حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430720030
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:439236520/1443
رقم الحكم:4430720030
سنة الحكم:1443
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 439236520 لعام 1443هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430720030 التاريخ: ٢٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٣٦٥٢٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...)القابضه المدعى عليه: شركة (...)للاستثمار القابضه الوقائع: تتحصل وقائع هذه القضية وذلك بالقدر اللازم لإصدار هذا الحكم بأنَّ وكيل المدعية قد تقدَّم إلى هذه المحكمة بلائحة دعوى جاء فيها وفي مرافعته أنه أبرمت موكلتي عقد شركة محاصة مع الشركة (المدعى عليها) بتاريخ ١٠/١١/١٤٣٩هـ الموافق ٢٣/٠٧/٢٠١٨م (المرفق صورته) بغرض إستثمار وتطوير الأرض المستأجرة من (...) والعائدة لها بموجب الصك الصادر من كتابة العدل الأولى بجدة برقم (٣٢٠١٨٠١٤٨٢٥) وتاريخ ٠٨/٠٢/١٤٣٥هـ لمصلحة الشراكة، وذلك بإنشاء مبني متعدد الأغراض (سكني ـ وترفيهي ـ تجاري) برأس مال قدره (٢٣,٠٣٠,٦٨٥) ثلاثة وعشرون مليون وثلاثون ألف وستمائة وخمسة وثمانون ريال تم توزيعه بين الطرفين بواقع مبلغ وقدره (١١,٤٠٦,٦٨٥) إحدى عشر مليون وأربعمائة وستة ألف وستمائة وخمسة وثمانون ريال أي ما يعادل نسبة (٤٩,٥٣%) بالمائة من إجمالي رأس مال الشراكة يتم سداده من قبل موكلتي، ومبلغ وقدره (١١,٦٢٤,٠٠٠) إحدى عشر مليون وستمائة وأربعة وعشرون ألف ريال، أي ما يعادل نسبة (٥٠,٤٧%) من إجمالي رأس مال الشراكة يتم سداده من قبل الشركة (المدعى عليها) وحيث أن المدعى عليها أخلت بالتزامها في سداد نصيبها من أجرة الأرض المستأجرة – محل الشراكة – فقد أقامت مالكة الأرض دعوى مطالبة بالأجرة على موكلتي لكونها الشريك الظاهر والتي على أثرها قامت موكلتي بالسداد نيابة عن المدعى عليها من مال موكلتي الخاص، وبعد إجراء التسوية المحاسبية بشأن القيمة الإيجارية التي تم دفعها من قبل موكلتي لمالكة الأرض ـ محل الشراكة ـ ومقابل المصروفات الأخرى وما تم دفعه من قبل الشركة (المدعى عليها) من رأس مال شركة المحاصة فإن إجمالي ما تم صرفه هو مبلغ وقدره (٣٦,٠٠٤,٨٣٣) ستة وثلاثون مليون وأربعة آلاف وثمانمائة وثلاثة وثلاثون ريال، قامت المدعى عليها بسداد مبلغ وقدره (١١,٤٠٦،٦٨٥) أحد عشر مليون وأربعمائة وستة آلاف وستمائة وخمسة وثمانون ريال، وقامت موكلتي بسداد مبلغ وقدره (٢٤,٥٩٨,١٤٨) أربعة وعشرون مليون وخمسمائة وثمانية وتسعون ألف ومائة وثمانية وأربعون ريال وعند نظر فضيلتكم إلى المبلغين السابقين نلاحظ أن المبلغ المسدد من قبل موكلتي قد فاقت نسبتها من رأس مال الشركة بشكل كبير والتي تعادل (٤٩,٥٣%) بالمائة من إجمالي رأس مال الشراكة وذلك لأن موكلتي كونها المسؤولة في مواجهة الغير قامت بسداد نسبة المدعى عليها من