حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في الرياض رقم 4430465734

أحكام محكمة الاستئنافتجاريالرياض٧ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم القضية:4430465734/1444
رقم الحكم:4430465734
سنة الحكم:1444

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4430465734 لعام 1444ه المحكمة التجارية المدينة: الرياض رقم الحكم: 4430465734 التاريخ: ٧ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم 4430465734 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع تتحصل وقائع هذه القضية حسبما تبين من مطالعة أوراقها المقدمة وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأن وكيل المدعية/ (...) صاحب الهوية الوطنية رقم (...) بموجب الوكالة الصادرة من خدمات الوكالات الإلكترونية ذات الرقم (...) وتاريخ 01/05/1443هـ تقدم للمحكمة التجارية بالرياض بصحيفة دعوى ذكر فيها: (بأن المدعي يملك وثيقة حماية من نوع (شهادة النموذج الصناعي) المسجلة برقم (...) وتاريخ 14/06/1437هـ، والمملوكة لـ(...) وعنوانه (...) الرياض (...) المملكة العربية السعودية، وتاريخ الإيداع 11/04/1437هـ ومسمى شهادة النموذج الصناعي: صحون، ومدة الحماية (10) عشر سنوات، وعدد الأجزاء محل الحماية (١)، ونشأ بسبب هذه الواقعة ارتكاب المدعى عليه أخطاء والمتمثلة في بيع منتجات منتهكة على الحقوق الملكية لمنتج المدعي، ونشأ الحق بتاريخ 21/10/1438هـ، مما تسبب بانعدام قيمة شهادة النموذج الصناعي وهبوط القيمة السوقية للمنتج وانخفاض المبيعات، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر بيع المدعى عليه لمنتجات مقلدة أدى إلى تأثير مباشر على منتج المدعي بهبوط قيمته السوقية، ففي عام ٢٠١٦م اتفق المدعي مع المدعى عليها على أن يورد لها المنتجات المحمية بشهادة النموذج الصناعي لكافة فروعها البالغ عددها ۲۲ فرعاً في حينه، وكانت مدة هذا الاتفاق ثلاثة أشهر بهدف اختبار المنتجات ومدى نجاحها، وتم ذلك، وبعد انتهاء الاتفاق المشار إليه أعلاه مباشرة، تعدت المدعى عليها على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمدعي والمحمية بشهادة النموذج الصناعي وذلك عن طريق الاستغلال التجاري للمنتجات المحمية بشهادة النموذج الصناعي الخاصة بالمدعي، رغبة منها بالحصول على ربح أكبر، علماً بأن تصنيع المنتجات لا يتم بشكل سريع وهذا يدل على تخطيط المدعى عليها على التعدي على حقوق المدعي أثناء سريان اتفاقها معه لتوريد المنتجات لمدة 3 أشهر، وهذا ما يفسر تمكنها من بيع المنتجات المقلدة مباشرة بعد انتهاء الاتفاق بينها وبين المدعي، ونتيجة لانتهاك المدعى عليها لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمدعي فقدت شهادة النموذج الصناعي فيمتها المادية وأحجم كثير من المستثمرين عن الاستثمار مع المدعي لتصنيع المنتجات المحمية وتوسيع عملياته ومضاعفة أرباحه بسبب عدم تمكن المدعي من إيقاف انتهاكات المدعى عليها التي لم تحترم حقوق ملكيته للمنتجات، ولا زالت المدعى عليها تنتهك حقوق المدعي بشكل مباشر، حيث أوقعت عليه الضرر من جانبين: الأول: الاستيلاء على جزء كبير من الحصة السوقية التي يستهدفها المدعي والتي لا يحق نظاماً لغيره الاستفادة منها بموجب شهادة النموذج الصناعي، والثاني: إتلاف قيمة الحقوق المملوكة للمدعي بموجب شهادة النموذج الصناعي وجعلها بلا قيمة حالية أو مستقبلية ومقدار التعويض المطلوب (8.055.000) ثمانية ملايين وخمسة وخمسون ألف ريال)، وقد تم قيدها قضية بالرقم المشار إليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوى حددت الدائرة لها جلسة في 09/06/1443هـ موعدًا لنظرها وفي هذه الجلسة المنعقدة عبر الاتصال المرئي حضر المدعي وكالة المشار إلى هويته وصفته في محضر الضبط، في حين لم يحضر من يمثل الشركة المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ورابط الاتصال المرئي بموجب تذكرة التبليغ رقم 220111033104620305، وبعد اطلاع الدائرة على صحيفة الدعوى ومرفقاتها، وطلبت الدائرة من وكيل المدعية تقديم صور واقعية واضحة تبين أوجه التشابه والاعتداء الذي يدعيه بين منتج موكله ومنتج المدعى عليها وتقديمها من خلال النظام على أن يقدمها خلال خمسة عشر يوماً، وفي جلسة 11/08/1443هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد لم يحضر المدعي ولا من ينوب عنه رغم تبلغه بالجلسة ورابط الاتصال المرئي بموجب تذكرة التبليغ رقم 220313030158024302، كما لم يحضر من يمثل الشركة المدعى عليها رغم تبلغها بالجلسة ورابط الاتصال المرئي بموجب تذكرة التبليغ رقم 148843223، وعليه قررت الدائرة شطب الدعوى للمرة الأولى، وبعد قرار الدائرة بشطب القضية حضر وكيل المدعي بقضية أخرى لموكلته بذات اليوم برقم (439053220) وأفاد بأنه لم يتمكن من دخول الجلسة لتغير موعد الجلسة، وعليه قررت الدائرة العدول عن قرارها بالشطب وتحديد موعد آخر لهذه القضية حسب الجدول، وفي جلسة 29/10/1443هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد حضر المدعي وكالة المشار إلى هويته وصفته في محضر الضبط، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ورابط الاتصال المرئي بموجب تذكرة التبليغ رقم 158095377 وطلبت الدائرة من المدعي وكالة تقديم ما يثبت أن المنتج الذي يدعي بأنه محل الاعتداء متعلق بالمدعى عليها وصادر عنها وبيان الآلية التي توصل إليها في تحديد مبلغ التعويض فاستعد بذلك، وقدم وكيل المدعي مذكرة بتأريخ 28/11/1443هـ جاء فيها: (الإجابة على طلب الدائرة حول تقديم ما يثبت من أن المنتج المقلد محل الدعوى متعلق بالمدعى عليها فقد أرفق صوراً للمنتجات المقلدة محل الدعوى، حيث تظهر المنتجات أنها تباع داخل أحد الفروع التابعة للمدعى عليها، كما أرفق أيضاً صورة لإحدى الفواتير الخاصة بالمدعى عليها والتي تثبت بيعها للمنتجات المقلدة، أما ما يتعلق بآلية تقدير المدعي للتعويضات محل الدعوى، فنظراً لثبوت انتهاك المدعى عليها لحقوق الملكية الفكرية المملوكة للمدعي، واستمرارها ببيع المنتجات المنتهكة لمدة طويلة دون وجه حق، فقد قرر المدعي تحريك هذه الدعوى لإلزام المدعى عليها بإيقاف انتهاكها، وتعويضه عما تسبب به ذلك الانتهاك من أضرار، ثم إنه لأغراض تقديم هذه الدعوى، ولوجوب تحديد المدعي لمقدار المطالبة عند تقديم دعواه، ولأن المدعي لا يعرف مقدار ما قامت المدعى عليها ببيعه من المنتجات المقلدة، فقد قام بتعيين خبير متخصص لفحص مقدار الانتهاك وأضراره، وأصدر الخبير تقريراً فنياً مكوناً من (51) صفحة، وقام بإرفاقه في المذكرة، وقد سلك الخبير في ذلك التقرير منهجيتين فنييين لتحديد مقدار الأضرار المادية الناتجة عن انتهاك حقوق ملكية المدعي الفكرية، وأوضح تفاصيل ذلك في تقريره المشار إليه أعلاه، وبناء عليه، تقدم موكلي بمطالبته محل هذه الدعوى، وفي جميع الأحوال ولأن تحديد الأضرار جاء بموجب تقرير الخبير معين من قبل المدعي، ولأن المدعى عليها قد تطعن في حياده وآلية احتسابه للأضرار بموجب انتهاكها الثابت لحقوق المدعي، فإن المدعي لا يمانع من تعيين خبير مستقل لحساب الأضرار المادية الواقعة على المدعي وفق الطريقة التي تراها الدائرة جابرة للضرر، نظراً لثبوت الانتهاك وفقاً لمجريات هذه الدعوى، وفي جلسة 05/01/1444هـ حضر المدعي وكالة المشار إلى هويته وصفته في محضر الضبط، ولم يحضر من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها بموعد هذه الجلسة ورابط الاتصال المرئي بموجب تذكرة التبليغ رقم 158458299، واطلعت الدائرة على المذكرة المقدمة من الحاضر بتاريخ 28/08/1443هـ وقرر الاكتفاء بها, وعليه قررت الدائرة رفع القضية للدارسة، وفي جلسة 07/03/1444هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر وكيل المدعية المشار إلى هويته وصفته في محضر الضبط، ولم يتبين حضور من يمثل المدعى عليها رغم تبلغها عبر نظام التبليغات الإلكتروني بموعد ورابط هذه الجلسة بموجب مهمة التبليغ رقم (177856356)، وتشير الدائرة إلى أن المدعي تقدم بمذكرة جوابية عبر النظام أرفق معها تقريرًا محاسبيًا يبين فيه الآلية التي توصل بها إلى مبلغ المطالبة في هذه الدعوى، وسألت الدائرة وكيل المدعي عما انتهى إليه الخبير في تقريره المقدم؟ فذكر أن الخبير انتهى إلى تقدير الخسائر بمبلغ قدره (8.055000) ثمانية مليون وخمسة وخمسون ألف ريال، وبناء عليه, فقد قررت الدائرة دراسة التقرير المقدم من المدعي والنظر في ما يستند عليه, وبناء عليه رفعت الجلسة، وفي جلسة 25/05/1444هـ تبين حضور وكيل المدعى عليها بموجب هوية رقم (...) وبالوكالة رقم (...) في حين لم يتبين حضور المدعي أو من يمثله حيث لم يظهر للدائرة تبلغ المدعي ووصول الرابط اليه عبر النظام, وعليه قررت الدائرة تأجيل نظر الدعوى إلى تأريخ 4/6/1444هـ مع إعادة تبليغ الأطراف, وقدم وكيل المدعى عليها في ذات التاريخ وقبل انعقاد الجلسة مذكرةً جوابيةً جاء فيها: (الدفع بعد القبول الشكلي لكون الإخطار خلا من إرفاق مستند المطالبة مخالفاً بذلك نص المادة (70) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية ونص المادة (19) من النظام، كما أنه لم يحرر الدعوى فلم يقدم تاريخ التعدي ولم يقدم صوراً ملونة، ولا صورة من تصميم المنتج، ولا صورة من الاتفاقية التي يذكر أنه قام بتوقيعها مع المدعى عليها مخالفاً بذلك نص المادة (66) من نظام المرافعات الشرعية، وقد سبق له رفع دعوى برقم 402 وتاريخ 1442هـ بنفس الأطراف والمحل والسبب وحكم فيها بحكم قطعي بعدم قبولها لعدم تحريرها وجمعها بين عدة طلبات، أما دفعه الموضوعي ففي النقاط الآتية: 1. عدم صحة مزاعم المدعي بقيام المدعى عليها بتقليد نموذج صناعي واستغلاله تجارياً، فبمراجعة الفاتورة التي يستند إليها المدعي في دعواه -مع تمسكه بحقه في مراجعتها وفق سجلاته للتحقق من صحتها- يتضح أن المنتج المذكور في الفاتورة هو "تبسي استيل دائري مدرج" بينما ذكر المدعي في دعواه أن النموذج المملوك له مسمى ب "(...)" بينما مسمى النموذج الصناعي في شهادة النموذج الصناعي الصادرة عن (...) هو "صحون" وهذا يؤكد انعدام علاقة الفاتورة المرفقة بالدعوى بالمنتجات التي يزعم المدعي أنه تم التعدي عليه، وفيما يتعلق بالصور المرفقة بالفاتورة فنشير إلى أن تلك الصور غير واضحة إذ إنها منخفضة الجودة للغاية ولا توضح المنتج ولا توضح المكان الذي التقطت به وتاريخ الالتقاط، ومنفذ المبيعات الذي تم التقاط هذه الصور فيه، كما أن المدعي لم يبين وجه الارتباط بين الصور المرفقة وبين تلك الفاتورة ولم يقم الدليل على أن تلك الفاتورة خاصة بالمنتجات المبينة بالصور الأمر الذي يتبين معه عدم قيام تلك الدعوى على سند صحيح، يضاف إلى ما سبق أن المدعي لم يرفق صور ملونة وواضحة من النموذج الخاص به وكذلك صور واضحة من التصاميم على نحو يمكن من خلاله تحديد مدى وجود تقليد من عدمه، كما أن المدعي لم يبين الأجزاء الجوهرية محل الحماية التي يزعم التعدي عليها خاصة وأن المنتج محل الحماية وهو "صحون" حسب ما ورد في شهادة النموذج الصناعي لا يمكن تحديد ما إذا كانت مقلدة إلا بإجراء مقارنة واضحة في وجود النموذجين وهو ما لم يوفره المدعي حيث لم يوفر عينة من المنتجات التي يزعم تقليدها وبين المنتج الذي يزعم تقليده. 2.عدم صحة الادعاء بأن المدعى عليها تسببت في أضرار للمدعي وما أرفقه المدعي من مستندات تحت مسمى "دراسة وتقييم الأصول شركة (...)" فالإجابة عليها بأنها دراسة مدفوعة الأجر ومعدة بناءً على طلب المدعي مما يجعل هذا المستند دليل من صنع المدعي نفسه، وبما أن القاعدة هي أنه لا يجوز للخصم أن يصطنع دليلاً لنفسه الأمر الذي يكون معه هذا المستند دليل غير معتبر ولا يصح اتخاذه كمستند للمطالبة، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وإذا تم التسليم جدلاً بوجود أضرار، فإن استحقاق التعويض يقوم على أركان ثلاث: (خطأ، ضرر، علاقة سببية) وبما إن المدعي عجز عن إثبات وجود أي خطأ في جانب المدعى عليها، فضلاً عن عدم بيان علاقة السببية بين الضرر المزعوم في تلك الدراسة وبين المدعى عليها الأمر الذي يكون معه طلب التعويض قائماً على غير أساس مما يوجب رده. 3. عدم استحقاق المدعي للتعويض عن أتعاب المحاماة فاستنادًا إلى نص الفقرة الرابعة من اللائحة التنفيذية للمادة الثالثة والسبعين من نظام المرافعات الشرعية والتي جاء فيها ما نصه: (تنظر الدائرة مصدرة الحكم في محكمة الدارجة الأولى دعوى التعويض عند تأييد محكمة الاستئناف لحكمها..)، وبما أن حقيقة المطالبة بأتعاب المحاماة تعد من قبيل دعاوى التعويض عن الدعوى الماثلة فإنه حينئذ يكون طلب المدعي بالتعويض عن أتعاب المحاماة سابق لأوانه مما يوجب عدم قبوله لتقديمه قبل الأوان)، وفي جلسة اليوم بتأريخ 04/06/1444هـ المنعقدة عن بعد عبر الاتصال المرئي حضر الطرفان المشار إلى هويتهما وصفتهما في محضر الضبط، وبعد دراسة القضية وتأملها, سألت الدائرة المدعى عليه وكالة عن دفعه في هذه الدعوى: فيما يتمثل؟ فذكر بأنه يدفع بعدم صفة موكلته في هذه الدعوى جملة وتفصيلاً، وأحال على ما قدمه في مذكرته المقدمة بتاريخ اليوم, وبعرض ذلك على المدعي وكالة قرر التمسك بما تم تقديمه سابقاً، وبناء عليه فقد قررت الدائرة قفل باب المرافعة والفصل في الدعوى بحالتها الراهنة وأصدرت حكمها الآتي, مع الإشارة إلى صدور هذا الحكم بتشكيلها الثلاثي المثبت بمعزل عن فضيلة الشيخ (...), حيث ورد اسم فضيلته في التشكيل لخطأ تقني خارج عن إرادة الدائرة. الأسباب لما كان المدعي إنما يهدف من إقامة هذه الدعوى إلى الحكم بإثبات تعدي المدعى عليها على نموذجه الصناعي محل النزاع, وهو -بحسب المسمى الوارد في شهادة النموذج الصناعي- عبارة عن صحون, مع وقف الاعتداء عليه الساري من قبل المدعى عليها, وتعويضه عن هذا الاعتداء بمبلغ قدره (8.055.000) ثمانية ملايين وخمسة وخمسون ألف ريال, وتأسيسًا على ما تقدم, فلما كانت هذه الدعوى من الدعاوى المتعلقة بالملكية الفكرية, كون النزاع يتفرع عن النظر في موضوع النموذج الصناعي المملوك للمدعي وبحث دعواه بشأن الاعتداء عليه والتعويض عنه, فإن المحكمة التجارية تختص ولائيًا بالنظر في الدعاوى والمخالفات الناشئة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية، وفق الفقرة السادسة من المادة السادسة عشرة من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/08/1441هـ، كما أن هذه الدائرة تختص نوعيًا بنظر الدعوى والفصل فيها استناداً إلى قرار المجلس الأعلى للقضاء في محضر الجلسة السابعة عشرة برقم (9) بتاريخ 11/06/1441هـ بشأن تخصيص دائرة أو أكثر للنظر في الدعاوى المدنية والجزائية الناشئة عن تطبيق نظام حماية حقوق المؤلف ونظام براءة الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية المتعلقة بالمنازعات المتفرعة عن تطبيق أنظمة الملكية الفكرية المبلغ بتعميم رئيس المجلس الأعلى للقضاء رقم (1418/ت) وتاريخ 21/05/1441هـ، واستناداً إلى قرار رئيس المحكمة التجارية بالرياض رقم (137) لعام 1441هـ بشأن تعيين الدائرة التاسعة عشرة للنظر في الدعاوى المبينة سلفاً، أما ما يخص الدعوى موضوعاً: فلما كان المدعي يبتغي -من هذه الدعوى- ما تقدم في صدر هذا التسبيب, واتضح أن دعواه إنما تتحرر ببحث أمرين: التدليل على أن المدعى عليها باعت منتجًا يراه المدعي مقلدًا لنموذجه الصناعي (واقعة البيع) ثم الانتقال بعد ذلك إلى تحرير الأمر الثاني ألا وهو التقليد محل النزاع: هل يوصف بكونه تعديًا بحسب النظام أم لا؟ وحيث إن المدعي قد أسند دعواه بخصوص الأمر الأول من وجوه: الأول: بالصور الضوئية التي تكشف عن قيام المدعى عليها ببيع المنتج الذي يراه مقلدًا لمنتجه في مراكز بيعها, مع الفاتورة الدالة على ارتباط البيع والصور بالمدعى عليها وصدوره عنها, الثاني: ما أشار إليه في صحيفته من وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين, نشأت على إثرها علاقة توريد وبيع للمنتج خلال فترة تجريبية بهدف اختباره, حيث ذكر المدعي في صحيفته أنه: (في عام 2016م اتفق المدعي مع المدعى عليها على أن يورد لها المنتجات المحمية بشهادة النموذج الصناعي لكافة فروعها البالغ عددها 22 فرعاً في حينه، وكانت مدة هذا الاتفاق ثلاثة أشهر بهدف اختبار المنتجات ومدى نجاحها، وتم ذلك، وبعد انتهاء الاتفاق المشار إليه أعلاه مباشرة، تعدت المدعى عليها على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمدعي والمحمية بشهادة النموذج الصناعي وذلك عن طريق الاستغلال التجاري للمنتجات المحمية بشهادة النموذج الصناعي الخاصة بالمدعي، رغبة منها بالحصول على ربح أكبر، علماً بأن تصنيع المنتجات لا يتم بشكل سريع وهذا يدل على تخطيط المدعى عليها على التعدي على حقوق المدعي أثناء سريان اتفاقها معه لتوريد المنتجات لمدة 3 أشهر، وهذا ما يفسر تمكنها من بيع المنتجات المقلدة مباشرة بعد انتهاء الاتفاق بينها وبين المدعي) وقد سكتت المدعى عليها عن التعرض لهذا الذي يذكره المدعي دون الطعن فيه بشيء ينال منه, فأقل الأحوال في التعامل مع هذا الوارد: أنه في حكم القرينة التي يتقوى معها جانب المدعي, وسيتأكد هذا المعنى بالوجه الثالث, الوجه الثالث: أن الدائرة لم تجد في جواب المدعى عليها إنكارًا منها ونفيًا لبيع المنتج, حيث ظهر من خلال إجابة المدعى عليها أنها لا تخالف المدعي في بيع منتجٍ من قبلها هو محل النزاع, فقد أجابت بما نصه: (يتضح أن المنتج المذكور في الفاتورة هو "تبسي استيل دائري مدرج" بينما ذكر المدعي في دعواه أن النموذج المملوك له مسمى ب "(...)" بينما مسمى النموذج الصناعي في شهادة النموذج الصناعي الصادرة عن مدينة الملك عبد العزيز هو "صحون" وهذا يؤكد انعدام علاقة الفاتورة المرفقة بالدعوى بالمنتجات التي يزعم المدعي أنه تم التعدي عليه) فمن خلال هذه الإجابة يتضح أن المدعى عليها لا تنفي البيع نفسه, وإنما تنفي الوصف والتسمية (تبسي/صحن), وحقيقة هذا النفي أنه يقع في محل النزاع, فما تسميه المدعى عليها (تبسي استيل دائري مدرج) هو المنتج الذي يقيم عليه المدعي دعواه على اعتباره تقليدًا لنموذجه الصناعي ويسميه (...), فخلاف المدعى عليها مع المدعي في هذا المحل حقيقته أنه يقع على التسمية بما لا يمس جوهر النزاع الذي سيأتي بيانه وتحريره, إذ جوهر النزاع إنما هي دعوى المدعي أن منتج المدعى عليها يعد تقليدًا لمنتجه, فالنقاش ينصب على مضمون ذلكم المنتج المباع من قبل المدعى عليها وحقيقته ومدى كونه مقلدًا أم لا -وهذا قدر ثابت- لا في تسميته ووصفه, وإذا تقررت هذه الوجوه, وظهر من مجموعها ثبوت صدور البيع من قبل المدعى عليها, فإن النزاع -كما سلف- يتحرر من اعتبارين: من ثبوت ما تقدم, وذلك بتأكيد صدور البيع من المدعى عليها لمنتج يراه المدعي مقلدًا لمنتجه -وقد انتهت الدائرة ببحثها السالف إلى ثبوت هذا القدر- ثم الانتقال بعد ذلك إلى الاعتبار الثاني الذي يمس جوهر النزاع: وذلك في النظر إلى هذا المنتج المباع من قبل المدعى عليها: هل يعد مقلدًا لمنتج المدعي أم لا؟ وإذا ثبت كونه مقلدًا, فهل هو تقليد يوصف بكونه انتهاكًا واعتداءً للنموذج الصناعي المملوك للمدعي بحسب ما ينص عليه نظام براءة الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية أم لا؟ وبعد التأمل والنظر من قبل الدائرة, فإنها تقرر ابتداءً -على سبيل تحرير محل النزاع- أن منتج المدعي ومنتج المدعى عليها لا يتطابقان بشكل كامل شكليًا, وإنما يقع الاتفاق بينهما في العنصر الجوهري والركيزة الأساسية التي يقوم عليها نموذج المدعي الصناعي, فقد عمدت المدعى عليها إلى تغييرات شكلية لا يستحيل معها المنتج إلى منتج آخر: لا في الشكل العام, ولا الانطباع الأولي, ولا الهوية البصرية, ولا في المقصد الذي يستهدف جمهورُ المستهلكين المنتج من أجله, ولم تبدل المدعى عليها من العنصر الجوهري الذي بموجبه مُنح المدعي هذه الشهادة كنموذج صناعي قائم على الجدة والابتكار, وعلى صعيد حظ المستهلك, فإن جمهور المستهلكين لا ينطبع في أذهانهم اختلاف مميز بين المنتجين, وهما من التشابه بحيث يحصل اللبس والتضليل في تمييز كل منهما عن الآخر, إذ المنتجان يتفقان على (البروز والتجويف المنصب على القاعدة بغرض توفير الطعام) وهذا القدر الجوهري المبتكر من قبل المدعي محل تطابق بين المنتجين بلا شك, والتغييرات الشكلية التي وظّفتها المدعى عليها (المتعلقة حصرًا بحجم التجويف والخطوط الدائرة حوله) لا تراها الدائرة موجبة لإحداث المغايرة وسلب التشابه بين المنتجين, ومن ثم سلب وصف التقليد عن صنيع المدعى عليها, لأنها لا تعدو أن تكون تغييرات شكلية محضة لم يختلف معها ما سلف من مقومات يقوم عليها النموذج, وأهم من ذلك: لم يختلف معها العنصر الجوهري الذي لولاه لما مُنح المدعي الشهادة واكتسب نموذجه الصناعي الحماية النظامية, ومنطلق الدائرة في تصحيح هذا التقرير واعتماده في حكمها, وجعله سبيلاً إلى وصف صنيع المدعى عليها بالتقليد, ومن ثم بالاعتداء, هو ما نص عليه نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية في مادته (60) حيث نص على التالي: (لمالك شهادة النموذج الصناعي الحق في رفع دعوى أمام اللجنة ضد أي شخص يتعدى على النموذج الصناعي باستغلاله لأغراض تجارية دون موافقته داخل المملكة، وذلك بصناعة أو بيع أو استيراد سلعة تتضمن تجسداً -كلياً أو جوهرياً- نموذجاً صناعياً منسوخاً.) فظاهر من خلال هذه المادة أن التجسيد نوعان: كلي, وجوهري, فالكلي هو التطابق التام من جميع الوجوه, وأما الجوهري فهو المنصب على العنصر الجوهري الذي يتميز به النموذج الصناعي, ولا يُشترط في هذا النوع من التجسيد: التطابق التام, بدليل العطف والمغايرة بين النوعين من التجسيد, ومن هنا فقد رأت الدائرة من خلال هذا النص الصريح أن المادة تقع على الوقعة الماثلة أمامها وقوعًا ينحسم معه الإشكال, ويصبح منطلقًا لها في تقرير كون محل الدعوى: تقليدًا ومن ثم اعتداءً يوجب الضمان, لأن منتج المدعى عليها اعتمد التجسيد الجوهري في التقليد, وقد قررت المادة كون هذا النوع اعتداء, والتقليد بين المنتجين إنما هو عبارة عن تجسيد جوهري للنموذج الصناعي بحيث ينطبق على هذا التجسيد حكم المادة السالفة ومناطها, والاختلافات الشكلية بين المنتجين -كما تقدم- لم تحدث المغايرة بينهما, وبالتالي: لم ينتفِ معها وصف التقليد وتسلبه عنه, بل الواقعة داخلة في صريح المادة التي قررت كون التجسيد الجوهري يعد انتهاكًا واعتداءً, وهذا المعنى هو ما يتسق مع المقرر في هذا الباب حتى عند أهل الاختصاص بحسب المستقر عليه دوليًا, فقد نصت اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة المعروفة باسم تريبس (...) في مادتها (26) على التالي: (1-لصاحب التصميم الصناعي المتمتع بالحماية الحق في منع الأطراف الثالثة التي لم تحصل على موافقته من صنع أو بيع أو استيراد السلع المحتوية على أو المجسدة لتصميم منسوخ أو معظمه منسوخ عن التصميم المتمتع بالحماية حين يكون لقيام بذلك لأغراض تجارية) فقررت المادة أن النسخ الكلي ليس شرطًا, بل يتحقق الاعتداء بكون التصميم (معظمه منسوخ), كما أن المنظمة العالمية للمنظمة الفكرية بينت في بحث لها على موقعها الإلكتروني بعنوان (الرسوم والنماذج الصناعية واتفاق لاهاي) ما نصه: (عندما يكون الرسم أو النموذج الصناعي مشمولاً بالحماية، يحصل المالك على حق استئثاري يحظر استنساخ الرسم أو النموذج أو تقليده على يد الغير دون تصريح) وهذا الكلام يجري على نفس منوال المادة محل الاحتكام في التقسيم والتفريع على نوعين من أشكال الاعتداء, حيث قررت أن الاعتداء يحصل بنوعين: بالاستنساخ, وبالتقليد, واتضح أن "التقليد" يعد انتهاكًا للحماية واعتداءً عليها, إذ ظاهر مما تقدم ما يدل على وجود أمرين مختلفين عُطف الكلام عليهما: استنساخ, وتقليد, فالاستنساخ هو المطابقة التامة, بخلاف التقليد, إذ التقليد إنما يقع على الاشتراك والاتفاق في مجمل الوجوه وفي عنصرها الجوهري لا في جميعها, ومن هنا يظهر أن اشتراط المطابقة التامة أو الاستنساخ لوصف الاعتداء في النماذج الصناعية واختزالها بها, وأن الاعتداء على النموذج الصناعي لا يُنزل إلا على المطابقة من جميع الوجوه: ليس صحيحًا في هذا الباب, بنص النظام حسب المادة السالفة, وبمقتضى المستقر عليه دوليًا كما سلف بيانه, وهذا المتسق كذلك مع حكم الاعتداء في بقية فروع قضايا الملكية الفكرية, فإن التقليد فيها, والتجسيد للعناصر الجوهرية, يلزم عنه وصف (النموذج/العلامة/الاختراع) المقلد بكونه معتديًا, دون اشتراط المطابقة التامة, بل يعد الاشتراك في العنصر الجوهري, مع الاختلافات الشكلية التي لا تُحدث مباينة تامة, ومع الاشتراك في الانطباع الأولي لدى المتلقي, والاتفاق في الهوية البصرية: يعد الاشتراك في هذه العناصر والمقومات تعديًا يوجب الضمان والحكم بالاعتداء, إذ العبرة في بيان الحد بين ثبوت التعدي من عدمه في هذا الباب هو بأوجه الشبه, لا بأوجه الاختلاف, وهذا الواقعة قد توفرت فيها هذا الأمور مجتمعة, ومن ثم, فإن الدائرة لا تجد حرجًا من وصف صنيع المدعى عليها بكونه تعديًا على نموذج المدعي الصناعي, وأنه من قبيل الإضرار المرفوع شرعًا ونظامًا, وأن هذه الممارسات إنما هي انتهاك للجهد المبذول من قبل المدعي في الخروج بالنموذج الصناعي بهذا الشكل, وما كفله له المنظم من استحقاق الحماية بموجب شهادة ممنوحة له على أساس الجدة والابتكار التي لم تنهض المدعى عليها بعبء الجدة والابتكار فيما مارسته, الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم بثبوت اعتداء المدعى عليها على النموذج الصناعي المملوك للمدعي بحسب البيان الوارد في المنطوق أدناه, وتقريعًا على ما تقدم, فإنه يلزم عن ذلك أيضًا: وقف الاعتداء الساري من قبل المدعى عليها وذلك من خلال منعها من تصنيعه واستيراده وبيعه, وبه تقضي, وأما عن طلب المدعي التعويض المالي عن هذا الاعتداء بمبلغ قدره (8.055.000) ثمانية ملايين وخمسة وخمسون ألف ريال, فإن الدائرة رأت أن تنتهي بحكمها هذا إلى تقرير ركن الخطأ, وأما التعويض المالي فإنه يستدعي بحثًا في الضرر والنظر في مستندات المدعي في تقريره وتقديره, وقد قررت الدائرة أن هذا الركن (الضرر) إنما يُستحق للمدعي بعد ثبوت الركن الأول (الخطأ) ثبوتًا قطعيًا, بحيث يمكن للمدعي أن يؤسس عليه دعوى التعويض المالي على أرضية مستقرة, منعًا من إطالة أمد التقاضي, وعلى هذا الأساس انتهت إلى الحكم على طلب المدعي بشأن التعويض المالي: باعتباره سابقًا لأوانه, وهو ما تقضي به, وفق منطوقها أدناه. الحكم حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: ثبوت اعتداء شركة (...) للتنمية والاستثمار -شركة مساهمة سعودية مقفلة- سجل تجاري رقم (...) على النموذج الصناعي المملوك ل(...) هوية وطنية رقم (...) والمحمي بموجب وثيقة الحماية رقم (...) وتاريخ 14/06/1437هـ الصادرة من (...). ثانياً: منع المدعى عليه شركة (...) للتنمية والاستثمار -شركة مساهمة سعودية مقفلة- سجل تجاري رقم (...) من التعدي على النموذج الصناعي المملوك ل(...) هوية وطنية رقم (...) والمحمي بموجب وثيقة الحماية رقم (...) وتاريخ 14/06/1437هـ الصادرة من (...)وذلك من خلال منع تصنيعه واستيراده وبيعه. ثالثًا: عدم قبول طلب التعويض؛ لرفعه قبل أوانه. والله الموفق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة الرياض رقم الحكم: 4430730697 التاريخ: ٨ رَمضان ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة عشرة وبناء على القضية رقم 4430730697 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف الصادر من الدائرة التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض بتاريخ 07/07/1444ه في القضية رقم 439048265 وتاريخ 11/05/1443ه فإن دائرة الاستئناف تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطالب بإثبات تعدي المدعى عليها على نموذجه الصناعي محل النزاع, وهو -بحسب المسمى الوارد في شهادة النموذج الصناعي- عبارة عن صحون, مع وقف الاعتداء عليه من قبل المدعى عليها, وتعويضه عن هذا الاعتداء بمبلغ قدره (8.055.000) ثمانية ملايين وخمسة وخمسون ألف ريال. وبعد نظر الدعوى أصدرت الدائرة في التاريخ المبين أعلاه حكمها القاضي: بـ أولاً: ثبوت اعتداء شركة (...) للتنمية والاستثمار -شركة مساهمة سعودية مقفلة- سجل تجاري رقم (...) على النموذج الصناعي المملوك ل(...) هوية وطنية رقم (...) والمحمي بموجب وثيقة الحماية رقم (...) وتاريخ 14/06/1437هـ الصادرة من (...). ثانياً: منع المدعى عليه شركة (...) للتنمية والاستثمار -شركة مساهمة سعودية مقفلة- سجل تجاري رقم (...) من التعدي على النموذج الصناعي المملوك ل(...) هوية وطنية رقم (...) والمحمي بموجب وثيقة الحماية رقم (...) وتاريخ 14/06/1437هـ الصادرة من (...) وذلك من خلال منع تصنيعه واستيراده وبيعه. ثالثًا: عدم قبول طلب التعويض؛ لرفعه قبل أوانه. فتقدمت شركة (...) للتنمية والاستثمار بواسطة محاميها / (...) بلائحة اعتراضية في تاريخ 29/07/1444ه تضمنت: أولاً: القصور في التسبيب: من حيث أن الدائرة استندت إلى صور ضوئية بينما الأصل في مثل هذه الحالات أن تستند إلى معايير مطابقة عيينات حقيقية على المنتج، كما أن هذه الصور منسوخة من تصوير فوتوغرافي سيء الجودة ولم تبين تاريخ التقاط الصور هل كان قبل صدور شهادة الحماية أم بعدها لأنه إن تم الكشف عن النموذج قبل صدور الشهادة فلا يوجد أي تعد، كما أنه لا يوجد في أوراق الدعوى ما يشير إلى وجود ارتباط بين المنتج المزعوم وبين الصور الملتقطة، ثانياً: فساد الاستدلال وعدم فهم وقائع الدعوى فهماً سليماً من حيث أن الدائرة سكتت عن التعرض لما يذكره المدعي دون الطعن فيه بشكل ينال منه، ثالثاً: الإخلال بحق الدفاع من حيث إغفاله دفاعاً جوهرياً لأحد الخصوم قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، رابعاً: عدم مراعاة الأصول العلمية والفنية الدقيقة في إجراء المقارنة بين المنتجات ومخالفة نظام الإثبات من حيث أن الدائرة قامت بالفصل في مسألة فنية بحته مما يستلزم الفصل فيها خبيراً من الهيئة السعودية للملكية الفكرية. وطلب إلغاء الحكم الصادر من الدائرة الابتدائية التاسعة عشرة والحكم برفض الدعوى أو ندب الهيئة السعودية للملكية الفكرية لإبداء رأيها الفني في أوجه التشابه والخلاف بين المنتجين. وفي الجلسة المنعقدة لنظر الاستئناف بتاريخ 23/08/1444ه حضر وكيل المدعي (...) كما حضر وكيل المدعى عليها (...) الموضحة بياناتهما في ملف القضية ، وبسؤالهما هل يرغبان في إضافة شيء؟ قررا اكتفاءهما بما قدماه، ولصلاحية القضية للفصل فيها قررت الدائرة النطق بالحكم. الأسباب بما أن الاعتراض محل الاستئناف جرى تقديمه أثناء الأجل المحدد نظاماً ووفق المتطلبات النظامية الشكلية فإن دائرة الاستئناف تنتهي إلى قبوله شكلاً، أما من حيث الموضوع فلم تجد الدائرة فيما أوردته المعترضة في اعتراضها ما يؤثر على الحكم المستأنف، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، مما تنتهي الدائرة معه إلى تأييد الحكم محل الاستئناف محمولاً على أسبابه، أما ما ذكرته المدعى عليها من أن الصور التي قدمها المدعي ذات جودة سيئة فإنها كافية في توضيح التعدي. الحكم حكمت الدائرة: بتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة عشرة بالمحكمة التجارية بالرياض الصادر بتاريخ 07/07/1444هـ في القضية رقم 439048265 القاضي بـ ( أولاً: ثبوت اعتداء شركة (...) للتنمية والاستثمار -شركة مساهمة سعودية مقفلة- سجل تجاري رقم (...) على النموذج الصناعي المملوك ل(...) هوية وطنية رقم (...) والمحمي بموجب وثيقة الحماية رقم (...) وتاريخ 14/06/1437هـ الصادرة من (...). ثانياً: منع المدعى عليه شركة (...) للتنمية والاستثمار -شركة مساهمة سعودية مقفلة- سجل تجاري رقم (...) من التعدي على النموذج الصناعي المملوك ل(...) هوية وطنية رقم (...) والمحمي بموجب وثيقة الحماية رقم (...) وتاريخ 14/06/1437هـ الصادرة من (...) وذلك من خلال منع تصنيعه واستيراده وبيعه. ثالثًا: عدم قبول طلب التعويض؛ لرفعه قبل أوانه). وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث