حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في المدينة المنورة رقم 4430642790
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالمدينة المنورة٧ شَعبان ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470028259/1444
رقم الحكم:4430642790
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470028259 لعام1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430642790 التاريخ: ٧ شَعبان ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470028259 لعام 1444هـ المدعي: شركة رويحه للتجارة المدعى عليه: الشركة العربية الماليزية منتجات الزيوت النباتية المحدودة الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم إلى هذه المحكمة وكيل المدعية بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليها تضمنت:" إنه بتاريخ ١٤٤١/١٠/٢١هـ الموافق ٢٠٢٠/٠٦/١٣م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعى عليه للمدعي مواد غذائية (زيت مخلوط) وتاريخ ابتداء التعامل ١٤٤٢/١١/٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٦/١٦م بثمن إجمالي قدره (٤٩١,٨٣٢.٠٠) أربع مئة وواحد وتسعون ألفًا وثمان مئة واثنان وثلاثون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، ولم يستلم المدعي المبيع، ومدة العقد سنة، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٥هـ الموافق ٢٠٢١/٠٧/٠٥م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبيع، وكان المتفق تسليمه بتاريخ ١٤٤٢/١٢/٢٦هـ الموافق ٢٠٢١/٠٨/٠٥م في الرياض، وتطلب: إلزام المدعى عليه بتسليم المبيع"، وبعد قيد الدعوى بالرقم المشار إليه أعلاه، حددت لهم الدائرة جلسة في 17/2/1444هـ وفيها: سألت الدائرة وكيل المدعية عن حقيقة دعوى موكله، فأحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى وطلباتها وبينتها، ثم طلبت من طرفي الدعوى تبادل المذكرات، بواقع مذكرة لكل طرف؛ فاستعدوا لذلك، وفي جلسة 9/3/1444هـ... ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعية بتقديم طلب على القضية بإرفاق جميع المستندات الموجودة في ملف الدعوى وأفهمت أطراف الدعوى بتقديم الجواب خلال خمسة أيام من المدعى عليها وخمسة أيام الرد فاستعد لذلك، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة تضمنت:" أن ما ذكره المدعي من وجود تعاقد بين المدعية وموكلتي غير صحيح، والصحيح أن موكلتي أرسلت للمدعية عرض السعر بتاريخ 13/6/2020م واشترطت أن يتم توقيع العرض قبل تاريخ 15/6/2020م بسبب أسعار الزيوت متغيرة، ويتضح بان المدعية لم تلتزم بهذه المدة المنصوص عليها، وهي ما يعني انقضاء مجلس العقد دون أي اتفاق، حيث أن موكلتي حددت مدة بقاء الايجاب لتاريخ 15/6/2020م في عرض السعر، ولم تقدم المدعى عليها بالالتزام بهذه المدة مما يعني انتهاء عرض السعر وانتهاء مجلس العقد دون اتفاق، وطلب رد الدعوى ودفع مبلغ 40 ألف اتعاب محاماة"، وفي جلسة 23/3/1444هـ سألت الدائرة وكيل المدعية هل دفعت موكلته أي مبالغ للمدعى عليها فذكر بأن موكلته لم تدفع أي مبالغ للمدعى عليها، ثم قرر وكيل المدعية بأن مطالبتهم هي إلزام المدعى عليها تسليم موكلتي البضاعة المتفق عليها