حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4530645081
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض١٢ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم القضية:4570738608/1445
رقم الحكم:4530645081
سنة الحكم:1445
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4570738608 لعام 1445 هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4530645081 التاريخ: ١٢ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة الثالثة وبناء على القضية رقم ٤٥٧٠٧٣٨٦٠٨ لعام ١٤٤٥ هـ المدعي: (...) (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للحكم فيها حضر وكيل المدعيين (...) بموجب الوكالة رقم: (...) والوكالة رقم: (...) والتي تخوله حق الصلح، كما حضر لحضوره وكيل المدعى عليه (...) بموجب الوكالة رقم: (...) والتي تخوله حق الصلح، ثم سألت الدائرة المدعي وكالة عن دعوى موكليه فقدم مذكرة جاء فيها: أن موكليّ شركاء مع المدعى عليه في شركة (...) بنسبة ٣٣.٣٣ % لكل شريك وقد تقرر تعيين المدعى عليه مديراً للشركة في عقد تأسيسها. وخلال فترة إدارته للشركة تسبب المدعى عليه بمخالفات وعقوبات مالية على السجل التجاري للشركة وخسائر مادية أخرى. وتقدّم موكليّ بدعوى قضائية لعزله عن إدارة الشركة، انتهت بصدور صك الحكم رقم (٤٥٣٠١٨٩٦٨٨)، والذي يقضي بعدم قبول الدعوى بتعليل أن موكليّ يملكون النسبة الكافية ٦٦.٦٦% لعزل المدعى عليه عن الإدارة دون الحاجة للّجوء إلى القضاء. بعد ذلك، عقد موكليّ جمعية عامة للشركة بحضور المدعى عليه وانتهت بقرار الموافقة على عزله وتعيين المهندس/ (...) مخافة مديراً للشركة بدلاً من المدعى عليه، وقد وافق المدعى عليه على هذا القرار وامتنع لاحقاً بسوء نية عن التوقيع على محضر الجمعية العامة المتضمن له. تقدّمنا بهذا القرار إلى وزارة التجارة لغرض اعتماده وإعمال مقتضاه بإزالة اسم المدعى عليه من بند الإدارة في عقد تأسيس الشركة وعكس التغيير على السجل التجاري بناء عليه. امتنعت وزارة التجارة عن ذلك وأفادوا بضرورة مواءمة عقد تأسيس الشركة مع نظام الشركات الجديد حتى يتسنى إنفاذ قرار الشركاء بعزل المدعى عليه، وقد تقدمنا بطلبين مواءمة عقد تأسيس الشركة عن طريق البوابة الإلكترونية للمركز السعودي للأعمال، وافق موكليّ على كل من هذين الطلبين ولم يوافق المدعى عليه أي منهما. ونظراً للوضع الراهن للشركة الذي تسبب المدعى عليه فيه واستمرار تدهور أمورها بسببه، وامتناعه في الحين ذاته عن الموافقة على طلب المواءمة لعلمه بأن ذلك سيعطل إنفاذ قرار العزل وتعيين المدير الجديد، الأمر الذي يؤكد اتجاه نيته للإضرار بالشركة لأطول فترة ممكنة، حيث أنّه لم يقوم بواجباته الإدارية بالشكل المطلوب ولم يترك إدارة الشركة للمدير الذي ارتضاه الشركاء، ولأن عدم موافقته على طلبات مواءمة عقد التأسيس هو قطعاً من قبيل التعسف في استعمال الحق الذي نصت المادة رقم ٢٩ من نظام المعاملات المدنية على عدم مشروعيته بقولها ١-لايجوز التعسف في استعمال الحق ٢- يكون استعمال الحق تعسفياً في الحالات الآتية: أ. إذا لم يقصد بالاستعمال سوى الإضرار بالغير ب. إذا كانت المنفعة من استعماله لا تتناسب مطلقاً مع ما يسببه للغير من ضرر. ج- إذا كان استعماله في غير ما شُرع له أو لغاية غير مشروعة. ولكل ما سبق: أطلب من فضيلتكم إلزام المدعى عليه باتخاذ الإجراء النظامي المتمثل بالموافقة على طلب مواءمة عقد تأسيس الشركة مع نظام الشركات الجديد. وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليه: دفع بعدم إخطار موكله ويطلب من الدائرة بالحكم بعدم قبول الدعوى، وباطلاع الدائرة على مستندات الدعوى تبين لها إخطار المدعى عليه فجرى إفهامه بتقديم الإجابة موضوعاً فذكر بأنه يعرض الصلح على المدعيين فذكر وكيل المدعيين بأن موكليه لا يمانعون من الصلح ثم أتفق الأطراف على الصلح الآتي: (التزام المدعى عليه واستعداده التام للموافقة على طلب تعديل عقد التأسيس شركة (...) للتشغيل والصيانة، سجل تجاري رقم: (...)عن طريق الموافقة على الطلب الالكتروني على بوابة المركز السعودي للأعمال، والاستعداد بالحضور أصالة أو وكالة إلى وزارة التجارة وإنهاء جميع الإجراءات متى ما استلزم واتفقوا على أن يكون ذلك خلال ١٥ يوم) وطلبوا من الدائرة إثبات الصلح والالزام به وإنهاء النزاع بموجبه، وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: تأسيساً على ما جرى إيراده من الوقائع سالفة البيان. ولما اتفق وكيل المدعيين، ووكيل المدعى عليه، والمخول لهما حق الصلح، على إنهاء هذا النزاع صلحاً، على النحو الآتي: (التزام المدعى عليه واستعداده التام للموافقة على طلب تعديل عقد التأسيس شركة (...) للتشغيل والصيانة، سجل تجاري رقم: (...)عن طريق الموافقة على الطلب الالكتروني على بوابة المركز السعودي للأعمال، والاستعداد بالحضور أصالة أو وكالة إلى وزارة التجارة وإنهاء جميع الإجراءات متى ما استلزم واتفقوا على أن يكون ذلك خلال ١٥ يوم)، حسب المشار إليه أعلاه. ولما كان الصلح جائز ومرغب فيه شرعاً في قوله تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ}، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحلَّ حراماً أو حرَّمَ حلالاً)، وقد أجمع الفقهاء على مشروعية الصلح في الجملة. ولكون الطرفان اصطلحا وهما بكامل أهليتهما المعتبرة شرعاً، ولما كان هذا الصلح متفقاً مع الشرع والأنظمة المرعية؛ فإن الدائرة تُقِرُّهُ وتحكم به وتُلزِمُ به طرفي الدعوى وتعتبره حاسماً للنزاع بينهما. نص الحكم: حكمت الدائرة: بإثبات الصلح والالزام به وإنهاء النزاع بموجبه، وبالله التوفيق.