حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430525859
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢ رَجب ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم الحكم:4430525859
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439158191لعام1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430525859 التاريخ: ٢ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التجارية الخامسة وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٥٨١٩١لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى في أنه سبق أن تقدم المدعي وكالة الموضح بياناته أعلاه بلائحة دعوى إلى المحكمة التجارية بجدة ذكر فيها: دخل المدعي مع المدعى عليها في شراكة موجب عقد الشراكة المرفق صورة منه بنسبة (٧.٥%) من حصته في مستوصف (...) الطبية الواقع في مدينة (...) مقابل (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال دفعها المدعي، ولكن المدعى عليها لم تلتزم ببنود عقد الشراكة مكان الدعوى حيث نص في البند الرابع من عقد الشراكة بأن المدعى عليها تلتزم بتزويد الطرف الثاني تقرير شهري شامل ومفصل موضح الوضع المالي والأرباح والخسائر، إلا أن المدعى عليها لم تلتزم بذلك مخالفةً العقد، وطالب بإلزام المدعى عليه بـ: ١-مسؤولية مراجع الحسابات. ٢-تزويديه بنسخة من المستندات عن الفترة من تاريخ ١٤٣٩/٠٦/١٩هـ حتى ١٤٤٣/٠٧/١٥هـ. بناء على الكشوفات الحسابيه. واستند في دعواه على المستندات الآتية: ١- عقد اتفاقية الشراكة بين المدعي وشركة أساليب التواصل الطببة. ٢- كشف حساب بين المدعي وشركة أساليب التواصل الطبية. وقد عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٣/٠٨/٢٧هـ، وملخصها: حضر طرفي الدعوى، وبسؤال المدعي عن دعواه أحال إلى لائحة الدعوى وأضاف: واستناداً إلى البند العاشر والحادي عشر من عقد الشراكة والمتضمنين يحق لاحد الطرفين فسخ العقد والمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالطرف المتضرر وعليه أطلب فسخ العقد وإعادة مبلغ الشراكة وقدرة (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، والتعويض عن الاضرار التي لحقت بموكلي وإلزامه بأتعاب المحاماة قدرها (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، وبعرضها على وكيل المدعى عليها طلب إمهاله للجواب وعليه جرى إفهامه بالرد عن طريق الطلبات على القضية بالنظام خلال خمسة أيام،وعليه جرى تأجيل نظر الدعوى لذلك.وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٣/١٠/١٧هـ، وملخصها: حضر طرفي الدعوى، وقدم المدعى عليه وكالة مذكرة الدفاع الأولى، فيها ما يلي: (أفيد علم فضيلتكم بأنه سبق للمدعي (...) أن دفع موكلتي لساحات التقاضي بذات الموضوع والطلب بفسخ عقد الشراكة وإعادة المبلغ (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال، المقيدة بالدائرة التجارية (٢) بجدة برقم (٥٩٨٩) تاريخ ٢٥/٠٨/١٤٤٠هـ قادحاً في موكلتي باتهامها بالغش والتدليس والخداع مراراً وتكراراً كما يتضح من وقائع صك الحكم (المرفق صورته) المؤرخ في ٢١/٠٥/١٤٤٢هـ، الذي انتهى منطوق حكمه ابتداءً واستئنافاً برفض دعوى المدعي، بقرار الدائرة الاستئناف (٢) بتاريخ ٢٤/٠٨/١٤٤٢هـ، في القضية رقم (٢٤١٧) تاريخ ٠٤/٠٨/١٤٤٢هـ. كما افيد علم فضيلتكم بأنه سبق أحد الشركاء (...) (رفيق