بمبلغ 491.832 شاملة القيمة المضافة، وذلك بموجب العقد المبرم بين طرفي الدعوى، ثم ذكر وكيل المدعى عليها بأن لا يوجد عقد، وان الاتفاق المبرم بين الطرفين أين يكون توقيع العقد 15/6/2021 وهم وقعوا العقد بعد انتهاء المدة، وذلك بتاريخ 20/6/2021، وبالتالي لا يوجد أي اتفاق، ثم علق وكيل المدعية بأن العقد ورد لهم في 13/6/2021 بدون توقيع المدعى عليها، وذكر بأن المدعى عليها ارسالته لموكلته بعد توقيعها للعقد في 15/6/202، ثم ارسلته موكلته للمدعى عليها في 20/6/2021، ثم قرر وكيل المدعى عليها بأن هناك شرط على أن المدعى عليها تملك البضاعة حتى يتم سداد المبلغ، وذكر وكيل المدعية بأن الدفع بعد 30 يوم بعد استلام البضاعة، وان النص جاء على سبيل الرجاء وليس الاشتراط، ثم قرر وكيل المدعية الاكتفاء، ثم ذكر بأن يشترط الدفع بعد 30 يوماً بان يكون بشيك معتمد أو حوالة مالية، ثم قرر الاكتفاء، ثم قررت الدائرة رفع الجلسة لدراستها، وفي جلسة هذا اليوم قررت الدائرة الفصل في الدعوى، وبعد النطق بالحكم ثم أفهمت الدائرة أطراف الدعوى الحاضرين في الجلسة بأن حكم الدائرة قابل للاستئناف؛ وذلك خلال المدة المقررة في نظام المحاكم التجارية ولائحته التنفيذية، فتفهم لذلك. الأسباب: ولما كانت المدعية تهدف إلى إلزام المدعى عليها بالتزامها بالعقد المبرم معها بتسليم مواد غذائية (زيت مخلوط)، وتستند لصحة دعواها عقد البيع والفاتورة الأولية المرفقان بملف الدعوى الإلكتروني، وبما أن المدعى عليها تدفع بأن العقد لم يبرم مع موكلته وتخلف المدعية عن ابرام العقد في المدة المحددة بينهما، وحيث أن العقد المبرم بين الطرفين بنسخته المترجمة جاء فيه:" وافق البائع على المبيع ووافق المشتري على شراء المنتج المذكور أدناه وفقاً للشروط والأحكام المنصوص عليها أدناه"، وقد حدد في العقد وقت الاستلام ومكانه، كما أن الدفع الذي ذكره وكيل المدعى عليها بأن الشرط أن يكون التوقيع حتى تاريخ 15يونيه 2021 لم يكن شرطاً صريحاً في العقد، وإنما جاء على سبيل الرجاء كما في عبارة العقد:" يرجى التوقيع وإعادة إرساله بالفاكس/ البريد الإلكتروني حتى تاريخ 15 يونية 2021"، كما أن المدة التي ابرم فيها العقد كما جاء في إقرار وكيل المدعية بتاريخ 20 يونيه 2021 ليس بالمدة الطويلة التي يتبين فيها إخلالاً صريحاً بالعقد، فضلاً بأن عقود البيع تنعقد بالمشافهة المباشرة بالإيجاب والقبول، والعقد في حقيقته ليس شرطاً أو ركناً فيه، وإنما كاشفاً لحقيقة البيع وبيان الالتزامات والحقوق فيه، مما يكون دفعه بذلك غير مؤثر لحقيقة الالتزام في العقد المبرم بين الطرفين، ولمّا كان ما قدمه وكيل المدعية يعتبر من العقود اللازمة، وبما أن الوفاء بالعقود واجبٌ في الشريعة لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} المائدة:١ ولقوله ﷺ: ((المسلمون على شروطهم)) أخرجه أبو داود وصححه الألباني، فإن الدائرة تنتهي إلى إلزام المدعى عليها بتنفيذ عقد البيع المبرم مع المدعية، ولا ينال من ذلك ما لو قيل بأن المدعية قد تأخرت في مطالبتها بإلزام المدعى عليها بتنفيذ العقد، وأن الدائرة لم تعتبر ذلك مؤثراً على عقد البيع، لكان جواب الدائرة بأن عقود البيع عقود لازمة لا تنفسخ أو تنقضي إلا وفق ما قرره