حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430607947

أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٥ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:439184314/1443
رقم الحكم:4430607947
سنة الحكم:1443

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439184314 لعام 1443ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430607947 التاريخ: ٢٥ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 439184314 لعام 1443ه ـ المدعي: حسن احمد مروان الزهراني المدعى عليه: احمد علي محمد العماري الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة، ذكر فيها: أن الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وأنه جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بمبلغ قدره (200,000) مئتان ألف ريال، وبخصوص التزامات الشركاء قام المدعي بالعمل بتسليم تسعة كيلو من الذهب الصافي عيار 24، ولم يدفع المدعي للمدعى عليه شيئاً، وقد قام المدعى عليه بالعمل باستلام وتشغيل تسعة كيلو من الذهب الصافي عيار 24، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة محلات بيع الذهب والمجوهرات، وقد بدأت الشراكة في 1440/07/05هـ، والشركة حاليًا قائمة، ومستند الشراكة مع المدعى عليه عبارة عن عقود مضاربة وسندات قبض، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1440/07/05هـ، وطالب:1- إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال بمبلغ قدره (2,070,000) مليونان وسبعون ألف ريال، 2- دفع أرباحه في الشراكة القائمة بينهما بمبلغ قدره (216,000) مئتان وستة عشر ألف ريال عن الفترة من التاريخ 1442/11/21هـ وحتى 1443/07/26هـ، حيث أنها مستحقة في تاريخ 1443/07/01هـ، 3- إلزام المدعى عليها بإعادة الذهب تسعة كيلوا من الذهب الصافي عيار 24، وقدم سندًا لطلبه المستندات الآتية: 1-عقد شراكة صادر من مؤسسة أحمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، المتضمن ستة بنود، بتاريخ 1440/07/05هـ، مذيل بتوقيع أحمد علي العماري، ومذيل بتوقيع حسن أحمد الزهراني، وممهور بختم مؤسسة أحمد علي محمد العماري، 2-عقد شراكة صادر من مؤسسة أحمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، المتضمن ستة بنود، بتاريخ 1442/02/26هـ، مذيل بتوقيع أحمد علي العماري، ومذيل بتوقيع حسن أحمد الزهراني، وممهور بختم مؤسسة أحمد علي محمد العماري، 3- سند قبض صادر من مؤسسة أحمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، متضمن استلام خمسة آلاف كيلو جرام من الذهب عيار 24، برقم (15988) وتاريخ 1440/07/05هـ، 4-سند قبض صادر من مؤسسة أحمد علي محمد العماري للذهب والمجوهرات، متضمن استلام أربعة آلاف كيلو جرام من الذهب عيار 24، برقم (16715) وتاريخ 1442/06/26هـ،وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 1443/09/10هـ،: حضر فيها المدعي أصالة ووكيله الموضح بياناتهما في محضر القضية، فيما تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه في نظام ابشر وبسؤال المدعي وكالة عن دعوى موكله أحال إلى ما ورد مفصلاً في لائحة الدعوى، وبالاطلاع على كافة ما أرفقه المدعي بصحيفة دعواه تبين أن الدعوى مقبولة شكلاً، كما تبين أن المدعى عليها لم تتقدم بمذكرة الدفاع الأولى على الرغم من ثبوت إبلاغها بقيد الدعوى وتحديد هذه الجلسة، وتخلفها عن حضور جلسة اليوم وعليه فقد تبين للدائرة عدم إمكانية الصلح بين الطرفين، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ 1443/09/17هـ، وحضر فيها أطراف الدعوى وكالةً، وطلبت الدائرة من المدعى عليه وكالة تقديم الجواب عن الدعوى لجميع حيثياتها جوابًا ملاقيًا مفصلًا بالمستندات وعلى الأخص العلاقة التعاقدية والمبالغ المسلمة والمستلمة، وثمن الذهب في تاريخ التعاقد وذلك خلال (5) أيام من تاريخ هذه الجلسة، من خلال أيقونة المذكرات، وعلى وكيل المدعي الإجابة على مذكرة المدعى عليه، وتقديم كافة البينات على دعواه، والجواب عن المبالغ المستلمة وثمن الذهب في تاريخ التعاقد، وذلك خلال (5) أيام تالية بذات الآلية، وعقدت الدائرة جلسة بتاريخ 1443/11/07هـ، حضر فيها أطراف الدعوى، وتشير الدائرة إلى أن المدعى عليه تقدم بمذكرة جوابية عن الدعوى تلخصت في أن المدعى عليه تسلم من المدعي تسعة كيلوا جرام من الذهب عيار (24) على دفعتين (5) كيلو بتاريخ 2019/03/12م، و(4) كيلو بتاريخ 2021/02/08م، وكان سعر الذهب عيار (24) في ذلك الوقت 5 كيلو بسعر (157,000) مئة وسبعون وخمسون ألف ريال للكيلو، 4 كيلو بسعر (220,000) مئتان وعشرون ريال للكيلو، وعمل المدعى عليه بالمضاربة في الذهب من ذلك التاريخ ولم يسترد المدعي أي جزء من مبالغ المضاربة، وحيث طالب الزام المدعى عليه بإعادة رأس المال بمبلغ قدره (2,070,000) مليونان وسبعون ألف ريال، ومبلغ (216,000) مئتان وستة عشر ألف ريال كربح، والمعروف شرعاً أن العامل على المضاربة لا يضمن رأس المال ولا يضمن مبلغًا محددًا كربح لصاحب المال وهذا يخالف الشرع، و المدعى عليه لا يمانع في إجراء المحاسبة وتسليم المدعي حقوقه كاملة عن عمليات المضاربة التي تمت بالاتفاق بين الطرفين وفقًا للأسس والقواعد الشرعية لشركة المضاربة، وبسؤال وكيل المدعي عن المبالغ التي تسلمها محل العقد بين الطرفين: أجاب بقوله: تسلم موكله مقابل العقد محل الدعوى مبلغا قدره: (518,000) خمسمائة وثمانية عشر ألف ريال، وبعرضها على وكيل المدعى عليه قال: أن ما ذكره وكيل المدعي من المبالغ المسلمة له للعقد محل الدعوى هي: (518,000) خمسمائة وثمانية عشر ألف ريال صحيح، ثم اكتفى الأطراف بما سبق تقديمه، وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: بناء على الوقائع سالفة البيان، وبما أن المدعي قد أسس دعواه على أنه سلم المدعى عليه تسعة كيلوات من الذهب الصافي عيار (24)؛ لأجل المضاربة بها في نشاط بيع الذهب، مقابل ربح محدد معلوم متفق عليه بينهما يتراوح بين (2800) ألفان وثمان مئة ريال إلى (3200) ثلاثة آلاف ومئتا ريال شهريا عن كل كيلو ذهب؛ طالبا إلزام المدعى عليه بإعادة رأس ماله البالغ تسعة كيلوات من الذهب الصافي عيار (24)، نظرا لانتهاء العلاقة العقدية، وطالبا إلزامه أيضا بالأرباح الشهرية المحددة والمتفق عليها في العقد والتي بلغ مجموعها مبلغا قدره (216,000) مئتان وستة عشر ألف ريال عن مجموع الأشهر محل العقد، مستندا في ذلك على العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ (بتاريخ 1440/07/05هـ، وبتاريخ 1442/02/26هـ،)، وبما أنه من المستقر في قواعد المرافعات وأصول الإجراءات القضائية؛ أن تكييف العلاقة التعاقدية بين الأطراف مما تنبسط عليه ولاية الدائرة القضائية، إذ عليها أن تستجلي ذلك في ضوء ما يظهر لها من فقرات العقد وواقع الحال وما اكتنف محل النزاع