حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في المدينة المنورة رقم 4430504461
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالمدينة المنورة١٧ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439479237/1443
رقم الحكم:4430504461
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439479237 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: المدينة المنورة رقم الحكم: 4430504461 التاريخ: ١٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الاولى وبناء على القضية رقم ٤٣٩٤٧٩٢٣٧ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أن المدعي تقدم إلى المحكمة بلائحة ادعاء يختصم فيها المدعى عليه، قيدت دعوى وأحيلت إلى هذه الدائرة، وتم تحديد جلسة لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...)، ووكيل المدعى عليه/ (...) و(...)، ثم قدم وكيل المدعي لائحة نصها: (بالإشارة الى الموضوع أعلاه أتقدم بدعوى موكلي ضد المدعى عليه (...) بأنه في تاريخ ١٧ جمادى الآخرة ١٤٣٨، استلم المدعى عليه من موكلي مبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال ؛ بغرض تشغيله في تجارة السيارات بموجب العقد المرفق صورته، وقد تحقق أرباح صافية مبلغ وقدره (٤٧٠.٧٢٧) أربع مئة وسبعون ألف وسبع مئة وسبع وعشرون ريالاً، بموجب سند الاستلام والكشف المسلم من المدعى عليه، ليصبح أجمالي رأس المال والارباح مبلغ (١١٩٢٥٠) مئة وتسعة عشر ألف ومئتان وخمسون ريالاً. الطلبات: ١/ الحكم بالزام المدعى عليها بتسليم رأس المال مبلغ (٤١٩.٢٥٠) ثلاث مئة الف ريال رأس المال مع الأرباح. ٢/ إلزام المدعى عليه بدفع أرباح عام: (١٤٤٠) إلى عام (١٤٤٣). ٣/ ادخال صاحب معرض (...). ٤/ إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال أتعاب محاماة. هذا والله المستعان وعليه التكلان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آلة وصحبه وسلم.)، فطلبت منه الدائرة تقديم اللائحة عبر النظام، وحصر طلباته، وبيان سبب الادخال ومبرره، كما طلبت من وكيل المدعى عليه تقديم الجواب على الدعوى عبر النظام، وفي الجلسة التالية حضر المدعي ووكيله، كما حضر وكيل المدعى عليه (...)، ثم جرى من الدّائرة سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله فحررها بما نصه: (إنه في تاريخ ١٧ جمادى الآخرة ١٤٣٨ تم التعاقد بينه وبين موكلي لموجب العقد رقم: (...) والمؤرخ في ١٧ جمادى الآخرة ١٤٣٨، والمتضمن: (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين لقد اتفقا كلا من الأستاذ (...) (طرف أول) الأستاذ/ (...) (طرف ثاني) على ما يلي: ١/ استلم الطرف الثاني من الأول مبلغ وقدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال ؛ لتشغيلها في السيارات. ٢/ لا يحق للطرف الأول السحب من المبلغ إلا بعد نهاية العقد. ٣/ يستوفي الطرف الثاني أتعابه كل سنه في رمضان. ٤/ مدة التشغيل (٣) سنوات من بداية التشغيل. ٥/ نسبة التشغيل (١٥%) من صافي الربح. ٦/ الطرف الثاني مسئولا عن متابعة المبلغ والدعاوي والمطاردة. ٧/ يكون التشغيل معرض (...) ويكون المبلغ في الحساب باسم (...)/ (...) رقم: (٣). ٨/ كل نهاية سنه تسلم الزكاة للطرف الأول وتخصم من الحساب. الطرف الأول/ (...) (...) توقيع الطرف الأول الطرف الثاني/ (...) (...) ا.هـ. وبناء عليه يتحقق استلام المدعى عليه من موكلي مبلغ (٣٠٠.٠٠٠) ثلاث مئة الف ريال وبناء على سند الاستلام والكشف المسلم من المدعى عليه لموكلي، وبناء عليه تحققت أرباح صافية لموكلي مبلغ (١١٩.٢٥٠) مئة وتسعة عشر ألف ومئتان وخمسون ريالاً، وبذلك يصبح أجمالي راس المال والارباح مبلغ وقدره (٤١٩.٢٥٠) أربع مئة وتسعة عشر ألف ومئتان وخمسون ريال.)