حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في مكة المكرمة رقم 4430532316

أحكام محكمة الاستئنافتجاريمكة المكرمة١ رَجب ١٤٤٤

البيانات الأساسية

رقم الحكم:4430532316

نص الحكم

الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم439037126لعام1443ه المحكمة التجارية المدينة: مكة المكرمة رقم الحكم: 4430532316 التاريخ: ١ رَجب ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى الدائرة الرابعة وبناء على القضية رقم٤٣٩٠٣٧١٢٦لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: تتلخص وقائع هذه الدعوى بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم في أن المدعي وكالة تقدم بصحيفة دعوى اختصم فيها المدعى عليه، وبقيد الدعوى وإحالتها إلى هذه الدائرة باشرت نظرها وفقاً لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسة ١٠/ ٦/ ١٤٤٣هـ -التي عقدتها الدائرة عن بعد عبر نظام تقاضي- حضر وكيل المدعي/ (...)، وحضر لحضوره وكيل المدعى عليه/ (...)، ولتحقق الدائرة بما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية؛ فقد أفهمت الدائرة الأطراف أن هذه الدعوى تقع في ولاية اختصاصها القضائي بناءً على المادة (١٦) من نظام المحاكم التجارية، كما رأت الدائرة أن هذه الدعوى مقبولة شكلاً وتحققت فيها شروط قبول الدعوى، ثم عرضت الدائرة الصلح على الأطراف وانتهاء الدعوى ودياً، فرفضا الصلح، ثم سألت الدائرة وكيل المدعي عن طلبه في هذه الدعوى فأجاب: إنه بتاريخ ٢٥/ ٤/ ١٤٤٠هـ، الموافق ١/ ١/ ٢٠١٩م اتفق أطراف الدعوى على أن يورد المدعي للمدعى عليه توريد أصناف من الخضار و الفواكه الطازجة وتاريخ ابتداء التعامل ٢٥/ ٤/ ١٤٤٠ه الموافق ١/ ١/ ٢٠١٩م، بثمن إجمالي قدره: (٨٦٥,٥٩٧) ثمان مئة وخمسة وستون ألفًا وخمس مئة وسبعة وتسعون ريال سعودي لم يسدد منه شيء، وقد استلم المدعى عليه كامل المبيع، ومدة العقد سنتين، وآلية التوريد بين الطرفين (يتم تسليم المواد بالتوقيع على الفاتورة من مسؤول الاستلامات، ويكون توقيعه لازما نيابة عن المدعى عليه على أن يكون استلام المواد على أساس صافي الكيلو، ويكون التوريد بسيارة المدعي)، علماً أن نشوء الحق كان بتاريخ ٥/ ٥/ ١٤٤١هـ، الموافق ٣١/ ١٢/ ٢٠١٩م، ونشأ بسبب هذه العلاقة التجارية عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استناداً إلى (مصادقة على الحساب)، وطلبت الدائرة الإجابة من وكيل المدعى عليها. وفي جلسة ٥/ ٧/ ١٤٤٣هـ، التي عقدتها الدائرة عن بعد عبر نظام تقاضي حضر المشار إليهما سابقًا، ثم قدم وكيل المدعى عليها مذكرة عبر الدردشة الكتابية تضمنت: (جواباً على دعوى المدعي وكالة، فنقول بأن موكلتي تنكر دعوى المدعي ومطالبته، فالمبالغ المثبتة في سجلات موكلتي هي مبلغ وقدره: (٧٨٧,١٨٣.٥٨) سبعمائة وسبعة وثمانون ألفاً ومئة وثلاثة وثمانون ريالاً وثمان وخمسون هللة، وتم سدادها، وبقي في ذمة موكلتي مبلغ وقدره: (٤,٥٢٦.١١) أربعه آلاف وخمسمائة وستة وعشرون ريالاً وأحد عشر هللة، وموكلتي مستعدة لسدادها للمدعي)، وطلب مهلة لتقديم المستندات المثبتة للسداد. وفي جلسة ٢٤/ ٨/ ١٤٤٣هـ، حضر طرفا الدعوى وكالة، وبسؤال وكيل المدعى عليها ما استمهل لأجله أجاب قائلًا: أن موكلته سددت للمدعي مبلغًا قدره: (٧٨٢.