من ملابسات، دون الوقوف على ظاهر مدلول العبارات، إذ العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، وإلا كان ذلك مصادرةً على ولاية الدائرة وقيدًا على سلطتها واختصاصها وهو ممتنع شرعا ونظاما، وبما أن الأطراف قد أسسا العقد محل النزاع بينهما على أنه عقد مضاربة، وبعد مطالعة الدائرة له تبين لها من ملابساته، ومن استجواب الأطراف ومما قدمه كل واحد منهما في مذكراته؛ أن العقد قد انتفت عنه خصائص المضاربة وأوصافها المؤثرة التي تميزها عن سائر العقود، إذ نُص فيه على ضمان رأس المال، وعلى ضمان ربح معلوم، فقد جاء في البند الخامس من العقد ما نصه: "بعد انقضاء العقد يلتزم الطرف الأول بتسليم الذهب المسلم إليه للطرف الثاني" وقد حدد العقد بينهما ربحا شهريا معينا لرب المال، حيث جاء في البند الثالث منه:" يلتزم الطرف الأول تسليم الأرباح للطرف الثاني في نهاية كل شهر ميلادي من (2800) وحتى (3200) عن كل كيلو ذهب صافي"، وبالنظر للالتزامات الواردة في العقد وتطبيقها على ما يدعيانه من المضاربة، تبين انتفاء مفهوم عقد المضاربة عنه بتخلف أخص ما يميزه عن سائر العقود؛ وهو أن الأصل في يد المضارب أن تكون يد أمانة على رأس المال الذي قبضه لا يد ضمان، ولا يتصرف فيه المضارب تصرف ذي الملك الذي يتعين في ذمته بدله مطلقا، بل يحتمل الأمر الخسارة، أو الربح و يكون الربح فيها مشاعا محتمل الوقوع وليس مضمونا، وكلا طرفي العقد يكون رهين احتمال الربح والخسارة، ويكونان فيه شركاء غنما وغرما، وبانتفاء هذه الخصائص وثبوت نقائضها من ضمان رأس المال و ضمان ربح معلوم، والتصرف في المال تصرف ذي الملك الذي يتعين في الذمة بدله مطلقا دون ارتهان للربح والخسارة، كل ذلك يجعل العقد في حقيقته وجوهره عقد قرضٍ جر نفعا، ولا يعدو الأمر هنا أن يكون المدعي أقرض خصمه مبلغاً من المال على أن يعيد بدله مشروطا بزيادة معلومة بعد أجل، وهذا عين ربا الجاهلية المعلوم ضرورة حرمته وبطلانه بصريح القرآن الكريم، قال تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا)، وقد حكى أهل العلم الإجماع على حرمة اشتراط ربح معلوم في المضاربة، قال ابن المنذر رحمه الله: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إبطال القراض - المضاربة - إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معدودة) وإذا تقرر ذلك؛ فإن الدائرة تنتهي إلى إعمال الأثر المترتب على حقيقة العلاقة بين الطرفين حسبما تقرر آنفا، دون التفات إلى تكييف المدعي لدعواه على أنها مضاربة، لأن العبرة بالحقيقة الموافقة لما في نفس الأمر لا بما استقر في ظن المكلف، وبما أن المدعي أقر باستلامه مبلغا قدره ثلاث مئة وثمان وعشرون ألف ريال، وصادق على ذلك المدعى عليه فإن الدائرة تعده لم يصادف محلا له، وتلزم المدعي بإعادته؛ اعمالا للأثر الشرعي المترتب على تكييفها أعلاه، وتلزم المدعى عليه بإعادة مثل ما قبض من الذهب كما ونوعا، و تنتهي معه إلى منطوقها أدناه. وفيما يخص مطالبة المدعي بالأرباح الشهرية وبالتعويض، فبما أنه قد ثبت للدائرة في تضاعيف تسبيبها أعلاه أن العقد محل الدعوى هو عقد قرض؛ واشتراط أي نفع في مقابله أمر باطل ومردود، وبتقرر ذلك؛ يكون كل واحد من هذين الطلبين حري بالرفض؛ لانهدام أصله و انعدام سببه على وجه الضروة واللزوم، وفيما يخص أتعاب المحاماة، فبما أنها من الأمور الخاضعة لسلطة الدائرة وتقديرها، وبما أن الدائرة حكمت