حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430784497
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٢٨ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:42807023/1442
رقم الحكم:4430784497
سنة الحكم:1442
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 42807023 لعام 1442هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430784497 التاريخ: ٢٨ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٧٠٢٣ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: مؤسسة (...) الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية (...)، هوية وطنية رقم (...)، بالوكالة رقم: (...)، وترخيص المحاماة رقم: (...)، تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بلائحة دعوى بمرفقاتها جاء فيها: تم إبرام عقد مع المدعى عليها مؤسسة (...) في تاريخ ٠١/ ١٠/ ٢٠١٨م على أن يتم توريد مواد بحص وبودرة شامل النقل إلى مواقعنا وتم الاتفاق على أن يكون سعر الرد للبحص (۹۰۰) تسعمائة ريال شامل النقل، وسعر الرد للبودرة (٧٥٠) سبعمائة وخمسون ريال شامل النقل وبشروط عامة للعقد منها: أ- أن يتم توريد المواد من الكسارات التي يتم اعتمادها من قبلنا. ب- أي مواد مخالفة للمواصفات يتم رفضها. ت- الكمية الموردة للرد الواحد (٢٤) م٣. في بداية التعاقد قامت المدعى عليها بالتوريد من جهات غير معلومة لنا وكانت رديئة جدًا؛ مما تسببت في تكبد الشركة حسومات على مستخلصات أحد المشاريع ومن ثم تم توجيه المورد بالقيام بالتوريد من كسارة شركة (...) بداية من ٢٩/ ٠٨/ ٢٠١٩م (مرفق إشعار تغيير السعر صادر من قبل شركة (...) ومسلم لنا من قبل المدعى عليها مؤسسة (...) في تاريخ ١٦/ ١١/ ٢٠١٩م). بعد الاتفاق على التوريد من كسارة (...) وأثناء عمليات التوريد لوحظ بأن كمية الرد تقل بكثير عما هو منفق عليه في العقد (٢٤م = ٦١ طن حسب تقرير مكتب (...))، عليه تم إيقاف المورد من تاريخ ١٩/ ٠٨/ ٢٠٢٠م بعد أن تم التأكد من أن الحمولات الموردة ناقصة فعلًا، وطلبت موكلتنا كشف حساب من المورد يوضح عدد: ١- الردود، ٢- الكميات والأوزان لكل رد تم توريده، فقدم لموكلتنا كشف مسحوباته من كسارة شركة (...) مصدر المواد المتفق عليه لمطابقة عدد الردود والكمية والأوزان في كل رد يتم توريده ومطابقتها مع فواتير المدعى عليها (...). اتضح لموكلتي أنه يوجد زيادة في عدد الردود لدى فواتير المورد (...) عما هو بكشف المورد منه كسارة (...) بزيادة (٥٠٦) رد وبمبلغ إجمالي تم دفعه بغير وجه حق من قبل موكلتي مقابل هذه الردود وقدره (٤٧٠.٤٠٠) أربعمائة وسبعون ألفًا وأربعمائة ريال، وبالنسبة إلى فارق الكميات والأوزان في كشف كسارة شركة (...) بما تم الاتفاق عليه مع مؤسسة (...) العقد يوضح بأن المبلغ المستحق لموكلتي بعد المقارنة بين الكشوفات وتحويل فارق الكميات إلى ردود = (١.٣٤٦.٨٥٠) مليون وثلاثمائة وستة وأربعون ألفًا وثمانمائة وخمسون ريالًا (جميع تفاصيل الردود والكميات موضحة بالكشف التحليلي المرفق المرسل) لكل ما تقدم وبما أننا قد بينا عدم التزام المدعى عليها بالتزاماتها الجوهرية في العقد وتلاعبهم في الكميات والأوزان وفق الكشف التحليلي المرفق، ولجميع ما سبق نلتمس الحكم بالتالي: ١- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (۱.۸۱٧.٢٥٠) مليون وثمانمائة وسبعة عشر ألفًا ومئتان وخمسون ريالًا وهي المتبقية في ذمة المدعى عليها لموكلتي مقابل: أ- فارق عدد الردود. ب- فارق الكميات والأوزان. ۲- دفع أتعاب المحاماة (١٨٠.٠٠٠) مائة وثمانون ألف ريال. الأسانيد: ۱- عقد الاتفاق. ۲- كشف حساب مسحوبات (...) صادر من شركة (...). ۳- كشف حساب صادر من المورد (...). ٤- فواتير التوريد من المورد مؤسسة (...). ٥- تقرير الخبير بشأن الوزن النوعي مختبر مكتب (...)، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة جلسة ٠٤/ ١١/ ١٤٤٢هـ موعدًا لنظرها وفيها حضر وكيل المدعية فيما تبين عدم حضور المدعى عليها أو من يمثلها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة، وباطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى ومرفقاتها تبين لها عدم تحرير الدعوى، وبسؤال المدعي عن تحرير دعواه وذلك بذكر أصل التعاقد بين موكلته و المدعى عليها والإخلال الحاصل من المدعى عليها وتحرير المبالغ التي يطالب بها لموكلته طلب مهلة لذلك، وفي جلسة ٢٣/ ٠٦/ ١٤٤٣هـ حضر الأطراف وكالة، وبعد الاطلاع على ملف القضية والمستندات المقدمة في ملف القضية أفهمت الدائرة بأن على المدعى عليها الجواب على لائحة المدعية خلال مدة أقصاها خمسة أيام من تاريخ هذه الجلسة، وفي ٠٩/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ قدم وكيل المدعى عليها مذكرة جاء فيها: أولًا: ندفع بعدم قبول الدعوى؛ لفساد أساسها القانوني وعملًا بنص المادة السادسة والسبعون من نظام المرافعات الشرعية، إذا رأت المحكمة أن الدفع بعدم قبول الدعوى لعيب في صفة المدعى عليه قائم على أساس، أجلت نظر الدعوى لتبليغ ذي الصفة ومن هنا فإن المدعية ملزمة بإقامة الدليل على ما تدعيه وملزمة بتقديم البينة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، لكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر»، وبالنظر إلى الدعوى الماثلة فإن الشركة المدعية ذكرت في صحيفة دعواها أن هناك اتفاق مع المدعى عليها على القيام بأعمال توريد بحص وبودرة شامل النقل إلى موقع الشركة المدعية بتاريخ ٠١/ ١٠/ ٢٠١٨م وتم الاتفاق على سعر الرد للبحص (٩٠٠) ريال وسعر الرد للبودرة (٧٥٠) ريال، وجاء في طلباتها أن المؤسسة المدعى عليها قامت بالتوريد من جهات غير معلومة للمدعية وكانت رديئة ما تسبب في حسومات على مستخلصات أحد المشاريع، فكل ما ورد في صحيفة الدعوى في هذا الطلب غير صحيح جملة وتفصيلًا، ولا يعدو كونه قول مرسل، فهناك علاقه تعاقدية مؤرخة في ٠١/ ١٠/ ٢٠١٨م بين المدعية والمدعى عليها، وحينما تم توجيه المدعى عليها بالتوريد من كسارة (...) بداية من تاريخ ٢٩/ ٠٨/ ٢٠١٩م حسبما هو منصوص عليه في البند السادس من شروط العقد فكان التوجيه بعد ما يقرب من عام من بداية التوريد، والسؤال الذي نطرحه: خلال ذلك العام الذي تم التوريد خلاله لم تكتشف الشركة المدعية أن هناك إخلال ولو لمرة واحدة في مواصفات المواد الموردة إلى موقعها، إذ فجأة بعد مرور عام على التوريد وعند مطالبة المدعية بمستحقات المدعى عليها المالية تجاهها اكتشفت الخلل؟ ومن ناحية أخرى يشترط في البند السادس من الشروط العامة للتوريد أي مواد مخالفة للمواصفات يتم رفضها، لماذا لم تقم الشركة المدعية بإعمال ذلك النص ورفض أي مواد مخالفة بدلًا من استلامها وتنفيذ الأعمال المتعاقد عليها بتلك المواد، وبعد ذلك تحتج المدعية أن تلك المواد كانت مخالفة وغير مطابقة، حقيقة ما يدور بموقع العمل وعلى أرض الواقع: ابتداءً تم اعتماد شركة كسارة (...) لتوريد المواد وهذا الاعتماد من قبل الشركة المدعية ولا علاقة للمدعى عليها بذلك، تم إرسال مهندس فني من قبل الشركة المدعية لفحص المواد المراد توريدها واعتمادها ومدى جودتها واتفاقها مع المعايير المطلوبة، تم الاتفاق من قبل المهندس الفني للشركة المدعية مع شركة (...) على تحديد نوع المواد المراد توريدها وقام بتحديد السعر والأوزان وتكفل بمتابعة تحميل السيارات بشكل يومي ما يعني أن دور المؤسسة المدعى عليها يقتصر فقط على النقل والتسليم وعند تسليم المواد لموقع العمل بموقع العمل بوابة رقم (۱) يتواجد عليها حارس أمن يتم تسليمه الصورة الأولى لفاتورة المواد المحملة من قبل المورد وتلك الفاتورة مدون بها المواد والكمية والسعر والوزن وهكذا، بعد ذلك يتم تسليم الصورة الثانية لمهندس فني والمعروف في موقع العمل بمهندس المواد والذي يقوم بفحص الحمولة والتأكد من مطابقة المواد الموردة وكذلك الوزن، وهنا ينعقد للمهندس دور في غاية الأهمية ألا وهو إذا ما تلاحظ له أن الوزن غير مطابق يتولى مهمة خصم الوزن الناقص على ذات الفاتورة، وبالتالي تقدم للحسابات بالوزن الصحيح ويحسب السعر على ذلك الوزن والشيء بالشيء يذكر إذا ما كان هناك زيادة في الوزن يدون على الفاتورة ويحسب كذلك، وأخيرًا تسلم الحمولة لمراقب الخلاطة الذي يتولى بدوره آخر مرحلة للفحص والتأكد من الوزن وكل ما يخص الحمولة إلى أن توضع بالخلاطة وهكذا يوميًا، وفيما يتعلق بالفواتير يتم أسبوعيًا رفعها من قبل محاسبي الشركة المدعية إلى المدير المالي ليتم مراجعتها والتأكد من مطابقتها وهكذا دار العمال من وقت تحرير عقد التوريد إلى أن نشأ النزاع والخلاف بسبب تقاعس الشركة المدعية عن تنفيذ التزاماتها قِبل المؤسسة المدعى عليها، ولدى المؤسسة المدعى عليها المستندات الدالة على ذلك: عقد اتفاق توريد ونقل مواد - وفواتير تسليم. ثانيُا: الدفع بعدم أحقية المدعية في ادعائها وأن الدعوى تنطوي على غش وتحايل: بمطالعة طلبات المدعية طلبت بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١.٨١٧.٢٥٠) مليون وثمانمائة وسبعة عشر ألفًا ومئتان وخمسون ريالًا متذرعًا بأن هذا المبلغ مقابل فارق عدد الردود والكميات والأوزان الأمر المستحيل حدوثه طبقًا للتوضيح المفصل بالبند السابق وما تمر به عملية التسليم بالعديد من المراجعات من مهندس لمحاسب لمدير مالي، والواضح والبين أن الشركة المدعية لم يكن لديها حسن نية حينما سارعت إلى رفع دعوى تطالب فيها المدعى عليها بالطلبات السابقة وذلك لأنها تعلم يقينًا بما بدر منها من تقصير تجاه المؤسسة المدعى عليها، وإخفاقها في سداد ما عليها من متأخرات مالية، وتحسبًا لأي ردة فعل من المدعى عليها، فقامت برفع الدعوى الماثلة خشية مطالبتها قضائيًا بما ينعقد في ذمتها للمؤسسة المدعى عليها، وهذا يتضح جليًا من الطلبات المذكورة من المدعية في الدعوى رقم (٧٣٤٦) بصفتها مدعى عليها في تلك الدعوى والمنظورة أمام هذه الدائرة، حيث طلبت وقف سير الدعوى في القضية رقم (٧٣٤٦) وإعادة النظر في الدعوى رقم (٧٠٢٣) وهي الدعوى الحالية، ولما كان من المقرر فقهًا وقضاء قاعدة أن الغش يبطل التصرفات، وهي قاعدة سليمة ولو لم يجرِ بها نص خاص في النظام، فالدعوى بهذا الشكل صورية، لذا جاء نص المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية في فقرته الثانية: (إن ظهر للمحكمة أن الدعوى صورية أو كيدية وجب عليها رفضها، ولها الحكم على من يثبت عليه ذلك بتعزير). بناء على ذلك أطلب: رد دعوى المدعية وإخلاء ذمة المدعى عليها من المبلغ المطالب به للأسباب السابق عرضها، وفي جلسة ٢٩/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ ذكر وكيل المدعية بأنه يرد على ما ذكره وكيل المدعى عليها بما يلي: أولًا: تم الاتفاق مع المدعى عليها على توريد المواد محل التعاقد (بحص - بودرة) من كسارة شركة (...) ابتداء من تاريخ ٢٩/ ٠٨/ ٢٠١٩م وهذا شرط بين الطرفين، ويؤيد ذلك إقرار وكيل المدعى عليها بذلك في مذكرته السابقة ولا خلاف على ذلك. ثانيًا: عند حصر كميات المنتج النهائي (الخلطة الإسفلتية) من قبل المهندسين تم ملاحظة نقص كبير جدًا في المنتج؛ مما استدعانا إلى مراجعة أسباب النقص بما يتم توريده من مواد، وبما أن المواد التي تقوم المدعى عليها بتوريدها (البحص- البودرة) تدخل بنسبة (٩٥%) في عميلة المنتج النهائي الخلطة الإسفلتية، وبعد المراجعة اتضح لنا عدم مطابقة الفواتير المقدمة لنا من قبل مؤسسة (...)، عليه طلبت موكلتي كشف من قبل المدعى عليها يوضح به مسحوباته من قبل شركة (...)، وعند تقديم هذا الكشف اتضح لموكلتي الفرق المتمثل في الكميات الموردة من قبل شركة (...) عما يتم تقديمه من فواتير (...)، وهذا الفرق هو المطالبة بين يدي الدائرة. ثالثًا: بعد مطابقة فواتير المورد (...) والمورد منه شركة (...) اتضح لموكلتي وجود زيادة في عدد الردود بكشوفات (...)، وتحديدًا عدد: (٥٠٦) رد تبلغ قيمتها (٤٧٠,٤٠٠) أربعمائة وسبعون ألفًا وأربعمائة ريال تم دفعها من قبل موكلتي بغير وجه حق. أما بالنسبة إلى فارق الكميات والأوزان في الردود فإن المبلغ المستحق لموكلتي بعد مقارنة الكشوفات وتحويل فارق الكميات إلى ردود = (١.٣٤٦.٨٥٠) مليون وثلاثمائة وستة وأربعون ألفًا وثمانمائة وخمسون ريالًا. رابعًا: هذه الفروقات تسلمت المدعى عليها قيمتها كاملة ونوضح للدائرة أنه بلغت إجمالي التعاملات مع مؤسسة (...) مبلغ (٥.٣١٩.