حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430572157
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢١ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439333069/1443
رقم الحكم:4430572157
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439333069 لعام 1443 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430572157 التاريخ: ٢١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية العاشرة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٣٣٣٠٦٩ لعام ١٤٤٣ هـ المدعي: شركة (...) التجارية المحدودة المدعى عليه: شركة (...) للمقاولات الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدّم وكيل المدعية بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها أن المدعية تعمل في مجال توريد المواد الصناعية المستهلكة، وقد قامت بتوريد مجموعة من السلع للمدعى عليها على عدة دفعات وقد تخلفت المدعى عليها عن سداد المبالغ المستحقة من تاريخ أمر الشراء رغم محاولة المدعية التواصل مع محاسب الشركة والوصول إلى الحلول الودية، وقامت المدعى عليها بإصدار أمر شراء للمدعية بالرقم (JAS/AN/٠٧٧٥/١٥) بتاريخ ٢٠١٥/٠٦/٠٧م المتضمن طلب مواد صناعية مستهلكة، وقد قامت المدعية بتقديم عرض سعر بالرقم (SIETCO/٥١٩٣/١٥) بمبلغ قدره (٥,٥٠٩.٨٠) خمسة آلاف وخمسمائة وتسعة ريالات وثمانون هللة، وقد أبدت المدعى عليها موافقتها على العرض، حيث تم تسليم المواد للمدعى عليها بموجب سند التسليم رقم (٣٦٣٦) وقامت المدعى عليها بإصدار أمر شراء آخر يحمل الرقم (JAS/AN/٠٧٩٠/١٥)، والمتضمن طلب مواد صناعية مستهلكة، وقد قامت المدعية بتقديم عرض سعر بالرقم المرجعي (SIETCO/٤٠٤٦/١٥) بمبلغ قدره (٤,٣٨٢.٠٠) أربعة آلاف وثلاثمائة واثنان وثمانون ريال، وقد تم تسليم المواد للمدعى عليها بموجب سند التسليم رقم (٣٦٤٣)، وقامت المدعى عليها بإصدار أمر شراء يحمل الرقم (JAS/AN/٠٧٩١/١٥)، والمتضمن طلب مواد صناعية مستهلكة، وقد قامت المدعية بتقديم عرض سعر بالرقم المرجعي (SIETCO/٤٠٤٦/١٥) بمبلغ قدره (٣,٠٢٥.٠٠) ثلاثة آلاف وخمسة وعشرون ريال، وقد تم تسليم المواد للمدعى عليها بموجب سند التسليم رقم (٣٦٤٥) وقامت المدعى عليها بإصدار أمر شراء يحمل الرقم (JAS/AN/٠٧٩٢/١٥)، والمتضمن طلب مواد صناعية مستهلكة، وقد قامت المدعية بتقديم عرض سعر بالرقم المرجعي (SIETCO/٤٠٤٦/١٥) بمبلغ (٦٢٧.٠٠) ستمائة وسبعة وعشرون ريال، وقد تم تسليم المواد للمدعى عليها بموجب سند التسليم رقم (٣٦٤٦) وقامت المدعى عليها بإصدار أمر شراء يحمل الرقم (JAS/AN/٠٧٧٧/١٥) والمتضمن طلب مواد صناعية مستهلكة، وقد قامت المدعية بتقديم عرض سعر بالرقم المرجعي (SIETCO/٥٢١٨/١٥) بمبلغ (٧,٤٣٧.٠٠) سبعة آلاف وأربعمائة وسبعة وثلاثون ريال، وقد تم تسليم المواد للمدعى عليها بموجب سند التسليم رقم (٣٦٤٢) وقامت المدعى عليها بإصدار أمر شراء يحمل الرقم (JAS/AN/٠٩١٠/١٥)، والمتضمن طلب مواد صناعية مستهلكة، وقد قامت موكلتي بتقديم عرض سعر بالرقم المرجعي (SIETCO/٥٥٥٠/١٥) بمبلغ قدره (٤,٣٨٢.٠٠) أربعة آلاف وثلاثمائة واثنان وثمانون ريال، وقد تم تسليم المواد للمدعى عليها بموجب سند التسليم رقم (٣٨٣٤) وحيث أن المدعية قد قامت بأعمالها على أكمل وجه دون إخلال، إلا أن المدعى عليها قد تخلفت عن سداد مقابل المواد المورّدة لها رغم مطالبات المدعية المتكررة بذلك، وطالب بإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة وقدره (٤٥,٠٩٦.٣٠) خمسة وأربعون ألف وستة وتسعون ريال وثلاثون هللة، وإلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال. وقدم سنداً لطلبه كشف حساب صادر من المدعية المتضمن مبلغ قدره (٤٥,٠٩٦.٣٠) خمسة وأربعون ألفاً وستة وتسعون ريالاً وثلاثون هللة والممهور بختم منسوب لـلمدعية. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٣/١٠/١٦هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضر وكيل المدعى عليها وبسؤال وكيل المدعية عن دعواه؟ أحال لما ورد في صحية الدعوى، وبسؤاله عن مستنداته ؟ أحال على المرفقات في النظام والتي تتمثل في أوامر الشراء وفواتير وسندات وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها؟ أفاد بأنه لم يتمكن بالاطلاع عليها وطلب مهلة للجواب فأمهلته الدائرة لذلك على أن يتم تقديم رده خلال (٥) أيام عن طريق النظام ثم لوكيل المدعية الرد بعد ذلك وعليها تم تأجيل الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠١/١١هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها، وتشير الدائرة إلى عدم تقديم المدعى عليها جواب على الدعوى، وبسؤاله عن ذلك؟ اعتذر وطلب إمهاله للمرة الأخيرة، فأفهمته الدائرة بأن هذا مخالف لما نص عليه نظام المحاكم التجارية، والواجب عليها تقديم جوابها على الدعوى مباشرة، فاستعدت بإيداع ما لديها بعد الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٣/٠٣هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية وحضرت وكيلة المدعى عليها وفي هذه الجلسة سألت الدائرة وكيلة المدعى عليها عن مذكرتها الجوابية؟ فأجابت قائلة: قدمنا مذكرة في النظام وتضمنت " أن ما ذكرته المدعية من أن موكلتي تعاقدت معها على توريد مجموعة من السلع بتاريخ ٢٠١٥/٠٦/٠٧م صحيح، حيث أن التعامل بين الأطراف استمر حتى استلمت المدعية جميع المستحقات طوال فترة التعاقد، وحيث أن الفواتير التي قدمتها المدعية هي فواتير صادرة منها وخلت من توقيع وختم موكلتي، ولا يصح الاستدلال بها بالإضافة إلى انكار موكلتي لصحة الفواتير وليس إقرار صحتها المقدمة من المدعية بتعاقد مضى عليه سبعة سنوات. وقد بات واضحاً عجز المدعية عن اثبات دعواها بتقديم أي دليل أو بينة موصلة لما تدعي باستحقاقه وطلبها البينة على دعواها من موكلتي، حيث أن ادعاء المدعية افتقر البينة أو إقرار موكلتي لها بأي مبلغ ولما كان المستقر عليه فقهاً وقضاءً اظهار الحق وبالنظر لإسناد المدعية لعدة فواتير مما خلت جميعها من توقيع وختم موكلتي، إذا أن البينة على المدعية وطالبت بالحكم بصرف النظر عن الدعوى.". وبعرضها على وكيل المدعية؟ أحال لمذكرته المرفقة عبر النظام وتضمنت " أن جواب المدعى عليها جاء مقتضبًا وقاصرً، إذ لم يتطرق إلى ما قدمناه من بينات حيث تمثل دفعها بعدم تحرير الدعوى مع العلم أن دعوى موكلتي قد جاءت محررة وفق النظام، وقد تم فيها بيان كافة التفاصيل المتعلقة بالتعامل التجاري بين الطرفين وإرفاق ما يعضد ذلك من مستندات، فضلًا عن كون مسألة تحرير الدعوى من المسائل الأولية التي تتصدى لها الدائرة من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى التدخل أو الدفع من المدعى عليه، فبما أن الدائرة طلبت منها الجواب فليس لها إلا الجواب موضوعًا، كما نصت المادة (٦٦) من نظام المرافعات الشرعية فبما أن الدائرة طلبت الجواب من المدعى عليها فتكون الدائرة بذلك قد تحققت من المسائل الأولية، إذ أن التحقق من تحرير الدعوى هو من اختصاص الدائرة القضائية وحدها. فيما بتعلق بالاختلاف المزعوم من قبل المدعى عليها بين المرفقات وبين ما جاء في لائحة الدعوى، فنود أن نوضح أن المبالغ المعتمدة في المطالبة هي المبالغ الوارد في الفواتير، إذ أن المدعى عليها كانت تقوم بإرسال أوامر شراء لموكلتي تتضمن طلب مجموعة من المواد ومن ثم تقوم موكلتي بإرسال كل تلك المواد أو بعضها (حسب التوفر) وتقوم بإرسال الفواتير وسندات التسليم للمدعى عليها تتضمن تفاصيل كافة المواد المرسلة، كما تقوم المدعى عليها بالتوقيع على سندات التسليم بواسطة موظفيها، فبالتالي ليس لها إنكار تلك المستندات، حيث نصت القاعدة الفقهية على: " من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه"، فبالتالي ليس للمدعى عليها إلا أن تقر بالمطالبة أو تطعن في المستندات بالتزوير. وبناءً على ما سبق بيانه يكون ما قدمه وكيل المدعى عليها من دفوع فما هو إلا تهرب من الالتزام تجاه موكلتي لسداد المبالغ واكل حقوق الناس بالباطل وطالب بتوجيه المدعى عليها بمراجعة سجلاتها بناءً على (الفواتير وسندات التسليم المرفقة من قبلنا)، والجواب موضوعًا على كامل الدعوى. وإلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة وقدره (٤٥,٠٦٩.٣٠) خمسة وأربعون ألف وستة وتسعون ريال وثلاثون هللة. وإلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال." وبسؤال الطرفين هل لديكما ما تضيفانه؟ فأجاب كل واحد منهما قائلاً: أكتفي بما قدمت، عليه قررت الدائرة حجز القضية للدراسة، ورفعت الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٤/٢٦هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية، كما حضرت وكيلة المدعى عليها وأفاد وكيل المدعية بأن الفواتير وسندات التسليم موقعة من قبل المدعى عليها، وأفادت وكيلة المدعى عليها بأنه لا يوجد في الفواتير وسندات التسليم أي تواقيع عائدة لموكلتها وسألتها الدائرة هل يوجد تعامل سابق بين موكلتها والمدعية؟ فأجابت بأنه يوجد تعامل سابق وسألتها الدائرة عن طريقة التعامل بين الطرفين من حيث إصدار الفواتير واستلام البضائع ودفع المبالغ؟ فطلبت مهلة على أن يتم تقديم ما طلب منها خلال (١٠) أيام ثم لوكيل المدعية تقديم رده بذات المدة وعليه تم تأجيل الجلسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٦/١٨هـ وملخصها: حضر طرفا الدعوى وكالة، وأفاد وكيل المدعية بأن لديه مستند يود ارفاقه يتمثل في عقد الاتعاب فأمهلته الدائرة لذلك وسألت الدائرة وكيلة المدعى عليها عن سندات التسليم المقدمة من المدعية؟ فأجابت بأن التعامل بين الطرفين قديم وقد استلمت المدعية جميع مستحقاتها واكتفى الأطراف بما سبق وعليه تم حجز القضية للدراسة. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في ١٤٤٤/٠٧/٠٧هـ وملخصها: حضر وكيل المدعية كما حضرت وكلية المدعى عليها وأحال الطرفان على ما سبق وعليه قررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: تأسيساً على ما سبق، وحيث حصر وكيل المدعية طلبه في إلزام المدعى عليها بسداد مبلغ المطالبة وقدره (٤٥,٠٩٦.٣٠) خمسة وأربعون ألف وستة وتسعون ريال وثلاثون هللة، والتي تمثل قيمة توريد مواد صناعية، حسب التفصيل الوارد في الوقائع، وإلزام المدعى عليها بسداد أتعاب المحاماة بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) عشرة آلاف ريال، وأجمل وكلية المدعى عليها إجابته في صحة تعاقد موكلته مع المدعية على توريد مجموعة من السلع بتاريخ ٢٠١٥/٠٦/٠٧م، وأنّ التعامل بين الأطراف استمر حتى استلمت المدعية جميع المستحقات طوال فترة التعاقد، ودفع بإنكار الفواتير محل المطالبة لكونها خلت من توقيع لموكلته، ومن حيث نظر هذه الدعوى موضوعاً فإن الثابت للدائرة قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين، وتوريد المدعية للمدعى عليها مواد خلال فترة التعاقد، وذلك بموجب إقرار وكيلة المدعى عليها، والإقرار حجة على صاحبه، وهو من أقوى وسائل الإثبات، وما دفع به وكيل المدعى عليها من سداد جميع المستحقات، فإنه لم يقدّم البينة على ذلك رغم إمهال الدائرة له وسؤاله عن طريقة دفع المبالغ، كما أنّ وكيل المدعية قدّم في سبيل إثبات ما يدعيه بينته المتمثلة في أوامر الشراء صادرة من المدعى عليها، ومجموعة فواتير وسندات تسليم، وعليه فإن الدائرة ترى ما سبق بيّنة كافية لثبوت مبلغ المطالبة في ذمة المدعى عليها، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعى عليها من أنّ الفواتير ليس عليها اعتماد من موكلته، فإن هذا الدفع جاء مرسلاً وخالياً مما يعضده في مقابل الإقرار بالتعامل والتوريد، كما أنه لم يطعن في سندات التسليم وإنما دفع بأن التعامل قديم، وأمّا عن عن طلبه أتعاب المحاماة فإنه لما كانت المدعى عليها قد أحوجت المدعية إلى توكيل من يقوم بالمطالبة بحقها، وتكليف من يحضر جلساتها، وتبين للدائرة مماطلة المدعى عليها في سداد حق المدعية، وحيث إن الحكم بالأتعاب والتعويض في مثل هذه الحالة مستقرٌ فقهاً وقضاءً، فالقاعدة الشرعية تنص على أن (الضرر يزال)، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إذا كان الذي عليه الحق قادرًا على الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتى أحوجه إلى الشكاية, فما صرفه أو أنفقه بسبب ذلك فهو على الظالم المبطل إذا كان غرمه على الوجه المعتاد), وحيث قدّمت وكيلة المدعية العقد المبرم بين المدعية ووكيلها المتضمن التزامات الأطراف، ممهور بختم وتوقيع الأطراف، ولما كانت عادة المتداعين الاستعانة بالمحامين للترافع وتقديم الاستشارات الشرعية والنظامية في مثل هذه المنازعات، وبما أن الدائرة تبسط سلطتها في تقدير الأتعاب المناسبة لكل دعوى بما يتناسب مع الجهد المالي والبدني المبذول في الترافع والحق المحكوم به، وعليه فإن الدائرة ترى مناسبة الحكم للمدعية بما نسبته (١٠%) من قيمة المبلغ المحكوم به في الدعوى الأصلية، والذي يمثل مبلغاً قدره (٤,٩٦٠) أربعة آلاف وتسعمائة وستون ريالاً. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة بالآتي: ١- إلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) التجارية المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٤٥,٠٩٦.٣٠) خمسة وأربعون ألفاً وستة وتسعون ريالاً وثلاثون هللة. ٢- إلزام المدعى عليها شركة (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعية شركة (...) التجارية المحدودة سجل تجاري رقم (...) مبلغاً قدره (٤,٩٦٠) أربعة آلاف وتسعمائة وستون ريالاً تمثل أتعاب المحاماة، وبالله التوفيق.