القيمة الايجارية والتي تقدر في إجماليها بمبلغ (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال والمبتدأة من تاريخ ١٠/١١/١٤٣٩هـ كما أشرنا سابقًا والذي لم تلتزم المدعي عليها بدفعه لموكلتي حتى تاريخه دون أي مسوغ مشروع، رغم إخطارها بضرورة دفع المبلغ، عملاً بأحكام المادة (التاسعة عشر) من نظام المحاكم التجارية، منذ أكثر من شهر بموجب الإشعار والمرسل إليها عبر البريد الإلكتروني بتاريخ ٠٣/٠١/٢٠٢٢م، الأمر الذي ألحق بالغ الضرر بموكلتي من جراء ذلك وانتهى إلى طلب إلزام المدعى عليه بما يلي: ١- إلزام شركة (...) للاستثمار القابضة ، سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال. ٢- الزام المدعى عليها بدفع أتعاب المحاماة التي تكبدها موكلي وهي مبلغ وقدره (١٢٠.٠٠٠) مائة وعشرين الف ريال سعودي، وبقيد الدعوى وإحالتها للدائرة حددت لنظرها عدة جلسات، ففي الجلسة المنعقدة بتاريخ ١٧/١٠/١٤٤٣ حضر طرفا النزاع، وتحققت الدائرة مما ورد في المادة (٩٠) من اللائحة التنفيذية لنظام المحاكم التجارية، وبطلب الجواب من المدعى عليه قدم مذكرة تضمنت:- أولاً: أن المدعية في دعواها لم تذكر متى وكيف انتهت تلك الشراكة؟ لان في ذلك ما يدحض دعوى ويهدم كل أقاويله التي لا أساس لها من الصحة ، فهذه الشراكة انتهت ما بين الشركاء بخطاب موكلتي المرسل بتاريخ ٢٨/١٠/٢٠٢٠م والتي اكدت على عدم رغبتها في الاستمرار في هذه الشراكة، وهذا الخطاب (مرفق ١) كان جوابا على ما أرسلته الشركة المدعية بخطابها المؤرخ في ١٨/١٠/٢٠٢٠م (مرفق٢) التي أعربت فيه عن عدم رغبتها في الاستمرار في شركة المحاصة بسب الظروف الاقتصادية، وبموجب هذين الخطابين التقت وانعقدت إرادة الطرفين في انهاء هذه الشراكة بتاريخ ٢٨/١٠/٢٠٢٠م ، وبالتالي فإن موكلتي غير ملزمة بأي مبالغ بعد التاريخ إنهاء تلك الشركة، فجميع المبالغ التي جاءت في كشوفات الحساب المرسل لنا من قبل موكل المدعية تخص الفترة التي ما بعد فض تلك الشراكة ولا علاقة لموكلتي بها وتخلي مسؤوليتها عنها. ثانياً: جاء في مقدمة عقد المحاصة ما يكذب كل إدعاءات المدعية والتي نصت صرحة على ((وحيث لأغراض تنفيذ هذا الاستثمار اقتضى الامر تمويل الشركاء للشركة بمبلغ (١١,٦٢٤,٠٠٠) ريال لسداد مقابل الأجرة حسب عقد الايجار وكذلك مصاريف الحصول على التراخيص النظامية والتي سددها الطرف الثاني "موكلتي المدعى عليها " من حسابها الخاص لصالح مشرع الشراكة بموجب شهادة المحاسب القانوني)) وبموجب هذا فان موكلتي قامت بكافة التزاماتها العقدة وهو عبارة سداد كامل حصتها من راس مال الشركة المحدد بمبلغ (٢٣,٠٣٠,٦٨٥ ريال) كما نجد أن بنود العقد تثبت بأن المدعية لم تسدد إلا جزء من حصتها في الشراكة حيث نصت الفقرة الثالثة من البند ثالثاً على (تكون حصة الطرف الأول قدرها (١١,٤٠٦,٦٨٥ ريال) سدد منها مبلغ (٤,٤٠٦,٦٨٥ ريال) والمتبقي مبلغ (٧,٠٠٠,٠٠٠ ريال) التزم بسدادها لمالك العقار) (مرفق ٣) فان كان هنالك تقصير أو إخلال فإنة وقع من قبل المدعية. ثالثاً: بعد اطلاع موكلتي علي ما زودنا به من مستند - وهي عبارة عن بيان بالإيجارات والفترات الإيجارية المتعلقة بها - وجدنا بأن ما حوته لا أساس له من الصحة بل اصطنعته المدعية لنفسها فموكلتي تنكر صحة ما جاء في ذلك البيان جملة وتفصيلاً، كما تدفع في مواجهه الحكم الذي لم تطلع علية ولم تستلم موكلتي صورة منه - الصادر ضد المدعية من ملك العقار الذي كان محل الشراكة- بل تؤكد لمقام الدائرة بأنها غير مسؤوله عن أي مبالغ بعد تاريخ ٢٨/١٠/٢٠٢٠م الذي انتهت به تلك الشراكة. وتأسيس على ما تقدم نطلب من المحكمة الحكم برد دعوى المدعي لعدم قيامها على أساس من شرع او نظام. وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٥/١/١٤٤٤ حضر طرفا النزاع ، ثم طلبت الدائرة من المدعى عليه ارفاق البينات على انه قد تم التخارج فوعد بتقديمها خلال خمسة أيام، ثم طلبت الدائرة من المدعي الجواب على هذه البينات بمدة مماثلة وترجمة كافة المستندات المقدمة من موكلته فاستعد بذلك. وفي جلسة أخرى بتاريخ ١١/٢/١٤٤٤ وفي هذه الجلسة طلب وكيل المدعي مهلة لتقديم ما طلب منه سابقاً كما أفهمت الدائرة الطرفين بتقديم مذكراتهم الختامية متضمنة جميع المستندات والدفوع والطلبات خلال خمسة أيام. وفي جلسة ٩/٣/١٤٤٤ وبسؤال وكيلة المدعية ان الدعوى ضد شركة (...)للاستثمار القابضة بينما تطالب في لائحة الدعوى شركة (...) للاستثمار القابضة؟ أجابت بانه تم تغيير أسمها إلى شركة (...) وعلى ذات رقم السجل، وبعرض ذلك على وكيل المدعى عليها أجاب بأن ما ذكرته وكيلة المدعية من تغيير الاسم فصحيح واسمها حاليا شركة (...). وفي جلسة أخرى بتاريخ ٢٧/٥/١٤٤٤ و بسؤال وكيل المدعى عليه عن حال الشراكة وما تم بشأنها؟ أجاب بان الشركة منتهية بموجب الخطاب الموجهة من المدعية للمدعى عليها بطلب إنهاء الشراكة بتاريخ ٢٠٢٠م، وقد وافقنا على ذلك بموجب رد المدعى عليها بخطابها المؤرخ في ٢٧/١٠/٢٠٢٠م والتقت إرادة الطرفين على إنهاء الشراكة. كما أضاف أن عقد الإيجار السنوي ٧ مليون ومجموعها عن فترة الشراكة ٢١ مليون، ودفعت المدعى عليها كامل رأس المال المستحق عليها الذي يمثل نسبة ٥٠% ومجموع رأس المال يفوق مبلغ الإيجار. كما أن السدادات غير صحيحة وأن عقد الشراكة نص صراحة بتحديد رأس المال ولا يتم زيادته إلا بموافق الطرفين وقد تم الوفاء به من قبل المدعى عليه وأن المدعي لم يفي برأس المال. وبسؤال المدعية عن حال الشراكة وما تم بشأنها؟ ذكر انها انتهت في ١/١/٢٠٢٢م وبسؤال عن قيمة الإيجار السنوي أحال لما ورد في عقد الإيجار وبسؤال عن تاريخ المطالبة ذكر انها عن فترة الشراكة وذكر أن المدعى عليها قدم رأس مال تقريبا ١١ مليون وتم صرفها في أجرة الأرض ولم يستفد من العقار. وفي جلسة هذا اليوم ولكون الدعوى صالحة للفصل فيها أصدرت الدائرة حكمها مبني على ما يلي من: الأسباب: ولما كانت المدعية تطلب إلزام المدعى عليها إلزام بمبلغ (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال، إضافة إلى أتعاب محاماة مبلغ (١٢٠.