حكم تجاري — محكمة أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائية في الرياض رقم 4630093631
أحكام محاكم الدرجة الأولى النهائيةتجاريالرياض٥ صفَر ١٤٤٦
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4630093631
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4670092474لعام 1446هـ المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4630093631 التاريخ: ٥ صفَر ١٤٤٦ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة الطلبات والأوامر الأولى وبناء على القضية رقم ٤٦٧٠٠٩٢٤٧٤لعام ١٤٤٦هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بالرياض ذكر فيها: أنه بتاريخ ٢٠٢١/٠٨/١٧م، تعاقدت المدعية مع المدعى عليها بموجب اتفاقية بناء مسكن باختياره النموذج التصميمي رقم (...)بقطعة الأرض رقم (...)في مخطط حي (...)بمدينة (...)مشروع (...)(وهو مخطط لبناء وحدات سكنية للمواطنين تحت اشراف ومتابعة الشركة (...))، وبقيمة مالية قدرها (٥١٧,١٤٣) ريال، وأن تكون مدة الاتفاقية هي (١٨) شهراً بحيث تبدأ من تاريخ ٢٠٢١/٠٨/١٧م، وتنتهي في تاريخ ٢٠٢٣/٠٢/١٧م، ثانياً: لم تلتزم المدعى عليها باتفاقية بناء المسكن المبرمة معها، ولم تقم بإنجاز أعمال بناء الفيلا وتسليمها للمدعية في التاريخ المتفق عليه في الاتفاقية وتأخرت كثيراً، حيث لم تتجاوز نسبة الإنجاز في الفيلا حتى تاريخ انتهاء الاتفاقية نسبة ٥٤,٢٠٪ فقط من كامل أعمال الفيلا، فضلاً عن توقفها عن العمل. ثالثاً: إن المدعية مضطرة على وجه السرعة لتسليم الأعمال بالفيلا لمقاول آخر لإكمال اعمالها وذلك لتضرره من التأخير الذي تسبب فيه المدعى عليه وتوقفه عن العمل، مما يتوقع معه ضياع معالم ما قام به المدعى عليه من اعمال بالفيلا، وحيث أن الاستشاري بالمشروع مكتب/ (...)قد عاين العقار (...)المملوك للمدعية وأصدر تقريرًا بحالة العقار، وحيث أن تقرير الاستشاري هذا محل منازعة بين المدعية والمدعى عليه مما يترجح معه اللجوء للقضاء لنظر هذه المنازعة والفصل فيها، ولعدم تعطل وتضرر المدعية من الإبقاء على العقار بصورته هذه لمدة النزاع حتى الفصل فيه والتي قد تطول مما يتوقع معه ضياع معالم العقار وبالتالي صعوبة الفصل في أي نزاع قد ينشأ بين الطرفين مما يستوجب عاجل تدخل لإثبات حالة العقار أو تقرير صحة تقرير الاستشاري دون ندب خبير خاصةّ وأن العقد اشترط اعترافًا قضائيًا لهذا التقرير للعمل به وفقًا للمادة (١٩/٧) من العقد (يجوز التقدم بأي طلب إلى أي محكمة مختصة للحصول على اعتراف قضائي بقرار الاستشاري في الشؤون الهندسية أو أي أمر بإنفاذه، حسب مقتضى الحال)، وطالب بالأمر بمعاينة الفيلا محل الاتفاقية وإثبات حالة الأعمال التي قام المدعى عليه بتنفيذها بالفيلا وحصرها، ونسبة الانجاز ونسبة الأعمال الغير منجزه، وأن المدعية على استعداد لتحمل كل المصاريف الناتجة عن ذلك، احتياطيا: إثبات حالة العقار حسب ما جاء بتقرير الاستشاري (...)، وقد عقدت المحكمة جلسة في ١٤٤٦/٠٢/٠١هـ، وفيها حضر الطرفان وكالة، وبسؤال وكيل المدعية عن دعوى موكلته أحال إلى ما جاء في صحيفة الدعوى، ثم اطلعت الدائرة على العقد المرفق والمبرم بين الطرفين فوجدت من ضمن بنوده ضرورة وجود استشاري بالمشروع ورأيه معتبر في النواحي الفنية والهندسية وملزم في الخلافات بين طرفي العقد، وقررت المحكمة صلاحية القضية للحكم وقفل باب المرافعة. الأسباب: بناء على ماورد في الوقائع أعلاه وبما أن المدعي يهدف من دعواه إلى ندب خبير لمعاينة أعمال المقاولات وحصر المنجز منها على وجه الاستعجال وذلك في فلته رقم (...) بمشروع فلل (...)بحي (...)في (...)أو إثبات تقرير استشاري المشروع المرفق وبما أن المعاينة المستعجلة لإثبات الحالة: إنما تكون لحفظ معالمَ يُخشى عليها من الزوال والضياع المُوشِك إن لم تُثبتْ حالتها على وجه الاستعجال، استنادا إلى نص المادة التاسعة بعد المائة من نظام الإثبات يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح نزاع أمام القضاء أن يطلب معاينتها وإثبات حالتها.. ، يُعلم من هذا: أن المعاينةَ الاستعجالية إنما تكون منشئةً لما يُحفظ به معالمٌ كان يُخشى عليها من الزوال أو الضياع، وليست مقررةً أو مؤكدة لمحفوظ هذا المعالم السابق، وعليه فإن المعالم المحفوظة بطريق صحيح لا تتوجه إليها المعاينة الاستعجالية أصلا؛ لانتفاء داعي حفظها العاجل عن طريق إثبات الحالة ، وبما أن محل ما يطلب المدعي معاينتَه قد أُثبتت حالته بطريق صحيح وهو تقرير استشاري المشروع ، المنصوص على مشروعية تعيينه كخبير هندسي ولزوم قراراته في العقد المبرم بين الطرفين، وذلك في بند فض النزاعات المواد الثالثة و السادسة منه، وبما أن اتفاق طرفي العقد على وسيلة محددة من وسائل الإثبات إذا كان مكتوبا ولم يخالف النظام العام فإنه يكون معتبرا نافذا وذلك استنادا إلى المادة السادسة من نظام الإثبات ونصها ١-ةإذا اتفق الخصوم على قواعد محددة في الإثبات فتُعمِل المحكمة اتفاقَهم؛ ما لم يخالف النظام العام ٢-لا يعتد باتفاق الخصوم المنصوص عليه في هذا النظام ما لم يكن مكتوباً وجاء في المادة الثامنة من الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات ما نصه يشمل الاتفاق على قواعد محددة في الإثبات الآتي: أ- تحديد أدلة أو شكلٍ محددٍ للإثبات. ب إجراءات الخبرة. ج- قبول نتيجة تقرير الخبير. وبما أن استشاري المشروع قد أثبت حالة المشروع الراهنة بالتقرير الذي أرفقه المدعي المشتمل على حصر الأعمال بالصور والنسب الدالة عليها فإن ذلك يعد حفظا للمعالم التي يخشى عليها الضياع ويعد رافعا لداعي الاستعجال في حفظها وإثباتها، وبما أن الخبير يعتبر جهة محايدة معينة بإشراف الجهة الحكومية المنظمة لتعاقد طرفي النزاع – وهي الشركة الوطنية للإسكان- لأجل ذلك فإن الدائرة ترى طلب المدعي معاينة المشروع وإثبات حالته جدير بالرفض ، ولا ينال من ذلك من أن طلب المعاينة وإثبات الحالة لخشية ألا تقبل المدعى عليها بتقرير استشاري المشروع ولكي يحصل على اعتراف قضائي لتقرير الاستشاري، لأن عدم قبول نتيجة تقرير الاستشاري التفصيلية هو شأن موضوعي يناقش لدى الدائرة المختصة عند نظر أصل النزاع الموضوعي بين الطرفين، كما أن مجرد الاعتراض على تفاصيل نتيجة تقرير الاستشاري لا يعني عدم حفظ معالم المشروع في المجمل، لأن اعتراضه سينظر موضوعا بإثباتاته، فإن صح أثبت ما ادعاه وإن لم يصح فيبقى تقرير الاستشاري على حاله؛ لأنه نشأ بطريق نظامي صحيح. ولجميع ما سبق فإن الدائرة تحكم في الطلب بالمنطوق أدناه، وللطرفين حق استئناف الحكم بالاعتراض عليه خلال المدة المحددة في الفقرة الثانية من المادة التاسعة والسبعين من نظام المحاكم التجارية. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمة برفض هذا الطلب، وبالله التوفيق.