الفقهاء رحمهم الله، بأن يكون ذلك بالإقالة والتراضي بينهما، وطول المدة لا يؤثر على ذلك، جاء في مجلة الأحكام العدلية بالمادة رقم(191):" الْإِقَالَةُ كَالْبَيْعِ تَكُونُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ: أَقَلْت الْبَيْعَ أَوْ فَسَخْته وَقَالَ الْآخَرُ: قَبِلْت، أَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَقِلْنِي الْبَيْعَ فَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ فَعَلْت صَحَّتْ الْإِقَالَةُ وَيَنْفَسِخُ الْبَيْعُ"، ولما كان طرفي الدعوى لم تحصل بينهما إقالة لهذه البيع، فإن الأصل صحتها وإعمالها وإلزام طرفيها به وإن طالت مدته؛ لأن الإخلال لم يكن من جهة المدعية في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، وإنما كان من طرف المدعى عليها بتبريرها بأن المدعية لم تلتزم بمدة توقيع العقد، مما قد تم الرد عليه وبيانه. نص الحكم: إلزام الشركة العربية الماليزية لمنتجات الزيوت النباتية المحدودة، سجل تجاري (...)، بتنفيذ العقد المبرم مع شركة رويحه للتجارة، سجل تجاري ذو الرقم (...) عليه من المدعى عليها للمدعية وفق بنود العقد؛ لما هو موضح بالأسباب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة المدينة المنورة رقم الحكم: 4430642790 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 4470028259 لعام 1444هـ المدعي: شركة رويحه للتجارة المدعى عليه: الشركة العربية الماليزية منتجات الزيوت النباتية المحدودة الوقائع: لما كانت وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعًا للتكرار، وملخصها مطالبة المدعية إلزام المدعى عليها بتسليم مواد غذائية (زيت مخلوط) وفاءً بالتزامها المترتب على العقد المبرم معها، والذي قضت فيه الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بإلزام الشركة العربية الماليزية لمنتجات الزيوت النباتية المحدودة، سجل تجاري (...)، بتنفيذ العقد المبرم مع شركة رويحه للتجارة، سجل تجاري (...) ذو الرقم (...)، وتسليم المبيع المتفق عليه من المدعى عليها للمدعية وفق بنود العقد؛ لما هو موضح بالأسباب، ثم قدّم المستأنف اعتراضه على الحكم بالطلب رقم (4410547845) وتاريخ 18 / 05 / 1444هـ، والذي اشتمل على أسباب حاصلها: (-من الناحية الشكلية: قُدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلًا. -من الناحية الموضوعية: وحيث أن الأسباب التي بُني عليها الحكم أسبغت عليه مخالفته للأصول الشرعية في إصدار الأحكام ومخالفته لأحكام البيع وفقًا لما جرى عليه الفقه والقضاء، فضلًا عن أن الحكم جديرًا بالإلغاء؛ لأنه صدر بخصوص عقد بيع انتهت مدته ولا يوجد أي علاقة تعاقدية شرعية بين المدعية والمدعى عليها ومن ثم فإن هذه الدعوى تكون قد أقيمت من غير ذي صفة على غير ذي صفة الأمر الذي حدا بالمدعى عليها إلى الاعتراض على هذا الحكم بلائحة الاستئناف الماثلة، وذلك للأسباب الآتية: أولًا: عدم وجود عقد بين المستأنفة -المدعى عليها- والمستأنف ضدها -المدعية-: أ- بدايةً يفيد وكيل المستأنفة بوجود خطأ في ترجمة عرض السعر المقدم من المدعية، حيث ثابت بها أن تاريخ العرض 16 / 06 / 2020م في حين أن التاريخ الصحيح للعرض هو 13 / 06 / 2021م