٠٠٠) مائة وعشرين الف ريال سعودي، وفق تفصيل الدعوى ولما كان من الثابت أن الشراكة بين الطرفين قد انتهت بموجب الخطاب المرسل من المدعية بتاريخ ١٨/١٠/٢٠٢٠م، وكذلك الخطاب الموجه من المدعى عليها للمدعية بتاريخ ٢٧/١٠/٢٠٢٠م، مما يكون معه الحال أن رأس المال يفي بكامل القيمة الإيجارية حتى ٢٧/١٠/٢٠٢٠م وهي فترة الشراكة، كما أن المدعية هي الشريك الظاهر ولديها إدارة المشروع فقد ذكر وكيلها في جلسة ٢٧/٥/١٤٤٤هـ، أن المدعى عليها قدم رأس مال تقريبا ١١ مليون وتم صرفها في أجرة الأرض ولم يستفد من العقار مما يعد فعله تفريطاً برأس المال حيث اكتفى في عملة بدفع الأجرة حتى تم استهلك كامل رأس المال دون أن يكون هناك استثمار فعلي لموقع الشراكة مما يعد فعله مناقض لمقصود الشراكة، مما تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدائرة برفض الدعوى لما هو موضح بالاسباب. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430720030 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٣٩٢٣٦٥٢٠ لعام ١٤٤٣هـ المدعي: شركة (...) القابضه المدعى عليه: شركة (...) للاستثمار القابضه الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار ، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعية إلزام المدعى عليها بمبلغ (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال، إضافة إلى أتعاب المحاماة بمبلغ (١٢٠.٠٠٠) مائة وعشرين الف ريال، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٢٣ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ والذي قضى برفض الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة هذا اليوم ٢١ / ٠٨ / ١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها إلكترونياً، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعية ونصه: (الدائرة التجارية التاسعة أصـدرت حكمها (المستأنف عليه) برفض دعوى موكلتي شركة (...) القابضة، وفقاً لما جاء في أسباب حكمها ولم يراعي فضيلته المقتضى الشرعي والنظامي في الأسباب والأدلة التي بنى عليها حكمه والذي صدر مجحفاً في حق موكلتي ومنافياً للعدالة استنداً على ما يلي من سرد وبيان: لذا أتقدم إلى فضيلتكم باعتراضي هذا راجياً قبوله من حيث الشكل لتقديمه ضمن المهلة النظامية المحددة للاعتراض وقبوله من حيث الموضوع بنقض الحكم (المستأنف عليه) والنظر في دعوى موكلتي / شركة (...) القابضة مرافعةً أمام مقام محكمة الإستئناف الموقرة عملاً بأحكام المادة (التسعون بعد المائة) فقرة (١) من نظام المرافعات الشرعية التي نصت صراحة على أنه (تحدد محكمة الاستئناف جلسة للنظر في طلب الاستئناف أو طلب التدقيق إذا رأت النظر فيه مرافعة)، وذلك للأسباب والمبررات