٧٨٥) خمسة ملايين وثلاثمائة وتسعة عشر ألفًا وسبعمائة وخمسة وثمانون ريالًا. خامسًا: ما ذكره وكيل المدعى عليها أنه تم الاتفاق من قبل الشركة المدعية مع شركة (...) على تحديد نوع المواد التي تم توريدها فهذا صحيح، ولكن قوله إن الشركة المدعية هي التي قامت بتحديد السعر والأوزان وتكفلت بمتابعة تحميل السيارات ومتابعتها بشكل يومي فهذا غير صحيح، وهذه من مسؤوليات المورد فهي المسؤولة عن الأوزان ومتابعة التحميل والنقل، وهو من صلب مسؤوليتها التعاقدية وليس لموكلتي علاقة بذلك، فموكلتي لا تعلم إن كانت قدّ حملت المواد فعلًا وأين ذهبت إلا بموجب فواتير مصدر التوريد المحدد (كسارة (...)). ولكل ما تقدم أطلب ترشيح مكتب هندسي لدراسة وثائق الدعوى، وتقديم الرأي الفني للدائرة الموقرة. اهـ، ثم أفهمت الدائرة وكيل المدعية بأن القضية بحاجة إلى خبرة هندسية يقوم بالاطلاع على مستندات الطرفين وبيان مستحقات كل طرف تجاه الآخر، وفي جلسة ٢٧/ ٠٨/ ١٤٤٣هـ أشارت الدائرة الى أنها قررت في جلسة ٢٩/ ٠٧/ ١٤٤٣هـ إحالة النزاع الى خبره هندسية للاطلاع على العقد ومستندات الطرفين وبيان مستحقات كل طرف تجاه الآخر، وعند إنشاء الدائرة لقرار ندب الخبرة تبين وجود خلل تقني يتمثل في عدم وجود رقم هوية المدعى عليها، وقد تم رفع تذكرة (٧٥٠٦٠٧١١) فطلب وكيل المدعية مهلة لمراجعة الدعم الفني، وفي جلسة ٠٩/ ١١/ ١٤٤٣هـ حضر المدعي وكالة، وأشارت الدائرة إلى أنه لم يردها تقرير الخبير، عند ذلك قرر المدعي وكالة قائلًا: الطلب لا يظهر عند قسم الخبراء لخلل تقني، عليه قررت الدائرة إعادة تقديم طلب جديد عن طريق الكتابة للمكاتب الهندسية يدويًا حيث لا تظهر عروض في قرار الخبرة المرسل لمنصة خبرة والمرفق بملف القضية، وعلى أمانة السر الكتابة للمكاتب الهندسية لتقديم عروضهم الهندسية في هذه القضية، وفي جلسة ٠٣/ ٠١/ ١٤٤٤هـ أشارت الدائرة إلى قرارها بضم القضية رقم (٤٢٨٠٧٣٤٦) لهذه القضية؛ منعًا لتعارض الأحكام، ولكون النزاع في عقد واحد، والمدعية في هذه الدعوى تدعي العيوب فيما تمّ توريده، والمدعى عليها تُطالب في تلك الدعوى بقيمة التوريد؛ لذا وبما أن النزاع واحد وانتهى إلى ندب خبير الهندسي، ولما في نظره في قضية واحدة لترابط الطلبات من مصلحة ظاهرة، ثم سألت الدائرة الطرفين عن حالة القضية لدى الخبير الهندسي؟ فقرر المدعي وكالة بأن موكله دفع أتعاب الخبرة لمكتب (...) الذي ورد عرضه، كما أشارت الدائرة إلى أن القرار في منصة خبرة قد ورد فيه عرض مكتب (...) بمبلغ (٢١.٢٧٥) ريال، وأفهمت الدائرة الطرفين بمتابعة هذا المكتب وتسليم الأتعاب له من قبل المدعية وتسليمه كافة المستندات بعد هذه الجلسة مباشرة، وعلى الخبير تسليم التقرير الابتدائي والنهائي مستوفيًا الجواب على ملاحظات الطرفين قبل موعد الجلسة القادمة، وفي جلسة ١٤/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ أشارت الدائرة إلى ورود التقرير النهائي للخبير عن طريق منصة خبرة والمتضمن أن إجمالي فرق الأوزان بين المورد فعلياً والمطلوب توريده ١.٣٣٠.١٧٣ ريال، وأن إجمالي فرق الردود بين المورد فعلياً والمطلوب توريده ٤٦٠.٧٠٠ ريال، وبناءً على ما سبق يتبين أن شركة (...) تستحق مبلغاً قدره (١.٧٩٠.٨٧٣) مليون وسبعمائة وتسعون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وسبعون ريالاً في ذمة مؤسسة (...) في الفترة ٢٩/ ٠٨/ ٢٠١٩م إلى ١٩/ ٠٨/ ٢٠٢٠م وهو طبقًا للعقد عبارة عن فرق أوزان لم يتم توريدها وفارق ردود لم تورد أصلاً طبقًا لكشوف التوريدات من شركة (...) ومؤسسة (...) نفسها مع فرض استلام مؤسسة (...) كامل المبالغ طبقًا لكشوفاتها هي والتي أيضًا تفيد أحقيتها في مبلغ متبقٍ قدره (٢٤٥.٥١٤ رس) تطلبه من شركة (...))، وذكر وكيل المدعية بأن هناك خطأ مادي في التقرير النهائي واستعد الخبير بتعديله، فعقبت وكيلة المدعى عليها بأن موكلتها لم تطلع على التقرير الابتدائي والنهائي ولم تستطع تقديم ملاحظاتها لعدم ظهور التقرير في النظام الالكتروني وعدم تواصل الخبير مع موكلتها، فأفهمت الدائرة الطرفين بأن هذه المهلة الأخيرة لتقديم جميع ملاحظاتهم على تقارير الخبير وتقديمها للخبير خلال عشرة أيام من تاريخه وإفهام الخبير باستلامها والرد عليها وتقديم تقرير نهائي شاملًا الرد على ملاحظات الطرفين قبل موعد الجلسة القادمة، وفي جلسة ٢٨/ ٠٣/ ١٤٤٤هـ أشارت الدائرة إلى عدم ورود التقرير النهائي مستوفيًا الجواب على ملاحظات الطرفين، وبسؤال الطرفين عن تقديم ملاحظاتهما عقب الجلسة السابقة؟ قالت المدعى عليها وكالة لم نسلمه شيئًا عقب الجلسة السابقة هكذا قررت، وبسؤالها عن قناعتها بالتقرير؟ قررت المدعى عليها وكالة عدم قناعتها بتقرير الخبير، بينما قرر المدعي وكالة قناعته بالتقرير، وقال: إن الخبير قدم التقرير ثم قدمنا ملاحظات له وعدل التقرير وقدم التقرير النهائي هكذا قرر، وعليه رفعت الجلسة لدراسة التقارير وعلى أمانة السر التواصل مع الخبير لإرفاق خطاب يؤكد ورود ملاحظات من المدعى عليها من عدمه، وعليه رفعت الجلسة للدراسة، وفي ١٣/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ أرفق وكيل المدعى عليها صور محادثات على برنامج الواتساب، وفي جلسة ٠٢/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية بالوكالة رقم (...) والمدعى عليها وكالة بالوكالة رقم (...) وبسؤال وكيل المدعى عليها: هل رفعت ملاحظاتك على التقرير في النظام؟ أو قدمتها للخبير؟ فقال: لم أقدمها للخبير حيث لم يصلنا التقرير أصلًا هكذا قرر، فعقب وكيل المدعية أن المدعى عليها تغير وكلائها والعبرة في المنصة هكذا قرر، فعقبت وكيلة المدعى عليها أنهم يتواصلون مع الخبير ولديها الرسائل وطلبت منه التقرير ورفض يسلمني إياه وقال إنه موجود في ناجز هكذا قررت، وبسؤال وكيلة المدعى عليها: إن الخبير يذكر في خطابه (بدون تاريخ) المرفق بملف القضية موافقتك على التقرير النهائي بعد التعديل حيث جاءت موافقة من قبل الطرفين في النظام؟ فقالت: غير صحيح وموجودة الرسائل هكذا قررت، وبسؤال وكيلة المدعى عليها: متى تاريخ الرسائل مع الخبير؟ قالت: إن آخر رسائل معه في ٢٤/ ١٠/ ٢٠٢٢م يوم الاثنين هكذا قررت، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن نص ملاحظاته فقدمها كما يلي: (بداية أهدر الخبير المنتدب في الدعوى الحكم التمهيدي المطروح عليه ولم يقم بتنفيذه على نحو سليم يتفق مع الواقع والقانون مما يشكل فسادًا واضحًا في التقرير وذلك يتبدى من تلك الأخطاء الفادحة التي تردى فيها الخبير حيث جاءت النتيجة النهائية كالتالي وبناء علي ما سبق يتبين أن شركة (...) تستحق مبلغ (١.٧٩٠.٨٧٣) فقط مليون وسبعمائة وتسعون ألفًا وثمانمائة وثلاثة وسبعون ريالًا تطلب مؤسسة (...) في الفترة ٢٩/ ٠٨/ ٢٠١٩م إلى ١٩/ ٠٨/ ٢٠٢٠م وهو طبقًا للعقد عبارة عن فرق أوزان لم يتم توريدها وفارق ردود لم تورد أصلًا طبقًا لكشوف التوريدات من شركة (...) ومؤسسة (...) نفسها مع فرض استلام مؤسسة (...) كامل المبالغ طبقا لكشوفاتها هي والتي أيضًا تفيد أحقيتها في مبلغ متبقي (٢٤٥.