، ثم جرى سؤال وكيل المدعى عليه عن الدّعوى فأجاب بما نصه: (ما جاء في دعوى المدعى من العقد واستلام المبلغ فصحيح، وأما عن الأرباح التي يذكرها المدعى فغير صحيح، حيث إن المدعى خسر رأس ماله نتيجة عدم التزام المشترين بسداد المبالغ، فكيف يطالب برأس المال مع الأرباح مع العلم بأن موكلي مضارب برأس بمال المدعى ولم يفرط ويمكن للمدعى لمتابعه التحصيل مع موكلي وبناء على ما سبق أطلب رفض دعوى المدعى تجاه موكلي.)، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بما نصه: (ما ذكره المدعى عليه غير صحيح في دفعه بالخسارة ؛ حيث إن المدعى عليه قرر في الكشف المقدم منه إلى تحقيق أرباح صافية حتى تاريخ ١٨ ربيع الأول ١٤٤٠ (١١٩.٢٥٠) ريال بموجب الكشف المرفق بالإضافة الى خصمه مبلغ الزكاة بموجب الكشف المرفق.)، ثم جرى إفهام وكيل المدعى عليه بأن على موكله تقدم ما يثبت ما دفع به في جوابه خلال عشرة أيام عبر الطلبات المتاحة على النظام ففهم وذلك، ثم قدم عبر النظام مذكرة تضمنت: (أولاً: ذكر المدعى بأن دفع موكلنا بالخسارة غير صحيح حيث أنه قرر في الكشف المقدم منه الى تحقيق أرباح صافيه (١١٩.٢٥٠) ريال بموجب الكشف المرفق بالإضافة الى خصمه مبلغ الزكاة بموجب الكشف المرفق، وبعد إطلاع موكلنا على الكشف المقدم من المدعى أنكر الكشف كونه لا يحمل أي توقيع أو ختم يعود لموكلنا وهو عبارة عن ورقة بيضاء مسجل بها بيانات لا تحمل أي صفة نظامية وبالتالي فإن موكلنا منكر لما جاء بها تماماً. ثانياً: أما من ناحية تحقيق الخسارة فموكلنا لم يستطيع إيفاء المدعى رأس ماله ولم يدفع له أي مبلغ خلال فترة التعاقد فكيف بتحصيل الأرباح، وسبق وأن ذكرنا بأن المدعى مبلغه لدى المشترين، لا سيما وأنه سبق وأن صدر حكم ذكرت الدائرة في حكمها رقم: (٤٣٧٠١٩٨٢٨) وتاريخ ٢٧ شعبان ١٤٤٣، ولأن المبلغ يعد من رأس المال ولا يسمى ربحاً، إذ المتقرر فقهاً أن الربح لا يتحقق إلا بعد استيفاء راس المال بتمامه ، جاء في بدائع الصنائع ما نصه أنما يظهر الربح بالقسمة وشرط جواز القسمة قبض رأس المال، فلا تصح قسمة الربح قبل قبض رأس المال ، وحيث إن المدعى لم يثبت حصول الربح حتى يطالب به.)، وفي الجلسة التالية حضر وكيل المدعي، ولم يحضر المدعى عليه ولا من ينوب عنه رغم تبلغه إلكترونياً، حسب مهمة التبليغ رقم: (١٨٧٠٤٥٨٢٣) الظاهرة بنظام تقاضي، لذا قررت الدائرة سماع الدعوى والسير فيها، واعتبار الخصومة الماثلة حضورية ؛ وفقًا لما نصت عليه الفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي هل لديه رد على مذكرة المدعى عليه الأخيرة؟ فأجاب: غير صحيح ما ذكره وكيل المدعى عليه، ونكتفي بما سبق ذكره، ثم سألته الدائرة هل استلم موكله شيئاً من المدعى عليه؟ فأجاب: لم نستلم أي شيء من المدعى عليه أبداً، كما أنني أطالب بأتعاب المحاماة وقدرها (٥٠.٠٠٠) خمسون ألف ريال، ونظرًا لصلاحية الدعوى للفصل فيها فقد قررت الدائرة قفل بـاب المرافعة، ثم أصدرت حكمها هذا لما يلي: الأسباب: لما كانت المنازعة على الوصف المشار إليه أعلاه مندرجة ضمن الاختصاص الولائي والنوعي للمحاكم التجارية، وفقاً لأحكام المادة (٢٥) من نظام القضاء، والمادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، وما صدر عن المجلس الأعلى للقضاء من قرارات منظمة لذلك، كما أن المحكمة التجارية بالمدينة المنورة مختصة مكانياً بنظر هذه الدعوى وفقاً لأحكام المادة (١٧) من نظام المحاكم التجارية. وبالنظر في موضوع الدعوى: فلما كان من الثابت تخلف المدعى عليه عن الحضور رغم تبلغه بالموعد وحضور موكله لعدة جلسات، ولم يتقدم بعذر عن ذلك، وقد جرى تبليغه إلكترونياً بالموعد، ولما كان الأمر الملكي رقم: (١٤٣٨٨) وتاريخ ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ قد تضمن الموافقة على استعمال الوسائل الالكترونية في التبليغات القضائية، وحيث نصت الفقرة رقم: (١) من البند أولاً من قرار المجلس الأعلى للقضاء رقم: (٢١٩/٦/٣٩) وتاريخ ٢١ ربيع الثاني ١٤٣٩ على أن ذلك يعتبر تبليغاً لشخصه ومنتجاً لآثاره النظامية، ولما كانت المادة (٣٠/١) من نظام المحاكم التجارية قد نصت على أنه: (إذا تبلغ المدعى عليه لشخصه أو وكليه، أو حضر أي منهما في أي جلسة أمام المحكمة، أو قدم مذكرة بدفاعه، عُدَّت الخصومة حضورية، ولو تخلف بعد ذلك.)، فقد عـدت الـدائرة المدعى عليه متبلغاً لشخصه، وقـررت السير في الدعوى، ولما كان المدعي يطلب إلزام المدعى عليه بإعادة رأس المال المسلم له والبالغ قدره: (٣٠٠.٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال، وقد أقر وكيل بصحة العقد ورأس المال، ولما كان الإقرار معتبراً شرعاً وهو حجة بذاته على المُقِر يظهر أثره في ثبوت الحق المُقَر به عليه ولا يحتاج إلى دليل آخر يؤيده في إظهار الحق، وبما أنه يجب الحكم بالإقرار ؛ كما ثبت في السنة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال القرافي رحمه اللَّه في الفروق: الأصل في الإقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لأنه على خلاف الطبع ، وحيث دفع وكيل المدعى عليه بخسارة ذلك المبلغ، وبناء عليه فقد انقلب مركز المدعى عليه بهذا الدفع وصار مدعياً به، وبما أن المدعى عليه ــ بعد أن أصبح مدعياً ــ لم يقدم بينةً موصلةً على الخسارة، وحيث جاء في السنة من حديث ابنِ عبَّاس رضي اللَّهُ عَنْهُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَر}، (حديثٌ حَسَنٌ رواه البيهقيُّ وغيرُه)، وحيث إن المدعى عليه لم يقدم بينةً موصلة على دفعه، وقد جاء الدفع مرسلاً لا بينة عليه، فلا يعتد به، ولأنّ الأصل سلامة رأس المال حتى تدل البينة على هلاكه أو خسرانه، ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {عَلَى الْيَد مَا أَخَذَت حَتَّى تُؤَدِّيهِ} (سنن الدارمي رقم ٢٦٣٨)، مما تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليه بأن يعيد للمدعي رأس المال البالغ قدره: (٣٠٠.٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال، وبه تقضي وفق المنطوق أدناه، وتجعله حكمًا حضوريا ؛ وفقاً للفقرة (١) من المادَّة (الثلاثين) من نظام المحاكم التجارية. وأما بالنسبة لطلب المدعي للأرباح، فحيث إن المدعي لم يقدم ما يثبت تحصيل الأرباح أو تحققها، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول طلبه. وأما بالنسبة لطلب المدعي لأتعاب الدعوى، فلما كان الثابت قضاءً أن أتعاب الدعوى لا تستحق إلا بتحقق ستة شروط منها: وجود دين ثابت، وأن يكون الدين حالاً، وامتناع المدين عن السداد بجحده أو مماطلته، وأن تترتب نفقات فعليه على المطالبة، وقد ذكر سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ــ رحمه الله ــ في مجموع الفتاوى في أكثر من موضع ما مفاده: أنه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقاً بل له حالتان: الأولى: أن يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بأنه مبطل، الحالة الثانية: أن لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظاناً أن الحق معه، أو أنه يحتمل أنه يكون محقاً ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات ، وبتطبيق ذلك على الدعوى الماثلة، نجد أن النفقات الفعلية لم تثبت، ولم يقدم المدعي ما يدل عليها، ولما سبق بيانه فإن الدائرة ترى عدم تحقق شروط استحقاق الأتعاب في هذه الدعوى، مما يجعل طلب المدعي غير قائم على سند سليم وحريٌ بالرفض. نص الحكم: أولاً: إلزام (...) ــ هوية رقم: (...) ــ بأن يسلم ل(...) ــ هوية رقم: (...) ــ مبلغاً قدره: (٣٠٠.٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال. ثانياً: عدم قبول المطالبة بالأرباح. ثالثاً: رفض المطالبة بأتعاب الترافع. واللّه الموفق، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.