حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430556740
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة١٠ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470263953/1444
رقم الحكم:4430556740
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470263953 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430556740 التاريخ: ١٠ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية التاسعة وبناء على القضية رقم 4470263953 لعام 1444هـ المدعي: طارق عبدالله سليمان الحصيني المدعى عليه: JOEL STENWOLD زكى بن عبدالحميد بن مختار سدايو خالد صالح بن عبدالله الحصيني - سيلنترو هولدينجز ليمتدLimited Holdings C الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها لقد سبق إقامة دعوى من (سيلنترو هولدينجز ليمتد وزكي بن عبدالحميد بن مختار سدايو وخالد بن صالح بن عبدالله الحصيني) ضد (مؤسسة طارق عبدالله سليمان الحصيني لصاحبها طارق عبدالله سليمان الحصيني) المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (...) وتاريخ ١٤٣٩/١٠/١٧هـ والمنظورة لدى (الدائرة التجارية التاسعة) بشأن المطالبة بـ(بتسليم المستندات والقوائم المالية منذ نشوء الشراكة المدعاة وتوزيع الأرباح مع طلب عاجل بفرض الحراسة القضائية)، والقضية انتهت بحكم نصه (أولًا إلغاء القرار العاجل الصادر في القضية والمتضمن فرض الحراسة القضائية على مؤسسة طارق عبدالله سليمان الحصيني التجارية. ثانيًا عدم قبول الدعوى المقامة من المدعين خالد صالح عبدالله الحصيني وزكي عبدالحميد سدايو صاحب مطاعم زكي عبدالحميد مختار سدايو لتقديم الوجبات وجويل ستينولد كندي الجنسية مالك شركة سيلنترو هولدينجز ليمتد) وذلك حسب الصك رقم (٧٦٧) وتاريخ ١٤٤٠/٠٧/٥هـ. وطالب بـ إلزام المدعى عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس مئة ألف ريال. وقدم سنداً لطلبه 1-صك حكم صادر من محكمة الاستئناف بمكة المكرمة الدائرة التجارية الثانية، في القضية رقم (767) لعام 1440هـ. 2-صك حكم صادر من المحكمة التجارية بجدة الدائرة التجارية التاسعة، في القضية رقم (5185) لعام 1439هـ. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في 14 /04 /1444هـ، وأشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة التحضيرية وفيها حضر وكيل المدعي بموجب الوكالة رقم (423183823)، وتاريخ 13 /10 / 1443 هـ وحضر وكيل المدعى عليه جويل بموجب وكالة رقم (441260535) وتاريخ 3 / 3 / 1444 هـ و المدعى عليها سيلنترو هولدينجز ليمتد بموجب وكالة رقم (441214373) وتاريخ 1 / 3 / 1444 هـ وحضر وكيل المدعى عليه زكى بن عبدالحميد بن مختار سدايو بموجب وكالة رقم (442055695) وتاريخ14 / 4 / 1444 هـ والمدعى عليه خالد صالح بن عبدالله الحصيني بموجب وكالة رقم (442061647) وتاريخ 14 / 4 / 1444 هـ ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (90) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناء على المادة (16) من نظام المحاكم التجارية، وبسؤال وكيل المدعي عن دعواه أحال إلى صحيفة الدعوى المرفقة في النظام ويطلب الزام المدعى عليهم متضامنين بالتعويض بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس مئة ألف ريال وبعرض ذلك على المدعى عليهم وكالة طلبوا مهلة للجواب وعليه أفهمتهم الدائرة بإيداع مذكرة الرد خلال أسبوع تودع عبر النظام على أن يعقب وكيل المدعي بنفس الآلية فاستعدا بذلك وعليه أقفل المحضر. وأحالت الدائرة الأطراف لتبادل المذكرات. ووردت مذكرة من (وكيل المدعى عليهم) في 21 /04 /1444هـ، أولاً: لا صفة للمدعى عليه جويل ستينولد في هذه الدعوى حيث إنه لم يكن طرفاً في القضية المشار إليها بل كانت مقدمة من شركة سلينترو هولدينجز. ثانياً: استند المدعي في دعواه على أن موكلتي شركة سلينترو هولدينجز تقدّمت بدعوى كاذبة وعلى غير أساس وهذا غير صحيح، وما يخفيه المدعي أن موكلتي قد استعمَلت حقها الشرعي والنظامي في اختصامه وتقدّمَت بتلك الدعوى بعد صدور الحكم في القضية رقم 613/2/ق لعام 1439هـ لدى دائرتكم الموقرة (مرفق الحكم) حيث سببت الدائرة ما نصه: "وأما عن طلب المدعو جويل تسليمه للأرباح وغيرها فله إقامة دعوى مستقلة بذلك" وحيث أن جويل هو مدير شركة سلينترو مما استوجب أن يتقدم بالدعوى رقم 5158 وحيث أن الترافع أمام القضاء في محاكم المملكة بالمجان فبإمكان أي شخص أن يترافع عن نفسه أو غيره دون الحاجة إلى توكيل محامي. ثالثاً: أن موكلتي مارست حقاً لها وطالبت بما اعتقدَت انه من حقوقها وحق التقاضي مكفول للجميع شرعاً ونظاماً كما نصت على ذلك المادة ٤٧ من النظام الأساسي للحكم. رابعاً: أن عدم ثبوت الدعوى او عدم الحكم للمدعي لا يعني كيدية الدعوى او كذبها قال الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله: من لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل خاصم ظانا ان الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه شرعا لإلزامه بتلك النفقات. أهـ وجاء في قرارات المحكمة العليا ما يدل على ذلك كما في القرار رقم ٣/٢/١٧ وتاريخ ١٤٤٣/١٢/١٨هـ حيث جاء فيه ما نصه:" ان الاستدلال على أن الدعوى كيدية أو صورية بعدم إثبات صحة الدعوى استدلال فاسد فعدم استطاعة المدعي اثبات دعواه لا يعني أنه كاذب فيها أو أنها كيدية." فهذا نص فاصل في عدم صحة ما يستند إليه المدعي في دعواه وأن عدم الحكم لموكلي لا يعني بحال عدم أحقيته. خامساً: أن الدعوى المطالب بالتعويض عنها محكوم فيها في عام 1440هـ أي مضى عليها أكثر من أربع سنوات فلماذا تراخى المدعي في إقامة دعواه إلا لأنه يعتقد ان لا حق له. وطالب بـ عدم قبول الدعوى في مواجهة جويل ستينولد، رد الدعوى في مواجهة شركة سلينترو. وعقدت الدائرة جلسة مرئية في 05 /05 /1444هـ، وفيها حضر طرفي النزاع المعرف بهم سلفا، وحضر لحضورهم المدعى عليه زكى بن عبدالحميد بن مختار سدايو فيما تبين عدم حضور المدعى عليه خالد صالح بن عبدالله الحصيني رغم تبلغه بموعد هذه الجلسة وفقا لإفادة النظام، وتشير الدائرة إلى أن وكيل المدعى عليه قد أرفق رده عبر النظام وبطلب الجواب من المدعي وكالة أرفق ما نصه:(فإشارةً إلى الدعوى المقيدة لدى دائرتكم الموقرة برقم: (...) لعام 1444هـ والمقامة من موكلي طارق عبدالله الحصيني ضد المدعى عليهم كل من: شركة سيلنترو ومالكها ومديرها جويل ستينولد وخالد صالح الحصيني وزكي سدايو، وإلى مذكرة الرد المقدمة من وكيل المدعى عليهما شركة سيلنترو وجويل ستينولد؛ فإننا نجمل ردنا على النحو التالي: أولًا: ما جاء في رد وكيل المدعى عليهما بأنه لا صفة لموكله المدعى عليه جويل ستينولد في هذه الدعوى؛ فنرد بأنه هو مالك الشركة الأجنبية سيلنترو ومديرها وممثلها في المملكة، وقد حضر في بعض الدعاوى الأصلية أصالةً عن نفسه وبصفته مالكًا للشركة المدعى عليها سيلنترو، وكان يطالب في الدعاوى الأصلية بإثبات الشراكة لنفسه -وهذا ظاهر من خلال ورود اسمه نصًّا في منطوق الحكم-، وإنما كان يتستر بغطاء الشركة الأجنبية ليتهرب من تبعات الأحكام القضائية في دعاواه الكيدية ولكونه مقيمًا في المملكة غيرَ مصرَّحٍ له نظامًا بالتجارة والاستثمار. وعليه فإن الصفة منعقدة فيه. ثانيًا: ما جاء في رد وكيل المدعى عليهما جويل وسيلنترو من أن موكيله قد استخدما حقهما الشرعي والنظامي في اختصامهما فنرد بأنه وبالرجوع إلى صك الحكم بالقضية رقم: (5158) لعام 1439هـ نجد أن المدعى عليهم قد تقدموا في دعواهم تلك بطلب توزيع الأرباح مع فرض الحراسة القضائية بصفتهم شركاء على حد زعمهم، ومستندهم في إقامة الدعوى هو صك الحكم في القضية رقم: (613) الذي لم يكتسب الصفة النهائية آنذاك -للمدعى عليه في هذه زكي سدايو- والذي جرى نقضه بحكم محكمة الاستئناف فيما بعد أثناء نظر الدعوى؛ علمًا أن المدعى عليهم الآخرين لم يكونوا أطرافًا في تلك الدعوى، ثم تقدموا بالدعوى محل طلب التعويض، والتي انتهى الحكم فيها إلى انعدام صفة المدعى عليهم خالد الحصيني وسيلنترو ومالكها جويل في المطالبة بالأرباح. هذا علاوةً على أن الحكم الابتدائي في الدعوى رقم: (613) أسس بناءً على تقديم المدعى عليهما جويل وخالد الحصيني إفادات وشهادات معيبة وغير صحيحة لصالح المدعى عليه زكي سدايو في تلك الدعوى، وهو مما أدى إلى نقض الحكم من مقام الاستئناف. ثالثًا: ما جاء في رد وكيل المدعى عليهما من أن عدم ثبوت الدعوى أو عدم الحكم لموكيله لا يعني الكيدية. فنرد عليه بأنه استنادًا إلى المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية ونصها: " لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحه قائمة مشروعة..."؛ فالواقع أنه لم تكن ثم مصلحة قائمة ولا مشروعة للمدعى عليهم من تقديم دعواهم رقم (5158) لا سيما مع ما انتهى إليه الحكم والاعتراض المقدم عليه. رابعًا: ما جاء في رد وكيل المدعى عليهما سلينترو وجويل من أن موكيله قد مارسا حقهما الشرعي في التقاضي على الوجه المكفول لهما شرعًا فغير صحيح لما أسلفنا من بيان كيدية الدعوى وعدم استحقاق المدعى عليهم وقصدهم الإضرار بموكلي من خلال طلبهم فرض الحراسة القضائية ومن خلال إقامتهم الدعاوى المتلاحقة على غير سند ولا برهان ولا بينة، والتي انتهت جميعها بأحكام قطعية نهائية بالرفض ولله الحمد. خامسًا: ما دفع به وكيل المدعى عليهما من طول المدة بين انتهاء الدعوى الأصلية وبين إقامتنا لهذه الدعوى؛ فنرد بأنه فضلًا عن أن المدة المذكورة لا تعدُّ طويلةً عرفًا ولا نظامًا، فلا يخفى أن الحقوق لا تسقط بالتقادم، كما أن المدعى عليهم استمروا في إقامة سلسلة من الدعاوى المتعلقة بنفس موضوع الشراكة، ولم تنته الأخيرة منها -وهي الدعوى رقم: (2708) - إلا قبل عدة أشهر فقط، وقد جرت إقامة دعاوى التعويض عن الأضرار الناشئة عن جميع تلك الدعاوى في وقت واحد بعد انتهاء الدعوى الأخيرة.) وعليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة، فختمت المرافعة وصدر عن الدائرة الحكم المبني على الآتي: الأسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في الزام المدعى عليهم متضامنين بالتعويض عن أتعاب التقاضي في الدعوى المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (٣٩٨٢٥١٥٨) وتاريخ ١٤٣٩/١٠/١٧هـ بمبلغ قدره (٢,٥٠٠,٠٠٠.٠٠) مليونان وخمس مئة ألف ريال وفق تفصيل الدعوى؛ بالتالي فإن الفصل في ذلك مما ينبسط عليه اختصاص الدائرة تأسيساً على سابق نظرها وفصلها في الدعوى المشار إليها.، ومن حيث الموضوع فبما أن وكيل المدعي يطلب وفقاً لما هو مبين في صدر هذه الأسباب، وبما أن وكيل المدعى عليهم أجمل إجابته في أن موكيله قد استعمَلوا حقهم الشرعي والنظامي في اختصامهم والدعوى التي تم رفعها سابقًا غير كيدية أو كاذبة.، وبالنظر في حكم الدائرة السابق والذي تبين بأن الحق المتنازع فيه لم يكن ظاهرا، واحتيج فيه إلى حكم حاكم لفصل النزاع، ولأنه ظهر للدائرة أن المدعى عليهم إنما خاصموا المدعي ظانين أن الحق لازم من جهتهم، ولأن حق التقاضي مكفول للجميع، ولم يظهر من المدعى عليهم قصد الإضرار أو التعسف في استعمال هذا الحق، وهذا معنى مؤثر في مدى استحقاق المدعي لما يطلبه، وقد قرر المحققون بأن المُخاصِم في الدعاوى له "حالتان: إحداهما: أن يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيُلزم المخاصمة مع علمه بأنه مبطل. الحالة الثانية: ألا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل إنما خاصم ظانَّاً أن الحق معه أو أنه يحتمل أن يكون محقاً يحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعاً لإلزامه بتلك النفقات" مجموع فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ٥٥/١٣؛ مما تنتهي معه الدائرة إلى رفض الطلب. مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بمنطوقه به وتقضي: نص الحكم: حكمت الدائرة: برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب وبالله التوفيق. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430556740 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدللهوالصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم 4470263953 لعام 1444هـ المدعي: طارق عبدالله سليمان الحصيني المدعى عليه: JOEL STENWOLD زكى بن عبدالحميد بن مختار سدايو خالد صالح بن عبدالله الحصيني - سيلنترو هولدينجز ليمتدLimited Holdings C الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعي إلزام المدعى عليهم متضامنين بالتعويض عن أتعاب التقاضي في الدعوى المقيدة في المحكمة التجارية بجدة برقم (39825158) وتاريخ 17 / 10 / 1439هـ بمبلغ قدره (2,500,000) مليونان وخمسمائة ألف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في 10 / 05 / 1444هـ والذي قضى: ((برفض الدعوى لما هو موضح بالأسباب.))، وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم 02 / 07 / 1444هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي والمتضمن ما نصه: " أولاً: عدم القناعة بما انتهى إليه الحكم المعترض عليه من إغفال الكيدية المحضة في الدعوى التي أقامها المدعى عليهم ضد موكلي، وقصدهم إلى الإضرار به بفرض الحراسة القضائية على مؤسسته، وبيان ذلك فيما يلي: سببت الدائرة الموقرة حكمها بأن الحق المتنازع فيه لم يكن ظاهراً بل احتيج فيه إلى حكم حاكم لفصل النزاع وأن المدعى عليهم لم يكونوا مضارين في دعواهم، وأنهم إنما خاصموا المدعي ظانين أن الحق لازم من جهتهم، وأنه لم يظهر من المدعى عليم قصد الإضرار أو التعسف في استعمال حق التقاضي المكفول للجميع!! والعجيب أنها استندت في تسببها ذلك إلى الإجابة المرسلة المجردة المقدمة من المدعى عليهم دون اعتبار لردّنا على إجابتهم وعليه نود أن نؤكد لفضيلتكم أن المدعي عليهم أقاموا دعواهم مبطلين فها ومضاربين بها بدليل طلبهم فرض الحراسة القضائية على مؤسسة موكلي دون مستند على شراكتهم أو استحقاقهم لأي مستندات أو قوائم أو أرباح، بل كانوا يعلمون يقينا أن دعواهم غير صحيحة ودليل ذلك أنه بالرجوع إلى صك الحكم في القضية محل طلب التعويض - رقم: (5158 لعام 1439هـ) نجد أن المدعى عليهم قد تقدّموا في دعواهم بطلب توزيع الأرباح مع فرض الحراسة القضائية بصفتهم شركاء على حد زعمهم، ومستندهم في إقامة تلك الدعوى هو صك الحكم الابتدائي في القضية رقم: (613) -الصادر للمدعى عليه في هذه الدعوى زكي سدايو-، والذي لم يكتسب الصفة النهائية، والذي جرى نقضه فيما بعد أثناء نظر الدعوى بحكم محكمة الاستئناف الذي قضى برفض دعواه بالشراكة علمًا أنَّ المدعى عليهم الآخرين لم يكونوا أطرافاً في تلك الدعوى رقم: (613). ثم تقدموا بالدعوى محل طلب التعويض، والذي انتهى الحكم فيها إلى إلغاء القرار العاجل المتضمن فرض الحراسة القضائية وعدم قبول الدعوى لانعدام صفة المدعى عليهم خالد الحصيني وسيلنترو ومالكها جويل لعدم تقديمهم ما يثبت علاقتهما بمؤسسة موكلي، ولأن الحكم الذي يستند إليه المدعى عليه زكي سدايو لم يكتسب الصفة النهائية - وقد نُقض لاحقا كما أسلفنا هذا علاوةً على أنَّ الحكم الابتدائي في الدعوى رقم: (613) كان قد أسس بناءً على تقديم المدعى عليهما جويل وخالد الحصيني إفادات وشهادات معيبة ومغلوطة لصالح المدعى عليه زكي سدايو - بقرينة مناقضتهم لتلك الإفادات والشهادات في دعاوى لاحقة لدى الدائرة التجارية التاسعة نفسها، وهو مما أدى إلى نقض الحكم من مقام الاستئناف وقد نصت المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية على أنه: "لا يقبل أي طلب أو دفع لا تكون لصاحبه فيه مصلحه قائمة مشروعة..". فالواقع يوضح أنه لم تكن ثمَّ مصلحة قائمة ولا مشروعة للمدعى عليهم من تقديم دعواهم محل طلب التعويض -رقم: (5158)- بدليل ما سبق ذكره من عدم وجود مستند يثبت مزاعمهم الكاذبة وطلباتهم الباطلة، وبدليل ما انتهى إليه الحكم في الدعوى، ومنطوقه: أولا: إلغاء القرار العاجل الصادر في القضية والمتضمن فرض الحراسة القضائية على مؤسسة طارق عبد الله سليمان الحصيني التجارية. ثانيًا: عدم قبول الدعوى المقامة من المدعين خالد صالح عبدالله الحصيني وزكي عبد الحميد سدايو صاحب مطاعم زكي عبد الحميد مختار سدايو لتقديم الوجبات وجويل ستينولد كندي الجنسية مالك شركة سيلنترو هولدينجز ليمتد"، ثم بدليل رفض الاعتراض المقدم منهم على الحكم، وتأييد مقام محكمة الاستئناف للحكم. ومما سبق عرضه يتضح لأصحاب الفضيلة ما درج عليه المدعى عليهم من اتخاذ الكيد والإبطال منهجا وديدنا في دعاوى متعددة لا يتسع المقام للإسهاب في ذكر تفاصيلها حفظاً لوقت أصحاب الفضيلة ويتأكد أنهم قصدوا الإضرار والتعسف، ولم يكونوا ظانين أنَّ الحق لازم من جهتهم كما ذكرت الدائرة الابتدائية في الحكم محل الاعتراض. ثانياً: فضلاً عما سبق بيانه والتدليل عليه من كون المدعى عليهم قد أقاموا دعواهم مضارين بها عالمين أنهم مبطلون فيها: فإنه تجدر الإشارة إلى أنَّ المنظم حين اعتمد نظام التكاليف القضائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 16) وتاريخ 30 / 01 / 1443هـ المبني على قرار مجلس الوزراء رقم (65) وتاريخ: 23 / 01 / 1443هـ عدَّ مسألة كسب الدعوى وخسارتها معياراً ثابتًا يترتّب عليه تحميل التكاليف أو الإعفاء منها، وجعل العبرة في ذلك بما انتهت إليه الأحكام المكتسبة القطعية دون التفات إلى الأحكام الابتدائية ولا اعتبار لها، فقد نصت المادة الثالثة عشرة (۱۳) من النظام على أنه: "يتحمل المحكوم عليه قيمة التكاليف القضائية المقررة للدعوى والطلبات المتصلة بها أو قسطاً منها... وفي حال كان المدعي غير محق في جزء من طلباته فيتحمل قسط ذلك الجزء". ويحسن ههنا قياس أتعاب المحاماة ومصاريف التقاضي على ذلك وطرد الحكم نفسه عليها بجامع كون كليهما -التكاليف والأتعاب- من الأضرار الناشئة عن الدعوى. ومما يعزز ذلك كذلك ما جاء في قرار معالي وزير العدل رقم: (2044) بتاريخ: 04 / 08 / 1443هـ القاضي بتعديل المادة (3 /5) من اللائحة التنفيذية لنظام المرافعات الشرعية لتصبح بالنص التالي: "للمتضرر من الدعوى المطالبة بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب يقدمه للدائرة أثناء نظر الدعوى، أو بدعوى مستقلة". ولا شك أن إلغاء قيد (الصورية والكيدية) من نص المادة السابق يوسع نطاق العمل بهذه المادة ويعطيها فاعلية أكبر في المطالبة بالتعويض عن أي ضرر ناجم عن الدعوى مهما كانت طبيعتها، ويجعلها أكثر مواءمة لاختبارات المنظم وترجيحاته وقد نصت المادة الرابعة والتون بعد المئة (164) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية على أنه: "يجب على المحكمة أن تضمّن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية بما في ذلك مصاريف التقاضي..". ثالثاً: لقد تكبد موكلي من جراء الدعوى الباطلة التي أقامها المدعى عليهم ضده أضراراً بالغةً سواء على المستوى المادي أو المعنوي -كالأضرار التي تلحق السمعة التجارية والقيمة السوقية وغيرها مما لا يخفى، وأدنى ذلك وأيسره أتعاب المحاماة. ونرفق لفضيلتكم بينة موكلي على الضرر الذي يطلب التعويض عنه، وهي عقد أتعاب المحاماة المبرم بشأن القضية محل طلب التعويض، الطلبات بناءً على ما سبق فإني أطلب من فضيلتكم: 1- قبول الاستئناف شكلا وموضوعًا ونظره مرافعة. 2- نقض الحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة، والحكم مجدّدًا بإلزام المدعى عليهم بتعويض موكلي عن أتعاب المحاماة التي تكبّدها بسبب دعواهم بمبلغ قدره (2,500,000) مليونان وخمس مئة ألف". وبعرض ذلك على المدعى عليهم أصالة ووكالة أجابوا بأنهم يكتفون بما سبق تقديمه، ثم أكّد وكيل المدعى عليه جويل بعدم صفة موكله وأنه لم يكن طرفاً في الدعاوى السابقة، فعقّب وكيل المدعي بأن المدعى عليه جويل حضر في قضية سابقة وقدم إفادات فيها وادعى الشراكة لنفسه فسألته الدائرة هل كان جويل مدعياً في تلك الدعوى فأجاب بأنه لم يكن مدّعياً، ثم عقّب وكيل جويل بأن موكّله ليس له صفه وأنه حضر في القضية السابقة بصفته مالكاً للشركة بالإضافة إلى أن الشركة تقدّمت بالمستندات التي تثبت دعواها ومن ضمنها اتفاقيات تعاون مع المدعي وأن الحكم السابق لم يقبل دعوى موكلته لعدم تقديم ما يثبت علاقتها بمؤسسة المدعي (المدعى عليه في تلك الدعوى) وأضاف بأنه يوجد حكم في القضية رقم (613) وأشار الحكم إلى أن للشركة مطالبة الأرباح في دعوى مستقلة، ثم عقّب وكيل المدعي بأن الحكم الذي أشار إليه وكيل المدعى عليه تم نقضه فضلاً عن أن المدعى عليه ليس طرفاً فيه، ثم قرر الأطراف الاكتفاء، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة، وإصدار الحكم. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه فاستبان لها أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع، فإن ما انتهت إليه الدائرة محل نظر، ذلك أن مطالبة المدعي بهذه الأتعاب تعد في حقيقتها جزءاً من مصروفات الدعوى وهي كما عرفها فقهاء المرافعات: ما غرمه المحكوم له بسبب تعدي المحكوم عليه وأحوجه للمحكوم له اللجوء إلى المخاصمة أو إلزامه بالدخول فيها وكان ما غرمه على الوجه المعتاد، وللحكم بمصروفات الدعوى شروط أولها: توفر الشروط المعتبرة في الدعوى الأصلية إذا كان طلب الحكم بالمصروفات داخل ضمنها، الثاني: حصول الضرر بأن يكون المحكوم عليه قد تسبّب في تغريم المحكوم له ما صرفه في الدعوى من مال، الثالث: حصول التعدي وذلك مبناه على أنَّ طلب الحكم بمصروفات الدعوى بني على الضمان بأركانه من خطأ وضرر وعلاقة سببية، والرابع: الحكم في الدعوى الأصلية لصالح من يطالب بالمصروفات لأنَّ هذه فرع عن تلك وتبع لها. والشرط الخامس: أن تكون المصروفات على الوجه المعتاد ومراعاة ذلك مرده لمحكمة الموضوع، وبتطبيق ما سبق على طلب المدعي فإنَّ البين أن الحكم في القضية رقم (5158 لعام 1439هـ) -محل طلب التعويض عنه في هذه القضية-، قد تم رفعه من قبل المدعى عليهم بناءً على ثبوت الشراكة بالحكم الابتدائي للقضية رقم (613 لعام 1439هـ)، وحيث إن المدعين استعجلوا برفع القضية رقم (5158 لعام 1439هـ)، ولم يصدر حكم نهائي في القضية رقم (613 لعام 1439هـ)، بل إن الحكم النهائي الصادر في القضية (1357 لعام 1439هـ) انتهى إلى ما يلي: أولاً: نقض حكم القضية رقم (613 لعام 1439هـ)، ثانياً: الحكم برفض دعوى المدعي فيها؛ الأمر الذي يدل على ثبوت خطأ وتعدي المدعى عليهم بإقامة الدعوى، وبما أن المدعى عليهم ألجأوا المدعي بتوكيل محامي، وحيث نصت المادة السادسة والعشرون من نظام المحاماة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 38) وتاريخ 28 / 07 / 1422هـ على أنه: "تحدد أتعاب المحامي وطريقة دفعها باتفاق يعقده مع موكله, فإذا لم يكن هناك اتفاق أو كان الاتفاق مختلفاً فيه أو باطلاً, قدرتها المحكمة التي نظرت في القضية عند اختلافهما بناءً على طلب المحامي أو الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد على الموكل". ويطبق هذا الحكم كذلك إذا نشأ عن الدعوى الأصلية أيّة دعوى فرعية". والدائرة تستأنس بهذه المادة كمعيار لتقدير أتعاب التقاضي وتأخذ بالاعتبار ما صدر في مصلحة المدعي من حكم وما سبق تقريره من أحقيته لمبلغ يتناسب مع أتعاب القضية، وعليه تقرر الدائرة أن ما يتناسب مع ما بذله وكيل المدعي من جهد وما يعود عليه من نفع هو مبلغ قدره ستون ألف (60.000) ريال يدفعه المدعى عليهم متضامنين، وهم/ 1- زكى بن عبدالحميد بن مختار سدايو، 2- شركة سيلنترو هولدينجز ليمتد - Cilantro Holdings Limited، 3- خالد صالح بن عبدالله الحصيني، وهم المدعون في القضية رقم (5158 لعام 1439هـ)، وأما المدعى عليه الرابع/ JOEL STENWOLD، وحيث لم يكن من ضمن المدعين وإنما تمثلت صفته بتلك الدعوى بأخذ إفادته فقط، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى عدم قبول الدعوى في مواجهته، وبناءً عليه: نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، وفي الموضوع، بإلغاء حكم الدائرة التجارية التاسعة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في 10-05-1444هــ، في القضية رقم (...) والحكم مجدداً بـما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليهم: (متضامنين) زكى بن عبدالحميد بن مختار سدايو، هوية وطنية رقم (...)، و سيلنترو هولدينجز ليمتد - Cilantro Holdings Limited، ذات السجل التجاري رقم (...) وخالد صالح بن عبدالله الحصيني، هوية وطنية رقم (...) أن يدفعوا للمدعي: طارق عبدالله سليمان الحصيني، هوية وطنية رقم (...)، مبلغًا قدرهُ (60.000) ستون ألف ريال سعودي أتعابًا للمحاماة. ثانياً: عدم قبول دعوى المدعي في مواجهة: JOEL STENWOLD هوية مقيم (...)؛ لما هو موضح بالأسباب. والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.