للمدعي) بتقديم دعوى ضد موكلتي والمقيدة برقم (٤٣٩١٨١٩٤٧) تاريخ ١٤/٠٨/١٤٤٣هـ والمنظورة لدى الدائرة التجارية الأولى وهي طبقاً لدعوى المدعي بذات الموضوع والطلبات والمحامي كذلك لدى دائرتكم الموقرة. دفع شكلي: ١) استناداً إلى الفقرة رقم (١) من المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية لدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها. ٢) ندفع بعدم جواز النظر لسبق الفصل فيها. دفع موضوعي: ندفع ببطلان دعوى المدعي بما أشار إليه في البند الرابع من العقد من خلال الآتي: ١) اجتهاد المدعي وشريكه (...) في اقتياد موكلتي للساحات التقاضي لفترات طويلة في ذات الموضوع. ٢) يعلم المدعي علم اليقين النافي للجهالة الظروف المحيطة بتعاقد موكلتي مع مجمع (...) كونها كتبت جميعها في آن واحد لدى محامي واحد المدعي وشريكه (...) هما من رشحاه وانتدباه لقيادة آلية التعاقد مع موكلتي، وما تمخض عنه من تعاقد موكلتي مع المدعي وما انتهت إليه تلك العقود من قيام الشركة المالكة للمجمع ببيعه دون استئذان موكلتي وباقي الشركاء بعد مضي (٦) أشهر من زمن التعاقد، وهناك دعاوى قضائية بشأن مطالبة موكلتي لمجمع (...). ٣) كان من الأولى على المدعي وشريكه توحيد الصف والجهود في مواجهة شركة (...) كونهم جميعاً في قارب واحد. ٤) إقرار وكيل الشركة في القضية المنظورة آنذاك والمستند المقدم، مما أشكل على تنفيذ عقد الشراكة. ٥) إصرار المدعي انه غرر به ما هي إلا محاولة للتنصل من الخسائر. ٦) يعلم المدعي قاعدة (الغرم بالغنم) ويسعى للتنصل منها. ٧) أن أصل التعاقد كان بحياكة وحنكة المدعي وشريكه كونهما من استدرج موكلتي لإبرام تلك العقود ابتداءً بعقد تشغيل بين موكلتي ومجمع (...)، وما أبرم في ساعته وحينه من عقد المدعي وشريكه مع موكلتي. ٨) أن ما تم إنفاقه من أتعاب محاماة وأجور تقاضي دفع فيها المدعي وشريكه موكلتي للتصدي لها علاوة على أجور واتعاب التقاضي ضد مجمع (...) يقارب حصتيهما في التعاقد وقد تم اكتساب معظمها، ولولا إشغال المدعي وشريكه موكلتي بتلك الدعاوى لكانا حصدا ثمرتهما. ٩) أن عقد المدعي وشريكه هيا عقود محاصة في حصة موكلتي، وما تمخض عنها من أرباح وخسائر وليس كما يصف المدعي. ١٠) أن صح المدعي (...) وشريكه (...) بتوحيد الصف والجهد كسباً للوقت في مواجهة مجمع (...) الطبي ومالكه. الطلبات: ومما تقدم ذكره أطلب ما يلي: صرف النظر عن الدعوى)، وذكر المدعي وكالة أنه تقدم بمذكرة جوابية رد على ما جاء فيها، فطلبت منه الدائرة إحضار نصها في الجلسة القادمة.عقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ١٤٤٣/١١/٢٢هـ،وملخصها:بحضور طرفيها، وبطلب الرد من وكيل المدعي على مذكرة المدعى عليه، قدم مذكرة تضمنت: (إنما جاء في مذكرة المدعى عليها من الرد على دعوى موكلي بأنها تكرار للدعوى السابقة المقيدة برقم (٥٩٨٩) بتاريخ (٢٥/٠٨/١٤٤٠هـ) والصادر فيها حكم برفض الدعوى بسبب الغرر والمرفق صورة من الحكم (المرفق رقم ١) غير صحيح فالدعوى المشار إليها هي دعوى غرر أما هذه الدعوى فهي تتضمن عدم التزام المدعي عليها بما جاء في شروط العقد وخاصةً ما جاء في البند الرابع الذي ينص على أن يلتزم الطرف الأول (المدعي عليها) بتزويد الطرف الثاني بتقرير شهري شامل ومفصل وموضح الوضع المالي للمشروع وتفصيل للأرباح والخسائر وأوجه الصرف وكذلك استناداً للبند الحادي عشر والمتضمن عند إخلال احد الأطراف بالتزاماته الواردة بهذا العقد فإنه يحق للطرف الآخر بفسخ العقد والمطالبة بالتعويض عن الأضرار والتعويض عن ما فاته من كسب وما لحقه من خسارة وبرفق صورة من العقد (المرفق رقم٢). وعليه أطلب بفسخ العقد بين الطرفين وإلزام المدعي عليها برد مبلغ الشراكة والبالغ (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال مع الاحتفاظ موكلتي بحق المطالبة بكامل الأضرار والخسائر الذي ترتبت على هذا العقد، إلزام المدعي عليها بدفع أتعاب محاماة وقدره (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال، ولدراسة القضية جرى تأجيلها، وعقدت الدائرة جلسة مرئية في تاريخ ٠٤-٠١-١٤٤٤ هـ وملخصها: حضر المدعي وحضر المدعى عليه وكالة، وبسؤال المدعي هل لديك ما تود إضافته أرفق عن طريق برنامج التيمز ما يلي: (الموضوع: مذكرة إلحاقيه ختامية حررت في (٢٩/ ١٢/ ١٤٤٣هـ) تمهيد: أفيدكم بأن الشراكة مع المدعى عليها بعقد موثق لم تلتزم به وتقدمت سابقاً بدعوى غرر لفسخ العقد برقم (٥٩٨٩) وتاريخ (١٤٤٠/٠٨/٢٥هـ) وصدر فيها حكم برفض الدعوى لذلك تقدمت الآن بهذه الدعوى لعدم التزام المدعى عليها بتنفيذ بنود العقد المرفق. الرد على الدفع الشكلي الذي قدمته المدعى عليها: ذكرت المدعى عليها أنه لا يجوز قبول الدعوى بناءً على الفقرة (١) من المادة (٧٦) وأبين ذلك على النحو التالي: ١- تم تقديم الدعوى لوجود مصلحة قائمة مشروعة استناداً الى المادة الثالثة من نظام المرافعات الشرعية. ٢- أما ما ذكرته المدعية من الاستناد على الفقرة (١) من المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية فإن الدعوى جائزة لوجود الصفة والأهلية والمصلحة ولاختلاف موضوع الدعوى حيث أن هذي الدعوى تختص بتنفيذ بنود العقد والمحاسبة القانونية. الرد على الدفع الموضوعي: المدعى عليها دفعت ببطلان دعواي فيما يتعلق بالبند الرابع من عقد الشراكة متجاهلة أن العقد شريعة المتعاقدين،العقد المتوافق مع الشريعة الإسلامية،ومن أهم الأسس النظامية حتى أصبحت هذه القاعدة راسخة في الشرع والنظام قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) وحديث رسول الله: (المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً او أحل حراماً) والعقد يقوم على أساس احترم العهد قال تعالى: (وافوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا) وبذلك فإن الالتزام بالعقد وتنفيذ بنوده مطلب رئيسي لأن العقد له قوة الإلزام على طرفي العقد بالاعتماد على الشرع والنظام،وقد أوفيت بالشرط الذي علي في العقد وهو تسليم (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمائة ألف ريال للمدعى عليها حسب البند الثاني من العقد ولم تلتزم هي بأي بند من بنود العقد. حصر الطلبات في الدعوى: ولما ذكر أعلاه وحيث ان المدعى عليها لم تلزم ببنود العقد أطلب من الدائرة الآتي: ١- إلزام المدعى عليها بتقديم محاسبة قانونية للوضع المالي والمركز المالي للمشروع منذ تاريخ إبرام العقد في (٢٩ / ٠٨ /١٤٣٩هـ) وحتى تاريخ بيع المستوصف الذي تم بعد قرابة أربعة أشهر من تاريخ إبرام العقد مع المدعى عليها. وتكون المحاسبة من مكتب قانوني معتمد. ٢- إلزام المدعى عليها بتعويضي عن فوات المنفعة بما تقدره هيئة الخبراء لمثل هذا المبلغ الذي لدى المدعى عليها منذ أكثر من ٤ سنوات إضافة إلى إلزامها بدفع أتعاب محاماة وقدرها (٣٠,٠٠٠) ثلاثون ألف ريال. واكتفى المدعى عليه بما ذكر سابقا رفعت الجلسة. وفي جلسة ٣/ ٢/ ١٤٤٤هـ، أصدرت الدائرة حكمها بعدم قبول الدعوى، وقد عادت القضية من محكمة الإستئناف بإلغاء الحكم، بموجب الصك رقم: ٤٤٣٠٢٤٠٠٢٣ وتاريخ: ٠٦/٠٤/١٤٤٤، المتضمن في أسبابه: " فإن ما ذهبت إليه الدائرة في حكمها محل نظر، ذلك أن الثابت لهذه الدائرة عدم ترك المدعي لطلبه الأصلي وهو تسليم المستندات، وهذا الطلب متكرر ولم يغيره المدعي، وإن تلبس طلبه بطلب الفسخ، ذلك أن تأسيسه لطلب الفسخ مبني على عدم تسليم المستندات، فضلاً عن أن الطلبات العارضة يجوز تقديمها قبل قفل باب المرافعة، تأسيساً على المادة (٨٢) من نظام المرافعات الشرعية، وحيث إنه إذا ثبت للدائرة أن الطلب العارض مخالف للطلب الأصلي، فتقضي في الطلب العارض بالرفض، دون أن تهدر الطلب الأصلي، وفقاً للفقرة الثانية من المادة (٨٣) من نظام المرافعات الشرعية. وبما أن حكم الدائرة الابتدائية خالف ذلك؛ فإنه يكون حرياً بالإلغاء. ولكون الحكم الابتدائي الماثل لم يفصل في هذا النزاع وإنما صدر بعدم قبول نظر الدعوى. واستناداً لما نصت عليه الفقرة (٢) من المادة (٨٥) من نظام المحاكم التجارية؛ فإن دائرة الاستئناف تعيد القضية للدائرة -مصدرة الحكم- للنظر فيها والفصل فيها وفقاً لما أشير إليه من ملاحظات." عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/١٥ هـ وملخصها: حضر المدعي بالوكالة رقم (...) والمدعى عليه بالوكالة رقم (...)، وتشير الدائرة إلى إعادة القضية من محكمة الاستئناف بموجب الصك رقم: (٤٤٣٠٢٤٠٠٢٣)، وتاريخ: ٠٦ /٠٤ /١٤٤٤هـ، وبسؤال وكيل المدعي عن حصر دعواه وطلباته قرر قائلا: أحصر دعواي في طلب فسخ العقد وإعادة رأس المال، لمخالفة المدعى عليها للبند الرابع والبند الحادي عشر، في العقد المبرم بين الطرفين. ودفع المدعى عليه بأن المدعي يحاول التنصل من التزاماته، وأشار إلى البند السادس المتضمن في حال حصول خسارة، يتحمل الطرفين الخسارة وبسؤال وكيل المدعى عليها عن تسليم موكلته للتقارير قرر قائلا بأن المدعي يعلم بما حصل لموكلتي مع شركة الياقوت من بيع المستوصف وعدم تمكين موكلتي للعمل بالعقد ولدي محادثات (واتس) المتضمن مطالبة المدعي بتزويد المدعى عليها بالمال لملاحقة شركة (...) وطلب مهلة لتقديم محادثات (الواتس) وقرر وكيل المدعي سؤال وكيل المدعى عليه هل سلمت موكلته تقارير مالية للمدعي؟، وأفهمت الدائرة وكيل المدعى عليها بتقديم ما لديه، والجواب على سؤال وكيل المدعي ورفعت الجلسة. عقدت الدائرة جلسة عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٢١ هـ وملخصها: حضر المدعي بالوكالة رقم: (...) والمدعى عليه بالوكالة رقم: (...)، وتشير الدائرة إلى إرفاق وكيل المدعى عليها مذكرة بتاريخ: ٢١/ ٠٤/ ١٤٤٤هـ، وبسؤال وكيل المدعى عليه عن استلام رأس المال؟ أقر باستلام مبلغ: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريال عن طريق الحوالة، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: تأسيسا على الوقائع سالفة الذكر، وحيث حصر وكيل المدعي دعواه في فسخ عقد الشراكة المبرم بين الطرفين، وإلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال، وقدره: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريال، لمخالفة المدعى عليها للبند الرابع من العقد المتضمن إلتزام المدعى عليها بتسليم التقارير التي تخص محل الشراكة للمدعي بصفة دورية، وحيث دفع المدعى عليه بأن الدعوى سبق الفصل فيها كما دفع بأن المدعي على علم بأن المستوصف محل الشراكة تم بيعه، وبأن موكلته لم تتمكن من العمل بسبب الخلاف مع الشريك الآخر، ولأن الدائرة بعد الاطلاع على الحكم الذي أشار إليه وكيل المدعى عليها تبين أن طلب المدعي فيه هو فسخ العقد لحصول الغرر، وهو أمر يختلف عن دعواه الماثلة بطلب فسخ العقد لمخالفة المدعى عليها لبنوده، مما تنتهي معه الدائرة إلى تجاوز الدفع الشكلي وعدم الاعتداد به، ولأن الدائرة بعد الاطلاع على العقد محل الشراكة المؤرخ في ٢٩/ ٨/ ١٤٣٩هـ، قد ألفت في البند العاشر ما نصه: " ينتهي العقد باستحالة تنفيذه لأحد الطرفين أو بفسخه لسبب يرجع إلى تقصير جوهري في التنفيذ من الطرف الآخر...إلخ" وبما أن وكيل المدعى عليها قد أقر ببيع المستوصف محل الشراكة من قبل شركة (...)، وأن موكلته قد أقامت عدة دعاوى ضد الشركة المذكورة آنفا، مما يعني انقضاء محل الشراكة، ونظرا لاستحالة تنفيذ العقد والحالة هذه فإن الدائرة تنتهي إلى فسخ العقد المؤرخ في ٢٩/ ٨/ ١٤٣٩هـ، وإلزام المدعى عليها بإعادة المبلغ الذي أقرت باستلامه من المدعي وقدره: ٣٠٠,٠٠٠ ثلاثمئة ألف ريال، مما تنتهي معه الدائرة إلى ما يرد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة بإلزام المدعى عليها (...) هوية وطنية رقم: (...) أن تدفع للمدعي (...) هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريال، والله الموفق. أحكام محكمة الاستئناف: محكمة الاستئناف المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430525859 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩١٥٨١٩١لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وحيث إن وقائع هذه القضية بالقدر اللازم للفصل فيها قد أوردها الحكم الصادر عن الدائرة الابتدائية -محل الاستئناف-، فإن الدائرة تحيل إلى وقائعه وأسبابه درءاً للتكـرار، وفقًا للمادة (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجارية، والتي تتلخص في مطالبة وكيل المدعي فسخ عقد الشراكة المبرم بين الطرفين، وإلزام المدعى عليها بإعادة رأس المال، وقدره: (٣٠٠,٠٠٠) ثلاث مئة ألف ريال، لمخالفة المدعى عليها للبند الرابع من العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ ٢٩ / ٠٨ / ١٤٣٩هـ، وبإحالة القضية إلى الدائرة الخامسة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها المؤرّخ في ٠٤ / ٠٥ / ١٤٤٤هـ -محل الاستئناف-. ثم تقدّم وكيل المدعى عليها باعتراضه على الحكم خلال المدة المقررة نظاماً. وبعد رفع القضية لدائرة الاستئناف الثانية بالمحكمة التجارية بجـدة اطّلعت على الحكم الصادر فيها والاعتراض المقـدّم عليه من وكيل المدعى عليها المسـتـوفي للقبـول الشكلي، وأجرت اللازم له. وحددت لنظره جلسة هذا اليوم ٢٣ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلّغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية، وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعى عليها والمتضمن وجيزها: (مجمل الوقائع تتلخص بكون موكلتي ضحية نتيجة تخطيط منظّم من قبل المدعي وشريكه الآخر/ (...) وشركة (...) باستدراجهم لموكلتي في بادئ الأمر لتشغيل وتسويق المستوصف الطبي المملوك لشركة (...) الجاهز للعمل، في الوقت الذي أخفى المدعي وشريكه ومالك المجمع عن موكلتي أن المجمع غارق في مخالفات (مالياً، وإدارياً، وقانونياً)، منها ديون والتزامات ورواتب ورسوم حكومية ونصاب الزكاة والدخل، فلم تدّخر موكلتي جهداً في إعادة تنظيم المجمع الطبي والشروع المطلق في حلّ نسبة كبيرة من تلك المعضلات باستخدام الأموال التي ضخّها المدعي وشريكه، في الوقت الذي كان فيه المدعي وشريكه ومالك المجمع مراقبين عن كثب لتلك التطوّرات وتأييدهم لتلك الحلول، ونتاج ما تقدّم ولثقة الجميع في أداء موكلتي أقنعاها على إبرام عقد شراكة محاصصة مع مالك المجمع بعلم وتشجيع المدعي وشريكه حتى إنهما اقتادا وكيل موكلتي إلى أحد المحامين وحرّروا جميع العقود في وقت واحد إلا أن المحامي في ذات الوقت حرّر ثلاثة عقود بتواريخ منفصلة، بالرغم من أن اتفاق موكلتي مع مالك المجمع بالتشغيل كان ابتداءً وعقد المحاصصة كان بعده بفترة إلا المدعي وشريكه ومالك المجمع استغلوا إعاقة وكيل موكلتي -ضعف سمع وعيوب نطق- وتكليف ذلك المحامي بإبرام العقود في وقت واحد وبتواريخ مستقلة وفق ما يتّضح أدناه من بند وقائع وتواريخ، وما إن تمّ للجميع نجاح موكلتي في إبراز المجمع وتشغيله بكامل طاقته، عمد مالك المجمع ببيع المجمع بعلم المدعي وشريكه، ومُنعت موكلتي من إدارة وتشغيل المجمع بحجة أن المالك الجديد قادر على تشغيله، كل ما تقدم بعلم وبمعرفة الجميع. بعد نجاح المدعي وشريكه ومالك المجمع فيما خطّطوا له، شرع المدعي وشريكه في ملاحقة موكلتي قضائياً لثنيها وتعطيلها عن ملاحقة مالك المجمع، حيث كان من الأولى دعم موكلتي فترة تقاضيها مع مالك المجمع لنيل حقوقهما. ومن المعيب احتجاج المدعي بعدم تزويده بتقارير وهو مواكب للأحداث رغم تلاحقها ويظهر ذلك جليّاً من رسائل الواتساب.))، وعقّب وكيل المدعى عليها بأنه يتمسّك بما جاء في اللائحة الاعتراضية، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب بأنه بعث برده عبر حقل المحادثة في برنامج تيمز ونصه: (رداً على ما جاء في اللائحة الاستئنافية المقدمة من وكيل المدعى عليها: فجميع ما ذكره تكرار لما جاء في الجلسات الماضية وعليه فإننا نتمسّك بما جاء في ضبوط الجلسات السابقة ونطلب من فضيلتكم تأييد الحكم، بالإضافة الى تقديم الاعتراض بعد انتهاء المدة النظامية)، وبعد اكتفاء الطرفين ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الدائرة الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما من حيث الموضوع: فبما أنه لم يظهر لهذه الدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على صحّة ما انتهى إليه الحكم الابتدائي، وما أثاره وكيل المستأنفة في استئنافه لا يخرج في مضمونه عما سبق أن قدمه أمام محكمة الدرجة الأولى، وقد تكفّل الحكم المستأنف بالرد عليه ؛ مما تنتهي معه هذه الدائرة إلى تأييد الحكم الابتدائي محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية الخامسة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٠٤ / ٠٥ / ١٤٤٤هــ، في القضية رقم (٤٣٩١٥٨١٩١) القاضي بــ: إلزام المدعى عليها/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) أن تدفع للمدعي/ (...)، هوية وطنية رقم: (...) مبلغا قدره: (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمئة ألف ريال). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.