حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الدمام رقم 4430627531
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالدمام٢٤ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439550530/1444
رقم الحكم:4430627531
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439550530 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430627531 التاريخ: ٢٤ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439550530 لعام 1444 ه المدعي: عفاف علي محمد الشهري المدعى عليه: الشركة المتحدة للالكترونيات الوقائع: تتحصل وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعية/ عبد العزيز حامد المطيري، ذو الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة رقم (435190538) بلائحة دعوى يختصم فيها المدعى عليها أفاد فيها: تملك موكلتي وثيقة حماية من نوع (شهادة النموذج الصناعي) المسجلة برقم (٩١٩٠) وتاريخ 05/ 12/ 1442هـ، وتاريخ الإيداع 11/ 11/ 1442هـ ومسمى شهادة النموذج واقيات شاشة، ومدة الحماية عشرة سنوات، ونشأت مخالفة من المدعى عليها متمثلة في (التعدي على النموذج الصناعي ومخالفة النظام) وبيعه في معارضها التجارية حول المملكة بسعر أقل؛ وتأكيداً لذلك فقد قامت موكلتي بشراء المنتج من المدعى عليها للتأكد من مطابقته للنموذج الصناعي المعتدى عليه فثبت ذلك، ونتج عنه خسارة موكلتي وإغلاق بعض فروعها، وختم وكيل المدعية لائحة دعواه بطلب إلزام المدعى عليها: 1- الحكم بإلزام المدعى عليها بمنع التعدي وذلك بوقف بيع أو توزيع النموذج الصناعي محل التعدي، 2- الحكم بإلزام المدعى عليها بتعويض موكلتي عن الأضرار المادية والمعنوية المشار إليها وعن أتعاب المحاماة بمبلغ (500.000) خمسمائة ألف ريال، 3- الحكم بنشر الحكم الصادر على نفقة المدعى عليها، وأرفق ما رآه سنداً لدعواه من: صور شهادة النموذج الصناعي، صور المنتج المعتدى عليه من قبل المدعى عليها، بيان إلغاء الرخصة التجارية، وفي سبيل نظر الدعوى عقدت الدائرة عدة جلسات، ففي جلسة 05/ 01/ 1444هـ، حضر وكيل المدعية المشار إليه سابقاً، وأحال على ما ورد في صحيفة الدعوى، وفي تاريخ 15/ 01/ 1444هـ، قدم وكيل المدعى عليها/ بندر بن مطلق العتيبي هوية وطنية رقم (...) مذكرة أفاد فيها: في البداية أن المدعية لم تقم بتحرير دعواها كافياً نافياً للجهالة، لذلك نلتمس من فضيلتكم صرف النظر عن الدعوى، وادعت المدعية أنها قامت بتسجيل نموذج صناعي لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، كما ادعت المدعية أن موكلتي قامت بالتعدي على النموذج الصناعي ببيعه في معارضها وهذا كلام لا يقبله عقل أو منطق حيث إن موكلتي لا تصنع أي منتجات، إنما هي شركة تعمل في مجال البيع بالتجزئة وتقوم باستيراد منتجاتها من موردين ومن ثم تقوم ببيعها، وإن صح أن هناك تعدٍ على النموذج فإن موكلتي ليست صاحبة صفة في الدعوى، حيث إن الدعوى من المفترض أن تقام بمواجهة الجهة التي قامت بتصنيع المنتج لذلك نلتمس من فضيلتكم عدم قبول دعوى المدعية لإقامتها على غير ذي صفة، وحيث أن المدعية لم تقدم أي دليل على أن موكلتي المدعى عليها هي من قامت بتصنيع المنتج الحاصل به التعدي حسب زعمها، كما نلتمس من فضيلتكم تضمين المدعية أتعاب محاماة (30،000) ثلاثون ألف ريالا، وفي تاريخ 10 /02/ 1444هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: أولاً: ما دفع به وكيل المدعى عليها بانتفاء صفة موكلته في الدعوى وإقامتها على غير ذي صفة، فهو غير صحيح ونجيب على ذلك بأن المدعى عليها صاحبة صفة في الدعوى لكون المنتج محل الدعوى مستورد باسمها/ الشركة المتحدة للإلكترونيات (إكسترا)، ومنسوب لها وموضح عنوانها على الغلاف الخارجي، ومعروضة للبيع لعموم المستهلكين في معارضها التجارية بموجب إقرارها، وبالتالي فإنها صاحبة صفة في الاعتداء وذلك بموجب ما نص عليه نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية في المادة رقم (60) على أنه لمالك الشهادة الحق في رفع دعوى ضد أي شخص يتعدى على النموذج الصناعي باستغلاله لأغراض تجارية، سواءً ذلك بصناعة أو استيراد أو بيع أي سلعة تجّسد كلياً أو جوهرياً نموذجاً صناعياً دون موافقته، حيث أصدرت الهيئة السعودية للملكية الفكرية بتاريخ 05/12/1442ه الموافق 15/07/2021م، شهادة نموذج صناعي تمنح موكلتي الحق الحصري في الانتفاع بكامل الحقوق النظامية للنموذج الصناعي في المملكة العربية السعودية خلال مدة سريانها، ثانيا: إقرار المدعى عليها بشكل صريح بالتعدي على النموذج الصناعي الخاص بموكلتي وذلك عندما ذكرت في المذكرة المودعة في منصة ناجز بتاريخ 17/01/1444هـ، "حيث إن موكلتي لا تصنع أي منتجات، إنما هي شركة تعمل في مجال البيع بالتجزئة وتقوم باستيراد منتجاتها من موردين ومن ثم تقوم ببيعها، كما أن الدعوى محررة وواضحة وصحيحة، وجواب المدعى عليها هو جواب مرسل دون سند ولا يعدو كونه محاولة للتخلص من المسؤولية القانونية الناشئة عما قامت به من تعدي، وفي تاريخ 17/ 02/ 1444هـ، قدم وكيل المدعى عليها مذكرة أفاد فيها: لما كان النظر في الاختصاص الولائي من المسائل الأولية التي يتعين بحثها والفصل فيها قبل النظر في موضوع الدعوى، واستناداً إلى نص المادة (٧٦/ ١) من نظام المرافعات، لذا نلتمس من الدائرة الموقرة صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص الولائي، حيث إن النظر في مدى تحقق وقوع المخالفة وضبطها وإيقاع العقوبة النظامية عليها هي اللجنة المشار إليها في المادة الخامسة والثلاثون من نظام براءات الاختراع، واستطراداً وعلى فرض اختصاص محكمتكم الموقرة، فإن المدعية أسست دعواها على وجود تعدٍ من قبل موكلتي على شهادة النموذج الصناعي الخاصة بها هذه الشهادة التي لم تقم بإرفاقها كاملة لفضيلتكم (حيث قامت بإرفاق الشهادة فقط دون التفاصيل المتعلقة بها والتي توضح تفاصيل الحماية) وذلك لكيلا تتضح عدم أحقيتها بإقامة الدعوى، وفي تاريخ 24/ 02/ 1444هـ، قدم وكيل المدعية مذكرة أفاد فيها: دفعت المدعى عليها بأن المحكمة غير مختصة ولائياً بالنظر في الدعوى وأن النظر في إيقاع العقوبة هي من اختصاص اللجنة المشار إليها في المادة 35 من نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية ونجيب على ذلك بعدم صحته؛ حيث إن الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية استناداً إلى التعميم الصادر من المجلس الأعلى للقضاء برقم (1418/ت وتاريخ 21/5/1441هـ)، أولا: ما ذكره وكيل المدعى عليها بأن موكلتي لم تقم بإرفاق شهادة النموذج الصناعي كاملة لكيلا تتضح عدم أحقيتها في رفع الدعوى وأن تعريف النموذج الصناعي تضمن أنه لابد أن يوجد به ما يميزه، ونجيب على ذلك بعدم صحته لما يلي: ما جاء به النظام من تعريف النموذج الصناعي هو قبل منح شهادة النموذج الصناعي، حيث أنه بصدور شهادة النموذج الصناعي من الهيئة السعودية للملكية الفكرية فقد اتسم المنتج بالصفات المشار إليها في تعريف النموذج الصناعي في النظام المشار إليه لذلك تم منح الشهادة لموكلتي، وفي جلسة 02/ 03/ 1444هـ، حضر طرفا الدعوى وبسؤال الأطراف عما يودان إضافته، فقررا الاكتفاء بما سبق ذكره وتقديمه، وعليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة وحجز القضية للدارسة. وفي جلسة 23/ 03/ 1444هـ حضر طرفا الدعوى، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية رفعت الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: تأسيساً على ما تقدم، وبعد سماع الدعوى والإجابة، ولما كان المدعي وكالة يهدف من دعواه إلى الحكم بمنع المدعى عليها من بيع النموذج الصناعي المسمى بـ (واقيات شاشات) والمسجل لصالح موكلته، بموجب شهادة النموذج صناعي رقم (SA9190)، وتاريخ 5/12/1442هـ، والحكم بإلزام المدعى عليها بتعويض موكلته عن الأضرار المادية والمعنوية وعن أتعاب المحاماة بمبلغ (500.000) خمسمائة ألف ريالا، ونشر الحكم الصادر على نفقة المدعى عليها، وبما أن الدائرة مختصة نظاماً بنظر الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية استنادًا للمادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وبما أن المدعية تزعم أن المدعى عليها انتهكت النموذج الصناعي المسجل باسمها بموجب شهادة النموذج صناعي رقم (SA9190)، وتاريخ 5/12/1442هـ، وبما أن المدعى عليها تدفع أن موكلتها لا تصنع أي منتجات، إنما هي شركة تعمل في مجال البيع بالتجزئة وتقوم باستيراد منتجاتها من موردين ومن ثم تقوم ببيعها، وبتأمل الدائرة للدعوى وما تدافع به الأطراف، وبما أن الثابت أن المدعية مسجلة للنموذج الصناعي محل الانتهاك، وبما أن المدعى عليها لا تنازع في الانتهاك وأنها قامت ببيعه في متاجرها، وإنما تدفع بأنها لم تنتهك هذا المنتج بصناعته، وإنما تقوم فقط باستيراده وبيعه، وبما أن نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية نص في المادة رقم (60) منه على: " أنه لمالك الشهادة الحق في رفع دعوى ضد أي شخص يتعدى على النموذج الصناعي باستغلاله لأغراض تجارية، سواءً ذلك بصناعة أو استيراد أو بيع أي سلعة تجّسد كلياً أو جوهرياً نموذجاً صناعياً دون موافقته"، عليه فإن بيع المدعى عليها للنموذج الصناعي المملوك للمدعية يعتبر انتهاك لحقوق المدعية، وتملك معه المدعية الحق في منع غيرها من استيراده أو بيعه؛ مما يوجب معه منع المدعى عليها من بيع النموذج محل الادعاء، أما طلب المدعية ما يتعلق بتعويض موكلتها عن الأضرار المادية والمعنوية وعن أتعاب المحاماة بمبلغ (500.000) خمسمائة ألف ريالا، ونشر الحكم الصادر على نفقة المدعى عليها، وبما أن حقيقة هذا الطلبات طلبات تعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها لأوراق القضية وجدتها خلية عن أي دليل يثبت الضرر الحاصل على المدعية؛ ولم تقدم المدعية ما هي الأضرار التي تحملتها أو أصابتها نتيجة هذا الانتهاك مما تكون معه دعوى المسؤولية قائمة على أساس غير سليم وتتهاوى معه لعدم ثبوت الضرر؛ وبتهاوي ركن الضرر تنهار دعوى التعويض ؛ وتنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة: بمنع الشركة المتحدة للاكترونيات، سجل تجاري رقم (...)، من بيع النموذج الصناعي المسمسى بـ (واقيات شاشات) والمسجل لصالح / عفاف بنت علي الشهري، بموجب شهادة النموذج صناعي رقم (SA9190)، بتاريخ 5/12/1442هـ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات والله الموفق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: المنطقة الشرقية رقم الحكم: 4430627531 التاريخ: ٩ ذو القِعدة ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثانية وبناء على القضية رقم 439550530 لعام 1444 ه المدعي: عفاف علي محمد الشهري المدعى عليه: الشركة المتحدة للالكترونيات الوقائع: تتحصل واقعات هذه القضية بما أوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فإن الدائرة تحيل إليه درءاً للتكرار، ووجيزها يتمثل بحصر المدعي وكالة دعوى موكله بالحكم بمنع المدعى عليها من بيع النموذج الصناعي المسمى بـ(واقيات شاشات) والمسجل لصالح موكلته، بموجب شهادة النموذج صناعي رقم (SA9190)، وتاريخ 5/12/1442هـ، والحكم بإلزام المدعى عليها بتعويض موكلته عن الأضرار المادية والمعنوية وعن أتعاب المحاماة بمبلغ (500.000) خمسمائة ألف ريالا، ونشر الحكم الصادر على نفقة المدعى عليها. وبإحالة الدعوى إلى الدائرة الابتدائية الثانية أصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ 28/03/1444ه والقاضي بمنع الشركة المتحدة للإلكترونيات، سجل تجاري رقم (...)، من بيع النموذج الصناعي المسمى بـ (واقيات شاشات) والمسجل لصالح / عفاف بنت علي الشهري، بموجب شهادة النموذج صناعي رقم (SA9190)، بتاريخ 5/12/1442هـ، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وسببت ذلك بقولها: المدعى عليها تدفع أن موكلتها لا تصنع أي منتجات، إنما هي شركة تعمل في مجال البيع بالتجزئة وتقوم باستيراد منتجاتها من موردين ومن ثم تقوم ببيعها، وبتأمل الدائرة للدعوى وما تدافع به الأطراف، وبما أن الثابت أن المدعية مسجلة للنموذج الصناعي محل الانتهاك، وبما أن المدعى عليها لا تنازع في الانتهاك وأنها قامت ببيعه في متاجرها، وإنما تدفع بأنها لم تنتهك هذا المنتج بصناعته، وإنما تقوم فقط باستيراده وبيعه، وبما أن نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية نص في المادة رقم (60) منه على: " أنه لمالك الشهادة الحق في رفع دعوى ضد أي شخص يتعدى على النموذج الصناعي باستغلاله لأغراض تجارية، سواءً ذلك بصناعة أو استيراد أو بيع أي سلعة تجّسد كلياً أو جوهرياً نموذجاً صناعياً دون موافقته"، عليه فإن بيع المدعى عليها للنموذج الصناعي المملوك للمدعية يعتبر انتهاك لحقوق المدعية، وتملك معه المدعية الحق في منع غيرها من استيراده أو بيعه؛ مما يوجب معه منع المدعى عليها من بيع النموذج محل الادعاء، أما طلب المدعية ما يتعلق بتعويض موكلتها عن الأضرار المادية والمعنوية وعن أتعاب المحاماة بمبلغ (500.000) خمسمائة ألف ريالا، ونشر الحكم الصادر على نفقة المدعى عليها، وبما أن حقيقة هذا الطلبات طلبات تعويض، ولما كانت قواعد التعويض تقوم على أركان ثلاثة (الخطأ والضرر والعلاقة السببية) وهي مقابلة لأركان الضمان في الفقه الإسلامي في (التعدي والتلف والإفضاء)، ومن ثَّم يتعين على الدائرة أن تتحقق من قيام هذه الأركان على الواقعة الماثلة ليتسنى لها تقرير واقعة الضرر ونشوئها وترتب المسؤولية بموجبها، وحيث إن الدائرة بتفحصها لأوراق القضية وجدتها خلية عن أي دليل يثبت الضرر الحاصل على المدعية؛ ولم تقدم المدعية ما هي الأضرار التي تحملتها أو أصابتها نتيجة هذا الانتهاك مما تكون معه دعوى المسؤولية قائمة على أساس غير سليم وتتهاوى معه لعدم ثبوت الضرر؛ وبتهاوي ركن الضرر تنهار دعوى التعويض. ولم يحظ الحكم بقبولٍ من الطرفين، فتقدم عبد العزيز حامد المطيري وكيل المدعي باعتراضه على الحكم، ونعى بمذكرة حاصلها أن تسبيب رفض التعويض مخالف لوقائع الدعوى وما ثبت فيها من أضرار ؛ وأن موكلته دللت على ما أصابها من ضرر جراء تعدِ المدعى عليها على منتجها الفكري، وأن الحكم خالف المادة (34) من نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية من الحكم بالتعويض على وجه اللزوم، حيث ميّز الحكم ما بين حق طلب منع المدعى عليها من التعدي ببيع النموذج الصناعي وطلب التعويض عن ذلك التعدي، وذلك بأنه استند لتقرير الطلب الأول إلى نظام براءات الاختراع؛ بينما استند في طلب التعويض إلى أركان المسؤولية الموجبة للتعويض (الخطأ والضرر والعلاقة السببية)؛ إلا أن في ذلك مخالفة لأحكام المادة ٣٤ المذكورة والتي نصت على أنه (يُعد تعدياً على موضوع الحماية القيام بأي عمل من أعمال... وتقضي اللجنة – بناء على طلب مالك الوثيقة، وكل ذي مصلحة – بمنع التعدي مع دفع التعويض اللازم...) إذ إنه باستقراء جُملة "بمنع التعدي مع دفع التعويض اللازم" لأنه في مثل هذه الحالات من التعدي أمر وجوبي وليس جوازي، كون الضرر الناتج عن ذلك التعدي أمر مُفترض وقوعه بمجرد وقوع التعدي ولا حاجة لإثباته؛ ومما يؤكد وجوبية، وأن هناك سوابق قضائية بذلك. وطلب قبول الاستئناف وتأييد منع البيع، وإلغاء ما تم رفضه، والحكم بالتعويض عن الأضرار بمبلغ (500.000 ريال)، ونشر الحكم على نفقة المدعى عليها. كما تقدم بندر مطلق العتيبي وكيل المدعى عليها بصحيفة استئناف، تضمنت أنه جانب الحكم الصواب عندما نسب إلى موكلته عدم منازعتها في انتهاك الملكية الفكرية، في حين كان كلامها على محضر ضبط الجلسة واضحاً لا يحتمل التأويل، من أن موكلته ذكرت إن زعم المدعية التعدي على النموذج الصناعي (لا يقبله عقل أو منطق) وهذا إنكار صريح للدعوى، وأنها استطردت موكلته قائلة بالحرف: (إن صح أن هناك تعد على النموذج فإن موكلتي ليست صاحبة صفة في الدعوى) والمعنى واضح أنه على فرض أن هناك تعد فإن موكلته ليس لها صفة في الدعوى، وأن موكلته نازعت في وجود الانتهاك وأنكرته بوضوح خلال الجلسات المنعقدة أمام محكمة الدرجة الأولى، ولم تقم محكمة الدرجة الأولى بالتحقق والتثبت من وجود تعدي على النموذج الصناعي من عدمه ولم تقم بالاطلاع على تفاصيل المنتج المحمي محل شهادة النموذج الصناعي ولم تندب المسألة إلى أهل الخبرة للتحقق من ذلك. وطلب إلغاء الحكم ورد الدعوى. وبإحالة القضية لدائرة الاستئناف هذه، باشرت نظرها بجلسات مرئية حضرها الطرفان وكالة، وتضمنت حاجة القضية لندب خبرة وطلب الطرفان ذلك كما في جلسة 25/05/1444هـ، وبعد ورود التقرير المحاسبي مؤخراً ذكر المستأنف وكالة أنه تم اعتماد التقرير بالتعويض الوارد فيه، أما الطرف الآخر فطلب مهلة ثلاثة أيام لإبداء ملاحظاته. وقد تقدم محمد أسعد عثمان ممثل المستأنفة، بمذكرة تضمنت أنه مرفق مستندات تم تقديمها للخبير في المنصة لكن لم يتم إرفاقها مع التقرير النهائي والذي اتضح فيه ثبوت التعدي ووجوب التعويض، وأنه بناءً على ما تم بجلسة 16/7/1444هـ، بأنه يتم تقديمها عبر منصة ناجز للاطلاع عليها، وقد تبين أرفاق التقريرين وملحقاتها، كما ظهر وجودها مؤخراً ضمن التقرير النهائي للخبير. وفي الجلسة التالية تبين من منصة خبرة وورد التقرير النهائي، وطلب ممثل المدعية تأييد الحكم الابتدائي بمنع المدعى عليها من بيع المنتج وإلزامها بالتعويض الذي انتهى إليه الخبير وقدره (500.000 ريال) وإلزامها بأتعاب الخبير بمبلغ (23000ريال) وبمصروفات تقاضي بمبلغ (11.500 ريال)، أما ممثل المدعى عليها فطلب الكتابة لهيئة الملكية الفكرية ورد الدعوى لعدم ثبوت التعدي والانتهاك، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، وعليه تم قفل باب المرافعة وحجزت القضية للدراسة. وفي جلسة اليوم المرئية 22/07/1444هـ حضر الطرفان وكالة المشار إليهم إلكترونياً، وقد سبق وأن قرر الطرفان وكالة اكتفائهما في الجلسة الماضية وحجزت القضية للدراسة والنطق بالحكم، وعليه رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: بعد إحالة القضية إلى الدائرة قامت بدراسة أوراقها ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراضين المقدمين من الطرفين وكالة فظهر أن الاعتراضين قدما خلال المهلة النظامية، ومن ثمّ فهما مقبولان شكلاً. ومن حيث الموضوع: فإن دائرة الاستئناف بعد دراستها للقضية وما ذكر الطرفان أمامها وإثارتهما طلب ندب الخبرة، ولحاجة القضية لذلك قامت الدائرة بندب خبير محاسبي فيها، وقد خلص التقرير النهائي إلى وجود الانتهاك والتعدي على نموذج المدعية الصناعي المحمي وفق ما انتهى إليه تقريري الخبرة الصناعيين المرفقين بالتقرير والقضية، وقد بنى الخبير عليهما نظره في تقرير التعويض وتقديره وفق المستندات المقدمة من المستأنف وكالة، وباطلاع الدائرة على التقريرين الصناعيين ظهر لها تطابق المنتجين الخاص بالمدعية مع المباع من قبل المدعى عليها، وتم توثيق عملية الفحص خطوة بخطوة بالصور والشرح الواضح، وفاتورة شراء المنتج محل الفحص من متاجر المدعى عليها، وبما أن دفع المدعى عليه وكالة قد افتقر لما يعضده من تقرير فني معتبر، بل اكتفى بمجرد إيراد جهد فردي وصور منسوبة للمنتج محل النزاع مع المباع دون فحص متخصص، ولم تقدم المدعى عليها موافقة المدعية على ما أقدمت عليه، لذا فقد تكوّن للدائرة قناعتها بحصول التعدي والانتهاك بالاستيراد والبيع من قبل المدعى عليها للمنتج محل النزاع، مما يجعل الدائرة تنتهي إلى ثبوت الانتهاك والتعدي من قبل المدعى عليها باستيراد وبيع منتج مقلد لنموذج المدعية الصناعي المحمي ببراءة الاختراع وفق ما سبق، وإن نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية نص في المادة رقم (60) منه على أنه: "لمالك الشهادة الحق في رفع دعوى ضد أي شخص يتعدى على النموذج الصناعي باستغلاله لأغراض تجارية، سواءً ذلك بصناعة أو استيراد أو بيع أي سلعة تجّسد كلياً أو جوهرياً نموذجاً صناعياً دون موافقته"، ومن ثم فإن ما بنت عليه الدائرة الابتدائية حكمها -بغض النظر عن توافق النتيجة فيما يخص المنع- من أن المدعى عليها لا تنازع في الانتهاك وأنها قامت ببيعه في متاجرها وإنما تدفع بأنها لم تنتهك هذا المنتج بصناعته وإنما تقوم فقط باستيراده وبيعه، هذا محلّ نظر، فالمدعى عليها أفصحت عن إنكارها للانتهاك والتعدي وفق جوابها على الدعوى، فلا يصح الاستناد من قبل الدائرة الابتدائية على هذا السبب وقد أضحى خلاف المرصود في جواب المدعى عليها، ومن ثم تطرحه الدائرة، وتبني في ثبوت الانتهاك والتعدي بما سبق من أسباب والمشار إليها أعلاه. وبخصوص التعويض، فبما أن التعدي قد ثبت للدائرة، وتضمن تقرير الخبرة ما منيت به مؤسسة المدعية من توقف محل تابعين لها لقلة البيع، وما سرده من رسوم وسدادات وقروض وغيرها، وممارسة المدعى عليها الاستيراد والبيع للمنتج المقلد في متاجرها، ولم تحصل على موافقة من المدعية على ذلك، وبما أن المدعى عليها ألجأت المدعية لرفع الدعوى لصيانة نموذجها من التعدي، ولمنع المدعى عليها من التعدي محل النظر والمطالبة بما لحقها جراء ذلك من تبعات أثرت على نشاطها التجاري في بيع منتجها، ولا يخفى أن القضايا التجارية يتطلب مباشرة المحامي فيها وفق النظام، فكل ذلك يجعل الدائرة تنتهي إلى استحقاق المدعية لتعويض عن التعدي ومصروفات التقاضي، وبما أن للدائرة السلطة التقديرية في تحديد وتقدير ذلك، وباطلاعها على مجريات القضية وملابساتها والواقعة محل النزاع، فإنها تنتهي إلى تقدير التعويض عن التعدي وعن أتعاب التقاضي بمبلغ (230.000) مائتين وثلاثين ألف ريال. وبما أن القضية قد خسرتها المدعى عليها، ولم تحض طلباتها بالحكم فيها لصالحها، للأسباب الشار إليها، فإن الدائرة تنتهي إلى تحميلها أتعاب الخبير المحاسبي وقدرها (23.000) ثلاثة وعشرون ألف ريالاً، لتدفعها للمدعية التي دفعتها ابتداء، ورفض طلبات المدعى عليها لما سبق. وإن دائرة الاستئناف تشيد حكمها بذلك، وتقضي بإلغاء الحكم الابتدائي محل الاعتراضين لما سبق والحكم مجدداً بما انتهت إليه في أسبابها، وفق منطوقها. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإلغاء حكم الدائرة الابتدائية الثانية بالمحكمة التجارية بالدمام الصادر في 23/03/1444هـ، والحكم مجدداً بما يلي/ أولاً: منع الشركة المتحدة للإلكترونيات سجل تجاري رقم (...) من بيع النموذج الصناعي المسمى بـ (واقيات شاشات) والمسجل لصالح / عفاف بنت علي الشهري هوية وطنية رقم (...) بموجب شهادة النموذج صناعي رقم (SA9190) بتاريخ 5/12/1442هـ. ثانياً: إلزام المدعى عليها الشركة المتحدة للإلكترونيات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية عفاف بنت علي الشهري هوية وطنية رقم (...) مبلغاً قدره (230.000) مائتان وثلاثون ألف ريالاً تعويضاً عن التعدي وأتعاب المحاماة. ثالثاً: إلزام المدعى عليها المذكورة بأن تدفع للمدعية المذكورة أتعاب الخبير بمبلغ قدره (23.000) ثلاثة وعشرون ألف ريالاً. رابعاً: رفض ما عدا ذلك من طلبات. وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.