للمدعي ببعض ما يطلبه دون بعض، وما حكمت به للمدعي فإنما ثبت للدائرة على النحو المذكور في تضاعيف أسبابها أعلاه، وكان جليا ما قد اكتنف العلاقة التعاقدية محل الدعوى ابتداء من مخالفة لما هو معلوم بالضرورة حرمته؛ وهو ما نشأ عنه النزاع محل الدعوى، وكان للأطراف ومنهم المدعي مندوحة عن ذلك بنظم العقد بين الطرفين والنأي به عما يكون مثارا للبس ومحلا للنظر والابطال، إذ رغم تأسيسهما العقد المبرم بينهما على أنه مضاربة فقهية، فقد تجانفا عن شروطها المجمع عليها، بل والنص على خلافها، ورغم كون شروط الشراكة معلومة لا تخفى على تاجر عادة، إلا أن ما أبرماه لم يكن من قبيل الشراكة في شيء، فلا يشتركان معا في غنم ولا يتعاضدان في غرم، ومن ناحية أخرى فقد نص على العقد على ما من شأنه أن يفضي للنزاع عادة -حتى على التسليم بصحة العقد- و من ذلك ما ورد في البند الثالث منه وهو " يلتزم الطرف الأول تسليم الأرباح للطرف الثاني في نهاية كل شهر ميلادي من (2800) وحتى (3200) عن كل كيلو ذهب صافي” دون أن يرد في العقد ما يصح كونه معيارا منضبطا يحدد آلية للركون إلى الحد الأعلى تارة وللحد الأدنى تارة أخرى، وحيث انتظمت العلاقة على النحو المسطور آنفا؛ فإن مطالبة المدعي بالأتعاب تكون حينئذ جديرة بالرفض، ولجميع ما سبق وتقرر، فإن الدائرة تنتهي إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: إلزام أحمد بن علي بن محمد العماري يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بأن يسلم لـ/ حسن احمد بن مروان الزهراني يحمل هوية وطنية رقمها: (...) تسعة كيلو ذهب صافي عيار (24). ثانيا: إلزام حسن بن احمد بن مروان الزهراني يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بأن يدفع لـ/ أحمد بن علي بن محمد العماري يحمل هوية وطنية رقمها: (...) مبلغا قدره: (518.000) خمس مئة وثمانية عشر ألف ريال. ثالثا: رفض ما عدا ذلك من طلبات. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430607947 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 439184314 لعام 1443هـ المدعي: حسن احمد مروان الزهراني المدعى عليه: احمد علي محمد العماري الوقائع: بما أن هذه الدائرة قد قامت بدراسة الالتماس وما أُرفِق به من أوراق وتبيَّن لها من تلك الدراسة أن الملتمس تقدم بطلب التماس إعادة نظر على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف المتضمن: قبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بتأييد نتيجة الحكم الصادر بتاريخ 20 / 12 / 1443هــ من الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة في القضية رقم 439184314 لعام 1443هــ مع تعديله ليكون: أولاً إلزام أحمد بن علي بن محمد العماري يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بأن يسلم لـ/ حسن أحمد بن مروان الزهراني يحمل هوية وطنية رقمها(...) تسعة كيلو ذهب صافي عيار (24). ثانيا: إلزام حسن بن أحمد بن مروان الزهراني يحمل هوية وطنية رقمها: (...) بأن يدفع لـ/ أحمد بن علي بن محمد العماري يحمل هوية وطنية رقمها: (...) مبلغا قدره: (518.000) خمس مئة وثمانية عشر ألف ريال. وفي جلسة 16/07/1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، اطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الالتماس المقدمة من وكيل المدعي وحاصلها (أولاً: الأساس القانوني لطلب الالتماس بإعادة النظر: ما