وعلى أن تلتزم المدعية بالتوقيع على العرض قبل تاريخ 15 / 06 / 2021م، ولكن المستأنف ضدها لم تلتزم بذلك ولم تقم بالتوقيع على العرض خلال هذه المدة، ويعود سبب تحديد مدة للعرض بسبب أن أسعار الزيوت متغيرة، وعليه وحيث أن عدم التزام المستأنف ضدها بالتوقيع أثناء المدة المنصوص عليها في العرض رتب عليه انتهاء العرض دون اتفاق. ب- في حال الفرض جدلًا وجود تعاقد بين طرفي النزاع، فقد ذكر وكيل المدعية كما جاء بصك الحكم المعترض عليه أن مدة العقد هي سنة، وحيث أن بداية مدة العقد كانت في تاريخ 13 / 06 / 2021م عليه فإن مدة العقد وفقًا لإقرار وكيل المدعية تنتهي بتاريخ 12 / 06 / 2022م، وحيث أن هذه الدعوى قُيدت بتاريخ 08 / 02 / 1444هـ وهو ما يوافق 04 / 09 / 2022م أي بعد انتهاء مدة العقد بما يقرب من ثلاثة أشهر، وهو ما يعني انتهاء العلاقة التعاقدية بين المدعية والمدعى عليها وليس هناك بعد انتهاء العقد أي صفه إلزامية أو أي سبب مشروع يسمح للمدعية طلب إلزام المدعى عليها بتوريد الزيت موضوع الدعوى، وهنا يتضح ويتبين لفضيلتكم أن دعوى المدعية وطلباتها فيها ليست قائمة على سند صحيح من الشرع والنظام، مما يتعين معه إلغاء الحكم المعترض ضده والحكم مجددًا برد الدعوى. ثانيًا: تناقض المدعية بخصوص تاريخ إنشاء الحق: ذكرت المدعية في لائحة الدعوى أن تاريخ نشوء الحق هو 25 / 11 / 1442هـ الموافق 05 / 07 / 2021م ثم ذكرت أن المتفق عليه أن يتم تسليم المبيع في 26 / 12 / 1442هـ الموافق 05 / 08 / 2021م والسؤال المطروح هو كيف يكون تاريخ نشوء الحق قبل التاريخ المحدد للتسليم ومن المفترض أن يكون هذا التاريخ هو تاريخ نشوء الحق المزعوم من المدعية أي أن يكون تاريخ نشوء الحق -على فرض صحة ادعاء المدعية- 26 / 12 / 1442هـ الموافق 05 / 08 / 2021م، مما يؤكد تناقض المدعية وهذا التناقض يفصح عن أن المدعية تحاول أن تختلق الدعوى والمطالبة بطلباتها فيها والتي ليس لها أي سند شرعي أو تعاقدي على النحو الذي تم إيضاحه في الدفع السابق. ختامًا من المقرر شرعًا أن ثمن المبيع هو من الأركان الرئيسية لعقود التوريد وحيث ثبت بالسطر (3) من الحكم المعترض عليه إقرار وكيل المدعية أنها لم تسدد أي شيء من الثمن والإقرار حجة على المقر، لكن فضيلة الشيخ ناظر الدعوى لم يلتفت لذلك وحكم بإلزام المستأنفة بتنفيذ العقد -على الرغم من عدم وجود تعاقد- دون أن يلزم المدعية بالالتزامات الملقاة على عاتقها من سداد ثمن المبيع، وفي هذا إضرار وإهدار بحق المستأنفة ومخالفة للأحكام الشرعية والقواعد الفقهية والعدالة ونوع من أنواع الظلم الذي تأباه الشريعة الإسلامية و مبادئ الحق، واستنادًا على القاعدة الفقهية "الضرر يزال" فإن المستأنفة ووكيلها يأملا من فضيلتكم تقويم اعوجاج ما جاء بالحكم من قصور في التسبيب وتعسف في الاستنتاج وإلغاء الحكم محل الاعتراض والحكم برد الدعوى. وانتهى في اعتراضه إلى طلب: أولًا: قبول الاستئناف شكلًا. ثانيًا: إلغاء الحكم المعترض عليه والقضاء مجددًا برد دعوى المدعية). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الأحد الموافق 01 / 06 / 1444هـ حضر وكيل المستأنفة بالوكالة رقم (41810505) كما حضرت وكيلة المستأنف ضده بالوكالة رقم (442164066) ثم سألت الدائرة وكيلة المستأنف ضده عن جوابها على اللائحة الاعتراضية فقررت بأنها تكتفي بما قدمت ثم استوضحت منها الدائرة عما يلي: 1- مدة التوصيل لكامل الكمية من خمسة يوليو إلى خمسة أغسطس عام 2021 مما يعني انتهاء مدة التوصيل أكثر من سنة فلماذا سكتت موكلتك طوال هذه الفترة؟ فقررت بأنها تكتفي بما أوردت في المرحلة الأولى من الترافع ثم سألتها الدائرة هل وقعت المدعى عليها على العقد؟ فأجابت بأنها وقعت على العقد ثم سألت الدائرة وكيل المستأنفة عما يود إضافته؟ فأجاب بأن المستأنف ضدها أقامت دعواها حيلة للاستفادة من فرق أسعار الزيت حيث أنها ارتفعت إلى ما يقارب 50% عما كانت عليه عند عرض السعر ثم سألت الدائرة الطرفين عن وقت سداد المبلغ؟ فأجاب وكيل المستأنفة بأن المستأنف ضدها تسدد المبلغ بعد ثلاثين يوم من استلام البضاعة بشرط تقديم سند لأمر أو شيك مصدق بقيمة البضاعة كاملة ثم سألت الدائرة وكيلة المستأنف ضده عن وقت سداد مبلغ البضاعة؟ فقررت بأن السداد يكون بعد ثلاثين يوم من تاريخ استلام البضاعة بموجب شيك معتمد أو حوالة مالية ثم سألتها الدائرة هل تغيرت أسعار الزيت عما كانت عليه عند عرض الشراء؟ فقررت بأنها لا تعلم ثم سألتها الدائرة فسكتت ولم تجب ثم سألت الدائرة الطرفين عما يودان إضافته؟ فقرر وكيل المستأنفة الاكتفاء في حين قررت وكيلة المستأنف ضده بأنها تطلب الرجوع لموكلتها لسؤالها عما أثير في هذه الجلسة فطلبت منها الدائرة إرفاق إفادتها بعد الرجوع لموكلتها عبر مذكرة مكتوبة ترفق عبر النظام خلال أجل أقصاه يوم الأحد 8 / 6 / 1444هـــ ثم إذا أراد وكيل المستأنفة أن يعقب فله ذلك خلال أجل أقصاه يوم الأحد 15 / 6 / 1444هــ وفي حال واجهتهم مشكلة فإن عليهم التواصل مع الدائرة عبر بريد الدائرة. وفي يوم الثلاثاء الموافق 03 / 06 / 1444هـ وعبر خانة الطلبات أرفق وكيل المستأنف ضدها إفادة متضمنة مانصه: (أود إفادة فضيلتكم بأن: 1/ تاريخ تنفيذ العقد حسب المنصوص عليه من 25 / 11/ 1442هـ الموافق 5 / 7/ 2021م حتى تاريخ 26 / 12/ 1442هـ الموافق 5 / 8/ 2021م بعد مضي شهر دون قيام المدعى عليها بالتزامها بتنفيذ العقد استمرت موكلتي في مطالبة المدعى عليها بطلب تنفيذ العقد وتسليم المبيع المتفق عليه، وبعد يأس موكلتي من التزام المدعى عليها بتنفيذ العقد، قامت برفع دعوى في تاريخ 6 / 6 / 1443هـ الموافق 9 / 1 / 2022م أي بعد نشوء الحق بستة أشهر وأربع أيام، حيث أن موكلتي لم تتوقف أبدًا عن المطالبة بالعقد دون النظر إلى سعر الزيت في السوق. 2/ فيما يتعلق بتغير أسعار الزيت عند عرض الشراء، السوق يرتفع وينخفض وموكلتي لازالت تطالب به بغض النظر عن قيمة الزيت الحالية وامتناع المدعى عليها هي من تتحمل التأخر بتنفيذ العقد، علمًا بأن سعر الزيت تغير أثناء مدة سريان العقد وهي من 5 / 7/ 2021م حتى 5 / 8/ 2021م وهذا ما دفع المدعى عليها إلى عدم الالتزام بالعقد وتنفيذه). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 03 / 07 / 1444هـ حضر وكيل المستأنفة السابق حضوره كما حضر وكيل المستأنف ضده وذكر أن لديه مشكلة في الصوت عبر الدردشة ثم غادر الجلسة ولم تتحقق الدائرة عن سبب المغادرة هل هو لخلل تقني لديه وتشير الدائرة إلى أن وكيل المستأنف ضده أرفق مذكرة عبر النظام ثم سألت الدائرة وكيل المستأنفة عما يود إضافته؟ فأرسل عبر الدردشة الرد التالي المتضمن "جاء في كتاب الكافي الجزء الثاني الصفحة (45) ونص الحاجة منها (خيار الشرط نحو أن يشترط الخيار في البيع مدة معلومة فيجوز بالإجماع ويثبت ما يتفقان عليه من المدة المعلومة…) وكذلك ما ورد بالصفحة رقم (46) من ذات المرجع ونص الحاجة منها (وإذا شرط الخيار إلى طلوع الشمس أو غروبها أو إلى الغد أو إلى الليل صح لأنه وقت معلوم…) وكذلك وفقًا لقوله ﷺ: ((المؤمنون عند شروطهم)) ولقوله ﷺ ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا))" ثم بعد ذلك دخل الجلسة وكيل المستأنف ضده ثم ذكر وكيل المستأنفة كلامًا انشائيًا فطلبت منه الدائرة تحريره بمذكرة فاستعد بذلك فطلبت منه الدائرة إرفاقها خلال أجل أقصاه يوم السبت 6 / 7 / 1444هــ ثم يعقب وكيل المستأنف ضده خلال أجل أقصاه يوم السبت 13 / 7 / 1444هــ فاستعدا بذلك. وفي اليوم ذاته وعبر البريد الإلكتروني للدائرة أرفق وكيل المستأنفة مايثبت تغير أسعار الزيت وأفاد بأن ذلك يخل بتوازن العقد. وفي يوم الخميس الموافق 04 / 07 / 1444هـ وعبر البريد الإلكتروني للدائرة أرفق وكيل المستأنفة مذكرة جوابية متضمنة مانصه: (أولًا: من المقرر شرعًا أن ثمن المبيع هو من الأركان الرئيسية لانعقاد عقد البيع، وحيث ثبت بالسطر (3) من الحكم المعترض عليه إقرار وكيل المدعية أنها لم تسدد أي شيء من الثمن والإقرار حجة على المقر، وحيث أن طيلة مدة العقد لم توفي المدعية بالثمن حيث وجب عليها أن تصدر ضمانًا بقيمة مبلغ البضاعة ولكنها لم تفعل وانتهت مدة العقد دون وفائها بهذا الالتزام، مما يؤكد أن المدعية أخلّت بأحد الشروط الرئيسية في عقد البيع وهو المعقود عليه الثمن والمثمن، حيث أن عقد البيع من عقود المعاوضة وهو تملك المبيع مقابل الثمن. ثانيًا: أن عقد البيع لا ينفسح إلا بالإقالة والتراضي، ووفقًا لما هو وارد بالأسباب فإن المحكمة ارتأت أن شرط المدة في عقد البيع ليس مؤثر وهذا القول ليس له أي أساس من الصحة؛ لأنه لو قيل بذلك لظلّت عقود البيع معلقة طوال حياة البائع والمشترى فضلًا عن أن هذا القول يخالف كافة عقود البيع حيث أن جميعها تحتوى على شرط مدة العقد الذي يجب وفاء كلًّا من البائع والمشترى خلالهـا بالالتزامات الملقاة على عاتق كلًّا منهما، وفي حالة انتهاء مدة العقد تنتهي العلاقة التعاقدية بين طرفي العقد وما يترتب عليها من التزامات في حالة عدم تنفيذ الطرفين لالتزاماتهما. وخلاصة القول أن عقد البيع ليس أبديًا، وبإنزال ما تقدم على موضوع العقد محل الدعوى فإن العقد المبرم بين المدعية والمدعى عليها انتهت مدته فلا يمكن القول وفقًا لما جاء بأسباب الحكم ومنطوقه من إلزام المدعى عليها بتنفيذه رغم انتهاء مدته؛ حيث لا يحق للمدعية بعد انتهاء مدة العقد مطالبة المدعى عليها بتنفيذه والقول بغير ذلك يهدر العلاقات التعاقدية ويهدر القواعد الفقهية ومنها القاعدة التي استند إليها الحكم: (المسلمون عند شروطهم) ومن أهم هذه الشروط شرط مدة العقد، وقد جاء في كتاب الكافي الجزء الثاني الصفحة (45) ونص الحاجة منها "خيار الشرط نحو أن يشترط الخيار في البيع مدة معلومة فيجوز بالإجماع ويثبت ما يتفقان عليه من المدة المعلومة…" وكذلك ما بالصفحة رقم (46) من ذات المرجع ونص الحاجة منها "وإذا شرط الخيار إلى طلوع الشمس أو غروبها أو إلى الغد أو إلى الليل صحّ لأنه وقت معلوم….." وكذلك وفقًا لقوله ﷺ: "المؤمنون عند شروطهم" ولقوله ﷺ " البيعان بالخيار مالم يتفرقا". أخيرًا وحيث أن أسعار الزيوت متغيرة مما يترتب عليه ضرورة التزام المشتري بالشروط المنصوص عليها في العقد وأهمها التوقيع خلال مدة العقد وحيث حددت مدة التوقيع على العقد بتاريخ 15 / 06 / 2021 ولكن المستأنف ضدها لم تقم بالتوقيع على العقد إلا بتاريخ 20 / 06 / 2021 مما يبطل معه دعواهم. عليه نلتمس من فضيلتكم رد دعوى المدعية). وفي هذه الجلسة المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 24 / 07 / 1444هـ حضر الطرفان السابق حضورهم وتشير الدائرة إلى أن وكيل المستأنفة أرفق عبر البريد مذكرة انتهى فيها إلى أن المستأنف ضده لم يدفع الثمن وأما عقد البيع ليس أبديًا بل انتهت مدته وأسعار الزيت متغيرة مما يترتب عليه ضرورة التزام المشتري بالشروط المنصوص عليها في العقد وأهمها التوقيع خلال مدة العقد وحيث حددت مدة التوقيع بتاريخ 15 / 6 / 2021م لكن المستأنف ضده لم يوقع إلا بتاريخ 20 / 6 / 2021م ثم سألت الدائرة وكيل المستأنف ضده عما يود إضافته؟ فقرر الاكتفاء وما قدمه تكرار لما أورده بالدرجة الأولى ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما سبق ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب: لما كان المعترض قد قدم اعتراضه خلال الأجل المحدد نظاماً فهو مقبل شكلاً، واما من حيث الموضوع فإن ما انتهت إليه الدائرة في حكمها " بإلزام الشركة العربية الماليزية لمنتجات الزيوت النباتية المحدودة، سجل تجاري (…)، بتنفيذ العقد المبرم مع شركة رويحه للتجارة، سجل تجاري (…) ذو الرقم (…)، وتسليم المبيع المتفق عليه من المدعى عليها للمدعية وفق بنود العقد." محل نظر، ذلك أن المدعية تقر بعدم تسليم الثمن ابتداءً من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن من المقرر فقهاً وقضاءً اعتبار السكوت والتأخر رضاً على الحال والواقع، وقد تأخرت المدعية في المطالبة بما ادعت به بما يملي علمها ورضاها بما عليه الموقف من عدم تسليمها الثمن وبالتالي عدم استلامها المثمن، ومن ناحية أخرى كذلك فإن مما يخالف العدالة مطالبة البائع بتسليم بضاعة مباعة من مدة طويلة بسعر اليوم، رغم التأخر في تسليم الثمن، ومن المقرر فقهاً و قضاءاً لزوم الفورية في الاستلام والتسليم في المبيع وثمنه الا ان يتفقا على خلافه بما لا يدخل في الأجناس الربوية شرعاً، ولما كان من هدي الشريعة الغراء نفي الضرر عن الجميع ورفعه بدلالة القاعدة الشرعية المعتبرة لا ضرر ولا ضرار، وحيث ثبت تسبب المدعية فيما آل إليه البيع من عدم اتمامه بدفع ثمنه فلا وجه لها للمطالبة بالمثمن. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلغاء الحكم الصادر في القضية رقم (…) لعام 1444هـ من الدائرة التجارية الثانية في المحكمة التجارية بالمدينة المنورة بجلسة يوم الأربعاء الموافق 15 /04 / 1444هـ. ثانيًا: الحكم مجددًا برفض الدعوى؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.