حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430797593
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470627502/1444
رقم الحكم:4430797593
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470627502 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430797593 التاريخ: ٢٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الثامنة وبناء على القضية رقم 4470627502 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للطباعة والنشر المحدودة الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيلة المدعي/ (...) بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكرت فيها: أنه قد سبق إقامة دعوى من شركة (...) للطباعة والنشر المحدودة ضد (...) وآخرون المقيدة في التجارية بالدمام برقم (٤٠٨١٣٧٠١) وتاريخ ١٤٤٠/٠٨/٦هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية الثامنة) بشأن المطالبة بـ(مطالبة مالية)، والقضية انتهت بحكم نصه (حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى) وذلك حسب الصك رقم (٤٠٩٠٧٩٤٧٨) وتاريخ ١٤٤٢/٠١/٢٧هـ. وطالبت وكيلة المدعي بـ: إلزام المدعى عليها أن تدفع مبلغاً قدره (١,٧٣٨,٨٥٩) مليون وسبع مئة وثمانية وثلاثون ألفًا وثمان مئة وتسعة وخمسون ريال لقاء أتعاب التقاضي في القضية السابقة، وقدمت لطلب موكلها المستندات التالية: 1 عقد (أتعاب محاماة) على مطبوعات (شركة (...) للمحاماة) والمبرم بين (المحامي/ (...) والمدعي) والممهور بتوقيع منسوب للطرفين. 2- صك حكم برقم (409079478) وتاريخ 1442/01/28م في القضية رقم (40813701) الصادر من الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/07/10هـ وملخصها: حضرت وكيلة المدعي في حين لم يحضر من يمثل المدعى عليها بالرغم من تبلغها عن طريق النظام وبسؤال وكيلة المدعي عن دعوى موكلها أرسلت عبر المحادثة ما ملخصه: أنه سبق للمدعى عليها أن تقدمت ضد المدعي بالدعوى رقم (40813701) وتاريخ 06/08/1440هـ والتي تم نظرها لدى الدائرة التجارية الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام، والتي كانت تطالبه فيها مع باقي المدعى عليهم بأن يسددوا لها مبلغ قدره (17,388,595.87) سبعة عشر مليونًا وثلاثمئة وثمانية وثمانون ألف وخمسمئة وخمسة وتسعون ريال وسبعة وثمانون هللة، على الرغم من يقينها بعدم نظامية طلبها وانتفاء صفة المدعي في الدعوى، غير أنها أقامتها بغرض الضغط عليه أخذة في الاعتبار مكانته الاجتماعية ومدى تأثرها بمثل هذه الدعاوى، لا سيما وأن المدعي لا علاقة له بالدين، وإنما ينحصر المطالبة فيه ضد شركة (...) وليس المدعي. وخلال فترة التقاضي حاول المدعي عن طريق المحامي الموكل من قبله بشتى الطرق إنهاء النزاع بشكل ودي وأن تتنازل المدعى عليها عن دعواها المقامة ضدة لما ترتب عليها من أضرار لحقت به نتيجة اهتزاز الثقة فيه من قبل المتعاملين معه إلى جانب استنزافه ماديًا، غير أن المدعى عليها آثرت استكمال دعواها وهددت بأنها عازمة على إصدار قرار عاجل بالتحفظ على أمواله لحين البت في الدعوى، غير أنه وبسبب عدم نظامية دعوى المدعية لتقدمها بها على غير ذي صفة، فقد انتهت الدعوى بصدور حكم المحكمة التجارية الصادر في الدعوى (3701 لعام 1440هـ) والذي ينتهي منطوقه بأن (حكمت الدائرة بعدم قبول الدعوى لما هو مبين في الأسباب) وبعد صدور الحكم المشار إليه ولما تبين من عدم نظامية دعوى المدعى عليها المقامة ضد المدعي، غير أنها تقدمت بلائحتها الاعتراضية على الحكم المذكور خلال الأجل النظامي قاصدة إطالة أمد التقاضي بلا أدنى وازع أو نظام يبرر لها ذلك، وعليه تمت إحالة الدعوى لنظرها أمام محكمة الاستئناف، وبعد المرافعة تم تأييد ما انتهت إليه محكمة الدرجة الأولى في منطوق حكمها، وعليه أغلقت الدعوى وأصبح الحكم بات. كما وأنه تجدر الإشارة إلى أن المدعي منذ تقدم المدعى عليها ضده بالدعوى المذكورة قد وكل من ينوب عنه فيها نظرًا لكون الترافع آنذاك كان حضوريًا بمقر المحكمة، إلى جانب حضور جلسات التفاوض مع المدعى عليها، ولكون المدعي طاعن بالسن ويسكن بمدينة الرياض ولا يقوى على حضور الجلسات بنفسه بالمنطقة الشرقية نظرًا لحالته الصحية، وعليه قام بتوكيل من يحضر عنه بالقضية نظير أتعاب محاماة قدرها (10%) من إجمالي مبلغ المطالبة يسددها المدعي بعد الانتهاء من الدعوى والحكم فيها بحكم قطعي، حسب الموضح بعقد الأتعاب الموقع بينهما والمرفق نسخة منه بملف الدعوى، وحيث أن الدعوى انتهت بالحكم لصالح المدعي مؤيدًا من محكمة الاستئناف، لذا فقد سدد المدعي للمحامي الموكل عنه مبلغ قدره (1,738.859) مليون وسبعمئة وثمانية وثلاثون ألف وثمانمائة وتسعة وخمسون ريال، وهي قيمة أتعاب المحاماة المحددة بينهما سلفًا والموضحة بعقد الأتعاب. وطالبت بـ: الحكم بإلزام المدعى عليها / شركة (...) للطباعة والنشر المحدودة بأن تدفع للمدعي/ (...) مبلغ قدره (1,738,859) مليون وسبعمئة وثمانية وثلاثون ألف وثمانمائة وتسعة وخمسون ريال نظير الأتعاب والمصروفات القضائية التي تكبدها المدعي في الدعوى السابقة. وقد وردت الدائرة مذكرة جوابية من وكيل المدعى عليها وملخصها: بأن المدعى عليها لم تقم الدعوى كيدية أو دعوى ثبت فيها عدم استحقاق لكي يتم مطالبتها بأتعاب محاماة من قبل المدعي، بل تطالب بما نص عليه نظام الشركات فقد قامت المدعية بتقديم هذه السندات لأمر أمام محكمة التنفيذ بالرياض، وصدر فيها قرار رقم 46 والقاضي بإيقاف التعاملات الحكومية ووقف السجل التجاري والحسابات البنكية للشركة مع الإفصاح عن الأموال وحجزها والتنفيذ عليها، والإفصاح عن رخص وسجلات أنشطة المدين وغيرها من قرارات تنفيذية بحق شركة المدعى عليه، إلا أنه لم يظهر وجود أي أموال ظاهرة ومسجلة بحسابات البنكية للشركة مما عاد على المدعى عليها ضرراً كبيراً في ضياع حقوقها المالية جرّاء سوء إدارة أطراف الدعوى الأصلية وعدم التزامهم بالنصوص الحاكمة عن إدارة لشركة تخضع لنظام الشركة وذلك من عدم تسجيله المديونيات وخسائر شركته بالسجل التجاري. وذلك لمخالفة المدعي لما يلي: مخالفة نص المادة (181) من نظام الشركات: (1- إذا بلغت خسائر الشركة ذات المسؤولية المحدودة نصف رأس مالها، وجب على مديري الشركة تسجيل هذه الواقعة في السجل التجاري ودعوة الشركاء للاجتماع خلال مدة لا تزيد على تسعين يوماً من تاريخ علمهم ببلوغ الخسارة هذا المقدار، للنظر في استمرار الشركة أو حلها). وسجل الشركة التي يديرها المدعى عليه وهي خالية تماماً من تسجيل واقعة خسائر وديون الشركة وهذا إهمال وتقصير في إدارتهم مما طال الضرر إلى المدعى عليها في إخفاء هذه البيانات التي تبين حجم الخسائر والديون. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/07/17هـ، وبعد دراسة الدائرة لملف القضية وما أرفق به من بيّنات رأت صلاحية الفصل في الدعوى؛ وعليه رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد سماع الدعوى والإجابة والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، وحيث تهدف وكيلة المدعي من دعوى موكلها إلى طلب إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي/ (...) مبلغًا قدره (1,738,859) مليون وسبعمئة وثمانية وثلاثون ألف وثمانمائة وتسعة وخمسون ريال؛ نظير الأتعاب والمصروفات القضائية التي تكبدها المدعي في الدعوى السابقة رقم (3701 لعام 1440هـ) والذي انتهى فيها الحكم بعدم قبول الدعوى وكانت المدعية في تلك الدعوى هي المدعى عليها في هذه الدعوى (شركة (...) للطباعة والنشر المحدودة) وأيد الحكم من محكمة الاستئناف. وحيث قدمت وكيلة المدعي في سبيل إثبات مطالبة موكلها نسخة من عقد أتعاب المحاماة على مطبوعات شركة (...) للمحاماة والمبرم بين المحامي/ (...) والمدعي والممهور بتوقيع منسوب للطرفين، كما قدمت نسخة من الحكم السابق المشار إليه أعلاه. وحيث دفع وكيل المدعى عليها بأن لموكلته الحق في إقامة الدعوى السابقة ولم تكن دعوى كيدية أو دعوى ثبت فيها عدم استحقاق موكلته لكي تلزم موكلته بأتعاب المحاماة، وأن موكلته كانت تطالب بما نص عليه نظام الشركات من مسؤولية المدراء في الشركات تجاه الغير وذلك بعد تعذر استيفاء المدعية لدينها الذي على الشركة التي من مدراءها المدعي. وبعد اطلاع الدائرة على الحكم السابق وعلى جواب المدعى عليها تبين أن المدعية في تلك الدعوى كانت ابتداءً تطالب بسداد دينها الثابت على شركة (...) للطباعة والصحافة والإعلام المحدودة ولما تعذر التنفيذ على تلك الشركة أقامت الدعوى السابقة في مواجهة المدراء فيها ومن ضمنهم المدعي في هذه الدعوى وسببت مطالبتها السابقة بأن المدراء أخلّوا بالالتزام بنظام الشركات فيما يخص بيان وضع الشركة المالي والإفصاح عن الديون؛ مما ترى معه الدائرة أن الدعوى السابقة لم تكن كيدية أو مطالبة بغير وجه حق فلا وجه لمطالبة المدعي بالأتعاب في تلك القضية. وحيث إن هذه الدعوى الماثلة هي من دعاوى التعويض فلابد أن تكون أركان التعويض فيها مكتملة والبينة فيها حاضرة؛ وهو ما انتفى في هذه الدعوى؛ لذلك ولكل ما سبق فإن الدائرة تنتهي إلى رفض دعوى المدعي وفق المنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى المقامة من المدعي/ (...) ذو الهوية الوطنية رقم (...) ضد المدعى عليها/ شركة (...) للطباعة والنشر المحدودة ذات السجل التجاري رقم (...). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430797593 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470627502 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) للطباعة والنشر المحدودة الوقائع: بما أن واقعات هذه القضية أحاط بها الحكم محل الاعتراض، ودون التعرض لموجزها المسرود من الدائرة وهو مبذول في صك الحكم بتاريخه، لذلك فإن دائرة الاستئناف تحيل عليه درءاً للتكرار، بموجب ما نصت عليه المادة (76/2) من نظام المحاكم التجارية، أن تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى قيدت قضية بهذه المحكمة؛ انطوت بطلبه إلزام المدعى عليها بأن تدفع للمدعي/ (...) مبلغًا قدره (1,738,859) مليون وسبعمئة وثمانية وثلاثون ألف وثمانمائة وتسعة وخمسون ريال؛ نظير الأتعاب والمصروفات القضائية التي تكبدها المدعي في الدعوى السابقة رقم (3701 لعام 1440هـ)، وأحيلت القضية إلى الدائرة الابتدائية، وأصدرت حكمها في النزاع بالآتي "رفض الدعوى"، ولم يحظ الحكم بقبولٍ من المدعي فنعى على الحكم باعتراضه المرافق ملف القضية عبر المحامي/ (...)، وحاصله توافر الكيدية وعدم النظامية في الدعوى التي أقامتها المدعى عليها ضد المدعي بما يشرع له مطالبة المدعى عليه بأتعاب ما غرمه في سبيل توكيل من ينوب عنه أمام القضاء، وثبوت توافر أركان المسؤولية التقصيرية (نظرية الضمان في الفقه الإسلامي) بحق النزاع المحكوم فيه بما ينال مما توجهت به الدائرة بتسبيب حكمها محل الاعتراض، وهو ما ينعكس على منطوق حكمها المقتضي نقضه وإعادة نظر الدعوى من جديد والقضاء بطلبات المدعي، والقصور في تسبيب الحكم وذلك بخروج ما استندت عليه الدائرة في تسبيبها له على المستقر عليه فقهًا وقضاء، وما تواترت عليه أقوال الفقهاء، الأمر الذي ينال مما انتهى إليه منطوق الحكم ويوجب نقضه وتعديل ما انتهى إليه منطوقه، وعدم تطرق الدائرة مصدرة الحكم لمسألة عرض الدعوى على جهة خبرة للفصل في النزاع قبل البت فيه وبيان مدى استحقاق المدعي للمبلغ محل الدعوى من عدمه استنادا لنص المادة (110) من نظام الاثبات. وتمسك بطلباته المسوقة في صحيفة الدعوى. باشرت دائرة الاستئناف نظر القضية، وانعقدت جلسة مرئية بتاريخ 12/09/1444هـ، وبعد الاطلاع على أوراق القضية من دائرة الاستئناف، ورفعتها للمداولة، وأصدرت حكمها الماثل. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم سلفاً، ولئن اطلعت دائرة الاستئناف على الأوراق المضمومة بين دفتيّ ملف القضية، وحاصل ما اشتملت عليه الدعوى بمناشدة المدعي من فحوى المطالبة ما سرده في صحيفة الدعوى، وإذ اعترض المستأنف على الحكم خلال الأمد النظامي المقرر في المادة (79/1) من نظام المحاكم التجارية، مما يتعين قبوله شكلاً، وحيال نظر القضية موضوعاً، وبعد دراسة دائرة الاستئناف لأوراق القضية، والاطلاع على الاعتراض المقدم، فإن دائرة الاستئناف لم تجد فيه ما ينال من وجاهة الحكم، وما يحول دون تأييده، وبشأن ما أثاره المستأنف في لائحة الاعتراض فإنه لا يقوم على سوقه في ظل ما شيدت به الدائرة حيثياتها في النزاع، ذلك أن الحكم الصادر في النزاع السابق لم يحسم مادة الخلاف، وإنما كان في إطار القبول، مما يضحى معه أن المطالبة بالأتعاب لا تتسق سيما مع أن المطالبة السالفة لم يتم الحكم بها لصالح المدعية، وإطار التعويض إنما يكون في حدود الأركان المشيدة عليها، والبين منها الانتفاء، سيما وأن جملة الخلاف لم تنقضي بين الفرقاء. مما يؤيد قضاء الدائرة الابتدائية فيما خلصت إليه من نتيجة، وبحسبان ما نصت عليه المادة (204) من اللائحة، ومن ثم تشيد الدائرة حكمها في هذه المنازعة، وإذ إن دائرة الاستئناف قضت بانعقاد نظرها لإجراءات الاستئناف على هذه القضية بدون مرافعة وفق المادة (215/أ) من اللائحة، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت دائرة الاستئناف بتأييد الحكم الصادر بالصك رقم (4430613513) والقاضي بـ "رفض الدعوى"، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.