٥١٤) رس تطلبه من شركة (...). أولًا: اعتماد الخبير على بعض المستندات وليس كامل المستندات المقدمة مما أدى إلى نتيجة غير واقعية لما يدور بشأن التوريدات حسب ما هو معمول به على أرض الواقع قرر الخبير أنه تم الاطلاع على جميع المستندات المقدمة من الأطراف ومن بينها العقد المبرم بين الطرفين والمراد به عقد اتفاق توريد ونقل مواد المحرر بتاريخ ٠١/ ١٠/ ٢٠١٨م بين طرفي النزاع ومن مسمى العقد يتضح أن العقد يحمل مسميان الأول وهو توريد والآخر نقل ومن هنا يفهم أنه قد يقتصر دور المورد على النقل فقط وأن يكون هناك مورد آخر هو المسئول عن نوعية المواد الموردة ومدى جودتها والأوزان حسب الاتفاق بينه وبين المستفيد وهذا ما حدث بالفعل على أرض الواقع. بتاريخ ١٦/ ١٠/ ٢٠١٩م تم اعتماد شركة كسارة (...) لتوريد المواد وهذا الاعتماد من قبل الشركة المدعية ولا علاقة للمدعى عليها بذلك وثابت ذلك من خلال الإشعار الموجه للمؤسسة المدعى عليها مؤسسة (...) من شركة (...) حيث إن ما ورد بالإشعار زيادة الأسعار نظرًا لأوضاع السوق وزيادة تكلفة الإنتاج (٢٣ ريال/ لطن البحص ١٢ ريال / لطن البودرة) فالوحدة المعتمدة للسعر في الإشعار هي الطن وليس الطرد لهذا كان العمل قائم على اعتماد وحدة الأوزان وليس الكميات وكافة الفواتير المقدمة للخبير من قبل المدعى عليه وكذلك كشوف الحساب تم اعتمادها بالطن وليس بالطرد فكان المدعى عليه مكلف يوميًا بنقل ما لا يقل عن عشرين طنًا من المواد المطلوبة للشركة المدعية وكان يتم ذلك من خلال إرسال مهندس فني من قبل الشركة المدعية لفحص المواد المراد توريدها واعتماد مدى جودتها واتفاقها مع المعايير المطلوبة. بعد اعتماد المهندس الفني للشركة المدعية للمواد الموردة من شركة الكسارة (شركة (...)) يتولى تحديد السعر والأوزان ويتكفل بمتابعة تحميل السيارات بشكل يومي ما يعني أن دور المؤسسة المدعى عليها يقتصر فقط على النقل والتسليم وثابت ذلك من الفواتير المقدمة فجميعها من شركة (...) للعميل (...) ناقل وجميع الفواتير معتمدة لوحدة الوزن والقيمة حسب الوزن وهكذا إلى أن يتم تسليم المواد لموقع العمل. بموقع العمل بوابة رقم (١) يتواجد عليها حارس أمن يتم تسليمه الصورة الأولى لفاتورة المواد المحملة من قبل المورد شركة (...) وتلك الفاتورة مدون بها المواد والسعر والوزن وهكذا، بعد ذلك يتم تسليم الصورة الثانية لمهندس فني والمعروف في موقع العمل بمهندس المواد والذي يقوم بفحص الحمولة والتأكد من مطابقة المواد الموردة وكذلك الوزن وهنا ينعقد للمهندس دور في غاية الأهمية ألا وهو إذا ما تلاحظ له أن الوزن غير مطابق يتولى مهمة خصم الوزن الناقص على ذات الفاتورة وبالتالي تقدم للحسابات بالوزن الصحيح ويحسب السعر على ذلك الوزن والشيء بالشيء يذكر إذا ما كان هناك زيادة في الوزن يدون على الفاتورة ويحسب كذلك، وأخيرًا تسلم الحمولة لمراقب الخلاطة الذي يتولى بدوره أخر مرحلة للفحص والتأكد من الوزن الثابت بالفاتورة وكل ما يخص الحمول إلى أن توضع بالخلاطة وهكذا يوميًا. وفيما يتعلق بالفواتير يتم أسبوعيا رفعها من قبل محاسبين الشركة المدعية إلى المدير المالي ليتم مراجعتها والتأكد من مطابقتها وهكذا دار العمل من وقت تحرير عقد التوريد وإلى أن نشأ النزاع والخلاف بسبب تقاعس الشركة المدعية عن تنفيذ التزاماتها قبل المؤسسة المدعى عليها وسداد ما في ذمتها من مبالغ متأخرة، تلك المراحل التي صار عليها العمل لشهور بل لسنوات دون إخلال من قبل المدعى عليه بأي من الالتزامات الموكلة له حسب العقد واستمر العمل بالأوزان حيث إن المورد كسارة (...) هي من تتولى تجهيز الحمولة ومن أهم الملاحظات على الفاتورة اشتراط المورد كسارة (...) (اعتماد احتساب الكميات حسب ميزان الكسارة). الخبير أثناء مباشرته للمأمورية لم يتطرق من قريب أو بعيد لآلية العمل السابق توضيحها والتي تم اعتمادها من قبل طرفي النزاع مكتفيًا فقط بما قدمه المدعي من مستندات وطرح ما قدمه المدعى عليه من مستندات تشمل فواتير وكشف الحساب وبعيدًا عما دار به العمل تولى الخبير عملية في غاية التعقيد حيث قام بتحويل الرد إلى وزن واحتساب حمولة الناقلة بالطرد وفرق الوزن بين الطرد والطن وهكذا واحتساب فروق أسعار وهو أمر بعيد عن واقع العمل معتمدًا في ذلك على لفظ الرد الواردة بالعقد المحرر بتاريخ ٠١/ ١٠/ ٢٠١٨م كذلك طرح ما قدم من إشعارات بتغير الأسعار المقدمة باعتبار أنها المعتمدة وزنًا وسعرًا من قبل الأطراف الثلاث الشركة المدعية والمؤسسة المدعى عليها وشركة (...) المورد حيث إن ما تم سداده من مبالغ طبقًا للأسعار الواردة بتلك الإشعارات وحسب القيمة الثابتة بالفواتير وما يطالب به المدعى عليه من مبالغ بعد احتساب لتلك الفواتير حيث إن الثابت بالفاتورة وزنا وليس ردًا وهذا لم يشر إليه الخبير في التقرير المرفق. بناء على ذلك أطلب للأسباب السابق عرضها إعادة بحث المأمورية والنظر في كافة المستندات المقدمة دون طرح إحداها واعتماد أخرى ولكل سبب معتبر. اهـ، هكذا قدم هذا وأشارت الدائرة إلى محاولة تواصل الدائرة مع الخبير حسب إفادة موظف الأمانة، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها أن عليه التواصل مع الخبير وإفهامه بتقديم الجواب على هذه الملاحظات، كما قدم الطرفين رقم جوال الخبير الذي تواصل معهما كما يلي: (...) هكذا قدما، وعليه رفعت الجلسة لمناقشة الخبير وجوابه على ملاحظات المدعى عليها. ثم قبل ختام الجلسة دخل (...) هوية رقم (...) وذكر أنه ممثل الخبير مكتب (...) وأنه متعاقد معهم بموجب عقد أجير وأنه على كفالة مؤسسة (...) وأن علاقته مع الخبير أنه يعمل معه بموجب عقد أجير هكذا قرر، كما قرر أنه ليس معه وكالة وأنه من جملة فريق العمل في المكتب، ثم سألت الدائرة (...): هل بعد تعديل التقرير تم تسليم المدعى عليها نسخة من التقرير النهائي بعد التعديل مع المرفقات الجديدة؟ فقال: قمنا بعمل التقرير الابتدائي ورفعناه على المنصة ثم ورد ملاحظات من المدعي وقام بتزويد مرفقات جديدة ثم تم تعديل التقرير وتم رفعه على المنصة من جديد هكذا قرر، وبسؤاله هل سلمت المدعى عليها نسخة بعد التعديل والمرفقات الجديدة؟ فقال: لا بل تم رفعه في المنصة بدون مرفقات هكذا، وبسؤاله عن سبب عدم رفع كامل المرفقات للتقرير في المنصة حيث إن التقرير المرفق من عشر صفحات فقط؟ فقال إن المنصة لا تستوعب رفع الملفات هكذا قرر، فأفهمته الدائرة بأن عليه حالًا إرسال التقرير النهائي مع كامل المرفقات على بريد الدائرة وبريد طرفي الدعوى في بريد واحد، فعقب الأطراف أنه وصلهم الآن هكذا قرروا وقد أفاد أمين سر الدائرة أن المرفقات عبارة عن روابط ويتعذر إرفاقها، فعقب (...) أن الخبير سيقوم بوضعها جميعًا في ملف بي دي اف واحد (مضغوط) وسيرسله للدائرة هذا اليوم، وعليه فإن على أمانة السر إرفاق التقرير بمرفقاته، ثم أفهمت الدائرة الحاضر (...) أن عليه إحضار صاحب مكتب (...) الجلسة القادمة وأن عليه المصادقة على ما ضبط في هذه الجلسة من عدمه، كما أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليها أن لها مهلة يومين لتقديم الملاحظات على التقرير الذي وصلها هذه الجلسة وهذه المهلة الأخيرة وتقدم الملاحظات للخبير مباشرة ولمقام الدائرة، ثم على الخبير الجواب عليها بخطاب مفصّل ومفند للملاحظات خلال ثلاثة أيام، ففهم كل من الأطراف ذلك وعليه رفعت الجلسة لذلك ولحين حضور صاحب مكتب الخبرة الجلسة القادمة، وحضوره لمكتب رئيس الدائرة يوم الثلاثاء ١٠/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ الساعة ١١:٠٠ صباحًا لمناقشة التقارير وعرضها كاملة واستعراض ما احتوته من مرفقات وجواب على ملاحظات الطرفين ففهم (...) الحاضر ذلك، واستعد بإحضار صاحب المكتب في الموعد المذكور في المحكمة، وفي ٠٨/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ قدمت وكيلة المدعى عليها مذكرة جاء فيها ما نصه: (أولًا: إلحاقًا بما سبق وأن قدمته المؤسسة المدعى عليها في مذكرة الاعتراض على التقرير المبدئي فإن التقرير النهائي جاء مخيبًا للآمال فلم يقدم جديدًا ولم تكن هناك إضافة عما ورد بالتقرير المبدئي، فلم يبين التقرير ومن خلال المستندات المقدمة واقع ما جرى عليه العمل في الموقع واعتمد على العقد المقدم في طريقة حساب الأوزان والكميات وليس هذا ما جرى عليه العمل حقيقة فمن خلال الفواتير فالوحدة المعتمدة للسعر في الإشعار هي الطن وليس الرد لهذا كان العمل قائمًا على اعتماد وحدة الأوزان وليس الكميات وكافة الفواتير المقدمة للخبير من قبل المدعى عليه وكذلك كشوف الحساب تم اعتمادها بالطن وليس بالرد فكان المدعى عليه مكلف يوميًا بنقل ما لا يقل عن عشرين طنًا من المواد المطلوبة للشركة المدعية وكان هذا هو الحد الأدنى المطلوب لاستمرار العمل في الموقع ولم يكن هناك ثمة تقصير واضح أو تم الإشارة إليه في الدعوى من قبل المؤسسة المدعى عليها فكان العمل يسير في الموقع وفق المتطلبات وطبقًا لتوجيهات الشركة المدعية. ثانيًا: التقرير النهائي لم يكن منصفًا حيث جانبه الصواب عند انتقائه للألفاظ والعبارات التي لم يعرف ما الهدف منها وخاصة الواردة بالبند الأخير والمسمى برأي الخبرة فتعبير (غير منطقي) الواردة بالتقرير لم تحسم النزاع فكما هو معلوم أن مسألة الأوزان والكميات والأسعار جميعها مسائل حسابية في النهاية لابد أن تترجم إلى أرقام من خلالها يتضح استحقاق كل طرف ما له وما عليه وهذا هو مراد الدائرة الموقرة من انتداب أهل الخبرة في الدعوى، حيث وردت صريحة في قرار ندب الخبرة بالاطلاع على مستندات الطرفين وبيان مستحقات كل طرف تجاه الآخر، لهذا كان من الأفضل توضيح المراحل التي صار عليها العمل على أرض الواقع واعتماد احتساب الكميات حسب ميزان الكسارة الموضح بكل فاتورة واعتمادها من قبل الشركة المدعية. ثالثًا: أورد الخبير بالبند الثاني من أن جميع التوريدات من الكسارة المختارة (...) من المدعى تتعامل بفواتيرها بالطن وليس بالرد وهذا واضح بمعلومية الطرفين وهنا لنا وقفه لماذا لم يتم احتساب ما تم توريده من قبل المؤسسة المدعى عليها الثابت بموجب الفواتير وكشف الحساب المقدم لدى مكتب الخبرة والأسعار المبينة به واحتساب ما تم سداده من مقابل مالي من قبل الشركة المدعية ومن واقع كشف الحساب يتبن مدى استحقاق المؤسسة المدعى عليها للمبلغ المطالب به لأن هذا هو واقع الحال بالموقع حيث يتم تسليم أوزان مسعره تم سداد مبلغ والباقي يظل معلوم، أما ما ورد بالتقرير بالاعتماد على لفظ رد الواردة بالعقد وتحويل الأوزان إلى ردود ليصبح هناك فرق أوزان يحول إلى ردود مرة أخرى وقيمتها لتصبح المؤسسة المدعى عليها مدينة في حين أنها الدائنة لأن الواقع يقرر ذلك وتم التأكيد عليه في البند الأول بلفظ أن الحمولة بالرد لا تتفق مع الوزن وغير منطقية فالصحيح التعامل بالطن وليس الرد). وفي جلسة ١٨/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ أشارت الدائرة إلى ورود خطاب الخبير المتضمن خلاصة الدراسة النهائية المنفذة بالتقرير والتي تضمنت ما يلي: بعد الاطلاع على المستندات التي تم إرسالها من الأطراف (المدعي والمدعى عليه) وهو بخصوص توريدات مؤسسة (...) للمواد (بحص بأنواعه وبودرة) من شركة (...) لصالح شركة (...) في الفترة ٢٩/ ٠٨/ ٢٠١٩م إلى ١٩/ ٠٨/ ٢٠٢٠م تبين الآتي: ١- وجود فرق في الكميات بين عدد الردود الموردة وتكعيبها حيث إن المتفق عليه حمولة الرد الواحد طبقًا للعقد (٢٤) م٣ ونرى هناك خلل في بند احتساب التوريد بالرد في العقد وتحديده بـ (٢٤) م٣ للرد وذلك لعدة أسباب هي: ١- أن وزن الرد (٢٤) م٣ من البحص ٣/ ٨ مثلاً يساوي (٦١.٤٤) طن وهذا غير منطقي، حيث إنه من المعروف ألا تزيد حمولة الردود عن (٢٨) إلى (٣٠) طن وإلا فيها مخالفة. ٢- أن جميع التوريدات من الكسارة المختارة (...) من المدعي تتعامل بفواتيرها بالطن وليس بالرد وهذا واضح بمعلومية الطرفين. ٣- أن طبقًا لسعر الطن كما في إشعار زيادة الأسعار من كسارة (...) يفيد أن سعر وزن الرد (٢٤) م٣ (٢١ × ٦١.٤٤) = (١٢٩٠.٢٤ رس)، علمًا أن سعر الرد (٢٤) م٣ طبقا للعقد (٩٠٠ رس) وهذا غير منطقي أن يعمل المدعى عليه لدى المدعي بخسارة. ٢- وزن المتر المكعب للبحص / ٤٣ = (٢.٥٧٩) طن، وللبحص الـ ٣/ ٨ = (٢.٥٦) طن، وللبودرة = (٢.٥٠٧) طن. ٣- وكان حساب قيمة فرق الكميات الموردة والمطلوب توريدها بناءً على ما سبق كالتالي على وزن الرد (٢٨ طن/رد): نوع التوريد: بحص ٨/ ٣، إجمالي عدد الردود طبقًا لكشف (...) المورد: (٨١٩)، إجمالي أوزان الردود طبقًا لكشف (...) المورد كجم: (١٦٥١٩.٦٢)، إجمال الردود المفترض توريدها طبقًا للسوق كجم: (٢٢٩٣٢)، فارق الكميات بكجم: (٦٤١٢.٣٨)، تحويل فارق الكميات الي ردود طبقًا للسوق: (٢٢٩.٠١٣٦)، قيمة الرد طبقًا للعقد: (٩٠٠)، قيمة فارق الكميات: (٢٠٦١١٢.٢). نوع التوريد: بحص ٤/ ٣، إجمالي عدد الردود طبقًا لكشف (...) المورد: (٣٦)، إجمالي أوزان الردود طبقًا لكشف (...) المورد كجم: (٧٤٩.٥٢)، إجمال الردود المفترض توريدها طبقًا للسوق كجم: (١٠٠٨)، فارق الكميات بكجم: (٢٥٨.٤٨)، تحويل فارق الكميات الي ردود طبقًا للسوق: (٩.٢٣١٤٢٩)، قيمة الرد طبقًا للعقد: (٩٠٠)، قيمة فارق الكميات: (٨٣٠٨.