حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430625963
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٤ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439444314/1443
رقم الحكم:4430625963
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439444314 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430625963 التاريخ: ٢٤ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثامنة وبناء على القضية رقم 439444314 لعام 1443هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعية/ (...)، الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: تعاقد مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بتنفيذ أعمال مقاولة عبارة عن إصلاحات للسفن وتوفير الرصيف مع تقديم خدمات التوقف على الرصيف الأمن، في عقد غير محدد المدة، ابتداءً امن تاريخ 1437/07/27هـ الموافق 2016/05/04م، على أن يُسلم العمل بتاريخ 1443/08/6هـ الموافق 2022/03/09م، وقد كان الاتفاق على مبلغ قدره (4,899,805.04) أربعة ملايين وثمان مئة وتسعة وتسعون ألفًا وثمان مئة وخمسة ريال سعودي و أربع هللات، وقد بلغت تكلفة الأعمال المنفذة (4,899,805.04) أربعة ملايين وثمان مئة وتسعة وتسعون ألفًا وثمان مئة وخمسة ريال سعودي و أربع هللات، سُدد منها مبلغ قدره (3,435,168.66) ثلاثة ملايين وأربع مئة وخمسة وثلاثون ألفًا ومائة وثمانية وستون ريال سعودي و ستة وستون هلله، والمتبقي (1,464,636.38) مليون وأربع مئة وأربعة وستون ألفًا وست مئة وستة وثلاثون ريال سعودي و ثمانية وثلاثون هلله، وحالة المشروع ساري في الوقت الحالي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ 1441/05/5هـ الموافق 2019/12/31م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية تنفيذ المدعي أعمال بقيمة (4,899,805.04) أربعة ملايين وثمان مئة وتسعة وتسعون ألفًا وثمان مئة وخمسة ريال سعودي و أربعة هلله، ثم ختم صحيفته وحصر مطالبته بإلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (1,923,873.88) مليون وتسع مائة وثلاثة وعشرون ألف وثمان مائة وثلاثة وسبعون ريال وثمانية وثمانون هللة، وذلك للفترة من تاريخ 27/12/2018م حتى تاريخ 21/12/2022م، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- طلب أسعار مترجم للغة العربية متضمن بيانات المدعي واسم المدعى عليه كعميل و قائمة بالأعمال بقيمة 10,404.65 دولار أمريكي. 2- مطابقة رصيد مترجم للغة العربية من المدعي يتضمن بنود العقد، ومبلغه بقيمة 10,404.65دولار أمريكي، ومختوم من المدعى عليه، بتاريخ 2018/06/10م. 3- خطاب مترجم لغة العربية، مرسل من المدعي للمدعى عليه، المتضمن تأكيد المبلغ المدين به بقيمة (490,682.08) أربع مئة تسعون ألف و ستة مئة واثنان وثمانون ريال سعودي، مؤكد من المدعى عليه وبتاريخ 2019/01/13م. 4- كشف حساب، والمتضمن جداول مبالغ، وتواريخها، والإجمالي بمبلغ وقدره (1,779,017.63) مليون وسبع مئة وتسعة وسبعون ألف و سبعة عشر ريال سعودي و ثلاثة وستين هللة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية بتاريخ 10-02-1444 هـ وملخصها: حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن تفصيل مبلغ المطالبة هل يخص فقد مبالغ مقابل تنفيذ إصلاحات السفن أم هي شاملة لمبلغ أجرة وقوف السفينة على الرصيف؟ أفاد: بأن المبلغ شامل لرسوم رسو السفينة وصيانتها، كما أفاد بأن الفواتير صادرة من موكله وعليها ختم موكله وهي بناءً على موافقة المدعى عليه على أجرة الترصيف مع ما يرافقه من خدمات للسفينة، وبسؤاله عن سبب عدم مغادرة السفينة؟ أفاد بأنه تعذر على موكله الوصول للمدعى عليه واكتفى بما قدم. ثم عقدت جلسة مرئية بتاريخ 1444/03/23 هـ حضر المشار اليهم بعاليه كما حضر (...) بصفته وكيلا عن المدعى عليها بموجب الوكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن سبب تخلف موكلته من حضور الجلسات الماضية فأفاد قائلاً: (إن الشركة متوقفة عن العمل وهناك صعوبة في التواصل)، وبطلب الجواب الموضوعي منه عن الدعوى أجاب قائلاً: (فيما يخص العقد والتعامل بين الطرفين فلا أعلم عن صحته وأما ما يخص الفواتير المقدمة من المدعية فلا توجد عليها مطابقة، والسفن محجوزة لدى المدعية وليست مملوكة لموكلتي) هكذا أجاب، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن بينته وتفصيل جوابه فقرر قائلاً:(حاليا ليس لدي سوى ما ذكرت وأطلب مهلة لتقديم البينة)، وعليه جرى إفهامه بأن هذه هي المهلة الأخيرة لتقديم كافة ما لديه، وبسؤال وكيل المدعية عن بيان طلبه وتحديد فترة المطالبة فأجاب قائلاً: (أطلب إلزام المدعى عليها عن خدمات الترصيف سفينة من تاريخ 27-12-2018 حتى تاريخ 19-10-2022 بمبلغ وقدرة 1,842,411.38 مليون وثمانمائة واثنان واربعون الف واربعمائة واحد عشر ريال وثمانية وثلاثون هللة). هكذا قال، وعليه جرى إفهام الطرفين بتقديم كافة ما لديهم عبر النظام خلال أسبوع من تاريخه، وعليه رفعت الجلسة. ثم عقدت جلسة مرئية بتاريخ 1444/05/11 هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي ولم يحضر من يمثل المدعى عليه، وبعد الاطلاع على ملف القضية تبين عدم تقدم المدعى عليه بجواب تفصيلي عن الدعوى، وبسؤال وكيل المدعي عما يود إضافته؟ قرر الاكتفاء. ثم عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ 1444/05/27 هـ، وملخصها: حضر وكيل المدعي، ولم يحضر من يمثل المدعى عليه رغم تبلغه، ثم أفاد وكيل المدعي بأن موكله حصر دعواه في طلب إلزام المدعى عليه بمبلغ وقدره (1,923,873.88) مليون وتسع مائة وثلاثة وعشرون ألف وثمان مائة وثلاثة وسبعون ريال وثمانية وثمانون هللة، وذلك للفترة من تاريخ 27/12/2018م حتى تاريخ 21/12/2022م. وأشير إلى تقدم وكيل المدعي بكشف حساب، والمتضمن فيه جدولة المبالغ، وتواريخها، والأعمال المنفذة، والمرفق نسخة منه في ملف القضية. ثم قرر وكيل المدعي اكتفاءه. وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والاطلاع على أوراق القضية ومستنداتها، ولأن القضاء التجاري مختص بالنظر في المنازعات التي تقع بين التجار بسبب أعمالهم الأصلية أو التبعية، وعليه فإن القضاء التجاري مختص بالنظر في هذه الدعوى بناء على المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 93) وتاريخ 15 / 08/ 1441هـ، ولأن وكيل المدعية يهدف من إقامة دعوى موكلته إلى إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (1,923,873.88) مليون وتسع مائة وثلاثة وعشرون ألف وثمان مائة وثلاثة وسبعون ريال وثمانية وثمانون هللة، وذلك لقاء أجرة رسو السفينة على الرصيف وتقديم خدمات التوقف على الرصيف وأعمال الصيانة المصاحبة للسفينة، وذلك للفترة من تاريخ 27/12/2018م حتى تاريخ 21/12/2022م، وبما أن المدعى عليها تبلغت بموعد الجلسات وحضرت إحدى الجلسات ثم تغيبت عن بقية الجلسات؛ واستناداً إلى الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية، فيكون بذلك هذا الحكم حضورياً بحق المدعى عليها، وبما أن جواب المدعى عليها عن الدعوى كان مجملاً ومقتضباً بل صرح وكيل المدعى عليها بقوله فيما يخص التعامل بقوله: (فيما يخص العقد والتعامل بين الطرفين فلا أعلم عن صحته) مما تعدها الدائرة بذلك ممتنعة عن الجواب، وبما أن الدائرة أمهلت المدعى عليها للجواب التفصيلي عن الدعوى والبينات المقدمة إلا أنها لم تقدم ما طلب منها، مما يتنافى مع آداب الخصومة وأحكام النظام وحيث إن من المبادئ الشرعية المستقرة منع الضرر ورفعه وأنه (لا ضرر ولا ضرار)، كما أن