٦٧٥) سبعمائة واثنان وثمانون ألفاً وستمائة وخمسة وسبعون ريالًا، وأنه تبقى للمدعي في ذمة موكلته مبلغًا قدره: (٤,٥٢٦) أربعه آلاف وخمسمائة وستة وعشرون ريالاً، وأن بينة موكلته على ما دفع به تتمثل في حوالات وسندات صرف مرفقة بالدعوى، وبعرض ذلك على وكيل المدعي أجاب قائلَا: أن المبالغ المسددة لموكلته تخص فواتير أخرى بعد المصادقة، وبعضها مستندات صادرة من شركة(...)، وبسؤال وكيل المدعى عليها عن كون بعض المستندات تخص شركة (...) أجاب قائلًا: أن السداد يكون بعض الأحيان من المدعى عليها وبعض الأحيان بواسطة شركة (...)؛ كون مُلاك الشركة المدعى عليها هما نفس مُلاك شركة (...)، وطلب وكيل المدعي تعيين خبير محاسبي كون الفواتير كثيرة، وأبدى استعداد موكلته لتحمل تكلفة الخبير ابتداءً، على أن يتحملها الخاسر. وفي جلسة ٨/ ١٠/ ١٤٤٣هـ -المعقودة عبر الاتصال المرئي- حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أنه لم يردها تقرير جهة الخبرة، وذكر وكيل المدعية أن موكلته لم تسلم أتعاب الخبرة؛ كون الطلب الذي أرسلته الدائرة لجهة الخبرة قد حصر عملها في المبالغ المسددة من المدعى عليها لموكلته، وأن موكلته تطالب بأن يكون عمل الخبير لجميع المستندات وجميع ما لموكلته من مبالغ في ذمة المدعى عليها؛ سواءً المستحقة بالمصادقة أو المستحقة بالفواتير الصادرة بعد تاريخ المصادقة، وبناءً عليه؛ قررت الدائرة إعادة مخاطبة جهة الخبرة بعد التعديل. وفي جلسة ١٤/ ١١/ ١٤٤٣هـ، المعقودة عبر الاتصال المرئي حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أنه لم يردها تقرير جهة الخبرة، وذكر وكيل المدعية أنه ورده رسالة بإلغاء مهمة الخبير، وقررت الدائرة تعيين إصدار قرار خبرة آخر... وفي جلسة ٢٥/ ١٢/ ١٤٤٣هـ، المعقودة عبر الاتصال المرئي حضر طرفا الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أنه لم يرد تقرير الخبير حتى تاريخ هذه الجلسة، وأفاد وكيل المدعي أن موكله سدد رسوم الخبير كاملة بمبلغ قدره: (٣٤.٢١٢.٥٠) أربعة وثلاثون ألفًا ومئتان واثنا عشر ريالًا وخمسون هللة، وأفاد وكيل المدعى عليها أن موكلته زودت الخبير بجميع المستندات، وأن الخبير طلب مستندات إضافية وموكلته بصدد تسليمها للخبير خلال هذا الأسبوع، وقد وردت مذكرة وكيل المدعى عليها وفيها كرر إنكار تعامل موكلته مع المدعي بعد تاريخ مطابقة الرصيد المؤرخة في: ٣١/ ١٢/ ٢٠١٩م، بمبلغ قدره: (٧٨٧,١٨٣.٥٨) سبعمائة وسبعة وثمانون ألفًا ومئة وثلاثة وثمانون ريالًا وثمان وخمسون هللة، وأنكر صحة ما قدمه وكيل المدعية من مرفقات؛ إذ لا يوجد توقيع أو ختم لموكلته بما يفيد استلامها، والتواقيع المرصودة لا تخص موكلته، ولا تعلم عنها، وأن موكلته سددت للمدعي مبلغًا قدره: (٧٨٢.٦٥٧) سبعمائة واثنان وثمانون ألفاً وستمائة وسبعة وخمسون ريالًا، وتبقى للمدعي في ذمة موكلته مبلغًا قدره: (٤,٥٢٦) أربعه آلاف وخمسمائة وستة وعشرون ريالاً. وفي جلسة ١٠/ ١/ ١٤٤٤هـ،المعقودة عبر الاتصال المرئي، حضر طرفا الدعوى، وذكرا بأنه صدر التقرير الابتدائي، وأشارت الدائرة إلى أن وكيل المدعي قدم نسخة من التقرير عبر البوابة الإلكترونية، كما قدم وكيل المدعى عليها مذكرة بملحوظاته على التقرير، وذكر أنه زود الخبير بنسخة منها، وقرر وكيل المدعي قناعته بالتقرير، وقد تضمن تقرير الخبير المبدئي ما نصه: (نتيجة الفحص والخلاصة: طبقًا لما تم القيام به من إجراءات وأعمال فحص لما قدم إلينا من مستندات ومعلومات من طرفي الدعوى حتى تاريخه، فإن إجمالي المتبقي والمستحق للمدعي طرف المدعى عليها عن فترة التعامل بينهما هو مبلغ وقدره: (٨٠١,٦٩٠.١٩) فقط ثمانمائة وواحد ألف وستمائة وتسعون ريالًا سعوديًا وتسع عشرة هللة لا غير.)، كما وردت مذكرة وكيل المدعى عليها وقد تضمنت الرد على تقرير الخبير بعدة ملاحظات؛ منها: أن كشف الحساب الذي سُلم للخبير من قبل المدعى عليها يفيد بالتحويلات البنكية وسندات الصرف التي سبق وأنكرها المدعي، وهو مقدم لإثبات أن المدعي قد استلم المبالغ التي أوردها في كشف حسابه المسلم للمدعى عليها، وأن ما جاء في كشف حساب المدعي هو محل طعن موكلته؛ لعدم وجود تعاملات بعد تاريخ المصادقة، وأن كشف الحساب الصادر من المدعي والمسلم للمدعى عليها قد تضمن إقراره باستلام المبالغ التي سبق وأنكرها في الدعوى، كما أن ما ذكره الخبير من كون جميع الفواتير مذيلة بتوقيع منسوب لممثل الشركة المدعى عليها بما يفيد الاستلام؛ غير صحيح، ويؤكده خلو الأوراق من بيان اسم الموقع، وصفته، وختم الشركة. وفي جلسة ٩/ ٢/ ١٤٤٤هـ،حضر طرفا الدعوى وكالة، كما حضر مفوض الخبير المنتدب في هذه الدعوى، وأشارت الدائرة إلى أنه وبعد اطلاعها على ملف القضية وقرار الخبرة؛ تبين ورود التقرير النهائي من قبل الخبير، وبسؤال الخبير عن مراده فيما ذكره بشأن الشهادات المنسوبة لبعض العاملين المنسوبين للمدعى عليها؟ فأجاب بأنها شهادات مقدمة من المدعية لإثبات كون العاملين مفوضون باستلام البضاعة عن المدعى عليها، فعقب وكيل المدعية بأنه قدم مذكرة بذلك يوم أمس، كما ذكر وكيل المدعى عليها بأن لديه مذكرة وقد تعذر عليه تقديمها عبر النظام، فزودته الدائرة ببريدها الإلكتروني، وطلبت منه تقديمها عبر البريد، وتزويد وكيل المدعية بنسخه منها، فاستعد بذلك، وقد تضمن تقرير الخبير النهائي ما نصه: (نتيجة الفحص والخلاصة: طبقًا لما تم القيام به من إجراءات وأعمال فحص لما قدم إلينا من مستندات ومعلومات من طرفي الدعوى حتى تاريخه، فإن إجمالي المتبقي والمستحق للمدعي طرف المدعى عليها عن فترة التعامل بينهما هو مبلغ وقدره: (٨٠١,٦٩٠.١٩) فقط ثمانمائة وواحد ألف وستمائة وتسعون ريالًا سعوديًا وتسع عشرة هللة لا غير. بشأن الشهادات المنسوبة لبعض العاملين المنسوبين للمدعى عليها وهم: ((...)، (...)، (...)) للإفادة عن استلامهم للبضاعة المقدمة من المدعي لصالح المدعى عليها، فإن ذلك يعتبر خارج نطاق خبرتنا المحاسبية ونطاق تكليفنا الصادر من مقام الدائرة الموقرة، وعليه؛ فإن الأمر متروك لمقام الدائرة الموقرة للبت في مسألة اعتمادها من عدمه). وقد تضمنت مذكرة وكيل المدعية بينات موكلته على وجود التعامل مع المدعى عليها بعد تاريخ المصادقة من تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٩م حتى ٢٧/٣/٢٠٢١م،وهي: ١- عدد فواتير: (٣٥٢) صادرة من مؤسسة المدعي للمدعى عليه من تاريخ ٣١/١٢/٢٠١٩م إلى ٢٧/٣/٢٠١٢م ومذيلة بتوقيع موظفين المدعى عليها على استلام البضاعة. ٢- شهادات عمال المدعى عليها وهم: ((...)، (...)، (...)) وإفادتهم عن استلامهم للبضاعة المقدمة من المدعي لصالح المدعى عليها، وشهادتهم بأن التواقيع التي على الفاتورة تعود لهم بعد تاريخ المصادقة من الفترة ٣١/١٢/٢٠١٩م إلى ٢٧/٣/٢٠٢١م. ٣- خطاب بتاريخ ٦/١/٢٠٢٠م صادر من المدعى عليها/ شركة (...) وموجه للمدعي/ مؤسسة (...)، ومكتوب على مطبوعات المدعى عليها، وممهور بختم المدعى عليها ومذيل بتوقيع المستشار التنفيذي للمدعى عليها/ (...)، ونصه: نشكركم علي تعاونكم والتزامكم بالتوريد برغم كل الصعوبات التي وجهناها سوية وأننا بهذا الخطاب نلتزم لكم بالسداد الشهري لكافة مسحوباتنا الشهرية قبل نهاية الشهر اللاحق... . ٤- شهادات عمال التوصيل: ((...)، (...)) بأنهم يقومون بنقل وتوصيل البضاعة من مؤسسة (...) -المدعي- إلى محلات شركة (...) (محطة (...)) من تاريخ ١/١/٢٠٢٠م إلى تاريخ ٢٧/٣/٢٠٢١م، ويتم إنزال البضاعة في المحلات، ويقوم عمال المدعى عليها باستلامها وتوقيع الفواتير وهم: ((...)- (...)، (...)). ٥- تقرير الخبير أثبت أن الفواتير الصادرة من مؤسسة المدعي للمدعي عليه عن تاريخ (٢٠١٩م) بعد فحصها أنها تتضمن نفس التوقيعات بالاستلام على الفواتير المقبولة من المدعى عليها خلال فترة التعامل في العام (٢٠٢٠م) و(٢٠٢١م). ٦- تقرير الخبير أثبت أنه بفحص التسديدات المقدمة من المدعى عليها تبين أن بعضها يتوافق مع الفواتير المتنازع عليها لعام (٢٠٢٠م) و (٢٠٢١م) وتم عرضها بجدول، وغيرها من الفواتير وسندات الصرف التي تتجاوز الأربعين سداد موجه لفواتير ضمن الفواتير محل النزاع، وهي كفيلة بإثبات أن السدادات من قبل المدعى عليها هي سداد فواتير عام: (٢٠٢٠م) و(٢٠٢١م)، وليس سداد المصادقة. ٧- مراسلات عبر برنامج (الواتس أب) من موظفي المدعى عليهم مرسلة على جوال المدعي يطلب فيها توريد بضاعة ونوعها والصنف والكمية لسنة (٢٠٢٠م) و(٢٠٢١م)، وحصر مطالبة موكله في المبلغ الذي توصل له تقرير الخبير بمبلغ: (٨٠١,٦٩٠) ثمانمائة وألف وستمائة وتسعون ريال سعودي، وإلزام المدعى عليها بأجرة الخبير: (٣٤,٢١٢) أربعة وثلاثون ألف ومئتان واثنان عشر ريال سعودي، وإلزام المدعى عليها بأتعاب المحاماة: (١٠٠,٠٠٠) مئة ألف ريال، كما وردت مذكرة من وكيل المدعى عليها تضمنت الرد على مذكرة وكيل المدعي بأن موكلته لم تستلم أيًا مما زعمه محلًا للدعوى؛ تأسيسًا على كونه لم يقدم بينة على استلام تلك البضائع، وعلى إقراره بأنه قد سلم البضاعة محل الدعوى إلى محطة العصائر وزعم بأنها محلات المدعى عليها، وهو قول باطل غير صحيح، بالتالي يكون المدعي قد سلمها إلى غير ذي صفة؛ مما يستلزم رد الدعوى، كما تضمنت الجواب على تقرير الخبير بكونه استند في مراجعته الحسابية على آلية لم يخترها المتعاقدين، حيث إن العقد يشترط -في البند الثاني منه- أن يكون التوريد بناءً على طلب مسبق من المورد له، فإن انعدم أمر التوريد؛ فلا حجة لفاتورة موقع عليها بالاستلام، وبمخالفة الخبير لهذه الآلية استحدث نصًا عقديًا بغير مقتضى شرعي أو نظامي، ومن ثم فيكون تقرير الخبير خطأ، كما أن المحرر العادي إذا كان محلًا لإنكار الخصم فيتعين إحالته للتزوير فالفواتير اللاحقة للمصادقة التي يقرها المدعى عليه هي صور وليست أصول ولا تحمل ختم أو توقيع من قبل موظف معلوم الهوية، ومن ثم؛ فلا يجوز الاستناد عليها لبناء رأي فني من قبل الخبير؛ للأن الورقة المتنازع على صحتها يكون الفصل فيه للدائرة القضائية المختصة، كما أن أخذ الخبير بصور المستندات معللًا ذلك بأنها تتشابه أو تتطابق مع المستندات المرفقة بالمصادقة السابقة فيه مخالفة للنظام والشرع؛ كونه لم يبين صحة استنتاجه ومستنده الشرعي في القول بأن الإقرار على صحة ورقة ينسحب على ورقة أخرى لم يقر الخصم بصحتها، ويكون خرج بذلك عن حدود ولايته الفنية، وأكد على رفض تقرير الخبير، وطلب صرف النظر عن الدعوى. وفي جلسة ١٤/ ٤/ ١٤٤٤هـ، المنعقدة عبر برنامج (مايكروسفت تيمز) أشارت الدائرة إلى أنها افتتحت هذه الجلسة، وفيها حضر عن المدعي/ (...)، سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (...)، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...)، وعن المدعى عليها/ (...)، سجل مدني رقم: (...) بالوكالة رقم: (...)، والمرخص له بمزاولة مهنة المحاماة بالترخيص رقم: (...)، كما حضر عن مكتب الخبير المحاسبي/ (...)، وفيها قرر طرفي النزاع الاكتفاء، كما أشارت الدائرة إلى أن الفواتير -بعد تاريخ المصادقة- محل الخلاف طابق على صحتها الخبير المحاسبي بعد مطابقتها مع الفواتير المعتمدة من قبل الطرفين؛ ما ترى معه الدائرة صحة ما توصل إليه الخبير، ثم أصدرت الدائرة حكمها مبنياً على الأسباب التالية: الأسباب: تأسيسًا على الوقائع السالف إيرادها، وبما أن النزاع ناشئ عن عقد توريد بين تاجرين؛ فإن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية، وفقًا لما نصت عليه المادة السادسة عشر من نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه، وفي الموضوع: ولما كان المدعي وكالة قد حصر دعوى موكله في إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره: بمبلغ: (٨٠١,٦٩٠) ثمانمائة وألف وستمائة وتسعون ريال سعودي؛ يمثل قيمة توريد خضار وفواكه طازجة للمدعى عليها، وحيث إن الدائرة لمست الحاجة إلى ندب خبرة محاسبية؛ بحسب ما نصت عليه المادة (١٢٨) من نظام المرافعات الشرعية؛ وذلك لتقديم تقرير محاسبي متكامل لمستحقات المدعي وسدادات المدعى عليه والمتبقي، وحيث إن قرار الدائرة ندب الخبرة، جاء إعمالاً لقوله تعالى: (فاسأل به خبيرا)، وقوله: (ولا ينبئك مثل خبير)، ولما هو مقرر في النظام القضائي من أنّ لقاضي الموضوع أنْ يستعين بالخبراء في المسائل التي يستلزم الفصل فيها استيعاباً للنقاط الفنية التي تشملها معارفه، والوقائع المادية التي قد يشق عليه الوصول إليها، دون المسائل الشرعية والنظامية التي يفترض العلم بها، ولما هو مقرر من أنّ تقرير الخبير هو من عناصر الإثبات التي تخضع لقاضي الموضوع دون معقّب عليه ؛ وعليه ندبت الدائرة في سبيل ذلك (مكتب (...) للمحاسبة والمراجعة)؛ وحيث إن المكتب المنتدب في هذه الدعوى قد انتهى في تقريره إلى استحقاق المدعي مبلغًا قدره: (٨٠١,٦٩٠.١٩) ثمانمائة ألف وألف وستمائة وتسعون ريالًا سعوديًا وتسع عشرة هللة -كما هو مبين بالتفصيل في الوقائع أعلاه- بعد اعتماد صحة الفواتير محل الخلاف؛ وذلك بمطابقتها مع الفواتير المعتمدة من قبل الطرفين، كما أنه ضمّن تقريره ملاحظات الأطراف، وأجاب عنها – كما هو ثابت في تقريره النهائي- بما ترى فيه الدائرة الكفاية، لتكوين القناعة بعدالة ما آل إليه الخبير في نتيجته، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى منطوق حكمها أدناه، ولما كان المدعي وكالة يطلب إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب المحاماة عن هذه القضية بمبلغ قدره: (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، والإلزام بمبلغ قدره: (٣٤,٢١٢) أربعة وثلاثون ألف ومئتان واثنان عشر ريال سعودي؛ يمثل أتعاب الخبرة التي دفعها موكله للخبير المحاسبي في هذه القضية، وحيث إن من المقرر فقهاً وقضاءً أن من ألجأ شخصاً للمطالبة بحقه الثابت مما دفعه وأحوجه إلى الشكاية فإن ما غرمه بسبب هذه المماطلة؛ فعلى المماطل ضمانه، قال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدينُ ربَّ الحق حتى شكا عليه فما غرمه ربُّ الحق؛ فعلى المدين المماطل، إذا كان غرمه على الوجه المعتاد؛ لأنه تسبب في غرمه بغير حق)، ولما كان للدائرة سلطتها التقديرية في التعويض عن أتعاب المرافعة؛ ولما كانت المادة (١٦٤) من اللائحة التنفيذية لنظام المحكمة التجارية قد نصت على أن: (تراعي المحكمة في تقدير التعويض الآتي: أ- جسامة الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطلة المحكوم عليه. د-العرف، أو العادة المستقرة. ه-رأي الخبير -عند الاقتضاء-.)، واستنادًا إلى قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا ضرر ولا ضرار)، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى تقدير تعويض المدعية عن أتعاب المحاماة بالمبلغ الوارد في منطوق حكمها أدناه، وتراه كافيًا في جبر الضرر الواقع عليها، وأما ما يتعلق بأتعاب الخبرة؛ ولكون المدعي هو من تكفل بدفع أتعاب الخبرة كاملة وقدرها: (٣٤,٢١٢) أربعة وثلاثون ألفًا ومئتان واثنا عشر ريالًا على أن يتحملها الخاسر في نهاية القضية، وحيث تبين الحكم للمدعية بمبلغ مطالبتها، وتبين خسارة المدعى عليه الدعوى؛ فإن الدائرة تمضي في إلزام المدعى عليه بدفع أتعاب الخبرة التي تكبدتها المدعية، وتنتهي إلى الحكم الوارد بمنطوقه أدناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدائرة بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٨٠١،٦٩٠.١٩) ثمانمائة وواحد ألف وستمائة وتسعون ريالًا وتسعة عشر هللة. ثانيًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٣٤,٢١٢) أربعة وثلاثون ألفًا ومئتان واثنا عشر ريالًا أتعاب خبرة. ثالثًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٥،٠٠٠) خمسة ألاف ريال أتعاب تقاضي. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430532316 التاريخ: ١٦ ربيع الأول ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول اللهأما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الأولى وبناء على القضية رقم٤٣٩٠٣٧١٢٦لعام١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعى عليه: شركة (...) الوقائع: بما أن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكرار، وتتلخص في أن المدعي يطلب إلزام المدعى عليها بمبلغ قدره (٨٠١,٦٩٠) ثمانمائة وألف وستمائة وتسعون ريال، يمثل قيمة توريد خضار وفواكه طازجة للمدعى عليها، وإلزامها بدفع مبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مائة ألف ريال، يمثل أتعاب المحاماة، بالإضافة إلى مبلغ قدره (٣٤,٢١٢) أربعة وثلاثون ألف ومئتان واثنان عشر ريال سعودي، يمثل أتعاب الخبرة التي دفعها للخبير المحاسبي، وبعد نظرها من قبل الدائرة الابتدائية أصدرت فيها حكمها القاضي بما يلي: : أولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٨٠١،٦٩٠.١٩) ثمانمائة وواحد ألف وستمائة وتسعون ريالًا وتسعة عشر هللة. ثانيًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٣٤,٢١٢) أربعة وثلاثون ألفًا ومئتان واثنا عشر ريالًا أتعاب خبرة. ثالثًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٥،٠٠٠) خمسة ألاف ريال أتعاب تقاضي ، وبعد أن تسلم وكيل المدعى عليها نسخة من الحكم تقدم بمذكرة اعتراضه لهذه الدائرة تضمنت انعدام صفة المدعي في الدعوى، إذ أن العقد موقع مع المؤسسة والدعوى مقامة من قبل (...) بصفته الشخصية، والطعن في تقرير الخبير المحاسبي وفي صحة المستندات المقدمة من المدعي، وطلب الحكم بعدم صفة المدعي وعدم استحقاق مؤسسة المدعي ومالكها لأي مبالغ، فحددت الدائرة جلسة اليوم للنظر فيه، وفيها حضر طرفا الدعوى، واطلعت الدائرة على الحكم الابتدائي وعلى صحيفة الاعتراض المقدمة عليه من المستأنف وعلى أوراق الدعوى، وقد تمسك المستأنف بما ورد في صحيفة استئنافه، كما تمسك المستأنف ضده بما انتهى إليه الحكم الابتدائي، وبناء عليه قررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة وإصدار الحكم. الأسباب: بعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعة تبين أن الاعتراض قد قدم خلال الأجل المحدد نظامًا، ومن ثم فهو مقبول شكلًا، أما من حيث الموضوع: فلأنه لم يظهر للدائرة مما أورد في طلب الاستئناف ما يؤثر على الحكم، وقد تضمن الحكم المستأنف الرد عليه، ولأن ما قدمه المستأنف لا يخرج عما سبق أن قدمه أمام الدائرة الابتدائية، مما تنتهي دائرة الاستئناف إلى تأييد الحكم محمولا على أسبابه، وتضيف دائرة الاستئناف أن ما ذكره المستأنف حيال تقرير الخبير قد أجابت عنه الدائرة الابتدائية، مما يتبين معه سلامة الحكم الابتدائي عما يؤثر في صحته. نص الحكم: حكمت الدائرة: بقبول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعا وتأييد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ ١٦ / ٤ / ١٤٤٤ هـ عن الدائرة الابتدائية الرابعة بالمحكمة التجارية بمكة المكرمة في القضية رقم: (٤٣٩٠٣٧١٢٦) القاضي: (بما يلي: أولاً: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٨٠١،٦٩٠.١٩) ثمانمائة وواحد ألف وستمائة وتسعون ريالًا وتسعة عشر هللة. ثانيًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٣٤,٢١٢) أربعة وثلاثون ألفًا ومئتان واثنا عشر ريالًا أتعاب خبرة. ثالثًا: إلزام المدعى عليها شركة (...) سجل تجاري رقم (...) بأن تدفع للمدعي (...) سجل مدني رقم (...) مبلغًا قدره (٥،٠٠٠) خمسة ألاف ريال أتعاب تقاضي)، والله الموفق، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أحكام ذات صلة

ابحث في آلاف الأحكام

استخدم الباحث للبحث الذكي في الأحكام القضائية السعودية.

ابدأ البحث