٢٨٦). نوع التوريد: بودرة، إجمالي عدد الردود طبقًا لكشف (...) المورد: (١٧٠٣)، إجمالي أوزان الردود طبقًا لكشف (...) المورد كجم: (٣٥٨٣٢.٥)، إجمال الردود المفترض توريدها طبقًا للسوق كجم: (٤٧٦٨٤)، فارق الكميات بكجم: (١١٨٥١.٥)، تحويل فارق الكميات الي ردود طبقًا للسوق: (٤٢٣.٢٦٧٩)، قيمة الرد طبقًا للعقد: (٧٥٠)، قيمة فارق الكميات: (٣١٧٤٥٠.٩). إجمالي فرق الأوزان بين المورد فعليًا والمطلوب توريده طبقًا للسوق: (٥٣١٨٧١). ٤- وكان حساب قيمة فرق الردود الموردة والمطلوب توريدها كالتالي: نوع التوريد: بحص ٨/ ٣ & ٤/ ٣، إجمالي عدد الردود طبقًا لكشف (...) المورد: (٨٥٥)، إجمالي الردود طبقًا لكشف (...): (١٣٥٤)، الفرق بين كشف (...) وكشف (...): (٤٩٩)، قيمة الرد طبقًا للعقد: (٩٠٠)، قيمة الفرق: (٤٤٩١٠٠). نوع التوريد: بحص بودرة، إجمالي عدد الردود طبقًا لكشف (...) المورد: (١٧٠٣)، إجمالي الردود طبقًا لكشف (...): (١٧١٥)، الفرق بين كشف (...) وكشف (...): (١٢)، قيمة الرد طبقًا للعقد: (٧٥٠)، قيمة الفرق: (٩٠٠٠). نوع التوريد: رمل، إجمالي عدد الردود طبقًا لكشف (...) المورد: (٠)، إجمالي الردود طبقًا لكشف (...): (٤)، الفرق بين كشف (...) وكشف (...): (٤)، قيمة الرد طبقًا للعقد: (٦٥٠)، قيمة الفرق: (٢٦٠٠). إجمالي فرق الردود بين المورد فعليًا والمطلوب توريده: (٤٦٠.٧٠٠) ريال. ٥- طبقًا لكلام المدعى عليه وكشوف حساباته أنه يطلب المدعي بباقي مستحقات له مبلغ (٢٤٥.٥١٤ رس) ولم يقره المدعي. خلاصة الحسابات السابقة يتبين استحقاق المدعي إن تأكد مبلغ المدعى عليه (٢٤٥.٥١٤ رس) للمبلغ: البند: فرق ردود لصالح المدعي، المبلغ: (٤٦٠٧٠٠)، الصافي: (٤٦٠٧٠٠)، ملاحظات: طبقًا لكشوف المورد (...). البند: فرق أوزان لصالح المدعي، المبلغ: (٥٣١٨٧١.٤)، الصافي: (٥٣١٨٧١.٤)، ملاحظات: طبقًا لكشوف المورد (...). البند: مبالغ مستحقة للمدعى عليه، المبلغ: (٢٤٥٥١٤-)، الصافي: (٢٤٥٥١٤-)، ملاحظات: طبقًا لكشوف المدعى عليه. صافي المستحق للمدعي: (٧٤٧.٠٥٧.٣٩). فقط سبعمائة وسبعة وأربعون ألفًا وسبعة وخمسون ريالاً وتسع وثلاثون هللة). ، ثم أفهمت الدائرة الأطراف بالاطلاع عليه وإبداء الملاحظات، وفي جلسة ٢٥/ ٠٦/ ١٤٤٤هـ ذكر وكيل المدعية بأن ملاحظات موكلته على التقرير النهائي المعدل من قبل الخبير تتمثل في التالي: الرد على ملاحظات الخبير المكلف في القضية رقم (٤٢٨٠٧٠٢٣) وتعديلاته على تقريره النهائي السابق، قدم الخبير الهندسي المكلف في القضية بعض الملاحظات وعدل على تقريرهم السابق بسبب بعض النقاط التي ذكرها في خطابه الأخير المرسل للدائرة الموقرة والإشكالات التي يفترضها من وجه نظره بعيدًا عن الدقة في العرف والقوانين المحاسبية ونجيب باختصار شديد على هذه الملاحظات وهي كالآتي: نرى أن هناك خلل في بند احتساب التوريد بالرد في العقد وتحديده بـ (٢٤) م٣ للرد وذلك لعدة أسباب هي: ١- أن وزن الرد (٢٤)م٣ من البحص ٨/٣ مثلًا يساوي (٦١.٤٤) طن وهذا غير منطقي حيث إنه من المعروف ألا تزيد حمولة الردود عن (٢٨) إلى (٣٠) طن وإلا فيها مخالفة. ونرد على النقطة الأولى بالآتي: ذكر في بداية كلامه أن هناك خلل في بند احتساب التوريد بالرد في العقد وتحديده (٢٤) م٣ هذا الخلل على حد قول المدعى عليه هو من اعترض عليه وليس الخبير وهو من ووافق عليه أثناء توقيع العقود وهنا يأتي السؤال لماذا وافق المدعى عليه بمثل هذا البند في العقد لماذا لم يقل إن الكمية المطلوبة غير قانونية مثلًا!! يوجد هنا احتمالين الاحتمال الأول هو أن المدعى عليه بصفته من يقوم بعمليه النقل أصبح هذا الاتفاق مسؤوليته عن توريد (٢٤) م ولو كانت الكمية غير قانونية لماذا وافق على العقد وهذا يجرنا إلى الاحتمال الثاني... وهو نية المدعى عليه الواضحة بالتلاعب بنا في الكميات والأوزان وهذا ما أقره الخبير في التقرير بفوارق الأوزان. ٢- أن جميع التوريدات من الكسارة المختارة (...) من المدعي تتعامل بفواتيرها بالطن وليس بالرد وهذا واضح بمعلومية الطرفين. ونرد على النقطة الثانية بالآتي: تعريف العقد هو اتفاق ملزم بين طرفين أو أكثر عادة ما تكون العقود عبارة عن مستندات مكتوبة تحتوي على جميع بنود وشروط الاتفاقية، من الذي أخل بشروط العقد؟ لماذا لم يقم المدعى عليه بتوضيح نقطة أن الكميات يتم توريدها بالطن لماذا أخفى ذلك؟ الحقيقة أن المدعى عليه كانت نيته مبيتة، والدليل أننا الآن نقوم بنقل المواد من كساره (...) بسعر أقل بكثير جدًا من المدعى عليه. ٣- طبقًا لسعر الطن كما في إشعار زيادة الأسعار من كسارة (...) يفيد أن سعر وزن الرد (٢٤) (١٢٩٠.٢٤) (٦١.٤٤ * ٢١) ٣ ص رس، علمًا أن سعر الرد (٢٤) م٣ طبقًا للعقد (٩٠٠) رس وهذا غير منطقي أن يعمل المدعى عليه لدى المدعي بخسارة. ونرد على النقطة الثالثة بالآتي: لو نظرنا إلى سعر النقل للمدعى عليه لظهر نية المدعى عليه حيث يقوم بنقل رد البحص + البحص بـ (٩٠٠) ريال…. ولو نظرنا إلى سعر البحص من كسارة (...) لوجدنا ان الرد يتراوح ما بين (٤٤١ ريال إلى ٤٧٠ ريال) حسب الوزن بمعنى هل يعقل أن سعر النقل للرد الواحد يتخطى الـ (٤٠٠) إلى (٤٦٠) ريال حسب الأوزان، مع العلم أن سعر النقل للرد الواحد في السوق يتراوح بين (٢٠٠ إلى ٢٥٠) ريال حسب الأوزان ولا خلاف في ذلك. هناك دليل آخر على ما سبق ذكره عندما تم إيقاف التعامل مع المدعى عليه وتم التعامل مع كسارة (...) مباشرة، ولو نظرنا إلى كميات وأوزان المسحوبات لوجدنا أن هناك كميات تتعدى (٦٠) طن للرد الواحد أي تتعدى الـ (٢٤) م٣ ولو قمنا بتحويل الطن إلى متر مكعب حسب معادلة الخبرة بقسمة الكمية بالطن على نسبة (٢.٥٦) لوجدنا أن الرد الواحد يتخطى (٢٤) م٣ لذلك الاستنتاج والتعديل على التقرير السابق مردود عليه وبالإثباتات. (مرفق كشف حساب (...) بالأوزان والكميات مرفق وزن ميزان صادر من كساره (...)) اهـ، فعقبت وكيلة المدعى عليه بأن موكلها تعاقد مع المدعية بالأوزان والردود ووزن الرد الواحد (٢٠) طن بناء على العقد المبرم بينهما، كما أن موكلها يقوم باستلام قيمة الردود من المدعية ويقوم بسداد شركة (...) وفي بعض الأحيان تقوم المدعية مباشرة بسداد قيمة الردود لشركة (...) حسب مبلغ كل فاتورة، كما أن نظام شركة (...) لا يسمح بوضع سعر منتجاتها على الفاتورة وإنما تضع وزن المنتجات فقط، وأن سعر الطن للبحص والبودرة لدى شركة (...) (٢٢) ريال بدون الضريبة ومع الضريبة (٢٤) ريال وهللات وإيجار القلاب (٣٦٠) ريال فاضي، فعقب وكيل المدعية بأن رده يتضمن الآتي: أولًا: ما ذكر من أن التعاقد كان على الأوزان والردود فهذا غير صحيح إطلاقًا، والصحيح أنه التعاقد مع المدعى عليها بالردود فقط ومشروط بكون الرد كميته (٢٤)م٣ وفقًا للعقد المبرم بين الطرفين وهذه الكمية تعادل (٦٠) طن وفق الحسابات الهندسية وأقرها الخبير الهندسي المكلف في القضية في تقريرك النهائي. أما ما ذكر من أن موكلتي المدعية تسدد مباشرة ل(...) فهذا غير صحيح وليس لنا علاقة بهم، والمخول بالسداد والنقل المدعى عليها وعلى إثر ذلك نقوم بالدفع للمدعى عليها وبموجب تحويلات بنكية فقط، وبلغت إجمالي التحويلات مبلغ يتجاوز خمسة ملايين ريال، وأساس دعوانا هي كشوفات سحب المدعى عليها من كسارة (...)…. وكيف نسدد لكسارة (...) وليس بيننا أي تعامل بشكل مباشر! بخصوص السعر على الفاتورة فإن نظام الكسارات يكون الوزن في الفاتورة فقط ومن ثم يصدرون كشف حساب بالمسحوبات وعلى إثرها يسدد ساحب الكميات الأموال الموجودة في الكشف بعد حساب الأوزان من الفواتير،وفي جلسة هذا اليوم ١٦/ ٠٧/ ١٤٤٤هـ حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم (...)وحضرت وكيلة المدعى عليها (...) بالوكالة رقم (...)، وذكر وكيل المدعية بأن موكلته تطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (١.٨١٧.٢٥٠) مليون وثمانمائة وسبعة عشر ألفًا ومائتان وخمسون ريالًا، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، وأتعاب الخبرة بمبلغ قدره (٢١.٢٧٥) واحد وعشرون ألفًا ومئتان وخمسة وسبعون ريالًا، وقرر الطرفان اكتفائهما بما سبق تقديمه. ونظرًا لصلاحية القضية للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها في ذات الجلسة مبنياً على ما يلي: الأسباب: وبما أنّ المنازعة القائمة بين تاجرين وتتعلق بعقد نقل وتوريد، فإنها تندرج تحت نص الفقرة الأولى من المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم(م/٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١هـ؛ وبناءً عليه فإن المحكمة التجارية مختصة بنظر هذه القضية، وحيث إن وكيل المدعية طلب الحكم بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (۱.۸۱٧.٢٥٠) مليون وثمانمائة وسبعة عشر ألفًا ومئتان وخمسون ريالًا يمثل المستحق في ذمة المدعى عليها لموكلته وهو عبارة عن فارق عدد الردود والكميات والأوزان، مع تحميلها أتعاب المحاماة وقدرها (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، وأتعاب الخبرة بمبلغ قدره (٢١.٢٧٥) واحد وعشرون ألفًا ومئتان وخمسة وسبعون ريالًا، وبما أن المدعى عليها طلبت كذلك في القضية رقم ٤٢٨٠٧٣٤٦ إلزام شركة (...) بمبلغ قدره ٢٤٥,٥١٤ ريال المتبقي من قيمة توريد ونقل ناتج كسارات بحص وقررت الدائرة بجلسة ١٤٤٤/٠١/٠٣هـ ضمها لهذه القضية منعاً لتعارض الأحكام ولكون النزاع في عقد واحد، وبما أن المدعى عليها أقرت بصحة العقد وذكرت بأن دعوى المدعية غير صحيحة ولا تستحق في ذمتها أي مبلغ بل هي من تطالب المدعية بالمتبقي من قيمة النقل والتوريد، ولما كان موضوع النزاع الذي بين الطرفين متوقفًا على دراسة العقد المبرم بين الطرفين والاطلاع على مستندات الطرفين وبيان مستحقات كل طرف تجاه الىخر مع مراعاة الأعراف الهندسيّة التي تسهم في تفسير العقد وطبيعة تعامل كلّ من الطّرفين فقد جرى من الدّائرة إصدار قرار بالخبرة، وحيث قدّم الخبير ملحقًا لتقريره النهائي والمرفق في أيقونة (مرفقات أخرى) والمتضمن الدراسة النهائية المنفذة والمذكورة في وقائع هذا الحكم والذي توصل فيها إلى استحقاق المدعية مبلغاً قدره (٧٤٧.٠٥٧.٣٩). فقط سبعمائة وسبعة وأربعون ألفًا وسبعة وخمسون ريالاً وتسع وثلاثون هللة) بعد خصم المبلغ المستحق للمدعى عليها وقدره (٢٤٥٥١٤-)، الصافي: (٢٤٥٥١٤-)، وأورد الملاحظات المرفقة فيه، ثمّ إنّه بعد اطّلاع الدّائرة على أوراق القضية ومستنداتها وتقرير الخبير الذي قرّر فيه أنّ المتداعيين تعاملا على خلاف العقد فترة طويلةً من الزّمن، والتّعامل على خلاف العقد كان أمرًا ظاهرًا جدًّا؛ حيث أنّ الحمولة المنصوص عليها في العقد لا تحمّلها إلا قلّابات من نوع خاص ولا تسير داخل المدينة، والطّرفان يريان أنّ التّحميل على القلّابات المعتادة، ولأنّ إعمال مقاصد الأطراف أولى من إهمالها ولا يمكن التّغاضي عنها لمجرّد النّص في العقد الذي ثبت عدم العمل به، كما أنّ البند الوارد في الشروط العامة بالعقد محل الدعوى الذي حدد حمولة الرد ٢٤م٣ والتي تعادل حوالي ٦١ طن محلُّ إشكالٍ من جهة تطبيقه واقعيًّا من جهة التّنظيمات؛ حيث أن هذه الحمولة مخالفة للاشتراطات المرورية المعمول بها في المملكة -وفق ما قرّره الخبير- كما أنّ العرف في نقلِ مثل الردود محل الدعوى على أن يكون بوزن من ٢٨ طن إلى ٣٠ طن، وهو العرف الذي أدلى به الخبير الهندسي في تقريره وهو شاهد متخصص في المجال، كما أنه ثبت بإقرار الطّرفين على الاتفاق على أن تقوم المدعى عليها بالتوريد من كسارة (...)، وكشفُ الحساب المقدم من المدعية الصادر من كسارة (...) موضّح فيه أن سعر الطن ١٩ ريال وبضرب هذه الكمية على الحمولة المذكورة في العقد يصبح المبلغ أكثر من ١٢٠٠ ريال وهذا مُشكل ويدلّ على عدم اتّجاه إرادة الطّرفين عليه؛ لأن المدعى عليها لا يمكن أن تقبل بعقد تكون غارمةً فيه فالعقد ليس من عقود التّبرع مقصودُ الأطراف فيه الربح، كما أنّه -إضافة لذلك- فالعقد نص على أن أي مواد مخالفة للمواصفات يتم رفضها، والمدعية طيلة فترة التعاقد تتسلم الحمولات من المدعى عليها ولم تقم برفض أي حمولة، ولم تخاطب المدعى عليها بوجود ملاحظات على الحمولة والسكوت في معرض الحاجة إلى البيان بيان، وبما أن القضاء بما له من ولاية يفسّر تصرّفات الطّرفين على النّحو الذي يحقّق العدل بلا إجحافٍ لأيّ من الطّرفين وتحقيقا لمبدأ توازن العقود وإعمالاً لمقاصد الأطراف وعدم إهمال طبيعة التّعامل المستمرّ وعدم إهمال مفهوم الرّضا فإنّه رأت الأخذ بما توصل إليه الخبير في تقريره النّهائيّ وتنتهي إلى الحكم للمدعية بقيمة فارق الردود وقيمة فارق الأوزان حسب العرف وليس كما ذكرته المدعية وتتمسك به، وأما بخصوص طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة بمبلغ قدره ٥٠.٠٠٠ ريال فبما أن المدعية لم يحكم لها بكامل طلباتها وأن النزاع بين الطرفين لا يمكن الفصل فيه إلا عن طريق القضاء ولأنّ الحقّ ملتبسٌ به فإنّ ذلك يخرم حصول العدوان الذي هو أحد أركان التّعويض وعليه فإن الدائرة تنتهي إلى الحكم بما يردُ بخصوص هذا الطّلب وفق ما يرد ي منطوق الصّك، وأما ما يتعلق بطلب الإلزام بأتعاب الخبرة فبما أن المدعية ربحت من دعواها ما نسبته ٥٤.٦١٩% فإن المدعى عليها تتحمل هذه النسبة من أتعاب الخبرة وذلك بمبلغ قدره ١١.٦٢٠.١٩ ريال، وأما ما يتعلق بطلب المدعى عليها إلزام المدعية بمبلغ قدره ٢٤٥.٥١٤ ريال المتبقي لها في ذمة المدعية من عقد التوريد محل الدعوى فبما أن الخبير استند في احتساب هذا المبلغ على كشوفات مقدمة من المدعى عليها ولم يبتّ باستحقاق أيّ من الطّرفين له وفصلاً للنّزاع فإنّ الدّائرة تقرّر أنّ للمدعى عليها الحق في إقامة دعوى مستقلة بخصوص ذلك الطّلب إن توفّرت البينةُ عليه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بما يرد في منطوق هذا الصّك. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليها: مؤسسة/ (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة ب(...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٩٩٢.٥٧١.٣٩) تسعمائة واثنان وتسعون ألفًا وخمسمائة وواحد وسبعون ريالًا وتسعة وثلاثون هللة. ثانيًا: إلزام المدعى عليها: مؤسسة/ (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١١.٦٢٠.١٩) أحد عشر ألفًا وستمائة وعشرون ريالًا وتسعة عشر هللة، قيمة أتعاب الخبرة. ثالثًا: رفض طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430784497 التاريخ: ١٣ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف السابعة وبناء على القضية رقم ٤٢٨٠٧٠٢٣ لعام ١٤٤٢هـ المدعي: شركة (...) المدعى عليه: (...)مؤسسة الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاعتراض فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعاً للتكرار، حيث تقـدم المدعي وكالة بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض تلخصت في: تم إبرام عقد مع المدعى عليها مؤسسة (...) في تاريخ ٠١/ ١٠/ ٢٠١٨م على أن يتم توريد مواد بحص وبودرة شامل النقل إلى مواقعنا وتم الاتفاق على أن يكون سعر الرد للبحص (۹۰۰) تسعمائة ريال شامل النقل، وسعر الرد للبودرة (٧٥٠) سبعمائة وخمسون ريال شامل النقل وبشروط عامة للعقد منها: أ- أن يتم توريد المواد من الكسارات التي يتم اعتمادها من قبلنا. ب- أي مواد مخالفة للمواصفات يتم رفضها. ت- الكمية الموردة للرد الواحد (٢٤) م٣. في بداية التعاقد قامت المدعى عليها بالتوريد من جهات غير معلومة لنا وكانت رديئة جدًا؛ مما تسببت في تكبد الشركة حسومات على مستخلصات أحد المشاريع ومن ثم تم توجيه المورد بالقيام بالتوريد من كسارة شركة (...) بداية من ٢٩/ ٠٨/ ٢٠١٩م نلتمس الحكم بالتالي: ١- إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ قدره (۱.۸۱٧.٢٥٠) مليون وثمانمائة وسبعة عشر ألفًا ومئتان وخمسون ريالًا وهي المتبقية في ذمة المدعى عليها لموكلتي مقابل: أ- فارق عدد الردود. ب- فارق الكميات والأوزان. ۲- دفع أتعاب المحاماة (١٨٠.٠٠٠) مائة وثمانون ألف ريال.، وبإحالة الدعوى للدائرة ناظرة القضية أصدرت بشأنها حكمها محل الاعتراض المنتهي إلى: أولًا: إلزام المدعى عليها: مؤسسة/ (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٩٩٢.٥٧١.٣٩) تسعمائة واثنان وتسعون ألفًا وخمسمائة وواحد وسبعون ريالًا وتسعة وثلاثون هللة. ثانيًا: إلزام المدعى عليها: مؤسسة/ (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١١.٦٢٠.١٩) أحد عشر ألفًا وستمائة وعشرون ريالًا وتسعة عشر هللة، قيمة أتعاب الخبرة. ثالثًا: رفض طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة؛ لما هو موضح بالأسباب، وبتسليم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بتاريخ ١٦/٨/١٤٤٤هـ بلائحة اعتراضية جاء فيها: القصور في التسبيب والخطأ في الاستدلال ومخالفة الثابت في الحقيقة والواقع وعدم إعمال مبادئ العدالة والشرع وتناقض الحكم مع ما ورد في الأسباب:تعتبر أسباب الحكم مشوبة بعيب الخطأ في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ومن مطالعة الحكم يتبين أن غاية ما استندت إليه المحكمة في تسبيب حكمها فرضيا وليس يقينيا حيث ذكر وبما أن القضاء بماله من ولاية بقصر تصرفات الطرفين على النحو الذي يحقق العدل و إجحاف لأي من الطرفين وتحقيقا لمبدأ توازن العقود وإعمالا لمقاصد الأطراف وعدم التعامل المستمر و عدم إهمال مفهوم الرضا فإنه رأت الأخذ بما توصل إليه الخبير في تقريره النهائي وتنتهي الى الحكم للمدعية بقيمة فارق الردود وقيمة فارق الأوزان ولما ورد في المادة ١٢٨ من نظام المرافعات الشرعية ولوائحه التنفيذية - هناك نقاط أخطأ فيها الصك الطعين لزم الوقوف عندها. أيضا مخالفة الثابت بأوراق الدعوى وما جرى عليه العمل بالموقع الذي جري يعتبر فهم واقعة الدعوى وتقديرها وتكييفها واستنباط الحكم منها هو من أصل وصميم عمل القاضي واختصاصه، إلا ان ذلك الأصل ليس على إطلاقه بل يخضع لمراقبة محكمة النقض على حسن الاستنباط والتكيف والوصف للواقعة والتكييف النظامي والشرعي السليم بحيث لا تتعارض مع المستندات والبينات الشرعية الموجودة في ملف الدعوى، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة، وفي جلسة هذا اليوم جرى افتتاح القضية عبر الاتصال المرئي ولصلاحيتها للفصل رفعت للمداولة. الأسباب: بعد دراسة ملف القضية ومستنداتها والحكم الصادر والاستئناف المقدم وما بني عليه من أسباب ظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها، وحيث انتهت الدائرة إلى استحقاق المدعية لمبلغ (٩٩٢.٥٧١.٣٩) ريال بناء على النتيجة التي خلص اليها الخبير في تقريره، فإن دائرة الاستئناف تؤيد ما انتهت اليه، واما ما يتعلق بطلب المدعى عليها بخصم المبلغ الوارد في اعتراضه فإنه يعتبر من الطلبات المغفلة من قبل الدائرة والتي لا يمكن بحثها من قبل دائرة الاستئناف، مما تقرر عدم قبولها. ولذلك فإن هذه الدائرة تؤيد الحكم. نص الحكم: حكمت الدائرة بتأييد الحكم الصادر في القضية المؤرخ في ٢٢/ ٧ /١٤٤٤هـ القاضي بما يلي: أولًا: إلزام المدعى عليها: مؤسسة/ (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (٩٩٢.٥٧١.٣٩) تسعمائة واثنان وتسعون ألفًا وخمسمائة وواحد وسبعون ريالًا وتسعة وثلاثون هللة. ثانيًا: إلزام المدعى عليها: مؤسسة/ (...)، سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية: شركة (...)، سجل تجاري رقم (...) مبلغًا قدره (١١.٦٢٠.١٩) أحد عشر ألفًا وستمائة وعشرون ريالًا وتسعة عشر هللة، قيمة أتعاب الخبرة. ثالثًا: رفض طلب المدعية إلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة؛ وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين.