حكم تجاري — محكمة أحكام محكمة الاستئناف في جدة رقم 4430678269
أحكام محكمة الاستئنافتجاريجدة٢٨ جمادي الآخر ١٤٤٤
البيانات الأساسية
رقم القضية:4470285533/1444
رقم الحكم:4430678269
سنة الحكم:1444
نص الحكم
الأنظمة العدلية الأحكام القضائية المصطلحات الدخول عربي بيانات الحكم القضية رقم 4470285533 لعام 1444هـ المحكمة التجارية المدينة: جدة رقم الحكم: 4430678269 التاريخ: ٢٨ جمادي الآخر ١٤٤٤ نص الحكم الإبتدائي الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى الدائرة التاسعة وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٨٥٥٣٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: تتلخص الوقائع بالقدر اللازم لإصدار الحكم في أن المدعي تقدم بصحيفة دعوى، وبمطالعتها اتخذت لها الدائرة ما يلزم وحددت لنظرها جلسة تحضيرية وفيها جرى سؤال وكيل المدعي عن تحرير دعواه فتقدم بما نصه: " أبرم المدعى عليه مع موكلتي عدد ثلاث اتفاقيات شراكة (مضاربة) بتاريخ ١٢/٠٩/٢٠١٩م وتاريخ ٢٤/٠٩/٢٠١٩م وتاريخ ١٤/٠١/٢٠٢٠م (مرفق صورها) ؛ دفع بموجبها المدعى عليه لموكلتي مبالغ إجمالية قدرها (٨.٠٠٠.٠٠٠) ثمانية ملايين ريال بغرض استثمارها على أن تقوم موكلتي بجميع الأعمال في نشاطها وهو تنظيم المعارض والمؤتمرات، مقابل حصول المدعى عليه على أرباح لا تقل عن نسبة (٣٥%) بالمائة من صافي التحصيل من الرعاة ومبيعات التذاكر وفقاً لأحكام البند (الخامس) من اتفاقيات الشراكة المبرمة بين الطرفين. (مستند رقم ١-٣) اشترط المدعى عليه في البند (الرابع) و (السابع) من اتفاقيات الشراكة المشار إليها أعلاه ضمان رأس المال والأرباح وحصل على عدة سندات لأمر من موكلتي مقابل ذلك، على الرغم من أن هذا الشرط باطل لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية لكونه أعفى نفسه من الخسائر. تكبدت موكلتي خسائر فادحة في نشاطها بسبب الإجراءات الاحترازية المتخذة من قبل الدولة لمنع انتشار فايروس كورونا والتي أدت إلى توقف نشاط موكلتي تماماً منذ بداية عام ٢٠٢٠م، وبالتالي فإن جائحة كورونا وما صاحبها من إجراءات وتداعيات يعتبر قوة قاهرة تجعل تنفيذ الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين مستحيلاً عملاً بما ورد في الفقرة (أولاً) من قرار الهيئة العامة للمحكمة العليا رقم (٤٥/م) وتاريخ ٠٨/٠٥/١٤٤٢هـ. تبقى لدى المدعى عليه أصل سند لأمر بمبلغ وقدره (٢٥٠,٥٣١,٣) ريال (مرفق صورته) كضمان للأرباح (وهو شرط مخالف للشريعة والنظام) وسدد موكلي للمدعى عليه مبلغ وقدره (٢٠٠.٠٠٠) مائتان ألف ريال من المبلغ ورفض إعادته لموكلتي حتى تاريخه، بل تقدم به إلى محكمة التنفيذ بجدة للمطالبة بمبلغه دون وجه حق بعدما رفض تحمل الخسائر مع موكلتي. (مرفق صورة طلب التنفيذ) (مستند رقم ٤-٥) تم مخاطبة المدعى عليه بتاريخ ٢٥/٠٩/٢٠٢٢م لطلب تسليمها أصل السند المشار إليه أعلاه عملاً بأحكام المادة التاسعة عشرة الفقرة (١) من نظام المحاكم التجارية (مرفق صورة الخطاب ومستند الإرسال)، واستلم المحتكم ضده الخطاب بتاريخ٢٧/٠٩/٢٠٢٢م (مرفق صورة مستند الاستلام) إلاّ أنّه مضى أكثر من خمسة عشرة يوماً ولم يُسلم المدعى عليه لموكلتي أصل السند المطلوب. (مستند رقم ٦-٨) لـذلــك وتأسيساً على جميع ما تقدم من أسباب أطلب من فضيلتكم إصدار الحكم بما يلي: ١) إبطال السند المحرر لأمر المدعى عليه بمبلغ وقدره (٢٥٠,٥٣١,٣) ثلاثة ملايين وخمسمائة واحد وثلاثين ألف ومائتين وخمسين ريال. ٢) مخاطبة الدائرة التنفيذية (الثالثة عشرة) بمحكمة التنفيذ بجدة لإيقاف طلب تنفيذ السند لأمر موضوع الدعوى رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠١٨٠٨٠٣)، وذلك عملاً بأحكام المادة (السادسة) فقرة (٦) من اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ. وفق الله فضيلتكم لإحقاق الحق وسدد خطاكم."، هكذا تضمنت فجرى سؤال وكيل المدعية؛ هل جرى عرض النزاع على المحكمة العامة فأجاب بقوله: لم يُعرض النزاع على المحكمة العامة، هكذا أجاب، عليه قررت الدائرة قفل باب المرافعة للمداولة والنطق بالحكم. الأسباب: فبناء على الوقائع سالفة الرصد والبيان؛ وبما أن غاية ما تهدف إليه المدعية من دعواها؛ أولاً إبطال السند المحرر لأمر المدعى عليه بمبلغ وقدره (٢٥٠,٥٣١,٣) ثلاثة ملايين وخمسمائة واحد وثلاثين ألف ومائتين وخمسين ريال. ثانيا: مخاطبة الدائرة التنفيذية (الثالثة عشرة) بمحكمة التنفيذ بجدة لإيقاف طلب تنفيذ السند لأمر موضوع الدعوى رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠١٨٠٨٠٣)، وذلك عملاً بأحكام المادة (السادسة) فقرة (٦) من اللائحة التنفيذية لنظام التنفيذ. وبما ان هذا الطلب متفرع عن العلاقة العقدية بين الطرفين، وبما أنه ثبت للدائرة أن المدعى عليه في الشركة المدعية، والقائمة على أرض الواقع قبل دخول المدعي مع المدعى عليه في الشراكة محل الدعوى، بما أن الاختصاص في مجال القضاء من المسائل الأولية التي يتعين على الدائرة بحثها والفصل فيها ابتداءً قبل التطرق لموضوع النزاع، حتى لو لم يدفع به أحد الخصوم؛ لتعلق ذلك بالولاية القضائية، إذ لا يجوز الفصل في نزاع خارج عن اختصاصها استناداً لنص المادة (٧٦) من نظام المرافعات الشرعية ونصها: (الدفع بعدم اختصاص المحكمة لانتفاء ولايتها أو بسبب نوع الدعوى أو قيمتها، أو الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة أو الأهلية أو المصلحة أو لأي سبب آخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في أي مرحلة تكون فيها الدعوى وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها)، وبما أن نظام المحاكم التجارية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٠٨/١٤٤١ه قد حدد اختصاص المحاكم التجارية في المادة السادسة عشرة، ونصت على اختصاص نظرها بشركة المضاربة أو ما يتعلق بالشركات النظامية، وحيث إن العلاقة بين الطرفين من أحدهما مال ومن الآخر مال وعمل؛ حيث إن المال متمثل في قيمة الشركة وعمالتها ومحلاتها ورأس مالها المدون في سجلها التجاري ونحوه، وبما أن هذه الدعوى أقيمت بعد سريان نظام المحاكم التجارية الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى أن تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها ليست من شركات المضاربة أو الشركات النظامية، وعليه فإن القضية تخرج عن اختصاص المحاكم التجارية، وتكون المحاكم العامة هي صاحبة الولاية في هذه المنازعة، لكونها مختصة بنظر القضايا الخارجة عن اختصاص المحاكم الأخرى استنادا لنص المادة (٣١) من نظام المرافعات الشرعية، الأمر الذي تنتهي معه الدائرة إلى الحكم الوارد في منطوقها أدناه. نص الحكم: حكمت الدائرة بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بنظر الدعوى. أحكام محكمة الاستئناف: المحكمة التجارية المدينة: منطقة مكة المكرمة رقم الحكم: 4430678269 التاريخ: ١٩ مُحرَّم ١٤٤٥ نص الاستئناف الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فلدى دائرة الاستئناف الثانية وبناء على القضية رقم ٤٤٧٠٢٨٥٥٣٣ لعام ١٤٤٤هـ المدعي: (...) المدعى عليه: (...) الوقائع: وبعد الاطلاع ودراسة أوراق القضية والحكم الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه، وحيث إن وقائع هذه القضية قد أوردها الحكم محل الاستئناف، فإن الدائرة تحيل إليه منعاً للتكـرار، وتتلخص في مطالبة وكيل المدعي أولاً إبطال السند المحرر لأمر المدعى عليه بمبلغ وقدره (٢٥٠,٥٣١,٣) ثلاثة ملايين وخمسمائة واحد وثلاثين ألف ومائتين وخمسين ريال. ثانيا: مخاطبة الدائرة التنفيذية (الثالثة عشرة) بمحكمة التنفيذ بجدة لإيقاف طلب تنفيذ السند لأمر موضوع الدعوى رقم (٤٠١٠١٤٢٠٠١٨٠٨٠٣)، وبإحالة القضية إلى الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بجدة نظرتها على النحو الموضح بضـبـوطها وأصـدرت بشأنهـا حكمها في ٢٤/٠٦/١٤٤٤هـ والذي قضى حكمت الدائرة بعدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بنظر الدعوى. وبإحالة القضية إلى دائرة الاستئناف الثانية حددت لنظرها جلسة ٠٨/٠٨/١٤٤٤هـ المنعقدة عبر الاتصال المرئي عن بعد والمبلغ بها أطرافها الكترونيا، واطلعت الدائرة على ملف القضية وعلى لائحة الاعتراض المقدمة من وكيل المدعي المتضمن وجيزه (١- أصدرت الدائرة الابتدائية حكمها استناداً إلى أن تكييف العلاقة بين الطرفين بأنها ليست شركة مضاربة، وذلك الاستناد غير صحيح حيث أن العلاقة بين الطرفين هي مضاربة يقوم فيها المستأنف ضده بدفع مبالغ من المال وقيام موكلتي بالعمل فقط بأموال المستأنف ضده. ٢- ذكرت الدائرة الابتدائية في تسبيب حكمها بأن العلاقة بين الطرفين هي مال من المستأنف ضده وعمل ومال من قبل موكلي... إلخ، وذلك تسبيب غير صحيح حيث أن الشراكة ليست في شركة (...) لتنظيم المعارض والمؤتمرات ولم تقدم موكلتي أي مال في المشروع وإنما المشروع هو تنظيم فعاليات في عدة مدن في المملكة العربية السعودية بمال المستأنف ضده وعمل موكلتي فقط (. وطلب نقض الحكم). واكد وكيل المدعي على ما جاء في الاعتراض ثم عقب وكيل المدعى عليه بان ما جاء في الاعتراض غير صحيح و مخالف للاتفاقيات المبرمة بين الطرفين والتي نصت كلا منها على ان المبلغ الموضح فيها لدفع المصاريف المتبقية لإقامة الفعاليات وأن شراكة المدعية بالمال والعمل ثم عقب وكيل المدعي بان ذلك غير صحيح وان الاتفاقيات نصت على ان شراكة المدعية تقتصر على العمل فقط دون دفع أي مبالغ، ولصلاحية القضية للفصل فيها رفعت الجلسة للمداولة. الأسباب: وحيث اطلعت الدائرة على مستندات القضية والحكم الابتدائي الصادر فيها والاعـتراض المقدم عليه خلال الأجل المحدد نظاماً المبين في وقائع هذا الحكم ومن ثم فهو مقبول شكلاً، أما عن الموضوع فإن ما ورد في الاعتراض المقدم من المدعية لا يتفق مع النص الوارد في العقود موضوع مطالبة المدعية في تمهيد كل عقد بأن المبلغ الذي شارك به المدعى عليه مع المدعية هو مصاريف متبقية لإقامة الفعاليات وذلك يتعارض مع أقوال المدعية بأن المال مدفوع كله من المدعى عليه. نص الحكم: حَكَمَتِ الدَائِرَةُ: بقبول الاعتراض شكلاً، ورفضه موضوعاً، وتأييد حكم الدائرة التجارية التاسعة في المحكمة التجارية بجدة المؤرخ في ٠٣-٠٧-١٤٤٤هــ، في القضية ٤٤٧٠٢٨٥٥٣٣ القاضي بــ (عدم الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية بنظر الدعوى). والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.