حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430612661
أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض١٨ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470332127/1444
رقم الحكم:4430612661
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470332127 لعام 1444 ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430612661 التاريخ: ١٨ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الرابعة عشر وبناء على القضية رقم 4470332127 لعام 1444 ه المدعي: مؤسسة (...) للنقل البري المدعى عليه: مؤسسة (...) للنقل البري الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في تقدم وكيل المدعي بلائحة دعوى الى المحكمة التجارية بالرياض جاء فيها: إنه بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٥هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/٢١م -تقريباً- تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل شاحنات مع السائقين وهي عبارة عن (خمس شاحنات) عن طريق البر، واستلمت بشكل جزئي (٨٧٥,٢٩٤ ريال) ثمان مئة وخمسة وسبعون ألفًا ومئتان وأربعة وتسعون ريال سعودي، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٥هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/٢١م -تقريباً-، وخلص الى طلب الزام المدعى عليه بدفع أجرة النقل وقدرها (٣٢٩,٢٠٦ ريال)، والزام المدعى عليه بأتعاب التقاضي وقدرها (٦٥,٨٤١ ريال)، وأرفق وكيل المدعي مع صحيفة الدعوى ما يراه مستندًا لها وهو عبارة عن: فواتير وحوالات وكشف حساب. فقُيّدت أوراق الدعوى ومن ثم أُحيلت إلى هذه الدائرة وباشرت نظرها على النحو المثبت بمحاضر الضبط. حيثُ عُقِد لها جلسة في 10/05/1444هـ المنعقدة عن بعد وفيها حضر وكيل المدعية / (...) بموجب وكالة رقم (...) كما حضر وكيل المدعى عليها /(...) بموجب وكالة رقم (...)، وبسؤال وكيل المدعية عن الدعوى بعث مذكرة نصت على: (إنه بتاريخ ١٤٤٣/٠٣/١٥هـ الموافق ٢٠٢١/١٠/٢١م -تقريباً-تعاقد المدعي مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل شاحنات مع السائقين وهي عبارة عن (خمس شاحنات) عن طريق البر، بمبلغ إجمالي (1,204,500 ريال) مليون ومائتين وأربعة الاف وخمسمائة ريال سعودي واستلمت بشكل جزئي (٨٧٥,٢٩٤ ريال) ثمان مئة وخمسة وسبعون ألفًا ومئتان وأربعة وتسعون ريال سعودي، والمتبقي عليه مبلغ (329,206) ريال ثلاث مئة وتسعة وعشرون ألفًا ومئتان وستة ريال سعودي. وخلص الى طلب الزام المدعى عليه بدفع مبلغ أجرة النقل وقدره (329,206) ريال، والزامه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦٥,٨٤١ ريال) ا.هـ. وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب مهلة فأمهلته الدائرة للإجابة بجواب ملاق مذكورا به جميع دفوعه وطلباته ومرفقا به جميع ما يستند عليه في مذكرة الكترونية تودع خلال ثمانية أيام، كما يكون للمدعية حق الرد عليها وإرفاق جميع بيناتها على الاستحقاق بمذكرة تودع خلال ثمانية أيام تالية. وفي جلسة أخرى بتاريخ 26/05/1444هـ المنعقدة عن بعد وفيها حضر وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم (...) والصادرة من الخدمات الالكترونية كما حضر وكيل المدعى عليها (...) بالوكالة رقم (...) والصادرة من الخدمات الالكترونية، وتشير الدائرة إلى تقديم وكيل المدعى عليها مذكرة جوابية تضمنت ما نصه: (ذكر المدعي أنه تعاقد مع المدعى عليه على أن يقوم المدعي بنقل شاحنات مع السائقين وهي عبارة عن (خمس شاحنات) عن طريق البر، بمبلغ إجمالي (1.204.500) ريال. ما ذكره المدعي أعلاه غير مفهوم وبالتالي يتطلب الأمر مزيد من التحرير من المدعي وتوضيح تفاصيل عن المبلغ الإجمالي المطلوب، كما لم نرى من ضمن المرفقات العقد الذي أشار إليه حيث ذكر أنه تعاقد مع المدعى عليه. ذكر المدعي في طلباته دفع أجرة النقل وقدره (329.206) ريال هذا ما ذكره المدعي ومن ذلك نستنتج أن المدعي يدعي بأن العلاقة التي بينه وبين المدعى عليه علاقة (ايجار) أي أن المدعى عليه مستأجر للشاحنات من المدعي، وهذا قول مرسل ويجافي الحقيقة بشكل مطلق ويرفضه موكلي المدعى عليه جملة وتفصيلا، وحقيقة أن موكلي تتملكه الدهشة ويعتصره الألم وهو يستمع لهذه الدعوى من شدة بعدها ومجافاتها لحقيقة العلاقة بين الطرفين. أصحاب الفضيلة فإن العلاقة التي بين طرفي الدعوى ليس علاقة أجرة بل شراكة بين الطرفين، وبدأت فكرة الشراكة على شراء الشاحنات التي أشار إليها المدعي بسبب أن المدعى عليه لديه عقد نقل بضاعة مع شركة وعرض المدعي للمدعى عليه الدخول معه في شراكة وشراء شاحنات، وبناءً على ذلك دفع المدعي مبلغ (200.000) ريال مائتان ألف ريال سدد منها (150.000) ريال مائة وخمسون ألف ريال مباشرة للبائع كمقدم عن شراء الشاحنات ومبلغ (50.000) خمسون ألف ريال حولها المدعي للمدعى عليه على أن يسدد المدعى عليه الأقساط الشهرية المطلوبة على الشاحنات وأن تكون الشراكة مناصفة بين الطرفين، والتزم المدعى عليه بذلك وتم سداد جميع الدفعات المطلوبة عن قيمة الشاحنات علماً بأن الشاحنات تم شرائها باسم المدعي لذا كان المدعى عليه يحول كل شهر للمدعي الدفعة الشهرية المطلوبة عن قيمة الشاحنات، وبعد سداد كامل قيمة الشاحنات فوجئ موكلي المدعى عليه ببيع المدعي للشاحنات ومنذ ذلك يسعى موكلي المدعى عليه ويتواصل مع المدعي لإيجاد تسوية ومعالجة ودية للأمر واسترداد المبالغ المستحقة له عن قيمة الشاحنات وأثناء ذلك يفاجأ موكلي للمرة الثانية بهذه الدعوى! أصحاب الفضيلة إذ نضع بين يدي فضيلتكم هذه الوقائع وموكلي المدعى عليه يعاني من مرارة الظلم والخسائر، لذا وبناءً على كل ما ورد أعلاه ولما قد ترونه فضيلتكم من أسباب نطلب رد دعوى المدعي وإثبات الشراكة بين طرفي الدعوى وفق الوقائع المذكورة أعلاه. وإلزام المدعي برد قيمة الشاحنات محل الدعوى) ا.هـ. كما رد عليها وكيل المدعية بمذكرة نصت على: (أولا/ لا صحة لما ذكرة وكيل المدعى عليها ان موكله شريك لموكلي في الشاحنات الواردة في الدعوى، بل هذه الشاحنات وعددها خمس شاحنات من نوع مرسيدس وهي: 1/ لوحة (...) لون (...) موديل (...) رقم تسلسلي (...) 2/ لوحة(...) لون (...) موديل (...) رقم تسلسلي (...) 3/ لوحة(...) لون (...) موديل (...) رقم تسلسلي (...) 4/ لوحة(...) لون (...) موديل (...) رقم تسلسلي (...) 5/ لوحة (...) لون (...) موديل (...) رقم تسلسلي (...) جميعها ملك لموكلتي، قامت بدفع جميع مبالغ شرائها من الحساب البنكي العائد لموكلتي لصالح بائع السيارات، فلا صحة لما يدعيه المدعى عليه من وجود الشراكة مع موكلتي في هذه السيارات بل جميعها ملك لموكلتي قامت بدفع مبالغها كاملة بموجب الشيكات المرفقة، وتم تسجيل ملكيتها باسم موكلتي حسب الرخص المرفقة، وجميع ذلك يؤكد عدم صحة دعوى المدعي عليها في الشراكة في هذه السيارات، وإن كان المدعى عليها شريكة كما تدعي في هذه السيارات فلتقدم المبالغ التي دفعتها مقابل الشراكة المزعومة. ثانيا/ إن حقيقة التعاقد بين موكلتي وبين المدعى عليها هو أن المدعى عليها قامت باستئجار السيارات الموصوفة أعلاه مع سائقيها من موكلتي، بأجرة شهرية للسيارة الواحدة مع سائقها قدرها (16.675) ريال ستة عشر الف وست مائة وخمس وسبعون ريال شاملا ضريبة القيمة المضافة، فتكون اجرة السيارات الخمس مع سائقيها شهريا هو مبلغ وقدرة (83.375 ريال) ثلاث وثمانون الف وثلاث مائة وخمس وسبعون ريال شاملا ضريبة القيمة المضافة، وقد كان الاتفاق بين موكلتي وبين المدعى عليها مشافهة ولا يوجد بينهم عقد مكتوب، وما يثبت وجود هذا الاتفاق هو كشف الحساب الصادر من المدعى عليها والمرسل من قبلهم عن طريق الواتس اب المرفق، فكشف الحساب صادر من المدعى عليها يبين وجود فواتير نقل للرحلات الشهرية فقد بين كشف الحساب الصادر من المدعى عليها ان فواتير الأشهر (4،5،6) من عام 2021 (83.375) ريال ثلاث وثمانون الف وثلاث مائة وخمس وسبعون ريال شاملا ضريبة القيمة المضافة للشهر الواحد، وأن فواتير الأشهر (7،8،9،10،11،12،1،2،3) من عام 2021-2022 كانت بمبلغ وقدرة (72.500) ريال اثنان وسبعون الف وخمس مائة ريال غير شامل الضريبة للشهر الواحد، فهذا الكشف الصادر من المدعى عليها يؤكد ان حقيقة التعامل بين موكلتي وبين المدعى عليها هو أجرة سيارات مع سائقيها وليست مقابل شراكة في هذه السيارات كما يزعم وكيل المدعى عليها، والمدعى عليها في كشف الحساب أقرت بأن المبلغ المتبقي عليها مبلغ وقدرة (225,099) ريال مائتين وخمسة وعشرون ألف وتسعه وتسعون ريال، فهذا المبلغ الإجمالي المحسوب من المدعى عليها والتي أقرت بها في كشف الحساب لم تشمل ضريبة القيمة المضافة، وبعد احتساب يكون المبلغ الذي تطالب به موكلتي هو (329,206) ريال ثلاث مئة وتسعه وعشرون ألفا ومئتان وسته ريال شاملا الضريبة. ثالثا/ ما يؤكد ان التعامل بين موكلتي والمدعى عليها هو أجرة سيارات مع السائقين كما هو موضح أعلاه أن موكلتي استلمت من المدعى عليها مبلغ وقدرة (875,249) ريال ثمان مائه وخمس وسبعون ألف ومائتين وأربعه وتسعون ريال على شكل حوالات شهرية لمدة تسعة أشهر حسب كشف الحساب البنكي المرفق (مرفق4) فمجموع الحوالات الشهرية التي استلمتها موكلتي من المدعى عليها قدرها (711,410) ريال سبع مائة واحدى عشر الف واربع مائه وعشر ريال وتبقى مبلغ وقدره (163,884) ريال مائة وثلاث وستون الف وثمان مائة وأربعة وثمانون ريال استلمتها موكلتي من المدعى عليها نقدا على دفعتين دفعة بمبلغ (100.000) ريال مائة الف ريال ودفعة بمبلغ (63,884) ريال ثلاث وستون الف وثمان مائة وأربعة وثمانون ريال، فيكون مجموع ما استلمته موكلتي من المدعى عليها (875,249) ريال ثمان مائه وخمس وسبعون ألف ومائتين وأربعه وتسعون ريال، وتبقى مبلغ (٣٢٩,٢٠٦ ريال) ثلاث مئة وتسعة وعشرون ألفًا ومئتان وستة ريال سعودي متبقيه في ذمة المدعى عليها. ا.هـ. وبسؤال وكيل المدعية عن تاريخ تسليم المدعى عليها السيارات محل هذه الدعوى وتاريخ إعادتها أجاب قائلا: لا يحضرني تاريخ معين ولكن سأعطيك تاريخ تقريبي، وهو تاريخ أول رحلة، هكذا أجاب، وبسؤاله الجواب الملاقي طلب مهلة لدقائق ثم قرر قائلا: تاريخ الاستلام 01/04/2021م وتاريخ الاستعادة 31/03/2022 م، هكذا قرر، وبسؤاله عن مقدار الأجرة الشهرية دون ضريبة القيمة المضافة أفاد بأنها (72.500) ريال، وبتصفح مذكرة كل طرف رأت الدائرة تردد الدعوى بين كون العلاقة إيجارية أو شراكة، وعليه قررت الدائرة استجواب طرفي الدعوى استنادا للمادة (21) من نظام الإثبات، وعليه أفهمت الوكيلين بإحضار موكليهما، ولحين ذلك رفعت الجلسة، وبالله التوفيق. وفي جلسة هذا اليوم 01/06/1444هـ المنعقدة عن بعد وفيها حضر ممثل المدعية(...) وحضر لحضوره وكيل المدعية (...) بالوكالة رقم (...) كما حضر ممثل المدعى عليها مالك المؤسسة (...) وحضر لحضوره وكيل المدعى عليها (...) بالوكالة رقم (...)، وباستجواب مالك المؤسسة المدعية عن تواريخ التعاملات وعن الفواتير وإرسالها إلى المدعية ومطالبتها بالأجرة ما دام يدعي أن العقد هو عقد إجارة فأجاب قائلا: اشتريت الشاحنات محل هذه الدعوى في نهاية شهر 12 لعام 2020م ثم أجرتها على المدعى عليها اعتبارا من 1 / 4 / 2021م، وقد أصدرت فاتورة ضريبية للأشهر (4 و 5 و 6) لعام 2021 وأرسلتها للمدعى عليها عبر الواتساب من رقمي الخاص إلى رقم موظفها (...) وقامت المدعى عليها بالسداد، أما الفواتير التالية لهذه الأشهر فقد أصدرتها ولم أرسلها للمدعى عليها، هكذا أجاب، وبالاطلاع على الفواتير المرسلة وجدتها الدائرة متضمنة ما نصه: (أجور نقل)، وبسؤاله عن علاقته الشخصية بالحاضر (...) مالك المدعى عليها أجاب قائلا: ليس بيني وبينه أي علاقة ولم يسبق لي رؤيته، هكذا أجاب، ثم جرى استجواب المدعى عليه (...) وسؤاله عن المعاملة فأجاب قائلا: الصحيح أن لدي عقد نقل مع شركة (...)وكان لدي الموظف (...) مسؤولا عن النقل واتفقنا مع المدعي على أن يشتري السيارات ونتحمل أقساطها مناصفة، وقد اشتراها المدعي ودفعنا الأقساط مناصفة، وما ذكره من أنه سلمنا الفواتير للأشهر (4 و 5 و 6) لعام 2021 وأرسلها عبر الواتساب إلى موظفنا عبدالعزيز الحريز صحيح، وسددنا قيمتها كاملة لكونها لازمة علينا ولكن ليس كأجرة، وأما الأشهر التالية فقد سددنا له الأقساط دون الضريبة لأنه لم يرسل فاتورة ضريبية، وقد سددنا الضريبة مباشرة ولدينا إقرار ضريبي، هكذا أجاب، وبسؤاله عن علاقته الشخصية بالمدعي أجاب قائلا: المدعي شريك لي ولديه مكتب يعمل فيه لدينا في مقرنا، وقد غضب وخرج وسددنا له قيمة الأثاث الذي وضعه في مكتبه، كما أن تواصله مع (...) الموظف لدي ولكني سبق أن سلمت عليه والتقيت به عدة مرات في مقرنا، هكذا أجاب، وبسؤاله عن تكلفة شراء السيارات وعن القسط الشهري ما دام يدعي أنه شريك فيها فأجاب قائلا: لقد اشتريناها بمبلغ قدره (656.000) ريال وكان القسط الشهري (39.500) ريال، هكذا أجاب، وبمناقشة المدعي في التكلفة والأقساط وسبب معرفة المدعى عليه بها ما دام مستأجرا أجاب قائلا: إن الأقساط التي ذكرها صحيحة وأما الثمن فهو (624.000) ريال وسبب معرفة المدعى عليه بذلك هو أني لم يسبق لي مزاولة شراء الشاحنات وتأجيرها فأتوني المدعى عليهم وقالو لديهم عقد مع ببسكو ومحتاجين إلى خمس سيارات وربطوني مع بائع يعرفونه، هكذا أجاب، وبسؤاله عن وجود مكتب له في مقر المؤسسة المدعى عليها وعن لقاءاته بالمدعى عليه أجاب قائلا: صحيح أنه كان لي مكتب لديهم في مقرهم ولكن ذلك لا علاقة له بمحل هذا التعامل، حيث كان مكتبي متعلق بمؤسستي المتعلقة بالتخليص الجمركي، هكذا أجاب، وبسؤاله عن سبب عدم تدوين عقد تأجير ولا محاضر استلام رغم أن العرف على خلاف ذلك فأجاب قائلا: الثقة للأسف، هكذا أجاب، وبسؤال المدعى عليه (...) عن سبب عدم تدوين عقد شراكة أجاب قائلا: الثقة للأسف، هكذا أجاب، ثم قرر المدعى عليه (...) قائلا: ما يثبت كوني شريك هو أن (...) أرسل للمدعي رسالة واتساب تضمنت ما معناه أن السيارات خمس خذ اثنتين وأعطنا اثنتين ويبقى واحدة إما أن تشتريها أو نشتريها نحن، وقد أجاب عن الرسالة بصوت دون معارضة لمضمون الرسالة، هكذا قرر، ثم طلب الإذن في تشغيل مقطع صوتي منسوب للمدعي يذكره بأنه كان ردا على الرسالة المذكورة فأذنت له الدائرة فإذا به مقطع بصوت منسوب للمدعي يذكر فيه أنه دفع تكاليف مكتب العمل ودفع تكاليف أخرى وطلب سداد التكاليف ثم بعدها يكون التفاهم على السيارات ا.هـ. وبعرض ذلك على المدعي وسؤاله عن سبب عدم اعتراضه على مقاسمة السيارات ما دام المدعى عليه ليس بشريك؟ أجاب قائلا: إن المدعى عليه نسي نفسه وأحس أنه شريك فرديت عليه بالمقطع الذي ذكره في السياق الذي ذكره لأن لي مستحقات في ذمته فاضطريت أجاريه على الشراكة، هكذا أجاب، وبعد تأمل ودراسة سألت الدائرة المدعى عليه عن استعداده لبذل اليمين على عدم صحة استئجاره للسيارات محل الدعوى فاستعد ثم حلف قائلا: والله العظيم إني ليس بيني وبين المدعي أي علاقة تأجير للسيارات محل الدعوى، ووالله العظيم إني استلمت خمس شاحنات محل الدعوى ويدي عليها ليست بيد مستأجر، والله العظيم أن ما سددته ليس بأجرة، والله العظيم، هكذا حلف، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها رفعت الجلسة لإصدار الحكم. الأسباب: لما كان وكيل المدعي يحصر دعواه بطلب إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ أجرة نقل الشاحنات المؤجرة له من المدعي وقدرها (329,206) ريال، وإلزامه بالتعويض عن أضرار التقاضي بمبلغ قدره (٦٥,٨٤١ ريال)، ولما كان النزاع ناشئاً عن عقد تجاري بين تاجرين فتكون المحكمة التجارية مختصة نوعياً بنظر هذه الدعوى وفقاً للفقرة (1) من المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية والتي نصت على: (تختص المحكمة بالنظر في المنازعات التي تنشأ بين التجار بسبب أعمالهم التجارية الأصلية أو التبعية). وعن الموضوع؛ وحيث تلخصت إجابة المدعى عليه وكالة بأن العلاقة التي بين طرفي الدعوى ليس علاقة أجرة بل شراكة بين الطرفين، حيث أن المدعى عليه لديه عقد نقل بضاعة مع شركة ببسيكو وعرض المدعي على المدعى عليه الدخول معه في شراكة وشراء شاحنات، وبناءً على ذلك تم شراء الشاحنات باسم المدعي على أن يتحمل كلا الطرفين أقساطها الشهرية مناصفة، وأن الدفعات الشهرية التي تدفع للمدعي ليست أجرة نقل وإنما هي أقساط عن شراء الشاحنات، كما لم يقدم أحدهما عقدا ولا بينة موصلة للتكييف الحقيقي لما يدعيه، لذا فإن الدعوى مترددة بين عقد تأجير أو عقد شراكة، كما أن كلا طرفي الدعوى باذل للمال -المدعي بشاحناته والمدعى عليه بالمبالغ المدفوعة أو محل النزاع- مما يعني عدم رجحان قول أحدهما على الآخر، وبما أنه حتى وإن قيل أن المدعي هو باذل المال الذي يؤخذ قوله؛ فإن ذلك في حال عدم ثبوت عكس ما ذكر، ولجميع ما تقدم من انعدام البينة الموصلة مع عدم رجحان جانب أحدهما؛ رأت الدائرة الحاجة لاستجواب طرفي الدعوى استنادا للمادة (20) من نظام الإثبات، وبعد الاستجواب كما هو مدون في الوقائع أعلاه؛ رأت الدائرة ضعف جانب المدعي في دعوى الأجرة لقرائن تتلخص فيما يلي: أولا: أن العادة عقود الإجارة تحريرها وتوثيقها بل وتحرير محاضر استلام وتسليم؛ حتى في عقود بسيطة، فكيف بعقد أجرته قرابة المائة ألف ريال شهريا، والدعوى خلت من كل ذلك وهذا مضعف لدعوى التأجير. ثانيا: أن المدعي أقر بوجود مكتب مخصص له في المقر الخاص بالمدعى عليها، مما يقترن معه كون علاقة الطرفين أقوى من كونها عقد تأجير عادي. ثالثا: ثبت علم المدعى عليه بالأقساط الشهرية وبالدفعة الأولى بدقة وبقيمة السيارات التقريبية، وعلمه بهذا التفصيل قرينة على أن يده ليست بيد مستأجر. رابعا: أن المدعي أقر بأن ليس له سبق شراء ولا تعامل بتأجير الشاحنات إلا بعد عقد المدعى عليه مع شركة ببسكو، وكونه لم يسبق له ذلك يضعف جانبه في دعوى التأجير؛ خلافا لما لو فُرض كونه تاجر تأجير للشاحنات ليكون موقفه حينها أقوى. خامسا: أن المدعى عليه طلب من المدعي تقاسم السيارات فأجابه المدعي بما مضمونه عدم استنكار الطلب بل واقترح تأجيله لحين التخلص من الالتزامات، وهذا إقرار ضمني بما يخالف الدعوى. سادسا: أن المدعي أقر بأن المدعى عليه حادَثه كشريك وأنه جاراه في محادثات الشراكة، ودفع هذه المجاراة بدفع ضعيف وهو أن له حق لذا اضطر لمجاراته، وظاهر ذلك يكذّب دعوى التأجير. واستنادا للمادة (74) من نظام الإثبات القاضية بحجية القرائن في الإثبات، ولأن ما سبق وإن كان مقو لجانب المدعى عليه في إنكار التأجير؛ إلا أنه لا يوصل كقاطع في الدعوى، وحيث نصت المادة (93) من نظام الإثبات على: (تكون اليمين في جانب أقوى المتداعيين)؛ وبما أن قوة جانب المدعى عليه في إنكار التأجير ظاهر، فقد قررت الدائرة توجيه اليمين للمدعى عليه على عدم استئجاره للشاحنات محل الدعوى؛ والتي أداها وفق ما تم إيراده في وقائع الحكم، وحيث نصت المادة (98) من نظام الإثبات على: (كل مـن وجهـت إليـه اليمين فحلفها حُكم لصالحه)؛ مما تنتهي معه الدائرة الى الحكم برفض دعوى المدعي؛ وبما أن النظر في دعوى الشراكة خارج عن اختصاص هذه الدائرة الفردية، ولا يسوغ لها إثبات الشراكة ولا النظر فيها، فقد قررت إفهام المدعى عليه بحقه في إقامة دعوى مستقلة للنظر في ثبوت الشراكة. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى مع إفهام المدعى عليه بحقه في إقامة دعوى مستقلة للنظر في ثبوت الشراكة، وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430612661 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثامنة وبناء على القضية رقم 4470332127 لعام 1444 ه المدعي: مؤسسة (...) للنقل البري المدعى عليه: مؤسسة (...) للنقل البري الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم ــ محل الاستئناف ــ فــــــــإن دائرة الاستئناف تحيل إليه وإلى أسبابه منــــــــــعًا للتكرار، وتتلخص بمطالبة المدعية للمدعى عليه [بمبلغ ٣٢٩,٢٠٦ ريال، وأتعاب التقاضي وقدرها (٦٥,٨٤١ ريال والذي يمثل أجرة النقل، وبإحالة الدعوى إلى الدائرة [الرابعة عشر] بالمحكمة التجارية في الرياض ــ ناظرة القضية ــ أصدرت بشأنها حكمها ــ محل الاستئناف ــ المنتهي إلى [رفض الدعوى مع إفهام المدعى عليه بحقه في إقامة دعوى مستقلة للنظر في ثبوت الشراكة،]، وبتسليم المستأنف نسخة من الحكم اعترض عليه وطلب قبول الاستئناف [ونقض الحكم] ــ المدون نصه سابقًا ــ؛ لأسباب [حاصلها أولًا: أن الدائرة قررت في أسباب الحكم أن المدعية لم تتقدم ببينة على دعواها من كون العلاقة بين طرفي الدعوى علاقة أجرة؛ والصحيح أنها قدمت فواتير مسجل عليها أنها مقابل أجور نقل، وأن ملكية السيارات تم تسجيلها باسم المدعية ولم تطالب المدعى عليها بتسجيل ملكيتها باسمها. ثانيًا: أن القاضي ذكر في أسباب الحكم من أن العرف والعادة هو التوثيق في العقود، والصحيح أن التوثيق بين التجار له صور متعددة منها الفواتير والمراسلات وعروض الأسعار. ثالثًا: أن المدعية قررت بأنها لم يسبق لها مزاولة هذا النشاط، وهذا التقرير يقوي موقفها بالدعوى..الخ]، وبعد إحالة الأوراق لهذه الدائرة جرى تحديد جلسة هذا اليوم موعدًا للنظر في القضية عبر الاتصال المرئي. وكان قد جرى النظر القضية ودراستها والتأمل فيها؛ ولصلاحيتها للفصل فيها رفعت للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: وبعد دراسة أوراق القضية ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من أسباب والاستئناف المرفوع عليه، وبما أن طلب الاستئناف مستوفٍ للشروط النظامية من حيث المضمون وقد قدم خلال الأجل النظامي ومن محامٍ ممارس، لذا فهو مقبولًا شكلًا، وأما عن الموضوع فإن الدائرة قد استبان للدائرة صحة النتيجة التي خلصت إليها الدائرة في قضائها وأن في الأسباب التي أقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتأييد الحكم، ولذلــــــــــك فـــــــــإنــــــها تؤيــــــــــده مـــــــــحمولًا على أسبابه وفق منطوقها المدون أدناه، ولا ينال من ذلك ما أورده المستأنف في لائحة استئنافه فقد تضمن الحكم الرد عليه، وعما ذكره المستأنف بشأن اليمين وأن الدائرة وجهتها للمدعية مع أنها شخصية اعتبارية وهذا لا يصح نظامًا فإن هذا غير صحيح؛ فالمدعية مؤسسة وليس لها شخصية اعتبارية وذمة مالية مستقلة وإنما ذمتها تابعة لذمة صاحبها، وبالتالي يكون توجيه اليمين إليها صحيحًا وليس في هذا الإجراء أي مخالفة نظامية على حد ما ذهب إليه المستأنف. نص الحكم: حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة [الرابعة عشرة] بالمحكمة التجارية بالرياض رقم (4430441689) وتاريخ 04 /06 144هـ فيما انتهى إليه من قضاء بـ: [رفض الدعوى] محمولًا على أسبابه، والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.