المشار إليها أعلاه والتي يرد تفصيلها في هذه المذكرة وذلك وفقاً لما يلي: أولاً: بدايةً أوضح لأصحاب الفضيلة قضاة محكمة الاستئناف أن موكلتي (المستأنفة) سبق وأن أبرمت عقد شركة محاصة مع الشركة (المستأنف ضدها) بتاريخ ١٠ / ١١ / ١٤٣٩هـ الموافق ٢٣ / ٠٧ / ٢٠١٨م (مرفق صورة من عقد شركة المحاصة) بغرض استثمار وتطوير الأرض المستأجرة من قبل صاحبة السمو الملكي/ (...) والعائدة لها بموجب الصك الصادر من كتابة العدل الأولى بجدة برقم (٣٢٠١٨٠١٤٨٢٥) وتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٣٥هـ لمصلحة شركة المحاصة، وذلك بإنشاء مبني متعدد الأغراض (سكني ـ وترفيهي ـ تجاري) على كامل مساحة قطعة الأرض المستأجرة، برأس مال قدره (٢٣,٠٣٠,٦٨٥) ثلاثة وعشرون مليون وثلاثون ألف وستمائة وخمسة وثمانون ريالاً تم توزيعه بين الطرفين بواقع مبلغ وقدره (١١,٤٠٦,٦٨٥) إحدى عشر مليون وأربعمائة وستة ألف وستمائة وخمسة وثمانون ريالاً -أي ما يعادل نسبة (٤٩,٥٣ %) من إجمالي رأس مال الشراكة- يتم سداده من قبل موكلتي، ومبلغ وقدره (١١,٦٢٤,٠٠٠) إحدى عشر مليون وستمائة وأربعة وعشرون ألف ريال، -أي ما يعادل نسبة (٥٠,٤٧%) من إجمالي رأس مال الشراكة- يتم سداده من قبل الشركة (المستأنف ضدها) وعلى الرغم من أن الطرفين اتفقا صراحة على رأس المال وكيفية توزيعه بينهما واتفقا على أن شركة المحاصة قائمة على عقد الإيجار المشار إليه أعلاه. ثـانيـاً: أود أن أوضـح لفضيلتكـم أنـه وبسبب إخـلال الشركـة (المستـأنف ضدهـا) بالتزامها حيال سداد نصيبها من أجرة الأرض المستأجرة -محل الشراكة-، قـامت مالكـة الأرض بتقديم دعوى قضائية ضد موكلتي (المستأنفة) لمطالبتها بالأجرة المستحقة وتـم قيـد الدعـوى بالرقم (٤٢١٤٣٢٩٧٩)، لكون موكلتي هي الشريك الظاهر والشركة (المستأنف ضدها) هي الشريك المستتر وبناءً على هذا الحكم التزمت موكلتي بسداد نصيبها ونصيب الشركة (المستأنف ضدها) من المبلغ المحكوم به من حر مال موكلتي الخاص (مرفق صورة من الحكم الصادر في دعوى مالكة الأرض). وبعد قيام موكلتي بإجراء التسوية المحاسبية بشأن القيمة الإيجارية التي التزمت بدفعها موكلتي من حر مالها لمالكة الأرض -محل الشراكة-، منها نصيب الشركة (المستأنف ضدها) من هذا المبلغ، ومقابل المصروفات الأخرى وما تم دفعه من قبل الشركة (المستأنف ضدها) من رأس مال شركة المحاصة، وقد بلغ إجمالي ما تم صرفه في الشراكة القائمة بين الطرفين هو مبلغ وقدره (٣٦,٠٠٤,٨٣٣) ستة وثلاثون مليون وأربعة آلاف وثمانمائة وثلاثة وثلاثون ريالاً وبذلك تكون الشركة (المستأنف ضدها) قامت بسداد مبلغ وقدره (١١,٤٠٦،٦٨٥) أحد عشر مليون وأربعمائة وستة آلاف وستمائة وخمسة وثمانون ريالاً، وموكلتي قامت بسداد مبلغ وقدره (٢٤,٥٩٨,١٤٨) أربعة وعشرون مليون وخمسمائة وثمانية وتسعون ألفاً ومائة وثمانية وأربعون ريالاً (مرفق صورة التسوية المحاسبية بين الطرفين)، وعند إجراء التسوية المحاسبية بين الطرفين بناءً على المبالغ الموضحة أعلاه، اتّضح أن المبلغ المسدّد من قبل موكلتي كان بالزيادة عن نسبتها من رأس مال الشركة بشكل كبير والتي تعادل (٤٩,٥٣ %) من إجمالي رأس مال الشراكة وذلك لأن موكلتي كونها الشريك الظاهر والمسؤولة في مواجهة الغير قامت بسداد نسبة الشركة (المستأنف ضدها) من القيمة الايجارية والتي تقدر بمبلغ وقدره (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال، إلا أن الدائرة التجارية التاسعة وبدلاً من إثبات حق موكلتي (المستأنفة) في المبلغ المدعى به، أصرت على إصدار حكمها (المستأنف عليه) برفض دعوى موكلتي بحجة أن الشراكة بين الطرفين انتهت، وفقاً لما جاء في أسباب حكمها بقولها: (من الثابت أن الشراكة بين الطرفين قد انتهت بموجب الخطاب المرسل من المدعية بتاريخ ١٨ / ١٠ / ٢٠٢٠م وكذلك الخطاب الموجه من المدعى عليها للمدعية بتاريخ ٢٧ / ١٠ / ٢٠٢٠م.)، على الرغم من أن الخطابين المشار إليهما واللذين استندت عليهما الدائرة التجارية في إصدار حكمها برفض دعوى موكلتي لا علاقة لهما نهائياً بالشراكة -موضوع الدعوى- وإنما هي خاصة بإنهاء الشركة الأساسية السابقة التي كانت قائمة بين الطرفين، الأمر الذي يثبت لفضيلتكم أن الدائرة التجارية التاسعة أسست حكمها (المستأنف عليه) على خطابين واعتبرتهما بينة لا تقبل الشك في إثبات انتهاء الشراكة بين الطرفين و إثبات عدم استحقاق موكلتي للمبلغ الذي دفعته نيابة عن الشركة (المستأنف ضدها)، في حين أن الخطابين لا علاقة لهما نهائياً بالشراكة -موضوع الدعوى-، فضلاً عن أنهما لا يثبتان بأي حال من الأحوال عدم استحقاق موكلتي للمبلغ الذي دفعه نيابة عن الشركة (المستأنف ضدها) حتى يبرر للدائرة التجارية التاسعة الاعتداد بالخطابين كسند في تأسيس حكمها برفض دعوى موكلتي، مما يستوجب معها نقض حكمها (المستأنف عليه). ثـالثـاً: الدائرة قررت بموجب حكمها (المستأنف عليه) إعفاء الشركة (المستأنف ضدها) من سداد نصيبها من المبالغ التي التزمت بدفعها موكلتي-محل الشركة- القائمة بين الطرفين بحجة أن رأس مال الشركة (المستأنف ضدها) يفي بكامل القيمة الإيجارية بتاريخ ٢٧ / ١٠ / ٢٠٢٠م، كما جاء في أسباب حكمها (المستأنف عليه)، في الوقت الذي لم تجري فيه الدائرة التجارية التاسعة المقتضى الشرعي على التسوية المحاسبية التي قدمتها موكلتي ومقابل المبالغ التي تكبّدتها في الشراكة والمصروفات الأخرى والتي بلغ إجماليها مبلغ وقدره (٢٤,٥٩٨,١٤٨) أربعة وعشرون مليون وخمسمائة وثمانية وتسعون ألفاً ومائة وثمانية وأربعون ريالاً، وذلك من خلال إحالتها إلى محاسب قانوني لتدقيق ومراجعة هذه الحسابات لإثبات استحقاق موكلتي لمبلغ (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال في ذمة الشركة (المستأنف ضدها) الذي يمثل نصيبها من المبلغ الذي دفعته موكلتي نيابة عنها -محل الشراكة-، وعلى الرغم من أن إعفاء الدائرة التجارية التاسعة الشركة (المستأنف ضدها) من سداد نصيبها من المبالغ التي التزمت بدفعها موكلتي -محل الشركة- يُعد أمراً مخالفاً لأحكام المادة (الثلاثة والعشرون) فقرة (١) من نظام الشركات الحالي والتي نصت صراحة على أنه (يتقاسم جميع الشركاء الأرباح والخسائر حسب نسبة حصة كل منهم في رأس المال، فإذا اتفق على حرمان أحد الشركاء من الربح أو على إعفائه من الخسارة عُدً هذا الشرط كان لم يكن)، ومخالفاً لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين في البند (ثالثاً) من عقد شركة المحاصة المبرم بين الطرفين بتاريخ ١٠ / ١١ / ١٤٣٩هـ الموافق ٢٣ / ٠٧ / ٢٠١٨م، لكون نصيب الشركة (المستأنف ضدها) من المبلغ الذي التزمت موكلتي بدفعه والمستحق عليها متعلق بأجرة الأرض المستأجرة -محل الشراكة- وتم سداد كمال هذا المبلغ من قبل موكلتي للمؤجرة مالكة الأرض بموجب حكم شرعي، مما يستوجب معه نقض الحكم الصادر من الدائرة التجارية التاسعة الموقرة (المستأنف عليه). لــذلــك وتأسيساً على ما تقدم فإن موكلتي (المستأنفة) تطلب ما يلي: ١- نقض الحكم الصادر من الدائـرة التجـارية التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة بالصك رقم (٤٤٣٠٥١٠٩٨٢) وتاريخ ٢٣ / ٠٦ / ١٤٤٤هـ في القضية رقم (٤٣٩٢٣٦٥٢٠) وتاريخ ٠٢ / ٠٩ / ١٤٤٣هـ، للأسباب والمبررات المشار إليها أعلاه المعززة بالبينات والأسانيد النظامية. ٢- التصدي بالنظر في الدعوى المقامة من موكلتي/ شركة (...) القابضة ضد شركة (...) للإستثمار القابضة (المستأنف ضدها) على المقتضى الشرعي مرافعةً أمام مقام محكمة الاستئناف، وذلك عملاً بأحكام المادة (التسعون بعد المائة) فقرة (١) من نظام المرافعات الشرعية، والحكم بإلزام شركة (...) للإستثمار القابضة سجل تجاري رقم (...) بدفع مبلغ وقدره (٧,٠٠٠,٠٠٠) سبعة ملايين ريال ما تبقى من نصيبها في رأس مال الشراكة، امتثالاً لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ..)، والقاعدة الشرعية: (المسلمون على شروطهم) وعملاً بأحكام المادة (الثلاثة والعشرون) فقرة (١) من نظام الشركات الحالي، وما تم الاتفاق عليه بين الطرفين في البند (ثالثاً) من عقد شركة المحاصة المبرم بينهما بتاريخ ١٠ / ١١ / ١٤٣٩هـ الموافق ٢٣ / ٠٧ / ٢٠١٨م، وإلزامها بدفع أتعاب المحاماة التي تكبدها موكلتي وقدرها (١٢٠,٠٠٠) مائة وعشرون ألف ريال، وذلك إحقاقاً للحق وإبراءً للذمة)، فعقّب وكيل المدعى عليها بأنه يتمسّك بما سبق تقديمه، وبعد اكتفاء الطرفين ؛ ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإنه لم يظهر لهذه الدائرة من خلال الاعـتراض المبين في وقائع هذا الحكم ما يوجب الملاحظة على حكم الدائرة الابتدائية وتنتهي إلى تأييده محمولاً على أسبابه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٢٣-٠٦-١٤٤٤هــ، في القضية رقم ٤٣٩٢٣٦٥٢٠ القاضي بــ (رفض الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.