جاء بنظام المرافعات الشرعية رقم (م/۱) وتاريخ ١٤٣٥/٠١/٢٢هـ، في شأن التماس إعادة النظر، وذلك بالمادتين (۱/۲۰۰)، (۲/۲۰٤)، وقد جاء بهما المادة (۱/۲۰۰): يحق لأي من الخصوم أن يلتمس إعادة النظر في الأحكام النهائية في الأحوال الآتية: أ- إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة قضي من الجهة المختصة بعد الحكم بأنها شهادة زور. ب- إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان قد تعذر عليه إبرازها قبل الحكم. ج- إذا وقع من الخصم غش من شأنه التأثير في الحكم. د- إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه. هـ إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً. و- إذا كان الحكم غيابيا. ز- إذا صدر الحكم على من لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى. والمادة (۲/۲۰٤): لأي من الخصوم التماس إعادة النظر مرة أخرى لأسباب لم يسبق نظرها، مما هو منصوص عليه في المادة (المائتين) من هذا النظام. و من هاتين المادتين (١/٢٠٠/ هـ) و (٢/٢٠٤)، سوف يتضح لفضيلتكم صحة التماسنا بشأن الحكم محل التماس إعادة النظر الذي نحن بصدده. ثانياً: أسباب طلب الالتماس بإعادة النظر في الحكم محل الطعن. 1-إذا حصل الملتمس بعد الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى، كان قد تعثر عليه إبرازها قبل الحكم من المعلوم أن تحقق هذه الحالة مشروط بحصول الملتمس على أوراق أو على أدلة قاطعة في الدعوى لم يتسن له الحصول عليها إلا قبل رفع الالتماس، بحيث لو أمكن له تقديمها قبل الفصل في الدعوى لتغير وجه الحكم فيها. وهذا الشرط قد تحقق بالفعل بالنسبة للملتمس، الذي تمكن من الحصول على بينة تتمثل في أحكام قضائية صادرة لصالح موكليني وصادرة عن دوائر محكمتكم الموقرة وتحديداً دائرة الاستئناف الثانية رقم (٤٤٣٠٤۷۰۱۰٥) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٦/١٢هـ لصالح موكلي ماجد عمر عبد الله بالبيد ضد نفس المدعى عليه أحمد على محمد العماري للذهب والمجوهرات في القضية رقم (٤٣٩٤٣٢٠٦٠) والمتضمن أن يسلم ماجد عمر عبد الله بالبيد كامل الذهب دون سداد آية مبالغ " مرفق رقم ٣، ونجد أن هذا الحكم الأخير هو نفس موضوع موكلي ونفس المدعى عليه ونفس كل شيء. وكذلك حكم الدائرة التجارية الثانية رقم (٤٤٣٠١٤٦٤٧٣) وتاريخ: ١٤٤٤/٠٣/٢٨هـ "مرفق رقم " في القضية رقم (٤۳۹۱۱۰۹٤٠) وتاريخ ١٤٤٣/٠٧/١٢هـ لصالح موكلتي أمل محمد محمد على خراز ضد نفس المدعى عليه أحمد على محمد العماري للذهب والمجوهرات، والمتضمن أن تسلم أمل محمد محمد على خراز كامل الذهب دون سداد أية مبالغ، ونجد أن هذا الحكم الأخير هو نفس موضوع موكلي ونفس المدعى عليه ونفس كل شيء. مما سبق يتضح أن هناك مخالفة إجرائية جسيمة، وسبباً نظاميا لقبول الالتماس، وفقاً لما نصت عليه الفقرة (١- (ب) من المادة (۲۰۰) من نظام المرافعات الشرعية. 2- إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو قضى بأكثر مما طلبوه تضمنت المادة (۱/۲۰۰/د) أنه يحق لأي من الخصوم التقدم بطلب التماس إعادة نظر إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه، ولما كان الحكم محل الطعن لم يقم بمناقشة دفوع وطلبات موكلي وطعونه الـ(٦) والتي من بينها حكمان يعارضان هذا الحكم صادران عن دائرة أخرى بنفس المحكمة، وحرم موكلي من حقه النظامي بدعوى أن موكلي قد حصر طلباته في إعادة الذهب، بينما له كامل الأرباح والتعويض عن التأخر في سداد الأرباح، ومن ثم يكون الحكم قد قضى بأكثر مما طلبه الطرف الآخر، ومن ثم يكون الحكم قد خالف ما تضمنته المادة (۱/۲۰۰/د) من نظام المرافعات الشرعية. إذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضاً: إن التناقض الذي يُجيز الالتماس، طبقاً لما تقضي به الفقرة (هـ) من المادة (۲۰۰-۱) من نظام المرافعات الشرعية، هو التناقض في منطوق الحكم بعضه مع البعض الآخر، وحيث أنه بالرجوع إلى الحكم محل الطعن نجد أنه قد بني على زعم غير صحيح من الملتمس ضده، وإغفال بينات موكلي الكتابية، وما يثبت بالكتابة لا يجوز إثباته بغيرها، ومن ثم هناك يكون تناقض في منطوق الحكم بعضه مع البعض الآخر. - الإخلال بمبدأ المساواة بين المتقاضين: ذكر الفقهاء أن على القاضي أن يسوى بين الخصوم في مجلس قضائه، وذلك استناداً إلى قول الرسول الكريم الذي جاء فيه من ابتلي بالقضاء بين المسلمين فليسو بينهم في المجلس والإشارة والنظر ولا يرفع صوته على أحد الخصمين). وحيث أن الحكم محل الطعن أخل بمبدأ المساواة بين المتقاضين وميز بينهما، عندما لم يعتد بدفوع وحججي وبيناتي، بل وتم ارتداء عباءة الدفاع والمرافعة عن المدعي والرد عنه دون بينة أو دليل، وإنما مجرد اجتهادات من قبل فضيلة القاضي مصدر الحكم، ومن ثم فالدائرة مصدرة الحكم محل الالتماس قد أسست حكمها على ادعاءات من طرف واحد فقط هو المدعى عليه الملتمس ضده، مما يمثل إخلال بحق موكلي في الدفاع عن نفسي والمساواة بيني وبين المدعى الطلبات وبناء على ما تقدم نطلب من فضيلتكم ما يلي: أولاً: قبول الالتماس شكلاً لتقديمه خلال المدة المحددة نظاماً. ثانياً: الحكم بنقض هذا الحكم وقبول الالتماس موضوعاً، وإعادة فتح باب المرافعة، والحكم لصالح موكلي بما سبق وأن طالبنا به بلائحة دعوانا، وذلك لصحة موقفه شرعاً ونظاماً).وأكد المدعي على ما ورد في لانحة الالتماس، و حيث لم يظهر من يمثل المدعى عليه رغم الإبلاغ و بعد الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وبما أن المادة 87 من نظام المحاكم التجارية نصت على أن يرفع التماس إعادة النظر لدى المحكمة التي أصدرت الحكم النهائي، ونصت المادة 225 من اللائحة التنفيذية على أن تختص دائرة الاستئناف بالنظر في طلب الالتماس على الحكم الذي أيدته، وبما أن النظام أجاز تقديم طلب الالتماس في حالات محصورة وفق المادة 200 من نظام المرافعات الشرعية، وحيث إن ما أورده الملتمس في التماسه لا ينطبق عليه أي من الحالات المنصوص عليها في هذه المادة، إذ أن ما أورده من الحصول على أوراق قاطعة في الدعوى تعذر إبرازها قبل الحكم وهي عبارة عن أحكام صادرة ضد المدعى عليه في قضايا أخرى، فإنه لا ينطبق عليها نص الفقرة المشار لها كون هذه الأحكام لا علاقة لها بدعوى المدعي بذاتها فضلا عن أنها ليست قاطعة في الدعوى، كما أن ما أورده من أن الحكم قضى بأكثر مما طلبه الخصوم وأن منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا فإنها في غير محلها إذ ليس في المنطوق ما يناقض بعضه بعضا أو الحكم بما لم يطلبه الخصوم، ولا صحة لما أورده الملتمس وتمسك به، وبناء عليه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم قبول طلب الالتماس. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بعدم قبول طلب التماس إعادة النظر المقدم من وكيل المدعي. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث