حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430526676
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٤ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:449036192/1444
رقم الحكم:4430526676
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 449036192 لعام 1444 هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430526676 التاريخ: ٤ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الثالثة وبناء على القضية رقم 449036192 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعى عليه: مجموعة (...) السعودية المحدودة الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة بتاريخ 16/ 02/ 1444هـ وفيها حضر المدعي بالوكالة رقم: (...)، والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)؛ وجرى سؤال وكيل المدعي عن دعوى موكله أحال إلى ما جاء في لائحة الدعوى، مضيفا ما نصه: "إشارة إلى الدعوى المقيدة برقم 449036192 لعام 1444هـ والمقامة من موكلي المدعي: (...) سعودي الجنسية بالهوية رقم: (...) ضد المدعى عليها: مجموعة (...) السعودية سجل تجاري رقم: (...) وبصفتي وكيلاً عن المدعي أتقدم لفضيلتكم بدعوى موكلي الخصها فيما يلي: أولاً: اتفق موكلي مع المدعى عليها على أن يقوم موكلي بإعمال المقاولة التأسيسية لمحطة (...) بـ (...) وقام بالبدء بالأعمال بتاريخ 18/03/2015 وذلك بموجب خطاب من مدير المشروع يفيد ببدء الاعمال(مرفق رقم 1)، ولقد أنهى موكلي كافة الاعمال المتفق عليها وتبقى له مبلغ من الاعمال المنجزة (١,٤٤٨,٩٠٧.٠٠) وقدره مليون وأربع مئة وثمانية وأربعون ألفًا وتسع مئة وسبعة ريال سعودي لدى المدعى عليها ونظراً للظروف التي مرت به المدعى عليها لم يطالب قضائياً موكلي المدعى عليها تقديراً لما بينهم من تعاملات علماً بأنه أرسل عدت خطابات لاستلام مستحقاته ولم تقم المدعى عليها بالرد. ثانياً: تقدم موكلي بطلب بعد تقديم أكثر من خطاب للاستلام مستحقاته وتم تشكيل من قبل المدعى عليها لجنة بتاريخ 13/08/2020م للنظر في المطالبة وكانت اللجنة مكونة من المهندس (...) والمهندس (...) والأستاذ (...) وتم قرار اللجنة بصرف مستحقات موكلي والاقرار بالمبلغ المستحق لموكلي الا أنه لم يتم صرف أي مبالغ لموكلي حتى تاريخ هذا اليوم (مرفق رقم 2). ثالثاً: موكلي متضرر من عدم صرف مستحقاته الثابتة له بموجب قرار اللجنة المشكلة من المدعى عليها ولتنفيذه كافة الاعمال المتفق عليها وعدم التقصير بأي عمل من الاعمال التي قام بإنجازها. ولما سبق بيانه فموكلي يطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1) إلزام المدعى عليها بدفع باقي مبلغ الاعمال المنجزة (١,٤٤٨,٩٠٧.٠٠) وقدره مليون وأربعمائة وثمانية وأربعون ألف وتسعمائة وسبعة ريال سعودي. 2) إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (150,000 ريال) وقدره مائة وخمسون ألف ريال أتعاب المحاماة عن هذه الدعوى." هكذا ادعى، وبطلب الجواب من وكيل المدعى عليها قدمت مذكرة نصها: (أولا: لما جاء في ذكره عن اتفاق ابرم بينه وبين موكلتي ببدأ أعمال مقاولة تأسيسة لمحطة (...) بـ (...)، لم يقدم المدعي مايثبت العلاقة التعاقدية محل الدعوى. ثانياُ: طلب المدعي مبلغاً وقدره (1,448,907.00) مليون وأربع مئة وثمانية وأربعون الفأُ وتسع مئة وسبعة ريال سعودي مستنداً على خطاب داخلي غير معتمد ولا نعلم كيفية تحصل المدعي عليه لأنه غير صحيح وجميع المبالغ المدونة غير صحيحة بعد التواصل مع قسم المالية في شركة موكلتي ثالثاً: لم يقدم المدعي في الدعوى بينة تثبت استحقاقهم حيث أنه لم يقم بتقديم مستخلصات او ما يثبت انجاز المشروع المذكور وعليه و استخلاصاً لما سبق، فإن موكلتي تدفع بأن الدعوى غير محررة ولا تستند الى بينة شرعية موصلة لذا نطلب من عنايتكم رد الدعوى بحالتها الراهنة لعدم ثبوت البينة) هكذا تضمنت، فيما تقدم وكيل المدعي بمذكرة رد تضمنت: (أولاً: أنكر وكيل المدعى عليها العلاقة التعاقدية مع موكلي وهذا الكلام غير صحيح،إذ علاقة مؤسسة موكلي ثابتة بموجب خطاب التكليف الصادر من المهندس / (...) بصفته مدير مشروع محطة (...) و المؤرخ 18/03/2015 م والذي على أساسه قام موكلي بالعمل محل الدعوى مرفق صورة من خطاب التكليف (مرفق رقم 1) كما أن مؤسسة موكلي أنجزت أعمال بموجب هذا التكليف وصدر لها مستخلص بمبلغ (1,639,899 ريال) وقدره مليون وستمائة وتسعة وثلاثون ألف وثمانمائة وتسعة وتسعون ريال بتلك الأعمال تم صرفه لموكلي، وهذا المستخلص كان مؤرخاً في 15/03/2016م مرفق صورة من المستخلص المذكور (مرفق رقم 2)،مما يؤكد وجود العلاقة بين الطرفين وقيام موكلي بأعمال وفق تكليف صادر من المدعى عليها ممثلة في السيد مدير المشروع والمذكور أعلاه. ثانياً: كذلك فإن ما ذكره وكيل المدعى عليها في البند ثانياً غير صحيح حيث أن موكلي بصفته مالك لمؤسسة (...) السعودية للمقاولات وبعد إنجازه لكافة ما طلب منه قام بمراجعة الإدارات المعنية بالشركة وصولاً إلى مدير قطاع الحرمين المهندس / (...) والذي وجه بتشكيل لجنة لإنهاء الموضوع وتسليم المستحقات الخاصة بمؤسسة موكلي, وبالفعل تم تشكيل اللجنة, وقام موكلي بتقديم كافة المستندات وانتهت تلك اللجنة الى استحقاق موكلي للمبلغ المدعى به وقد تم تحرير ذلك بمحضر رسمي، واستلم موكلي نسخة من ذلك المحضر و المرفق بالدعوى (مرفق رقم 3) وقد تم إخباره بأن الصرف سيكون خلال خمسة عشر يوماً ثم بعد ذلك تم مواعدته بوعود لم يتم منها شيء ولم يتم أي صرف حتى هذا التاريخ. علماً بأن تلك اللجنة مشكلة من: م/ (...) ويشغل منصب مدير عام مشاريع البنية التحتية. م/ (...) ويشغل منصب مدير مشروع. م/ (...) ويشغل منصب مدير مراقبة المشاريع. ثالثاً: ما فيما يخص طعن وكيل المدعى عليها في المستند المرفق فإن موكلي يؤكد على صحة هذا المحضر وأنه استلمه بصورة رسمية من موظفي المدعى عليها تأكيداً لحقه واثباتاً لما تم التوصل إليه ويكفي توقيع موظفي الشركة (السابق ذكرهم) على هذا المحضر. وإن نظام الاثبات قد أشار إلى حجية المحررات الرسمية (إن اعتبرنا هذا المحضر محرر رسمي لصدوره من مكلف بخدمة عامة) والمحررات العادية (إن اعتبرناه محرر عادي) ولم يلتفت إلى كيفية الحصول عليها, بل إن الشرع والعرف والنظام قد دعوا صاحب الحق للسعى إلى إثبات حقه وأن يتخذ في ذلك كل السبل دون التعدي, وذلك إجماعٌ لا يختلف عليه أحد إلا وكيل المدعى عليها والذي سعى إلى السؤال عن كيفية الحصول بدلاً أن يجيب على المضمون.. صاحب الفضيلة / ولما سبق بيانه فموكلي يطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1) إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ الاعمال الإضافية المفصلة بالدعوى (١,٤٤٨,٩٠٧.٠٠ريال) وقدره مليون وأربعمائة وثمانية وأربعون ألف وتسعمائة وسبعة ريال سعودي. 2) إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (150,000 ريال) وقدره مائة وخمسون ألف ريال أتعاب المحاماة عن هذه الدعوى.) عليه؛ أفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها أن هذا الرد غر ملاقي على ما طلب منها، وبسؤالها، هل توجد علاقة تعاقدية بين الطرفين، فأجابت بقولها: بعد الرجوع لموكلتي أفادت بأنه لا يوجد أي علاقة تعاقدية بين الطرفين مطلقا، سواء في المشروع محل الدعوى، أو غيره، هكذا أجابت، وبسؤالها عن المهندس (...)، والمنسوب له توقيعات على المشروع محل الدعوى بصفته مديرا للمشروع، فأجابت بقولها: بعد الرجوع لموكلتي أفادت بأن المهندس المذكور لا علاقة لها به مطلقا، ولا تعرفه ولا يعمل لديها مطلقا، هكذا أجابت، وبعرض الخطاب الصادر من المهندس (...) المؤرخ بتاريخ 18-03-2015م والموجه إلى المهندس (...)، فأجابت قولها: بعد عرضه على موكلتي أفادت بأن الخطاب غير صحيح مطلقا، ولم يصدر من موكلتي أو أحد منسوبيها، هكذا أجابت، وبعرض المستخلص رقم (1) المؤرخ بتاريخ 15-03-2015م والذي جاء ممهورا بختم مجموعة (...) السعودية الإدارة الفنية وتوقيع منسوب للمهندس (...)؛ على وكيلة المدعى عليها أجابت بقولها: بعد عرضه على موكلتي أفادت بأن الخطاب غير صحيح مطلقا، ولم يصدر من موكلتي أو أحد منسوبيها، هكذا أجابت، عليه أفهمت الدائرة وكيلة المدعى عليها بمضمون المادة (21) من نظام الاثبات ونصها: (١- للمحكمة -من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم- أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه، ويجب على من تقرر استجوابه أن يحضر الجلسةـ المحددة لذلك.) وأن على مدير الشركة الحضور بنفسه في الجلسة القادمة، فاستعدت بذلك، وفي الجلسة المعقودة بتاريخ 1/ 4/ 1444ه حضر مدير الشركة المدعى عليها وقرر بقوله: موكلتي تعتذر عما ورد في محضر الجلسة الماضية من إنكار التعاقد المطلق، وأطلب قبول العذر ثم قبول المذكرة المرسلة عبر النظام بتاريخ 1-4-1444هـ فأذنت له الدائرة بتقديمها ونصها: (أولاً: نفيد فضيلتكم بأن شركة مجموعة (...) السعودية لديها العديد من القطاعات، وهذه القطاعات مستقلة تماماً في إدارتها وفي موظفيها، وكل قطاع قد تولى عدداً كبيراً من المشاريع الضخمة، ولكل مقاول في هذه المشاريع مستندات تستلزم وقتاً للحصول عليها ومعرفة مستحقاته فيها.ثانياً: إجابة عن دعوى المدعي، نفيد فضيلتكم بأن المحضر الداخلي الذي قدمه لإثبات دعواه والمحرر بتاريخ 13/08/2020م قد نصَّ في بداية الصفحة الثانية منه أنه تم الاتفاق على صرف مبلغ قدره 497,195.53 ريال فقط، وليس كما طالب في دعواه. كما نفيد فضيلتكم أنه بتاريخ 1/09/2020 قام المدعي بإبرام اتفاقية تسوية نص في البند الثاني منها، على: "يعتبر الدفع من قبل المقاول للمورد 497,195.53 بمثابة تسوية كاملة ونهائية لجميع المعدات والمواد الموردة والخدمات أو الأنشطة المقدمة أو أي مبالغ أخرى مستحقة متعقلة أو ناتجة أو ناشئة بموجب أداء المورد للاتفاقية، على أن يكون المبلغ أعلاه بمثابة تسوية لأي دعوى أو نزاع أو إجراءات تقاضي تم رفعها أو سترفع أمام أي محكمة؛ هيئة تحكيم في اتصال مباشر/غير مباشر مع هذه الاتفاقية. ويعتبر الدفع مبرئاً لذمة المقاول من أي مستحقات أو مطالبات متحققة أو تترتب أثارها في المستقبل وإقراراً من المورد عن نفسه وبصفته وكيلا وكلائه وخلفه العام وخلفه الخاص وكل من يرتبط معهم في علاقة تعاقدية تتعلق بموضوع العقد بهذا الإبراء رضاءا وقضاءا ويوافق على هذا دون قيد أو شرط التنازل عن وفصل وإعفاء وإبراء ذمة المقاول إلى الأبد من جميع المطالبات والمطالب والنزاعات بالإضافة إلى أي مسؤوليات ومطلوبات والتزامات من أي نوع كانت تتعلق بالاتفاقية أو تنشأ بموجبها أو متصلة بها.." لذا ولجميع ما تقدم أطلب من فضيلتكم الحكم بما جاء في عاليه)، هكذا تضمنت، وبعرض اتفاقية التسوية على وكيل المدعي قدم مذكرة نصها: (إشارة للدعوى المقيدة بالمحكمة برقم 449036192 وتاريخ 1444هـ المنظورة لدى دائرتكم الموقرة والمقامة من المدعي: (...) سعودي الجنسية بموجب الهوية رقم: (...) بصفته مالك مؤسسة (...) السعودية للمقاولات سجل تجاري رقم (...) ضد المدعى عليها: مجموعة (...) السعودية سجل تجاري رقم (...) وبصفتي وكيلا عن المدعي أتقدم لفضيلتكم بهذا الرد على ما ذكره وكيل المدعى عليها في المذكرة المقدمة بتاريخ 01/04/1444هـ وحيال ما ورد بتلك المذكرة فأوجز رد موكلي فيما يلي: أولاً: يؤكد موكلي على صحة دعواه جملة وتفصيلاً وأما ما ذكره المدعى عليه وكالة في الجلسة الماضية فهو تأكيد لصحة دعوى موكلي من قيامه بالأعمال واستحقاقه للمبلغ محل الدعوى،وكذلك يؤكد على الاضطراب في دفع المدعى عليها والتي أنكرت صحة الدعوى بداية جملة وتفصيلاً،ثم عادت وأقرت بالعلاقة دون الاستحقاق, ثم مؤخراً أقرت بالاستحقاق إلا أنها تناقش في مقدار هذا الاستحقاق. ثانياً: فيما يخص موضوع التسوية والذي ذكره وكيل المدعى عليها في الجلسة الماضية فإن موكلي يؤكد على أنه سعى وراء هذه المطالبة أكثر من ثلاث سنوات بين الإدارات المختلفة،إلى أن وصل به الأمر إلى أن يستجدي مسئولي تلك الإدارات حتى يستلم مستحقاته, وقد تمت مساومة موكلي من قبلهم وهو في أمس الحاجة لتلك المستحقات لإبرام تسوية على أن يستلم فوراً مبلغ تلك التسوية ويتنازل عن باقي ما له،ونظراً لحاجة موكلي فقد وافق على تسوية المديونية على أن يستلم مبلغ (497,195.35ريال) وقدره اربعمائة وسبعة وتسعون ألف ومائة وخمسة وتسعون ريال وثلاثة وخمسون هلله فوراً ثم زادت المدعى عليها المدة إلى خمسة عشر يوماً ثم رفعت الشرط إلى شهرين. وقد تم النص في المرفق المقدم من المدعى عليها وكالة بالجلسة الماضية على أن يكون سداد المبلغ بتاريخ 31/12/2020م ولم تلتزم المدعى عليها بذلك التاريخ والمذكور في البند ثالثاً من الاتفاقية. وعليها فالتسوية المذكورة مشروطة بالسداد في الموعد المنصوص عليه بالبند الثالث،ولعدم الالتزام بالموعد المقرر فتعتبر التسوية كأن لم تكن،حيث أن تلك التسوية ما كانت إلا تنازلاً من موكلي عن جزء من المستحقات في مقابل التعجيل بسداد المتبقي من تلك المستحقات واستلامها دون لجوء لنزاع أو تقاضي. وبزوال شرط القبض المعجل تزول التسوية. ثانياً: أما من حيث الاستحقاق فإن محضر المناقشة والاجتماع الذي بنيت عليه تلك التسوية والسابق إرفاقه يؤكد على أن موكلي مستحق لكامل المبلغ المطالب به في الدعوى وهو مبلغ (١,٤٤٨,٩٠٧.٠٠ريال) وقدره مليون وأربعمائة وثمانية وأربعون ألف وتسعمائة وسبعة ريال سعودي وذلك نظير ما قام به من أعمال وفق المفصل بالدعوى ومرفقاتها صاحب الفضيلة / ولما سبق بيانه فموكلي يطلب من فضيلتكم الحكم بما يلي: 1) إلزام المدعى عليها بدفع مبلغ الاعمال الإضافية المفصلة بالدعوى (١,٤٤٨,٩٠٧.٠٠ريال) وقدره مليون وأربعمائة وثمانية وأربعون ألف وتسعمائة وسبعة ريال سعودي. 2) إلزام المدعى عليه بدفع مبلغ (150,000 ريال) وقدره مائة وخمسون ألف ريال أتعاب المحاماة عن هذه الدعوى) هكذا تضمنت، وبسؤال الأطراف عما يودان إضافته اكتفى كل واحد منهما بما تقدم، عليه أمرت الدائرة بقفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: لما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعى عليها متعلقا بأعمال مقاولة، فإن نظر هذه الدعوى يدخل في اختصاص المحاكم التجارية استنادا للفقرة (1) من المادة (16) من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) في 15/8/1441هـ، والدائرة مختصة بنظرها بموجب المادة الثالثة من نظام المحاكم التجارية المشار إليه، والمادة (11) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية الصادرة بقرار معالي وزير العدل رقم (8344) في 26/10/1441هـ. وأما عن موضوع الدعوى: فإن وكيل المدعي يطالب بمبلغ قدره: (مليون وأربعمائة وثمان وأربعون ألفا وتسعمائة وسبعة ريالات، لقاء أعمال مقاولة مدونة ومفصلة في وقائع الدعوى، ولما انتهض دفع المدعى عليها في سياق جوابها عن الدعوى بوجود اتفاق تسوية على الأعمال محل الدعوى مبرمة بتاريخ 1/ 09/ 2020م بمبلغ قدره: (497.195.35) أربع مئة وسبعة وتسعون ألفا ومئة وخمسة وتسعون ريالا وخمسة وثلاثون هللة، شاملة لتكلفة جميع أعمال المدعي لدى المدعى عليها، ومؤكدا على أن موكلته مستعدة بسدادها حالا، ولما كان وكيل المدعي لا ينكر تلك التسوية وأنها آخر ما تواطأت عليه إرادة الطرفين، وإنما دفع بعدم التزام المدعى عليها بمضمون تلك التسوية والمتضمنة سداد المبلغ بتاريخ 31-12-2020م، وبما أن حقيقة التسوية المشار إليها هي صلح، وبطبيعته يرفع النزاع وينهيه، ونظرا لما هو مقرر فقها من أن الصلح بعد ثبوته لازم، ولا يملك أي من طرفي الدعوى فسخه أو الرجوع عنه أو التنصل منه بعد تمامه، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى إلزام الأطراف بما تضمنه محضر التسوية المؤرخ بتاريخ 1/ 9/ 2020م، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي من عدم التزام المدعى عليه بسداد المبلغ في حينه، وتضرر موكله بذلك، فإن المدعي كان بإمكانه مخاصمة المدعى عليها -في حينه- عند تخلفها عن سداد ما ثبت في ذمتها، لا سيما مع قيام الداعي وانحسار المانع عنه، الأمر تنتهي معه الدائرة إلى إلزام المدعى عليها بما تصالح عليه الأطراف وقدره: (497.195.35) أربع مئة وسبعة وتسعون ألفا ومئة وخمسة وتسعون ريالا وخمسة وثلاثون هللة، وفيما يخص أتعاب المحاماة؛ فمن المقرر فقها ونظاما أن مصروفات الدعوى من المسائل التي يعنى فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها وأُلجأ إلى شكاية خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدائرة إلجاء المدعى عليها؛ المدعي لرفع دعوى لاستحصال حقه مع ثبوته -بموجب محضر التسوية المؤرخ في تاريخ 1-9-2020م- قبل رفع الدعوى، وبما أن الثابت كون المدعي تكبد في سبيل ذلك توكيل من يمثله في الخصومة لاستحصال الحق من المدعى عليها، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوى أن: (من أحوج صاحبه إلى الشكاية ليتحصل على حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو على المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد لأنه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (3/419) وإذ أن هذه الدعاوى يلزم منها ثبوت خسائر لحقت الطرف المتضرر من الخصومة (المدعي) وحيث طلب تحميل المدعى عليها مبلغا قدره: (150.000)، والدائرة في سبيل بسط نفوذها على التقدير وبما لها من سلطة تقديرية ترى أن هذا المبلغ محل المطالبة مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يُلزم المدعى عليه، لأن ما اشترطه الفقهاء أن يكون التعويض بما يُغرم على وجه العادة، والدائرة في سبيل التصدي للتقدير أخذت بالاعتبار: أولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبة. رابعا: النفع العائد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللائحة (164) من لوائح نظام المحاكم التجارية، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحددة للأتعاب عرفا، عليه فإن الدائرة ترى أن التقدير المناسب هو مبلغا قدره: خمسون ألف ريال، وأن هذا المبلغ فيه الكفاية والغنية وتلتفت عما زاد عنه، وترى أن في هذا التقدير موازنة ما بين رتق الضرر وعدم الحيف على الطرف الآخر، وتتهي لجميع ما سبق إلى منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام مجموعة (...) السعودية المحدودة تحمل سجلا تجاريا رقمه: (...)، بأن تدفع لـ/ (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...) مالك مؤسسة (...) السعودية للمقاولات تحمل سجلا تجاريا رقمه: (...) ما يلي، أولا: مبلغا قدره: (497.195.35) أربع مئة وسبعة وتسعون ألفا ومئة وخمسة وتسعون ريالا وخمسة وثلاثون هللة، ورفض ما زاد عن ذلك. ثانيا: مبلغا قدره: (50.000) خمسون ألف ريال أتعابا للمحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430526676 التاريخ: ١٨ شوّال ١٤٤٤ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم 449036192 لعام 1444 ه المدعي: (...) المدعى عليه: مجموعة (...) السعودية المحدودة الوقائع: وبما أن وقائع هذه القضية قد أوردها حكم الدائرة الابتدائية، فإن هذه الدائرة تحيل إليه، وتتلخص في أن المدعي وكالة تقدم بلائحة يطلب فيها بمبلغ قدره: (مليون وأربعمائة وثمان وأربعون ألفا وتسعمائة وسبعة ريالات، لقاء أعمال مقاولة، وبإحالة القضية إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضبوطها وأصدرت بشأنها حكمها في 30/04/1444هـ الذي قضى: بإلزام مجموعة (...) السعودية المحدودة تحمل سجلا تجاريا رقمه: (...)، بأن تدفع لـ/ (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...) مالك مؤسسة (...) السعودية للمقاولات تحمل سجلا تجاريا رقمه: (...) مايلي، أولا: مبلغا قدره: (497.195.35) أربع مئة وسبعة وتسعون ألفا ومئة وخمسة وتسعون ريالا وخمسة وثلاثون هللة، ورفض ما زاد عن ذلك، ثانيا: مبلغا قدره: (50.000) خمسون ألف ريال أتعابا للمحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك، وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الأولى بالمحكمة التجارية بجدة اطلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه المستوفي قبوله الشكلي، حددت لنظرها جلسة 23/06/1444هـ المنعقدة عن بعد، اطلعت الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية ولائحة الاستئناف المقدمة من المستأنف (محامي المدعي)، ولصلاحية الدعوى للفصل فيها قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت هذه الدائرة على حكم الدائرة الابتدائية في هذه الدعوى والاعتراض المقدم من المستأنف، ولم يظهر منه ما يؤثر على ما خلص إليه الحكم ولذلك فإن هذه الدائرة تنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: لذلك حكمت الدائرة بقبول الاعتراض شكلاَ ورفضه موضوعاً وتأييد حكم الدائرة (الثالثة) بالمحكمة التجارية بجدة الصادر بتاريخ (30/04/1444) في القضية رقم (449036192) القاضي: بإلزام مجموعة (...) السعودية المحدودة تحمل سجلا تجاريا رقمه: (...)، بأن تدفع لـ/ (...) يحمل هوية وطنية رقمها: (...) مالك مؤسسة (...) السعودية للمقاولات تحمل سجلا تجاريا رقمه: (...) ما يلي، أولا: مبلغا قدره: (497.195.35) أربع مئة وسبعة وتسعون ألفا ومئة وخمسة وتسعون ريالا وخمسة وثلاثون هللة، ورفض ما زاد عن ذلك. ثانيا: مبلغا قدره: (50.000) خمسون ألف ريال أتعابا للمحاماة، ورفض ما زاد عن ذلك، والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.