الطريق وهو من تاريخ توقفه يقيم الدعاوى الكيدية والتي وصلت حتى الان الى سبعة قضايا تقريبا ويهدد بإقامة ١٦ قضية دون وجه حق وبناء عليه نطلب من فضيلتكم: صرف النظر عن الدعوى لعدم اقامتها على مستند أو دليل من الشرع أو النظام ومخالفة للعقد المحرر بين الطرفين. اثبات كيدية الدعوى عملاً بالمادة ٣/٢ من نظام المرافعات الشرعية) ا.هـ ، وبعرض ذلك على المدعي قدم جوابه مكتوبا ونصه: (ما ورد في جواب المدعي عليه غير صحيح جملة وتفصيلا وبه تدليس للوقائع و الصحيح أننا امام عقد اتعاب محاماة محدد بالتزامات تعاقدية بين الطرفين يحاول المدعى عليه التنصل من دفع الاتعاب التي بذمته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " المسلمون على شروطهم " و يقول تعالى " ياآيها الذين أمنوا أوفوا بالعقود " ولنا خدمات مقدمة منذ ثمانية أعوام للمدعى عليها و تعسرت أحوالهم في الآونة الأخيرة وكانوا يقومون بتقسيط المبالغ التي بذمتهم على عدة دفعات وحينما تم تحصيل مبالغ لهم تفوق ١٢ مليون ريال وتم مطالبتهم بسداد الأتعاب طمعت نفوسهم و توقفوا عن سداد الأتعاب مما حدى برفع الدعوى الموجودة للمطالبة وتصحيحاً للمطالبة التي وردت في جواب المدعى عليها هي ٣٦ دعوى سيتم رفع كل دعوى مستقلة وذلك للنفع الذي آل للمدعى عليهم ودرء للمفاسد التي كادت أن تهلكهم و استناداً إلى نظام المحاماة وهناك عقد بين الطرفين نطلب إلزامهم بما تم الاتفاق عليه)ا.هـ، وبعرض ذلك على المدعى عليها وكالة قدمت جوابها مكتوباً ونصه: (هذا الجواب بالفعل غير ملاقي لما قدمناه تم تقديم عقد موقع من خلال المدعي بتاريخ لاحق واللاحق ينسخ السابق، والتدليس هو التغيير في مفهوم العقد وما يطالب به ليس له وجه حق حيث ان المدعى يطالب بمبالغ ٧ ملايين ريال؟ والقضية تم صرف النظر فيها وليس حكم لصالح موكلي) ولوجود عدة مرفقات مقدمة من المدعى عليها وكالة في المذكرة المرفقة بالأمس، عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للاطلاع على ما قدمه الطرفان، وفي الجلسة المؤرخة في ٢٦ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ. افتتحت الجلسة عن بعد عبر الاتصال المرئي وفيها حضر المدعي أصالة كما حضر وكيله بالوكالة رقم (...)، وحضر لحضورهما وكيل المدعى عليه بموجب الوكالة رقم(...)، وبسؤال الطرفين هل يكتفيان بما قدماه. قرر الطرفان اكتفاءهما. عليه رأت الدائرة صلاحية الفصل في القضية، ورفعت الجلسة للمداولة، وصدر عنها هذا الحكم مبنياً على ما يلي: الأسباب: بناءً على ما تقدم من الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة في القضية الأصلية رقم: (٣٨٨٢٢٠١٣) وتاريخ ٠٥ / ٠٤/ ١٤٤٣هـ والتي حكم فيها لدى هذه الدائرة، وقد حصر وكيل المدعي طلبه في: إلزام المدعى عليها بقيمة عقد أتعاب المحاماة في تلك القضية بمبلغ قدره (٧,٢٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ومئتا ألف ريال، وبما أن الدعوى من دعاوى التعويض عن دعوى سبق نظرها في الدائرة بالمحكمة التجارية، فهي داخلة ضمن اختصاص المحكمة التجارية، بناءً على الفقرة التاسعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، وتختص الدائرة بنظرها بناءً على المادة (٥/٢٨) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة، ولما كان وكيل المدعي يطلب في دعواه أتعاب المحاماة في القضية المنظورة سلفاً من قبل الدائرة الثانية والتي حكم فيها لصالح المدعى عليه، وحيث إن القضية المفصول فيها سالفة الذكر قد تم الحكم برفض دعوى المدعي كما هو مدون في الوقائع، ولما كان اتفاق الطرفين في عقد أتعاب المحاماة على أمرين هما: مبلغ قدره ٢٠٠ ألف ريال، ونسبة قدرها ٥% من المبلغ المحكوم فيه لصالح المدعى عليه، فلإقرار المدعي وكالة باستلام موكله للمبلغ المقطوع وقدره ٢٠٠ ألف ريال عن القضية الأصلية محل المطالبة، وأما بالنسبة للنسبة المتفق عليها وقدرها ٥%، فلما كان العرف السائد على أن الاتفاق على أتعاب عبارة عن نسبة من المبالغ المحكوم فيها تكون في حال كان الحكم متضمنا مبلغا ماليا لصالح الموكِّل، بخلاف القضايا التي يكون فيها الموكِّل مدعاً عليه وهو المطالب فقط، ولما كان تعاقد الطرفين يشتمل عدة قضايا منها ما هو مدعٍ فيها ومنها ما هو مدعاً عليه فيها، فيتوجه التفريق بينهما، ويؤيد هذا التوجه ويقويه ما جاء من الإيميل المنسوب للمدعي والذي قدمه المدعى عليه ولم ينكره المدعي، والذي تضمن مطالبة المدعي للمدعى عليه في القضايا التي توكل عنه فيها بمبلغ قدره ٢٠٠ ألف ريال عن كل قضية فقط، ولم يطالب بما هو أكثر منها مما يدل ويؤكد على أن النسبة غير مستحقة في هذه القضية إذ لو كانت مستحقة لطالب بها ابتداءً قبل رفع القضية، ولما في الحكم بهذه النسبة والتي تتجاوز مجموع المبالغ المقطوعة لجميع القضايا من إضرار واضح للمدعى عليه، مما تنتهي معه الدائرة لعدم استحقاق المدعي لمبلغ المطالبة، وتنتهي للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430660137 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٥٥٦٨٣ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخّص بمطالبة المدعي بإلزام المدعى عليه بأتعاب المحاماة في القضية الأصلية رقم: (٣٨٨٢٢٠١٣) وتاريخ ٠٥ / ٠٤/ ١٤٤٣هـ والتي حكم فيها برفض الدعوى المقامة من المدّعيين/ شركة (...) للسيارات المحدودة و (...) ضد المدعى عليه/ (...) وقد حصر وكيل المدعي طلبه بإلزام المدعى عليه بقيمة عقد أتعاب المحاماة في تلك القضية بمبلغ قدره (٧,٢٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ومئتا ألف ريال. وبإحالة القضية إلى الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضّح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في ٠٤ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ والذي قضى: ((برفض الدعوى.))، ثم تقدّم وكيل المدعي باعتراضه على الحكم خلال المدّة المقرّرة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدّم عليه من وكيل المدعي المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له. وحددت لنظره جلسة هذا اليوم ٠١ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي المتضمن ما نصه: (من الناحية الموضوعية: أولاً/ خالفت الدائرة في حكمها نظام المحاماة الصادر من ولي الأمر ضاربة بالنصوص عرض الحائط متجاهلةً أنه لا اجتهاد مع وجود النص حيث نصّت المادة (٢٦) من نظام المحاماة فيما يخص الأتعاب: ((تحدّد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفاً فيه أو باطلاً، قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناءً على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أي دعوى فرعية.))، وبالنظر إلى صريح المادة فقد اتّفق الأطراف على استحقاق المدعي لنسبة قدرها (٥ %) من أيّ حكم لصالح المدعى عليه وحيث إنه قد تمّ الحكم لصالح المدعى عليه وهذا ما أكدته الدائرة الابتدائية في تسبيبها من أن الحكم قد صدر لصالح المدعى عليه مما يجعل على الدائرة لزاماً إمضاء العقد والحكم لصالح المدعي وأن ما استندت عليه الدائرة على أن المدعي لم يطالب بنسبة الأتعاب في البريد الإلكتروني المرسل للمدعى عليهم وأنه كان من باب أولى المطالبة بالنسبة في العقد فإن الدائرة تجاهلت البريد الإلكتروني الصادر من المدعي بتاريخ ٠٩ / ٠٢ / ١٤٤٤هـ مرفق رقم (١) والذي تم النص فيه صراحة على أتعاب القضية محل الدعوى بإجمالي مبلغ وقدره (٧,٢٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ومئتا ألف ريال مما يكون معه استناد الدائرة الابتدائية قد جانب الصواب وجاء مجحفاً في حق المدعي. ثانياً/ إن الدائرة قد جانبت الصواب وأهدرت حقوق المدعي الثابتة وذلك بإهمالها للعقد متجاهلة حرمة العقود وقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) وحيث أن المدعي والمدعى عليه بينهما عقد تم برضائهما وبطوعهما واختيارهما وهما بكامل أهليتهم الشرعية والنظامية وبإرادتهم المنفردة ودون أيّ عيب من عيوب الإرادة إلا أن الدائرة أهملت العقد الذي تمّ بإيجاب وقبول وعلى شروط صحيحة واستندت على عرف مزعوم بحسب تسبيبها متجاهلة قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم). ثالثاً/ حدد نظام المحاماة في مادته رقم (٢٦) في حال عدم وجود عقد أو في حال الاختلاف بين المحامي وموكله أو في تقدير الأتعاب من قبل الدائرة أن تنظر الدائرة في تقديرها للأتعاب ما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكّل وهذا الذي لم تقم به دائرة الدرجة الأولى حيث إنها لم تلتفت إلى ما بذله المحامي من جهد في الدعوى ولم تلتفت إلى النفع الذي عاد على المدعى عليه فقد قام المدعي بدرء مبلغ وقدره (١٤٤,٠٠٠,٠٠٠) مائة وأربعة وأربعون مليون ريال عن المدعى عليه بعد أن حكم ضد المدعى عليه من دائرة الدرجة الأولى بدفع مبلغ قدره (٦٧,٨٤٧,٦٤٧) سبعة وستون مليون وثمانمائة وسبعة وأربعون ألفاً وستمائة وسبعة وأربعون ريالاً إلا أن المدعي كتب اعتراضاً منطقياً مؤثّراً وطلب ندب الخبرة للتحقّق من المبالغ وناقش الخبير أمام دائرة الاستئناف ممّا كوّن قناعة أمام أصحاب الفضيلة برفقة أحكام محكمة الأحوال الشخصية وغيرها مما تسبّب في درء مبلغ الحكم في الدرجة الأولى ورد الدعوى -أي: أن المدعى عليه/ (...) انتفع بدرء المبلغ الذي حكم به عليه- وجعل المبلغ من صميم مبالغ التركة التي سبق وأن أقر بها أمام الدائرة الابتدائية كمبالغ تخص الإيجارات في تركة المورث ولا يوجد نفع أكبر من ذلك قد حاز عليه المدعى عليه علماً أن نسبة أتعاب المحاماة والأعراف التجارية تكون من (١٥ %) إلى (٣٠ %) لكن التعاقد فيما بين الطرفين كان بواقع (٥ %) نظير أن هناك عدد (٣٦) دعوى منها (٢١) قضية بموجب العقد وعدد (١٥) قضية بالتعميد عبر البريد الإلكتروني المعتمد للمراسلات بين الأطراف وبمسودة تعاقد لم توقّع فتمّ مراعاة الحال في العقد بين الطرفين واتفقا عليه طواعية ورضا ليصبح استحقاق المدعي ما نسبته (٥ %) أي: ما يعادل (٧,٢٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ومئتا ألف ريال مقابل المرافعة والمدافعة والمتابعة في العقد المؤرّخ في ١٨ / ٠٢ / ١٤٤١هـ وفي مرفق الجدول القضية رقم (١٠) مما يجعل الحكم لصالح المدعى عليه مما يكون معه إعمال الفقرة الثانية من المادة السابعة من العقد والتي جاء نصها: (يلتزم الطرف الثاني "المدعى عليه" بدفع ما نسبته (٥ %) من منطوق كل قضية مسجلة بالجدول المرفق حسب مبلغ الحكم وذلك في حال تم الحكم المكتسب للقطعية لصالح الطرف الثاني (المدعى عليه) وحيث قد صدر الحكم رقم (٤٣٢٥١٥١١٠) بتاريخ ٠٥ / ٠٤ / ١٤٤٣هـ لصالح المدعى عليه والذي أقرّته الدائرة في تسبيبها مما يكون معه لزاماً الحكم لصالح المدعي وإمضاء العقد فيما بين الأطراف. رابعاً/ سبّبت الدائرة حكمها على أن الحكم بنسبة (٥%) فيه إضرار واضح للمدعى عليه وبهذا فإن الدائرة قد حادت عن الحياد ونصبت نفسها مدافعة عن المدعى عليه بل وأصبحت الدائرة تعي مصلحة المدعى عليه أكثر منه متجاهلة الضرر الحقيقي الواقع على المدعي حيث أنه قد وظف أكثر من (٥٠) محام لمتابعة أعمال المدعى عليه وذلك ثابت من الوكالات التي أبرمت وحرّرت من قبل المدعى عليه وباقي الورثة وكل هؤلاء المحامين من يدفع أجورهم ومستحقاتهم وتعاقدهم هو المدعي لإنجاز أعمال المدعى عليه غير تفريغ عدد من المستشارين لمتابعة الأعمال عبر المراسلة بشكل لحظي وهذا هو الضرر الحقيقي الذي أغفلته الدائرة فقد تعاقد المدعى عليه مع المدعي وهو بكامل رضاه بكامل أهليته المعتبرة شرعاً ونظاماً كما أن المدعى عليه من كبار التجار ويعي بنود العقد وقد أقدم المدعى عليه على توقيع العقد مع المدعي وهو مدرك لتبعات العقد ومدرك لما سيتكبده من مبالغ وأتعاب قد تترتب لصالح المدعي كما أن الدائرة لم تلتفت إلى النفع الذي عاد على المدعى عليه بدرء مبلغ وقدره (١٤٤,٠٠٠,٠٠٠) مائة وأربعة وأربعون مليون ريال قد أودعت في حسابه كمبالغ تخص تركة المورث. خامساً/ إن نسبة الــ(٥%) التي يطالب بها المدعي المدعى عليه إنما هي أقل بكثير عن متوسط تكاليف الأتعاب حيث استقرت الأحكام القضائية والأعراف بين المحامين أن نسبة مبلغ الأتعاب ما بين (١٥ %) إلى (٣٠ %) وقد صدر الحكم رقم (٦٧٦ لعام ١٤٣٩) من المحكمة التجارية بجدة والمصادق عليه من محكمة الاستئناف بالرقم (٩٨٠ لعام ١٤٣٩) والقاضي فيه أن مبلغ الأتعاب يتراوح ما بين (١٥ %) و (٣٠ %) مما يكون معه أن الدائرة قد جانبت الصواب وحادت عن جادة الحق في حكمها. ولما تم إيضاحه لفضيلتكم من مخالفة الدائرة لما ورد في كتاب الله عزّ وجل ومخالفتها لصريح النظام وعدم حيادها وذلك لتنصيب نفسها والدفاع عن المدعى عليه بإيجاد تبريرات في تسبيب الحكم والواردة نصاً: "ولما في الحكم بهذه النسبة والتي تتجاوز مجموع المبالغ المقطوعة لجميع القضايا من إضرار واضح للمدعى عليه"، وسبّبت بتسبيب لم يدفع به المدعى عليه ولم يشر إليه في مذكراته كون أن هناك ضرراً وقع عليه مما يجعل الحكم معيباً في تسبيبه يلزم معه إقامة هذا الميل بنقضه والعدول عنه إلى الصواب والعدل الذي أمر الله به في كتابه بقوله تعالى: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} ولمخالفة الدائرة لما اتفق عليه الأطراف في العقد وإهمالها للعقود المعتبرة شرعاً ونظاماً عليه نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولاً/ قبول الاستئناف شكلاً وموضوعاً وإلغاء الحكم رقم (٤٤٣٠٤٥٢٠٥٧). ثانياً/ إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (٧,٢٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ومئتا ألف ريال مقابل أتعاب المحاماة. ثالثاً/ إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) مائة وخمسون ألف ريال قيمة ما تكبّده المدعي من خسائر لتوكيل محامي للترافع عنه بناءً على المادة (٣/٥) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية: ((للمتضرر من الدعوى المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب يقدمه للدائرة أثناء نظر الدعوى أو بدعوى مستقلة.))، فعقّبت وكيلة المدعى عليه بأن ما ورد في الاعتراض قد تمّ الرد عليه، ثم أضاف المدعي أصالة عبر حقل المحادثة ما نصه: (خالفت الدائرة الابتدائية نظام الإثبات حيث إنه يوجد عقد ثابت ولم تقم الدائرة حتى بتقدير أجرة المثل عن النفع الذي تمّ لحضور أكثر من ١٨ جلسة أمام الدائرة الابتدائية و ٨ جلسات أمام محكمة الاستئناف وعدد أكثر من "٥٣" محامي قاموا بالمرافعة بالقضية دفعت أتعابه منه، فكيف لهذا الجهد أن يهدر أمام القضاء وقد خالف قوله تعالى: {يا أيّها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}، وقوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم) ؛ فعقّبت وكيلة المدعى عليه بالاكتفاء، ثم قرر الطرفان الاكتفاء ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدّم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أنه لم يظهر لهذه الدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثّر على صحّة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي، وما أثاره وكيل المستأنف (المدعي) في استئنافه المبيّن في وقائع هذا الحكم لا يخرج في مضمونه عما سبق أن قدّمه أمام محكمة الدرجة الأولى، وقد تكفّل الحكم المستأنف بالرد عليه والجواب عن جميع ما ذكره في اعتراضه ؛ مما تنتهي معه هذه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة الثانية بالمحكمة التجارية بجدة المؤرّخ في ٠٤ / ٠٦ / ١٤٤٤هــ،في القضية رقم (٤٤٧٠٢٥٥٦٨٣) القاضي بــ: (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث