حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الدمام رقم 4430610264
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالدمام٢٠ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470559985/1444
رقم الحكم:4430610264
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470559985 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: الدمام رقم الحكم: 4430610264 التاريخ: ٢٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية السابعة وبناء على القضية رقم 4470559985 لعام 1444 هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بصحيفة دعوى إلى المحكمة التجارية بالدمام ذكر فيها: أن الشركة محل الدعوى شركة مضاربة، وهي ليست في عقار معين، وقد جرى الاتفاق على تحديد نصيب المدعي من الربح بنسبة (50%)، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعى عليه مبلغاً قدره (5,460,000) خمسة ملايين وأربع مئة وستون ألفًا ريال، وقد قام المدعى عليه بالعمل (المدير والمسؤول بحكم خبرته في تجارة التجزئة)، ولم يدفع المدعى عليه للمدعي شيئاً، ونشاط الشراكة تجارة الجملة والتجزئة، وقد بدأت الشراكة في 1439/01/03هـ الموافق 2017/09/23م، والشركة حالياً قائمة، وطالب بـ إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (5,460,000) خمسة ملايين وأربع مئة وستون ألفًا ريال، وقدم سنداً لطلبه المستندات الآتية: 1- عقد بين أطراف الدعوى بتاريخ 2017/09/23م. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 1444/07/17هـ وفيها حضر وكيل المدعي، كما حضرت وكيلة المدعى عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله؟ أحال على ما ورد في صحيفة الدعوى، وبعد دراسة الدائرة لأوراق القضية ومستنداتها وقررت الدائرة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: فبناء على ما تقدم، وبما أن وكيل المدعي قد حصر طلبه في إلزام المدعى عليه برد قيمة رأس المال وقدره (5,460,000) خمسة ملايين وأربع مئة وستون ألفًا ريال وبما أن الاختصاص النوعي مسألة أولية يتوقف عليه الفصل في موضوع الدعوى قبل البت فيه، وحيث أن توزيع الاختصاص المتعلق بالولاية القضائية بين جهات القضاء يتعلق بالنظام العام ؛ فإن بحث اختصاص المحكمة نوعيًّا بنظر هذه الدعوى يُعد من المسائل الأولية التي تكون سابقة بحكم اللزوم قبل النظر في شكل الدعوى أو الدخول في موضوعها، فإذا تبين للدائرة خروج موضوع الدعوى عن الاختصاص النوعي للمحكمة حكمت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ؛ وذلك استنادا إلى المادة السادسة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية ونص الحاجة منها " الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو... يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها "، وحيث أن اختصاص المحاكم التجارية في نظر الشركات منحصر في الشركات النظامية، وشركة المضاربة، وذلك استناداً إلى منطوق ومفهوم الفقرة الثالثة والرابعة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية، ولما كانت دعوى المدعي في الشراكة المشار إليها في الدعوى بعد تكييف الدائرة لها ليست شراكة نظامية كما أنها ليست مضاربة، بل هي شركة عنان ؛ وذلك أن طرفي الدعوى قد اتفقا في العقد المبرم بينهما على أن يدفع كلاً منهما مبالغ متساوية، حيث تم نص في العقد علي أنه " اتفق الطرفان على على تأسيس شركة تجارية على أن يخصص الطرف الأول مبلغا وقدره مليونان ومئة وخمسون ألفا (2,150,000) وهو المبلغ المتفق عليه للاستثمار فيما بينهم في تجارة الجملة والتجزئة في الملابس والكماليات وغيرها وفتح مراكز مؤجرة من الغير وهنا تنتهي مهمة الأول حيث أنها تقتصر على الدعم المادي فقط وعلى أن يدعم الطرف الثاني بمبلغ مماثل بضائع آجله من مصادره وينمي الشركة مستقبلا". مما يتبين معه من الفقرة المشار إليها أنهما قد اشتركا بمالهما في هذه الشراكة، وحيث عرّف الفقهاء – رحمهم الله- شركة العنان بأن يشترك اثنان في مال لهما على أن يتجرا فيه، والربح بينهما، جاء في الإنصاف للمرداوي –رحمه الله- "قال الزركشي: هذه الشركة تجمع شركة ومضاربة، فمن حيث أن كل واحد منهما يجمع المال تشبه شركة العنان، ومن حيث إن أحدهما يعمل في مال صاحبه في جزء من الربح هي مضاربة، انتهى. وهي شركة عنان على الصحيح من المذهب" (5/408)، ولما كانت المنازعة حسب دعوى وكيل المدعي شركة عنان، عليه فإن الدائرة تنتهي إلى عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بهذا النوع من الشراكة، وما ينشأ عنه من نزاع، وعليه فإن انعقاد الاختصاص بنظر هذه الدعوى يكون للمحاكم العامة، حيث نصت المادة (الحادية والثلاثون) من نظام المرافعات الشرعية على أنه: " تختص المحاكم العامة بنظر جميع الدعاوى والقضايا والإثباتات الإنهائية وما في حكمها الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى وكتابات العدل وديوان المظالم.."؛ الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدائرة: بعدم اختصاص المحاكم التجارية نوعياً بنظر هذه الدعوى، وبالله التوفيق.