سلوك المدعى عليها مخالف للنظام بامتناعها عن تقدمها بجوابٍ ملاقي، كما أن الدائرة تعد المدعى عليها ناكلة عن الجواب استناداً للفقرة الثانية والثالثة من المادة الحادية والعشرين من نظام الإثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 43) وتاريخ 26/ 5 / 1443هـ والتي نصت على: " 2- إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك، وجاز لها أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك. 3- يسري حكم الفقرة (2) من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها". ا. هـ وبالنظر لما قدمه وكيل المدعية نجد أنه قدم بينته الموصلة على الدعوى وعلى التعامل، ومن ذلك العقد الممهور بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها، ومصادقة الرصيد الممهورة بختم منسوب للمدعى عليها بمبلغ قدره (490,682.08) أربع مئة وتسعون ألف و ستة مئة واثنان وثمانون ريال، ولم تطعن المدعى عليها بهذه المستندات وإنما طعنها انصرف للفواتير وحتى هذه الفواتير لم تنكرها وإنما أنكرت وجود أي تصديق عليها منها، ولما كانت الأوراق المقدمة من وكيل المدعية مختومة بختم المدعى عليها والختم عليها بمثابة إقرار من المدعى عليها بصحة ما ورد فيها إذ المتعارف عليه أن الأختام إنما تكون بيد صاحب الصلاحية وهو ما استقرت عليه التعاملات التجارية وتعارف عليه التجار، كما أن العرف مستقر بين التجار على المصادقات في معاملاتهم على صحة المديونيات الحاصلة بينهما وبيان الخصومات ونحوها وتعتبر المصادقات ملخصا للفواتير، ومصادقة المدعى عليها لم تأت إلا بعد تأكدها من صحة الفواتير ومطابقتها بالمستندات لديها وصحة الاستلامات من واقع القيود لديها، ولما كان الأصل عدم سداد المدعى عليها لما هو مترتب في ذمتها إذ أن الأصل العدم، كما أن الأصل بقاء ما كان على ما كان وهو بقاء السفينة واستمرار وقوفها وانتفاعها من خدمات الترصيف، ولقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وبما أن مبلغ الأجرة مضمن في العقد وبعد احتسابها تبين استغراقها لمبلغ المطالبة، مما يؤكد صحة ما قدمه وكيل المدعية من كشف الحساب، وتنتهي معه الدائرة إلى كفاية ما قدمه وكيل المدعية من بينة للمطالبة بالأجرة عن الفترة من تاريخ 27/12/2018م وحتى تاريخ 21/12/2022م، والحكم وفق ما هو وارد في المنطوق أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية شركة (...) مساهمه مقفله بموجب سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (1,923,873.88) مليون وتسعمائة وثلاثة وعشرون ألف وثمانمائة وثلاثة وسبعون ريال وثمانية وثمانون هللة، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430625963 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٤٤٣١٤ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعية بدعواه إلى المحكمة التجارية بالدمام التي حصرها في طلب إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ قدره (١,٩٢٣,٨٧٣.٨٨) مليوناً وتسع مائة وثلاثة وعشرون ألفاً وثمان مائة وثلاثة وسبعون ريالاً وثمان وثمانون هللة، وذلك لقاء أجرة رسو السفينة على الرصيف وتقديم خدمات التوقف على الرصيف وأعمال الصيانة المصاحبة للسفينة، وذلك للفترة من تاريخ ٢٧/١٢/٢٠١٨م حتى تاريخ ٢١/١٢/٢٠٢٢م. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثامنة أصدرت حكمها بتاريخ ٠٥/٠٦/١٤٤٤ه والقاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) بموجب سجل تجاري رقم (...)، بأن تدفع للمدعية شركة (...) مساهمه مقفله بموجب سجل تجاري رقم (...)، مبلغاً قدره (١,٩٢٣,٨٧٣.٨٨) مليوناً وتسع مائة وثلاثة وعشرون ألفاً وثمان مائة وثلاثة وسبعون ريالاً وثمان وثمانون هللة. وسببت ذلك بقولها: المدعى عليها تبلغت بموعد الجلسات وحضرت إحدى الجلسات ثم تغيبت عن بقية الجلسات؛ واستناداً إلى الفقرة الأولى من المادة الثلاثين من نظام المحاكم التجارية، فيكون بذلك هذا الحكم حضورياً بحق المدعى عليها، وبما أن جواب المدعى عليها عن الدعوى كان مجملاً ومقتضباً بل صرح وكيل المدعى عليها بقوله فيما يخص التعامل بقوله: (فيما يخص العقد والتعامل بين الطرفين فلا أعلم عن صحته) مما تعدها الدائرة بذلك ممتنعة عن الجواب، وبما أن الدائرة أمهلت المدعى عليها للجواب التفصيلي عن الدعوى والبينات المقدمة إلا أنها لم تقدم ما طلب منها، مما يتنافى مع آداب الخصومة وأحكام النظام وحيث إن من المبادئ الشرعية المستقرة منع الضرر ورفعه وأنه (لا ضرر ولا ضرار)، كما أن سلوك المدعى عليها مخالف للنظام بامتناعها عن تقدمها بجوابٍ ملاقي، كما أن الدائرة تعد المدعى عليها ناكلة عن الجواب استناداً للفقرة الثانية والثالثة من المادة الحادية والعشرين من نظام الإثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٤٤٣هـ والتي نصت على: " ٢- إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، أو امتنع عن الإجابة بغير مسوّغ معتبر، استخلصت المحكمة ما تراه من ذلك، وجاز لها أن تقبل الإثبات بشهادة الشهود والقرائن في الأحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣- يسري حكم الفقرة (٢) من هذه المادة على من تخلف عن الحضور في الدعوى أو امتنع عن الإجابة عنها". ا. هـ وبالنظر لما قدمه وكيل المدعية نجد أنه قدم بينته الموصلة على الدعوى وعلى التعامل، ومن ذلك العقد الممهور بتوقيع وختم منسوب للمدعى عليها، ومصادقة الرصيد الممهورة بختم منسوب للمدعى عليها بمبلغ قدره (٤٩٠,٦٨٢.٠٨) أربع مئة وتسعون ألف و ستة مئة واثنان وثمانون ريال، ولم تطعن المدعى عليها بهذه المستندات وإنما طعنها انصرف للفواتير وحتى هذه الفواتير لم تنكرها وإنما أنكرت وجود أي تصديق عليها منها، ولما كانت الأوراق المقدمة من وكيل المدعية مختومة بختم المدعى عليها والختم عليها بمثابة إقرار من المدعى عليها بصحة ما ورد فيها إذ المتعارف عليه أن الأختام إنما تكون بيد صاحب الصلاحية وهو ما استقرت عليه التعاملات التجارية وتعارف عليه التجار، كما أن العرف مستقر بين التجار على المصادقات في معاملاتهم على صحة المديونيات الحاصلة بينهما وبيان الخصومات ونحوها وتعتبر المصادقات ملخصا للفواتير، ومصادقة المدعى عليها لم تأت إلا بعد تأكدها من صحة الفواتير ومطابقتها بالمستندات لديها وصحة الاستلامات من واقع القيود لديها، ولما كان الأصل عدم سداد المدعى عليها لما هو مترتب في ذمتها إذ أن الأصل العدم، كما أن الأصل بقاء ما كان على ما كان وهو بقاء السفينة واستمرار وقوفها وانتفاعها من خدمات الترصيف، ولقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، وبما أن مبلغ الأجرة مضمن في العقد وبعد احتسابها تبين استغراقها لمبلغ المطالبة، مما يؤكد صحة ما قدمه وكيل المدعية من كشف الحساب، وتنتهي معه الدائرة إلى كفاية ما قدمه وكيل المدعية من بينة للمطالبة بالأجرة عن الفترة من تاريخ ٢٧/١٢/٢٠١٨م وحتى تاريخ ٢١/١٢/٢٠٢٢م. ثم تقدم (...) وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم، مبيناً فيه أن موضوع المطالبة هو تكلفة وقوف زورق المدعى عليها وهو زورق صغير طوله بضعة أمتار احتجزته المدعية دون وجه حق حيث حكمت الدائرة رغم عدم تحرير المدعية للدعوى وماهي مقابله حيث أنه في الحقيقة يطالب بمقابل موقف الزورق وتذبذبها في تحديد قيمة المطالبة وعدم تقديم البينة الموصلة على صحة مبلغ المطالبة وعدم صحة جواب المدعي في جوابه عن سؤال الدائرة حول سبب عدم مغادرة السفينة " ..." حيث انها بسبب احتجازه له، وعدم وجود بينة موصلة، بل شهادة بيناته عليه، حيث قدم المدعي كبينة عرض سعر بمبلغ ١٠ ألف دولار فهذا هو أصل التعامل وموضح فيه انه سيتم إعادة الزورق للمدعى عليها خلل شهر، لكن هذا لم يحدث بل قام باحتجاز الزورق بحجة عدم دفع مبلغ ١٠ ألف دولار، نتيجة ابتزاز المدعية للمدعى عليها ورغبتها في استلم الزورق اذعنت المدعى عليها لمطابقة رصيد بمبلغ ٦٨٢,٤٩٠، واستغلل المدعية غياب المدعى عليها لترفع قيمة مطالبتها عشرات الضعاف عن أصل المعاملة وخمسة اضعاف عن قيمة مبلغ المطابقة التي اقرت بها، بل قدمتها كبينة فأوصلت المطالبة لمليوني ريال مما يعد من قبل اكل مال الناس بالباطل، واختتم بطلب إلغاء الحكم محل الاستئناف والحكم بتعويض موكلته عن احتجاز المدعية لزورق ١٠ ملايين ريال. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية باشرت نظرها بجلسة عبر الاتصال المرئي بتاريخ ١٥/٠٧/١٤٤٤ه، وحضر الطرفان وكالة، وقرر المستأنف ضده وكالة أنه اطلع على صحيفة الاستئناف ومرفقاتها واكتفى في الرد عليها بما سبق أمام الدائرة الابتدائية، مضيفاً أن السفينة لا زالت موجودة على الرصيف وتقدم للسفينة كافة الخدمات، كما ذكر المستأنف وكالة أنه يكتفي بما سبق، وأضاف أن سبب عدم استلام موكلته السفينة هو عدم تمكنها بسبب المستأنف ضدها، وان هناك بريد من المدعية بأن الخدمات للسفينة ستتوقف في ٢١/١٠/٢٠١٩م، فعقب المستأنف ضده أن البريد المذكور لا يعلم عنه وسيرجع لموكلته وفي حال ورود جوابا عنه سيقدمه بطلب على القضية، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وعليه رفعت الجلسة للدراسة. وبتاريخ ٢٢/٠٧/١٤٤٤ه افتتحت الدائرة الجلسة المرئية حضر الطرفان وكالة، وذكر المستأنف وكالة أن المذكرة الأخير للمستأنف ضده وكالة لم يطلع عليها، فعقب المستأنف ضده وكالة أن المذكرة الأخيرة مجرد توضيح ولا جديد فيها ويكتفي بما سبق، فعقب المستأنف وكالة أنه يكتفي كذلك بما سبق، وعليه وباطلاع الدائرة على ملف القضية والحكم الصادر فيها وصحيفة الاستئناف وما ذكره الطرفان أمامها وباكتفائهما، قررت رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد إحالة القضية إلى الدائرة قامت بدراسة أوراقها ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعى عليها فظهر أن الاعتراض قدم خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهو مقبول شكلاً. أما عن الموضوع: فقد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلص إليها الحكم الابتدائي وفق أسبابه، وما أثاره المستأنف وكالة من حجز المدعية السفينة بدون سبب وأنها لم تقدم الخدمات لها وأن المدعية منعت بحارة موكلته من الدخول وتقديم الخدمات وأن موكلته صادقت على المصادقة رغماً عنها، ما هو إلا كلام مرسل لم يدعم بما يثبته، سيما في ظل المستندات المقدمة من المدعية والمتضمنة مبلغ المطالبة، وبما أن السفينة لا زالت راسية لدى المستأنف ضدها وفق ما قرره الطرفان أمامها في جلسة اليوم، ولم تقدم المستأنفة ما يسوّغ تخلفها عن استلام السفينة محل الدعوى، فإن ذلك يعزز من صحة النتيجة للحكم الابتدائي، ومن ثم فدائرة الاستئناف تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه بحسبان المادة (٢٠٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية والأسباب والواردة في هذا الحكم، وتشيد حكمها وفق ذلك، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة الابتدائية الثامنة بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في ٠٥/٠٦/١٤٤٤هـ والقاضي بإلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) مساهمه مقفلة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (١,٩٢٣,٨٧٣.٨٨) مليوناً وتسعمائة وثلاثة وعشرون ألفاً وثمانمائة وثلاثة وسبعون ريالاً وثمانية وثمانون هللة. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.